المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفاهيم خاطئة في صلاة الأستخارة .,.


توتة
19-11-06, 03:28 PM
مفاهيم خاطئة في صلاة الاستخارة

إنّ من محاسن شريعتنا الغرّاء ( الشريعة الإسلامية ) صلاة الاستخارة، التي جعلها الله لعباده المؤمنين بديلاً عمّا كان يفعله أهل الجاهليّة من الاستقسام بالأزلام والحجارة الصمّاء، التي لا تنفع ولا تضرّ، وعلى الرغم من أهميّة هذه الصلاة، وعِظَم أثرها في حياة المؤمن، إلا أنّ كثيراً من الناس قد زهد فيها، إمّا جهلاً بفضلها وأهميتها، وإمّا نتيجة لبعض المفاهيم الخاطئة التي شاعت بين الناس ممّا لا دليل عليه من كتاب ولا سنّة، وهذا ما أردت التنبيه إليه في هذه العجالة،
فمن هذه المفاهيم:
1- اعتقاد بعض الناس أنّ صلاة الاستخارة إنّما تُشرع عند التردد بين أمرين، وهذا غير صحيح، لقوله في الحديث: (( إذا همّ أحدكم بالأمر..)).
ولم يقل ( إذا تردد )، والهمّ مرتبة تسبق العزم
كما قال الناظم مبيّناً مراتب القصد :
ومراتب القصد خمس:
(هاجس) ذكروا فـ (خاطر)، فـ (حديث النفس) فاستمعا
يليه ( همّ ) فـ ( عزم ) كلها، رُفعتْ سوى الأخير ففيه الأخذ قــد وقعا
فإذا أراد المسلم أن يقوم بعمل، وليس أمامه سوى خيار واحد فقط قد همّ بفعله، فليستخر الله على الفعل ثم ليقدم عليه، فإن كان قد همّ بتركه فليستخر على الترك، أمّا إن كان أمامه عدّة خيارات، فعليه أوّلاً ـ بعد أن يستشير من يثق به من أهل العلم والاختصاص ـ أن يحدّد خياراً واحداً فقط من هذه الخيارات، فإذا همّ بفعله، قدّم بين يدي ذلك الاستخارة.

2- اعتقاد بعض الناس أنّ الاستخارة لا تشرع إلا في أمور معيّنة، كالزواج والسفر ونحو ذلك، أو في الأمور الكبيرة ذات الشأن العظيم، وهذا اعتقاد غير صحيح، لقول الراوي في الحديث: (( كان يعلّمنا الاستخارة في الأمور كلّها.. )).
ولم يقل: في بعض الأمور أو في الأمور الكبيرة، وهذا الاعتقاد جعل كثيراً من الناس يزهدون في صلاة الاستخارة في أمور قد يرونها صغيرة أو حقيرة أو ليست ذات بال؛ ويكون لها أثر كبير في حياتهم.

3- اعتقاد بعض الناس أنّ صلاة الاستخارة لا بدّ لها من ركعتين خاصّتين، وهذا غير صحيح، لقوله في الحديث: (( فليركع ركعتين من غير الفريضة.. )).
فقوله: "من غير الفريضة" عامّ فيشمل تحيّة المسجد والسنن الرواتب وصلاة الضحى وسنّة الوضوء وغير ذلك من النوافل، فبالإمكان جعل إحدى هذه النوافل ـ مع بقاء نيتها ـ للاستخارة، وهذه إحدى صور تداخل العبادات، وذلك حين تكون إحدى العبادتين غير مقصودة لذاتها كصلاة الاستخارة، فتجزيء عنها غيرها من النوافل المقصودة.

4- اعتقاد بعض الناس أنّه لا بد من انشراح الصدر للفعل بعد الاستخارة، وهذا لا دليل عليه، لأنّ حقيقة الاستخارة تفويض الأمر لله، حتّى وإن كان العبد كارهاً لهذا الأمر، والله عز وجل يقول: (( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)) (البقرة:216) .
وهذا الاعتقاد جعل كثيراً من الناس في حيرة وتردد حتى بعد الاستخارة، وربّما كرّر الاستخارة مرّات فلا يزداد إلا حيرة وتردّداً، لا سيما إذا لم يكن منشرح الصدر للفعل الذي استخار له، والاستخارة إنّما شرعت لإزالة مثل هذا التردد والاضطراب والحيرة.

5- اعتقاد بعض الناس أنّه لا بدّ أن يرى رؤيا بعد الاستخارة تدله على الصواب، وربّما توقّف عن الإقدام على العمل بعد الاستخارة انتظاراً للرؤيا، وهذا الاعتقاد لا دليل عليه، بل الواجب على العبد بعد الاستخارة أن يبادر إلى العمل مفوّضاً الأمر إلى الله كما سبق، فإن رأى رؤيا صالحة تبيّن له الصواب، فذلك نور على نور، وإلا فلا ينبغي له انتظار ذلك.
هذه بعض المفاهيم الخاطئة حول صلاة الاستخارة، والتي قد تصدر أحياناً من بعض المنتسبين للعلم، ممّا يؤصّل هذه المفاهيم في نفوس الناس، وسبب ذلك التقليد الجامد، وعدم تدبّر النصوص الشرعية كما ينبغي، ولست بهذا أزكي نفسي، فالخطأ واقع من الجميع.
هذا ومن أراد الاستزادة في هذا الموضوع فليراجع كتابي: ( سرّ النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح )، وهو كتيّب صغير الحجم، ففيه المزيد من المسائل المهمة، والشواهد الواقعية الدالة على أهمية هذه الصلاة، وفهم أسرارها ومراميها، والله تعالى أعلم.

الشيخ: د . محمد بن عبدالعزيز المسند

المصدر: شبكة نور الإسلام

violet
19-11-06, 05:05 PM
جزاك الله خير ..

لاعدمنااااااااك..

توتة
20-11-06, 12:18 PM
وياك حبيبتي فيولت
يسلموو لمرورك

العطيفه
20-11-06, 01:07 PM
الله يجزاك خير . الله لايحرمك الاجر

cardiac
20-11-06, 03:31 PM
اثابك الله

MARISOLE
20-11-06, 03:43 PM
http://www.21za.com/pic/thankyou002_files/8.gif

توتة
21-11-06, 03:23 PM
تميم العز
يعطيك العافية للمرور

توتة
21-11-06, 03:26 PM
cardiac (http://www.qassimy.com/vb/member.php?u=448)

يعطيك العافية للمرور

توتة
21-11-06, 03:27 PM
زهرة الأوركيد
يعطيك العافية حبيبتي لمرورك
يسلموو

awab
24-11-06, 06:43 PM
الله يجزاك خير . الله لايحرمك الاجر

الحميداوي
24-11-06, 06:46 PM
شكراّ لكي

majedjj_3
25-11-06, 12:03 AM
جزاك الله خير
يعطيك العافية أخوي

نسر
25-11-06, 10:13 AM
أمور هامة يجب تنبيه الكبير قبل الصغير عليها
لأننا نرى العوام وكبار السن هم من يعقون في هذه الأخطاء
جزاك الله كل خير

توتة
08-12-06, 03:23 AM
awab (http://www.qassimy.com/vb/member.php?u=73242)
مشكور لللمرور

توتة
08-12-06, 03:24 AM
العراب
العفوو مشكور للمرور

توتة
08-12-06, 03:30 AM
majedjj_3

مشكور للمرور
يعطيك العافية

توتة
08-12-06, 03:36 AM
نســــر
ألف شكر لمرورك

المهذب
08-12-06, 12:58 PM
جزاك الله خير
على هذا النقل المفيد

درة الدنيا
08-12-06, 02:45 PM
جزاك الله خير

توتة
09-12-06, 10:28 PM
المهذب
وياك اخوي
مشكور لمرورك

توتة
09-12-06, 10:34 PM
دلوعة زوجها
وياك حبيبتي
شاكرة لك مرورك

وهم حبي
10-12-06, 01:28 AM
جــــــــــــزاك الله كل خيـــــــــــر
ووفقنا واياك وجميــــــــع المسلميـــــــــــــن لما يحــــــــــب ويرضى

راضي بقضاء الله
01-05-07, 11:31 PM
ادخلك الله الجنه وأعاذك من عذاب القبر وحفظك دنيا وآخرة

عميد الأدب
02-05-07, 08:10 AM
جزاك من ربي الخير كله.

ولد الحريبي
05-05-07, 12:32 AM
الله يجزاك خير . الله لايحرمك الاجر

كاتم الونة
05-05-07, 01:32 PM
بارك الله فيك..ونفع بك

جزاك الله خيرا...

وافر التحايا

النهر الصافي
14-08-07, 04:55 AM
الله يجزاك خير

sgar
14-08-07, 05:17 AM
شكرا لك
بارك الله فيك
فعلا جواهر قيمة

أم أديم
15-08-07, 12:45 AM
جزاك الله خير الجزاء ونفع بك

الفارس
15-08-07, 11:25 AM
بارك الله فيك

وجزاك الله خيرا

ونفع بك

تنبيهات مهمة يغفل عنها كثير من الناس



ولكن كون الاستخارة بعد الراتبة أو تحية المسجد أو غيرها فقد قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :" ولا يقال دعاء الاستخارة إذا صلى تحية المسجد أو الراتبة ولم ينوه من قبل ، لأن الحديث صريح بطلب صلاة الركعتين من أجل الاستخارة ، فإذا صلاهما بغير هذه النية لم يحصل الامتثال ، وأما إذا نوى الاستخارة قبل التحية ، والراتبة ثم دعا بدعاء الاستخارة فظاهر الحديث أن ذلك يجزئه ، لقوله : "فليركع ركعتين من غير الفريضة " فإنه لم يستثن سوى الفريضة ، ويحتمل أن لايجزئه ، لأن قوله : "إذا هم فليركع" يدل على أنه لا سبب لهاتين الركعتين سوى الاستخارة ، والأولى عندي أن يركع ركعتين مستقلتين ، لأن هذا الاحتمال قائم ، وتخصيص الفريضة بالاستثناء قد يكون المراد به أن يتطوع بركعتين ، فكأنه قال : فليتطوع بركعتين، والله أعلم

مجموع الفتاوي" (14/322).