المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجثة والكلب ,, رائعة العشماوي


أبوياسر السعودي
11-05-04, 07:22 PM
رائعة الشاعر الدكتور / عبدالرحمن العشماوي :
الجثة والكلب ,,
كُـلْ مِـنْ الجثَّـةِ فالأمَّـةُ تُـؤْكَـلْ
=

إنهـا فُـرصـةُ عـمـرٍ لا تُـؤجَّـلْ


أمتـي، مليارُهـا مـا زال يشـكـو
=

غفلـةً عـن عِـزَّةِ المجـد المؤَثَّـلْ


لم تزلْ ترنـو إلـى الإصـلاحِ، لكـنْ

=
سلكتْ دربـاً إلـى الإِفسـادِ أَوْصَـلْ


كُـلْ مِـنْ الجثَّـةِ لحمـاً بالمآسـي

=
وبجـور المعتـدي الباغـي مُتـبَّـلْ


كُلْ، وكُلْ - يا كَلْبُ - من لحمِ قتيـلٍ
=

أرضُـه بالغـارة الشَّعـواءِ تُقْـتَـلْ


جثَّـةٌ جهَّـزَهـا رشّــاشُ بــاغٍ
=

وشواهـا, وإلـى نـابِـكَ أَرْسَــلْ


كُـلْ مِـنْ الجثَّـةِ فالظَالِـمُ أعطـى

=
لـكَ حـقَّ الأَكْـل والنَّهْـشِ وحلَّـلْ


لا تَخَفْ، أنـتَ أقَـلُّ القـومِ جُرْمـاً
=

أنتَ لـم تفعَـلْ كمـا الظالـمُ يَفْعَـلْ


أنـتَ لسـتَ الآكِــلَ الأوَّلَ منـهـا

=
فرئـيـسُ الفِـرْقـةِ الرَّعْـنـاءِ أوَّلْ


***


أتعبـت الأرضَ صـراعـاً وخـلافـاً

=
وحروبـاً، حقـدُه فيـهـا تـأصَّـلْ


أشعـل الحقـدَ الصليـبـيَّ، فلـمـا

=
أبصر النَّارَ، انتشـى عُنْفـاً وأَشْعَـلْ


هكـذا الإصـلاحُ فـي منطـقِ بـاغٍ
=

كلَّمـا بَـانَ لَــهُ الـحـقُّ تــأوَّلْ


سمـع المصلـحُ بالظلـم، فألـقـى

=
كلَّ مـا فـي يـده اليُسْـرَى وعجَّـلْ


أرسل الأسطول في الجـوِّ، وأجـرى

=
في ميـاه البحـر أسطـولاً وحـوَّلْ


هَمُّـه أنْ يـرفـع الظُّـلْـمَ بظـلـمٍ
=

ويُلاقـي معـول الـهـدمِ بِمِـعْـوَلْ


همُّـه أنْ يمنـح الأمــنَ عـراقـاً
=

فأتـى بالقـوَّة العُظْمـى وجَلْـجَـلْ


جاء بالأمـنِ، ولكـنْ فـي الشَّظايـا

=
والصواريخ وفـي الغـازِ المُخَـرْدَلْ


أَمْنُـه يقـتُـل أطـفـالاً صـغـاراً

=
ونسـاءً، فهـي شــيءٌ لا يُعَـلَّـلْ


صـورةٌ للأمـنِ لا يُـبـدعُ فيـهـا

=
- بعد شارون - سوى الرَّاعي المؤَهَّلْ


صـورةٌ شَوْهـاء لـلأمـنِ رأيـنـا
=

وجهَهـا الكالـحَ فـي شَعْـبٍ يُقَتَّـلْ


يَهْـدِمُ المسجـدَ والـدارَ، ويرضَـى

=
حينمـا يُبـصـر بيـتـاً يتـزلـزلْ


صـورةٌ شَوْهـاء لا ينـفـع فيـهـا
=

بُـوْقُ إعـلامٍ، ولا عُـذْرٌ مُهَلْـهَـلْ


صـورةٌ للأمـنِ يـا ضيعـةَ أمــنٍ

=
عنـد قـومٍ حقدهـم فيهـم تَغَلْغَـلْ


لـو سألنـا عنـه بغـدادَ، لقـالـت

=
فـي دَمِ الفلُّوجـةِ القـولُ المفصـلْ


قصَّةٌ يـا كَلْـبُ، لـو يسمـع عنهـا

=
جَبْـلٌ صَلْـبٌ عظيـمٌ مـا تحـمَّـلْ


قصَّـةٌ تبـدأ مـن آخــر سـطـرٍ

=
كتبتـه الرِّيـحُ فـي صَفْحـةِ جَنْـدَلْ


نقـل البـركـانُ منـهـا كلـمـاتٍ
=

لم تكـن، لـولا فَـمُ البُرْكـانِ تُنْقَـلْ


أيُّهـا الآكِـلُ مـن لـحـم قتـيـلٍ

=
ودَّع الأوهـامَ، والعَصْـرَ المُضَـلَّـلْ


أنـتَ يـا كَـلْـبُ مـثـالٌ لـوفـاءٍ

=
فلمـاذا طَبْعُـكَ - اليـومَ - تحـوَّلْ


هـل رأيـتَ الآكـلَ الغاشِـمَ يَسْطـو

=
فتمثَّلْـتَ بــه فيـمـن تمـثَّـلْ؟؟


إنهـا جُثـةُ مَيْـتٍ لـيـس فيـهـا

=
غيـر سُـمّ يقتـل الجانـي وحنظَـلْ


إنَّـهـا جُـثَّـةُ إنـسـانٍ، فـهـلاَّ

=
كنتَ يا كَلْـبُ مـن المحتـلِّ أَفْضَـلْ

أبو ياسر
12-05-04, 01:07 AM
أبا ياسرٍ الحبيب

حيَّاكمُ الحىًُّ القيُّوم

وحيَّا سبحانَهُ وتعالى العَشْـمَاوِىَّ العملاق

أستاذَ الشعراء بعلمه وعمله ومسيرتِهِ الطهورة الصدُوقه

والحكمةُ تقولُ : عرِّفْنى مَنْ تُصاحبُ أُعَرّفكَ من أنت

وإذا كنت يا أبا ياسرٍ تنقلُ لنا هذا المددَ لهذا العملاق

تُثْرينا به وتجعلنا نعرف أين نحنُ الآن

على خريطة البشرية التى مزَّقتها إرباً يدُ الأمريكان

وأزلامُهم من صهاينةٍ وعملاءَ فى الساحة

وفيما وراء الساحة الإسلامية و العربية

ولا حول ولا قوةَ إلا بالله

أشكركم أبا ياسرٍ على إكرامِنا

بهذة الباقةِ الشعرية المرموقةِ المُخلصةِ

لعملاق وأديب الإسلام والمسلمين

عبد الرحمن العشماوى .. الإنسان المسلمُ المؤمن

قولاً وفعلاً

وتقبَّل يا أخى خالص وصادق تقديرى وتوقيرى

لذوقِكمُ المِثال

أخوكم

أبو ياسر

محمود معوض

أبوياسر السعودي
13-05-04, 03:00 PM
حياك الله أبا ياسر ,,

شكرا على هذه الكلمات الراقية والتعبيرات الجميلة

فعلا إن مرورك على أي موضوع يزيده روعة وتألقا

لن نصل إلى القدرة على مجاراتك في حسن إختيار الكلمات ولكن لا أقول إلا وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه

وبالنسبة لعبدالرحمن العشماوي فهو من الأدباء الذين لا تمل كتاباتهم وأشعارهم وإن طرزها بصوته زادت

جمالا على جمالها ,,
تحياتي لك يا أخي العزيز ,,وشكرا لك ,,

أبو ياسر
13-05-04, 03:20 PM
أبا ياسر السعودى الحبيب

تحية الحب الذى أكرمنى الله به لكم

إننى أحبُّ العشماوىَّ فى الله وأحبُّ من يحبه كذلك

ولقد سمعت له فى الماضى قصيدة يذبُّ فيها ويدافع عن الافتراءات

التى افتراها ويفتريها ـ إفكا وزوراُ ـ المغْرِضون

فى حقِّ هارون الرشيد .. فى إذاعة القرآن الكريم من الرياض

فى حضرة ووجود علامَةِ المسلمين

سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله بن باز .. رحمة الله عليه

وكان سماحتُهُ يستحسنُ كل بيتٍ أثناءَ إلقاء العشماوى قصيدته بقوله :

(( الله .. الله ))

مرةً أخرى أحمد الله أننى معكم فى تواصُلٍ حرمنى منه كثيرون

لا يأبهون بردودى على مشاركاتهم

ولا يُعيرون مشاركاتى اليسيرةَ فى قصيمى نت العامر

يسيرَ اهتمامِهم .. لستُ أدرى ( ربما طينتى ثقيلةٌ عليهم ) !

( فضفضه معلش يا عم أبو ياسر :) )

تحياتى وإكبارى لكم

أبا ياسر الغالى

أخوكم

أبوياسرالمصرى :)