شموخ نجمة
17-05-04, 12:23 AM
ابن آدم والضعف البشري...
تحدث القرآن الكريم عن ضعف ابن آدم.... وعن حبه للخير... وجزعه من الشر..
وتحدث عن الصابرين وأسهب في الثناء عليهم.....
حدثنا ربنا جل في علاه عن أعظم الصابرين محمد عليه الصلاة والسلام..
وحدثنا عن صبر أيوب عليه السلام...
وأخبرنا كيف كانت عاقبة صبرهم....
وكيف انقلبت محنهم إلى منح بفضل الله وعظيم منته....
ثم حدثتنا الحياة أيضا بمواقفها وأحداثها عبر العصور
أن ماكل محنة تدوم.... ولا كل ماكان ظاهره الشر لا يكون عاقبته الخير..
فلنتصفح الحياة.... ولنقرأ سطور المحن..... ولنمعن النظر في النتائج...
(1)
ملك تنقلب محنته إلى منحة بفضل الله
يحكى أن ملكا كان مولعا بالصيد...وخرج يوما مع صديق له ليصطاد
فرأى قطيع وسدد نحوه السهام....لكن السهم أخطأ الهدف وقطع إصبع الملك..
فقال صديقه:
خير إن شاء الله...
فغضب الملك وقال:
أتهزأ بي؟؟؟ كيف يكون خيرا وقد قطعت إصبعي؟؟
وأمر الملك أن يحبس صديقه عقابا له على تلك الكلمة....
وحين أدخل صديق الملك للسجن قال:
خير إن شاء الله...
فتعجب الجنود.... وتعجب الملك منه....
ثم خرج الملك في رحلة صيد إلى الغابة وتوغل فيها...
فمر بقوم يعبدون صنما ويقدمون له قربانا من الرجال كل عام..
فأمسكوا الملك يريدون ذبحه قربانا لصنمهم...
ولكنهم إكتشفوا أن أعضاءه ليست كاملة لأنه مقطوع الإصبع
فأطلقوه لأنهم لايقدمون لصنمهم إلا رجلا كامل الأعضاء...
فتعجب الملك من ذلك وأمر بإخراج صديقه من السجن ..
وقال له:
قد بان الخير في قطع إصبعي وهو نجاتي من القتل...
ولكن أخبرني أي خير في سجنك؟؟؟
قال صديقه:
الخير أيضا في نجاتي من القتل فلو كنت معك لقتلوني وقدموني قربانا
لصنمهم....
سبحـــــــــــــــــان من قلب المحنة إلى منــــــــحة...!!!
(2)
ظلم وبهتان عاقبته ملك وإحسان
يوسف عليه السلام (الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم)
إتهمته امرأة العزيز بمراودتها عن نفسها...وشهد له طفل رضيع بالصدق
وظهر صدقه وكذب المرأة.... ومع هذا سجن لتبرأ ساحة زوجة الملك
من طلب الفاحشة.....
دخل السجن وهو مظلوم ...والتقى بفتيان عبر لهم رؤاهم...
وخرج الفتيان ....وعمل أحدهما عند الملك
ورأى الملك رؤيا تحتاج إلى تعبير
فكان يوسف لها وقد أثبت قدرته على التعبير..
فيعبرها يوسف عليه السلام ويصبح عزيز مصر والقائم على حفظ الأرزاق..
فكان سجنه سببا في وصوله إلى سدة الحكم ....
فسبحان من بفضله تنقلب المحن إلى منح!!!
(3)
عقم امرأة يفضي بها إلى جنة الخلد
أسية زوجة فرعون...إحدى الكوامل الأربعة من النساء....
كانت لاتنجب.....وتحن إلى ضم الولد واستنشاق عبق الامومة..
فوجدت ضالتها في وليد وضع في صندوق وألقي في النهر...
كان ذلك (موسى عليه السلام)
فدفعها حرمانها من الأمومة إلى أن تقول:
( عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا)
فاستجاب الله دعاءها ونفعها بذلك الوليد وأدخلها بسببه الجنة
وبنى لها بيتا عنده وزوجها خير خلقه محمد عليه افضل الصلاة والسلام...
فسبحان من جعل عاقبة الحرمان فضل وامتنان...
(4)
ذل يعقبه عز ورفعة
(صلح الحديبية) هذا الصلح أغاظ المسلمين لما فيه من إجحاف بحقهم..
وكان أشدهم جزعا عمر رضي الله عنه...
فكانت شروط هذا الصلح ألا يدخل المسلمون مكة لمدة عشر سنوات
وأن يتحللوا من إحرامهم بعد أن أعدوا العدة للعمرة واتجهوا لمكة ملبين!!
وأن يردوا من أتاهم مسلما إلى قريش...
أما من ارتد عن دينه وعاد إلى مكة فلا يسلم للمسلمين....
فكان عمر يقول( علام نرضى الدنية في ديننا) أولسنا على الحق؟؟؟
لكن هذا الصلح المجحف أفضى إلى فتح مكة الفتح العظيم
بعد أن نقضت قريش العهد قبل مرور عام عليه.....
فكان عزا ورفعة للمسلمين وذلا للشرك وأهله...
فسبحان من قلب حزنهم إلى فرح وسرور...
(5)
انكسار قاد إلى انتصار
طلقت حفصة بنت عمر رضي الله عنه فحزن عمر لطلاقها...
واشتاقت نفسه لزواجها....
وذهب يعرضها على أصحابه....فعرضها على عثمان بن عفان
لكنه أعرض عنه.....فحزن عمر لذلك....ثم ذهب يعرضها على
إبي بكر رضي الله عنه فأعرض عنه أيضا....فازداد عمر حزنا وضيقا..
فقدر الله عزوجل أن يكون زوج حفصة هو المصطفى سيد البشر
بأبي هو وأمي....وهو خير ممن طلقها وخير ممن أعرض عنها..
فسبحان من به ينقلب الألم إلى أمل....
أحبتي
كثيرة هي المحن المنقلبة إلى منح...لكن هذا ماحضرني الآن
في عجالتي هذه..
قال تعالى:
( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم)
وسيكون هناك حلقة تالية عن منح وخير ظاهرانقلب إلى محن والعياذ بالله...
صفحات من الحياة
تصفحتها معكم
شموخ نجمة
تحدث القرآن الكريم عن ضعف ابن آدم.... وعن حبه للخير... وجزعه من الشر..
وتحدث عن الصابرين وأسهب في الثناء عليهم.....
حدثنا ربنا جل في علاه عن أعظم الصابرين محمد عليه الصلاة والسلام..
وحدثنا عن صبر أيوب عليه السلام...
وأخبرنا كيف كانت عاقبة صبرهم....
وكيف انقلبت محنهم إلى منح بفضل الله وعظيم منته....
ثم حدثتنا الحياة أيضا بمواقفها وأحداثها عبر العصور
أن ماكل محنة تدوم.... ولا كل ماكان ظاهره الشر لا يكون عاقبته الخير..
فلنتصفح الحياة.... ولنقرأ سطور المحن..... ولنمعن النظر في النتائج...
(1)
ملك تنقلب محنته إلى منحة بفضل الله
يحكى أن ملكا كان مولعا بالصيد...وخرج يوما مع صديق له ليصطاد
فرأى قطيع وسدد نحوه السهام....لكن السهم أخطأ الهدف وقطع إصبع الملك..
فقال صديقه:
خير إن شاء الله...
فغضب الملك وقال:
أتهزأ بي؟؟؟ كيف يكون خيرا وقد قطعت إصبعي؟؟
وأمر الملك أن يحبس صديقه عقابا له على تلك الكلمة....
وحين أدخل صديق الملك للسجن قال:
خير إن شاء الله...
فتعجب الجنود.... وتعجب الملك منه....
ثم خرج الملك في رحلة صيد إلى الغابة وتوغل فيها...
فمر بقوم يعبدون صنما ويقدمون له قربانا من الرجال كل عام..
فأمسكوا الملك يريدون ذبحه قربانا لصنمهم...
ولكنهم إكتشفوا أن أعضاءه ليست كاملة لأنه مقطوع الإصبع
فأطلقوه لأنهم لايقدمون لصنمهم إلا رجلا كامل الأعضاء...
فتعجب الملك من ذلك وأمر بإخراج صديقه من السجن ..
وقال له:
قد بان الخير في قطع إصبعي وهو نجاتي من القتل...
ولكن أخبرني أي خير في سجنك؟؟؟
قال صديقه:
الخير أيضا في نجاتي من القتل فلو كنت معك لقتلوني وقدموني قربانا
لصنمهم....
سبحـــــــــــــــــان من قلب المحنة إلى منــــــــحة...!!!
(2)
ظلم وبهتان عاقبته ملك وإحسان
يوسف عليه السلام (الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم)
إتهمته امرأة العزيز بمراودتها عن نفسها...وشهد له طفل رضيع بالصدق
وظهر صدقه وكذب المرأة.... ومع هذا سجن لتبرأ ساحة زوجة الملك
من طلب الفاحشة.....
دخل السجن وهو مظلوم ...والتقى بفتيان عبر لهم رؤاهم...
وخرج الفتيان ....وعمل أحدهما عند الملك
ورأى الملك رؤيا تحتاج إلى تعبير
فكان يوسف لها وقد أثبت قدرته على التعبير..
فيعبرها يوسف عليه السلام ويصبح عزيز مصر والقائم على حفظ الأرزاق..
فكان سجنه سببا في وصوله إلى سدة الحكم ....
فسبحان من بفضله تنقلب المحن إلى منح!!!
(3)
عقم امرأة يفضي بها إلى جنة الخلد
أسية زوجة فرعون...إحدى الكوامل الأربعة من النساء....
كانت لاتنجب.....وتحن إلى ضم الولد واستنشاق عبق الامومة..
فوجدت ضالتها في وليد وضع في صندوق وألقي في النهر...
كان ذلك (موسى عليه السلام)
فدفعها حرمانها من الأمومة إلى أن تقول:
( عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا)
فاستجاب الله دعاءها ونفعها بذلك الوليد وأدخلها بسببه الجنة
وبنى لها بيتا عنده وزوجها خير خلقه محمد عليه افضل الصلاة والسلام...
فسبحان من جعل عاقبة الحرمان فضل وامتنان...
(4)
ذل يعقبه عز ورفعة
(صلح الحديبية) هذا الصلح أغاظ المسلمين لما فيه من إجحاف بحقهم..
وكان أشدهم جزعا عمر رضي الله عنه...
فكانت شروط هذا الصلح ألا يدخل المسلمون مكة لمدة عشر سنوات
وأن يتحللوا من إحرامهم بعد أن أعدوا العدة للعمرة واتجهوا لمكة ملبين!!
وأن يردوا من أتاهم مسلما إلى قريش...
أما من ارتد عن دينه وعاد إلى مكة فلا يسلم للمسلمين....
فكان عمر يقول( علام نرضى الدنية في ديننا) أولسنا على الحق؟؟؟
لكن هذا الصلح المجحف أفضى إلى فتح مكة الفتح العظيم
بعد أن نقضت قريش العهد قبل مرور عام عليه.....
فكان عزا ورفعة للمسلمين وذلا للشرك وأهله...
فسبحان من قلب حزنهم إلى فرح وسرور...
(5)
انكسار قاد إلى انتصار
طلقت حفصة بنت عمر رضي الله عنه فحزن عمر لطلاقها...
واشتاقت نفسه لزواجها....
وذهب يعرضها على أصحابه....فعرضها على عثمان بن عفان
لكنه أعرض عنه.....فحزن عمر لذلك....ثم ذهب يعرضها على
إبي بكر رضي الله عنه فأعرض عنه أيضا....فازداد عمر حزنا وضيقا..
فقدر الله عزوجل أن يكون زوج حفصة هو المصطفى سيد البشر
بأبي هو وأمي....وهو خير ممن طلقها وخير ممن أعرض عنها..
فسبحان من به ينقلب الألم إلى أمل....
أحبتي
كثيرة هي المحن المنقلبة إلى منح...لكن هذا ماحضرني الآن
في عجالتي هذه..
قال تعالى:
( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم)
وسيكون هناك حلقة تالية عن منح وخير ظاهرانقلب إلى محن والعياذ بالله...
صفحات من الحياة
تصفحتها معكم
شموخ نجمة