المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين الطب النفسي والرقية الشرعية (500 سؤالا الجزء 1


remita_abd
31-10-06, 08:56 PM
بسم الله

بين الطب النفسي والرقية الشرعية

إنشاء من قبل : عبد الحميد رميتـة
الجزء الأول: فيه 25 سؤالا وجوابا
مقدمة
الإنسان كما هو معلوم بداهة مادة وروح,والله خلق البشر عندما خلقهم في أحسن تقويم ثم رد البعض منهم دينيا وأدبيا وأخلاقيا وباختيار منهم,ردهم أسفل سافلين"إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون فما يكذبك بعد بالدين.أليس الله بأحكم الحاكمين؟!" ونحن نجيب بملء أفواهنا وبأعلى أصواتنا ومن أعماق قلوبنا :"بلى ونحن على ذلك من الشاهدين".وكذلك فإن الله خلق البشر في أحسن صورة بدنيا ونفسيا:"يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك.في أي صورة ما شاء ركبك" "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين…ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين""ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها. قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها". وعلمنا الله ورسوله بعد ذلك كيف نحافظ على أبداننا على أحسن صورة وعلى أنفسنا على أحسن حال, لكن "قتل الإنسان ما أكفره" لذلك فهو يخالف ويعصي ربه فيقع الفساد في نفسه وفي بدنه أولا ثم يقع الفساد في الأرض ثانيا. وكما قال الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله: أينما وجدت الطبيعة عذراء طيبة مباركة فاعلم أنها على الهيئة التي خلقها الله سبحانه عليها,وحيثما وجدت فسادا فاعلم أن السبب هو تدخل اليد البشرية وظلم الإنسان وجهله أو تجاهله.
والفساد كلمة عامة تشمل من ضمن ما تشمل: الأمراض والآفات والخلل الذي يمكن أن يصيب البدن أو النفس البشرية.وأنا سأتحدث بإذن الله من خلال مئات الاستشارات عما يمكن أن يصيب النفس الإنسانية لا البدن البشري كما أتحدث عن البعض من طبائع النفس الإنسانية وجوانب الخير والشر فيها ومواطن الصعود والهبوط,وذلك من خلال طرح مشاكل معينة من صميم حياة الناس اليومية مع إعطاء الحلول المناسبة لها.وهذه المشاكل أغلبيتها مطروحة أما البعض منها فيمكن جدا أن يطرح.وأستند في الإجابة على هذه التساؤلات على ما أعرفه من ديني ومن ثقافتي النفسية المتواضعة وكذا على أقوال العلماء والمفكرين والدعاة المسلمين والأطباء الاختصاصيين في الأمراض النفسية أو العصبية ثم أعتمد بعد ذلك على ما يقول به الطب النفسي قديما وحديثا عند المسلمين أو الكفار(ولا آخذ من كافر بإذن الله إلا ما لا يتعارض مع أصل من أصول الدين أو قاعدة من قواعده الأساسية),ثم أعتمد ثالثا على تجربتي الشخصية في الحياة عموما وفي الدعوة والتعليم والرقية الشرعية خصوصا.
وأنبه في هذه المقدمة إلى جملة أمور مختصرة جدا ولكنها هامة جدا:
1-ما أعالجه في هذه الاستشارات قد يصل إلى درجة المرض النفسي وقد لا يصل,لكنني أحاول أن لا أعالج إلا ما يقلق الناس بالفعل وكذا ما له علاقة بحياتهم اليومية.
2-الأمراض النفسية تشكل نسبة معتبرة من مجموع ما يعاني منه الناس من أمراض, والذي يذهب إلى العيادات المتخصصة في هذا المجال سيكتشف صدق هذا الكلام.
3-المرض النفسي قد يظهر على الإنسان من بدايته وقد لا يظهر إلا بعد حين,مثله مثل الأمراض العضوية.وحين يُكتشف المرض النفسي قد يسهل علاجه وقد يصعب.
4-تشخيص الأمراض العضوية دقيق إلى حد كبير,أما تشخيص الأمراض النفسية فظني إلى حد كبير. وحتى العلاج فإن علاج الأمراض العضوية عن طريق الأطباء فعال إلى حد كبير بخلاف علاج الأمراض النفسية فإن فيه ما فيه من الظن ومن قلة الفعالية ومن النقص.
5-هناك تداخل كبير بين أعراض الأمراض النفسية وأعراض السحر أو العين أو الجن. وأميل من خلال تجربتي البسيطة في مجال الرقية إلى أن أكثر من 50 % مما يظنه الناس سحرا أو عينا أو جنا هو في الحقيقة أمراض أو مشاكل نفسية,ومن هنا فإنني أقول دوما:"العين حق والسحر حق والجن حق,لكن الوسواس كذلك حق".
6-الأمراض العضوية تعالج -بشكل عام- إما عن طريق دواء اصطناعي أو أعشاب طبيعية (بعلم لا بجهل),أما الأمراض النفسية فالأصل في علاجها هو الذهاب عند الطبيب النفساني.
7-في الأمراض العضوية-بصورة عامة-لا يحتاج المريض إلى بذل جهد من أجل أن يرتاح ويُشفى, بل يشرب الدواء فتحدث تفاعلات كيميائية أو خلائط فيزيائية فيبـرأ المريض بإذن الله.أما في معالجة الأمراض النفسية فلا بد أن يبذل المريض جهدا من أجل الشفاء.
8-لا علاقة (عموما) للعبادات بعلاج الأمراض العضوية,أما الأمراض النفسية فمع أن في العلاج ما فيه من الصعوبات إلا أن أول خطوة فيه هي الاهتمام الكافي والمعتدل بالعبادة عموما وبالصلاة والذكر والدعاء وتلاوة القرآن والصيام وقيام الليل والصدقة وفعل الخير و..بصفة خاصة.هذا الاهتمام بترقية الجانب الروحي شرط لازم لكنه غير كاف في أغلبية الأحيان.وهذه مسألة لا خلاف فيها بين كل من هو أهل للحديث عن علم النفس والطب النفسي وكل من يتصدى للاستشارات النفسية.
9-عندنا في الجزائر من الأطباء الاختصاصيين الأكفاء في علاج الأمراض العضوية الكثير والحمد لله رب العالمين.أما الاختصاصيون الأكفاء في علاج الأمراض النفسية والعصبية فرأيي-والله أعلم-أنهم أقل من القليل.
10-علاج الأمراض النفسية والعصبية يعتمد في جزء لا بأس به على الحديث مع المريض والسماع منه وطرح الأسئلة عليه وتقديم النصائح والتوجيهات المناسبة له.
11-من علامات ضعف الكثير (ولا أقول :كل الأطباء ) من أطبائنا الجزائريين في هذا الميدان:ا-عدم التحدث مع المريض لمدة طويلة.
ب-لهفتهم الزائدة على جمع المال.
ج-تعويلهم على إعطاء العدد الأكبر من الأدوية المهدئة التي قد تفيد وتؤدي إلى الشفاء إذا استعملت لمدة أسابيع أو شهور فقط,ولكنها قد تؤدي إلى قتل المريض نفسيا (فيصبح ميتا في صورة حي) إذا طال أمد استعمالها.
د-عدم ربطهم للمريض بالله وعدم أمرهم له بتقوية صلته به سبحانه عزوجل.
12-قد يستمر علاج المرض النفسي بضع ساعات كما قد يستمر شهورا (أو في القليل من الأحيان سنوات) .
13-ممارسة الرياضة عموما(إلى جانب ما يأمر به الطبيب)مهمة جدا في علاج الكثير من الأمراض النفسية.
14-المصاب بمرض نفسي كما يحتاج بشكل عام إلى الاسترخاء يحتاج كذلك إلى شغل أوقات الفراغ حتى لا يبقى يفكر في مرضه أو في أعراض مرضه.
15-يجب أن نحفظ عن ظهر قلب في مجال التعامل مع علم النفس والأمراض النفسية والرقية الشرعية جملة قواعد كما نحفظ قواعد أخرى في الفقه وأصول الفقه وفي العقيدة وفي العلوم الفيزيائية والطب والتاريخ والفلسفة والرياضيات والعلوم الطبيعية والجغرافيا و..ومن هذه القواعد وجوب التفريق بين قلق سببه معروف وظاهر وقلق سببه غير معروف ولا ظاهر.إذا كان السبب معروفا وظاهرا فإن القلق يصبح مشكلة نفسية تحتاج إلى علاج مناسب ولا علاقة لها بالرقية ولا بالسحر أو العين أو الجن, وإذا عُرِف السبب كما يُقال بطُل العجب.وما ذُكر في السؤال سبب والأسباب المماثلة كثيرة جدا خاصة في الجزائر وفي السنوات العشر الأخيرة. قد يكون القلق بسبب البطالة أو ضيق السكن أو الفقر أو الفشل في الدراسة أو…تأخر المرأة عن الزواج.وكل سبب يتم التخلص منه بالطريقة المناسبة,فإذا تخلص المرء من السبب زال القلق تلقائيا بإذن الله.هذا إذا كان السبب مما يمكن أن يُتخلص منه,فإذا كان مما لا يمكن التخلص منه ولو مؤقتا(أي على المدى القريب) فإنه ليس للإنسان إلا الصبر والصلاة وما تعلق بهما والتوكل وإرجاع الأمر لله"ومن يتوكل على الله فهو حسبه" أي كافيه.
16-الأصل في المرض النفسي أنه خارج عن طاقة الإنسان وليس له اختيار فيه ولا يحاسب عليه ولا يعاقب, والمثال على ذلك شاب وقعت له مشكلة نفسية جعلته يكره أباه كرها شديدا ليس له أي اختيار ولا إرادة فيه.إن هذا يحتاج إلى طبيب يداويه لا إلى واعظ ينصحه.أما المرض الديني أو الأخلاقي فإنه يقع بإرادة واختيار من الشخص نتيجة ضعف إيمانه بشكل عام ويُلام عليه ويُحاسب ويُعاقب,والمثال عليه شخص تعود على سوء الظن واتهام الناس بالباطل والتجسس عليهم.وأما هذا فيحتاج إلى واعظ يذكره لا إلى طبيب يداويه.
17-هناك تأثير واضح ومعروف متبادل بين الأمراض العضوية والنفسية,فمثلا قد تكثر من التفكير في شيء شغل لك بالك (مشكلة نفسية) فينتج عن ذلك آلام في الرأس, وقد تأكل ما لا يتلاءم مع "المصران" أو "المعدة" (مشكلة عضوية) فتأتيك نوبة من القلق.وإذا عُرف السبب وجب معالجة السبب لا النتيجة.ومنه ففي المثال الأول يجب التخلص من التفكير الزائد الذي لا لزوم له حتى تنتهي آلام الرأس,وفي الثاني يُطلب اختيار المناسب من الطعام حتى يتم تجنب نوبة القلق.
18-لا يوجد أي تناقض بين الرقية الشرعية والعلاج النفسي عند الطبيب(إذا تمت استشارة الإثنين في نفس الوقت) بشرط أن يمارس الرقية راق واع,مثقف,عارف لدينه ,كيس وفطن,وبشرط أن يكون الطبيب ممن يؤمن بالرقية الشرعية وأنها شيء والدجل والشعوذة شيء آخر.هذا مع ملاحظة أن السحر والعين والجن يحتاج أساسا إلى رقية شرعية لا إلى طبيب,أما الأمراض النفسية فيحتاج المريض من أجل العلاج إلى طبيب لا إلى راق.
لست طبيبا نفسانيا.هذا صحيح ولكنني لا آخذ في تشخيص المرض بإذن الله إلا من أطباء ثقاة.ولست عالما مسلما ولكنني لن آخذ في القول بالتحليل أو التحريم إن شاء الله إلا من عالم مسلم ثقة.أما فيما لا يتعارض مع ما يقوله الأطباء والعلماء فإنني أستفيد من تجربتي الشخصية خاصة في مجال ممارستي للرقية الشرعية خلال حوالي 17 سنة (من 1985 وحتى 2002 م ),ولا لوم ولا تثريب علي بإذن الله.أنا أحترم الأطباء ولو لم يحترمني طبيب معين (كراق) لأن الله ورسوله أوصياني بذلك.أؤكد دوما للناس بأن علاج المرض النفسي عند الطبيب الاختصاصي وليس عند راق,ومع ذلك فإنني أحترم وأقدر الطبيب حتى ولو جحد وجود السحر والعين والجن وزعم أن بيده علاج كل أمراض الناس التي هي من اختصاصه والتي ليست من اختصاصه, وحتى ولو سخر من الرقاة الشرعيين واستهزأ بهم.إنني أحترمه وأجله وأضعه على رأسي وعيني وإن كنت أخالفه الرأي.
الأصل أنني أرشد المصاب بمرض نفسي إلى استشارة طبيب مختص لكن ماذا أفعل:
ا-مع مريض لا يقدر على تكاليف العلاج المادية وحاول ثم حاول ثم حاول أن يجد من يقدم له مالا أو يعالجه بالمجان فلم يُفلح.ب-ومع من عالج لشهور أو سنوات عند كبار الاختصاصيين النفسانيين داخل الجزائر (وفي بعض الأحيان خارجها) ولم يُشف من مرضه.
إن العقل والمنطق والشرع والأدب والخلق و..كل ذلك يوجب علي وعلى غيري (بدون أن ندعي الاختصاص كذبا وزورا وبهتانا ) أن نحاول العلاج بالطريقة الذكية الشرعية والعلمية التي إذا لم تنفع لن تضر بإذن الله.أليس هذا هو الحق والعدل أيها القراء ؟!.أهدي هذا العمل المتواضع لإخواني القراء عموما رجالا ونساء وللمرضى وللأطباء وللرقاة خصوصا,والله أسأل أن يجعلنا من المجتهدين مهما كنا بسطاء:إن أصاب الواحد منا يعطيه الله أجرين وإن أخطأ لا يحرمه من الأجر الواحد.وأسأله سبحانه أن لا يجعلنا بهذا العمل من الآثمين.اللهم ألهمنا وسددنا.اللهم يا معلم إبراهيم فهمنا.إن أصبت فيما قلت وما سأقول فمن الله وحده فالحمد لله أولا وأخيرا,وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان فأستغفر الله على ذلك.
س 1 : أنا فتاة أبلغ من العمر 30 سنة أعاني منذ مدة من مشكلة أذهبت النوم عن أجفاني، وجعلتني أعيش حالة من القلق والتوتر الشديدين.أمي وأبي قصيرا القامة نسبيًّا.وكنت في طفولتي أقصر من زميلاتي,فكنت أشعر بشيء من الغيرة أو الخجل ثم في فترة البلوغ حصلت لي زيادة في الطول حيث أصبحت قرابة 1.70 م,ففرحت أيما فرح.لكن منذ فترة قصيرة أصبحت أختي التي تصغرني بسنتين والتي كانت أقصر مني قامةً,أصبحت تساويني فيها،بل تكاد تتجاوزني,ومن جهة أخرى فإن صديقتي التي درست معي سابقًا، وكانت شديد القصر أصبحت الآن أطول مني بكثير.وأصبحت صديقتي وأختي وأبواي يسخرون مني ويدعونني بالقصيرة.أنا الآن أعاني اضطرابا نفسيا لم أعشه طوال حياتي فصرت أرى-أو ربما هكذا يخيل لي-أن كل من حولي أطول مني قامة،وأني أقصرهم جميعًا,كما صرت أغار من أخي الأصغر وأخشى جدًّا أن يفوقني قامة فيما بعد فأصير أضحوكة أكثر مما أنا عليه اليوم.هرعت مؤخرا إلى زيادة الأكل والشرب لأنه قيل لي بأن ذلك يزيد من الطول.بم تنصحني؟.
طولك بالنسبة لسنك طول طبيعي ومناسب،وكون صديقتك أو أختك أطول منك فهذا ليس له علاقة بالأكل أو غيره.إن المسألة متعلقة بالجينات الوراثية وتراكمها،مما يتحكم في طول الإنسان.والغذاء المناسب الجيد وممارسة الرياضة بأنواعها المختلفة من الأشياء المهمة في المساعدة على النمو السليم للجسم بصورة عامة،ولا يوجد غذاء معين أو رياضة خاصة لزيادة الطول،ولكن يوجد اهتمام عام بالصحة يؤدي إلى نمو طبيعي وجيد للجسم خال من الأمراض بإذن الله.ولا توجد عمليات جراحية أو حقن لزيادة الطول الطبيعي،وأنت فضلا عن ذلك لا تحتاجين إلى مثل هذه الإجراءات.وتستخدم العمليات الجراحية في حال العيوب الخلقية عافاك الله منها (وما عندك ليس عيبا ولا يشبه العيب) أو تستخدم الحقن في حالة نقص الهرمون الوراثي الذي يؤدي إلى توقف النمو (وهو أمر لا علاقة لكِ به لا من قريب ولا من بعيد).وكل شخص يحبكِ يشفق عليكِ من كثرة اهتمامك بهذا الأمر وسيطرته على تفكيرك ويخاف عليكِ من أن يتحول الأمر إلى صورة مرضية نفسية.أنتِ تُنصحين بالإقلاع تمامًا وفي الحين (ولو خلال أيام أو أسابيع) عن التفكير في هذا الأمر خاصة:
ا-وأنه لا فائدة من التفكير فيه.
ب-ولأن قيمة الإنسان تظهر من خلال أفكاره وعلمه وسلوكه ودينه:"إن أكرمكم عند الله أتقاكم",وليس من خلال طوله أو كتلته أو جنسه أو لونه.وهذه مسألة بديهية منطقا وشرعا.
جـ-ولأن الطول إذا لم يكن ناقصا جدا أو زائدا جدا فإنه نسبي,أي إذا لم يستسغه رجل (أو امرأة) فإنه سيستسيغه الكثير من الرجال أو النساء.
ونرجو أن يكون هذا آخر عهدكِ بالتفكير في هذا الأمر وإلا أصبح الأمر يحتاج إلى تدخل الطبيب النفسي. ويمكن عندئذ أن يفيدك من أول وهلة كما يمكن أن يصعب العلاج ويطول إذا لم تبذلي أنتِ الجهد الكافي من أجل التخلص من هذا الوهم.
س 2 : هل يمكن أن يحدث في بعض الأحيان أن يتوقف الإنسان عن الكلام لفترة معينة وهو يتظاهر بذلك فقط,أي وهو ليس أبكما بالفعل؟.
هذا ممكن جدا ولأسباب نفسية مختلفة.وقد يفعل الشخص ذلك طواعية وقد يحدث له ذلك بالرغم عنه. والطبيب الكيس الفطن ينتبه إلى الفرق بين حالة وأخرى,ويعالج كل حالة بما يناسبها.ومما وقع لي في عالم الرقية أن بنتا عمرها حوالي 15 سنة أتى إلي بها أهلها من ولاية من الولايات المجاورة بعد أن عرضوها على الطبيب وبقيت مريضة ولم تُشف. سمعتُ ممن جاء بها من أهلها,ثم سألتها فأجابت على أسئلة بالإشارة ولم تجب البتة على أسئلة أخرى.رقيتها في نفس الجلسة فلم يظهر لي أي أثر للسحر أو العين أو الجن,ثم سألتُ وسألتُ فعرفت في نهاية جلسة دامت حوالي ساعتين أن الفتاة وقعت خصومة بينها وبين أختها الصغرى ورأت بأن أهلها تعاطفوا مع الأخرى (كما هي عادتهم) ولم يتعاطفوا معها,بل إن بعضهم سخر منها,فلم تتحمل الصدمة وعزمت على أن تقوم بهذه المسرحية التي استمرت أياما طويلة,وذلك حتى تلفت الانتباه إليها وتجلب الاهتمام بها. وعندما أعلنت للأهل عن خلاصتي رأيت بطرفي العين علامات الغضب بادية على وجهها لأنني كشفت عن لعبتها!.نصحت الأهل بأن يتركوها وشأنها وأن يُعرضوا عنها حتى تتكلم من تلقاء نفسها في أقرب وقت بإذن الله,ونصحتهم كذلك بالعدل بين الأولاد الذي أوصى به ربنا ونبينا وديننا.غادرت الفتاةُ وأهلُها بيتي قبيل صلاة العصر,وفي المساء من نفس اليوم(قبيل العشاء)اتصل بي أهلها عن طريق الهاتف وأخبروني بأنها تكلمت أخيرا وبأنها بخير.
س 3 : ما المقصود بالوسواس القهري؟.
هو يتمثل في وجود فكرة معيَّنة تسيطر على أفكارهم أو عليهم،ولا يستطيعون التخلص منها،مع إدراكهم لخطأ الفكرة أو عدم صوابها،ويعانون معاناة كبيرة أو صغيرة في مقاومتها. وقد تكون هذه الفكرة متعلقة بما لا يليق (مثل الأكل في الطريق) أو بما هو حرام (مثل السرقة) أو بما هو ممنوع قانونيا (مثل وضع سيارة خلال ليلة كاملة وسط طريق عام) أو بما هو كفر (مثل البحث عمن خلق الله-أستغفر الله-) أو بالتخلي عن واجب(مثل الصلاة) أو …
س 4 : عمري 50 سنة عملت كأستاذ ثانوي لمدة 23 سنة ثم انتقلت للعمل كمدير ثانوية منذ 3 سنوات حيث أحاول أن أؤدي وظيفتي ولو نسبيا كما يحب الله,ولو تم ذلك على حساب راحتي.وهذه الوظيفة تحتاج إلى مزيد من التركيز في التفاصيل وإلى ساعات عمل أكثر, وأضطر معها أحيانا إلى أن أعمل ضد قناعاتي ومعتقداتي.بدأت أشعر بضعف في الذاكرة منذ 3 سنوات حيث أنسى الكثير من الأحداث والمواعيد مما أقلقني وزاد من متاعبي.هل هذا خلل نفسي أم عضوي؟.
مشكلة عدم التذكر والتركيز وكذا النسيان فيمن هم في مثل سنك تكون في الغالب لأسباب نفسية مثل القلق أو الاكتئاب أو الانشغال الذهني الشديد نتيجة للضغوط الحياتية المستمرة.ومع ذلك فلا بد من مراجعة أخصائي للطب النفسي وذلك لاستبعاد الأسباب العضوية.وفي حالة ما إذا ظهر بأن أسباب مشكلتك نفسية بالفعل سيقوم الطبيب بعدها بالبحث عنها والتعامل معها حسب حالتك.ولأنه يظهر أنك تعاني كثيرا من أجل التوفيق بين إرضاء الله بدون أن تخالف القانون فإنني أنصحك بالتفريق بين ما هو مهم وما هو أهم وبين ما هو حرام وما هو أشد حرمة وبين ما في حرمته الشرعية خلاف وما لا خلاف في تحريمه وبين ما هو مسموح لك التصرف فيه ضمن إطار القانون مهما كان معوجا وبين ما لا يَسمح به القانون,ولتعلم بأن الله يحاسب العبد مراعيا ظروفه المحيطة.
س 5 : هل يمكن أن يحدث في بعض الأحيان أن يتوقف الإنسان عن الإبصار لفترة معينة لأسباب نفسية لا عضوية ؟.
يمكن أن يتوقف السمع أو البصر أو النطق أو تتوقف الحركة لساعات أو أيام أو أسابيع لأسباب نفسية لا عضوية.والمسألة معروفة عند الأطباء,وعلاجها في العادة سهل وبسيط أساسه بعض الأدوية المناسبة وكثير من الحديث والنصيحة والتوجيه للمريض مع وضعه تحت المراقبة الطبية.ومن العلامات الدالة على أن السبب نفسي هو أن المريض لا يبدو عليه الكثير من التأثر والقلق مع أنه وقع له ما وقع.أهله ومحبوه يكونون قلقين جدا أما هو فيظهر هادئا وكأنه يعرف في أعماق لاشعوره بأن المشكلة إلى زوال خلال وقت قصير بإذن الله.وأذكر أن شابة عمرها 25 سنة توقفت فجأة عن الإبصار وأراد أهلها أن يأتوني بها من أجل رقية فألححت عليهم ليأخذوها عند الطبيب أولا.اتصلتُ بعد ذلك بالطبيب فأخبرني بأن المشكلة نفسية وتتمثل في أن الشابة حضرت عراكا بين أفراد أسرتها وكانت هي طرفا فيه.وبعد أسبوعين وقبل أن يأتيني أهلها بها لأرقيها رجع إليها بصرُها فجأة وفرحتْ وفرحتُ معها وفرح أهلها,وحمدنا الله جميعا على كل ما أنعم ويُنعم به على عباده.
س 6 : ما المقصود بالشخصية الوسواسية ؟.
هي التي تريد كل شيء وفق تصوراتها ،وتحكم على الناس من منطلق ذلك،وتُتعب نفسها ومن معها وهي تقوم بالأعمال،وتهتم بالتفاصيل الشديدة لدرجة الملل والإرهاق لصاحبها ومن حوله.وللأسف ما أكثر الناس المصابين بهذا الداء أو بالبعض من أعراضه شعروا أم لم يشعروا:يتخيلك الواحد منهم مثلا جبانا ويفسر كل تصرفاتك على اعتبار أنك جبان,ولو كان لا يملك أي دليل على تفسيره,ولو كان ما يتهمك به من أعمال القلوب التي لا يطلع عليها إلا الله,ولو كان يراك باستمرار وأنت تقارع الجبال وتواجه الأبطال.
س 7 : تأتي عليّ فكرة خاصة (أو أفكار) بالعقيدة وبالله سبحانه وتعالى وبالرسول-ص-،ولا أستطيع أن أقول ما هي هذه الفكرة أو هذه الأفكار؟,وهذه الفكرة بدأت تأخذ مني كل تفكيري ،وتأتي إلي في كل وقت.تأتي إليّ ثم تذهب بعد فترة قد تطول وقد تقصر.هل هذا مجرد وسواس أم مس من الجن ؟ وهل يحاسبني الله على ما أفكر فيه.
مشكلتك "وسواس قهري"،وهي مشكلة نفسية لا علاقة لها بالإيمان أو الكفر كما أنه لا علاقة لها غالبا بالمس من الجن، وإنما هي ناتجة عن اضطراب في الموصّلات العصبية في المخ تؤدي إلى سيطرة فكرة ما على الإنسان.إن حالتك هي حالة وسواس قهري تحتاج إلى العلاج لدى الطبيب النفسي المختص لصرف العلاج الدوائي المناسب من حيث الجرعة والمدة حسب شدة الحالة، وتقديم النصائح النفسية المدعمة للتخلص من حالة الوسواس. ومما يعين على التخلص من هذا الوسواس اقتناع المريض بأن الله لن يحاسبه على ما يجري له لأن هناك فرقا بين النية والخاطرة.أما النية فإن الله يحاسب عليها لأن لمن نوى إرادة واختيار فيما نوى (خيرا أو شرا).وأما الخاطرة فإنها تمر على سطح العقل ولا تستقر فيه وتقع بالرغم عن الشخص ولا إرادة ولا اختيار له فيما خطر له.وقد ينفع المريض كذلك اهتمامه بالرياضة وبشغل أوقات الفراغ فيما هو نافع من أمور الدين والدنيا.
س 8 : هل تشخيص الأمراض العضوية أدق أم الأمراض النفسية وكذا السحر والعين والجن؟.
تشخيص الأمراض العضوية أدق-عموما-من تشخيص الأمراض التي تعالج عن طريق الرقية أو الأمراض النفسية,لأن التعامل في الأخيرتين هو عادة تعامل مع ما ليس ملموسا كالنفس أو العين والسحر والجن على خلاف الأمراض العضوية التي يتم التعامل فيها مع البدن أو الجسد الذي يقع مباشرة تحت الحواس, ومن هنا يقول الشيخ "مبارك الميلي"رحمه الله بأنه لا يجوز أخذ الأجرة على الرقية (إلا بعد التأكد من حدوث الشفاء) لأن تشخيص المرض تغلُبُ عليه النسبية ويغلب عليه الظن.
س 9 :هل يمكن أن يشفى المريض قبل أن يعالج بالدواء عند طبيب أو بالرقية عند راق؟. يحدث هذا في بعض الأحيان والتفسير نفسي.مثلا قد تحس امرأة أنها مهملة من طرف أهلها فتشتكي من أشياء تقلقها عضوية أو نفسية حقيقية أو وهمية, وتطلب من أهلها أن يأخذوها عند طبيب معين ترتاح إليه أو عند راق معين تطمئن إليه.يضطر الأهل إلى أن يبذلوا جهدا ووقتا ومالا من أجل أن يأخذوها عند من طلبته. وبمجرد أن يجلس معها الراقي أو الطبيب ويبدأ في السماع منها والحديث معها وتقديم النصائح المناسبة لها تشعر المرأة وكأنها شفيت مما كانت تحس به من قبل,وذلك قبل الرقية أو قبل العلاج الطبي.حدث هذا مرات ومرات خاصة إذا كانت ثقة المرأة بالطبيب أو الراقي كبيرة وكانت تعاني من إهمال من طرف أهلها.وللأطباء أو علماء النفس تفسيراتهم الخاصة بهذه الظاهرة.
س 10 : أنا امرأة مؤمنة،ملتزمة بالصلاة وأقرأ القرآن دائمًا،لكن مشكلتي تتمثل في الخوف من الظلام ومن الليل ومن الجن.ما الحل,وهل أنا مصابة بجن؟.
إن المخاوف بصورة عامة مكتسبة وليست وراثية،بمعنى أن خبراتنا التي نمر بها في طفولتنا أو شبابنا هي المسئولة عمّا نشعر به من مخاوف، وأشهر هذه المخاوف هي الخوف من الليل وما يتبعه من خوف من الظلام أو العكس.. وأيضا الخوف من الجن. وهذه المخاوف تكاد تكون طبيعية،أي أنها طالما كانت خفيفة وطالما كنا نتعايش معها ولا تعطلنا عن أدائنا لوظائفنا ومهامنا الحياتية،فإننا لا نعتبرها مخاوف مرضية تستحق التدخل الطبي أو النفسي.ومع مرور السنوات والنضج يبدأ الإنسان في التعامل مع ما كان يخيفه في الماضي،ويدرك أنها أمور لا حقيقة لها ولا أصل،ويبدأ في التخلص منها تدريجيا.ولكن إذا أدت المخاوف إلى تعطيل حياة الإنسان،بمعنى أنه يعجز عن أداء مهامه الحياتية اليومية بسبب هذه المخاوف،فإنها هنا فقط تستحق العرض على الطبيب النفسي للعلاج سواء بالجلسات النفسية أو مع الأدوية المضادة. وبشكل عام لا علاقة لهذا الخوف بالإيمان وقوته أو ضعفه,أي أنه يمكن أن تكوني قوية الإيمان وتخافين في فترة من حياتك ,كما يمكن أن يكون غيرُك ضعيفَ الإيمان أو بعيدا كل البعد عن الدين ولا يخاف مما تخافين منه أنت.كما أن على الأخت السائلة أن تنتبه إلى أنه لا علاقة-بشكل عام-لهذا الخوف من الظلام أو من الجن بالإصابة بالمس من الجن.
س 11 : أنا طالب جامعي إذا كلفني أستاذي بالجامعة بأن ألقي بحثي أمام الطالبات أشعر بحرج غير طبيعي،ويبدأ صوتي في التقطيع حتى لا أكاد ألتقط أنفاسي،بالرغم من علمي بأن البحث جيد.إن ارتباكي دمر كل شيء،مع العلم بأني لم أكن أرتبك لهذه الدرجة أيام المدرسة أو المتوسطة أو الثانوية.إن الحالة ازدادت سوءاً أيام الجامعة.ما الرأي ؟.
إن ما تعاني منه إذا كان يحدث عند مواجهتك للمواقف التي تضطر فيها إلى مواجهة اجتماعية يسمى"الخوف الاجتماعي"وهي حالة يمكنك العلاج منها عن طريق مراجعة الطبيب النفسي المختص (مع ملاحظة أنه لا يوجد عندنا في الجزائر الكثير من المختصين الأكفاء في الطب النفسي),حيث يقوم بالعلاج على مستويين:
ا-المستوى النفسي حيث يقوم بتدريبك نفسيًّا على مواجهة مواقف متدرجة،حتى يصل بك في نهاية الأمر إلى الموقف الذي تستطيع فيه إلقاء البحث أو الدرس أو المحاضرة أو الندوة على زميلاتك أو زملائك أو الناس أجمعين دون خوف أو وجل.ويمكنك القيام بهذه التدريبات النفسية المتدرجة بنفسك إذا استطعت(وقد تستعين بخبير ثقة حتى ولو لم يكن مختصا),ولكن إذا لم تستطع ذلك فالأفضل أن يكون ذلك تحت إشراف الطبيب.
ب-أما المستوى الثاني-ويكون مواكبا للأول-فهو العلاج الدوائي.وينقسم إلى:علاج دوائي مستمر لعلاج الخوف بصورة عامة،وعلاج دوائي مؤقت عند اللزوم،يتم إعطاؤه قبل المواجهة الاجتماعية مباشرة.ويستمر هذا العلاج الدوائي لحين وصول العلاج النفسي إلى نتائجه.وفي العادة لا يحتاج الأمر إلى طول وقت.
س 12 : هل من الحكمة أن ينصح الراقي المريضَ بالتوقف عن تناول المهدئات التي يكون الطبيب قد أعطاها للمريض من قبل ؟.
توقيف المهدئات المعطاة للمريض من طرف الطبيب الاختصاصي لا يجوز أن يتم من طرف الراقي إلا إذا ظهر له بأن مرض المريض ليس من اختصاص طبيب.ومع ذلك,أي وإن تحقق هذا الشرط فيجب أن يتم هذا الأمر بحذر:
-لأن المريض إذا أدمن عليها قد لا يكون من الحكمة أن يتوقف عن تناولها فجأة.
-ولأن الراقي قد لا يكون متأكدا من نتيجة تشخيصه للمرض,فيظن مثلا أن المريض مسحور أو مصاب بعين أو جن,وهو في حقيقة أمره مصاب بمرض نفسي أو عصبي يحتاج من أجل علاجه إلى تناول هذه المهدئات زيادة على الجلسات الخاصة مع الطبيب.
س 13 : ما علاقة الغدة الدرقية بالمزاج الحاد؟.
إن زيادة نسبة الثيروكسين في الغدة الدرقية يسبب المزاج الحاد والعصبية الزائدة,وهذا يتطلب استشارة الطبيب الاختصاصي.
س 14 : هل من حرج على الراقي أن يرشد المريض إلى راق آخر إن لم يجعله الله هو سببا في الشفاء ؟.
يجب ألا يجد الراقي أيَّ حرج في أن يُرشدَ المريضَ أو أهلَه للاتصال براقٍ آخر,إذا فشلَ هو في علاج المريضِ,يل قد يوصلهم هو بنفسه إلى راق آخر.وليعلم الراقي أن من تواضع لله رفعه الله ومن تواضع للناس أحبه الناس وتعلقوا به أكثر.وقد يستعين هو براق آخر ليتعاون الاثنان على الرقية الشرعية لمريض استعصى أمرُ علاجه عليه هو وحده.أما أن يبقى الراقي مرتبطا بالمريض خلال أسابيع أو شهور إلى حد أنه قد يرقيه 5 أو 10 مرات وبدون أن يتحسن في شيء فهذا ما لا أفهمه ولا أستسيغه.
س 15 : زوجتي تخاف خصوصا من الفأر ومن"الوزغة"كما يسميها بعضهم,وتخاف عموما من كل الحيوانات حتى الأليفة.وخوفها جاء من حادثة وقعت لها مع بعض الحيوانات وهي صغيرة.وأنا حائر بين زوجتي وهذه الحيوانات.زوجتي تخاف بشدة وقد تصرخ وتجري بطريقة هستيرية إذا رأت ما تخاف منه.وهذا سبّب لي الكثير من الإحراج مع الجيران والأقارب والناس. ماذا أفعل؟ هل هناك من علاج؟هل هذا سيؤثر على الأولاد نفسيًّا،وينتقل ما عندها لهم؟.وهل تلك المضاعفات النفسية لديها حقيقية ؟ وهل هي في وضع لا بد من علاجه ؟.
زوجتك ببساطة تعاني الخوف من هذه الحيوانات بسبب موقف تعرضت له في طفولتها كما ذكرت ذلك في رسالتك، وهذه حالة عادية قد لا تستحق التوقف عندها طويلا إذا لم تكن حياة الشخص أو نشاطه يحتاج إلى التعامل مع مثل هذه الحيوانات، وحتى في بعض المواقف المحرجة التي تتعرض لها زوجتك يمكن أن تقدر بقدرها بحيث إذا رأيت أنها تستحق التوقف عندها وطلب العلاج فالأمر بسيط ويحتاج إلى مراجعة الطبيب النفسي للمساعدة في التخلص من هذا الخوف عن طريق العلاج النفسي,وإذا رأيت غير ذلك فلا داعي لأن تضخم ما ليس ضخما. وليس معنى ذلك أن زوجتك لا تعاني من أية مشكلة في شخصيتها أو في حالتها النفسية ,وإنما المقصود أن هذه حالة خاصة متعلقة بهذه الحيوانات ويمكن لك ولزوجتك وأولادك أن تعيشوا بعيدا عن هذه المشكلة وفيما عداها حياة طبيعية مثلكم مثل الآخرين. ولا داعي للضغط على زوجتك بإحضار حيوان تخاف منه إلى البيت وإجبارها على التعايش معه وعمل مشكلة قد تتحول إلى خلاف متفاقم بدون أي داع.وبالنسبة لأطفالك يمكن تعويدهم على التعامل مع الحيوانات الأليفة وعدم الخوف منها من خلال إفهامهم أن حالة الأم حالة خاصة وأنهم يستطيعون التعامل مع هذه الحيوانات بسهولة إذا أرادوا ذلك.حاول أن تهدأ وانس هذا الموضوع تمامًا.وإذا طلبت الأم العلاج فهذا حقها،وإذا رفضته ولم تجد له داعيًّا،فهذا أيضًا حقها ولا داعي للخلاف أو المشاكل.
س 16 : أنا فتاة أبلغ من العمر 24 عامًا،منذ صغري وأنا أحس بأنني لست كسائر البنات وأنني مختلفة عنهن تماما،حيث كنت ألعب دائما مع الذكور كأني مثلهم، وأتصرف أيضًا مثلهم وأقلدهم في كل شيء حتى في الكلام.وكان هذا يغضب أفراد أسرتي,ولذلك بدءوا يمنعونني من الخروج وبقيت على هذا الحال حتى سن المراهقة, حيث أصبحت حساسة جدًّا لأتفه الأسباب،وصرت أهوى الفتيات من بنات جنسي،وخصوصا الجميلات،حيث أحبهن لدرجة الجنون.وإذا حدث ووقعت في حب فتاة أغضب إذا رأيتها تُكلم شابا وأشعر بالقلق والاكتئاب.أكره النظر إلى بدني وأكره الكلام,وأنزوي وحدي،مما يؤثر كثيرًا على دراستي وعلى حياتي بشكل عام.وأنبه إلى أنني متدينة وملتزمة بشعائر الإسلام وأخاف من عقوبة رب العالمين على تشبهي بالرجال,ومع ذلك فأنا عندما أقع في حب فتاة لا أستطيع السيطرة على مشاعري.ما حكم الشرع في حالتي؟هل يمكن اعتبار هذه الحالة مرضية؟وكيف يمكنني التخلص من هذه المشكلة ؟.
على ضوء ما ذكرتِ من المعلومات القليلة والتي تحتاج إلى كثير من التفاصيل يمكن أن تكوني من الناحية النفسية مِن الذين يُصنَّفون تحت حالة مرضية تُسمَّى"التحول الجنسي"،ويبدو أنها بدأت معكِ في الطفولة فيما كان يُسمَّى اضطراب الذات الجنسية, وهي تتطور في سن المراهقة إلى مشكلة التحول الجنسي السابق ذكرها. وهذا الأمر يحتاج إلى مراجعة الطبيب النفسي المختص,وذلك للقيام بالتشخيص الصحيح للحالة حيث لا تكفي المعلومات القليلة الموجودة في الرسالة لحسم التشخيص.والأمر-بعد التشخيص-يحتاج إلى علاج نفسي مطوَّل،خاصة وأن جذوره تمتد إلى الطفولة.
والإصرار والاستمرار في العلاج سيؤديان-بإذن الله-إلى الشفاء خاصة إذا كان لدى الشخص الإرادة والعزيمة من أجل التحول إلى الصورة الطبيعية.وطالما أنكِ تبحثين عن العلاج وتنشدين الحل,وطالما أنه يمكن أن تقومي بتطبيق ما يُطلَب منكِ,فإنكِ بإذن الله لن تقعي تحت طائلة الحديث الشريف الذي يلعن المتشبهات من النساء بالرجال. س 17 : ماذا عن الصرع الطبي وأعراضه ؟.
النوبة الصرعية -العضوية أو الطبية-تنقسم إلى صغرى وكبرى.
ا-أما الصغرى فهي التي تكون في حالات المرض الأولى,ولا تستلزم تنبه المريض لها ولا تنبه من حوله. ويستمر وقتُها من 3 إلى10 ثواني,ولا يصحبها في الغالب تشنُّجات.يتوقف فيها المريض عن الكلام لحظة,ثم يعود إلى الحديث بشيء منعدم التركيز,أو يحدق لحظة في الفراغ,ثم يعود إلى عمله,أو ينتقل من الكلام المفصَّلِ إلى التهتهة.تصيبُ النوبة الصغرى بعضَ الأطفال,وتستمر معهم من 5 إلى 12 سنة,إلا أنها تتباعد فتراتها أو تزول عند البلوغ,أو في بعض الحالات الصعبة تترك المكان للنوبة الكبرى.
ب-أما الصرع الطبي أو النوبة الكبرى فقد يكون من أعراضها: الميول العدوانية اتجاه الآخرين,التعصب الشديد لرأيه,الانفعالات والعواطف الثقيلة والجامدة, ينفجر المريض أحيانا –غضبا أو بكاء-بدون سبب,يخدع الآخرين في حديثه ومعاملاته, ينتظر من الآخرين العطف والمساعدة,متقلب المزاج(حب وكره,اهتمام وإهمال,لطف وعدوانية في أوقات متقاربة),عض اللسان وخروج الزبد من جانبي الفم والتبول على الفخذين, الحساسية وسهولة الإثارة,وأخيرا عدم الإحساس بالأمن والطمأنينة.وقد تظهر البعض من هذه الأعراض عند شخص وتظهر أعراض أخرى عند شخص آخر,وليس شرطا أن تظهر كلها مُجتمعة في شخصٍ واحدٍ.
س 18 :هل القيء بعد الرقية أو أثناءها هو دليل على أن المريض مسحور؟.
القيء بعد الرقية –وحده –ليس دليلا كافيا على أن المصاب مسحور,بل يمكن أن يكون سببُ ذلك عضويا.والمُضحك أن أهلَ مريض (مصاب من مدة طويلة) قالوا لي مرة أن راقيا رقى أخاهم بالقرآن (وكان ذلك بعد الانتهاء من الغذاء مباشرة حيث أكل المريض فوق ما يلزمُه) وأثناء الرقية قال الراقي للمريض:"أليست لك رغبة في القيء؟" قال:"لا",فضغط الراقي على بطنه ضغطا قويا من الأسفل متجها نحو الأعلى فتقيأ المريض,فقال الراقي بسرعة لأهل المريض:"أخوكم مسحور,وهذا الذي تقيأه الآن هو ما سُحِر به من زمان",فابتسموا ولم يقولوا له شيئا. والحقيقة أنه ما تقيأ إلا تحت الضغط,وما تقيأ إلا ما أكله في غذائه قبل قليل كما أخبرني إخوته. ورقاةٌ من هذا النوع وممارساتٌ مثل هذه تسيء إلى الرقية وإلى الدين وإلى المتدينين أكثر مما تحسن,وهي سببٌ من أسباب نُفور بعض المثقفين من الرقية ومن الرقاة ومن المتدينين,وحتى من الدين.
س 19 : هل العين والسحر والجن بالفعل هي أسباب مشاكل أغلبية الناس؟.
لا ثم لا! إنني قلت وما زلت أقول:"العين مسكينة والسحر مسكين والجن مساكين",لأن الناس يبالغون في إلصاق ما لا يجوز أن يلصق بها.كثيرا ما تسمع عن رجل (أو امرأة)لم يجد عملا أو أن تجارته لا تسِير كما ينبغي أو أن دراسته ليست على ما يرام,أو أن المرأةَ وصلت إلى سن الزواج بدون أن تتزوج,فيُلصِقُ هذا الرجل أو هذه المرأة السببَ في العين أو السحر أو الجن بدون دليل أو برهان قوي أو نصف قوي.والغريب أنك يمكن أن تسمع الرجل (أو المرأة) يؤكدُ لك-قبل الرقية-بأنه متأكدٌ بأن به أمرا غير طبيعي, وهو في حقيقة الأمر ليس متأكدا ولا شبه متأكد.إن الناس في بعض الأحيان عوض أن يواجهوا المشاكل بالطرق المناسبة التي تتطلب منهم بذل جهد وتحمل مشقة,يختارون الطريقَ الأسهلَ والذي يتمثل في:"يا فلان ارقني من العين أو السحر أو الجن"الذي لن يحلَّ لهم مشكلة,ولقد نسوا أو تناسوا بأن الرقيةَ لن تحُلِّ إلا شيئا محققا من سحر أو عين أو جن.
ا-أما التجارة فتتدخل في نجاحها أو عدمه عوامل كثيرة من أهمها قضاء الله أولا ثم شطارة التاجر وإيمانه وخوفه من الله وظروف البلاد الاقتصادية و.
ب-وأما الدراسة فيتدخل في نجاحها بعد قضاء الله إمكانياتُ الشخص الفكرية والجهد الذي يبذله من أجل النجاح والظروف المحيطة به و..
جـ-وأما العمل فيتدخل في توفره بعد قضاء الله ظروف البلاد الاقتصادية والمعيشية وسعي الشخص في دق الأبواب باستمرار من أجل طلب الرزق الحلال بدون كلل ولا ملل..
د-أما تعطل زواج المرأة فهو قضاء الله وقدره أولا,ثم لأن المرأة مخطوبة والرجل خاطب,ولأن تعدد الزوجات جائز شرعا لكنه مرفوض (أو يكاد) عرفا على الأقل في أغلب مناطق بلادنا الجزائر,ولأن عدد النساء أكثرُ من عدد الرجال.
وقلما نجد شخصا تعطل عن العمل أو في الدراسة أو التجارة أو امرأة تعطلت عن الزواج بسببِ سحرٍ أو عين أو جن.
س 20 : هل يحسن بالراقي أن يرقي مريضا حالته الصحية خطيرة جدا قبل أن يوجه إلى الطبيب ؟.
لا يجوز أن يؤثر المريض أو أهلُه على الراقي من أجل أن يرقيَ شخصا مريضا مرضا مستعجلا قبل أن يُؤخَذَ إلى الطبيب إذا غلب على ظن الراقي أن المريض مصاب بمرض عضوي,بل حتى إذا لم يكن الراقي يعلم بحقيقة المرض. يجب أن يُقدَّم في حالة مثل هذه العلاجُ الطبي أولا.فإذا ظهر للأطباء بأن المريضَ لا يعاني من أي شيء عضوي أو نفسي فإن الرقية تصبح هي الحل بإذن الله,ولكنها أخرت لأنها ليست مستعجلة.
س 21 : عمري 22 سنة,ومشكلتي أني أشك بكل شيء حولي دون استثناء.أشك في كل ما يُقال لي وفيما أسمعه مهما كان المصدر.أقول في نفسي:"لعله يكون على خطأ،أو لعله يضحك عليَّ ويريد أن يوقعني في مأزق"حتى فيما أقرأ أقول لنفسي"لعل الكاتب مخطئ فيما يطرحه"،وهذا يجعلني أتردد كثيرا قبل القيام بأي شيء ويجعلني لا أتبنى أيَّة فكرة أسمعها. أفكر كثيرا جدًّا في كل مَن حولي،وأرى الجميع على خطأ فأناقش نفسي فيما قالوه أو فعلوه. وأحيانا أصل في النهاية إلى أنهم على صواب؛ولكن هذا يتعبني ويتعب عقلي,ولا أدري كيف أتخلص منه.هل هذا شيء طبيعي في سني؟! كيف أُبعد عن عقلي كل هذا؟! ظهر هذا معي منذ أشهر قليلة،وأنا الآن في الجامعة, وحين أدرس للامتحان مثلا لا أكتفي بقراءة المعلومة وفهمها كما هي,بل أحاول أن أضعها على خطأ وأناقشها وهذا يؤخرني في الدراسة.ورغم هذا وأثره على الدراسة فأنا متفوق دائما في الصف.أنا راضٍ وغير راضٍ عما أنا فيه,لأنه يورثني مديحا ممن حولي أحيانا,وفي نفس الوقت يورثني إرهاقا كبيرا.فكيف الخلاص؟!
إن سن المراهقة التي تمر بها من سماتها هذا الشك,حيث أن النمو العقلي يصل إلى ذروته في هذه المرحلة،مع الرغبة في إثبات الذات عن طريق الاستقلال في التفكير،وطرح كل الأمور للنقاش بحيث لا تصبح تابعًا لأي أحد في طريقة تفكيره كجزء من استقلالك بذاتك وإثباتك لها.إذن،فالعقل والتفكير هما اللذان ينموان ويرغبان في فهم كل شيء من البداية،والرغبة في إثبات الذات تطرح الأمور للنقاش حتى تبدو أنك تنتمي إليها باختيارك ورغبتك. هذا شيء طبيعي من سمات هذه المرحلة،وهو جزء مفيد وخلاَّق إذا لم يتجاوز حدوده،أي أنه جميل جدا إذا أدى إلى التفكير السليم في الأمور وتحديد الاختيارات عن وعي وإدراك مما يؤدي بعد ذلك إلى بناء شخصية الإنسان وتحديد ملامحه في المستقبل. ولكن إذا تحول الأمر إلى شك في كل شيء مع إدراك أن بعض ما يقوله مَن حولك صواب تمامًا بلا شك،ورغم ذلك فالأمر قد تجاوز الشك الطبيعي لسن المراهقة وتحول إلى صورة من صور الوسواس القهري،فإننا ننصح أن تعرض نفسك على الطبيب النفسي المختص حتى يراك في مقابلة مباشرة ليستوضح منك درجة الشك وصورته، ويحسم كونه مرضيًّا أم طبيعيًّا،ويقرر العلاج المناسب لمثل حالتك.
س 22 : هل تُطلب الرقية وتفيد من أجل التخلص من الحظ السيء ؟.
لا تُشرع الرقية الشرعية من أجل التخلص مما يُسمى ب"الحظ السيئ".إن قضاء الله لا يسمى حظا سيئا,ولا يقابلُ إلا بالإيمان بالقضاء والقدر وكذا بالرضا والصبر مع احتساب الأجر عند الله تعالى,ثم بالسعي نحو الأفضل في الحياة.ولا يصلح أبدا أن يُعالج لا بالرقية الشرعية ولا بالذهاب عند طبيب,ولو قال بعض الناس الجاهلين خلافَ هذا.
س 23 : ما الخجل , وما أعراضه ؟.
الخجل هو الشعور الحرج والاضطراب عند مواجهة الناس عموماً،وعلى هذا فهو يختلف عن الحياء الذي هو شعور بالانقباض والحرج عن فعل ما يشين أو ذكره،وعلى هذا فالحياء محمود شرعا وعادة والخجل مذموم في كل الأحوال.ومن مظاهر الخجل يمكن أن نذكر:1-توتر الأعصاب عند لقاء الآخرين.2-التلعثم في الكلام وعدم القدرة على التفاهم معهم.3-اضطراب الجوارح واحمرار الوجه لأتفه الأسباب.4-عدم الثقة بالنفس في كثير من الأعمال بحضور الآخرين.
س 24 : كيف يمكن علاج الخجل ؟.
الأمر يحتاج إلى صبر طويل من المعالِج وإلى بذل جهد أطول من الخجول.ويمكن أن نذكر بعض الخطوات الأساسية على طريق التخلص من الخجل,والتي إذا التزم بها المصاب بالخجل يمكن بإذن الله مع الوقت أن يتخلص من الجزء الأكبر مما يعاني منه:
1) يندمج اجتماعياً ضمن مجموعة من زملائه أو جيرانه أو أقاربه ويشاركهم في أنشطتهم من رحلات ومناسبات وأمثالها.2) يمارس بعض الأعمال الرياضية الجماعية مع بعض المجموعات أحيانا.3) يلْقِي بعض النكت المضحكة على الآخرين ويشاركهم في الضحك.4) يحاول أن يتعرف على من يلقاهم في بعض المناسبات مثل الحافلة أو السيارة أو القطار أو بعض الأماكن العامة ويحاورهم ويتعرف على أفكارهم.5) عند عرض أفكاره يحاول أن يقنع نفسه بأنه يتحدث لوحده وليس أمامه أحد عند الحديث.6) يحافظ على صلاة الجماعة في المسجد ما استطاع ويتولى الإمامة في بعض الأحيان ولو خارج المسجد وبخاصة في الصلاة الجهرية عندما تتاح له الفرصة لذلك.7) يحرص على أن يشارك الآخرين في الحديث عندما يكون موضوع الحديث في الجوانب التي يعلم تفوقه فيها.8) إذا أحس بتوتر أعصابه يحاول أن يسترخي قليلاً ثم يعود للحديث مع الآخرين.9) قبل مواجهته للآخرين يخطط لكلماته وأفعاله ويتوقع رد الفعل ويعدل خططه على ضوء من ذلك ثم يتمرن على ما سيقوله وما سيفعله،ويحاول أن يطبقه أكثر من مرة ثم ...وإذا تكرر هذا منه عدة مرات فسيزول الخجل بإذن الله.
س 25 : يعتقد بعضهم بأن الصالحين والأتقياء والورعين وأقوياء الإيمان لا يمكن أنْ تصيبهم الأمراض النفسية.هل هذا صحيح أم لا ؟.
هذا لا يصح البتة.إنه اعتقاد ناشئ عن أن الأمراض النفسية-في ظنهم– إنما هي فقط بسبب تسلط الشياطين على ضعاف الإيمان.ويبـدو أن هذا الاعتقاد إنما جاء من أمرين:الأول : عـدم إدراك الناس لمعنى المرض النفسي.الثاني : نظرة الناس للأمراض النفسية على أنها مركب نقص.
إن الأمراض النفسية مثل غيرها من الأمراض نوع من الهم والابتلاء،ولذلك فإنها قد تصيب المسلم مهما بلغ صلاحه.كما إنه لم يرد في الكتاب الكريم ولا في السنة المطهرة ما ينفي إمكانية إصابة المسلم التقي بالأمراض النفسية حسب تعريفها الطبي.ويجب هنا أن نفـرّق بين العوارض النفسية والأمراض النفسية.فالعوارض النفسية هي تلك التفاعلات النفسية التي تطرأ على الفرد نتيجة تفاعله مع ظروف الحياة اليومية،وتستمر لفترات قصيرة،وقد لا يلاحظها الآخرون، ولا تؤثر عادة على كفاءة الفرد وإنتاجيته في الحياة،كما لا تؤثر على عقله وقدرته في الحكم على الأمور.وتعد هذه العوارض النفسية جزءاً من طبيعة الإنسان التي خلقه الله بها،فيبدو عليه الحزن عند حدوث أمر محزن، ويدخل في نفسه السرور والبهجة عند حدوث أمر سار,وهكذا…وهذا يحدث لكل أحد من الصالحين والطالحين.أمـا الأمراض النفسية فأمرها مختلف،وهي لا تقتصر على ما يسميه الناس بالجنون،بل إن معنى المرض النفسي واسع يمتد في أبسط أشكاله من اضطراب التوافق البسيط إلى أشد أشكاله تقريباً متمثلاً في فصام الشخصية شديد الاضطراب.كما أنه ليس شرطاً أنْ تُستخدم العقاقير في علاج الأمراض النفسية بل قد تزول تلقائياً،وربما لا يحتاج معها المريض سوى طمأنته,كما يحدث عادة في اضطرابات التوافق البسيطة.هذا مع التنبيه إلى أن قوي الإيمان بعيد بالفعل عن كثرة المعاصي لا عن الإصابة بالأمراض النفسية.

remita_abd
31-10-06, 09:00 PM
س 25 : يعتقد بعضهم بأن الصالحين والأتقياء والورعين وأقوياء الإيمان لا يمكن أنْ تصيبهم الأمراض النفسية.هل هذا صحيح أم لا ؟.
هذا لا يصح البتة.إنه اعتقاد ناشئ عن أن الأمراض النفسية-في ظنهم– إنما هي فقط بسبب تسلط الشياطين على ضعاف الإيمان.ويبـدو أن هذا الاعتقاد إنما جاء من أمرين:الأول : عـدم إدراك الناس لمعنى المرض النفسي.الثاني : نظرة الناس للأمراض النفسية على أنها مركب نقص.
إن الأمراض النفسية مثل غيرها من الأمراض نوع من الهم والابتلاء،ولذلك فإنها قد تصيب المسلم مهما بلغ صلاحه.كما إنه لم يرد في الكتاب الكريم ولا في السنة المطهرة ما ينفي إمكانية إصابة المسلم التقي بالأمراض النفسية حسب تعريفها الطبي.ويجب هنا أن نفـرّق بين العوارض النفسية والأمراض النفسية.فالعوارض النفسية هي تلك التفاعلات النفسية التي تطرأ على الفرد نتيجة تفاعله مع ظروف الحياة اليومية،وتستمر لفترات قصيرة،وقد لا يلاحظها الآخرون، ولا تؤثر عادة على كفاءة الفرد وإنتاجيته في الحياة،كما لا تؤثر على عقله وقدرته في الحكم على الأمور.وتعد هذه العوارض النفسية جزءاً من طبيعة الإنسان التي خلقه الله بها،فيبدو عليه الحزن عند حدوث أمر محزن، ويدخل في نفسه السرور والبهجة عند حدوث أمر سار,وهكذا…وهذا يحدث لكل أحد من الصالحين والطالحين.أمـا الأمراض النفسية فأمرها مختلف،وهي لا تقتصر على ما يسميه الناس بالجنون،بل إن معنى المرض النفسي واسع يمتد في أبسط أشكاله من اضطراب التوافق البسيط إلى أشد أشكاله تقريباً متمثلاً في فصام الشخصية شديد الاضطراب.كما أنه ليس شرطاً أنْ تُستخدم العقاقير في علاج الأمراض النفسية بل قد تزول تلقائياً،وربما لا يحتاج معها المريض سوى طمأنته,كما يحدث عادة في اضطرابات التوافق البسيطة.هذا مع التنبيه إلى أن قوي الإيمان بعيد بالفعل عن كثرة المعاصي لا عن الإصابة بالأمراض النفسية.
س 26 : ما الذي يلزم لتشخيص المرض النفسي ؟.
لتشخيص المرض النفسي يجب أنْ يحدث عند المريض أعراض غريبة،أو ربما أعراض غير مألوفة كالضيق والحزن مثلاً،وتستمر هذه الأعراض لمدة ليست بالطارئة أو القصيرة وبطريقة واضحة تكون كفيلة بتشخيص المرض النفسي في تعريف الأطباء.ولذلك فإن من يحزن لفقد قريب أو عزيز أو يحزن لضيق سكن أو لصعوبة إيجاد منصب عمل أو لتأخر عن الزواج أو لفشل في الدراسة أو …أو يتأثر بذلك,فإننا لا نصفه بأنه مريض نفسي إلا إذا استمر حزنه لمدة طويلة ربما تصل لعدة أشهر أو بضع سنوات وبدرجة جلية واضحة تؤثر على إنتاجية ذلك الفرد في أغلب مجالات الحياة،أو أنْ تظهر عليه أعراض بعض الأمراض النفسية الأخرى كالاكتئاب مثلاً,فعندئذ وعندئذ فقط يمكن أن نعتبر الحزن دليل مرض نفسي.إن الحزن البسيط في وقت الحزن عادي تماما وطبيعي تماما ودليل على صحة لا على مرض,كما أن الفرح في وقت الفرح دليل على صحة لا على مرض.وأما إذا انعكس الأمر عند الشخص فحزن وقت الفرح وفرح وقت الحزن فقد يكون عندئذ مصابا بمرض نفسي.
س 27 : ما الفرق بين الأمراض النفسية التي تؤثر على العقل والتي لا تؤثر عليه ؟.
يمكن تقسيم الأمراض النفسية إجمالاً إلى نوعين:الأول : تلك الأمراض التي تؤثر على عقل الفرد فيفقد استبصاره بما حوله،وتضعف كفاءته وإنتاجيته وقدرته في الحكم على الأمور،ويحدث فيها أعراض غريبة لم تعهد عن ذلك الفرد ولم تعرف عنه كالاعتقادات والأفكار الغريبة الخاطئة التي لا يقبل معها نقاش،أو أنْ تتأثر أحد حواسه أو بعضها بما هو غير مألوف له كسماعه لبعض الأصوات التي لا وجود لها حقيقة،أو وصفه لنفسه بأنه يرى بعض الأجسام دون أنْ يكون لها أي وجود على أرض الواقع.ويمكن أنْ يصيب هذا النوع من الأمراض أي أحد من الناس سواء كانوا من الصالحين أو الطالحين إذا توفر ما يدعو لحدوثها من أقدار الله.
الثاني : تلك الأمراض التي لا تؤثر على عقل الفرد ولا يفقد معها استبصاره أو قدرته في الحكم على الأمور لكنها تُنقص نشاطه بعض الشيء،كالحزن الشديد المستمر لفترات طويلة وعـدم قدرة البعض على التوافق مع بعض مستجدات الحياة (اضطراب التوافق) وغيرها كثير.وقد تصيب هذه الأمراض أيضاً الصالحين وغيرهم من الناس إذا توفر ما يدعو لحدوثها من أقدار الله.
س 28 : يتصل بي بعض الناس في بعض الأحيان من أجل رقية شرعية,وإذا سألت:"ما المشكلة ؟"فيجيب الرجل(أو المرأة) قائلا:"إن ابنتي ترى في بيتنا منذ مدة وبين الحين والآخر ,ترى أشخاصا لا يراهم غيرها وتسمع أصواتا لا يسمعها غيرها,ويتحدث إليها أحيانا من تراهم فيأمرها أحدهم بالصلاة وبالصيام تارة وينهاها عن السرقة والكذب والزنا تارة أخرى, ويدَّعون لها تارة ثالثة بأنهم اشتاقوا إليها ويريدون أن يروها ولو من بعيد, ويكشفون لها في بعض الأحيان عن صور حية يزعمون أنها لباب الجنة أو لباب النار ول..ويطلبون منها تارة خامسة على سبيل الأمر أن تُفرِّغ نفسها لمعالجة الناس بالقرآن و..الخ.."فما الجواب أو الحل يا ترى؟!.
الجواب من وجوه عدة :
ا-يجب في البداية عرضها على طبيب اختصاصي.فإذا ثبت بأنه ليس بها شيء أو تأكد أهل المريض بأن الطبيب ما بقيت فيه فائدة (وأؤكد على هذا الأمر كثيرا) فعندئذ يمكن أن تعرض على راق.ب-إن من يرى ما لا يراه الغير أو يسمع ما لا يسمعه الغير يمكن أن يكون إنسانا مصابا,ومنه فإن ابنة هذا الرجل يمكن أن تكون مصابة بجن,والمطلوب بعد عجز الطب أن تُعرض على راق ثقة يرقيها فتشفى مما بها بإذن الله.ج-إن الذي يُعلِّم الآخرَ هو الإنسيُّ لا الجني.إن الله أرسل نبينا محمدا –ص-رسولا للجن والإنس معا ولم يرسل نبيا من الجن ليبلِّغ الإسلامَ للإنس.ومن هنا فإن ادعاء الجن بأنهم يريدون النصيحة والتوجيه والتعليم للإنس كذبٌ في كذب.وعلى الواحد منهم سواء كان صالحا أو طالحا إذا أراد أن يُعلِّم أن يذهب إلى مثله من الجن ليعلمهم.د-إن الجني لن يقدم للإنسي خدمة أو شبه خدمة إلا في مقابل تسلط الجني على بدن ونفس الإنسي, وكذا في مقابل معاصي ومعاصي يمكن أن يقع فيها الإنسي في الحاضر أو في المستقبل,بطريقة مباشرة أو غير مباشرة,وذلك ليرضى عنه الجني.هـ-هذه البنت تعتبر مريضة,لذا فإنها تُنصح بأن لا تستجيب للجن حين يأمرونها بعلاج الغير بالقرآن لأنها هي أحوج إلى العلاج من غيرها.ولا يجوز لها أن تخاف من تهديدهم لأن الله أقوى منهم ومن كيدهم مهما كبُر.و-الصور التي يدعون أنها للجنة والنار هي مجرد صور وهمية ليس إلا,فلا يليق الالتفات إليها.ي-إذا أراد الجن أن يتأملوا وجه أنثى,فعليهم بوجوه الجنيات سواء جاز لهم ذلك شرعا أم لا.المهم أننا إنس والبنت إنسية ولا نقبل من الجن أبدا ما يزعمون من أنهم اشتاقوا إلى رؤية المرأة ولو من بعيد!والبنت كذلك يجب أن لا تقبل منهم شيئا مما يدَّعونه,وعليها أن تستعيذ بالله منهم ومن الشيطان الرجيم وأن تعتبرهم خصوما لها.أما إذا اعتبرتهم أصدقاء فإنها لن تتخلص من شرهم,وحتى الرقية الشرعية فإن فائدتها تصبح محدودة جدا عندئذ.
وفي النهاية أقول:إذا كانت البنت فقط ترى ما ترى وتسمع ما تسمع فإن الرقية تلزمها لوحدها,أما إذا كانت أغلبية أفراد الأسرة تعاني مما تعاني منها هي,فالرقية تصبح مطلوبة للبيت على اعتبار أنه يمكن أن يكون "مسكونا"والرقية هي الحل بإذن الله في الحالتين.
س 29 : هل في السنة ما يمكن أن يقال-من أجل الشفاء-على موضع الألم ؟.
يمكن أن يُنصح المريض الذي يشتكي من ألم في جسده لم ينفع الطبيب في علاجه أو لم يقدر الطبيب على تشخيصه,قلت: يمكن أن يُنصح– مع الرقية -بما نصح به رسول الله-ص-أي بأن يضع يده على الذي يألم من جسده ويقول :"بسم الله" ثلاثاً,وسبع مرات:
"أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر".كما يمكن أن يُوجَّه الراقي أثناء الرقية إلى الإكثار من قول:"أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك" على موضع الألم من جسد المريض.
س 30 : ما علاقة قراءة ألفاظ الأذان بالرقية الشرعية ؟.
قال بعضهم (والمسألة ليس مقطوعا بصحتها): "يستحب أن يضاف إلى آيات وأحاديث الرقية الشرعية من السحر أو العين أو الجن,قراءة ألفاظ الأذان,لأن المعروف عن الأذان أنه يطرد الشياطين وأن الشياطين تخاف منه خوفا شديدا".والله أعلم.
س 31 : هل يصح استخدام المريض نفسيا للأدوية من كتاب أو مجلة أو جريدة في الطب النفسي؟.
نعم يمكن أن يتم استعمال القليل جدا من هذه الأدوية بدون خطورة تذكر,لكن لا يصح أبدا استخدام أغلب الأدوية بدون استشارة طبيب اختصاصي وبدون وصفة طبيب تشتمل على الجرعة المناسبة للمريض "فلان" وطريقة الاستخدام الخاصة به شخصيا.إن استخدام هذه الأدوية بدون استشارة طبيب اختصاصي وبدون وصفة طبيب يعرض المريض غالبا لمخاطر تلك الأدوية بما في ذلك الأعراض الجانبية غير المرغوب فيها أو يعرضه لنتائج عكسية.إن المعلومات التي نجدها عادة في الكتب والمجلات والجرائد الهادفة هي للأغراض التعليمية فقط,ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تستخدم لتشخيص أو معالجة الأمراض,كما لا يجوز أن تكون بديلا عن استشارة طبيب.إذن إذا كان للمريض مشكلة صحية ولم يكن متأكدا من أنها تحتاج إلى رقية فيجب عليه أن يعرض نفسه على الطبيب الاختصاصي أولا ولا يستبدله بالكتاب أو …
س 32 : أشكو من السرعة في الكلام,فأنا فتاة عمري 18 سنة أتكلم بسرعة ولا أستطيع أن أفرق بوضوح بين الكلمات وهو ما يصعِّب غالبا على السامع فهم ما أقصده من الوهلة الأولى.ما الحل؟
أنتِ لا تعانين من مرض ولله الحمد.إن هذه المشكلة لها حل سهل في الغالب, لأن التحكم في الكلام شيء مستطاع جداً.إن الحل الأساسي لمشكلتكِ هو تدريبات التخاطب لدى أخصائي تخاطب (إن وُجد لأن الأطباء الاختصاصيين في هذا الباب قليلون) ويكون ذلك بمعدل جلستين أو جلسة واحدة في الأسبوع.وتعتمد هذه التدريبات على ضبط المسافات بين الكلمات والجمل.وتحسن هذه الحالة يعتمد إلى حد كبير على مجهود الشخص نفسه،ويمكن أن يتم الشفاء التام بإذن الله خلال شهور. وتُنصح الأخت كذلك بتجنب التوتر والانفعال وتدريب نفسها جيداً على التخاطب قبل التعرض للمواقف المتوترة كالأسئلة الشفوية في الفروض أو الامتحانات مثلاً.إن الأمر يحتاج إلى صبر وتدريب وبذل مجهود،ولا ينبغي الاستعجال أبداً.
س 33 : هل يجب على من يرقي نفسه عند راق معين من سحر أو غيره أن يكتم ذلك عن الغير أم لا؟.
لا! من حيث الوجوب ا,لكن الأفضل للمسحور خاصة عندما يرقي نفسه ( بنفسه أو عن طريق راق معين) أن يُخفي ذلك عمن حوله من الناس في حدود الاستطاعة,لأنه لو علم من فعل له السحر بذلك فقد يُجدده له مرة أخرى.وهذا من باب الاستعانة على قضاء الحوائج بالكتمان.هذا مع ملاحظة أن المريض يمكن أن يُحصن نفسه بعد الرقية بتحصينات تجعل من الصعب تجديد السحر له.
س 34 : أعاني من حالة نفسية وكآبة صباحية منذ سنوات،حيث أشعر بضيق وتوتر شديد وتصبح الحياة أمامي دون معنى,ويستمر معي ذلك إلى قبيل الظهر,ثم يزول الاكتئاب بشكل طبيعي.هذا علما بأنني متدين وليست لي أية انحرافات أخلاقية.ما النصيحة ؟.
إن الأكثر شيوعا أن المشاعر الاكتئابية تزداد في الصباح،وهذا الاكتئاب قد يكون له أسباب عضوية أو وجود حالة من الفراغ عند الإنسان أو لأنه لا يوجد لدى الإنسان هدف سامٍ يسعى لتحقيقه،وإنما له فقط مجرد أغراض مادية ودنيوية ضيقة النطاق.وعلاج هذا الاكتئاب ينقسم إلى قسمين:شق نفسي، وشق دوائي:أما الشق النفسي فيكون بأن يحاول الإنسان أن يجعل لحياته معنى, وذلك عن طريق الاشتراك في الأعمال الخيرية والأعمال الاجتماعية،واستثمار وقت الفراغ في تحصيل العلم النافع والعمل الصالح والصلاة والذكر وقراءة القرآن والدعاء و…وأما الشق الثاني فهو العلاج بمضادات الاكتئاب الذي يتم وصفه عن طريق الطبيب النفسي. والعلاج النفسي قد لا يغني بمفرده عن العلاج الدوائي لأنه في أوقات كثيرة يصاحب الاكتئاب تغيرات عضوية يصعب معها العلاج بالشق النفسي وحده بدون مساعدة العلاج الدوائي خاصة في بداية العلاج.إن الأمر قد يحتاج إلى العلاج بكلا الشقين أو بأحدهما بحسب ما يشير به الطبيب النفسي الاختصاصي.
س 35 : هل يمكن أن تُطلب الرقية من أجل تقوية الإيمان ؟.
لا ثم لا.جاءتني أخت من الأخوات في يوم من الأيام مع زوجها تريد رقية لها,وعندما سألتها:"لماذا ؟" قالت:"لقد كنت قبل الزواج قوية الإيمان,وبعدما تزوجت وأصبح لي أولاد ودار وزوج و..كثرت الهموم والمشاكل وضعُف إيماني إلى حد كبير. فكرت طويلا في الحل ثم اهتديت إلى الرقية !!!".ومثل هذه المرأة كثيرون في المجتمع سواء كانوا أميين أو مثقفين منهم :أم تبحث عن رقية لابنها الذي يشرب الخمر حتى يتوقف عن هذا الفسق والفجور, رجل يريد رقية لابنته التي تسيء الأدب مع والديها حتى تتحول من سوء الأدب إلى حسن الأدب,امرأة تشتكي من زوجها الذي يخالط ويعاشر من لا يصلح من الناس وتريد رقية له ليصاحب الطيبين عوض الخبيثين,زوج يشتكي من زوجته التي تسيء معاملته وعشرته ويريد مني أن أرقيها لتصبح قانتة حافظة للغيب بما حفِظ الله !!
إن الرقية شُرعت من أجل علاج ما سببه عين أو سحر أو جن,ولا علاقة لذلك بالطاعة والمعصية وبالثواب والعقاب وبضعف الإيمان أو قوته.إن الذي يريد للناس الهداية يجب عليه أن يتبع طريق الأنبياء والرسل, وهو طريق النصح والتوجيه والتعليم والتبليغ والتبشير والإنذار والتذكير..ثم بعد ذلك:"لست عليهم بمسيطر". وإن الذي يريد أن يُقوي إيمانه بالله عليه بمقويات الإيمان المعروفة مثل الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء ومثل التطوع في الصلاة والصيام, والصدقة وصلة الرحم والمطالعة الدينية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاسبة النفس و..ولم يقل واحد من العلماء بأن من ضَعف إيمانه عليه بأن يرقي نفسه. والمعروف بداهة في ديننا أن الإيمان يزيد وينقص. وللزيادة أسباب,وللنقصان أسباب,لكن ليس من أسباب الضعف أبدا ترك الرقية ولا من مقويات الإيمان أبدا رقية المؤمن لنفسه أو ذهابه عند راق ليرقيه.
س 36 : والدتي تبلغ من العمر 66 عاما،وهي من النوع الحساس الذي يحب أبناءه وبناته جدا لدرجة أنها تحمل همَّ كل واحد فينا مهما كنا كبارا وقادرين على تحمل مسؤولياتنا. والمشكلة أننا لاحظنا منذ فترة أنها تنسى كثيرا؛فهي إن وضعت شيئاً على الغاز مثلا وذهبت قليلا فإنها تنساه على النار حتى يحترق؛وإن طلبنا منها شيئا فقد تنسى أن تعمل ما وعدت به،بل قد تنسى عدد أولادها وبناتها في بعض الأحيان. والسؤال هو:هل النسيان بهذه الطريقة من الهم وانشغال الفكر أم نتيجة لنقص مواد غذائية أو لمرض أم لطول عمر أم …؟.
من المعلوم طبيا أنه مع تقدم العمر بشكل عام تقل كفاءة الجسم في أداء كثير من وظائفه،وهذا راجع إلى كثير من التغيرات الفسيولوجية الطبيعية التي تحدث لجسم الإنسان كقلة إفراز هرمونات معينة في الجسم مثلاً،وهو ما يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض،وهي ما نطلق عليها أعراض الشيخوخة وواحد من هذه الأعراض هو النسيان,حيث تقل كفاءة الدورة الدموية في توصيل الدم إلى المخ، وهو ما يؤدي إلى غياب الكثير من المعلومات من لوحة الذاكرة.ولعلاج هذه الحالة ينصح بتناول الأدوية التي تساعد على تنشيط الدورة الدموية. وقد يزيد من سوء الحالة كثرة الأعمال والمسؤوليات،وخصوصاً أن الوالدة تنشغل بأمركِ أنتِ وإخوتك وأخواتك وتحمل همومكم جميعًا،هذا بالإضافة إلى ما تجده من أعباء أخرى منزلية،وهو ما يضعفها جسدياً ونفسيا،وبطبيعة الحال هذا الضعف يؤدي إلى ضعف الذاكرة والنسيان.وننبه مع ذلك إلى أمرين:ا-يجب أن تعملوا مع أمكم ما من شأنه أن ينقص من حساسيتها الزائدة من أجل مصلحتكم ويدعوها إلى أن تهتم بنفسها في المستقبل أكثر من اهتمامها بكم خاصة وأنكم كبار ومسؤولين.ب-إذا تكررت حالة النسيان بشكل دائم فيمكن أن تكون هذه الحالة من أعراض مرض الزهايمر (النسيان) ،وفي هذه الحالة يفضل العرض على طبيب مخ وأعصاب.ج-تشير الأبحاث العلمية إلى أنه من المحتمل أن يكون لعملية المضغ الفضل في الحفاظ على قوة الذاكرة مع تقدم العمر؛فالذكريات الحديثة تختزن لفترة وجيزة في الدماغ في منطقة لها علاقة بعملية التعليم.وبتقدم العمر تبدأ خلايا هذه المنطقة في الضمور,وهو ما يؤدي إلى ضعف قصير الأمد في الذاكرة.لذا فإن المداومة على أكل الطعام الذي يحتاج لكثير من المضغ قد يساعد على تنشيط الذاكرة والاحتفاظ بها لأطول وقت.
س 37 : هل يمرض المؤمن نفسيا ؟ هل هناك أمثلة على ذلك ؟ ثم هل يتأثر بالمرض كما يتأثر الكافر؟.
تفعل الأمراض النفسية بالبدن أكثر مما تفعله الأمراض الحسية البدنية,ولعل ما نلاحظه من مراجعة بعض أهل العلم والصلاح للعيادات النفسية ما يشهد بذلك.ولقد وصف أبو حامد الغزالي –رحمه الله– نوبة الاكتئاب الحادة التي أصابته،وهو المعروف بعلمه وتقواه وورعه.يقول أبو حامد الغزالي:"فلم أزل أتردد بين تجاذب شهوات الدنيا ودواعي الآخرة قريباً من ستة أشهر أولها رجب سنة ثمان وثمانين وأربع مائة.وفي هذا الشهر جاوز الأمر حد الاختيار إلى الاضطرار إذ أقفل الله على لساني حتى اعتقل عن التدريس، فكنت أجاهد نفسي أنْ أدرس يوماً واحداً تطبيباً لقلوب المختلفة إليّ،فكان لا ينطق لساني بكلمة واحدة ولا أستطيعها البتة،حتى أورثت هذه العلة في اللسان حزناً في القلب بطلت معه قـوة الهضم،فكان لا ينساغ لي ثريد ولا تنهضم لي لقمة.وتعدى إلى ضعف القوى حتى قطع الأطباء طمعهم من العلاج,وقالوا:"هذا أمر نزل بالقلب،ومنه سرى إلى المزاج فلا سبيل إليه بالعلاج إلا أنْ يتروح السر عن الهم الملم".وبالإضافة إلى ذلك فإن انتقال أغلب الأمراض النفسية عبر الوراثة يعكس بوضوح الطبيعة المرضية لتلك الأمراض.وبالرغم من ذلك كله فإن المسلم يتميز عن الكافر وكذلك التقي عن الفاجر في أنه يحتسب ما يصيبه عند الله ويستعين بحول الله وقوته على مصائب الدنيا ولا يفقد الأمر مثلما يفقده غيره مما يخفف من أثر المصائب عليه بعض الشيء. ولذلك فإننا نلاحظ حدوث حالات الانتحار في المجتمعات الغربية تفوق بكثير ما يحدث في المجتمعات الإسلامية رغم عدم وجود إحصائيات دقيقة لذلك في المجتمعات الإسلامية،لكن من عمل من الأطباء النفسانيين في كلا المجتمعين يدرك بوضوح ذلك الفرق بين ما يحدث عندنا وما يحدث عندهم.
س 38 : ما المقصود بعصاب القلق ؟.
هو مرض يتميز بالتوتر والاكتئاب والأفكار المرضية، وأساس المرض هو الاضطراب الحاصل في العمليات الكيمائية الجارية في الدماغ،وبالأخص في الجهاز العصبي المركزي.وبيئة الفرد الاجتماعية والنفسية تلعب دورا فعالا في التأثير على تلك الأجهزة المركزية،وهو ما يؤدي إلى جعلها في حالة اضطراب وتوتر مستمر.والعلاقة القوية القائمة بين عصاب القلق والاكتئاب كثيرا ما تؤدي إلى تأزم الموقف،أي كلما زاد الاكتئاب أدى ذلك إلى شدة القلق الذي يؤدي بدوره إلى انهيار الفرد.ويمكن للسائل التغلب على المرض بتعاونه مع طبيبه المعالج.وأهم ما في الأمر:ا-ثقته في الله أولا.ب-الجهد الذي يبذله المريض من أجل تقوية إيمانه بالله ورفع معنوياته وابتعاده عن المثيرات النفسية.ج-ثقته بالطبيب وبقدرته على التغلب على الحالة التي هو عليها.
س 39 : ما الحكم في تعليق الحديد ونحوه على جزء من جسد المرأة النفساء أو على جسد المختون لجلب النفع أو لدفع الضر؟.
هو من أنواع الشرك الحرام بلا أدنى شك,ولا يفعله إلا الجهال أو ضعاف الإيمان من الناس.
س 40 : يقول بعض الرقاة بأن جبريلا-ص-ينزل من السماء في بعض الأحيان ويساعدهم على إخراج الجن من المصاب بمس!!! هل هذا الكلام يصح ؟.
هذا كلام فارغ لا قيمة له ولا دليل عليه ولا أصل له في ديننا.
س 41 : هل تجوز الرقية في كنيسة ؟.
لا يجوز الذهاب للكنيسة لعلاج المصروع أو المصاب بعين أو بجن.والطريقة الجائزة والمطلوبة في ديننا في العلاج هي الرقية الشرعية في مكان طيب بعيد عن المحرمات وخال من النجاسات وليس فيه أية مخالفة من المخالفات الشرعية.
س 42 : أخاف أن أذهب إلى الطبيب النفسي خوفا من أن يعطني دواء فيه نسبة من مخدر فأرتكب حراما بشربي لدواء هو عبارة عن خمر حرمه الإسلام.ما الجواب ؟.
ما جعل الله داء إلا وجعل له دواء,وكما أن صنع نافدة يلزمه حداد أو نجار وإصلاح خلل كهربائي يلزمه اختصاصي في الكهرباء والبحث عن فتوى دينية لا بد له من مفتي أو عالم أو مجتهد أو على الأقل مطلع على الدين اطلاعا لا بأس به,فكذلك المرض النفسي لا بد له من طبيب نفساني.هذا هو مقتضى العقل والمنطق.أما بالنسبة للمخدر في بعض الأدوية (والموجود بنسبة قليلة) فقد أفتى العلماء قديما وحديثا بأن تناول هذا الدواء جائز من باب أن الضرورات تبيح المحظورات.لكن هذا شيء وقول بعض الجاهلين أو الحاقدين على الدين بأن شرب الخمر كدواء لعلاج بعض الأمراض جائز شيء آخر لأنه كلام لا يقول به عالم مسلم ولا طبيب يحترم نفسه.
س 43 : ما الحكم فيما يفعله بعضهم من صب الرصاص على رأس المريض في إناء فيه ماء ثم إخبار المريض بأن فلانا قد سحره وأن فلتانا فعل له كذا و..؟.
إن ذلك محض سحر وشعوذة وكذب على ذقون الناس,وهو فعل حرام بلا شك.
س 44 : أنا شابة عمري 22 سنة متدينة ومحافظة دينيا إلى حد كبير والحمد لله,لكنني أعاني من شهور من وساوس شديدة جدا خاصة فيما يتعلق بالعقيدة,وتأتيني تصورات سيئة جدا عن الله والملائكة والأنبياء خاصة عندما أقبل على الصلاة أو قراءة القرآن أو الذكر والدعاء.هذا والأدهى والأمر من كل ذلك أن الشك يساورني في بعض الأحيان في وجود الله مع أنني كنت على ما هو فوق اليقين من وجود الله.وأصبحت مؤخرا قليلة النوم ويؤلمني رأسي وأعيش منطوية ومعزولة عن المجتمع و…فهل يوجد حل لحالتي؟.
يجب أن تطمئن الأخت كل الاطمئنان إلى أنها بخير وإلى أنها ستشفى بكل سهولة بإذن الله.إن الكثير من الذين يصابون بهذه الحالة يخافون على دينهم وإيمانهم ويظنون أنهم أصابهم شر مستطير يزعزع إيمانهم أو أنهم كفروا بالله وأن مصيرهم النار،والأمر غير ذلك بالمرة حيث أن القضية تتعلق بمرض نفسي يسمى "الوسواس القهري". وأظن أن هذا الوسواس إذا كان سببه في مرة واحدة مسا من الجن فإن سببه في عشر مرات هو مرض نفسي. والوسواس القهري هو عبارة عن فكرة أو أفكار تخص موضوعًا معينًا تسيطر على الإنسان ولا يستطيع الفكاك منها رغم محاولته ذلك وعلمه بخطئها,مما يصيبه بالتوتر والاكتئاب والقلق.ويصاحب هذه الحالة أفعال قهرية لا يستطيع الإنسان التخلص منها.وهذا مرض يصيب جميع أصناف البشر على اختلاف عقائدهم ومللهم ,سواء منهم قوي الإيمان أو ضعيف الإيمان.وقد تكون هذه الأفكار في أي موضوع ومنها موضوع العقيدة والإيمان بالله حيث يأتي المرض على هيئة وساوس في العقيدة كما في مثل حالتكِ. والعلاج له شقان: شق نفسي وشق دوائي، والأفضل أن تعرضي نفسكِ على طبيب نفسي حتى يقيّم شدة الحالة ومدى تقدمها والمدة المطلوبة للعلاج؛حيث إن الأمر يحتاج إلى متابعة مستمرة لتقييم التحسن حتى يتم الشفاء بإذن الله تعالى خلال أسابيع أو أقل قليلا أو أكثر قليلا.ولتطمئن الأخت إلى أن هذا المرض من الأمراض التي يتم فيها الشفاء بسهولة إذا التزم الشخص بالتعليمات الطبية سواء النفسية أم الدوائية.هذا مع ملاحظة أن الشفاء يمكن جدا أن يكون أسرع إذا حرصت المريضة خلال فترة العلاج على:
ا- أن تقوي صلتها بالله بدون مبالغة (لأن المبالغة قد تأتي بالثمار المعاكسة).
ب- أن تشغل وقتها بشيء نافع وأن تخصص لنفسها وقتا للرياضة ولو داخل البيت (بعيدا عن أنظار الأجانب من الرجال).
جـ-أن تقنع نفسها بأنها غير مسؤولة أمام الله عن هذا الوسواس الذي ليس بيدها لأن الله-من رحمته-"لا يكلف نفسا إلا وسعها",بل قد تكون مأجورة بإذن الله على الجهد الذي تبذله من أجل التخلص من الوسواس.إن ما يبذله المصاب بالوسواس في العقيدة دليل إيمان لا دليل كفر.
د-أن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم بين الحين والحين بدون مبالغة وأن تقول"لا إله إلا الله".
س 45 : تنتابني منذ شهور حالات قلق وتوتر وأرق وصداع بالليل؛وذلك نتيجة التفكير الشديد في الأمور العقائدية والشك فيها.بل إن الأمر لم يصل إلى درجة الشك بل هي خواطر فقط سيئة تتعلق بالعقيدة وبالدين والرسول-ص-تمر على سطح العقل فقط ولا تستقر لا في القلب ولا في العقل ولكنها تقلقني وتنغص علي حياتي.أرجو أن تساعدوني في إيجاد حل لمشكلتي النفسية،خاصة أنني أعاني ليل نهار من قلق وتوتر شديدين،مع العلم أنني متدين ومواظب على الصلاة منذ سن السابعة ومطلع على الدين إلى حد لا بأس به والحمد لله.
إذا كان ما تعاني منه عبارة عن أفكار تسيطر على تفكيرك، وتعلم أنها خطأ،وتحاول التخلص منها،ولا تستطيع مما يسبب لك التوتر والقلق فإن ما تعاني منه هو حالة مرضية تسمى"الوسواس القهري"وهي تحتاج إلى علاج نفسي وعلاج دوائي.والعلاج النفسي يقوم أساساً على وقف الفكرة وليس الرد عليها أو مناقشتها أو جمع الأدلة حولها،كما يعتمد على إدراك طبيعة المرض وأنه حالة مرضية نفسية وليس ضعفًا في الإيمان أو خللا في العقيدة كما يقع في روع كثير ممن يتعرضون لهذا المرض فيشعرون بالذنب وتأنيب الضمير مما يزيد من تفاقم المرض والأفكار,أو يلجئون إلى المزيد من القراءة في الدين والتبحر فيه مما يؤدي إلى تثبيت الحالة عندهم وزيادة الأفكار أيضاً.كما يعتمد العلاج النفسي أيضاً على زيادة المناعة النفسية بزيادة الطاقة النفسية،التي من أهم مصادرها الاستمتاع بالحياة من خلال الفسحة والصحبة والهواية وكل الأنشطة السارة التي تروح عن النفس وتمنحها القدرة على التغلب على الصعاب.وأما العلاج الدوائي فإن دواء "الأنا فرانيل" هو الأقدم والأكثر رسوخاً في هذا المجال ،وإن كانت أعراضه الجانبية جعلت البعض الآن يفضل المجموعة الجديدة المسماة ssri.ولا بد أن يكون العلاج بمعرفة الطبيب النفسي المختص وتحت إشرافه،وهو الذي يستطيع أن يحدد جرعات الدواء حسب حاجتك وشدة الأعراض.هذا مع العلم أن هذه الحالة تحتاج إلى صبر على الدواء والعلاج النفسي حتى تختفي الأعراض تماما أو تكاد.لذا فلا يجوز التعجل في الحكم على الدواء أو وقفه,بل تجب مراجعة الطبيب لزيادة الجرعة أو لإضافة دواء أو لتحديد المدة الكافية للدواء حتى تظهر نتائجه،وهذا أمر يحتاج إلى بعض الوقت في الأمراض النفسية. ويستطيع الطبيب المعالج ضبط الجرعات والمدة على حسب تحسن الحالة وتقدمها. س 46 : هل يجوز اتخاذ التنويم المغناطيسي وسيلة للتشخيص أو لمعرفة مكان مسروق مثلا أو لعلاج سحر أو عين أو جن ؟.
جاء عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية أن استغلال التنويم المغناطيسي (بغض النظر عن ماهيته وهل هو فن وعلم أو هو ضرب من ضروب الكهانة ؟) واتخاذه طريقاً أو وسيلة للدلالة على مكان شيء مسروق أو ضالة أو لعلاج مريض أو لتشخيص مرض معين أو لاتهام شخص ما بأنه سَحر أو أصاب بعين أو..أو للقيام بأي عمل آخر بواسطة المنوم,هو عمل غير جائز بل هو شرك,لأنه التجاء إلى غير الله فيما هو من وراء الأسباب العادية التي جعلها الله سبحانه إلى المخلوقات وأباحها لهم,ولأن الدليل الشرعي على اتهام شخص هو فقط الاعتراف أو الشهود العدول من الإنس.
س 47 : هل يجوز التبخر بالشب أو الأعشاب أو الأوراق كعلاج من الإصابة بالعين ؟.
جاء عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية أنه لا يجوز التبخر بالشب أو الأعشاب أو الأوراق كعلاج من الإصابة بالعين.وقالت اللجنة بأن ذلك حرام,لأنه ليس من الأسباب العادية لعلاج العين وأضافت "وقد يكون المقصود بهذا التبخر استرضاء شياطين الجن والاستعانة بهم على الشفاء.وإنما تعالج العين بالرقى الصحيحة والتعوذات الواردة في الكتاب أو السنة".
س 48 : يحدث في بعـض بلاد المسلمين أو غيرهم أن يقوم شخص (يعمل بمفرده أو ضمن جماعة) في جمع من الناس بعمل استعراضات مثيرة للعوام,كأن يدخل سيفا أو سكينا في بطنه دون أن يتأثر أو كأن يحول منديلا إلى ورقة نقدية أو .. وغير ذلك من الحركات التي لا تصدق في حياة الناس العادية.ما الحكم في ذلك ؟.
الحكم هو أن هذا الشخص مشعوذ وكذاب و دجال وأن عمله هذا من السحر التخييلي,وهو من جنس ما ذكره الله عن سحرة فرعون في قولـه تعالـى:"فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى".و في قوله تعالى:"فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم".وهؤلاء يستعملون طرقا أو أخرى لكنها في النهاية تصب في مصب التخييل للناس بخلاف الحقيقة…إنهم يعملون شيئا من الحيـل الخفية التي تُظهر للناس أنها حقيقة وهي كذبٌ بأن يظهر الواحد منهم للناس أنه يطعن نفسه أو أنه يقتل شخصا ثم يرده كما كان, وفـي واقـع الأمر لـم يحصــل شيء من ذلك,أو يظهر الواحد منهم للناس أنه يدخل النار ولا تضره, وهو لم يدخلها أصلا،وإنما عمِل حيلة خفية ظنها الناس حقيقة وهي ليست كذلك.ولا يجوز السماح لهؤلاء بمزاولة هذا الباطل والتدجيل على المسلمين بحيلهـم الباطلـة,لأن هذا يؤثر على العوام.ولقد كان عند بعض الأمراء من بني أمية رجل يلعب فذبح إنسانا وأبان(فصل)رأسه ثم أحياه,فعجب الحاضرون فجاء جندب الخير الأزدي رضى الله عنه فقتلـه وقال قولته المشهورة:"إن كان صادقا فليحي نفسه".ولا يجوز للمسلم أن يحضر هذا الدجل والشعوذة ولو من باب التسلية,كما لا يجوز له أن يصدق بها،بل يجـب إنكار ذلك ويجب على ولاة المسلمين منعه والتنكيل بمن يفعله. وإذا سمـي هذا لعبا وفنا فإن الأسماء لا تغير من الحقائـق شيئا ولا تبيح شيئا من الحـرام ,والعبرة بالمسمى لا بالإسم.
س 49 : نحن نعلم بأن الرقية الشرعية وممارستها لعلاج الناس,ليست حكرا على أحد من المسلمين أو على جماعة معينة أو على جماعات محددة بل هي مفتوحة لكل واحد من المسلمين.ولكن ما هي الشروط التي يجب توفرها فيمن يتصدى للرقية ؟.
يمكن أن يتصدى لذلك :
ا-الذين لهم نصيب لا بأس به من الثقافة الإسلامية العامة ومن المعرفة بالحد الأدنى من العلم الشرعي وبعالم العين والسحر والجن ومن فهم الأساسيات في طب الأعشاب والطب النفسي.
ب-الذين لهم نصيب لا بأس به من الوقت الذي يمكن أن يضحوا به لعلاج الناس.
ج-الذين يعلمون من أنفسهم أنهم لن يطلبوا مالا على الرقية أبدا.
د-الذين يحرصون كل الحرص على أن لا يستعينوا في الرقية بجن أبدا,سواء كان صالحا أو طالحا.
هـ-الذين لا يرجمون بالغيب أثناء تشخيصهم للداء مع المرضى,فلا يقولون لشخص :"بك كذا"إلا بناء على يقين,وإلا فقول"الله أعلم"هو المطلوب,وهو الواجب.
وـالذين عاهدوا الله على أن لا يخالفوا أمرا من أوامره المتعلقة بالحدود التي يجب أن يلتزموا بها كرجال مع المرأة,فلا ينظر أحدهم إلى عورة امرأة ولا يمسها ولا يخـتلي بامرأة أبدا ولا يكذب على امرأة مادام حيا.
ي-والذين أخلصوا دينهم لله وتوكلوا عليه سبحانه وتعالى وحده واعتمدوا عليه.
ولكننا مع ذلك ننصح الذي يريد أن يتعلم كيف يرقي الناس بالحذر,لأن الساحة الإسلامية حُبلى بالمعالجين بالقرآن وأصبحوا كثيرين وأصبحت تأتي من قبلهم أو من قبل الجاهلين منهم وكذا الانتهازيين,تأتي المشاكل والفوضى والكذب والرجم بالغيب حتى أصبح الكثير من الناس لا يثقون بالرقاة,وكل ذلك بسبب المتطفلين على الرقية الشرعية الذين يريد كل واحد منهم أن يصبح معالجا مع عدم توفر الشروط المذكورة سابقا فيه سواء كلها أو جلها.
س 50 : هل يجب على الراقي قبل أن يتصدى للرقية أن لا يكون مصابا بسحر أو عين أو جن ؟.
قبل البدء بمعالجة الناس يجب على من أراد ذلك أن يعرض نفسه على أحد الرقاة من أهل الثقة كي يرقيه للتأكد من خلوه من الأمراض التي تعالج بالرقية الشرعية,فإذا بدا بأنه سليم فليرق غيره بدون حرج وإلا فعلاج نفسه هو الواجب والمطلوب.وهذا الشخص إن أصرَّ على علاج الغير وهو مريض فإنه يكون قد فتح بابا لا يُسد غالبا إلا بعد فوات الأوان.وإذا جاز للطبيب العضوي أن يعالج غيره حتى ولو كان هو مريضا,فلا يجوز في مجال الرقية أن يرقي مريضٌ(كالمُصاب بجن مثلا) مريضا مثله مصابا بسحر أو عين أو جن.نقول هذا لأن بعض الناس الذين كانوا مرضى نلاحظ أن منهم من يتحول فجأة إلى أن يصبحوا معالجين لغيرهم.وعندما تتطور بهم الأحوال ويبدءون بعلاج غيرهم يتضح أنهم مرضى وأن فيهم جن(مثلا) هم الذين أمروهم بأن يعالجوا الناس.ولا يمكن للجن أن يأمر شخصا إنسيا بعلاج الغير حبا فيه ولا حبا في الإسلام والمسلمين,ولن يأمره بالعلاج إلا بالطريقة غير الشرعية حتى ولو كان فيها شيء من القرآن والحديث الصحيح.والتجربة تؤكد على أن الذين يأمرهم الجن بعلاج الغير هم غالبا سذج وضعاف إيمان وجاهلون بالإسلام.

remita_abd
31-10-06, 09:04 PM
س 51 : هل يحدث للشخص أن يفقد ذاكرته عندما يتقدم في السن,وما الحل عندئذ ؟.
أنطلق في الجواب على السؤال من وحي التجربة أولا وأقول: ليست هناك قاعدة عامة والأمر نسبي تتدخل فيه عوامل كثيرة.ومنه فإن هناك أشخاصا يبلغون من العمر 100 (مائة) سنة ويموتون وهم في كامل قواهم العقلية وهناك آخرون يصابون بعد الستين أو السبعين من العمر بنوع من التخريف أو من خفة العقل أو مما يُسمى في الشرع "بأرذل العمر".وأسباب ذلك كثيرة يُرجع في معرفتها إلى الأطباء الاختصاصيين,ولا شك أن من أسبابها الأساسية التقدم في العمر.ولكن نظرا لأن هذا السبب لازم وغير كاف فإننا نجد البعض ممن تقدموا في السن أصيبوا بخفة العقل كما نجد أن البعض الآخر لم يُصب بذلك لا من قريب ولا من بعيد,نسأل الله العافية.ومن مظاهر خفة العقل عند بعض المسنين : ارتداء لباس الصغار,ممارسة ألعاب الصغار,الرقص والغناء بدون سبب, البساطة الشديدة في التفكير,الرجوع بالذاكرة إلى الوراء (سنوات أو عشرات السنين) الخ …وصدق الله إذ يقول:"الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة.يخلق ما يشاء".وفقدان الذاكرة قد يكون جزئيا(في أشياء معينة فقط أو في أوقات محددة فقط) وقد يكون كليا (في كل الأشياء وفي كل الأوقات).قد تنفع الرقية البعض من هؤلاء فيشفون مما بهم,ولكن أغلبيتهم يحتاجون إلى طبيب اختصاصي.ومع ذلك أقول بأن الطبيب في حد ذاته يفيد مرة ويخفق عدة مرات للأسف الشديد.والظاهرة في كل الأحوال طبيعية لا تتطلب الفزع الشديد.
س 52 : حصل معي تشنج منذ 7 سنوات وأنا نائم مرتين،بفارق زمني شهران ونصف. بدأت العلاج بعدها عند طبيب اختصاصي،ولم يحصل بعد ذلك أي حالة من التشنج. واستمرَّ العلاج لمدة،حيث كنت أخفِّف من الجرعة المقررة لي،بناء على تعليمات الطبيب المشرف على علاجي إلى أن انتهيت من التخفيف وصولاً إلى ترك العلاج نهائيًّا بحمد الله.ولكن بعد 3 سنوات أخرى حصل معي تشنج آخر وأنا نائم.وبناء على ذلك قمت بمراجعة الطبيب،وقام بعمل مخطط الدماغ الكهربائي وصورة طبقية، وأخبرني بوجود نشاط كهربائي معي،وأنه لا بد من العودة للعلاج،وأنا حاليًا أتناول الدواء.وبحمد الله لم يحصل معي أي تشنج خلال السنوات الثلاثة الأخيرة.والسؤال: لماذا حصل معي التشنج ؟ولماذا عاودني من جديد على الرغم من العلاج الذي تم,أم أن فترة العلاج السابقة لم تكن كافية ؟.
ما تعاني منه يسمَّى الصرع غير المسبَّب وهي حالة بؤرة نشطة في المخ ليس لها سبب معين أو محدد. وبالتالي لا يمكن لأحد الجزم بسبب عودتها لك مرة أخرى.وقد يكون ذلك بسبب إرهاق زائد أو تعرض لشدٍّ نفسي زائد أو لسهر طويل،أو بسبب الجلوس على الكمبيوتر لفترات طويلة،أو التعرض لنزلة برد شديدة،فكل هذه أسباب قد تساعد على ظهور التشنج مرة أخرى.ولكن حالتك غير داعية للقلق لأن السيطرة عليها سهلة بإذن الله,وعليك بالاستمرار في العلاج مثل الحالة الأولى تمامًا, وستشفى بإذن الله عن قريب.
س 53 : هل تمنع نوبات التشنج المذكورة في السؤال السابق من الزواج علمًا أنني أعيش منذ حصول أول حالة تشنج معي في قلق واضطراب,وأشعر بضعف نفسي داخلي،كما أشعر في المقابل أنه لا بد من ارتباطي بفتاة تحقق لي الراحة النفسية المرجوة ؟.
الزواج غير مُضِرّ إطلاقًا في حالتك،وغير متعلق بشدة بها.وسيوفر لك الزواج-بإذن الله كما تتوقع-الراحة النفسية والسكينة والطمأنينة وراحة البال,التي قد تساعدك على التخلص من المرض في أقرب الآجال (مع مواصلة العلاج الطبي بطبيعة الحال).لِمَ لا ؟! وقد أوصانا بالزواج نبينا محمد-ص-مع القدرة عليه,فقال:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج،فإنه أغض للبصر،وأحصن للفرج".
س 54 : ما هي أعراض نوبات القلق الحاد أو الهلع ؟.
هي أعراض كثيرة قد يختلط البعض منها مع أعراض السحر أو الإصابة بالجن.ويمكن أن نقول-كما ورد ذلك عن بعض الأطباء-بأنه إذا اجتمعت أربعة أعراض أو أكثر منها يغلب على ظننا بأن المريض مصاب بنوبات القلق الحاد أو الهلع التي يحتاج معها إلى طبيب لا إلى راق. وهذه الأعراض هي:1-الدوخة (الشعور بعدم التوازن) أو الشعور بالإغماء.2-زيادة التعرق.3-خفقان القلب أو زيادة النبضات.4-صعوبة التنفس.5-الرجفة أو الإحساس بالارتعاش.6-هبات في الجسم ساخنة أو باردة.7-ألم في الصدر.8-خوف مفاجئ وإحساس بقرب الموت.9-الخوف من فقدان العقل.10-الشعور بالتنميل في الجسد والأطراف.11-الشعور بالاختناق.12-الغثيان,الإسهال,انزعاج البطن,أو أعراض هضمية أخرى.13-الإحساس بتغير الشخصية واختلافها"وكأنني لست أنا",أو الإحساس بتغير البيئة المحيطة واختلافها.فإذا فرضنا أن الطبيب عجز عن نفع المريض أو أعلن له بأنه ليس به شيء ,فيمكن للمريض عندئذ أن يلجأ إلى الرقية الشرعية.
س 55 : امرأة كبيرة في السن أرسلت إلي مع زوجها المسن لتسأل:"أولادي وبناتي سيئون في معاملتهم لي سواء المتزوجون منهم أو العزاب.وبسبب من ذلك فأنا أعاني منذ مدة من قلق شديد ويؤلمني رأسي,وفي الليل تأتيني دوما كوابيس مخيفة.ولأن بعض الناس نصحني بالرقية فأنا أريد أن آتيك من أجل ذلك".
إذا عرف السبب بطل العجب.مادمت تقولين بأن سبب ما تعانين منه من قلق هو سوء معاملة الأولاد لك,فإن الحل يكمن عندئذ في تفاهمك مع الأولاد:إما بأن تُنصحي حتى لا تلوميهم على ما لا يلامون عليه إن كنتِ أنت تُضخمين البسيط منهم,وإما بأن يُنصحوا بطاعة الأم والإحسان إليها وخفض جناح الذل لها إن كانوا سيئين معكِ بالفعل.إذا تم ذلك تخلصتِ بإذن الله وبسهولة من الجزء الأكبر من القلق ومن ثم من أوجاع الرأس والأحلام المزعجة.أما إذا أردت أن أرقيك للتخلص مما بك مع ترك الأسباب قائمة فاعلمي أن الرقية يمكن جدا أن لا تنفعكِ وأنتِ في هذه الحالة تطلبين مني-ولو بطريقة غير مباشرة-أن أكذب عليكِ.والله أعلم.
س 56 : زوجي عصبي المزاج,ومنه فإنه يغضب لأتفه الأسباب.هكذا كان منذ صغره.إذا سألتُه اعتذر بأن ذلك فوق طاقته وأنه لا يقدر على كظم غيضه.وأنا أطلب منك أن ترقيه للتخلص من هذه العصبية.
لو أنك قلتِ بأن الزوج كان هادئا من صغره ثم في لحظة من اللحظات أو في وقت من الأوقات تحول فجأة إلى الثورة والعنف والهيجان والعصبية الزائدة لقلتُ لكِ بأن الأمر قد يحتاج إلى رقية (إذا تم التحول بدون سبب ظاهر) أو إلى طبيب نفساني (إذا تم التغير بسبب ظاهر).أما وأن زوجكِ يشهد بأن الغضب السريع والعصبية الزائدة هو طبع تربى عليه من الصغر(سواء موروث أو مكتسب) فإن العلاج والحل عندئذ يصبح بالدرجة الأولى بيد زوجك.قد ينصحه الطبيب أو الراقي أو تنصحينه أنتِ أو ينصحه ناصح أمين وخبير وثقة,ولكن الجهد الأكبر من أجل التخلص مما يعاني منه ملقى بإذن الله على عاتقه هو.إن عليه أن يبذل جهدا كبيرا لكظم غيظه عندما يغضب,ويعينه على ذلك:
ا-تذكره للثواب الجزيل الناتج عن ذلك عند الله.
ب-علمه بالعلاقة الطيبة مع الناس التي تترتب عن ذلك.
جـ-انتباهه للراحة النفسية التي سيحس ويشعر بها إن كظم غيظه.
د-انتباهه إلى أن ما يبذله في مجاهدة الغضب داخل بإذن الله في التربية والتزكية لنفسه المطلوبتين من المسلم منذ بلوغه وحتى يموت.
إن الجهد الذي يجب أن يبذله زوجكِ في هذه السبيل مرتبط بقوة الإرادة والعزيمة لديه. وكما أنه لا يقبل ممن أراد أن يتخلص من شرب الدخان أن يعتذر بأنه لم يقدر لأن الحقيقة هو أنه لم يرد أن يبذل الجهد الذي يجب أن يبذله,فكذلك لا يُقبل من زوجكِ أن يعتذر بأنه لم يقدر أن يكظم غيظه لأنه في الحقيقة لم يبذل ما يجب أن يُبذل من جهد. وزوجكِ إذن لا يحتاج إلى رقية لا من قريب ولا من بعيد.
س 57 : كيف تعرف بأن فكرة ما سلبية وعلامة مَرَضية وبأنها يمكن أن تتسبب في زيادة القلق الطبيعي؟.
إن لها جملة علامات يمكن أن نذكر منها :
الأولى: عندما تدفع الفكرة بصاحبها إلى أن ينظر إليها بأسوأ مما هي عليه في الواقع,ويقول مثلا:"أنا لم أشعر بهذا الشعور السيئ في كل حياتي الماضية!".
الثانية: تؤدي بصاحبها إلى أن يتنبأ بالمستقبل تنبؤا سوداويا لا دليل عليه,ويقول مثلا:"سيكون شعوري دائما وأبدا سيئا مثل اليوم!".
الثالثة: تمنع الفكرة صاحبها من أن يقوم بأي عمل أو نشاط إيجابي,ويقول مثلا : "لا أستطيع أن أعمل شيئا,أو لا أستطيع أن أعمل كذا أو كذا!".
الرابعة: تكون الفكرة غير صحيحة البتة,ويقول صاحبها مثلا:"كل الناس سيقولون عني بأنني فاشل وأحمق ولا أفهم شيئا!".
الخامسة: تدعي الفكرة بأنها تقرأ عقول الآخرين,ويقول صاحبها مثلا:"على الرغم من أنني أقوم بهذا العمل بشكل صحيح,فإن الناس سيقولون حتما عني بأنني غير متوازن وجاهل و..!".
إن هذه الأفكار تجعل صاحبها معرضا ومهيئا للقلق الشديد والخوف.وحتى يستطيع صاحبها أن يغيرها لابد من التعرف عليها بداية ثم مناقشة النفس فيها ثم بذل الجهد الكبير من أجل تبني أفكار أخرى صحيحة.
س 58 : أخي أصبح عصبي المزاج,انعزاليا,بالإضافة إلى أنه يتطاول كثيرًا على الوالدين ويسيء معاملة الإخوة الصغار,رغم أنه كان مؤدبا.وكذلك بدأ يتدهور حاله التعليمي في الجامعة,رغم أنه كان يُضرب به المثل في الذكاء.أبي غير راضٍ عن أصحابه وذلك لسوء أخلاقهم،ومنه فلقد حذرناه منهم ولكنه لا يسمع النصيحة من أحد.لقد استعملنا معه كل الطرق الشديدة واللينة فلم تنفع.ما العمل يا ترى,وهل تلزم أخي رقية أم لا؟!.
إن ما تصفه من أعراض وتغيرات عند أخيك يمكن أن يكون له عدة تفسيرات:
الأول:أن يكون هناك حدث معين أو تجربة محددة قاسية قد مرت بأخيك,كما يحدث لكثير من الطلبة في الجامعة أو من العاملين في الخدمة العسكرية في الشهور الأولى من الفترة التدريبية,أو في الشرطة أو الدرك أو الجيش خاصة في السنوات الأولى من العمل.وتندرج الاحتمالات من الصدمة العاطفية (كأن يحب من لا تحبه ولا ترغب فيه أو كمن يعشق من لا يمكنه الزواج منها لسبب من الأسباب أو..) إلى الوقوع في الفسق والفجور(كتعاطي السرقة والقمار والزنا والشذوذ الجنسي وتناول المخدرات أو..). وسواء كان ما أصاب أخاك صدمة عاطفية مثلا أو انحراف فالرقية لا علاقة لها بالموضوع بتاتا.
ا-فإذا كان قد صُدم فإنه يحتاج إلى خبير يسمع منه وينصحه أو إلى طبيب يعالجه.
ب-وأما إذا كان قد وقع في المعصية فإن التوبة إلى الله مع الابتعاد الفوري عن رفقاء السوء هو الحل الذي لا بد منه.فإذا كان الانغماس في المعصية زائدا فيمكن لأخيك أن يستعين بطبيب اختصاصي.
الثاني:وقد يكون الأمر مجرد رد فعل على أسلوب تعامل غير سليم من الأسرة:الأب والأم والأخوة,لأن أخاك مازال في سن المراهقة (قد تستمر إلى 24 أو 25 سنة من عمر الشاب) التي تعرف الكثير من التغيرات البيولوجية والمزاجية،وتحتاج إلى تفهم وتعاون من المحيطين بالشاب.
وفي كل الأحوال فإن المطلوب منكم-أنت وإخوتك-هو الاقتراب والتفهم،والحكمة وسعة الصدر،والصبر والقدرة على استيعاب تحولات هذه المرحلة بدلاً من التوجيه والنقد واللوم المستمر.إن هذا كله قد يكون في بعض الأحيان عقيما،بل وقد يؤدي إلى عكس المرجو منه.إن أخاك يحتاج إلى من يثق فيه،ويتبادل معه الود اللطيف،والحب الأسري الدافئ فيكون موضع سره،وملجأ شكواه،ويحتاج إلى صحبة صالحة غير التي يعرفها الآن،ويمكن المساعدة في ذلك عبر أصدقائك أو غير ذلك من المصادر.كما أنك مرشح للقيام بجزء من دور الصحبة إذا مددت جسور التفاهم معه بمشاركته فيما يهتم به، ومساعدته في شئونه الحياتية،وقضاء بعض حوائجه الشخصية بقدر المستطاع، والإنصات إليه مهما كان حديثه،وتفادي النقد المباشر حتى يتسع صدره لتقبل النصح منك.ولتتوجهوا جميعاً إلى الله بالدعاء أن يصلح الله حاله وحالكم وحالنا جميعا،وأن يلهمنا الحكمة في التعامل مع الحياة بأحداثها وأشخاصها فهو سبحانه الحكيم يؤتي الحكمة من يشاء."ومن يُؤتَ الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً".
س 59 : شخص عمره 25 سنة.هو اليوم(ومنذ سنتين)عاطل عن العمل بعد انتهائه من الدراسة الجامعية,مثله مثل ملايين الجزائريين.هو لا يصلي وكوَّن لنفسه مؤخرا رفقة سيئة جعلت أهله يشكون في تناوله للمخدرات.بدأت طباعه تتغير منذ سنة فأصبحت قدراته الفكرية تبدو ضعيفة من خلال النقاش والحوار ,كما أصبح يتصرف التصرفات الشاذة مثل الكلام لوحده وادعاء أنه يرى ما لا يراه الغير ويسمع ما لا يسمعه الغير , كما أصبح لا يهتم بمظهره ولا بنظافته ومال إلى الانطواء والعزلة.ما حقيقة مرضه وهل يحتاج إلى رقية ؟
من الممكن أن يكون هذا الشخص على أعتاب اضطراب نفسي أعمق من مجرد التغير في الطباع.ومن الأعراض التي يمكن أن تظهر-مع تغير الطباع-في مثل حال هذا الشخص: التأخر في القدرات العقلية والدراسية،والتصرفات الشاذة الكثيرة والمتنوعة، وعدم الاهتمام بالمظهر والملبس والنظافة الشخصية ،والانعزال والانطواء عن الناس.لكن المشكلة هنا هي أن هذه الأعراض تتشابه إلى حد كبير مع الأعراض التي تظهر على البعض ممن يتعاطى المخدرات. ومنه يفضل عرض المذكور في السؤال على طبيب فإذا عرف الداء وأعطى الدواء المناسب فبها ونعمت,وإلا فإذا ظهر بأن سبب معاناة الشخص هو الإدمان على المخدرات فالعلاج عندئذ يصبح ذي شقين:ا-دوائي يتم عن طريق الطبيب الاختصاصي من أجل التغلب على الإدمان على المخدرات ولو تم ذلك خلال شهور.ب-نفسي, والأفضل لو يتم ذلك عن طريق إمام أو عالم دين أو شيخ مطلع على الإسلام وله قيمته ومنزلته من الناحية الإيمانية .وواجبه هنا هو تعريف المريض بدينه وتنفيره من مخاطر المخدرات خصوصا ومعصية الله عموما على البدن والروح معا,وكذا تقوية إيمان المريض ورفع معنوياته.
والظاهر أن الرقية ليست مطلوبة هنا ولا فائدة منها في هذه الحالة.

س 60 : ما هي الخواص المشتركة بين الأمراض النفسية والأمراض الراجعة إلى السحر أو العين أو الجن؟.
أنا أؤكد باستمرار وفي أكثر من مناسبة على جملة خواص مشتركة منها إثنتين مهمتان : ا-إن أعراض السحر والعين والجن تتداخل إلى حد ما مع أعراض الأمراض النفسية.ب-تشخيص هذه الأمراض وتلك يغلب عليه الظن لا اليقين. هذا مع ملاحظة أن السحر والعين والجن أغلبه يكون لأسباب خفية أكثر منها ظاهرة,بخلاف الأمراض النفسية فإن أكثريتها له أسباب ظاهرة أكثر منها خفية.ومثال بسيط على هذا الفرق:رجل أصبح بين عشية وضحاها يكره زوجته بدون أي سبب ظاهر.إنك تجده يقول لك:"والله ما رأيتُ وما سمعتُ منها إلا الخير,لكنني أصبحت أنفر منها ولا أرتاح إلا إذا كنت بعيدا عنها!".إن هذا الرجل يمكن جدا أن يكون مسحورا ويحتاج إلى رقية والطبيب لن ينفعه بشيء. أما المرأة التي رأت رجلا يعتدي جنسيا على طفلة صغيرة ذات 8 سنوات ثم تقدم للزواج منها رجال ورجال فرفضت وأصرت على الرفض على اعتبار أنها كرهت الرجال والزواج والجنس.إن هذه المرأة ينفعها بإذن الله طبيب أو خبير نفساني أما الرقية فأظن أنها لن تنفعها في شيء.والله أعلم.
س 61 : ما سبب العوج أو التشوه الذي يظهر في بعض الأحيان في بعض أجزاء جسم الإنسان كالوجه مثلا ؟.
لقد صادفت في السنوات الماضية أشخاصا وقع لكل واحد منهم شيء من هذا,ومن ملابسات الإصابة التي أعرفها من المصاب أو من أهله أو .. بعد طول الحديث والسؤال والجواب فهمت بأن سبب التشوه هو إصابة من الجن. رقيت المريضَ,ولاحظت غالبا بأن المريض يشفى بإذن الله في الحين أو بعد ساعات أو أيام قليلة جدا.ومع ذلك فإنني أشهد كذلك بأن أغلبية المصابين الذين عرضوا علي بسبب عوج من هذا النوع أو سمعت خبرهم كانوا يحتاجون إلى طبيب ولا يحتاجون إلى رقية. وكانوا يحتاجون مرة إلى طبيب عضوي ومرات أخرى إلى طبيب أخصائي في أمراض الطب النفسي والأعصاب.وأتأسف كثيرا بالمناسبة عندما أتذكر أن الكثير من إخواننا الرقاة هنا وهناك يقولون تقريبا لكل من يأتيهم"بك سحر"أو"بك عين" أو"بك جن" بلا دليل ولا برهان,حتى ولو كان المرض عضويا أو عصبيا أو نفسيا 100 % .يفعلون ذلك ويقولون ما لا يعلمون ويكذبون على الله وعلى الناس إما بسبب الجهل وإما بسبب الهوى والطمع في المال أو الجاه.
س 62 : هل الزوجة أقل توترا في مواجهة المحن أم الزوج ؟.
الزوجة-عادة-أشد توترا وقلقا في مواجهة المحن,ومنه ف"الخَلعَة"كما نسميها عندنا في الجزائر تعاني منها المرأة أكثر بكثير من الرجل.وإذا أردت أن تتأكد من صحة هذه الحقيقة فعش مع امرأة 24 ساعة فقط أو اذهب إلى عيادات الأمراض النفسية أو اسأل أي طبيب مهما كان اختصاصه.
س 63 : ما سبب الشلل الذي يصيب في بعض الأحيان البعض من أجزاء جسم الإنسان كالوجه مثلا أو اليد أو الرجل,والذي يكون في الغالب نصفيا؟وهل تلزمه رقية أم عرض على طبيب ؟.
أظن بأن أغلبية المصابين بهذا النوع من الشلل يحتاجون إلى طبيب ولا يحتاجون إلى رقية.والحاجة إلى طبيب أخصائي في أمراض الطب النفسي والأعصاب أكثر عادة من الحاجة إلى طبيب عضوي.وأذكر بالمناسبة امرأة عجوزا أصيبت بهذا النوع من الشلل النصفي في جزء من جسدها وعرضت على شبه راقي(!) فأخبرها بأنها مصابة بجني وبأنه لا يليق بأهلها أن يذهبوا بها إلى الطبيب أو إلى المستشفى لأن "صاحبنا"يرى التناقض بين زيارة الطبيب والرقية الشرعية !!!.وعندما اتصل بي أهلها طلبتُ منهم أن يذهبوا بها في الحين إلى المستشفى وحذرتهم من مغبة التأخر,كما طمأنتهم إلى أن المستعجل هو العرض على الطبيب أما العلاج بالرقية فهو غير مستعجل,وأكدت لهم بأنه ليس هناك أي تناقض بإذن الله بين العرض على الطبيب والرقية.أُخذت المريضة إلى المستشفى وتبين بأنها بحاجة إلى دواء مستعجل,وعندما حكى أهلُها قصة الراقي المزعوم للطبيب تأسف هذا الأخير وقال"الحمد لله الذي عرفنا بالإسلام قبل أن يعرفنا بالمسلمين".
س 64 : امرأة أصابتها منذ مدة حالة من التنميل الشديد في الذراع والقدم اليسرى،وهو ما جعلها تمشي كأن بها شللا.تم عرضها على أطباء في جراحة المخ والأعصاب فقالوا بأنه ليس بها مرض عضوي يسبب هذا الشلل.ما الرأي يا ترى؟.
مسألة التنميل في الذراع والقدم اليسرى قد تكون علامة على الإصابة ببدايات جلطة في المخ،خاصة إذا صاحب ذلك ضعف في عضلات هذه المنطقة.ويحتاج الأمر إلى سرعة العرض على طبيب إخصائي في أمراض الطب النفسي والأعصاب،وليس في تخصص جراحة المخ والأعصاب،وكذلك عمل أشعة مقطعية.ولعل هذا هو السبب الذي جعل الأطباء يؤكدون لها بأنه ليس بها شيء .وإذا ظهر بعد عرضها على الطبيب الأخصائي في الطب النفسي والأعصاب بأنها سليمة تماما فيمكن عندئذ وعندئذ فقط أن تلجأ المرأة إلى الرقية الشرعية.نسأل الله لها ولنا الشفاء من كل داء.
س 65 : ما هو الجواب إذا عرض المريضُ نفسَه على الراقي وعلى الطبيب في وقتين متقاربين ثم شفي المريض بعد ذلك بساعات أو بأيام قلائل.ما سبب الشفاء ؟.
إذا كان البحث عن سبب الشفاء هو من أجل الاستفادة في معالجة حالات مماثلة في المستقبل فالبحث مقبول ومفيد بإذن الله والجواب يختلف من حالة إلى أخرى,كما أن الاحتمالات كلها ممكنة.إن سبب الشفاء قد يكون هو الطبيب وقد يكون هو الراقي وقد يكون الإثنان في نفس الوقت وقد يكون سبب الشفاء لا علاقة له لا بالطبيب ولا بالراقي وإنما بشيء آخر قد نعلمه وقد لا نعلمه,وأخيرا قد لا يكون هناك سبب للشفاء أصلا إنما شُفي المريض لأن الله أراد ذلك بقوله للمرض"ارتفع" فارتفع المرض وشفي المريض بإذن الله.أما إذا كان البحث عن سبب الشفاء هو من أجل غرض دنيوي ليس إلا,فإننا ننصح الراقي والطبيب معا أن يرتفعا إلى مستوى أعلى من ذلك حتى يكتفي كل منهما بقوله من أعماق القلب:"الحمد لله.المهم أن المريض شُفي,ولا يُهمني بعد ذلك إذا كنت أنا السبب أم كان السبب غيري".
س 66 : أنا أعاني من خوف شديد من الموت.وإذا أصابني هذا الخوف أحسست بخلعة وبأوجاع في جهة المعدة أو المصران.ما الذي يلزم حتى أتخلص من هذه الخلعة ومن هذه الآلام ؟.
أنا الآن لست بصدد الجواب عن كيفية التخلص من الخوف,إنما فقط أنبه إلى أنه من غير المعقول ولا المنطقي أن نقول بأن الآلام والخلعة تأتي كنتيجة للخوف من الموت ثم نبحث عن علاج للنتيجة وننسى علاج السبب.إن الحل هنا أو في كل الحالات المماثلة هو البحث عن علاج السبب لا النتيجة.فإذا تم التخلص من السبب وهو الخوف من الموت(الخوف المرضي لا الصحي بطبيعة الحال) تم التخلص تلقائيا من النتيجة وشُفي المرء بإذن الله.أما ترك السبب بلا علاج والبحث عن علاج النتيجة فهو كمن يصيح في واد أو ينفخ في رماد.أتمنى أن يكون الأمر واضحا لدى السائل ولدى القراء على حد سواء .
س 67 : الجهد الذي يُطلب بذله عادة-بالنسيان أو التجاهل-من طرف المريض للتخلص من المرض أو من جزء منه,هل هو مع المرض العضوي أو مع المرض النفسي؟
هو مع المرض النفسي لا العضوي.صحيح أن المرض النفسي يحتاج إلى مراجعة طبيب مختص يداوي المريض بالدواء النفسي أو المادي الكيميائي,ولكننا مع ذلك نقول بأن جزءا لا بأس به من الأمراض النفسية يمكن التخلص منه أو من جزء منه بنسيانه أو بتجاهله خاصة ما تعلق بالوسواس أو الخوف أو القلق أو الخلعة أو..إذا كان المريض يخاف يجب أن يقنع نفسه بأنه ليس هناك شيء ذو بال يمكن أن يخيف,وإذا كان يقلق يجب أن يقيم الدليل لنفسه على أنه ليس هناك ما يدعو للقلق,وهكذا..أنا أعلم بأن الأمر صعب ولكنني أعلم كذلك بأنه ليس مستحيلا مع بعض الأمراض النفسية لا معها كلها.أما مع المرض العضوي ومع الأوجاع والآلام فيمكن أن نطلب من المريض أن يكون شجاعا وقويا وأن يتحمل قبل العلاج أو أثناءه وأن يصبر ويحتسب أجره عند الله (بل يستحب ذلك),ولكن لا يليق بنا أبدا في المقابل أن نقول للمريض"انس بأنك
تتألم!"أو"تعامل مع الكون والحياة والناس وكأنه لا يؤلمك شيء!",إن هذا غير مستساغ البتة.
س 68 : هل يمكن للشخص أن يكون سليما عضويا ومع ذلك يبدو له بأنه مريض؟.
يمكن جدا وهؤلاء "مرضى وهم".قد يكون المرض خفيفا وبسيطا بحيث لا يُقلق المريضَ كثيرا وقد يكون شديد إلى درجة أنه يُنغص على صاحبه حياتَه.ولقد صادفت كثيرا من الناس (أشكالا وألوانا) في السنوات الماضية يعانون ما يعانون من الناحية النفسية,وبعد طول الحديث معهم والأخذ والرد وجدتُ أنهم مرضى وَهْم لا مرضى حقيقيون وأنهم لا يحتاجون إلى طبيب كما لا يحتاجون إلى راق,وإنما يحتاجون إلى من يقنعهم بقوة وبالتي هي أحسن-أو بالتي هي أخشن في النادر من الأحيان-بأنهم ليسوا مرضى. وبمجرد أن يقتنع المريض بأنه سليم تزول عنه كل الأعراض التي كان يشكو منها.بل إنني صادفت عائلات كاملة لا تحتاج إلى رقية ولا إلى راق وإنما تحتاج إلى من يقنعها بأنه ليس بها شيء,فإذا اقتنعت تبدلت أحوالها رأسا على عقب لكن من أسوأ الحالات إلى أحسنها بإذن الله.
س 69 : رجل عمره 65 سنة ماتت زوجته ثم تزوج بامرأة أخرى,وهي تعيش معه إلى اليوم. لديه أولاد متزوجون ومتزوجات.هو يشتكي من أنهم لا يتفقون مع بعضهم البعض وكذا لا يتفقون معه هو.والرجل قلق جدا من أكثر من سنة ويريد الآن رقية للعائلة ككل حتى تصبح العلاقة طيبة بين أفرادها.هل يمكن ذلك أم لا,مع العلم أن الرجل يريد للمشكل حلا بدون اجتماع أفراد العائلة لأنهم لا يريدون أن يجتمعوا بطبيب ولا براق؟
هذا الرجل يطلب سرابا.يجب أن ينتبه الرجل ومن يعاني من مثل ما يعاني منه هو إلى جملة حقائق أساسية :
الأولى: قلقه مرتبط بسبب ولن يتخلص من القلق إلا بالتخلص من السبب.الثانية: الرقية لا تشرع من أجل نشر المحبة بين الناس,ولكنها تشرع مثلا من أجل التخلص من بغض (أو كراهية) جاء نتيجة لسحر أو عين أو جن.الثالثة: وحتى على فرض أن أولاد الرجل وبناته بهم عين أو سحر أو جن,فإن المطلوب الجلوس معهم والتحدث إليهم قبل أن يرقيهم الراقي.وكما أنه لا يُقبل منا أن نترك المريض في الدار ونطلب من الطبيب في العيادة أن يعطينا وصفة نستعين بها على شراء الدواء للمريض,فكذلك لا يقبل منا أن نترك المريض هنا وهناك ونطلب من الراقي أن يرقيه بدون أن يراه ويستمع إليه وينصحه ويوجهه ويقرأ عليه القرآن.
والمطلوب هنا أن يُجمع أفراد الأسرة بطريقة أو بأخرى ويجلس معهم من يجلس معهم ليسمع منهم.فإذا كان سبب الخلاف معروفا (وهو الغالب) فالمشكلة عندئذ تحل عن طريق النصيحة والتوجيه والصبر وطول البال,ولا تعالج أبدا عن طريق الرقية.أما إذا فرضنا بأن كل أفراد الأسرة أكدوا بأنهم يكرهون بعضهم البعض بدون أدنى سبب ظاهر (وقلما يكون الأمر كذلك) فعندئذ يمكن أن يتدخل الراقي لحل المشكلة بإذن الله برقية لكل فرد أو برقية للبيت.
س 70 : ما أسباب الأرق ؟.
إن الجهاز العصبي المركزي مسئول عن نشاطات المخ المختلفة,كما أنه مسئول عن جهاز الانتباه واليقظة.والسبب المباشر للنوم هو وجود مادة السيروتونين في الجسم.وتقوم الخلايا العصبية الخاصة في المخ بإفراز تلك المادة, فتؤثر على التكوين الشبكي الموجود في الجهاز العصبي المركزي. ويحدث أحيانا عدم توازن في نسبة السيروتونين،فإذا زادت كميتها فإنها تؤدي إلى الشعور بالاسترخاء، وعندها يشعر الفرد بالحاجة إلى النوم,وأما إن قلت كميتها في الجسم فإن الفرد لا يستطيع النوم ولا يشعر بالحاجة إليه مما يؤدي إلى الإصابة بالأرق.والمطلوب هو التوازن في كمية تلك المادة،حتى ينام الفرد ويستيقظ بشكل اعتيادي.وهناك صعوبات يعاني منها بعض الأفراد في كل زمان ومكان مما يؤدي إلى الأرق.وتختلف تلك الصعوبات باختلاف الأفراد وظروفهم العضوية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية والتعليمية والسياسية :ا) هناك أسباب عضوية معروفة عند الاختصاصيين قد تكون من وراء الأرق.ب) ويمكن في بعض الأحيان أن يكون السحر أو العين أو الجن هو السبب في الأرق.ج)ويمكن أن يصيب الأرق الذين يعانون من مشاكل اقتصادية أو من مشاكل تتعلق بالعمل الذي يمارسونه. ومنه فإذا كان الفرد متوترا أثناء النهار أو مصابا بمرض الكآبة أو القلق النفسي فسيكون احتمال إصابته بالأرق في الليل كبيرا.د)كما يحدث الأرق للمراهقين أيضا خاصة في قمة فترة مراهقتهم التي يمكن أن تختلف من شخص لآخر.
س 71 : كيف نتغلب على الأرق ؟.
الأرق مشكلة صحية كبيرة يعاني منها كثير من الناس قديما وحديثا.والقاعدة العامة تقول بأنه إذا عرفنا السبب (وأسباب الأرق كثيرة)ثم تخلصنا منه زال الأرق بإذن الله,لكن مع ذلك يمكن أن نذكر بعض الطرق العلاجية للأرق التي يمكن أن تنفع ولو نفعا بسيطا مهما كان سبب الأرق,وإذا لم تنفع فإنها لن تضر.وهذه الطرق هي :*شرب كوب حليب,مما يبعث على الاسترخاء ويعجل بالنوم.
*أكل قطعة بصل طازج.وإن كانت رائحته لا تعجب فلا حرج في ذلك بإذن الله لأن المرء ذاهب إلى الفراش وليس عند الناس أو إلى مسجد.
*التقليل من كمية وجبة العشاء وتناولها على الأقل قبل ثلاث ساعات لأن إتخام المعدة قبل النوم يؤدي إلى عدم الراحة,وبالتالي إلى تعذر النوم.وإذا نام الفرد فيمكن أن تنتابه الكوابيس والأحلام المزعجة.
*المشي في الهواء الطلق.وإن تعذر ذلك (خاصة بالنسبة للنساء) أخذ المرء نفسا عميقا 15 أو 20 مرة قبل الذهاب إلى النوم.
*التقليل من مشاهدة التلفزيون خلال الفترة الليلية وتجنب التفرج على الساقط من الأفلام والهابط من الغناء والمائع من البرامج.
*الاسترخاء بالفراش وتذكر موقف أو مواقف يحبها الشخص.
*شغل النفس في الفراش بالذكر والدعاء وقراءة ما تيسر من القرآن.
*ممارسة التمارين الرياضية البسيطة.
*أخذ حمام دافئ قبل الذهاب إلى النوم لمدة 15 أو 20 دقيقة,حيث يعمل هذا على ارتخاء خلايا الجسم وراحتها ومن ثم الاسترخاء والنوم.
*التأكد من اعتدال درجة حرارة غرفة النوم,لأن الحرارة والبرودة الزائدتين تؤديان إلى تعذر النوم.
*تجنب أخذ أعمال فكرية(تتطلب بذل الجهد وتتعلق بالعمل اليومي كالتعليم مثلا) إلى غرفة النوم أو الفراش.وإن رغب المرء في القراءة فعليه بقراءة المواضيع التي تبعث على التسلية والاسترخاء والراحة ولا تتطلب كثرة إعمال الفكر.
س 72 : ما علاقة شرب القهوة والشاي بالأرق ؟.
العلاقة وثيقة.إن هناك أسبابا أخرى غير ما ذكرنا في موضع آخر يمكن أن تؤدي إلى الأرق كشرب الشاي والقهوة,وذلك لاحتوائهما على المادة المنبهة للجهاز العصبي.ومع ذلك هناك أشخاص يشرب الواحد منهم قهوة أو شايا أو أكثر ثم ينام بعد ذلك وبسهولة بعد دقيقة أو دقيقتين فقط ,لكن هؤلاء خارجون عن القاعدة العامة. س 73 : هل صحيح أن من علامات المصاب بجن أو بسحر أن لا يستطيع التحديق في عين الراقي طويلا ربما بسبب خوف الجن من الراقي ؟.
إن هذا الكلام فيه من الظن ما فيه كالجزء الأكبر من كلام الكثير من رقاة اليوم.نعم لقد ذكر كتاب"دليل المعالجين" بأن بريقا زائداً وملحوظا يُرى في عيني المسحور,وأنه غالبا ما تجد المريض لا يستطيع تركيز النظر في عين الراقي وقت الرقية ولكنة يميل بالنظر إلى أعلى وإلى أسفل.وقال غيره بأن تلك الصفات تنطبق في الغالب على من به سحر مأكول أو مشروب.وأظن أن هذه العلامة قد تظهر على عيني المصاب وقد لا تظهر, كما أن المريض قد تكون إصابته نفسية أو عضوية (وليس به سحر أو عين أو جن) ومع ذلك هو لا يستطيع أن يحدق في عيني الراقي لسبب أو آخر.وأنا بالمناسبة أنصح نفسي وأنصح إخواني الرقاة أن لا يجزموا بشيء إلا بناء على دليل أو يقين,وأن لا يحولوا الظن أو الشك أو الوهم إلى يقين.إن هذا مما ينفر الناس أو بعضهم من الرقية والرقاة بل حتى من الإسلام,فلننتبه جميعا ولنحذر.
س 74 : ما أسباب الأحلام المزعجة ؟.
هي أسباب كثيرة منها:
ا-عندما يكون البال مشغولا بمشاكل عضوية أو نفسية أثناء النهار أو قبيل النوم.
ب-كثرة الأكل في العشاء الذي لا تطول الفترة بينه وبين وقت النوم.

ج-الجوع الشديد أو العطش الشديد.
د-الإصابة بالسحر أو الجن خاصة.
س 75 : إذا لم يستطع الشخص النوم مع كثرة ما حاول,هل الإلحاح في المحاولة أفضل أم التخلي مؤقتا أفضل ؟.
إذا لم تنفع المحاولات المتكررة فالأفضل للمرء أن يترك الفراش ويذهب إلى مكان آخر لممارسة نشاط معين نافع (ديني أو دنيوي) وكذا لقضاء الوقت,وعليه أن يتجنب الإلحاح في طلب النوم لأن الإلحاح قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

remita_abd
01-11-06, 01:18 AM
س 76 : ما المقصود بأحلام اليقظة اللاإرادية ؟.
هي التي تسيطر على الفرد ولا يستطيع التخلص منها.وكثيرا ما تؤدي هذه الأحلام-إذا كانت مزعجة واستمرت المعاناة منها لمدة طويلة-إلى العزلة والانطواء,وذلك لانشغال المرء بها وتفاعله معها مما يبعده عن التعامل والانسجام مع المجتمع من حوله.وتعتبر هذه الحالة مرضية,ويجب علاجها والتخلص منها وذلك بالطرق والوسائل النفسية العديدة ومنها التحليل النفسي.
س 77 : ما علاقة أحلام اليقظة الإرادية بالأرق ؟.
أحلام اليقظة الإرادية هي التي يستدعيها الفرد متى أراد وأينما شاء،أي أن الفرد هو المسيطر على تلك الأحلام وهو السيد لها لا العبد.وفي الغالب تضفي تلك الأحلام على الفرد الراحة والاسترخاء والتمتع بها,كما أنها مفيدة كذلك لعلاج الأرق أو بعضه.ومن أجل ذلك على المصاب بالأرق أن يستدعي حلما معينا يستمتع به ويؤدي به إلى الاسترخاء ثم النوم.والطريقة التي يمكن إتباعها في هذا الموقف هو أن يذهب الفرد إلى النوم وفي رأسه شريط سينمائي لهذا الحلم(لقاء عزيز أو ليلة عرس أو نجاح في امتحان أو إيجاد منصب عمل أو دخول للجنة ولقاء الحور العين أو..يضع الفرد رأسه على الوسادة ويبدأ بالاسترخاء التام ثم يستعرض الحلم الذي أعده لنفسه.في الليلة الأولى ينتهي الحلم وقد يستغرق في النوم بعدها أو يبقى مؤرقا لفترة ثم ينام،أما في الليلة الثانية فإنه يستغرق في النوم بإذن الله بعد الانتهاء من ذلك الحلم مباشرة.وبتكرار العملية يغفو الفرد في منتصف استعراضه لذلك الحلم,وهكذا يقضي الفرد على الأرق الذي عانى منه ما عاني بطريقة سهلة ومريحة.وعلى المعني أن لا يُبدِّل الحلم إلا بعد فترة,لأن كل حلم يحتاج إلى فترة معينة كي يستطيع الجهاز العصبي التكيف معه ليتمكن صاحبه من التغلب على حالة الأرق.
س 78 : أستاذ كره التدريس في ثانويته لأن التلاميذ أقلقوه بسلوكهم السيئ أو لأنه ضيق الصدر فلا يتحمل العوج من التلاميذ مهما كان بسيطا.ونتيجة لذلك أصبح يعاني من القلق والتوتر والخلعة وقلة النوم وأوجاع في الرأس و..وذلك منذ شهور.هل تلزمه رقية خاصة وأنه تعلق بها مؤخرا إلى حد كبير؟.
مادام سبب ما يعاني منه معروفا فالأمر لا يحتاج إذن إلى رقية.أما مسألة تعلقه بالرقية (أو ما أسمعه كثيرا من الناس "ارقني يا فلان,فأنا نويتك أو نويت الرقية") فإنها هنا لا تقدم ولا تؤخر.ولو كانت المشاكل والأمراض يتم التخلص منها ب"النية" لنوى كل واحد منا الذهاب عند طبيب معين وواحد ووحيد فيداويه في الحين ومن جميع الأمراض,ولنوى كذلك كل واحد منا استشارة شخص معين خبير بالطب النفسي واحد ووحيد فيُخلصه بسرعة ومن جميع المشاكل.
إن المطلوب من هذا الشخص:
ا-أن يحاول تقوية إيمانه بالله حتى يتغلب على مصاعب التدريس,لأنه إذا تذكر بأن التعليم مهمة الأنبياء والرسل-ص-,وعلم ما سيكون له من الأجر عند الله عندما يُعلم ويُربي ويَصبر,فإن المتاعب ستنقص بإذن الله.
ب-أن يستعين بأساتذة أكفاء علميا وأقوياء دينيا وأدبيا وأخلاقيا يقتدي بهم ويعمل بنصائحهم.
إذا انتفع هذا الأستاذ بذلك فبها ونعمت,وإلا وجب عليه استشارة طبيب نفساني.
س 79 : امرأة متزوجة لها أولاد,عمرها 35 سنة.أصيبت مؤخرا بسرطان يقول عنه الأطباء بأنه مميت لأنه لم يكتشف إلا مع نهايته.أصبحت في الأسابيع الأخيرة تعاني من القلق والكآبة والتوتر والعصبية الزائدة ومن قلة النوم.رقاها راق فتحسنت حالتها النفسية ليوم أو يومين ثم رجعت حالتها إلى ما كانت من قبل.نرجو أن ترقيها للمرة الثانية لعلها تُشفى.
مرض السرطان مرض عضوي.إذا كان الأمل في الشفاء منه قائما فالأمل في الطبيب بعد الله عزوجل, وإذا كان شفاء المريضة ميئوس منه فيبقى السرطان كذلك مرضا عضويا في كل الأحوال.أما أن نبحث عن علاج السرطان بالرقية الشرعية فغير مقبول البتة.إن المرض العضوي يبقى عضويا ويحتاج إلى طبيب لا إلى رقية سواء كان الأمل في الشفاء كبيرا أم صغيرا,وسواء قدرنا على تكاليف العلاج أم لا,وسواء نصحنا الناس باستشارة الطبيب أو بالاتصال بالراقي,وسواء "نوت" المريضة الرقية أم لم تنوها. أما مسألة تحسنها المؤقت بالرقية لمدة يوم أو يومين فسببه في رأيي:ا-إما"نفسي" لأنها تعلقت بالرقية إلى درجة كبيرة.وهذا التحسن النفسي لا العضوي عابر ويزول عادة بسرعة.ب-وإما النصائح التي يمكن أن تكون قد سمعتها من الراقي.إذا كانت هذه النصائح مهمة ومتعلقة بما من شأنه أن يقوي الإيمان بالله وعملت المريضة بهذه النصائح فإن حالتها المعنوية والنفسية (لا العضوية) قد تتحسن بشكل ملحوظ وقد يستمر التحسن لمدة طويلة.
س 80 : هل يمكن أن يُشفى الشخص ويتخلص من معاناة معينة نفسية عاش معها لأسابيع أو شهور أو سنوات لمجرد أن ترقيه حتى ولو لم يكن مُصابا بسحر أو عين أو جن؟.
أقول بداية بأن هذا مما يُقلقني كثيرا أثناء ممارستي للرقية الشرعية من سنوات وسنوات.إنني أرى بأن الرقية قد تنفع نفسيا ناسا كثيرين (وخاصة النساء) ليس بهم شيء يتطلب رقية.ولكن لأنني مشغول جدا ولأنني أرى بأن المرضى الحقيقيين أولى بالاهتمام من سواهم من المرضى الوهميين فإنني أميل في الكثير من الأحيان إلى أن أقنع المريض الوهمي بأنه ليس به شيء أو يمكن جدا أن لا يكون به شيء وأطلب منه أن يبذل الجهد الكافي مع نفسه من أجل تخليصها من الشك أو الوهم أو الوسواس.إذا وُفِّقت فبها, وإلا فأضطر إلى أن أرقيه أو أرشده إلى راق آخر أثق فيه أو يثق فيه هو. ثم أقول بعد ذلك بأنه يمكن أن تنفعه الرقية وتريحه في حال,كما يمكن أن تضُرَّه في حال أخرى.
ا-يمكن أن تنفعه إذا تعلق بالرقية أو براق معين تعلقا شديدا إما بسبب أن المريض مؤمن يطلب بركة الدعاء والقرآن والذكر المصاحب للرقية,وإما بسبب أنه اقتنع بأنه مصاب بسحر أو عين أو جن فإذا رقاه الراقي شُفي,بل إن علامات الشفاء تظهر عليه في بعض الأحيان حتى والرقية لم تنته بعدُ .
ب-ولكن يمكن أن تضره في بعض الأحيان بطريقة غير مباشرة,إذا عول عليها بعد الله عوض أن يُعول على تقديم الأسباب.
س 81 : كيف يمكن أن تضر الرقية صاحبَها ؟.
طبعا لا يمكن أن يأتي الضرر من الرقية في حد ذاتها,ويكذب كذبا مفضوحا من يقول بأن الرقية الشرعية (وأؤكد على كونها شرعية) بقرآنها وحديثها أساءت أو يمكن أن تسيء في يوم ما.إن الرقية يمكن أن تضر صاحبها في بعض الأحيان بطريقة غير مباشرة,وذلك حينما يعول على الرقية من أجل التخلص من مشكلة معينة عوض أن يقدم الأسباب الكافية والمناسبة للتخلص منها. والمثال على ذلك تلميذ بدا له بأنه مصاب بعين,لذلك هو لم يأخذ معدلا طيبا في الثلاثي الأول من السنة الدراسية.إذا أقنعته بأنه ليس به شيء وبأنه لا دليل له على ظنه أو شكه أو وهمه واقتنع ثم بحث عن أسباب ضعفه الدراسي الحقيقية وجاهدها حتى تخلص منها ثم اجتهد أكثر فإن هناك احتمالا أكبر في أن يكون مستواه في الثلاثي الثاني أحسن من مستواه في الثلاثي الأول.أما إذا عول على الرقية على اعتبار أنه كان"معيونا" وقد شفي الآن بعد الرقية وأن بذل الجهد لا يلزمه وأنه سيتحسن بعد اليوم بإذن الله بشكل تلقائي, إذا تعامل مع الرقية بهذا الشكل ثم تواكل ولم يتوكل على الله فإن الرقية تكون قد أساءت إليه.والعيب طبعا مع ذلك قائم في الشخص لا في الرقية.
س 82 : كيف يمكن أن نتعامل مع المريض الذي علم أن مرضه مميت-كالسرطان مثلا-وبأنه لا أمل في الشفاء منه بإذن الله,وذلك حتى نخفف من وطأة المرض النفسية عليه ؟.
السرطان كلمة تثير الخوف والرهبة والفزع,والسبب هو أنه لا يكتشف غالبا إلا في مراحله الأخيرة حين يكون مميتا.هذا المرض يمثل كارثة نفسية للمريض, وبالرغم من التقدم الطبي والعلمي والتكنولوجي فإن الشفاء منه مع بدايته وبشكل فعال مازال غير ممكن.ومع أعراض المرض التي تختلف من مريض إلى آخر ومن سرطان إلى آخر فإن المريض يحس غالبا بما يشبه الشلل الذهني عند إصابته بهذا المرض,وإن كانت ردة الفعل النفسية تختلف من مريض لآخر.وبغض النظر عن كون إخبار المريض بحقيقة إصابته أفضل أو العكس هو أفضل(المسألة خلافية بين الأطباء وبين الناس وبين علماء الإسلام) فإن المطلوب من أهل المريض من أجل التخفيف من حدة المرض النفسية (لا العضوية والبدنية) على المريض,المطلوب منهم ما يلي:
ا-عدم تجاهله عند ما يتكلم عن المرض وطرق علاجه.إن المطلوب ترك المريض يعبر عن مشاعر الخوف والقلق الذي ينتابه لأن هذا الكلام يريح المريض نفسياً في العادة,وعلى الضد فإن عدم تحدث المريض عن مخاوفه يجعل هذه المخاوف أكبر ويصبح تفكيره مركزا عليها طول الوقت-سواء شعرنا نحن بذلك أم لا-بدلا من طردها بالتحدث مع الآخرين.إن الإستماع للمريض هو مشاركة معنوية مهمة جدا ويساعده على التنفيس عما يجول بخاطره.
ب-التحدث معه عن التقدم الطبي الهائل في هذا العصر وكذا عن حالات مماثلة لمرضه شفي المريض فيها بإذن الله رغم أنه كان ميئوسا من شفائه لأن الشافي أولا وأخيرا هو الله.وإذا قال أهل المريض للمريض هذا الكلام فإنهم يقولون له الحق والصدق (ولا يكذبون عليه) ويخففون عليه في نفس الوقت.ج-مشاركته بأعمال ونقاشات مختلفة للترويح عن النفس والبعد عن جو القلق والهلع الذي يعيش فيه.ويحاول الأهل أن لا يتركوا للمريض الفراغ الكبير الذي يجلب له القلق والكآبة والسوء أكثر مما يجلب له الخير.د-دعوة المريض لقراءة القرآن والذكر والدعاء,وكذا تذكيره الدائم بالإيمان بالله وبالقدر خيره وشره وبأن الله سبحانه وتعالى هو الشافي أولا وأخيرا وأنه هو الذي كتب لنا أن نولد في وقت محدد وأن نموت في وقت محدد وبشكل محدد وأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وأنه"عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم" و"عسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا",وأن الله يبتلي المؤمن في الأصل لا ليعذبه بل ليغفر له ذنوبه ويزيد له في أجره وليرفع له درجته عنده سبحانه وتعالى,وأن أشد الناس بلاء الأنبياء:"أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلي الرجل على حسب دينه,فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه.فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" صدق رسول الله-ص-. وعلى أهل المريض أن يكثروا من الدعاء للمريض بالشفاء "وما ذلك على الله بعزيز".ولا بأس من الرقية للمريض لا من أجل الشفاء ولكن من أجل دعاء الراقي ومن أجل بركة القرآن إن أصر المريض أو أهله على ذلك.فإن لم يصروا على الرقية فالأصل فيما يلزم المريض هو دواء الطبيب ثم مواساة الأهل والمحبين له.
س 83 : هل صحيح أن الكافر لا يصيب المسلمَ بالعين ؟.
طُرح هذا السؤال على فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين,فأجاب:"ليس بصحيح،بل الكافر كغيره قد يصيب بالعين ،فان العين حق".والذي يقول بأن هناك فرقا بين المسلم والكافر في هذا الشأن مُطالبٌ بتقديم الدليل على صحة ما يقول.
س 84 : ما أسباب الصرع ؟.
إن أسباب الصرع عديدة،منها ما يكون عن أسباب فزيولوجية كتلف بعض أنسجة الجملة العصبية،ومنها ما يكون عن ضغوطات نفسانية لا يحتملها المريض،ومنها ما هو من صرع الجن كما مرّ بنا من قبل,ومنها كما يقول بعضهم ما يكون من العين كما حدث لسهل بن حنيف لمّا عانه عامر بن ربيعة رضي الله عنهما،والحديث موجود في "الموطأ"وغيره.ومنه فمن المؤكد أن الطبيب الذي يعتبر كل صرع علاجه من اختصاصه هو مخطئ حتما,وكذلك فالراقي الذي يعتبر نفسه قادرا-بإذن الله-على علاج كل صرع مخطئ بكل تأكيد.
س 85 : هل السحر باستخدام الجن صحيح,أي هل يُمكن أن يُعمل سحر للإنسان ويُسخَّر جني بداخل الجسم من أجل حراسة السحر حتى لا يبطل مفعوله ؟.
لقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن من استخدامات الجن المحظورة استخدامهم في السحر،فقال رحمه الله:"والقسم الثالث أن يستخدم الجن في أمور محظورة أو بأسباب محظورة،مثل قتل نفس وإمراضها بغير حق،ومثل منع شخص من الوطء،ومثل تبغيض شخص إلى شخص،ومثل جلب من يهواه الشخص إليه،فهذا من السحر".وأعلق هنا بأن أنبه إلى جملة مسائل:
الأولى:أن بن تيمية رحمه الله يذكر قبل ما ذُكر قبل قليل بأن هناك استخدامات جائزة ( ولم يقل واجبة) من الإنس للجن,ويذكر على ذلك أمثلة.وأنا أضع كلام بن تيمية على رأسي وعيني لأن بن تيمية شيخ الإسلام بحق,ولكن عندما أرى جهاد بن تيمية من أجل المحافظة على صفاء العقيدة الإسلامية وأنظر إلى واقع الكثير من رقاة هذا الزمان أكاد أجزم بأن بن تيمية لو كان اليوم حيا لحارب البعض من الرقاة الذين يستعينون اليوم بالجن ويستدلون بكلامه قبل أن يحارب الدجالين والمشعوذين والكهنة والسحرة.إن الذي يتحدث عنه بن تيمية ويقول بأنه يجوز له أن يستعين بالجن في أمور معينة مباحة أو مستحبة هو شخص عالم بالدين مؤمن بالله ويخافه حق الخوف,تقي نقي,يستعين بالجن المسلم ليأتي بنفع محقق,وإلا فإنه على الأقل لن يأتي بضرر لنفسه أو لغيره.أما أكثر رقاة اليوم الذين يستعينون بالجن فإنهم أبعد ما يكونون عن الإيمان والعلم والتقوى,وهم يستعينون بالجن في الحلال وفي الحرام وفي المستحب وفي المكروه.وإذا شُفي على يد أحدهم مريض فإن العشرات يمرضون أو تزيد حدة مرضهم بسببهم.ومن هنا فإنني أقول وأكرر القول للقراء الكرام:"ابتعدوا ما استطعتم عمن يستعين في الرقية بالجن مهما كانوا صالحين,وابتعدوا ما استطعتم كذلك عمن يأخذ الأجرة على الرقية".
الثانية :لقد كنا نتحدث عن جواز أو عدم جواز الاستعانة بالجن أما الإمكان فهو قائم ومشاهد.إن السحرة يستعينون بالجن على فعل السحر وكذا على فكه وإبطاله,وكذلك نلاحظ من التجربة في عالم الرقية أن بعض السحرة يكلِّفون-بعد فعل السحر-بعض الجن لحراسة السحر الذي قد يكون مدفونا تحت التراب مثلا أو معلقا في غصن شجرة وقد يكون مأكولا أو مشروبا,ومنه فإن الجن يُكلَّف بحراسة هذا السحر أو ذاك.هذا مع ضرورة التنبيه إلى أن الصراحة تقتضي مني أن أقول بأن هذا الذي أعتبره قائما ومشاهدا هو في الحقيقة كلام مبني على الظن لا على اليقين.وهذه الصراحة هي مقتضى الدين الذي أقدسه ثم العقل الذي أضعه في المرتبة الثانية بعد العقل من حيث المكانة والمنزلة.
س 86 : هل يُعذر الجن باعتدائه على الإنس بدعوى أنه مسخر أو مأمور؟.
لا يقبل بطبيعة الحال من الجن أن يعتذر بأنه مسخر لحراسة السحر ولا يستطيع أن يتخلى عن الحراسة.إن الجن لا يُعذرُ في ظلمه بأنه مسحور,كما لا يُقبل من الجن الذي يسكن في جسد شخص-إن كان بالفعل يسكنه-أن يعتذر بأنه مأمور بالسكن في جسده.
س 87 : هل الأرق مرض أم لا ؟.
إذا وقع بشكل عرضي مؤقت وعابر,فإنه لا يعتبر مرضا كتلميذ لم ينم جزءا كبيرا من الليل لأنه يفكر في امتحان البكالوريا الذي سيتم بعد أيام,أو كالعروس التي وقع لها أرق لأنها تنتظر بفارغ الصبر ليلة زفافها بعد أيام,أو كالرجل الذي لم ينم الليل كله لأنه خائف من عملية جراحية ستجرى له في الغد, أو كالشاب الذي استمر مستيقظا إلى ساعة متأخرة من الليل بسبب آلام في ضرس مسوس,أو...أما إذا استمر لمدة طويلة وكان المرء يعاني منه في فترات متقاربة فإنه يعتبر عندئذ مرضا يتطلب علاجا,سواء كان السبب عضويا أو نفسيا أو سحرا أو...
س 88 : أنا فتاة عمري 24 سنة،ملتزمة بتعاليم ديني ومتفوقة في الجامعة.منذ شهور مرض أخ لي مرضًا شديدًا ثم مات فجأة,وهو ما أثر علي كثيرا وأصبحت تأتيني وساوس كثيرة منها أن ما يحدث لنا من مصائب في الحياة هو سخط من الله,ومنها أنني أصبحت أخاف جدا من الأمراض ومن الموت.وكلما تقدم إلي شخص للزواج أحسست أنه سيموت، فأحجم.وكلما سافر أحد أفراد عائلتي أو غاب غيابا مهما كان قصيرا أحس أني لن أراه مرة أخرى وأنه لا بد أن يموت.إنني أتعذب,فما العمل ؟.
ما تعانين منه نوع من أنواع اضطراب الوسواس القهري،يسمى"الأفكار الاجترارية" التي اتخذت من الفقد موضوعًا لها,بحيث أصبح مرض الأخ ثم وفاته (كنوع من الفقد للأمان والطمأنينة على المستوى النفسي) بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير،وأصبحت توسوسين بالعديد من المخاوف عن فقد الزوج أو الأولاد أو الإخوة والأخوات.وهذا النوع من الوساوس يمكن علاجه باستخدام أدوية يصفها لك الطبيب النفسي القريب منك والذي تُنصحين باللجوء إليه.وأنتِ في حقيقة الأمر بخوفكِ من الإقدام على الزواج لن تستفيدي شيئا,بل تعطلين مشروعا طيبا مباركا يمكن أن يساعد إلى حد ملحوظ على شفائك من الوساوس التي تعانين منها.ومنه فإنك في نفس الوقت الذي تطلبين الطبيب للعلاج عليك أن تستعيني بخبير نفسي متدين من أقاربك أو من جيرانك أو من معارف أهلك ليجلس معك ويسمع منك وينصحك. وعليك كذلك أن لا تعطلي الزواج إن خطبكِ من ترضين دينه وأمانته.ومع كل ما قلتُ فإنني أنبه نفسي وكذا البنت السائلة إلى أن الأصل في البلاء الذي ينزل بالمؤمن أنمن أجل مغفرة الذنوب وزيادة الأجور ورفع الدرجات لا من أجل معاقبته,والله أعلم.
س 89 : هل يجوز التداوي من الأمراض النفسية بمحرم أم لا ؟.
إذا كان دفع العلل النفسية بحلال من أجل الشفاء والراحة هو مما لا خلاف في جوازه عقلا وشرعا،إلا أن التداوي بما حرم الله كما يفعل أهل الإلحاد وبعض من لا خلاق لهم من المسلمين من أذناب فرويد وأضرابه لا يحل بحال من الأحوال لأن"ما جعل الله شفاءكم فيما حرم عليكم"،كما أخبر رسول الله-ص-. إن البعض من هؤلاء يأمرون من ابتلي ببعض العقد النفسية والوساوس الشيطانية كفرط الخجل وفتور الرغبة الجنسية وغيرها برفع الحياء الذي هو مادة الحياة للقلب ومواقعة الفحشاء بأمر المريض بممارسة الزنا أو مقدماته ,وتطريب القلب بسماع الغناء الفاحش الخليع الساقط متحججين بأن ذلك ينفِّــس عن المكبوتات المترسخة في أعماق نفس المريض فتنحل عقده! لقد زعموا وكذبوا في زعمهم.ولو كان تحرير الغرائز والمكبوتات يجلب الاعتدال والتوازن النفسي كما زعموا لَمَا كان مجتمعا في أوج الاكتفاء المادي والتطور التكنولوجي كالمجتمع الأمريكي من أكثر مجتمعات الأرض معاناة من الأمراض النفسانية بشتى أشكالها.ومنه فإن النفس إذا عولجت بغير منهج القرآن والسنة فلا سبيل لاعتدالها وراحتها،قال تعالى:"ألا يعلم مَن خَـلَق وهو اللطيف الخبير".ولهذا تجد أكثر من يعالجون النفوس بغير هذا المنهج لا يغيرون شيئا كثيرا،فإذا سكنت النفوس أحيانا لسبب ما إلا أنه إذا بقي مقتضى المرض قائما فإن المرض يهيج ويعود بأدنى سبب.وأذكر بالمناسبة أن بعض أطباء الأمراض النفسية لا يأمرون المريض بمعصية الله فحسب بل يعصون الله في تعاملهم مع المريض فيرتكبون الإثم مرتين:الأولى بممارسة المعصية في حد ذاتها, والثانية بخيانة أمانة الطب التي تعتبر أمانة عظيمة وعظيمة جدا,والمثال على ما أقول (والأمثلة المشابهة كثيرة للأسف الشديد) طبيب جاءته شابة جميلة عمرها 23 سنة تشتكي من أعراض معينة قد تكون لها علاقة بمراهقتها وبتعلقها بالرجال وبالزواج, وعوض أن يعطيها ما يناسب من الدواء وينصحها بتقوى الله وبالصيام و..وبالصبر حتى يرزقها الله الزوج الصالح,طلب منها أن تضطجع على الطاولة أمامه وأن تنزع الجزء الأكبر من ثيابها ثم فعل معها مقدمات الزنا.وعندما سألته بسذاجة مفرطة"لماذا فعلت ما فعلت معي؟!"أجابها بوقاحة منقطعة النظير(وقد يكون اعتمد في قوله وفعله على نظريات فرويد وأشياع فرويد) بأن"هذا من مقتضيات العلاج" !.وأقول هنا بصراحة بأنني بقدر ما أحترم وأجل وأقدر الطبيب إذا احترم مهنته واتقى الله ثم عباده فيها بقدر ما أحتقر مثل هذا الطبيب الساقط الماجن المنحل الذي يصلح لأن يعاقَب أولا ثم يعالَج ثانيا ولا يصلح أبدا أن يعالِج هو غيرَه من الناس.
س 90 : يحدث في كثير من الأحيان أن يصاب فجأة طالب في الجامعة أو شاب يؤدي مهام الخدمة الوطنية بأشياء منها العزلة والانطواء,ادعاء أنه يرى ما لا يراه الغير أو يسمع ما لا يسمعه الغير,الهذيان,السكوت لمدة طويلة,الشرود الذهني,..ما الذي يلزمه من أجل الشفاء ؟.
يمكن في البداية التغلب على المشكلة عن طريق :
ا-تقوية الصلة بالله.
ب-أخذ القسط اللازم من الراحة الإيجابية لا السلبية (عن طريق مطالعات خفيفة وهادفة,أو رياضة بسيطة,أو التجول مع آخرين,أو المشاركة في أعمال بسيطة ثقافية أو فكرية أو خيرية أو .. ).
جـ-الاستعانة بناصح خبير يثق فيه المريض.
إذا نفعت فبها ونعمت,وإلا فيجب عرض المريض على الطبيب.ولا يلجأ المريض للرقية إلا في حالة عجز الطبيب أو تأكد الطبيب من أن المريض ليس به شيء.وأسباب ما ذُكر في السؤال كثيرة,لأن تلك الأعراض قد تكون تراكمات لحالات لاشعورية تتولد عن اضطراب وعدم توازن وضعية المريض النفسية،نتيجة عوامل لا يتسع المقام لبسطها متعلقة بماضي الشخص أو حاضره.وعندما يعجز عن تجاوزها،يحاول جاهدا تبريرها بأسباب خارجية غالبا ما تتمثل في محيطه العائلي أو الاجتماعي أو المهني، وبالتالي يكون الشخص قد حضّر نفسه من غير سابق إنذار إلى مثل هذه التصورات. وقد يكون الهروب من الواقع هو هدفها،فتتخذ الصرع والهذيان والانغماس في النوم والسكوت الدائم وشرود الذهن والانطواء على الذات واللامبالاة،وغير ذلك صورًا وملجأً لهذا الهروب.هذا الهروب الذي هو في واقع الأمر نوع من التنفيس عن آلام عميقة ومكبوتات ملازمة ،يجعلها الراقي الجاهل أحيانا مقياسا له في الحكم والتشخيص على أن المريض مصاب بالعين أو السحر أو الجن.ولا أدلّ على عدم صحة هذه التصورات ،غياب آثارها عند محاولة التأكد من حقيقة وجودها،تطيـيبًا لنفسية المريض،إضافة إلى استمرار معاناته،بل وتأزّمها،وتتجلى في عدم اكتفاء المريض بعيادته الراقي الأول، وإنما يتعداه إلى عدد كبير من الرقاة،يضَلّ يتردد بين الواحد والآخر ربما لسنوات!! ومعظمهم يتعامل معه بما سبق وصفه دون أن يتوصل إلى معالجة ناجعة.وقد حدث وأن عاينت من الناس من زار نحو 30 من الرقاة !!
س 91:هل كل من لم يقض حاجته من زوجته ليلة الدخول عليها مربوط ويحتاج إلى رقية؟.
إن الأسباب متعددة,وقد يحتاج المعني من أجل التخلص من مشكلته إلى طبيب يعطيه مقويات مادية أو إلى أكل وشرب ونوم وراحة أو إلى ناصح ينصحه أو إلى طبيب نفساني يشير عليه بما يناسبه.أما تسرع بعض الرقاة بالحكم مباشرة وقبل السماع من المعني يقول الواحد منهم:"أنت مربوط!"فهو أمر مؤسف.وهذا يذكرني بالذي تأتيه امرأة تشكو له بأنها تحسّ بتـنـمّلات في الأطراف (نتيجة فقر في مادة الكالسيوم أو نتيجة ضغط دموي أو..)،فيقول لها:"إنك مسحورة أو ممسوسة!".
س 92 : هل يمكن أن يكون التفكير في المرض سببا في زيادة المرض؟.
ممكن جدا.أما التفكير في المرض الذي ينفع صاحبَه فهو مطلوب كالتفكير في المرض من أجل مداواته أو الوقاية منه أو من أجل التغذية الصحية التي تقينا الوقوع في هذه الأمراض أو تخلصنا منها.وأما التفكير في المرض لغير ذلك فقد يضر صاحبه.ولقد عاينت بنفسي أشخاصا يزيد مرضهم كلما فكروا فيه وتخف أعراضه كلما تجنبوا التفكير فيه,بل إنني رأيت ناسا ليس بهم شيء وعندما يفكرون في المرض بلا فائدة يمرضون وكأن التفكير في المرض أصبح استدعاء غير مباشر للمرض.
س 93 : أنا شاب عمري 25 عاما,جامعي,متأخر بعض الشيء في دراستي،أعاني منذ فترة طويلة من الوحدة والانطواء والعزلة.ليست لي صداقات كثيرة ومع ذلك فأنا محبوب جدا من قبل الناس والكل يذكرني بالخير.أنا حائر لأنني لا أعرف السبب في عزلتي وانطوائي أعاني كذلك من الخجل الشديد الذي يمنعني غالبا من المطالبة بحقوقي أو من مجرد الحديث العابر مع أية امرأة أجنبية.هل أعاني من مشكلة نفسية أم من ماذا ؟.
إن هذا الذي تشتكي منه نوع من أنواع الاضطراب النفسي الذي يُصنّف في تصنيف خاص هو"اضطراب الشخصية". والكثير من الناس يعانون من هذه المشكلة التي تُسبب لهم معاناة شديدة في التعامل مع الآخرين وكذا في تعامل الآخرين معهم.والسبب الأساسي في هذا الاضطراب خللٌ في العملية التربوية السابقة وفيما تعرض له الشخص من خبرات ومواقف سواء في طفولته أو مراهقته،مما قد يؤدي إلى حدوث هذا الاضطراب.وهذا الاضطراب يقسم إلى مجموعات حسب التقسيمات المختلفة للطب النفسي،وهو من الاضطرابات التي تحتاج إلى خبرة في تشخيصها وفي علاجها.وهذا الاضطراب يحتاج إلى صبر من المعالج ومن المريض على حد سواء,وذلك لاحتياج المريض إلى وقت طويل للعلاج.وهذا الاضطراب يتم علاجه بالجلسات النفسية(سواء كان العلاج سلوكيًا أم معرفيًا أم تحليليًا حسب ما يرى الطبيب النفسي)أكثر مما يتم بالدواء الذي لا يكاد يكون له دور إلا في بعض أنواع اضطراب الشخصية حيث يكون الدخول في الاكتئاب أو المعاناة من القلق.ومع كل هذا فإن السائل يحتاج إلى مراجعة الطبيب النفسي في كل الأحوال للحصول على مزيد من المعلومات وحتى يحدد له الطبيب نوع الاضطراب:هل هو الشخصية الانطوائية أم هو نوع آخر من الاضطراب؟
س 94 : هل سبب آلام الرأس أو الصداع واحد أم أن الأسباب متعددة ؟.
الأسباب كثيرة ومتعددة كما قلت من قبل,وهذه المسألة معروفة.والأصل أن المرض عضوي,ثم (إن ظهر بأنه ليس عضويا) هو نفسي, ثم (إن بدا بأن السبب ليس نفسيا), يمكن العرض على الراقي.أؤكد على هذا الترتيب إلا إذا اجتمعت ملابسات وقرائن أحوال ودلالات كثيرة جدا تدل من الوهلة الأولى على أن سبب الآلام نفسية أو على أن سبب الآلام مرجعها إلى سحر أو عين أو جن.وتعدد أسباب آلام الرأس مذكور حتى عند القدامى من علمائنا مع تأخر علم الطب عندهم آنذاك.قال ابن القيم رحمه الله مثلا من زمان:"والصداع ألم في بعض أجزاء الرأس أو كله.وأنواعه كثيرة وأسبابه مختلفة". وذكر منها أسبابا عضوية ونفسية. فمن بين الأسباب العضوية، قال : "يكون من قروح تكون في المعدة،فيألم الرأس لذلك الورم لاتصال العصب المنحدر من الرأس بالمعدة, ويكون من ورم في عروق المعدة فيألم الرأس بألم المعدة للاتصال الذي بينهما.ويعرض عن شدة الحر وسخونة الهواء ,ويعرض عن شدة البرد,ويحدث من السهر وعدم النوم,ويحدث عن ورم في صفاق الدماغ ويجد صاحبه كأنه يضرب بالمطارق على رأسه".ومن بين الأسباب النفسانية،قال:"منه ما يحدث من الأعراض النفسانية،كالهموم ،والغموم،والأحزان،والوساوس،والأفكار الرديئة".
س 95 : هل هناك أعراض متشابهة بين الأمراض النفسية والأمراض الراجعة إلى سحر أوعين أو جن؟.
إن هذه يمكن اعتبارها حقيقة واقعية علمية مهمة جدا وبديهية للغاية,ولكن مع ذلك يجهلها للأسف الكثير ممّن يحترفون الرقية اليوم بسبب جهلهم أو غرورهم.هذه الحقيقة تتمثل في أن تشابه الأعراض المرضية لا يعني بالضرورة اتحاد أسبابها،بل إنني أؤكد انطلاقا من تجربتي المتواضعة في مجال الرقية وكذا انطلاقا من قراءاتي في الطب النفسي وفي علم النفس أن أكثر من 75 % من مجموع الحالات التي تعرض على رقاة اليوم هي من أصل نفساني،أو اجتماعي،أو عضوي في درجة لاحقة.وقد تجتمع البعض من هذه الأسباب أو كلها في نفس الشخص وفي نفس الوقت أحيانا.أما السحر والعين والجن فعدد الإصابات بها أقل بكثير من العدد الذي يدعيه أو يزعمه الكثير من إخواننا الرقاة هدانا الله وإياهم.وعلى سبيل المثال إذا اشتكى شخص من آلام في رأسه وأجابه الراقي مباشرة "بك سحر أو عين أو جن!"فإن الراقي يقدم بذلك الدليل على جهله الفاضح وقد يدفع بهذا الجهل آخرين إلى الاستهزاء به أو حتى بالدين والعياذ بالله,وذلك لأن أسبابها كثيرة ومتعددة كما قلت في مسألة سابقة منها :
ا-قد يكون سببها نفسي,أي أن كثرة التفكير في شيء أو في أشياء قد يؤدي إلى ألم الرأس. ب-وقد يكون سببه عضوي.ج- وقد تكون قلة النوم التي سببها ضيق في السكن مؤدية إلى ألم الرأس.و...د-وقد تكون الآلام في النهاية علامة من علامات الإصابة بالسحر أو الجن خصوصا.
س 96 : ما المقصود ب"التركيز" أثناء الرقية,وما الحكم فيه ؟.
الطريقة ممارسة من طرف بعض الرقاة الجاهلين في الجزائر أو خارجها,حيث اعتاد أولئك الصنف من الرقاة طريقة ما هي من الدّين ولا العلم ولا العقل في شيء,إذا استثنينا قراءة القرآن والأذكار والأدعية التي تقرأ فيها.ويعمد أحدهم في هذه الطريقة إلى المريض فيأمره (بعد استلقائه) بإغماض عينيه أو يضع عليهما منديلا أو شيئا معينا،ثم يضع يده على رأسه ويأمره بالاستماع إلى تلاوته لبعض الآيات مع ملاحظة ما قد يراه أثناء ذلك-أي وهو مغمض العينين-, وكلما تمثلت في مخيلة المريض بعض المشاهد أوقف الراقي تلاوتَه للإنصات إلى تفاصيلها,وحتى إذا لم ير المريضُ شيئا فإن الراقي يمكن أن يطلب منه أن يُري لنفسه شيئا,أي شيء شاء أم أبى!.ولقد أخبرني أكثر من مريض بأن الراقي قال له:"لا بد أن ترى بخيالك شيئا!",قال لي المريض:فقلت للراقي تحت الضغط:"أنا أرى كذا,وأنا في الحقيقة أكذب عليه".وبينما المريض مغمض العينين سارح الذهن،يأمره الراقي بالتركيز على شيء معين أو شبح أو جسم تخيله،فإن كان داخل البيت أمره مثلا بأخذه ووضعه داخل كوب من ماء قُـرئ فيه قرآن،ثم يرى المريض-ولا أحد غيره-أنّ الشيء أو الشخص قد تبخّر وزال داخل الكأس أو احترق!.وقد يطلب الراقي من المريض أن يرمي(أو يرمي هو) ماء مرقيا على المكان الذي بدا للمريض أو له هو بأن الجن موجود به.وأما ما يتعلق بالطعام المأكول،فيأمره الراقي بإخراجه عن طريق القيء داخل إناء,وذلك بعد سقيه كميات معتبرة من الماء المرقي،والتي قد يضاف إليها كميّة من الملح أو الزيت أو العطر مما يستحيل تمالك النفس عند شربها.فإذا خرجت بعض الإفرازات الغددية كالاصفرار أو غيره من جوف المريض، دلّ ذلك عند الراقي على أنه من السحر وعلى أن الذي وضعه له هو فلانة التي رآها المريض بخياله!وبهذه الكيفية يزول مفعول السحر والمسّ الشيطاني في زعم هؤلاء الرقاة الجاهلين!!.وقد شاعت هذه الطريقة شيوعا واسعا حتى تكاد لا تدخل بيتا مرّ به راقٍ إلا أخبرك أهل المريض بأنه تعامل بها.وأذكر أن بعض النسوة عندما يلاحظن علي بأنني أقسم وقت الرقية إلى قسمين:قسم للحديث مع المريض(أو أهله أو من يمثله) وتقديم النصائح المناسبة له,وقسم للرقية التي تبدو لهن قصيرة وخاصة أنني لا أطلب فيها من المريض إغماض العينين,فيسألنني"لماذا لم تطلب منا إغماض العينين كما يفعل غيرك؟!".
س 97 : يوجد كتاب يباع في البعض من مكتباتنا في الجزائر عنوانه "كتاب الرحمة في الطب والحكمة",ويقال: إن هذا الكتاب ألَّفه الإمام السيوطيّ رحمه الله.ومن يطلع على الكتاب يجد أنه يحتوي على أدوية لكثير من الأمراض بالرُّقية حينا وبأشياء أخرى غريبة أحيانا.هل يجوز شراء هذا الكتاب والعمل به أم هو سحر مُحَرَّم؟.
إن في كتب الرقى الشرعية الخالصة من شوائب السحر والطلاسم كفاية وغنى عن مثل هذه الكتب.ومع ذلك لا مانع من الاستفادة مما في مثل هذا الكتاب من رقى مشروعة لا شك فيها،ولكن بشرط أساسي هو أن يأمن المطلع عليه على نفسه أن ينجر وراء ما فيه من السحر والدجل والشعوذة و.. ولو من باب التجربة وحب الاستطلاع.يقول الأستاذ الدكتور نصر فريد واصل،مفتي مصر:"يجوز للإنسان أن يشتريَ هذا الكتاب ويأخذ منه ما فيه من صالح الأقوال ويَتَّبِعها ويعمل بما جاء فيه صالحًا,ولكي يتعلم منه التداويَ بالقرآن لقوله تعالى:"ونُنَزِّلُ مِن القرآنِ ما هو شِفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين".أما ما يحتويه الكتاب من أعمال غيرِ صالحة كالسحر مثلاً فيجب عليه ألا يَتَّبِعها وأن يبتعد عنها لأن السحر تعليمه وتَعَلُّمه حرام،وقد عُدَّ من السبع المُوبِقات.وذهب جمهور العلماء إلى حُرْمة تَعَلُّم السحر وتعليمه،وقد حرَّم الإسلام على المسلم أن يلجأ إلى السحر والسحرة لعلاج مرض ابْتُليَ به أو لحَلِّ مشكلة وقع فيها،وقال-ص-:"لا يدخل الجنةَ مدمنُ خمرٍ ولا مؤمنٌ بسحر ولا قاطعُ رَحِم".هذا وإن استغنى المرء عن هذا الكتاب بغيره من الكتب التي تتناول الرقي وحدها دون السحر-وهي كثيرة والحمد لله- فهو خير وأضمن وأسلم.أما إذا كان هذا الكتاب مَقْصورًا كله لأغراض السحر والجنّ فاستعمال الكتاب وكذا بيعه أو شراؤه أو قراءته يصبح كل ذلك حراما عندئذ.
س 98 : كان أخي مصابا بمرض نفسي.طالت مرضه,وتخلل ذلك مراجعة للمستشفى,لكن أشار علينا بعض الأقرباء وخاصة منهن النساء بأن نذهب به إلى امرأة "مرابطة" قالوا بأنها تعرف علاجاً لمثل هذه الأمراض,وقالوا أيضاً"أعطوها الاسم فقط وهي تخبركم بما فيه وتصف له الدواء المناسب".هل يجوز لنا أن نذهب به لهذه المرأة ؟.
قال بن باز رحمه الله :" هذه المرأة وأشباهها لا يجوز سؤالهم ولا تصديقهم،لأنها من جملة العرافين والكهنة الذين يدعون علم الغيب ويستعينون بالجن في علاجهم وأخبارهم.وقد صح عن رسول الله –ص-أنه قال:"من أتى عرافاً فسأله عن شئ لم تقبل له صلاة أربعين ليلة أخرجه مسلم في صحيحه.والواجب الإنكار على هؤلاء ومن يأتيهم وعدم سؤالهم وتصديقهم والرفع عنهم إلى ولاة الأمور حتى يعاقبوا بما يستحقون لأن تركهم وعدم الرفع عنهم يضر المجتمع ويساعد على اغترار الجهال بهم وسؤالهم وتصديقهم" ا.هـ.
س 99 : هل يعالج (عرق النسا) بالدجل والشعوذة ؟.
لا يجوز علاج ذلك عن طريق الذهاب إلى مشعوذ أو دجال سواء من أجل علاج هذا المرض أو غيره.أما عرق النساء فالأصل في علاجه هو الطبيب,فإذا لم ينفع يمكن الاستعانة بالطب الشعبي لكن عن طريق عارفين لا جاهلين.أما العلاج عن طريق الرقية فإنني أظن-والله أعلم-فأظن أنه غير مناسب للتخلص من هذا المرض بالذات.
س 100 : أنا تاجر كبير كنت ناجحا جدا في تجارتي, ولكن بدأت الأمور تتجه مؤخرا في غير الاتجاه الذي أريده ,ومنه فأنا أريد رقية من أجل تحسين تجارتي من جديد أو عودتها إلى أحسن مما كانت من قبل.
هذا قضاء الله وقدره.قد يرد القضاء بإذن الله بقضاء مثله عن طريق بذل الأسباب المباحة لتحسين حال التجارة وكذا عن طريق الدعاء.أما رد القضاء عن طري الرقية فغير مطلوب ولا مقبول.وإذا كان سبب الإخفاق في التجارة سببه "عين" (تحتاج إلى رقية) في حالة واحدة فإن السبب هو غير ذلك في 99 حالة أخرى.

remita_abd
01-11-06, 01:22 AM
س 101 : إبني عمره 4 سنوات مازال يبلل فراشه في الليل( يبول لا إراديا),في الوقت الذي لا تفعل أخته ما يفعل مع أن عمرها 3 سنوات فقط.استعملنا معه الطرق المختلفة فما نفعت. ما الحل وفي أي سن يصبح هذا الأمر مرضا يبحث عن علاج ؟.
لا يصبح الأمر مشكلة تبحث عن حل بزيارة طبيب مختص إلا بعد السادسة من عمر الطفل,ومنه فلا داعي للقلق والهم الذي تحملينه,ولعل قلقك نابع من مقارنته بأقرانه الذين هم في مثل سنه أو بأخته الأصغر منه,فلا تنسي أن "أصابع اليد الواحدة مختلفة"كما يُقال.ويستطيع الطفل الطبيعي التحكم في عملية التبرز مع بلوغه 30 شهرًا،أي سنتين ونصف,وذلك لاكتمال نمو العضلة المسئولة عن التحكم في التبرز في مثل هذه السن.أما التحكم في عملية التبول فالمسئول عنها هو الجهاز العصبيُّ والجهاز الحركيُّ بالجسم،ويختلف معدل نمو الجهازين من طفل لآخر،وقد يحدث تأخُّر هذا النمو عند طفل ما مقارنة بأقرانه،ولكن يبقى ذلك ضمن إطار النمو الطبيعي(طالما لم يتعدّ الطفل سن السادسة) ،وبالتالي ننصح الأم بعدم المقارنة.ولاستبعاد الأسباب العضوية بصورة يجب القيام بتحاليل معينة عند طبيب اختصاصي في المسالك البولية بعد بلوغ الطفل السنة السادسة من عمره مع بقاء المشكلة عنده قائمة. فإذا ظهر السبب العضوي فإن المشكلة تعالج عندئذ بالدواء المناسب,وإلا فإن سبب المشكلة يمكن جدا أن يكون نفسيا.وأسباب البول اللاإرادي الليلي النفسية تتمثل غالبا في الغيرة أو سوء معاملة الوالدين للولد أو على الضد تدليل الوالدين الزائد له,أو الخوف.فإذا وُجد سبب من هذه الأسباب تُعالج المشكلة عندئذ بالتخلص من سببها. والأصل أن المشكلة لا تحتاج إلى رقية وإن نفعت الرقية في بعض الأحيان.
س 102 : من هم الأطباء الذين يراجعهم المصابون بوساوس قهرية وهم ليسوا مختصين؟.
1- أخصائي الأمراض الجلدية : بسبب الهرش الحاصل على الجلد من الوساوس.
2- طبيب العائلة : يراجع بسبب الغسيل المتكرر أو العد أو الشكوك المستمرة.
3-أخصائي السرطانات أو الأمراض المعدية أو التناسلية:من أجل فكرة متسلطة بأن الشخص مصاب بالإيدز مثلاً.
4- طبيب أسنان :بسبب تنظيف مستمر وعنيف للأسنان.
5-أخصائي أطفال: الوالدان قلقان بسبب تكرار ولدهم للغسل المستمر.
6- أخصائي تجميل : مراجعة بخصوص وسوسة من شكل أو هيئة عضو من الأعضاء.
7-إمام مسجد: للسؤال عما إذا كانت هذه الوساوس بسبب الشيطان.
8-راق: بسبب الظن أن به مساً من شيطان أو سحر أو عين.
9- دجال (مشعوذ أو ساحر): لصد السحر أو الشر أو العمل.
كل من ذكروا يراجعهم الموسوسون عادة (بوسواس قهري) وليس بينهم مختص واحد.وتشير الإحصاءات إلى أن الذين يعانون من الوساوس القهرية قد لا يراجعون مختصاً نفسانياً واحدا إلا بعد مضي سنوات.
س 103 : ما هو علاج تساقط الشعر الناتج عن الاضطرابات النفسية والقلق؟.
إن تساقط الشعر نتيجة التعرض للاضطرابات النفسية يزول في العادة تلقائيًّا، ويعود للنمو الطبيعي بعد حوالي 6 أشهر من زوال السبب ما لم يتعرض المصاب للاضطراب النفسي مرة أخرى.أما إذا طالت مدة الاضطراب فقد يستمر تساقط الشعر بسبب استمرار قيام السبب, وعندئذ قد يضطر المريض لاستشارة طبيب نفسي قبل ( أو بدون) استشارة الطبيب الاختصاصي في الأمراض الجلدية.
س 104 : ما المقصود بالسلبية في الطب النفسي ؟.
هي من الآفات النفسية التي تعني العزلة وعدم الانتماء وقطع الصلات بالعالم المحيط مما يؤدي إلى الشعور بعدم المسؤولية واللامبالاة.وتشير السلبية إلى قصور في التنشئة الاجتماعية واضطراب في مسار النمو النفسي مما يؤدي إلى انعدام الاهتمامات الاجتماعية لدى الفرد وإلى تلاشي الحرص على المجتمع وغياب الوعي والحس الاجتماعيين ,بالإضافة إلى عدم الإيجابية في التفاعل مع البيئة الاجتماعية المحيطة.
س 105 : أنا الآن في سن العشرين وما أزال أعاني من حب الشباب الذي نغص علي حياتي! أنا أتعذب كثيرا لأنني حاولت استخدام عدة أدوية اصطناعية وطبيعية،ولكن كلها لم تفدني.ما العمل؟.
رغم أن علاج هذه الحالة يختص به أولا طبيب الأمراض الجلدية،إلا أنه قد يكون لظهور هذا الحَب وتفاقم مشكلته أسباب نفسية.والقول بأن هذا الحب يختفي بعد سن العشرين بشكل عفوي وتلقائي وفي كل الأحوال ليس صحيحًا تمامًا.ورغم عدم الاتفاق على سبب واضح ومحدد لظهور هذه الحبوب،فإنه قد يكون ناتجًا عن عامل من عوامل مختلفة.والظاهر من خلال رسالة السائل أن مشكلته نفسية أكثر منها عضوية لأن هذا الحب عند كثير من الشباب هو علامة على القوة والحيوية والنشاط,أما صاحبنا فإنه اعتبره مرضا خطيرا وداء وبيلا بدليل أنه يتعذب بسببه كثيرا وأنه نغص عليه حياته كما يقول.إن أهم ما في هذا الباب-من الناحية النفسية-هو نظرتك لهذه الحبوب وتوهمك أنها قد تسبب لك كثيرًا من التشوهات في خلقتك (وإن كان هذا ممكن الحدوث لكن فقط في النادر من الأحيان)،والحقيقة أنها في الغالب لا تسبب شيئا من ذلك،إلا أن تكون سببًا فقط لبعض الآلام.فيا أيها السائل دع عنك القلق وابدأ الحياة بكل إقبال وأمل وتفاؤل و..وأحب أن أطمئنك أن هذه الحبوب عادة ما تقل مع الزواج،ومع سن ما بعد الثلاثين مباشرة.ومع ذلك فكل هذا لا يمنع من إمكانية استشارة الإخصائيين والنابغين في علاج مثل هذه الحالات والمطلعين على أحدث ما وصل إليه العلم الحديث في علاجها.
س 106 : ما أسباب الاكتئاب ؟.
هناك 3 أسباب أساسية.
ا-اضطرابات عضوية داخلية,بدون أن تكون هناك أسباب خارجية تدعو إلى ذلك.
ب-أسباب كيميائية حيوية:بسبب زيادة أو نقص إنتاج مواد معينة في بعض مراكز المخ بسبب العوامل الوراثية التي تؤدي إلى وجود فروق فردية في الاستعداد للإصابة بهذه الحالة.
ج-أسباب نفسية:تؤدي بدورها إلى إحداث تغييرات في الجسم تنتج عنها حالة الاكتئاب مثل حلول كارثة أو وقوع مصيبة أو مواجهة محنة أو فقدان عزيز أو فقدان ثروة,مما يؤدي إلى اضطرابات تفكير الفرد ونظرته إلى نفسه وإلى العالم بشكل سلبي يرى فيه أنه لا يساوي شيئا, وأن العالم شديد الظلمة في نظره,وأن حياته تسير باتجاه مصير سيء.وفي مثل هذه الحالة تتجاوب المشاعر مع التفكير ويتوافقان مما يجعل الشخص يبدو حزينا ومهموما.
س 107 : ما علاقة الاكتئاب بالرغبة في الموت أو في قتل النفس(الانتحار)؟.
هناك علاقة وثيقة ,وقد أثبتت الدراسات أن نسبة المنتحرين من بين المصابين بالاكتئاب أكثر 25 مرة من نسبة المنتحرين ممن لا يعانون من أية اضطرابات.ولا يقدم المرء عادة على الانتحار إلا عندما يصل إلى قمة الشعور باليأس.
س 108 : هل يمكن أن يؤدي الخوف إلى اضطراب في الكلام ؟.
نعم! يمكن أن تؤدي المخاوف خصوصا والاضطرابات النفسية عموما إلى التأثير على أجهزة الكلام بشكل أو بآخر,فيتوقف المرء عن الكلام أو تقل قدرته على الكلام.وتنتهي المشكلة تلقائيا بعد زوال السبب,وإلا فيجب عرض المصاب على الطبيب المختص.
س 109 : قد لا تحمل المرأة من زوجها بسبب مس من الجن.ما أعراض ذلك ؟.
من أعراض عدم الحمل بسبب إصابة الجن للمرأة (وهي أعراض ظنية لا قطعية بطبيعة الحال):
ا-تشكو المرأة من آلام في الظهر.
ب-تشكو آلاما والتهابات في منطقة الرحم.
جـ-عدم انتظام الدورة الشهرية,أو وجود نزيف أحيانا.
د-ضيق المرأة غالبا من الجماع بحيث لا تفعله إلا من أجل إرضاء الزوج.
هذا إذا لم تكن لكل هذه الأعراض أسباب عضوية أو نفسية أو عصبية.
س 110 : ما هو المرض النفسي الذي يعرف بالجنسية المثلية ؟وهل هو أن يولد العبد ذكرًا لكنه يحس ويشعر أنه فتاة,والعكس؟وما الرأي في هذا المرض اجتماعيًا ونفسيًا ودينيًا؟.
الأصل هو أن يميل كل جنس للجنس الآخر.هذه هي فطرة الله التي فطر الناس عليها،ولكن أحياناً يحدث انحراف لهذه الفطرة فيميل الشخص إلى نفس جنسه عاطفياً (ويشعر الذكر أنه أنثى وتشعر الأنثى أنها ذكر).وسبب هذا الانحراف هو أن (الجنس) جزء حساس ودقيق جداً في بناء الإنسان،وسرعان ما يتأثر هذا الجزء الحساس تأثراً موجعاً بأي خلل تربوي يتعرض له الإنسان،أو أي خلل في المجتمع عموماً،وللأسف يحدث الخلل الجنسي للشخص في تدرج وفي صمت شديد،كما أنه يأخذ صوراً وأشكالاً عديدة تختلف من حالة لحالة،ويلعب الاستعداد الشخصي دوراً هاماً في الاستجابة لهذا الخلل،فهناك أشخاص لديهم استعداد هرموني وجيني (للمثلية)،وهناك أشخاص عندهم استعداد لصور أخرى من الخلل الجنسي مثل السادية أو الخوف المفرط من الجنس وغيرها.وبتعبير آخر نقول بأن هناك عوامل خارجية تلتقي مع استعداد خلقي لينتج عنها صور مختلفة من الانحراف الجنسي.و(المثلية) هي إحدى هذه الصور،وليست الصورة الوحيدة،وإن كانت الأغلب تقريباً.والسؤال:ما هي إذن قواعد التنشئة الجنسية السليمة التي تمنع حدوث هذا الخلل؟! وما هو النظام الذي وضعه الإسلام فلما ابتعد الناس عنه حدث للفطرة ما حدث من نسخ وانحراف ؟.
أولاً:أن يتعرف الشخص على الجنس ويكتسب ثقافته الجنسية في الوقت المناسب، وبالتدريج،وبالطريقة المناسبة ، ومن المصدر المناسب،ومن خلال مداخل غير مباشرة أحياناً أو مباشرة أحيانا أخرى مع الإيغال في الأمر برفق ,كما علمنا الإسلام أن نفعل مع أبنائنا وكيف نرشدهم إلى موجبات الغسل مثلا أو كيف نربيهم على الاستئذان على الأب والأم في الأوقات الثلاثة التي حددها الشرع.
ثانياً: شعور الإنسان بالرضا عن جنسه،فالذكر ينشّأ على الرضا بأن الله خلقه ذكراً، والأنثى كذلك،كما يعلمنا الإسلام العدل بين الأبناء،وأن نوضح لهم أن الاختلاف بين الذكر والأنثى اختلاف وظائف وليس اختلاف درجات.ولكن عندما تعامل الأنثى على أنها جنس من الدرجة الثانية لا رأي لها،مسلوبة الحرية في بيت أبيها ثم في بيت زوجها،فإنها تسخط على أنوثتها وترفضها،وكذلك عندما يتحمل الولد الذكر ما لا يطيق من مسئوليات لا لشيء إلا لأنه(رجل)فهذا أيضاً يجعله يتمرد على جنسه،ويتمنى الانسلاخ منه.
ثالثاً:الجو الأسرى الصحي الذي يمارس فيه الأب دوره كرجل،وتمارس فيه الأم دورها كأنثى مهم جداً.ولكن عندما تختلط الأدوار فنجد المرأة تعمل والأب عاطل،أو نجد المرأة قوية الشخصية والرجل مقهور،أو نجد الخلافات بينهما لا تنتهي.هذا أيضاً يؤثر في التنشئة الجنسية للأطفال،فتختلط عندهم معاني الأنوثة والرجولة.والإسلام أيضاً وضع لنا صورة نموذجية لعلاقة الزوج والزوجة داخل الأسرة،ووضع لكل من الطرفين حقوقاً وواجبات،وحدد وظيفة كل طرف بما يناسب ما خلقه الله من أجله دون احتقار لوظيفة الطرف الآخر.
حدوث الخلل في هذه القواعد التربوية الثلاث يؤدي إلى اضطرابات كثيرة منها (المثلية) وهذه المثلية تأخذ صوراً وأشكالا عديدة: *من حيث الشعور بالجنس:أحياناً يكون لدى الشخص شعور واضح بأنه ينتمي للجنس الآخر،وربما يسعد الرجل بوقوفه أمام المرآة مرتدياً ملابس النساء.وأحياناً يشعر بمجرد الميل العاطفي لنفس النوع مع الاحتفاظ بشعوره الجنسي.*من حيث توقيت ظهور الخلل: غالباً ما يبدأ منذ المرحلة السابقة للبلوغ (أي في سن التاسعة أو العاشرة للفتاة والثانية عشرة للفتى).وأحياناً قد لا يظهر الخلل إلا في سن متأخرة قليلاً عن هذا.
*من حيث حدود الميل:يبدأ(بالعشق العاطفي)ويمتد للمستوى الجسدي بكل درجاته.*من حيث الشفاء: البعض قابل للشفاء تماماً،والبعض قابل للشفاء مع وجود استعداد كامن فتظل هناك بعض المحاذير والضوابط التي يجب أن يلتزم بها ولا يتجاوزها مدى الحياة عند تعامله مع نفس الجنس،والبعض غير قابل للشفاء للأسف الشديد ونستطيع أن نشبهه بمرض (السكر) المزمن الذي لا شفاء منه غالبا (حاليا) حتى الموت ولكن المريض يستطيع أن يتعايش معه إذا التزم بنظام معين يمنعه من التعرض للوقوع في المحظور.
ثم إن أي ممارسة أو اتباع لهوى النفس أو انقياد وراء هذا الميل هو من الناحية الشرعية حرام،وهناك عشرات الآيات والأحاديث التي تحرم (اللواط) أو (السحاق) ومقدماتهما.
وفي الأخير ننبه إلى أهمية :ا) الاكتشاف المبكر للخلل منذ الطفولة.ب) المتابعة والرعاية للشخص وخاصة في سن ما قبل البلوغ.ج) لجوء الشخص إلى الطبيب النفسي فوراً(مع بدء ظهور أية علامة للخلل) ليخضع لنظام معين لتنمية شعوره بجنسه الحقيقي أو تنمية ميله للجنس الآخر،ووضع الحدود والضوابط التي يجب أن يلتزم بها مؤقتاً أو إلى الأبد,مع بني جنسه حتى لا يقع المحظور. د)كما نحذر من الشعور المفرط بالذنب وتوبيخ النفس لوجود هذا الخلل،فإننا أيضاً نحذر من أن يشعر المرء بأنه عديم الحيلة،وأنه لا ذنب له إذا ارتكب الخطأ.إن هذا كلام غير مقبول البتة لأن الله خلقنا على هذه الحياة ووضع في طريقنا سلسلة من الاختيارات تؤهلنا – بإذن الله –للجنة إذا تجاوزناها بنجاح,ولو استسلم كل شخص للخطأ لما نجح أحد في الاختبار. هـ) حسن الصلة بالله,والتفاؤل ، والرضى،والأمل في الشفاء،كل هذه عوامل لها أبلغ الأثر من أجل شفاء عاجل وحياة طيبة ناجحة.
س 111 : أغضب فوق اللزوم وأحب الانتقام ولو من أجل أسباب تافهة,فإذا لم أنتقم أتألم لا نفسيا فقط بل حتى بدنيا.أرجو النصيحة.
يجب الكشف في البداية على الغدَّة الدرقية،والتأكد من أن إفرازاتها الهرمونية منتظمة.فإذا كان كل شيء على ما يرام وهو الأغلب،فيصبح ما تعاني منه من العصبية الزائدة ليس مرضا عضويا،ولا حتى نفسيا، وإنما هي عادة.وكما جاء في رسالتك فإن هذه العادة موجودة في أكثر من فرد من أفراد الأسرة.لذلك لا بد لك من التدرب على تركها وهجرها،ولا يتأتَّى ذلك مرة واحدة ولا في يوم واحد،ولكن بالتدريج وبتعويد النفس،كما أوصانا النبي-ص-أن الحلم لا يأتي إلا بالتحلُّم،وأن الصبر لا يأتي إلا بالتصبُّر.وتستطيع التدرب على ذلك بمتابعة نفسك يوميًّا وملاحظتها،مع محاولات ضبط النفس المستمرة،والعزم على تقليل فترات العصبية.وأنت غير منصوح بتناول المهدئات لأنك قد تتعود عليها بدون أن تستفيد منها في شيء.وهذه المهدئات لها أعراض جانبية من الأفضل تجنبها،وخاصة أنك في سن صغيرة،ويساعدك أيضًا على الهدوء كثرة الصلاة،وقراءة القرآن الكريم،والتقرب إلى الله عز وجل بالطاعات.
س 112 : ما القلق في الطب النفسي ؟.
القلق حالة نفسية تتصف بالخوف والتوتر وكثرة التوقعات,وينجم القلق عن الخوف من المستقبل,أو توقع لشي ء ما,أو عن صراع في داخل النفس بين النوازع والقيود التي تحول دون تلك النوازع.والقلق أكثر الاضطرابات النفسية شيوعا,فهو يصيب من 10 إلى 15% من الناس ، ويزداد حدوثه في الفترات الانتقالية من العمر ، كالانتقال من مرحلة البيت إلى المدرسة ، أو من مرحلة الطفولة إلى المراهقة ، أو عند الانتقال إلى سن الشيخوخة والتقاعد ، أو سن اليأس عند النساء . كما قد يحدث القلق عند تغيير المنزل أو العمل أو ما شابه ذلك . وقد يصاب الإنسان بالقلق كانفعال طارئ يزول بزوال السبب ، وقد يصبح مزمنا يبقى مع الإنسان لساعات أو أيام . ومن أشكال القلق قلق الأم على ابنها إن تأخر عن موعد وصوله ، وقلق الإنسان على وظيفته وعمله ، أو قلق المرء على صحته حين يمرض ، وقلق الطالب على نتائج امتحاناته ، أو قلق التاجر على تجارته.وهناك أشكال كثيرة من القلق لا مجال لحصرها . ويصاب الإنسان القلق بأعراض مختلفة ، منها الإحساس بالانقباض ، وعدم الارتياح والشعور بعدم الطمأنينة، والتفكير الملح والأرق ، كما قد يشكو القلِـق من الخفقان وإحساس بتشنج في المعدة أو برودة في الأطراف .وليس منا من لا يقلق في لحظة من اللحظات ، أو موقف من المواقف ، فهذا أمر طبيعي ، أما أن يستمر القلق لأيام ، بل لشهور أو سنين ، فهذا ما لا تحمد عقباه . ومن الناس من يقلق لأتفه الأسباب ، فتساوره الهموم والشكوك ، ويعيش أيامه بين القلق والاكتئاب.
س 113 : هل من نصائح للتغلب على القلق عموما ؟.
إذ عرف السبب بطل العجب.ومنه إذا كان السبب عضويا أو نفسيا وجب استشارة طبيب مختص,وإذا كان السبب غير ظاهر يمكن أن تنفع الرقية الشرعية بإذن الله.هذا مع التنبه إلى أن المشكلة في بعض الأحيان قد تكون عضوية أو نفسية(على الخصوص) ولكن قد لا تظهر بسهولة للمريض.ومع ذلك إذا أردت أيها القارئ اجتناب القلق بشكل عام عليك بمراجعة نفسك وموازينك ، وتدبر أمورك وأحوالك.وفيما يلي بعض الوصايا التي يمكن أن تساعدك في التخلص من القلق:
ا-عش في حدود يومك ولا تقلق على المستقبل,ولا تخش قلة الرزق فالرزق بيد الله.
ب- ذكر نفسك بالثمن الفادح الذي يدفعه جسمك ثمنا للقلق.
جـ-دع التفكير في الماضي ، فإنه لن يعود مهما حاولت.يقول الرسول-ص-:"وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا،ولكن قل قدر الله وما شاء فعل،فإن لو تفتح عمل الشيطان" .








د-تدبر الحقائق بعناية قبل صنع القرار .ومتى اتخذت قرارا حصيفا أقدم على تنفيذه واستعن بالله ولا تتردد.
هـ-ارض بقضاء الله تعالى وقدره .واعلم أن المؤمن لا يخشى مصائب الحياة وأن كل أمره خير.
س 114 :رجل لا يصلي, تقول زوجته عنه بأنه لا يحب سماع القرآن بل إنه يغضب في بعض الأحيان إذا ألحت هي على سماع القرآن أو على إسماعه إياه.هل يحتاج إلى رقية على اعتبار أنه مصاب بجن أو سحر؟.
إذا عرف السبب بطل العجب.إن سبب غضب الرجل نفسي.إنه يغضب من كل ما يذكره بالله وببعده عن دين الله وبانحرافه عن سبيل المومنين.إنه يغضب من الصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن والصيام والمطالعة الدينية والحديث عن الدين والبرامج الدينية,بل إن رؤيته للمتدينين بشكل عام قد تغضبه.يحدث هذا للشخص مادام قلبه قاسيا,فإذا لان قلبه يمكن أن يصبح أي شيء مما ذكر سابقا سبيلا لرجوعه إلى الصواب....
إذا لم يبذل المرء الجهد المطلوب لقهر شهواته وأهوائه حتى تنضبط بشرع الله أصبح حاله مع الحق والعدل والشرع والصواب كحال الثعلب الذي يقال أنه عندما لم يلحق عنقود العنب المعلق بأعلى الشجرة قال" إنه حامض".
س 115: ما هو الشك في الطب النفسي ؟.
يعتبر الشك كأية وظيفة ذهنية ظاهرة صحية ودلالة على تمتع المرء بالصحة النفسية إذا ما مارسه بغير إفراط أو تفريط،لذا نعتبر الشخص الإمعة غير متمتع بالصحة النفسية الجيدة،ونقصد بالإمعة ذلك الفرد المصاب بالتصديق الساذج لأغلب ما يرى أو يسمع بغير إعمال الفكر وبغير اللجوء إلى النقد،وما أكثر هؤلاء اليوم أو في زماننا هذا وشرط الاعتدال في الشك هو التمتع بالصحة العصبية والصحة العقلية والصحة الوجدانية السلمية والتمتع بتربية جيدة. والخروج عن هذه السوية,أي من الشك الإيجابي إلى الشك السلبي أو من الشك المعتدل إلى الشك المبالغ فيه قد يكون بسبب مؤثر داخلي(بيولوجي,عقلي,أو ووجداني) وقد يكون بسبب مؤثر خارجي(مثل الأسرة,أو المجتمع).ومنه يمكن القول بأن الحالة الشكية التي يكون عليها المرء تكون متأثرة بالجسم والعقل والجهاز الوجداني.
س 116 : كيف يعالج الآباء مظاهر الخوف عند أطفالهم ؟.
يمكن أن يكون لكل نوع من أنواع الخوف سبب خاص,كما يمكن أن تكون أسباب الخوف متعددة ومتشعبة. وإذا عرف السبب سهل بإذن الله على الآباء بشكل عام تخليص أولادهم من الخوف وأعراضه ونتائجه.
ومع ذلك يمكن أن نقول:
1-إن صادف الطفل ما يخيفه فلا يليق بالأب أن يعينه على نسيانه, لأن النسيان يدفن المخاوف في النفس ثم لا تلبث أن تصبح مصدرا للقلق والاضطراب النفسي.والمطلوب التفاهم مع الطفل وتوضيح الأمور له ومواجهته بحقيقة الشيء الذي يخاف منه ومناقشته في أهمية هذا الشيء لنا أو في عدم ضرره علينا.
2-الهدوء والاتزان وعدم الهلع والخوف والفزع في أي موقف خصوصا عند مرض الطفل.
3-إبعاد الطفل عن مثيرات الخوف كالقصص الخيالية والخرافات.
4-استعمال الخوف البناء في تنمية شخصية الطفل وتحفيزه كالتخويف من غضب الله ومن النار.




5- معاملة الطفل عندما يخطئ على أنه طفل لا يميز بين الخطأ والصواب فنرشده إلى الصواب ليشعر بالأمان والطمأنينة دون عقاب وسخرية واستهزاء,بل المطلوب الدفاع عنه عند نقد أو مهاجمة الغير له.
6-إزالة مخاوف الطفل بربط ما يثير خوفه بافتعال السرور.إن الطفل مثلا يخاف الظلام, وعلى الأب أن يلعب معه وفي لحظة من اللحظات يطفئ النور ويستكمل اللعب.ويمكن أن يبدأ -في المرة المقبلة- اللعب مع الطفل في الظلام حتى يرتبط خوفه من هذا الشيء بمثير لفرح وسرور.وكذلك على الولي أن يُقرب الولد من الحيوانات رويدا رويدا حتى يألفها.
س 117 : أنا شاب عمري 22 سنة،طالب جامعي.مشكلتي هي الخجل الشديد الذي يصاحبني عند مواجهة عدد كبير من الناس وعندما أحس بأن الأنظار متجهة إليّ. والمشكلة مستمرة عندي منذ كنت تلميذا في الابتدائي.أشارك في تقديم بحوث مع البعض من زملائي لكن على نطاق فوج بسيط لا قسم كامل.دائرة صداقاتي تزيد إلا أني لا أبادر إلى التعرف على الناس.وهذا ما يجعل البعض يعتبرني مغرورا.أريد حلا لهذه المشكلة بأي ثمن.
إن هذه المشكلة هي الدرجة البسيطة من حالات الخوف الاجتماعي،وهو مرض نفسي تصعب فيه على الإنسان المواقف التي يتوقع أن يواجه فيها عددًا كبيرًا من الناس أو أن تكون الأنظار متجهة إليه،وسبب اعتبارنا أنها حالة بسيطة هو أنها لم تمنعك من تقديم بحوث مهما كانت متواضعة،أو من زيادة عدد أصدقائك حتى ولو لم تبادر أنت بالتعرف عليهم.وهذه الحالة تحتاج إلى علاج نفسي عبارة عن جلسات نفسية يقوم فيها الطبيب بوضع هيكل متدرج لمخاوفك،وللمواقف التي لا تحب أن تتعرض لها،ثم يقوم بعملية تعريض متدرج لك لهذه المواقف،ويتابع ذلك معك ويعطيك الإرشادات المطلوبة حتى تستطيع أن تتغلب على هذه المواقف وعلى القلق الذي ينتابك خلالها,والأمر يستدعي في معظم الأحيان التدخل الدوائي خاصة في المراحل الأولى من العلاج.
س 118 : ما الرأي في الرقاة الذين يعتمدون على ما يراه المريض في منامه من أجل تشخيص مرضه ؟.
نسأل الله الهداية.إن هذه سيئة من سيئات بعض الرقاة للأسف الشديد.عوض أن يعتمد أحدهم على أعراض أخرى قطعية أو على الأقل تدل على الظن الغالب في أن المريض به كذا أو كذا,تجده يعتمد غالبا على الأحلام (وليته اعتمد على الرؤى) التي لا ترقى حتى إلى أن تكون دليلا على شك أو على وهم.وجلّ هؤلاء الرقاة يسألون عن أحلام المريض،لا لكونهم يملكون نصيبا من علم تأويلها أو تفسيرها ،فتكون كالقرائن لما قد يشخصونه من أنواع العلل،بل لاستخلاصهم الأحكام على بعض القضايا,فإذا ذكر لهم المريض مثلا بأنه يرى ثعابينَ أو كلابا تقرضه بأنيابها ،كان ذلك دليلا كافيا عند هؤلاء للحكم على حالة المصاب بأنها من قبيل المس أو السحر,وإذا ذكر المريض بأنه رأى في المنام"عينا كبيرة"مثلا كان ذلك دليلا عند الراقي على أن المريض معيون.وقد يرى المريض في حلمه مثلا أن فلانا من الناس سحره، فيتبنى الراقي ذلك ويتلقاه وكأنه حقيقة ثابتة،فيجاري المريض في ظنه أو شكه أو وسوسته.
س 119 : أنا طالب جامعي أعاني منذ مدة من قلق معلوم السبب حاولت أن أتخلص منه بجهد خاص فلم أستطع.نصحني أهلي بالذهاب عند طبيب نفساني فخفت أن يُقال عني "مجنون".هل تفيدني رقية أم لا ؟.
أنت تؤكد على أن المشكلة نفسية, والمشكلة النفسية لا بد لها من طبيب ولا دخل للرقية فيها.لكن من جهة أخرى أنا لا أدري كيف يمكن أن أتصور طالبًا جامعيًّا في بلد عربي وإسلامي لا يستطيع الوصول للطبيب النفسي للحديث معه ولطلب العلاج عنده مهما كانت الأسباب.إن"طالب جامعي" تعني أنه ملتحق بالجامعة والجامعات في بلادنا موجودة عادة في المدن الكبرى حيث يتوافر الأطباء النفسيون بسهولة-مهما كانت كفاءتهم ناقصة-,ويمكن الوصول إليهم بكل يسر.وإذا كانت هذه الأفكار حول التردد على الطبيب النفسي،وأن من يتردد عليه هو المجنون فقط،إذا كانت هذه الأفكار بالية جدا وقديمة جدا ومتخلفة للغاية فأحرى بطالب جامعي أن يتخلص من هذه الأوهام ويتجه للطبيب طلبًا للعلاج مثلما يتجه إلى أي طبيب من أجل علاج أي مرض عضوي آخر.
س 120 :هل صحيح ما يُقال بأن المريض الذي لا يصرع أثناء الرقية لا يمكن أن يكون مصابا بجن,ويقال كذلك بأنه يمكن جدا أن يكون مصابا بمرض نفسي؟.
هذا كلام لا دليل عليه لا من شرع ولا من طب نفسي ولا من واقع.إن الشرع لم يقل بأن المصاب بجن لا بد أن يُصرع أثناء الرقية ولم يقل كذلك بأنه لا يمكن أن يُصرع.والطب النفسي لم يقل كذلك بهذا التفريق بين أن يُصرع أثناء الرقية وبين أن لا يُُصرع كما لم يقل الطبيب النفسي بأن علاج الذي لا يُصرع هو من اختصاصه وبأن علاج الذي يُصرع من اختصاص غيره.والمعروف أن الصرع نوعان:طبي,وإصابة جن,وكل نوع من النوعين يمكن أن يقع أثناء الفحص كما يمكن أن لا يقع.وأما من حيث الواقع فلقد عاينت بنفسي بعض المرضى أعلم يقينا(أو شبه يقين) بأنهم مُصابون بجن-لا بأمراض نفسية-من خلال الأعراض التي تظهر عليهم والتي تدل دلالة قطعية على تسلط الجن عليهم (مع أن شبه اليقين هذا من الصعب الوصول إليه كما أكدت أكثر من مرة), ولكن الواحد منهم لا يغمى عليه أثناء قراءتي القرآن عليه.ولقد كنت أجلس أثناء الرقية مع شخصين في شخص واحد وأرى شخصا واحدا بداخله شخص آخر وأسمع من شخصين في شخص واحد.لقد كان المريض يتحدث إلي بنفسه لدقائق ثم يتحدث معي لدقائق أخرى شخص آخر مختلف تماما (هو الجني) على لسان المريض فيتحدث معي بقسمات أخرى وبلهجة أخرى وأحيانا بلغة أخرى (قد يكون المريض لا يعرف عنها شيئا) وفي مواضيع أخرى لا يفهم المريض منها شيئا.وقد يسبني الجني على لسان المريض وقد يسب الله ورسوله-ص-وقد يتكلم بالكلام البذيء الفاحش على لسان المريض الذي يمكن أن لا يكون قد تلفظ به ولو مرة في حياته السابقة.وقد يحدث هذا لامرأة كلها حياء وأدب وخلق و..وجمال,لا تعاني في حياتها من أية مشكلة,ومنه فهي بعيدة كل البعد عن الإصابة بالأمراض النفسية,فإذا تحدث الجني على لسانها(بدون أن تصرع) تنقلب في لحظة إلى وحش لا يشبه الرجل ولا المرأة يتكلم بكل فاحش من القول وبكل وقاحة وبوجه منفر قبيح وبكل كفر وفسق وفجور و..كل هذا وغيره كثير عاينته من مرضى خلال سنوات طويلة بدون أن يصرع الواحد منهم.والذي يزيد من طمأنتي على صحة ما أقول هو أن أغلبية هؤلاء طلبت منهم-بعد الرقية-عدم الذهاب عند الطبيب وبعد أيام أو أسابيع قليلة سمعت بأنهم شفوا شفاء تماما بقوا يتمتعون به بعد ذلك سنوات وسنوات ,والحمد لله أولا وأخيرا,والله أعلم.
س 121 : هل من شرط العائن أن يكون حاسدا ؟.
العين تكون مع الإعجاب بالشيء ولو بغير حسد,ولو من الرجل المحِب أو الصالح,ومنه فليس شرطا أن يكون العائنُ حاسدا.
س 122 : أنا طالبة في الجامعة.مشكلتي تتلخص في أنني أثناء النوم أقوم بقضم أسناني (والعادة موجودة معي منذ الصغر).هذه المشكلة سببت لي تفككًا بالأسنان,ومع مرور الوقت أصبحت هناك فراغات كبيرة بين الأسنان وبعضها البعض،وهو ما يسبب لي إحراجًا.ماذا أفعل ؟.
هناك علاقة وثيقة بين التوتر النفسي والمشاكل اليومية التي يتعرض لها الفرد وحالة قضم الأسنان.ويلعب المخ دورًا كبيرًا في تلك العملية نتيجة للعلاقة الماسة والاتصال بين المخ ونشاط الفم.وتشير البحوث إلى أن قضم الأسنان أو صرير الأسنان ازداد في الآونة الأخيرة,وتعليل ذلك هو الضغوط الاجتماعية التي يتعرض لها الأفراد.وتزداد هذه الحالة بين الشباب وطلاب المدارس والجامعات في فترة الامتحانات نتيجة للقلق الذي يسيطر عليهم،والأطفال والحوامل وكذا الأمهات حديثات الولادة اللاتي يشعرن بالإرهاق نتيجة للولادة ومتطلبات العناية بالوليد الجديد. كما يؤدي صرير الأسنان أو قضمها إلى تشوهات في الأسنان،وتعرض الفم إلى الإصابة بمختلف الالتهابات،وقد يؤدي أيضًا إلى الصداع والشقيقة (الصداع النصفي) وصعوبات في السمع.ويمكن تقويم الأسنان عند أطباء الأسنان المختصين بذلك،وهم متواجدون في كل مكان,ويتم التعديل لمختلف الأعمار.والمهم هنا هو معرفة السبب في ذلك التشوه والسيطرة عليه حتى لا يعود التشوه للأسنان مرة أخرى بعد التقويم.وعلى المرأة التخلص من هذه الظاهرة,وذلك بالتخلص من التوتر والقلق والعصبية.ويساعد على التخلص من التوتر والقلق خاصة قبل النوم: الاسترخاء قبل النوم،قراءة الأذكار وآيات من القرآن الكريم,الابتعاد عن أية مؤثرات عصبية تسبب التوتر.ويمكن الاستعانة ببعض الأدوية التي ترخي عضلات المضغ قبل النوم لأن هذا من شأنه أن يخفف من عملية قضم الأسنان والآلام الناتجة عنه عند الاستيقاظ من النوم.كما أن هناك جهازا يمكن عمله حسب مقاس الفم والأسنان لديك اسمه (NiGht Guard) أو(الحارس الليلي),وهو عبارة عن قطعة مطاطية توضع داخل الفم أثناء النوم بين الأسنان السفلية والأسنان العلوية,وهي تحمي الأسنان أثناء النوم، وتمتص عملية القضم والضغط على الأسنان.وهذه الخطوة يمكن اتخاذها كإجراء وقائي للأسنان الجديدة التي تم تركيبها إلى حين معالجة سبب التوتر وانتهاء هذه العادة
س 123 : أنا شاب أعمل في إدارة وكل أموري تسير على ما يرام والحمد لله،إلا أن هناك مشكلة واحدة تؤرقني وهي الخجل غير العادي،خصوصًا من النساء،وأكثر ما أخشاه أن يؤثر هذا على زواجي.لقد لجأت في يوم من الأيام إلى الخمر لأتغلب على هذا الخجل، ولقد شعرت بعدم الخجل في تلك اللحظة إلا أنني لا أرغب في أن يكون المنكر هو العلاج لي,فهل هناك أي حل آخر؟.
يبدو أنك تعاني درجة من درجات ما يسميه الأطباء "مرض الخوف الاجتماعي"،وهو يحتاج إلى مراجعة الطبيب النفسي حيث يحتاج إلى العلاج الدوائي والعلاج النفسي من خلال الجلسات النفسية,حيث يتم التدريب من خلالها على مواجهة المواقف النفسية الاجتماعية سواء من خلال مواقف اجتماعية واقعية،أو من خلال تخيل هذه المواقف. ويساعد العلاج الدوائي على تجاوز هذه المواقف حتى يستطيع الإنسان مواجهتها بنفسه دون مساعدة أو علاج بعد ذلك.وما حدث من ضياع للخجل تحت تأثير الخمر هو نتيجة لما تحثه الخمر من فقدان للسيطرة بصورة عامة على كل التصرفات،فيبدو ذلك وكأنه انتصار على الخجل,وهو في الحقيقة ضياع للعقل بكل ما فيه من تصرفات مرغوب فيها أو غير مرغوب فيها،فتعطي هذا الانطباع الكاذب بالشفاء وما هو شفاء،بل هو داء يضاف إلى الخمر أُم الخبائث,فالتمس العلاج الصحيح يا صاحبنا واتق الله في نفسك ودينك.والله أعلم.
س 124 : ما علاقة الخوف عند الأطفال بالجهل بحقيقة الشيء ؟.
هناك علاقة وثيقة, والمسؤولية هنا هي غالبا مسؤولية الآباء والأمهات.إن بعض الآباء أو الأمهات أو بعض الإخوة والأقارب يكتشفون غالبا خوفا في الطفل من أمر معين كالحيوانات(خيالية كالغول أو ما يسمى عندنا في بعض مناطق الجزائر"زغوغو"...أو حقيقية كالذئب أو الأسد أو النمر أو الثعبان أو الفأر..) أو غيرها فيستغلونها أحيانا من أجل تسلية الطفل فقط , ولكنهم يستغلونها في أحيان أخرى من أجل تخويف الطفل فيدفعونه للقيام بعمل معين أو يحذرونه من إتيان عمل آخر وإلا تسلط عليه ذلك الحيوان أو ذلك الشيء !!!.ومن المحتمل جدا أن يكون لتكرار مثل هذه المواقف نتائجه السيئة على علاقة الطفل بوالده فيما بعد وكذا على سلوك الطفل وشخصيته بوجه عام.وجهل الطفل إذن بحقيقة الشيء وهو صغير قد يولد عنده الخوف وكذا العصبية عندما يكبر.
س 125 : ما نسبة الإصابة بالوسواس في العالم ؟.
يتوقع أن تكون نسبة الإصابة بالوسواس القهري في العالم في حدود 2-3 %.وجاء في إحدى الإحصائيات الحديثة أن نسبة المصابين بالوسواس في المملكة العربية السعودية هي في حدود نصف مليون(!)وهي نسبة مرتفعة جدا,ويوجد قرابة 150 مليون شخص مصاب بالوسواس في العالم!.
ويرى بعض الباحثين أن حوالي 10 % من الناس يصابون بالوساوس مرة على الأقل في حياتهم.وبهذه النسبة تكون الوساوس القهرية رابع أكثر مرض من الأمراض النفسية انتشارا في العالم بعد الخوف والقلق والاكتئاب. وهذه النسبة قد تعدت الحدود حيث قيست في أوربا وآسيا وأفريقيا وأمريكا.
وبالنسبة للكبار فإن نسبة الرجال والنساء متقاربة ومتساوية،بينما فيما قبل سن المراهقة فإن النسبة في الصبيان أكثر منها في البنات.والسن العام والأكثر لبداية الإصابة عند الشباب هو عشرين في البنات و 19 في الصبيان. وأكثر من الثلثين من الإصابات تبدأ قبل سن الخامسة والعشرين وفقط 15 % بعد سن الخامسة والثلاثين.
قد تنشأ الوساوس في سن شخص صغير حتى في سن السنتين وفي سن شخص كبير قد يتعدى عمره الستين لكنه نادر.ويصيب المرض العزاب أكثر من المتزوجين،ويكثر في السود أكثر من البيض.ومرضى الوساوس أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الأخرى النفسية من غيرهم.

remita_abd
01-11-06, 01:25 AM
س 126 : ألا يخطئ الأطباء النفسانيون عندنا في تشخيصهم لأمراض من يزورونهم في عياداتهم ؟
أولا : الخطأ من طبيعة البشر كل البشر بمن فيهم الأنبياء,والأطباء جزء من البشر ينطبق عليهم ما ينطبق على سائر البشر.
ثانيا : الطب النفسي من خصائصه الأساسية الظن لا اليقين بخلاف الطب العضوي,ومنه فإن من يراجع الدراسات والأبحاث في مجال الطب النفسي والعقلي يندهش من النسبة المرتفعة لما يسمى بأخطاء التشخيص.
ثالثا : رغم احترامي الزائد (كمسلم أولا وكشخص مشتغل بالرقية الشرعية ثانيا) للطب والأطباء فإنني أؤكد على أن الحق أحب إلي من كل طب ومن كل طبيب.ومن هذا المنطلق فإنني أقول بأن أخطاء الأطباء النفسانيين في العالم إذا كانت كثيرة فإنها عندنا في الجزائر أكثر للأسف الشديد,وهذه مسألة أنا مصر عليها سواء وافقني الأطباء أم لم يوافقوني,ومن الأدلة على ذلك:
ا-كثرة الأشخاص الذين لم يكن بهم شيء وكان الواحد منهم يحتاج فقط إلى نصيحة بسيطة أو توجيه متواضع حتى يتخلص من معاناته.
ب-كثرة الأشخاص الذين لم يكن بهم شيء,وكان الواحد منهم يحتاج فقط إلى من يقنعه بأنه سليم وليس مريضا حتى يشفى مما يشتكي منه.
جـ-كثرة الأشخاص الذين لم تكن مشكلتهم نفسية بل كانت سحرا أو عينا أو جنا,وكان الواحد منهم يحتاج إلى راق لا إلى طبيب حتى يشفى من مرضه.
ثم كانت النتيجة أن ذهب هؤلاء عند طبيب نفسي جاهل ( ولمَ نتحدث عن الرقاة الجهلة ولا نتحدث عن الأطباء النفسانيين الجهلة مهما كانوا قلة ؟!) فلم يتحدث معهم إلا قليلا, ولم يربطهم بالله,وأعطاهم "شكارة" أدوية أساءت إليهم خلال سنوات ولم تفدهم في شيء بل أمرضتهم عوض أن تشفيهم,حتى أن البعض منهم كان خطأ الطبيب سببا في إصابته بمرض أو أمراض بقي يعاني منها طيلة حياته أو كان سببا في انتقال المريض إلى مستشفى الأمراض العقلية ليبقى هناك مع المجانين لسنوات طويلة.
وللأسف هناك أطباء يحرص الواحد (حتى ولو رأى أنه لم يقدر على تشخيص المرض أو لم يعرف الدواء المناسب أو لم يهتد إلى الطريقة المثلى لعلاج المريض) على أن يبقي المريض مرتبطا به لسنوات وسنوات,وذلك ليأخذ منه زيادة مال وليؤجل شفاءه أو ليزيد من حدة مرضه.نسأل الله لنا ولأطبائنا الهداية-آمين-.
س 127 : ما المقصود بالرقية الشرعية ومن أجل ماذا شُرعت ؟.
الرقية الشرعية هي باختصار معالجة أمراض –لا عضوية ولا نفسية ولا عصبية-جاءت من سحر أو عين أو جن,بالقرآن كل القرآن وبالأدعية كل الأدعية,وإن كان بعضُ القرآن أحسنَ من غيره وبعض الذكر والدعاء أفضل من غيره.وكل وسيلة بعد ذلك تُستعمل في الرقية هي وسيلة جائزة إلا ما ثبت بالدليل بُطلانه,وإن كانت بركة الرقية أكبر كلما كانت بسيطة وأقرب إلى السنة وأبعد عن الابتداع,بخلاف الطب العضوي أو النفسي الذي تزداد فائدته ونفعه وبركته أكثر كلما أبدع فيه الأطباء واخترعوا واكتشفوا.وتُفضل الرقية العامة الشاملة للعين والسحر والجن مهما كان المريض إلا إذا كنا متأكدين 100 % من طبيعة مرضه,ومن أنه مصابٌ بسحر فقط أو بجن فقط أو بعين فقط.والرقية تُقرأ-بصفة عامة-على ماء أو زيت أو عسل أو زيت الحبة السوداء,كما تقرأ في أذن المريض اليمنى والراقي يقبض على ناصيته.وقد يُنصَح المريضُ بعد الرقية بالوضوء قبل النوم مع قراءة شيء من القرآن ودهن أجزاء معينة من الجسد بالزيت المرقي,وبشرب نصيب من الزيت أو العسل أو الماء المرقي في الصباح على الريق,خلال أيام.
س 128 : مـن هو الشخص المتزن عاطفيا ؟.
من صفات الشخصية المتزنة عاطفياً : 1-لا بد أن يكون متكاملاً في سلوكه مع نفسه ومع الآخرين.2-تجده قادرا على التأثير في الآخرين والتأثر بهم. 3-يكون بعيدا عن التقليد المذموم,أي يكون له طابع شخصي يميزه عن غيره,وذلك بأن تكون له اهتمامات مختلفة عن الآخرين تميزه ويتميز بها عمن هم حوله.4 –اتساع الأفق,أي القدرة على النظر للأمور من كافة الأبعاد بعيدا عن أي تعصب إلا التعصب للحق الذي لا جدال ولا مراء فيه.5- لديه قابلية على التطوير والتنافس .6- يمتلك فن التعامل مع الآخرين والقدرة على كسب عقول الآخرين بقوة الحجة والبرهان وكسب قلوبهم بعظمة الخُلُق.7-يستمتع مع الآخرين بالحياة الحلال ويستمتعون معه كذلك. 8 –لا يستـثار بسرعة ويعطي الآخرين مساحة كبيرة من العفو والتسامح وحسن الظن و...9- محقق لذاته وطموحه لأن من أسباب اضطراباتنا عدم تحقيقنا لأهدافنا.هذا مع التنبيه إلى أن هناك فرقا بين الطموح والطمع, لأن الطموح محمود,أما الطمع فمذموم.وحتى إذا كان الطموح محمودا فإنه لا يجوز أن يكون هدفا وإنما يجب أن يكون وسيلة لغاية كبرى هي رضا الله سبحانه وتعالى.
تمرين 129 : ما هي صفات الشخصية المهزوزة ؟.
الشخصية المهتزة هي :1-المتمركزة حول ذاتها بمعنى أنها تقيس كافة الأمور بمقاييسها هي وهي فقط. 2-هي الشخصية المهزوزة والمضطربة وجدانيا,بحيث إذا أحبت شخصا كان الحب مرضيا أي مبالغا فيه,وإذا كرهت إنسانا حاولت تدميره كلية.3-هي الرافضة للتعديل السلوكي, بمعنى أنه عند تقديم النصيحة لهذا الشخص فإنه يعتبر النصيحة إهانة ويرفضها بقوة وبكبرياء زائف.
4- العدوانية,بمعنى أنه عندما يكون راضيا عمن يحب يراه ملكا,وعندما يغضب عليه وينفر منه يراه شيطانا رجيما ويفكر في أية طريقة لتدميره. 5-الشخصية المهزوزة ليس لها هدف في الحياة,فما يربطها بي وبك وبالناس أجمعين هو اللحظة الحالية فقط.6-وأخيرا الشخصية المهتزة كثيرة الشك بالآخرين.
س 130 : كيف يُرد مفعول العين ؟.

العلاج يردُّ العين قبل وقوعها.ويكون ذلك بالتبريك بقول:"اللهم بارك عليه",أو قول:"بارك الله عليه",أو قول –كما قال بعض العلماء-:"ما شاء الله لا قوة إلا بالله".

أما بعد وقوع العين,فإذا عُرف العائنُ,يُؤخذ من غسله أو وضوئه ويُصَبُّ على المعيون.وأما إذا لم يُعرف العائن فالأذكار والأدعية هي الحل,فمثلا يجمع المريض كفيه ويقرأ فيهما الفاتحة وآية الكرسي والمعوذتين,وينفثُ في كفيه ويمسح بهما وجهه.كذلك يمكن أن يقرأ المريض الآيات السابقة على زيت زيتون ويدهن به موضع الألم.كما يمكن أن يغتسل بماء مرقي ويشرب منه.

والتعوذات النبوية بصفة عامة,تمنع بإذن الله أثر العائن وتدفعه كذلك بعد وصوله بحسب قوة إيمان قائلها.
س 131 : كيف يمكن أن يسيطر المرء على العصاب القهري ؟.
يتميز سلوك الفرد المصاب بالعصاب بالتسلط والعدوان إضافة للأفكار الوسواسية والتشكك بالآخرين,ولا يستطيع المريض التخلص منها بالرغم من رغبته في ذلك.ويؤدي هذا الموقف إلى الشعور بالقلق والتوتر ويجعل تلك الحالة كحلقة مستمرة.
كما أن هناك علاقة قوية بين الاكتئاب والوسواس وكلما زاد الاكتئاب كلما أدى إلى تأزم الحالات الوسواسية. وينقسم العصاب القهري إلى شقين:الأفكار الوسواسية والسلوك القهري. ويمكن أن نلخصهما بالشكل التالي:
1-تسلط الأفكار الوسواسية على الفرد مثل تسلط فكرة القتل أو الحرق أو الاعتداء الجنسي أو السرقة أو الطعن في الإسلام أو الأفكار المتعلقة بالخرافات أو الأفكار السوداء التشاؤمية وتوقع الشر,أو الأفكار المتطرفة التي لها علاقة بالضمير الحي واللوم المستمر للذات والاستغراق في أحلام اليقظة التي تعطل المريض عن أداء مهامه اليومية،والقلق الشديد والمحرمات غير الطبيعية التي يفرضها على نفسه.وتبقى هذه الأمور في الكثير من الأحيان تسيطر على أفكار المريض ولكن بعيدة عن التطبيق بحيث تزعج المريض ولا يستطيع التخلص منها.
2-غلبة الأفعال التسلطية مثل غسل اليدين أو الوضوء أو الغسل أو الثياب عدة مرات أو انشغال ربة البيت في غسل الأثاث أو الملابس أو أرضية البيت لمرات عديدة,ومحاولة التأكد من غلق أنبوب الغاز عدة مرات أو قفل الأبواب والتأكد من ذلك بشكل متطرف..الخ من السلوكيات التي تتصف بالتطرف والزيادة عن الحد الطبيعي.
س 132 : فيم يتمثل دور الطبيب والمحيطين بالمصاب بالعصاب القهري من أجل المساعدة على الشفاء ؟.
يتمثل في :
1-معرفة سبب مرض المريض.
2-الاهتمام بعلاج الأعراض الاكتئابية وذلك بواسطة العقاقير الطبية أو الأدوية الاصطناعية الكيميائية تحت إشراف الطبيب المختص,ودون اللجوء إلى الطرق الملتوية في العلاج كالذهاب عند المشعوذين والدجالين أو السحرة والكهنة. 3-أن يعمل الطبيب المختص على إيضاح حقيقة المرض أمام المريض ويشجعه على اجتياز تلك العقبة مع الصبر في العلاج.
4-العمل على تقوية ثقة المريض بنفسه وذلك بمعاونة المقربين للمريض.
5–الابتعاد عن التندر والتهكم على سلوك المريض.
6-شغل المريض بأعمال ونشاطات مختلفة تبعده عن التفكير بمشكلته التي تقلقه,وإحاطته بنصيب لا بأس به من الحب الحنان والاهتمام لكن بعيدا عن التطرف والمبالغة.
س 133 : ما هي أعراض الإصابة بالعين ؟.
قد يظهر أثناء الرقية (كما يقول بعضهم) على المصاب بالعين:ارتخاءٌ للجسم,شعور بالنعاس,ارتياح نفسي مع دوار نسبي,إحساس بحرارة في الجسم,تثاؤب. وقال بعضهم بأنه إذا وجد المريض نفسه –أثناء الرقية-يتثاءب تثاؤبا شديدا مع نزول دموع كثيرة,وخاصة عند سماعه للمعوذتين وكذا لقوله تعالى:"وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر, ويقولون إنه لمجنون"فيمكن أن يكون معيونا (أي أصابته عين).لكن هذه الأعراض وتلك لا تدل دلالة قطعية على أن المريض مصاب بعين بالفعل.هذا مع ملاحظة أن أعراض الإصابة بالعين قليلة وغير معروفة مثـل غيرها وظنية إلى حد كبير,ولكن مفعول العين يزول ويبطل بالرقية بإذن الله.
س 134 : ما هو واجب المصاب بالعصاب القهري اتجاه نفسه ؟.
يجب عليه ما يلي:
1-الاستمرار على العلاج الجسمي والنفسي معا.
2-الابتعاد قدر الإمكان عن المواقف التي تثير القلق والتوتر وكذا عن سماع ما يحزن ولا يفرح.
3-تغيير المجالات التي تسبب ذلك التوتر والقلق أو الابتعاد عنها في حدود الإمكان والاستطاعة.
4-الاستعانة بالطبيب النفسي ليكون العلاج بشكل يتناسب مع المشكلة التي سببت المرض,ولا يتردد في زيارته أبدا.إن الأمراض النفسية لا تختلف عن الأمراض الجسمية ولا عيب في علاجها.وكلما كانت ثقافة المرء عالية كلما كانت نظرته نحو الطبيب النفسي اعتيادية لا تختلف عن نظرته للطبيب الجسمي.
5- الابتعاد عن التمركز حول الذات وذلك بالانضمام إلى الجمعيات التعاونية والنوادي والجماعات الخيرية و..صلاة الجماعة في المسجد قدر الإمكان .
6- ممارسة أعمال خيرية لأنها تضفي على النفس الراحة والاطمئنان.
7- أن يكون سلوك الفرد متصفا بالمرونة والابتعاد عن التزمت.
8- التمسك بالفضيلة والابتعاد عن الرذيلة والحرص على النظافة والدقة في العمل واحترام المواعيد وغيرها من السلوكيات الاجتماعية الجيدة،ولكن بدون مبالغة لأن المبالغة في تلك الجوانب قد تصبح مع الوقت مرضا.
9- التخلص من التردد إن كان مسيطرا على الفرد وحرص المرء على مباشرة العمل الذي يرغب فيه.قال تعالى"إذا عزمت فتوكل على الله".
10- إن كان الفرد يشعر بالذنب فعليه أن يحاول التخلص منه بطريقة إيجابية بحيث لا يصيبه بمشاكل أخرى, ويمكن أن يسترشد بشخص يثق به ويحسن التصرف في تلك الأمور ويكتم السر.
11- أن يحاول التخلص من الخوف الذي يسيطر عليه .
12- أن يحاول ممارسة هواية من الهوايات بحيث يشغل وقته بذلك .
13-عليه أن يفعل-مع تحفظ وبعد استشارة الطبيب-عكس المرض الذي يسيطر عليه,فإن كان الفرد يخاف من موقف معين فعليه أن يزج بنفسه في ذلك الموقف المخيف لأنه يمكن أن يشفي من ذلك الخوف بهذه الطريقة.
س 135 : ما علاقة نتف الفتاة لشعر رأسها بالقلق والاكتئاب ؟.
هناك علاقة وثيقة.إن نزع الشعر الذي يعاني منه بعض الناس خاصة النساء وخاصة في سن المراهقة يمكن جدا أن يكون مرتبطا بالحالة النفسية السيئة التي تعيشها الفتاة في تلك الفترة.ومعلوم أن الفتاة تتصف في مجتمعاتنا بالخجل وهو ما يجعلها تحتفظ بمعاناتها ولا تستطيع الإفصاح عما يخالج صدرها لأقرب الناس إليها أحيانا,وهذا يؤثر عليها.إن الفرد منا يمارس بعض العادات أثناء الغضب والتوتر الشديد,وعندها يشعر براحة من جراء تلك الممارسة وهو ما يدفعه إلى الاستمرار عليها حتى يجد نفسه في النهاية أسيرا لتلك العادة,ومتى أراد التخلص منها فإنه يلاقي غالبا صعوبة في ذلك.وتعتبر عادة نزع الشعر من ضمن تلك العادات.وبما أن الشعر هو زينة الفتاة فنـزع الشعر بالحالة التي وردت في السؤال ما هو إلا تعبير عما تعاني منه الفتاة من ضيق وتوتر وقلق نفسي حاد في بعض الفترات التي تمر بها,وهو ما يدفعها إلى ممارسة تلك العادة والاستمرار عليها،كما أنه يعتبر نوعا من السلوك العدواني الموجه نحو الذات.ومن ناحية أخرى تؤدي ممارسة نزع الشعر إلى زيادة التوتر والحزن على ما فقدته الفتاة من خصلات الشعر,وهكذا تعتبر هذه الممارسة بمثابة حلقة مفرغة,أي عندما تشعر الفتاة بالقلق تمارس عادة نزع الشعر الذي يؤدي بالتالي إلى القلق والحزن والتوتر,وهكذا...
س 136 : ما الذي يجب أن يُفعل مع السحر(أو ما يغلب على الظن بأنه سحر) المدفون أو المعلق ؟.
إن وُجِدَ السحرُ المدفون أو المعلق : إما أن تُقرأ عليه آياتُ إبطالِ السِّحر,أو يُصبُّ عليه ماء مرقي فيبطل مفعوله بإذن الله.
س 137 : هل يمكن أن يعبث الجن ببعض المنازل إفسادا وإتلافا ؟.
نعم يحدث هذا أحيانا قليلة جدا,بحيث يعبث الجنُّ ببعض المنازل بالحرق أو برمي الأثاث أو بغير ذلك,لكن الناس يبالغون بحيث أن ما يحدث في كثير من الأحيان يفعله بشر,ولكن أهل البيت عوض أن يفسروا الأمر تفسيرا مباشرا ويتبعوا الوسائل الموضوعية من أجل إصلاح ما فسد وتجنب وقوعه مرة أخرى,يلجأون إلى التفسيرات الغيبية التي تجنبهم تعب التحليل والبحث كما تجنبهم بذل الجهد والوقت.
س 138 : هل صحيح أن باستطاعة شخص ما أن يعمل ( سحرا ) لشخص آخر فيجعله يفشل في قضاء حاجته من زوجته أو يجعلها تستعصي على زوجها في الجماع بدون أية إرادة من أحدهما ؟
جمهور أهل السنَّة على أن السحر له حقيقة،وأنه قد يؤثّر- إذا شاء الله وقدَّر – في بدن المسحور (فيبدو بأنه مصاب بمرض عضوي وهو ليس كذلك) أو في نفسه فتتغير عاداته ويتبدل طبعه ويقلق ويتيه ويصاب بالوسواس أو القلق أو الخوف أو الخلعة أو ..(فيبدو بأنه مصاب بمرض نفسي أو عصبي وهو ليس كذلك)،بل قد يقتله في بعض الأحيان.وقال القرافي وغيره من العلماء بأن الصحابة أجمعوا على أن السحر حقيقة قبل ظهور من ينكره بعد ذلك من القدرية والمعتزلة.ومن الأدلة سحره-ص-من قِبَل اليهودي لبيد بن الأعصم،وهو حديث صحيح رواه الشيخان.ولقد اشتهر بين الناس وجود ربط ( أي حبْس ) الرجل عن امرأته (أو العكس) حين يتزوجها فلا يقدر على إتيانها سواء كان مربوطا أو كانت مربوطة,كما اشتهر حلُّ عُقَدِه بعد ذلك فيقدر الرجل على زوجته بعد عجزه عنها.



وقع ذلك مرارا وتكرارا في دنيا الناس حتى صار متواتراً لا يمكن جحده ولا إنكاره.ولقد عرفت في حياتي الماضية كثيرين من الرجال أو النساء الذين وقع عجز من الزوج على إتيان زوجته بسبب سحر,وبعد الرقية مباشرة للرجل أو للمرأة أو لكليهما يقضي الرجل حاجته من زوجته بكل يسر وسهولة,والله أعلم.وطريقتا إزالة هذا السحر إما الرقية الشرعية وإما استخراج السحر من مكان وجوده وإبطاله.
س 139: ما المقصود بالرهاب أو الفوبيا ( Phobias ) ؟.
لقد تضمنت تصنيفات الأمراض النفسية ثلاثة أشكال هي:العضوية والعصابية والذهانية.وتشمل الأمراض الذهانية والعصابية الاضطرابات الوظيفية التي يعاني منها المريض في العادة بدون توفر سبب عضوي معين لتلك الحالة, وتندرج المخاوف التي يطلق عليها أحيانا بالرهاب ضمن هذه الاضطرابات.وتعتري الفرد هنا حالات من الخوف الطبيعي الذي يتكون نتيجة لتعرضه إلى مواقف تثير الخوف لديه،ويمكن أن يحدث هذا للجميع بين وقت وآخر. وتمر تلك الحالات بشكل اعتيادي ولا تترك أثرا أو لا تسبب حالات مرضية.كما يحدث أحيانا نوع من القلق ممزوجا بشعور معين من الخوف قد يكون شديدا وقد يكون بسيطا ولكنه لا يستمر طويلا،ويطلق عليه إسم نوبات الهلع أو الفزع.كما قد يصاب بعض الأفراد بنوع من القلق الذي قد يستمر لفترة طويلة (وقد لا يستمر إلا فترة وجيزة)،مما يؤثر على سلوكهم تأثيرا سلبيا.وقد يمهّد هذا القلق الطريقَ للإصابة بالفوبيا.
س 140 : هل من مصلحة الأطفال سماع قصص الجن والشياطين ؟.
يُفضَّل أن لا نكثرَ من الحديث عن قصص الجن والشياطين أمام عامة الناس والبسطاء والأطفال خاصة,حتى لا نُفزعَهم.ويمكن أن يُصاب بسبب ذلك-في بعض الحالات-من لم يكن مُصابا.بل حتى حضور هؤلاء مع الراقي حين يرقي مصابا بالجن غير منصوح به لغلبة ضرره على نفعه (إن وُجد نفع من وراء ذلك).
س 141 : مم يخاف (عادة) المصاب بالخوف المرضي أو بالفوبيا ؟.
الأشياء التي يخاف منها هذا المريض كثيرة جدا يمكن أن نذكر منها ما يأتي : الخوف من الأماكن المرتفعة أو المفتوحة أو المغلقة أو الواسعة أو الممرات الضيقة,الخوف من الساحات الفسيحة أو الأماكن المظلمة,الخوف من ركوب الطائرة والمصاعد وغيرها,الخوف من الثعابين والفئران والحشرات والقطط وغيرها,الخوف من الظواهر الطبيعية كالمطر والفيضانات والبرق والرعد والمياه,الخوف من رؤية النار وما إلى ذلك,الخوف من الموت أو الدم أو من لمس الأشياء،الخوف من القذارة،الخوف من التسمم و…كما قد يخاف المريض من الخروج من بيته أو قريته منفردا لأنه يتوقع حصول حادث مؤلم له إذا خرج بمفرده و…كما قد يسيطر على المرء الخوف من أن يصطدم بسيارة أو أن يسقط فاقد الوعي في الطريق,أو كأن يخاف الإنسان من حالات تحدث له أمام الناس ولا يستطيع السيطرة عليها كهستريا البكاء أو ظهور سلوك غير طبيعي بالنسبة للمجتمع…كما يسيطر على الفرد أحيانا خوف شديد عند الاتصال الاجتماعي والالتقاء بعدد من الناس مما يؤدي به إلى الارتباك بحيث لا يستطيع التفوه بكلمة وإن تحدث فإنه يرتبك وتظهر عليه علامات ذلك الارتباك كاحمرار الوجه والتعرق والتلعثم (وتدفع تلك الحالات المريض إلى تفادي مثل تلك المواقف بالهروب من الاجتماعات) وتجنب الاحتكاك بالآخرين وبالتالي يؤدي به ذلك إلى الانطواء النفسي.
س 142: هل تشخيص الرقاة لطبيعة مرض من يزورهم من المرضى ظني أم قطعي ؟.
أما القطعي فهو نادر,وهذا مرتبط بالدرجة الأولى بطبيعة الأعراض التي تدل على السحر أو العين أو الجن وكذا بالتقاطع والاشتراك الموجودين بين السحر والعين والجن من جهة والأمراض النفسية من جهة أخرى.وأما الظني فيا ليته كان ظنيا,لأن التشخيص في الغالب ليس قطعيا ولا ظنيا بل إنه تشخيص مبني على الشكوك والأوهام. وأسباب هذه الجرأة الكبيرة من الرقاة على التشخيص البعيد جدا عن الواقع والحقيقة والصواب كثيرة يمكن أن يأتي على رأسها سببان أساسيان:
1-جهل الراقي بالإسلام وبالرقية الشرعية وبالطب النفسي وب...الذي يجعله لا يفرق بين ما هو من مشكلات الحياة الطبيعية العادية وما هو راجع إلى السحر أو العين أو الجن وما سببه مرض نفسي.
2-طلب الراقي للشهرة الزائفة التي تجعله يتحرج من قول :"لا أدري" أو " لا أعلم".
3-ابتغاء الأجر المادي من وراء الرقية الذي يجعله ينظر إلى كل الناس على أنهم مرضى حتى يستفيد بأكبر فائدة مادية ممكنة بالكذب وبالزور والبهتان و...
4-جهل الناس الذي يجعلهم يصدقون الراقي في كل ما يقول ولو كان لا يملك أي دليل أو برهان على صحة زعمه أو تشخيصه.
ولو ذهبت أستعرض خطأ الرقاة في التشخيص حينا وأكاذيبهم أحيانا لكتبت الكثير والكثير, مما يجعلني أقول بأن السلطة في بلادنا لو كانت تحكم بالحق والعدل لحاربت هؤلاء الرقاة أولا بسبب أنهم يخدعون الناس بسهولة باسم الدين قبل أن تحارب المشعوذين والدجالين والسحرة والكهنة الذين يُعتبر أمرهم مكشوفا ومفضوحا أكثر.
س 143 : هل من خطورة من الجن الظالم المعتدي على الراقي أم لا ؟.
نتيجة كراهية الجن للراقي,قد تظهرُ بعضُ الآثار السلبية على شخص الراقي,خاصة في بداية مشوارِه مع الرقية الشرعية,منها:الصداع والفشل والتعب والضبابية في الرؤية وظهور بقع زرقاء على الجسم واستثقال العمل وضعف الرغبة الجنسية وقلة الاهتمام بالزوجة وباقي أفراد الأسرة.وعلى الراقي أن يتخلص من هذه الآثار بسرعة بسلامة القصد وسلامة النية وقوة الإرادة والفرار إلى الله سبحانه وتعالى.
س 144 : هل يمكن أن يظهر المريض-الذي ذهب عند مشعوذ ليداويه-وكأنه شفي وهو في الحقيقة لم يُشف بعد ؟.
يمكن جدا أن يحدث ذلك.وأذكر هنا بالمناسبة أن شابة عمرها 18 سنة, مصابة بجن رقيتها منذ سنوات وتعطل الشفاء قليلا,وعوض أن أرقيها مرة أخرى أو يرقيها شخص آخر,تعجَّل أهلها في الأمر وأتوا لها بمشعوذ وبدا لهم بعدها بأنها شُفيت تماما وإن كان قد بقي في نفسي شيء جعلني أشك في شفائها الفعلي.لقد لمت عندئذ أهلها لأنهم طلبوا العلاج بالطريقة غير الشرعية.ومرت حوالي 3 سنوات على ذلك ثم جاءني أهلها واشتكوا بأن ابنتهم التي كانت شديدة المحافظة على الصلاة في وقتها لم تُصلِّ ولو صلاة واحدة منذ أن أتوا لها بذلك المشعوذ!.قلت لهم في الحين:الآن زال العجب.إن الشياطين التي تتعامل مع المشعوذ يمكن جدا أن تكون قد طلبت ممن يؤذي الشابة بدنيا ونفسيا أن يبتعدوا عنها في مقابل أن يمنعوها من الصلاة (عماد الدين),فاعتبروا يا أولي الألباب!.
س 145 : ما الذي تنصح به الأم لتعين ابنتها على التخلص من عادة نتف شعر الرأس الذي يأتي من التوتر ؟.
1-لتكن إرادتك وعزيمتك قوية في الوقوف مع ابنتك في محنتها ولتكن ثقتك كبيرة جدا في الله أولا ثم في نفسك.
2-أبعديها عن الموضوع الذي يقلقها قدر الإمكان ولا تتركيها تفكر فيه،وذلك بإشغالها بنشاطات يكون مردودها نافعا لها كقراءة القصص أو الانشغال بالكتابة التي ترغب فيها (دينية أو دنيوية).
3-كوّني علاقات صداقة معها,وأفهميها أنه ليس هناك أحن من قلب الأم على ابنتها.
4-دعيها تنام بشكل منتظم،وتأخذ كفايتها من النوم.
5-لتكن علاقتها مع أفراد العائلة معتمدة على الحب والتعاون والتضحية,وأعلميها أن أحسن ما يمكن أن يحصل عليه المرء من حب وشفقة إنما يكون من أفراد عائلته،واجعليها تتأكد بأن عائلتها لن تتوانى في مساعدتها.
6-أبعديها عما يسبب لها التوتر مثل الأصوات المزعجة،والمشاحنات اليومية…الخ.
7-دعيها تستمتع بالطبيعة والخضرة والمياه الجارية إن أمكن،وتأخذ نفسا عميقا وتحتفظ به للحظات ثم تطرحه.وتكرر العملية عدة مرات في اليوم.
8-حاولي أن تضفي السعادة عليها واجعليها تبتسم للحياة كي تبتسم لها.
9-حاولي أن تلبسيها غطاء للرأس حتى ولو كانت في البيت بعيدا عن الأجانب عنها من الرجال بحيث يغطي الشعر بشكل كامل كي يكون حاجزا مانعا بين يديها وشعرها.
10- اجعليها تقيم الصلاة التي تمنعها لفترة من عادة نزع الشعر التي تتسلط عليها،واشغليها بقراءة القرآن الذي يُضفي الراحة النفسية عليها من ناحية ويشغلها عن ممارسة عادة نزع الشعر من ناحية أخرى.
11-دعيها تنشغل بأعمال الإبرة والحياكة والنقش والرسم وما إلى ذلك من نشاطات،بحيث تشغلين يديها بأشياء تلهيها عن ممارسة جر الشعر على أن تكون ممارسة تلك النشاطات بشكل مستمر إلى أن تجعلها تنسى تلك العادة.
12-اشغليها بزراعة النباتات إن كان ذلك ممكنا,لأن الأتربة التي تتراكم على يديها تمنعها من تقريبهما إلى شعرها.
13-اجعليها تهتم بجمال شعرها الذي يضفي عليها الزينة والجمال.
14-لا تقلقي على الشعر المنزوع,وسيرجع نمو شعرها بعد الشفاء بعون الله تعالى كما كان سابقا أو أجمل وستستعيد بالتالي هذا الجانب من الجمال.
15 ادعي ربك بالشفاء لها فهو قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه.
16-حاولي أن تجعليها تضفي السعادة على حياتها المدرسية والعائلية والاجتماعية قدر الإمكان,وذلك بالاستمتاع بمباهج الحياة التي أحلها الله سبحانه وتعالى لنا،وكم هي كثيرة.
17-حاولي أن تنمي ثقتها بنفسها وبالآخرين.
18-حاولي أن تبعديها عن الغيرة الشديدة إن كانت لديها.
19-استعملي لها مقويات للشعر مثل الحناء وذلك لتقوية بصلات الشعر ولمساعدتها على النمو والعودة كما كانت،وحذريها من استعمال أصباغ الشعر التي كثيرا ما تسبب سقوط الشعر.
20-وأخيرا لا تجبريها على شيء لا تريد عمله (إلا أن يكون واجبا شرعيا أصرت على تركه) وإنما رغبيها فيه.
س 146 : كيف يتم التخلص من السحر بأنواعه المختلفة (مأكول أو مشروب أو موجود
على شكل حرز) ؟.
أما المأكول أو المشروب فيتم التخلص منه-غالبا-بقيء أو إسهال أو عرق يأتي بعد الرقية بدقائق أو بأيام.وأما السحر المكتوب في"حرز"مدفون أو معلق (وأغلبُ السحر المدفونِ مدفونٌ في المقابر) فيبطل مفعوله بإذن الله وإن لم يتم استخراجه (فإن أمكن استخراجه بسهولة وبناء على خبر مُؤكَّد,فذلك جائز وهو سبيل شرعي للتخلص من هذا السحر.وقد ثبت ذلك عن رسول الله-ص-في قصة السحر الذي صُنِع لهُ).ومن المضحك والمبكي في نفس الوقت أن نسمع براق يعالج بالقرآن يطلب من المريض أو من أهله مثلا أن يُهدِّموا جزءا من الدار من أجل استخراج "حرز" قد يكون مدفونا فيه وقد لا يكون.والغالبُ أن الخبر بأن هناك"حرزا مدفونا"قد جاء به الراقي من تخيلات وقعت للمريض أثناء الرقية سواء بسبب قوة تخيل عند المريض أو بسبب تلبيس الشياطين وكذبهم على الراقي والمريض على حد سواء.وهناك نوع من السحر عبارة عن طلاسم تُقرأ من طرف المشعوذين وتُعدُّ كفرا صريحا,لأنها اللغة التي يتعامل بها مشركو الجن والإنس,وفيها سب لله ولرسوله كما أن فيها طلب الاستعانة بالشياطين.وكل سحرٍ لا بد له من:ساحر,مسحور,طلسم,مواد خاصة بالسحر,خادم للسحر,ووسيطٌ بين المسحور والساحر.
س 147 : ما هي الأسباب البيولوجية للوساوس النفسية التي ترجع إلى الشخص المصاب لا إلى الغير من الإنس أو الجن ؟.

أنبه في البداية إلى أن هذه الأسباب ظنية وليست قطعية ومنه قد تكون كلها صحيحة وقد لا يصح إلا البعض منها فقط,أما تأثير الجسد بشكل عام على النفس فأمر لا خلاف فيه.ويمكن أن نذكر من هذه الأسباب الظنية :

1-خلل في وظيفة السيروتونين: يرى بعض الأطباء النفسانيين أن سبب الوساوس قد يكون خلل في الوصلات العصبية في العقل,والذي يكون سببه خلل في وظيفة السيروتونين.ولذا فإن الدراسات الطبية تشير إلى أن الأدوية التي تنظم وظيفة السيروتونين " Serotonin "في العقل نتائجها أقوى من تلك التي تؤثر في وظائف أخرى في نظام الوصلات العصبية,إلا أن كثيراً من الباحثين ينكرون علاقة السيروتونين بالوساوس.
2-ويرى بعض المختصين أن السبب نشاط متزايد في بعض الأماكن في المخ وبالذات في مقدمة الرأس وكذا ضيق في بعض شرايين المخ.
3-ويرى البعض أن للعامل الوراثي الجيني أثراً,إذ أن الإحصائيات تقول بأن 35 % من المصابين لهم أقارب من الدرجة الأولى مصابين بالوساوس القهرية،غير أن هذه الدراسات لم تأخذ بعين الاعتبار أثر البرمجة والتربية أي الأثر الاجتماعي منذ الصغر على هؤلاء.
س 148 : يتعرض الفرد أحيانًا إلى صدمات على رأسه.ما هي الآثار التي يمكن أن تنتج عن ذلك ؟.
إن كانت هذه الصدمات شديدة،فإنها تؤدي إلى ارتجاج في المخ،وتعطيل وقتي أو دائم لفعالياته، كما قد تؤدي إلى آثار عضوية،ونفسية،وعقلية.
س 149: ما علاقة العجز الجنسي عند الرجل بالوسواس ؟.
هناك علاقة شبه وثيقة لأن الملاحظ عند إصابة الرجل بالعنة (العجز الجنسي) أو المرأة بمرض يمنعها من القدرة على الاستمتاع بزوجها أو من إشباع زوجها جنسيا فإن الرجل (أو زوجته) يبدأ في الشك في سلوك شريكه بأنه يخونه مع أقاربه أو معارفه أو جيرانه أو…
س 150 : لماذا يؤذي الجنُّ الإنس ؟.
من أسباب مس الجن للإنسان : الحزن الشديد أو الفرح الشديد أو الخوف الشديد أو الغضب الشديد,أو التلبس بنجاسة بطريقة أو بأخرى.

remita_abd
01-11-06, 01:29 AM
س 151 : يخاف بعض الناس مما لا يُخاف منه وتسوء حالتهم النفسية ويعالجون عند أطباء نفسانيين ولا يُشفون.ما العمل ؟.
السؤال عام ومنه فالجواب عام كذلك,ومنه أقول بأنه مهما كانت أسباب هذا الخوف وأعراض المصاب به والأساليب المناسبة للعلاج ومهما كان سبب تأخر الشفاء مع استشارة الطبيب النفساني,فإن بذل المريض للجهد الكبير والكافي (مع العزيمة والإرادة القويتين) شرط أساسي ومهم جدا على طريق العلاج.وإذا لم يبذل المريض هذا الجهد ولم تكن له هذه العزيمة وهذه الإرادة فلا أظن أنه سيشفى من مرضه سواء استشار طبيبا أو راقيا أو …
س 152 : ما هي الأعراض التي يمكن أن تظهر أحيانا على من يخاف الاختلاط بالناس؟
قد يسيطر على الفرد أحيانا خوف شديد عند الاتصال الاجتماعي والالتقاء بعدد من الناس،مما يؤدي به إلى الارتباك بحيث لا يستطيع التفوه بكلمة.وإن تحدث فإنه يرتبك وتظهر عليه علامات ذلك الارتباك كاحمرار الوجه و التعرق والتلعثم الخ…وقد تدفع تلك الحالات المريض إلى تفادي مثل تلك المواقف وذلك بالهروب من الاجتماعات وتجنب الاحتكاك بالآخرين وبالتالي قد يؤدي به ذلك إلى الانطواء النفسي.
س 153 : هل الأصل فيما يخبر به الجن الذين يصيبون الإنس هو الصدق أم أن الأصل
هو الكذب ؟.
في الحوار مع الجني-أثناء الفترة التي يُغمى فيها على المريض-(أو حتى بدون أن يُغمى على المريض) لا يليق الاسترسال في سؤال الجني: ا) حتى لا يصابَ الراقي بالغرور.ب) وحتى لا يظن الجني أن الراقي قليل الخبرة فيرفضُ الخروج.ج) وحتى لا يتعب المريضُ جسديا.د) وحتى لا يُتهم الأبرياءُ بسبب الكذب الذي يمكن أن نسمعه من الجن(الذي يُعتبر كاذبا أصلا ما دام قد تعدَّى على الإنسي بطريقة أو بأخرى)حيث يَتهم"فلانة"من الإنس بأنها أصابت المريضَ بسحر أو يتهم "فلتانة"بأنها أصابت المريضَ بعين.وكم من بيوت خُرِّبت ومن أرحامٍ قُطعت بسب أكاذيب الشيطان وألاعيبه وجهل الراقي وسذاجته.هـ) وحتى لا يُضَلَّل الراقي بسماعه لأخبار(يخطئ الراقي حين يسأل الجنيَّ عنها) الأصلُ فيها أنها كاذبة مثل أخبار الماضي والتاريخ,وأخبار عن عالم الجن والشياطين,ومعلومات عن الطب عموما وطب الأعشاب والطب النفسي خصوصا,وأخبار عن اليهود ومن شايعهم من أعداء الله ورسوله –ص- و…قلتُ:الأصل فيها أنها كاذبة حتى يثبت العكسُ من جهة أخرى,فإذا ثبت أنها صحيحة من دليل آخر مُصَحِّح,فإننا نكون قد عرفنا ما عرفنا من الدليل الآخر لا من كلام الجني,ويكون كلام الجني لا فائدة منه عندئذٍ فضلا عن أضراره المؤكدة.و) وحتى لا يُضيِّع الراقي الوقتَ على نفسه وعلى المريض.وليس من شروط صحة الرقية أن تكون طويلة,بل بقدر ما تكون الرقية قصيرة وبسيطة-ساعة أو أكثر قليلا أو أقل قليلا-بقدر ما تكون بركتها أكبر.وإذا كان لا بد من الوقت الطويل نسبيا والمُخَصَّص للرقية,فليكن للسماع من المريض وطرح الأسئلة عليه ولتقديم النصح والتوجيه له ولقراءة القرآن الكريم أو الأدعية المأثورة عليه.
س 154 : كيف يُعرف بأن الجن خرج بالفعل من المصاب ؟.
يُعرف-على وجه الظن لا اليقين-بأن الجني خرج من بدن المصاب-أثناء الرقية أو بعدها-بعلامات منها:
-أن يفيقَ المصروع وينظر حوله,ويشعر وكأنه كان نائما واستيقظ.
-يتصبب عرقا,ويحمر وجهه,ويغمره الهدوء ويشعر بالراحة.
-إذا خرج الجني من الفم قد يتقيأ المريض فجأة,وإن خرج من الأنف قد يعطس بقوة,وإن خرج من القدم فإن الظفر قد يُدمي أو يؤلمه.
س 155 : هل ينتج الوسواس عن حب زائد لشيء لم يستطع المرء الوصول إليه ؟.
نعم ,وهذه أيضاً من الآليات المشهورة في مواجهة الضغوط،وتعني أن الشخص بعد فشل مواجهة الضغوط والقلق تنشأ عنده آلية الضد من المواجهة والمعاكسة,فشخص مثلاً يحب الغزل ومعاكسة البنات والتحرش الجنسي بالنساء نتيجة قلة خوفه من الله وسيطرة الشهوة الجنسية عليه,قد ينشأ عنده كره ظاهري للجنس الثاني (المرأة) ومعاداة في لهجته بحيث تجده ينتقد النساء والمرأة ويعبر عن كراهيته لهن بسبب وبدون سبب وبحجة وبلا حجة وبمناسبة وبلا مناسبة وفي كل زمان ومكان,غير أن خلف سلوكه الظاهري هذا حب شديد للنساء وللجنس وللاستمتاع بالمرأة يتجنبه بهذا السلوك الدفاعي.
س 156 : هل يمكن ضرب أمثلة على الوسواس في العبادة أو في العادة ؟.
إن الشخص لو ضبط أفكاره بالطريقة المثالية الصحيحة وواجه مشاعره التي قد تكون أخفيت مع الزمن وغيرت من قناعاته فسوف لن يكون هناك داع للوساوس كما يقول الاختصاصيون النفسانيون.ومن أمثلة الوساوس في العبادة: أن الشخص لا يشعر بأنه كبر في صلاته فيكبر مرات,ويناقش نفسه مناقشة شرعية خاطئة شرعاً"أنا عندما لا أصلي بطريقة صحيحة لا تقبل صلاتي وعندما لا تقبل صلاتي أذهب إلى النار!"."إذا كان وضوئي غير جيد فإن صلاتي غير مقبولة وإذا كانت صلاتي غير مقبولة فالله لن يرضى عني وهذا يساوي النار!"."إذا كانت يدي أو الملابس أو السجاد فيها أوساخ وبكتيريا وجراثيم فقد ينتقل إلى أفراد أسرتي المرض,والمرض يعني الموت!".وقس على ذلك..
إن مناقشة الفكرة من حيث نسف هذه الاحتمالات المظلمة وتهوين العواقب هو المطلوب وليس السير وراء الوساوس.إن المطلوب مناقشة النفس مناقشة صحيحة"إن الله لم يطلب منا أن نعبده ليعذبنا,كما أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها,وهو سبحانه يحاسب المريض حسابا يختلف عن محاسبته للصحيح و…",كما أن " النظافة والأوساخ موجودة في كل وقت،وليس هناك شيء تقريباً يخلو من الجراثيم والبكتيريا.ثم إن البكتيريا لها دور فعال في حفظ أمور كثيرة".وهكذا تتم المناقشة الموضوعية العقلية والمنطقية.
س 157 : كيف يُتخلص من سحر نظن أنه مبعثر على الأرض في مكان ما ؟.
يمكن تنظيف الأماكن المشتبه في إصابتها بسحر بماء مرقي بشرط أن لا يُسمَح لشخص أن يطأ على المكان الذي رُمِي عليه ماءٌ مرقي حتى يَجِفَّ المكانُ.
س 158 : ما أهمية تشخيص المرض النفسي في علاجه ؟.
التشخيص له أهمية كبيرة سواء في علاج الأمراض العضوية أو النفسية العصبية.ومنه يقال"إن التشخيص نصف العلاج".تصور لو أن شخصاً يعاني من وساوس قهرية بسبب من الأسباب النفسية (لا بسبب سحر أو عين أو جن) مثلاً ومع ذلك نصحه ناس بأن يعالج هذه الوساوس بالرقية الشرعية,فإن ذلك قد يزيد من وساوسه ولا ينقصها خاصة إذا كانت الوساوس متعلقة بالدين لأن الراقي يمكن جدا أن ينصحه بالإكثار من قراءة القرآن والذكر والدعاء والصلاة وبزيادة المطالعة الدينية فيزداد إحساس الشخص بالذنب على ما يأتيه من وساوس متعلقة بالله وبالرسول-ص-وتزداد حالته النفسية سوءا.إن التشخيص مثل تحديد المدينة للمسافر,فالشخص الذي يكون في مدينة ميلة ويود السفر إلى مدينة جيجل متوجهاً إلى طريق مدينة قسنطينة كلما استمر في السفر كلما ابتعد أكثر من هدفه!.ولو شخَّص ما يريد وشخص الطريق وحدده فسوف يوفر على نفسه الكثير من الوقت.وفي القواعد الإدارية الذهبية أنه"من الوقت إضاعة بعض الوقت"مثل التخطيط والاجتماعات التي تضيع الأوقات الكثيرة عن الإنتاج غير أنه بها تنضبط الأمور ويتوفر الكثير من الوقت على الطريق.ومنه فالتشخيص يأخذ وقتاً لكنه يوفر العمل بعد ذلك،لذا فإنك تحتاج أن تشخص بطريقة صحيحة قبل البدء بأي عمل.
س 159 : كيف تعرف الأفعال القهرية ؟.
تعرف من الآتي على سبيل المثال:1-سلوك متكرر (مثل غسل اليدين،الوضوء،التكبير،الغسل,الصلاة,النظافة) أو عمل فكري (مثل الدعاء، العد،تكرير كلمات بصمت) والتي يشعر الشخص بأنه لابد أن يفعلها كردة فعل للوساوس أو وفق قوانين معينة وبصلابة كبيرة عنده.
2-السلوكيات أو الأعمال الفكرية المرادة والمقصودة لمنع حادثة أو حوادث من الحصول أو لتخفيف القلق،لكن هذه السلوكيات أو الأعمال إما أن تكون غير واقعية في مواجهة فكرة الوساوس (كالرجل الذي يرفض أن يخرج من البيت لأسابيع لأنه يمكن أن تصدمه سيارة) أو أن تكون واقعية ولكنها تصبح غير طبيعية بسبب أنها مكثفة ومبالغ فيها (كالمرأة التي تستيقظ في الليل مرات ومرات لتغلق الباب الخارجي للبيت أو لتتأكد من أنه مغلق).
3-يدرك الشخص المصاب بالوسواس القهري ولو في فترة من فترات معاناته أن هذه السلوكيات أو الوساوس غير منطقية أو زائدة عن الحد المعقول.
4-هذه الوساوس التسلطية أو الأفعال القهرية تستهلك من المريض الكثير من الوقت (أكثر من ساعة في اليوم) أو أنها تصطدم مع روتين الحياة اليومية الاجتماعية أو الوظيفية أو الأسرية للشخص المصاب.
5-الاضطراب الحاصل ليس له علاقة مباشرة مع الإدمان (مثل إدمان المخدرات أو الإدمان على أدوية معينة) أو مع أية حالة طبية أخرى.
بهذه الخواص الدقيقة يستـثنى مرض الوساوس من غيره.فلو أن شخصا مثلاً لا يدرك وساوسه فقد يحتاج لتشخيص طبيب أو استشاري متخصص لأنه قد يكون لديه فصام أو مرض عقلي آخر،وكذلك لو كان مثلاً يتناول أدوية أو مخدرات فقد تكون الوساوس التي يعاني منها بسبب الآثار الجانبية للإدمان على هذه الأدوية أو على تلك المخدرات ولا علاقة لها بالوسواس القهري.
س 160 : هل لا بد لكل نوع من أنواع السحر علاج خاص بالرقية الشرعية ؟.
الطريقة الواحدة في الرقية تصلح بإذن الله كعلاج لكل أنواع السحرِ لا فرق بين نوع وآخر.ولا دليل من الشرع يثبتُ أن سحرَ"كذا"لا تصلح له إلا الطريقة كذا,وأن السحر الثاني لا تصلح له إلا طريقة ثانية وهكذا...
س 161 : ما صحة الدعوى التي يتبناها بعض الرقاة بقولهم "لدينا جن صالح يعيننا في الرقية على التشخيص وعلى العلاج" ؟!.
لم يُسخِّر الله الجنَّ إلا لسيدنا سليمان-ص-.وكلُّ من ادعى أن الجن مسخرون له-سواء كانوا مسلمين أم كانوا كفارا-فهو كاذب أو جاهل حتى ولو لم يقل صراحة بأن الجن مسخَّرٌ له.سواء قال هذا المدعي بأن الجن يُعينه بطريقة أو بأخرى أو يخبره بحقيقة إصابة المريض أو يخلِّص المريضَ مما به من سحر أو عين أو جن فإن كل ذلك حرام وباطل ومردود على من ادعى ذلك: ا) لأن هذا المدعي ليس أفضل من رسول الله الذي هو أفضل خلق الله,ومع ذلك لم يسخر الله له الجن أبدا.ب) ولأن الجن المتصل بالإنس ظالم وكاذب(حتى ولو صدق بين الحين والآخر),فكيف يُصَدَّق إذن –إذا كان كذلك –فيما يقول وفيما يبلِّغ للراقي عن طريق المريض؟!.ج) ولأن المتصل بالجن-بطريقة أو بأخرى-يُعتبر مصابا بالجن,ومن ثمَّ فهو يحتاج إلى من يداويه لا أن يُداويَ هو غيرَهُ!د) ولأن الجن لن يُقدِّم للإنس خدمة مهما كانت بسيطة إلا بمقابل.والمقابل هو دوما معصيةُ الإنسي لله تعالى وكذا تسلطٌ للجني على بدن ونفس الإنسي.
س 162 : من هم الأطباء الذين يراجعهم المصابون بوساوس قهرية وهم ليسوا مختصين؟. 1- أخصائي الأمراض الجلدية : بسبب الهرش الحاصل على الجلد من الوساوس.
2- طبيب العائلة : يراجع بسبب الغسيل المتكرر أو العد أو الشكوك المستمرة.
3-أخصائي السرطانات أو الأمراض المعدية أو التناسلية:من أجل فكرة متسلطة بأن الشخص مصاب بالأيدز مثلاً.
4- طبيب أسنان :بسبب تنظيف مستمر وعنيف للأسنان.
5-أخصائي أطفال: الوالدان قلقان بسبب تكرار ولدهم للغسل المستمر.
6- أخصائي تجميل: مراجعة بخصوص وسوسة من شكل أو هيئة عضو من الأعضاء.
7-إمام مسجد: للسؤال عما إذا كانت هذه الوساوس بسبب الشيطان.
8-راق: بسبب الظن أن به مساً من شيطان أو سحر أو عين.
9- دجال (مشعوذ أو ساحر): لصد السحر أو الشر أو العمل.
كل من ذكروا يراجعهم المصابون عادة (بوسواس قهري) وليس بينهم مختص واحد.وتشير الإحصاءات إلى أن الذين يعانون من الوساوس القهرية قد لا يراجعون مختصاً نفسانياً واحدا إلا بعد مضي شهور أو سنوات.
س 163 : ما المقصود بالاكتئاب ؟.
نحن حين نتحدث عن الاكتئاب إنما نذكر شيئاً يعرفه جيداً كل الناس،أما إذا حاولنا وضع تعريف علمي محدد فإننا في هذه الحالة نكون كمن يتحدث عن أشياء يفهمها الجميع جيداً لكن بكلمات لا يعرفها أحد.ويمكن أن نعرف الاكتئاب من خلال نقيضه وهو السعادة التي تعني "ذلك الشعور المحبب إلينا والذي يتضمن الرضا عما حولنا"،ولكن الشعور بعدم السعادة أيضاً انفعال طبيعي،ولا يعني بحال وجود الاكتئاب،بل لا نستطيع أن نعتبره ظاهرة مرضية.إن لمصطلح الاكتئاب-في الطب النفسي-أكثر من معنى ربما تشابهت ولكنها لا تتطابق تماماً ،فالاكتئاب أحد التقلبات المعتادة للمزاج استجابة للمواقف الأليمة التي نصادفها،وهو أحياناً علامة من علامات مرض ما بل إن الحد الأدنى منه موجود في الغالب لدى كل المرضى أيا كان المرض الذي يعانون منه،فمقولة "كل مريض مكتئب"لها نصيب ما من الصحة.وهنا تجدر الإشارة إلى أن الإنسان الطبيعي إذا حدثت له أحيانا البعض من هذه المشاعر،فإنها تكون قابلة للارتجاع تلقائيا ولا تستمر لفترة طويلة,أما مريض الاكتئاب فإن هذه المشاعر تحدث تغييرات كيميائية في الجسم يصعب معها الرجوع إلى الوضع الطبيعي دون مساعدة العلاجات الدوائية.
والمفهوم الأهم والمختصر للاكتئاب هو أنه حالة من الاضطراب النفسي تعني الشعور بفقدان الأمل وانعدام الرغبة في الحياة.ويسيطر على الفرد المكتئب نوع من التفكير السلبي نحو المواقف المختلفة التي يتعرض لها،ويكون دائمًا متشائمًا،وينظر إلى الأمور على أنها مصدر بؤس وشقاء،كما يكون خاملاً وعديم الرغبة في أداء أي نشاط أو حركة.كثيرًا ما يشعر بالحزن والضيق والتوتر،وهو ما يجعله ينظر إلى الحياة بمنظار أسود،ويفقد الرغبة في الاستجمام والتمتع بالحياة،وهو ما يؤدي به إلى الانطواء والعزلة.ومن هذا الشعور تتولد مظاهر عديدة،منها عدم الإحساس بالسعادة لسماع الأخبار المفرحة،والرغبة في الانسحاب والانطواء والبعد عن الآخرين والميل للعزلة ,وعدم وجود دافع لإنجاز أي شيء.ويصاحب ذلك أعراض بيولوجية،مثل:فقدان الشهية للطعام،واضطراب النوم وكذا الرغبة الجنسية.وفي بعض الأحيان يأتي الاكتئاب في صورة غير معتادة تشمل مظاهرها زيادة كتلة الجسم (أو وزنه كما يُقال) والإسراف في تناول الطعام والنوم المستمر.ومن علاماته أيضا الاستيقاظ في ساعة مبكرة رغم عدم أخذ قسط كافٍ من النوم،وعدم الشعور بالارتياح عند القيام من النوم.وفي درجاته الشديدة يمكن أن يكون هناك تفكير في الانتحار.
ويجب أن تستمر هذه الأعراض لمدة لا تقل عن أسبوعين حتى تشخص الحالة على أنها اكتئاب نفسي مرضي.
س 164 : ألا يستحسن إخفاء أمر الرقية من السحر عن الناس ؟.
استحسن ذلك كثيرون, وقالوا بأن الأفضل للمسحور عندما يرقي نفسه (بنفسه أو عن طريق راق معين) أن يُخفي ذلك عمن حوله من الناس في حدود الاستطاعة,لأنه لو علم من فعل له السحر بذلك قد يُجدده له مرة أخرى.وهذا من باب الاستعانة على قضاء الحوائج بالكتمان.هذا مع ملاحظة أن المريض يمكن أن يُحصن نفسه بعد الرقية بإذن الله بتحصينات معينة تجعل من الصعب جدا على من يريد أن يجدد له السحر التمكن من ذلك.
س 165 : ما علاقة الوساوس بالاكتئاب ؟.
إذا لم يُشف المريض الموسوس في وقت قصير قد يحدث له اكتئاب.وتقول الإحصائيات أن ثلث المصابين بالوساوس تظهر عندهم حالة اكتئاب،وعند تزايدها قد يكون خطر الانتحار-والعياذ بالله-وارداً.
س 166 :هل من نصائح عامة أخرى للتخلص من الوساوس وللحصول على راحة البال ؟.
1-تعرف جيدا على الوساوس وأنواعها وأسبابها وأعراضها من الأطباء النفسانيين.
2- تجنب القلق والضغوط المستمرة ما استطعت.تعلم طرقاً فعالة في التغلب على القلق والشعور بالطمأنينة ومارس تطبيقاتها واعرف متى تصل إلى الحد المعقول من تحمل الضغوط.
3- تجنب الحزن الشديد وتعلم وادرس طرق السعادة وتطبيقاتها وخذ الأمر بجدية واجعل التعلم للسعادة والتطبيق جزءاً يومياً في حياتك.
4-تجنب الكمالية في الأشياء وارض بما هو أقل من 100 % في الإنجاز أو الترتيب أو التنظيم أو العلاقات مع الآخرين,وتجنب طلب العلاقات المثالية مع الناس وتوقع الكمال فيهم،واقبل منهم النقص والخطأ,واعلم أن الشخصية القابلة للوساوس هي غالبا شخصية كمالية متعبة.
5- غيّر بعض الروتين المتكرر في حياتك.اسلك طرقاً في التجديد،صم يوماً،قم ليلة،سافر إلى بلد،اختل مع الطبيعة، ابدأ هواية،العب رياضة جديدة،انضم إلى مؤسسة اجتماعية تطوعية،البس لباساً مختلفاً،صادق أناساً مختلفين لكن إيجابيين،لا تخرج من البيت يوماً كاملاً إذا كنت تخرج كثيراً أو اخرج منه أكثر من مرة إذا كنت لا تخرج إلا قليلا،اقض ساعة مع نملة وتتبع جهدها وكفاحها وعدم يأسها،اقض يوماً مع أطفال واندمج معهم،خذ إجازة,نم وتمدد إذا كنت لا تنام كثيراً،اقرأ كتاباً جديداً في تخصص جديد.وباختصار افعل شيئاً مختلفاً عن الروتين والتكرار لأن الشخصية القابلة للوساوس تعشق غالبا الروتين.
6-وفّق بين العزلة وكثرة الاختلاط:كثرة الاختلاط مع السلبيين قد تبرمج الإنسان على السلب،بينما العزلة قد تجلب الاكتئاب وتزيد من الوساوس.وفق بين الأمرين بحيث تكون أغلب علاقاتك إيجابية وأن تعرف متى تعتزل وتخلو مع نفسك لتضبط بعض الأمور.
7-ضع لحياتك رسالة عميقة وقوية.سل نفسك:ما سبب وجودي في الحياة ؟ ثم أوجد سبباً قوياً يدفعك فعلاً لتكون موجوداً,وليس هناك سبب في الحقيقة إلا عبادة الله "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدوني".
إذا لم تجب عن هذا السؤال بوضوح فسوف تتعبك أمور كثيرة بالإضافة إلى الوساوس.
8-ضع رؤية واضحة لحياتك.اكتب مخططاتك للسنوات العشر أو العشرين القادمة مثلا.إذا لم تكن تعرف كيف,فاسأل أهل الاختصاص في ذلك حتى تتعلم كيف تخطط لحياتك.
9-التزم بالتحصين الشرعي كل صباح ومساء بالليل وبالنهار,وذلك بقراءة الأذكار والأدعية المناسبة ولكن بدون إسراف,لأن كل شيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده.وإذا قرأت القرآن-كورد يومي-لا تتوقف عند قراءة سورة البقرة فقط تكررها باستمرار,بل أكمل وردك إلى نهاية القرآن الكريم ثم اعد التلاوة من جديد.
س 167 : ما الفرق بين السحر والكهانة ؟.
أما السحر فعبارة عن عزائم ورقى وعقد يعملها السحرة بقصد التأثير على الناس بالقتل أو الأمراض أو التفريق بين الزوجين أو ..وهو كفر وعمل خبيث ومرض اجتماعي شنيع يجب استئصاله (خاصة من طرف حكام المسلمين)وإزالته وإراحة المسلمين من شره.وأما الكهانة فهي ادعاء علم الغيب بواسطة استخدام الجن.قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد :"وأكثر ما يقع في هذا ما يخبر به الجنُّ أولياءَهم من الإنس عن الأشياء الغائبة بما يقع في الأرض من الأخبار, فيظنه الجاهل كشفاً وكرامة.وقد اغتر كثير من الناس يظنون المخبرَ بذلك عن الجن ولياً لله وهو (في حقيقة أمره)من أولياء الشيطان".
س 168 : هل للاكتئاب والحزن نفس المدلول ؟.
إن الاكتئاب"Depression" هو بغير شك أكثر الظواهر النفسية شيوعاً،وأغلب الظن أن أيا منا قد تملكه في وقت من الأوقات شعور بالحزن أو الضيق،أو قد أحس باضطرابات في نمط ممارسته لأنشطته المعتادة كالعمل والنوم وتناول الطعام.إن ذلك في الغالب من علامات الاكتئاب النفسي (ولكن ليس شرطا أن يكون اكتئابا بالفعل).إن مظهر الحزن وحده ليس مرادفاً للاكتئاب في كل الحالات،بل قد تظهر أعراض أخرى مختلفة تخفي هذا المظهر التقليدي للاكتئاب.ومن ناحية أخرى فإن هناك فرقاً بين مشاعر الحزن التي يشعر بها أي منا كرد فعل طبيعي لموقف يتطلب ذلك مثل وفاة عزيز أو التعرض لحادث (وهي مشاعر تدل على الصحة والعافية لا على المرض)،وبين الاكتئاب كاضطراب نفسي مرضي.ولو تم الخلط بين الحزن العادي الطبيعي والاكتئاب فإنه ما من إنسان على وجه الأرض عندئذ إلا ونقول عنه بأنه قد تعرض للاكتئاب,وهذا ليس صحيحا.
س 169 : ما هي الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالفوبـيا ؟.
هي كما يأتي:
1-ينتج هذا الخوف عن صراع أو إحباط شديد يسيطر على المريض.
2-ينتج عن حالات معينة تعتري الفرد بحيث لا يستطيع السيطرة عليها.
3-ينتج عن عدم الشعور بالأمان.
4-تحدث حالات الفوبيا بسبب كبت الفرد لما يشعر به.
5-تحدث نتيجة لخبرات الفرد السلبية التي عانى منها في مرحلة من مراحل الطفولة,وتكون هناك علاقة لا شعورية بينها وبين الشيء الذي يخافه.
6-تحدث بسبب القلق والاضطراب النفسي.
س 170 : من يمارس السحر أكثر في العادة : الرجال أم النساء ؟.
النساء –بصفة عامة-أكثر ممارسة للسحر من الرجال,ومنه فإن أغلب السحر يأتي من نساء يعرفن المريض (الشخص الذي يُردن وضع السحر له) أو أهله.ويتم غالبا بدافع الغيرة أو الحسد,ويُصيب السحرُ غالبا نساءً.ويكون الغرض منه غالبا تعطيل زواج أو إفساد علاقة بين زوجين أو من أجل منع المرأة من الحمل أو من أجل ربط الرجل حتى لا يقضي حاجته من زوجته أو ربط المرأة حتى لا يتمكن الرجل من الاتصال بها جنسيا.
س 171 : كيف يتم العلاج من الإصابة بالفوبيا ؟.
يتم بالشكل التالي:
1-معرفة السبب وذلك بواسطة التحليل النفسي الذي يمكنه أن يستخرج المشاعر المكبوتة المتعلقة بالموقف الذي يخاف منه الفرد.وهذه الاختبارات يعرفها الطبيب النفساني وكذا المختصون بعلم النفس.
2-إعطاء الدواء المناسب لتخفيف الحالة بواسطة الطبيب النفساني.
3-الاسترخاء لإزالة القلق والتوتر والاضطراب الذي يعاني منه الفرد.ويمكن أن يتم ذلك مثلا بالجلوس في مكان مريح مع ارتداء ملابس مريحة وترديد جمل وكلمات تضفي الراحة على نفس الفرد المتوتر،أو سماع شيء يعجبه على سبيل المثال مثل سماع صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وهو يتلو القرآن (خاصة السور القصيرة) بحيث تستمر تلك العملية لفترة نصف ساعة أو أكثر يوميا وفي وقت معين.
4-التدريب التدريجي لمواجهة الخوف ويتم بإشراف الطبيب أو الأخصائي في علم النفس الإكلينيكي,وقد تأخذ هذه الجلسات أسابيع،وتستغرق كل جلسة بين النصف ساعة أو أكثر,وتكون أسبوعيا وبشكل منتظم بدون تقطع.فإن شابها التقطع فإنه قد يؤدي إلى صعوبة الشفاء.ويتم ذلك بتعريض المريض إلى الموقف الذي يسبب له الخوف بشكل تدريجي,ويكون ذلك عن طريق مشاهدته فيلما يتضمن هذا الموقف،ثم تعرض له صور عن الموقف، وينتقل الأمر إلى العرض الحقيقي.وينبغي أن يكون المريض بعيدا نوعا ما عن الشيء الذي يخاف منه،ثم يقرّب المريض شيئا فشيئا إلى أن يستطيع التعامل معه بدون خوف.هذا مع الحرص على عدم إجبار المريض على ذلك،
وإنما يتم عن طريق الإقناع والترغيب والتشجيع،مع بقاء المريض في موقع آمن.
س 172 : ما الذي يجب أن يعرف عن الأحلام وعلاقتها بالجانب النفسي؟.
أنبه في البداية إلى أن الأحلام موضوع طويل وعريض لا يمكن أن يُجاب عنه في كلمات قليلة وقصيرة ولا في مقام ضيق مثل المتوفر عندي هنا من خلال هذه الاستشارات البسيطة.كما أنبه إلى أنني هنا أتحدث عن الأحلام لا عن الرؤى الصالحة.
الأحلام عبارة عن مواقف يراها النائم أثناء نومه،وتختلف باختلاف حالة الأفراد النفسية والجسمية وكذا الإيمانية ،وما يتعرضون له من أحداث يومية في مسيرة حياتهم.تختلف الأحلام باختلاف العمر والجنس وطبيعة الحياة التي يمارسونها.وكذلك تختلف نوعية الأحلام،فمنها الوردية ومنها الكوابيس…وغيرها.هناك أحلام تكون منتشرة كثيرا بين الناس كرؤية الحالم نفسه في حالة سقوط أو طيران أو دخول قلاع أو الخروج منها أو الموت أو يرى حريقًا أو يتسلق جبالاً أو يكون في بحر متلاطم الأمواج أو يحضر اجتماعًا أو يشارك في مباراة,أو يصعد سلمًا متعرجًا ولا يستطيع ذلك,أو ينحصر بممر ضيق ولا يستطيع الخروج منه,…وهكذا.وهناك من يرى نفسه في موقف يحاول الهروب من عدو ولكن قدميه تخونانه،كما يرى الطالب نفسه يدخل قاعة الامتحان ولكنه لم يجد قلمًا أو مكانًا له أو لم يعرف الطريق للوصول إلى المكان الذي يريده,وهكذا…وقد يرى الفرد أحلامًا لها علاقة بالمثيرات الخارجية التي تحدث بالفعل أثناء الحلم حول النائم كطرق الباب أو صوت جرس الهاتف أو بكاء طفل,يراها بشكل محرَّف بعض الشيء.وعلى سبيل المثال إن رشَّ أحد (بالفعل) الماء على وجه النائم،فيحلم النائم بأنه واقف تحت خرطوم من الماء أو تحت الشلال,وعندما يسقط الغطاء أثناء النوم ويشعر الفرد بالبرد يرى نفسه بأنه يعوم في الماء البارد. وقد تباينت واختلفت تفاسير الأحلام،كما كثرت الاجتهادات حول تلك التفاسير.تراود الفرد أحلام متنوعة، وتكون أحيانا نتيجة لتجاربه الحياتية التي مرَّ بها:قد تأتي مطابقة للحقيقة أو محوَّرة بشكل مغاير للحقيقة.وقد تكون الأحلام ناتجة عن حاجات لم يستطع الفرد تحقيقها في الواقع،فيحققها عن طريق الأحلام أثناء النوم,مثل المرأة التي تفكر كثيرا في الزواج في النهار لأنها وصلت إلى سن الزواج ولم تتزوج فترى في منامها كأنها عروس تزف إلى فارس أحلام جميل وقوي أو كأن يدها مخضبة بالحناء أو كأن في أحد أصابعها خاتم خطوبة أو … كما تحدث تلك الأحلام عندما يكون الفرد في حالة توتر نفسي أو حالة خدر وارتخاء.والخلاصة هي أن الحالة النفسية تلعب دورًا مهمًّا في تلك الأحلام.
وقد تنقل الحواس الأحاسيس إلى الفكر بشكل يغلب عليه نوع من التضخيم،فنقطة الماء النازلة حقيقة من الحنفية يسمعها النائم-أثناء الحلم-كدقات الطبول أو المدافع.
وتعبِّر الأحلام عن النشاط المخي الحاصل للفرد أثناء النوم،بحيث يكون موضوع الحلم هو تحقيق رغبة،أو تنفيس انفعالات مكبوتة لدى الفرد،وتنبع الأحلام في كثير من الأحيان من خبرات الفرد،ومشاعره،وأفكاره التي تسيطر عليه.وإن تكرر الحلم،فهذا يعني أن الأمر المتعلق بتلك الرغبة أو الموقف أصبح مسيطرًا على الفرد سيطرة تامة.
س 173 : هل للسحر مدة معينة يسري فيها مفعوله ثم يبطل بعد ذلك ولو بدون رقية ؟.
هكذا قال بعضهم,والمسألة من الصعب التأكد منها نظرا لغلبة الظن على الكثير من مسائل السحر والعين والجن بسبب أنها كلها متعلقة بعالم الغيب لا بعالم الشهادة على خلاف الأمراض العضوية المتعلقة بعالم ملموس ومحسوس.يقول هؤلاء بأن المدة التي يستمر فيها مفعول السحر(الحرز)–بدون رقية- تتوقف على بقاء المادة التي كُتب عليها السحرُ,لذا تجد الساحر في بعض الأحيان يضع سحره في علبة من النحاس السميك ويغلفها بالرصاص المصهور حفاظا على مادة السحر من التلف.هذا إذا لم يُرقَ المريضُ أو لم يرقِ نفسَه,أما مع الرقية الشرعية فإن كلَّ سحر يبطلُ مفعوله بإذن الله سواء كان مدفونا في مركز الأرض أو معلقا في السماء أو مغلفا بالبلاتين.
س 174 : هل الصداع أثناء الرقية مع بكاء بدون سبب من أعراض الإصابة بالسحر؟
إذا شعر المريض أثناء الرقية بصداع شديد عند سماعه لقوله تعالى:"واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان",وبكى أثناء سماعه للرقية وزاد في البكاء وهو في كامل قواه العقلية (بلا سبب وببكاء خارج عن إرادته) فيمكن أن يكون مسحورا,خاصة إذا أعاد الراقي سماع آيات الرقية عدة مرات وفي كل مرة تنتاب المريض حالة من البكاء المتواصل بغير سبب ظاهر,والله أعلم.
س 175 : ما هي العلامات التي يمكن أن يستدل بها على أن المصاب بصدمة في رأسه يتجه أمره إلى الشفاء ؟.
هناك علامات تبدو على المصاب تبشِّر بأنه يتقدم نحو الشفاء,منها ما يطرأ على المريض من تحسُّن في قصر فترة فقدان الوعي(إذا كان يعاني منها من قبل)،وعودة تكامل شخصيته،واستعادته لثقته بنفسه ،وعودته إلى ما كان عليه من تكيف مع مواقف الحياة وظروف العمل،وشفاء آثار الارتجاج.والحالات الناتجة عن صدمات الرأس تحتاج بشكل عام إلى صبر ووقت،وهو الكفيل بتحسن حالة المريض,كما يحتاج المصاب بذلك إلى رعاية صحية كاملة تتم بإشراف طبيب مختص بالجملة العصبية وأمراض المخ.

remita_abd
01-11-06, 01:34 AM
س 176 : لدي مشاكل كثيرة في الحياة,والذي يقلقني أكثر هو أنني في كل مرة أنام فيها سواء في الليل أو النهار،حزينا كنت أو مبتهجا،لا بد أن أحلم بأشياء تقلقني لا أستطيع استذكار إلا القليل منها.ما الرأي ؟.
إن النوم ينقسم إلى نوعين:نوع اصطلح على تسميته بالنوم الذي تتحرك فيه العين حركة سريعة,والنوع الآخر هو الذي لا تتحرك فيه العين وينقسم إلى أربع مراحل ترقم من 1-4 حسب درجة عمق النوم.ورؤية الأحلام شيء عادي يحدث لكل الناس،ولكن معظم الناس لا يتذكرون هذه الأحلام عندما يستيقظون ويتذكرونها إذا حدث استيقاظ للشخص أثناء حدوث الحلم.وتكثر الأحلام إذا حدث اضطراب في النوم أدى إلى اضطراب دورة النوم بحيث لا تسير في مسيرتها الطبيعة.كما تكثر الأحلام (خاصة المزعجة) عند من كان مهموما في النهار كثير القلق شديد التفكير في مشاكل معينه حقيقية أو وهمية.إن شخصا مثل هذا (كما هو حال السائل الكريم) عليه :
ا-أن يقوي إيمانه وصلته بالله.
ب-وأن يواجه مشاكله بالطرق المناسبة ليحل منها ما يمكن أن يُحل وليصبر على ما لا يقدر على حله منها ويحتسب أجره عند الله.
ج-وأن يجاهد نفسه من أجل التقليل من التفكير-في النهار أو قبيل النوم-الذي لا طائل من ورائه.
فإذا فعل ذلك نقص همه في النهار ومن ثم يمكن جدا أن تنقص الأحلام المزعجة التي تقلقه في الليل.
س 177 : هل يمكن ذكر البعض من علامات الساحر أو من صفاته وخصائصه ؟.
من علامات الساحر(سواء وُجدت كلها أو جلها أو البعض منها فقط في الشخص الواحد):أن يسألَ عن اسم الشخص واسم الأم,أن يطلب من المريض ذبح حيوان وأن يلطخ بدنه بدمه,أن يطلب من المريض تناول طعام معين لمدة معينة يعتزل خلالها الناس,أن يعطي للمريض أوراقا يحرقها ويتبخر بها أو يعلقها أو يدفنها.كذلك من كتب حروفا أو أعدادا أو مسدسات أو مثلثات أو مربعات أو قطّع كلام الله,فهو ساحر.وكذلك من تلا وتمتم بكلامٍ غير مفهوم (أو بغير العربية),فيمكن جدا أن يكون ساحرا.
س 178 : كم يتكلف مريض الاكتئاب النفسي من الناحية الصحية والنفسية والاجتماعية ؟.
لقد ثبت أن مرضى الاكتئاب النفسي خصوصاً المزمن منه هم من أقل الفئات إنتاجية في العمل،وأكثرهم استهلاكاً للخدمات الطبية دون طائل،كما يشكل مريض الاكتئاب عبئاً على كل من حوله حيث يؤثر سلباً في أفراد أسرته،ويمتد تأثيره إلى أصدقائه وإلى زملاء العمل,بل حتى إلى الطبيب المعالج.ولنا أن نعلم أن الحياة برفقة مريض الاكتئاب هي بكل المقاييس محنة وتجربة سيئة لا يمكن أن ينبئك بقسوتها إلا من عايشها بالفعل.كما أن هناك السنوات الطويلة من المعاناة واليأس القاتل في ظل هذا المرض،وهناك خطر التعرض لأمراض أخرى ثبت علاقتها بالاكتئاب ربما من خلال ما يحدثه من تأثير سلبي على مناعة الجسم مثل أمراض القلب والسرطان,بل إن الاكتئاب قد يكلف الإنسان حياته إذا أقدم على التخلص من معاناته بالانتحار.
س 179 : هل يجوز للراقي أن يشخص المرض في نهاية الرقية ؟.
لا أستطيع أن أجزم بحرمة ذلك لسببين :
الأول أن الراقي قد يكون متأكدا في النادر من الأحيان من طبيعة مرض المريض (سحر أو عين أو جن سواء من أعراض المرض أو من ملابسات الإصابة),فإذا شخَّص عندئذ يكون قد قال حقا وصدقا.
الثاني أن التحليل أو التحريم لا أقوله أنا بل يقوله الله والرسول-ص-ثم يقوله العلماء المجتهدون بناء على كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس أو …
ومع ذلك فإنني أميل كثيرا إلى أنه ينبغي على الراقي ألا يشخص أبداً (أو على الأقل غالبا) لأنه قد يوقع نفسه في إثم عظيم من خلال تشخيص من الصعب جدا تقديم الدليل القوي عليه,وقد يجر الناس في ويلات تشخيصه الخاطئ حينا والكاذب حينا آخر.إنه لا يوجد شخص ينزل عليه الوحي بعد النبي-ص-ليعلم السحر والعين والجن (وهي أمور خفية)بيقين.وعلى الراقي أن يقرأ فقط شيئاً من القرآن وكذا البعض من أحاديث رسول الله-ص-ويحسن الظن بأن بركة هذا الكلام ستؤثر بإذن الله في هذا الشخص المريض الطالب للرقية.وكل تشخيص (أو على الأقل أغلبه)جهل.وما أكثر من تضرر من زيارة الرقاة لا بسبب الرقية في حد ذاتها وإنما بسبب التشخيص الخاطئ أو الكاذب من الراقي.وفي العيادات النفسية عشرات بل مئات المتضررين من فكرة العين أو السحر أو خاصة"مس الجن"التي زرعها في نفوسهم رقاة جاهلون أو كاذبون.إن كل من قال لشخص بأنك ممسوس مثلا قد زعم أمراً عظيماً يمكن جدا أن يُسأل عنه يوم القيامة،ولا أظنه قادرا على الدفاع عن نفسه أمام العليم الخبير.
س 180 : هل يستحسن في الرقية من الجن الاسترسال في الحوار مع الجني الذي يمكن
أن يتكلم على لسان المصاب ؟.
المصاب بالجن الذي لم نتمكن بالرقية الشرعية من تخليصه مما به من جن,يمكن أن يُنصح بقراءة سور معينة مثل البقرة وغيرها لمدة أيام أو أسابيع,لأن طول التزام المريض بقراءة القرآن مع الصلاة والذكر والدعاء والاستغفار و..من شأنه أن يٌضْعِف من سلطان الجني على المريض بطريقة يمكن أن تكون أكثر فعالية من طريقة الحوار مع الجني وظن الراقي أنه تخلص منه وربما كان واهما في ذلك,أو أخذ العهد من الجني من أجل أن يغادر جسد المريض وأن لا يرجع إليه مرة أخرى وقد يكون الجني كاذبا فيخرج من جسد المريض الآن ويرجع بعد بضع دقائق أو بعد بضع سنوات.والطريقة الأولى عندي أحسن ولو تمت برقية بسيطة قد لا تزيد مدتها عن ساعة,مع وجوب متابعة حالة المريض في الأيام الموالية للرقية,وقد تتكرر بعد ذلك الرقية ولو مرة ثانية أو ثالثة.هذه الطريقة أحسنُ عندي من رقية ربما استمرت أكثر من 5 أو 6 ساعات (مُتعِبة للمريض وللراقي وأهله في نفس الوقت)وقد يظنُّ المريض والراقي في نهايتها أنه تم التخلص من الجن وربما لم يكن الأمر كذلك.وليعلم الرقاة أن تشخيص الأمراض العضوية أدق-عموما-من تشخيص الأمراض التي تعالج عن طريق الرقية,لأن التعامل في الأخيرة هو عادة تعامل مع ما ليس ملموسا على خلاف الأمراض العضوية,ومن هنا يقول الشيخ"مبارك الميلي"رحمه الله بأنه لا يجوز أخذ الأجرة على الرقية (إلا بعد التأكد من حدوث الشفاء) لأن تشخيص المرض تغلُبُ عليه النسبية ويغلب عليه الظن.
س 181 : كيف يتم علاج الوسواس القهري سلوكيا ؟.
مع أن أثر العلاج السلوكي هو تقريبا نفس أثر العلاج بالأدوية إذا تم مع شخص متمكن إلا أن الدراسات الطبية والنفسية تشير إلى أن مدة العلاج السلوكي أطول.وللعلاج السلوكي مجموعة كبيرة من التطبيقات لمواجهة الوساوس القهرية منها ما يسمى بالـ"Desensitization" بحيث يكون المصاب بالتفكير في الفكرة التسلطية أو الفعل القهري ثم يُحول تفكيره إلى شيء آخر أو حركة مختلفة في الغالب تكون في العين،ثم يتم إرجاعه إلى التفكير في الفكرة أو الفعل,ثم يُحول تركيزه إلى أمر آخر،وهكذا…حتى يدرك عقله طريقة السيطرة والتركيز.وهناك تطبيقات كثيرة أخرى.
س 182 : كيف يتم علاج الوسواس القهري نفسيا ؟.
العلاج النفسي من العلاجات المشهورة والمنتشرة في الغرب والنادرة في الوطن العربي،بل إن بعض الدول مثل المملكة العربية السعودية وعمان واليمن تخلو تماماً من أي مراكز استشارية للعلاج النفسي،بل إن هذه الدول لا يوجد في تصنيفها التجاري أو المهني استشارات نفسية.وللعلاج النفسي-إذا توفر من قبل مختص ماهر ومحترف ومهتم-نتائج طويلة المدى قد تفوق أحياناً الدواء والعلاج السلوكي.وهناك عدة مدارس علاجية أهمها المدرسة التي أطلقنا عليها منذ منتصف التسعينيات المدرسة الإدراكية ويسميها النفسانيون المصريون المعرفية,وهناك مدارس علاجية مقتبسة من هنا وهناك كالمدرسة الواقعية ومدرسة التمحور حول الذات وغيرها.
س 183 : أعاني من مشكلة نفسية كنت أظنها بسيطة لكني الآن أشعر بتطورها,فأنا عمري 29 عامًا-غير متزوج-،أرى في أحلامي من سنوات وباستمرار سلالم مخيفة بكل أشكالها، ,وأرى إما أنني لا أستطيع الصعود أو أنني أصعد ثم أهوي من عليها.مع ملاحظة أنني في الواقع أخشى السلالم،وأعاني من خوف ورعب منها سواء كانت موجودة داخل البيوت أو خارجها.وعندما أحاول-في اليقظة-أن أتحدى هذه المشكلة وأحاول صعود أو هبوط السلالم أصعد بسهولة ثم أتذكر تلك الأحلام فأسرع للخلف بخوف شديد.ونويت مؤخرا الذهاب إلى مكان ما لحضور حفل زواج صديق فحلمت أن فيه سلالم فألغيت ذهابي إلى حيث أردت بسبب ذلك الحلم المزعج!.ما العمل ؟!.
للتخلص من هذه الحالة المسيطرة،يمكنك اتباع التوصيات التالية:
1–لتكن ثقتك في الله كبيرة ثم لتكن ثقتك في نفسك أيضا كبيرة حتى تتخلص بسهولة مما تعاني بإذن الله.
2-شيء جيد أنك تحاول السيطرة على هذا الخوف،وقد استطعت صعود السلالم،وبقي لديك السيطرة على النزول منها.
3-عليك السيطرة على هذا الخوف،واعلم أنك إن لم تسيطر عليه فإنه سيسيطر عليك،ويصبح نوعًا من الفوبيا، وهذا ما لا نحبه لك مطلقًا.
4-حاول أن تبعد فكرة الحلم عن ذهنك وعليك إذا تذكرته أن تستخفَّ به.
5-أكثر الناس يحلمون بمثل أحلامك،وهذا شيء طبيعي،ولكن الفرق بين شخص وآخر هو بمدى السيطرة على تلك الأحلام.
6-لأحلامك علاقة وثيقة بطموحاتك وأمنياتك،وكلما تتمنى شيئًا ولا تستطيع تحقيقه يعود عليك ذلك الحلم، وذلك لوجود الارتباط الوثيق بين المنطقة المتعلقة بالأحلام الموجودة في المخ لديك،وتلك الأمنيات.
7-إن الحلم الذي راودك عندما أردت الذهاب إلى مكان ما ثم لم تذهب,ما هو إلا انعكاس لأمنياتك للزواج مثلما حصل لصديقك على الأرجح.
8-حاول أن تكتب آمالك ورغباتك في الحصول على الأشياء التي تطمح في تحقيقها قبل النوم،واكتب بجانبها بأن هذه السلالم "لا علاقة لها برغباتي وطموحاتي،ولا يمكنها أن تؤثر على أحلامي المتعلقة مطلقًا"،وبالتالي ستجد الحلم قد ولَّى ولم يَعُد مرة أخرى إن شاء الله تعالى.
9-حاول أن تحكي حلمك إلى أقرب الناس لديك،وإن لم يكن ممكنًا تحدث عن الحلم بصوت عالٍ مع نفسك،أو اكتبه ومزقه إربًا إربًا.شفاك الله.
س 184 : الذي اقتنع بأنه تلزمه رقية,هل جاء الاقتناع من عنده هو أم من الناس ؟.
الإحتمالان ممكنان.
قد يكون الشخص مصابا بالفعل بسحر أو عين أو جن وتلزمه رقية.وهذا من مصلحته (كأي مريض آخر) أن يكون مقتنعا بأنه مريض,لأن هذا الاقتناع يسهل تشخيص المرض كما يسهل مهمة العلاج بالرقية الشرعية. والمعلوم أن أصعب مريض هو المريض الذي لا يعترف بأنه مريض.
أما إذا لم تلزمه الرقية,فمن أين أتته فكرة أنها لازمة له ؟.
ا-قد يكون الوسواس جاءه من داخله لأسباب كثيرة ومتعددة,والمثال على ذلك شخص يقرأ عن أعراض الإصابة بالسحر في كتاب أو مجلة أو جريدة أو يسمعها من خلال شريط أو قرص أو من خلال التلفزيون أو …فيتوهم أنه كذلك يعاني من هذه الأعراض,وإذن هو مسحور فيقول"لا يهدأ لي بال حتى أرقي نفسي أو يرقيني راق معين".
ب-وقد يأتيه من إلحاح الآخرين عليه,مثل الشابة التي وصلت إلى سن الزواج ولم تتزوج بعد,فتدخل كثيرات من النساء في روعها أنها مسحورة حتما حتى ينفر منها الرجال ولا يتزوجونها.تسمع هذا الكلام مرارا وتكرارا فيرسخ في ذهنها أنها حتما مسحورة بالفعل.وبعد ذلك يمكن أن تقسم لك بالأيمان المغلظة على أنها مسحورة حقيقة وفعلا,والدليل على ذلك بطبيعة الحال أوهام وأوهام ليس إلا!.
س 185 : هل رؤية الشخص للجن دليل على أنه مصاب ؟.
يمكن جدا أن يكون من علامات الإصابة بالجن:رؤية المصاب للجن والتحدث معهم,وكذا تحدث الجن على لسان المصاب.لكن يحدث في بعض الأحيان أن يكون المريض مصابا بمرض نفسي مثلا ومع ذلك يبدو بأن جنيا يتحدث على لسانه والحقيقة أن مرضه لا علاقة له بالجن لا من قريب ولا من بعيد.
س 186 : هل من نصائح عامة أخرى للتخلص من الوساوس وللحصول على راحة البال ؟.
1-تخيل أنك تقطع حبلاً بينك وبين مصدر غير معروف إذا شعرت بضيق أو ألم في مكان معين بدون سبب مرضي واضح،حتى تقطع صلة التأثير عليك.
2-لا تستشر إلا أهل الاختصاص.وأهل الاختصاص في الوساوس الشيطانية (مس الجن أو السحر أو العين) العلماء ثم الدعاة والأئمة والرقاة من ذوي العلم الواسع وكذا الإيمان والتقوى وكذا الاعتدال والتوسط في الدين، وأما أهل الاختصاص في الوساوس النفسية فهم الأخصائيون والأطباء النفسانيون.ولا تضيع وقتك عند غير هؤلاء في مسألة الوساوس.
إذن إذا أردت الاستشارة فاطلبها لدى المختصين لا غير.
3-إذا تأزمت الحالة أو اشتدت الوساوس فاطلب المساعدة ولا تنتظر,فإن ذلك مضيعة للوقت وإسراف فيه.
4-لا تستعجل النتائج أبداً.اعمل ولا تتوقع أي تحسن أو نتيجة.اعمل على تحسين حياتك فقط لأنك هكذا يجب أن تكون.
5-سل الله الشفاء والقوة يومياً في صلاتك أو بعدها.
6-أنظر إلى الحياة بالعين البيضاء لا السوداء وبالنظرة المتفائلة لا المتشائمة,وانظر إلى الإيجابيات أكثر مما تنظر إلى السلبيات,وباختصار"كن جميلا تر الوجود جميلا".
س 187 : هل الشلل الجزئي والاعوجاج في فك الشخص والتعطيل الذي يحدث في أحد
حواسه من علامات الإصابة بالجن ؟.
نعم قد يكون من علامات إصابة شخص بمس من الجن شللٌ في أحد أعضائه أو حدوث اعوجاج في فكه أو تعطيل حاسة من حواسه أو…ولكن هذا الشلل وهذا الاعوجاج وهذا التعطيل قد يكون سببه في بعض الأحيان عضويا أو نفسيا ولا علاقة له بمس الجن,فلينتبه الرقاة إلى ذلك.
س 188 : أنا شابة عمري 24 سنة , مثقفة ومتدينة , أعاني منذ مدة من جملة أعراض فهمت منها أنني أعاني من سحر أو جن.هل تنصحني أن أرقي نفسي بنفسي بقراءة شيء من القرآن في ماء ثم أشربه ثم أقرأ شيئا من القرآن ومن الأذكار والأدعية المأثورة عن النبي-ص- وأنا مغمضة العينين لأرى (بخيالي) حقيقة مرضي,ثم أقرأ شيئا من القرآن على زيت أدهن به وأشرب منه خلال أيام ؟.
كل ذلك مسموح لكِ شرعا وعرفا وعادة , إلا ما ذكرتِه من إغماض العينين أثناء الرقية فإنه لا دليل عليه من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس أو..., كما لم يقل به عالم ولا نصف عالم قديما أو حديثا,كما أن فيه من السيئات ما فيه:السيئات التي يمكن أن تصيبكِ كما يمكن أن تصيب غيركِ.
س 189 : إذا كانت رقية المرء لنفسه (إن كان مريضا) مستحبة,فهل يقال نفس الشيء عن طلب المريض لأن يرقيه آخرون ؟.
أما من حيث الجواز فمفروغ منه,وأما الاستحباب فمسألة خلافية. صحيح أنه يحرم الذهاب عند مشعوذ من أجل التخلص من العين أو السحر أو الجن بطرق غير شرعية,ولكن مع ذلك نقول بأن الخلاف وقع بين العلماء في هذه المسألة أي مسألة طلب الرقية من شخص متفرغ للرقية ويفتح داره أو محله باستمرار ليرقي الناس بمقابل أو بدون مقابل,إذ يقول بعضهم بأن طلب الرقية من الآخرين بالصيغة المبالغ فيها التي نراها اليوم غير محبب حتى لو كان جائزا,ويقولون بأن الأولى ألا يطلب الشخص الرقية من آخرين خاصة إن كان المريض مثقفا وواعيا وكان في كامل قواه العقلية والنفسية والبدنية حيث يرقي عندئذ نفسه بنفسه,وإن لم يكن كذلك فيمكن لواحد من أفراد أسرته أو من أقاربه أو جيرانه المثقف والمطلع على الدين وعلى الرقية الشرعية أن يرقيه.ويستدل بعضهم بجملة أدلة منها حديث عكاشة المشهور فيمن يدخلهم الله الجنة دون حساب,حيث ورد فيه أنهم "لا يسترقون" أي لا يطلبون الرقية من غيرهم،"ولا يتطيرون" أي لا يتشاءمون ،"ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون".وقد سأله عكاشه أن يسأل الله أن يكون منهم فقال:"اللهم اجعل عكاشة منهم"،فسأله آخر فقال:"سبقك بها عكاشة!".والمقصود أن من لا يطلب الرقية يمكن أن يكون ممن يدخلهم الله الجنة دون حساب.وفي الحديث أنهم مع المتشائمين والمكتوين والذين لا يحسنون التوكل على الله.إذن فقد جمعهم النبي-ص-في مقام واحد,وكأن الرأي الشرعي يقول عند هؤلاء العلماء (حتى وإن خالفهم غيرهم من العلماء) :"يا مسلم إن استطعت ألا تطلب الرقية فلا تطلبها".وأما أن ترقي نفسك فلا بأس لأن نص الحديث لم يقل"لا يرقون" بل"لا يسترقون" أي لا يطلبون الرقية,والله أعلم.
س 190 : رجل متزوج يعاني من ضعف جنسي منذ 4 سنوات (أي منذ عام واحد من زواجه) , وليس له أولاد.أصبح أخيرا يكره زوجته ويكره كل ما له صلة بها كما أصبح يكره داره عندما تكون زوجته فيها.قيل له بأن سبب كراهيته لزوجته هو سحر, ومنه فهو يحتاج إلى رقية.هل هذا صحيح وصواب أم لا ؟.
1- أما عن ضعف الزوج الجنسي فغير واضح من خلال السؤال: هل هو مشكلة عضوية أم نفسية أم أن سببه سحر أو عين أو جن.
2- وأما كراهيته لزوجته فليس شرطا أن يكون سببها سحر, بل يغلب على الظن أنها مشكلة نفسية إلا إذا كان الضعف الجنسي راجعا إلى سحر أو ربط فتكون الكراهية عندئذ مرتبطة بالضعف الجنسي (فإذا زال الضعف الجنسي بالرقية زالت الكراهية تلقائيا تبعا لذلك).......
س 191 : أنا شاب أعمل كموظف حكومي,متدين والحمد لله,أتزوج قريبا بإذن الله,ولكنني أعاني منذ سنوات من وسواس يلازمني ليلاً ونهاراً ويجعل الدنيا سوداء بعيني فلا أحس بمباهج الحياة.وملخص هذا الوسواس:أن جميع النعم التي أتنعم بها ليست من الله بل هي مني أنا ومن تعبي وجهدي,وينتـقل الوسواس غالبا إلى مسبة ذات الله والتهجم عليه سبحانه وتعالى. قاومت الوسواس بالرقية من جهة والإكثار من العبادات وبالطب النفسي من جهة أخرى الذي حدد المشكلة ب"الوسواس القهري".وعن طريق الأدوية والجهد الذي أبذله أنا تعافيت كثيراً،ولكن بقيت نسبة مازالت تقلقني وتمنع عني انشراح الصدر وراحة البال.ما الحل ؟.
ما شرحته هو كما شرح لك الأطباء داخل في الوسواس القهري،ومنه فلا يضيرك هذا واعلم أن الله لا يؤاخذك عليه لأنه خارج عن إرادتك وطاقتك،وقد قال الله تعالى:"لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا"وقال:"لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا مَا آتَاهَا"وقال:"فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ" وقال رسول الله-ص-عن أبي هريرة فيما رواه الشيخان:"إن الله عفى لأمتي ما حدَّثتْ به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل"،هذا في الحالات العادية فكيف بالمبتلى بالوسواس الذي قد توسوس له نفسه أنه تكلم أو عمل فيدخل في متاهة لا قرار لها.فعليك أولاً بالاستمرار فيما أنت عليه من نوافل العبادات التي تحصن الإنسان من الشيطان وتعينه على مقاومة الأمراض النفسية (بدون مبالغة).وعليك ثانياً بمتابعة العلاجات النافعة التي يصرفها لك الأطباء الموثوقون،خصوصاً ما تجد له أثراً طيبا على حالتك.وعليك ثالثاً بالحرص على الانهماك والانشغال في الأعمال المختلفة التي تستنـزف طاقتك وتستفرغ جهدك،سواء كان ذلك في عمل داخل المنزل أو متعلق بالوظيفة أو …وأوصيك بالحرص على أن تعيش حياتك كأحسن ما تكون،عناية بملبسك،وإتقانا لعملك,وتحضيرا لزواجك،وتفكيرا في مستقبلك،وأن تعتبر كل هذا قربة وزلفى إلى الله تعالى وستجد لذلك أثرا طيباً بإذن الله.
كما أوصيك بالمشاركة في حلقات العلم والذكر في المساجد وغيرها-إن وُجدت-والأعمال الخيرية،ومثلها تجمعات الأقارب والجيران والأصدقاء.ولعل ذلك من شأنه أن يصرف تفكيرك بعض الشيء عن هذه الأفكار. وتذكر دوما أن ضيقك وتبرمك أكبر دليل على عدم تقبلك لهذه الوساوس،وبالتالي فهذا الضيق علامة الإيمان وفيه رفعة لدرجاتك وتكثير لحسناتك،ومهما خطر ببالك فالله ليس كذلك،لا تدركه الأوهام ولا تحيط به العقول ولا تناله الظنون،سبحانه وبحمده.كفاك الله ما أهمك،ورفع بحوله وقوته عناءك،وشفاك وعافاك،وأصلحك لنفسك وزوجتك وأهلك,-آمين-.
س 192 : هل هناك بعض المرفقات للوساوس,أي هل تقع الوساوس عادة بعد أحداث معينة أم لا ؟.
تشير الدراسات إلى أن 50 إلى 70 % من الذين يصابون بالوساوس تحدث عندهم بعد أحداث قلق مرتفع أو بعد الحمل أو بعد مشكلة جنسية أو بعد فقدان عزيز أو …الخ.
س 193 : هل من نصائح أخرى لعلاج عصاب القلق أو للتقليل من آثاره ؟.
1- حاول ممارسة الرياضة لأن الرياضة تأتي بالراحة النفسية والجسمية.
2-حاول ممارسة عمليات الاسترخاء،على الأقل مرة كل يوم ولفترة نصف ساعة,وذلك بسماع أنشودة هادئة أو الجلوس على شاطئ بحر أو قراءة قصص ومجلات مسلية أو ممارسة أية فعالية إيجابية تبعدك عن همومك.
3-حاول تكوين صداقات مع أفراد ترتاح إليهم.
4-تجنَّب تعاطي الدخان والسجائر.
5-داوم على قراءة القرآن الكريم لأن القرآن يساعد على علاج جميع الأمراض النفسية ولو تم ذلك مع عمل ما يأمر به الطبيب,إذ لا تناقض أبدا بين استشارة الطبيب النفساني وقراءة القرآن.ومن ادعى التناقض فهو واهم.
س 194 : ما هي أنواع الأفكار التي تخطر على الإنسان بشيء محرم أو بشيء خاطئ ؟.
هناك ثلاثة أنواع من الأفكار التي تخطر على ذهن الإنسان:
النوع الأول:فكرة أو أفكار تدعو الإنسان لفعل شيء محبب للنفس ولكنه حرام شرعا مثل الزنا أو غيره.وهذه الأفكار يكون مصدرها حديث النفس الأمارة بالسوء،أو وسوسة الشيطان،أو تأثيرات الواقع المحيط بالإنسان الذي يزين له الوقوع في هذا الأمر.وعلاج هذه الأفكار أساساً يكون بالاستعاذة وبتقوية الإيمان وباستثمار الطاقة النفسية والفكرية والاجتماعية في صداقات واهتمامات نافعة مختلفة.
أما النوع الثاني:فهو وساوس في العبادة مثل الزيادة أو النقص في الصلاة بحيث تتكرر هذه الوساوس في فترات متقطعة.وقد يكون هذا النوع من الشيطان،وعلاجه الاستعاذة والخشوع والتركيز في أداء العبادة وشغل أوقات الفراغ وممارسة الرياضة و...
وكلا النوعين السابقين يمكن التحكم فيهما،والسيطرة عليهما ببذل بعض الجهد بإذن الله.
والنوع الثالث:وهو الوسواس القهري وهو باختصار نوع من تسلط فكرة محددة وكريهة ومرفوضة-متعلقة بدين أو دنيا) على ذهن الإنسان يعلم صاحبها أنها خاطئة ولكنه لا يستطيع أن يتخلص منها.
س 195 : ماذا عن الوسواس القهري من جديد ؟ وهل يتعلق بدين أو بدنيا ؟ وهل يتعلق بمس الجن أم لا ؟ وهل يمكن أن يصاب به قوي الإيمان ؟.

هو متعلق بفكرة تأتي بشكل متكرر جدًّا،وتقتحم على الإنسان حياته لتفسدها تماماً.وهذا النوع من الوساوس من الصعب جدا التحكم فيه أو السيطرة عليه مهما بذل الإنسان من جهد بالاستعاذة أو بقراءة القرآن أو بكثرة النوافل من الصلاة والصيام أو… أو بمحاولة صرف التركيز الذهني عنه.ومحتوى هذه الأفكار أو"الفكرة الواحدة المحددة البغيضة المقتحمة المتسلطة" يتنوع,وقد يكون محتواه دينيًّا أو دنيويًّا,في العقيدة أو في غيرها من شئون الحياة.ولا تأتي هذه الفكرة بسبب الالتزام الكبير بالدين ولا بسبب قلة الالتزام،وإنما هي تعبير عن المرض الذي يصيب الملتزم وغير الملتزم،كما يصيب المؤمن والكافر بنفس الكيفية والأعراض والمواصفات تقريبا بغض النظر عن اختلاف محتوى الفكرة من شخص إلى آخر.كما أن هذا المرض لا علاقة له بالجن أو اللبس أو المس أو غيره.إنه مرض تتضافر فيه بعض العوامل الوراثية،والاضطرابات البيولوجية الكيميائية الجسدية،والاختلالات النفسية الفردية وبعض التأثيرات الثقافية والاجتماعية لتنتج الأعراض التي يشكو منها المريض.

ومن باب التأثيرات الثقافية والاجتماعية يأتي أحياناً المحتوى العقائدي للفكرة البغيضة المتسلطة،وقد يتلاقى الاستعداد المرضي الوراثي (البيولوجي) النفسي مع خاطرة شيطانية من هنا أو هناك لتكون هي"مجرد" المحتوى للفكرة المتسلطة. وإن كانت الاستعانة بالله مفيدة بإذن الله في كل الأحوال،فإن الأخذ بالأسباب مطلوب كذلك في كل الأحوال.ومن الأخذ بالأسباب أن الوسواس القهري يحتاج إلى علاج بالعقاقير،وعلاج نفسي قد يطول. ويستحسن أن يبدأ فوراً إذا صح التشخيص أن هذا هو مرض"الوسواس القهري"بالفعل.أما إذا كانت المسألة متعلقة بخواطر سوء متنوعة تأتي وتذهب،تشغل التفكير حيناً ثم تنصرف بالاستعاذة،وذكر الله سبحانه،ويمكن وقفها،والانتهاء عنها ببذل بعض الجهد والإرادة,فإن الأمر عندئذ سيكون أبسط وقد لا تكون له علاقة بالوسواس القهري.
س 196 : مشكلتي هي في زيادة كتلتي (أو الوزن كما يقول العامة)المبالغ فيها حيث زادت خلال ثلاثة أشهر بحوالي سبعة كيلو غرامات،مع العلم أنني كنت أتعاطى أدوية لعلاج الاكتئاب.توقفت الآن عن أخذ الدواء بعد أن علمت أنه سبب في زيادة الكتلة أكثر.وأنا أسأل عن الحل كما أسأل لماذا لم أعد أستطيع إنزال كتلتي وقد مرَّ على توقّفي عن تعاطي الدواء ما يقارب الشهرين،مع أن شهيتي بين المنخفضة والمتوسطة ؟!.
إن علاج الكآبة الذي تناولته يحتاج إلى وقت لكي يتخلص منه الجسم ثم تنقص الكتلة بعد ذلك،كما أن الدواء بشكل عام خاصة الذي يعطى للمكتئب يحتاج إلى وقت حتى يأتي بثمرته وتعتمد المدة على نوعية وقوة العلاج.وحتى التخلص من السمنة هو الآخر يحتاج إلى وقت،ويمرُّ بمراحل:أولاً التوقف عن زيادة الكتلة،ثم البدء بفقدان الكتلة،وهذا يحتاج إلى وقت وصبر في نفس الوقت.وعلى السائل أن ينتبه إلى أن الرياضة مهمة جدًّا لإنقاص الكتلة،كما أن القلق الذي يسيطر عليك والناتج عن الخوف من السمنة هو الآخر يمكن أن يؤدي إلى السمنة.أما الكآبة فهي العدو اللدود للرشاقة،وما عليك إلا التخلص من الكآبة أولاً،ثم الاهتمام بالرشاقة (الكتلة والطول) بعد ذلك.إن جسمك لا يزال بخير(حسب المعلومات المتعلقة بالطول والكتلة والتي جاءت في رسالتك) ,وليس هناك ما يدعو إلى ذلك الخوف,والمهم-كما قلت-هو السيطرة على الكآبة والتخلص منها.
س 197 : ما هو سبب الإكتئاب وما أعراضه ؟.
كثيرًا ما يكون السبب في ذلك هو ضمير الفرد القوي الذي يحاسبه على الصغيرة والكبيرة وقد يهوِّل له الأمر، وهو ما يؤدي إلى شعوره بالذنب دائمًا أو غالبا. وهذا يؤدي إلى أن يصبح الفرد قلقًا.وكثيرًا ما ينتج عن هذا القلق قلَّة النوم والأرق,وإن نام الفرد يمكن أن تكون أحلامه على شكل كوابيس.ويكون المكتئب عديم الراحة ولا يقر له قرار.وكلما زادت الكآبة أدت إلى عدم التوازن في النظام الغذائي الذي يسير عليه الفرد كأن تتميز شهيته للطعام بالإفراط وهو ما يؤدي إلى السمنة التي بدورها تزيد في الكآبة وذلك لفقدان الجمال الجسمي.كما يمكن أن يؤدي الاكتئاب إلى فقدان الشهية الذي يؤدي إلى الضعف والهزال,والذي بدوره يؤدي إلى ضعف التفكير والذاكرة،وبالتالي إلى كثرة النسيان.وكلما اشتدت حالة الاكتئاب النفسي أدت إلى حالات من الخطورة بمكان مثل الهلوسة التي تسيطر على أفكار الفرد ،بحيث تجعله يشعر بأن المحيطين به ينالون منه كل النيل،وهو ما يؤدي به إلى الهروب من المجتمع الذي يحيط به,وهكذا…
س 198 : كيف يتم الاسترخاء الذي ينصح به المصاب بالاكتئاب في الحالات الشديدة ؟.
هناك طرق كثيرة ومتعددة يمكن أن نذكر منها الطرق الآتية التي يطلب تطبيقها بدقة متناهية حتى تؤتي ثمارها كاملة بإذن الله:
1-هيِّئ مكانًا هادئًا ومريحًا من جميع النواحي الصوتية والضوئية،ومن حيث درجة الحرارة.
2-ارْتَدِ ملابس مريحة وغير ضيقة.
3-استلق على سرير مريح أو كرسي هزاز.
4-أغمض عينيك أو ركِّز نظرك على نقطة معينة يجب أن تكون أعلى من مستوى النظر.
5-حاول أن تتخلص من جميع الأفكار التي تقلقك،وبدِّلها بأفكار مريحة،واسرَحْ بخيالك كأنك تتجوَّل في رحاب خضراء،وتسمع أصوات العصافير،أو انسياب الماء وتسمع خريره،وما إلى ذلك من أمور تعجبك.
6 -إن كان لديك مسجل فاسمع صوت عبد الباسط عبد الصمد وهو يقرأ السور القصيرة بصوت عذب.
7-كرِّر عمليات الاسترخاء يوميًّا لمدة نصف ساعة،واستمر في هذه العملية حوالي 3 أشهر,واعلم أن هذا يحتاج إلى صبر.
8 –مارس الرياضة ولا تتعلِّل بأنه ليس لديك وقت لممارستها،فإن صحتك أهم من كل شيء.
س 199 : ما علاقة الاكتئاب بالولادة وما علاقته بالفصول ؟.
أنواع الاكتئاب كثيرة منها اكتئاب ما بعد الولادة (في فترة النفاس للأم بعد حملها),وهو اكتئاب أسبابه عضوية في المقام الأول,قد يستمر أياما وقد يستمر حوالي سنة على حسب نوعية هذا الاكتئاب,والعلاج عند الطبيب المختص.وهناك الاكتئاب الذي يحدث مع تغير الفصول (في العادة فيما بين فصل الخريف وفصل الشتاء).وهناك أنواع أخرى من الاكتئاب.وقد يحدث الاكتئاب أيضا حتى بدون مشكلات أو ضغوط واضحة عند الأطباء حتى اليوم.
س 200 : هل الاكتئاب لا يصيب إلا الشقي أو العاصي ؟.
لا!إن الإصابة بمرض الاكتئاب لا تعني أبدا قلة الإيمان أو كثرة المعاصي.إن الاكتئاب مرض كسائر الأمراض قد يصيب الإنسان المتدين كما قد يصيب الفاسق أو الكافر أو العاصي،لكنه إذا ما أصاب المتدين قوي الإيمان فإن قدرته على المقاومة والشفاء من المرض تكون بإذن الله أكبر بكثير من قدرة الإنسان العادي البعيد عن الله.

remita_abd
01-11-06, 01:39 AM
س 201 : يحدث لكثير من الطلبة ( والطالبات) في الجامعة في بداية دراستهم الجامعية,أن يصاب الواحد منهم بتدني مستواه الدراسي وبزوال الرغبة في المذاكرة،ويصبح متكاسلا في حل الواجبات، كثير الاعتماد على الغش سواء في الواجبات أو الفروض أو الاختبارات,بعد أن كان في الثانوية على الضد في كل ذلك. ما هو التفسير,وما الحل ؟.
في الحقيقة لا يوجد تغير مفاجئ يحدث بين يوم وليلة أو تغير من غير أسباب,لأن التغير في حياة الإنسان أمر مركّب لا يحدث بسهولة،وهو يحدث على مدى زمني طويل،ويحدث لأسباب بعضها قد يكون واضحًا والبعض الآخر قد يحتاج إلى بحث من الإنسان داخل نفسه أو فيما حوله,حتى يصل إلى الحقيقة.لذا،لا يكفي أن يصف السائل ما حدث من تغيير,ولكن لا بد أن يرصد معنا بدايته،وكيف حدث؟ ثم لماذا حدث؟لأنه إذا لم تكن هناك أسباب موضوعية،فالأمر يدخل في نطاق :
ا-السحر أو العين أو الجن الذي يحتاج إلى رقية شرعية.ومن خلال تجربتي البسيطة في مجال الرقية أؤكد على أن هذا السبب مستبعد في الغالب.
ب-المرض الذي يحتاج إلى تشخيص من طبيب اختصاصي يبحث عن جذور المشكلة.وهذا هو السبب الغالب في نظري.
إن ارتباط التغيير بالحياة الجامعية لا بد أنه قد ارتبط بتغيرات أخرى قد حدثت في حياة الطالب سواء :
1 ) على المستوى العاطفي مثل دخوله في علاقة عاطفية أو ما شابه ذلك.
2 ) أو أن التغير له صلة بالأصدقاء وعلاقته بهم.
3 ) أو ربما كان سبب التغير اكتساب الطالب لعادات قد تدخل في إطار الإدمان مثل الاستمناء أو التدخين أو الخمر أو المخدرات أو اللواط أو …
4) أو ربما تغير صورة الدراسة واعتمادها على ما يقوم به الطالب من مجهود في التحصيل.
5) أو ربما تغير البيئة وانتقال الشخص من الاعتماد-في الثانوية-على أهله وأساتذته والإدارة والعمال والمراقبين في كل شيء تقريبا إلى الاعتماد شبه الكلي على نفسه فقط عندما انتقل إلى الجامعة.
كل ذلك وغيره أسباب محتملة يجب أن نبحث وراءها لنعرف سبب التغير الذي طرأ على الشخص.
وعند استبعاد كل ذلك،يبقى في النهاية المرض النفسي كأحد الأسباب,حيث أن التدهور المفاجئ في وظيفة الشخص ربما يكون وراءه أكثر من مرض نفسي،ومنه فهو يحتاج إلى بحث وتمحيص من قِبَل الطبيب النفسي المختص.
إن البكاء لن يحل المشكلة،ولكن البحث وراء الأسباب بموضوعية وهدوء هو الذي سيوصل إلى الحل بإذن الله.
س 202 : هل من أمثلة على المصاب بالوسواس القهري ؟.
هي كثيرة جدا منها ربة البيت التي تسرف بالعمل ليل نهار في نظافة المنزل وترتيبه وإعادة ترتيبه مرة أخرى والاهتمام الزائد بنظافة الأطفال والملابس والأواني ونظافة الأثاث رغم نظافة كل ذلك,وغير ذلك من الأمور… ومنها الموظف الروتيني الشكلي المتزمت الذي يسرف دائما في التدقيق والمراجعة ويخاف بل يفزع من المرونة ويتهرب من اتخاذ القرارات والبث السريع في الأمور التي تتطلب ذلك.ومنها الفتاة التي تعتقد بأن قطار الزواج فاتها فتسيطر عليها فكرة محددة تعتقد بأنها السبب فيما حدث لها وتقوم بأنماط سلوكية قهرية لعل فيها حل لتلك المشكلة,وهكذا…
س 203 : فيم تختلف الفوبيا عن الخوف الاعتيادي ؟.
تختلف الفوبيا عن الخوف الاعتيادي بأن الخوف في الفوبيا يكون ناتجا عن تطور الخوف الاعتيادي من حيث الشدة والتطرف بحيث يصبح حالة مرضية. ويكون الخوف في الفوبيا عادة رمزيا,كما أنه يعبر عن انفعالات مقنّعة ومكبوتة لدى الفرد كالشعور بالذنب والعار.تكون بعض المخاوف غير معقولة بحيث لا يتمكن الفرد من تفسيرها.ويستمر خوف الفرد من المواقف بالرغم من أنه يعرف مسبقا بأنها لن تجلب الضرر عليه ولن تؤذيه لا من قريب ولا من بعيد.ولا يستند هذا النوع من الخوف إلى ركائز قوية،وإنما يستند إلى مخاوف غير منطقية وغير واقعية.ويؤدي هذا الموقف إلى شعور المصاب بالخجل من نفسه وبالميل إلى الوحدة،وكثيرا ما يشكو من ضعف الثقة بالنفس ومن تردّي واضمحلال في الشخصية.
س 204 : أنا شاب أبلغ من العمر 25 سنة، بدأت مشكلتي منذ سنوات،عندما بدأت أمارس اللواط مع صديق لي، لكنني بعد ذلك ندمت على ما فعلت، وتبت إلى الله،لكن المشكلة هي أن صديقي يدرس معي في الجامعة،وعندما أراه أحس بشيء داخلي قوي جدا يجذبني إليه.ما الحل لجعل علاقتي بصديقي عادية كعلاقة أي صديق عادي بصديقه ؟.
إن المصاب بهذا الداء "ممارسة اللواط"يحتاج إلى عون متخصص وعون غير متخصص.أما العون المتخصص فنتوقعه من الطبيب النفساني أساساً،ويتمثل في برامج متدرجة ومتنوعة تناسب حالة المريض،فإذا أراد أحد-من غير المتخصصين-أن يتعاون يلزمه أن يراجع طبيباً نفسانيًّا قريباً،ويحيطه علماً بتفاصيل الحالة،ويبدأ في تنفيذ توجيهاته، ونقل ردود الفعل إليه بأمانة.ويجب أن يكون غير المتخصص تقيا مطلعا على الدين حتى يفيد المريض بالنصائح والتوجيهات المناسبة.
وعلى المريض أن يوازن بين ضرر الاستمرار في هذا البلاء الذي سيتطور معه،ويتواصل إلى ما بعد الزواج وضرر مراجعة الطبيب النفساني مما يسبب له حرجاً اجتماعيًّا ونفسيًّا.ونحن هنا إذن بين ضررين: الأول هو استمرار المرض واستفحاله,والثاني هو البعد الاجتماعي والنفسي. وأما الثاني فيمكن التغلب عليه بمراجعة طبيب ثقة من نفس المدينة أو مراجعة طبيب من مدينة أخرى غير مدينة المريض،أو حتى من دولة أخرى إن أمكن ذلك.ويجب على المريض مقاومة الشهوة المنحرفة،ودفع الميل إلى إشباع الشهوة الجنسية في الاتجاه الصحيح. وله أن يستعين في ذلك بكل ما يستطيع إلا سبيل الزنا ومقدماته أو الحرام بشكل عام (إلا الاستمناء الذي يمكن أن يلجأ إليه إن رأى أنه مضطر كل الاضطرار,والضرورة تقدر بقدرها) ، فإنه يكون عنده كالمستجير من الرمضاء بالنار.ومن قبل ومن بعد فإن تقوية وازع التقوى ومراقبة الله- عز وجل- من ناحية،والزواج القائم على الحب والمودة والاستقرار وإشباع الطرفين بالحلال من ناحية أخرى من شأنه أن يساعد البرامج العلاجية المتخصصة.وقد يتوقف الشفاء بدون مراجعة الطبيب أو بمجرد مراجعته,على حسب شدة تمكن المرض واستفحاله أو خفته.والعلاج في السن الصغيرة أسهل،كما أن جهد غير المتخصص الأمين والمطلع على الدين يعين على سرعة الشفاء،كما أن صحبة الأصدقاء والأسرة المتفهمة تدعم كل هذا وتقويه.والله سبحانه يرى كل هذا ويباركه إن علم من الجميع صدق النية وجدية التوجه،فهو بيده مفاتيح القلوب والرغبات, ندعوه أن يحبب النساء لهؤلاء المرضى وأن يزين لهم الرغبة فيهن،وأن يوجه قلوبهم تجاه الاختيار الذي فيه كمال المتعة السوية،وبقاء النوع الإنساني،وأن يجعلنا جميعاً على قدم الحبيب المصطفى-ص-نتبع خطاه ونلتمس هديه،وهو القائل:"حبب إليّ من دنياكم: الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة" والله أعلم.
س 205 : ما الذي يمكن أن يفعله الراقي مع الجني إذا لم يرد أن يخرج من جسد المصاب؟
قيل : إذا لم يُرد الجني الخروج من المريض,على الراقي أن يقرأ عليه الآيات التي تؤثر في الجني أكثر وتعذبه.وفي الحالات الصعبة يمكن أن تُقرأ على المريض أوفي داره سورة البقرة كاملة بصوت مرتفع.وإذا عاهد الجني على الخروج من جسد المصاب,ثم أخلف,فرجع لإيذاء المريض مرة ثم ثانية وثالثة,فللراقي أن يقتله في جسد المريض أو خارجه,إذا لم يتمكن من رفع الأذى عن المريض إلا بالقتل.هذا إن استطاع ذلك بطبيعة الحال,لأنه قد يبدو له بأنه قتله وهو لم يُصبه بعد بأي أذى.وقال بعضهم بأنه يمكن أن يُقرأ لقتله –إذا أصر على الاعتداء ولم يرد الخروج من جسد المريض-حوالي 15حزبا متتالية بدون انقطاع.وذكر السيوطي أن تكرار الدعاء الآتي صباحا ومساء من طرف المريض لمدة طويلة,من شأنه أن يقتل الجني بإذن الله:"لا حول ولا قوة إلا بالله,ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن".وإذا رفض الجني الخروجَ من المصاب بكل السبل,يمكن-كما قال بعضهم- أن يُقرأ قرآنٌ في ماء دافئ يغتسلُ به المريضُ,وتُكرر العملية لمدة أسبوع أو أكثر.
أما في حالة عدم حضور الجني أصلا أثناء الرقية-خوفا أو تحايلا –فيمكن أن يلجأ الراقي إلى إلزام المريض بالتزامات روحية خلال أسبوع أو أسبوعين من شأنها بإذن الله أن تُضعف الجني المتسلط على المريض حتى يسهل بعد ذلك التخلص منه بدون إعادة الرقية أو بإعادتها.
س 206 : ما مصادر الوساوس؟.
الوساوس بالنظر إلى كل المدارس نوعان:وساوس إنسية ووساوس شيطانية.وقد ذكرها الله سبحانه في سورة الناس في قوله (من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجِنة والناس). فالوساوس نوعان: إنسية وجنية.
النوع الأول: أما الوساوس الجنية أو الشيطانية فهي التي تأتي من قبل شياطين إلى الإنسان،وقد ترسل من بعد آلاف الأميال وربما ملايين من الأميال بطريقة من الصعب جدا أن يعرف تفاصيلها واحد من البشر.وقصة أبينا آدم عليه السلام مع الشيطان يمكن أن تكون من هذا النوع,حيث أرسل الشيطان بوسوسته إلى آدم وهو خارج الجنة (وإن كانت هذه مسألة "خارج أو داخل"محل خلاف بين المفسرين ).وهذه الوساوس طاقة تضعف وتقوى بحسب ضعف وقوة المستقبل,فالمستقبِل المتحصِن قادر أن يصدها ولا تؤثر عليه،بينما المستقبِل الضعيف قد تخترقه وتؤثر فيه.
النوع الثاني:وأما النوع الثاني من الوساوس فهي الوساوس الإنسية،وهي قسمان: وساوس من الإنسان نفسه (أي من المصاب في حد ذاته) ووساوس من أناس آخرين.أما التي من الإنسان فهي التي يقصدها الأطباء بالوساوس أو الوساوس القهرية إذا صاحبها فعل قهري.وأما التي من ناس آخرين فهي مثل الشيطانية يرسلها آخرون (لكن من البشر لا من الجن) عن طريق القصد أو بغير قصد.
س 207 : أين يراجع الذين يعانون من الوساوس؟.
أغلب الذين يعانون من الوساوس يذهبون إلى طبيب باطني عام ولا يذهبون إلى طبيب أو أخصائي نفسي،الأمر الذي قد يؤخر العلاج وقد لا يعطي التشخيص الصحيح.وشريحة كبيرة من مرضى الوساوس في الدول الإسلامية يرتادون على أحسن الأحوال أماكن الرقية الشرعية وفي أسوأ الأحوال مواقع السحرة والمشعوذين والدجالين،الأمر الذي قد يزيد من المشكلة أو يعقدها (إذا لم يكن منشأ الوساوس سحرا أو عينا أو جنا)،إلا إذا كان الشيخ الراقي متعلماً ولديه دراية في الوساوس القهرية فقد يقوم بالرقية الشرعية ثم يوجهه للعلاج أو القراءة والوعي والتثقيف في هذه المسألة.
س 208 : ما تعريف الوساوس؟.
الوساوس هي أفكار أو مشاعر أو أحاسيس متكررة ودخيلة ومفاجئة على الإنسان،وأما الأفعال القهرية فهي أفكار أو أعمال متكررة بوعي ومعتادة.ومنه فإن الوساوس ترفع درجة القلق بينما الأفعال القهرية تنـزل من درجة القلق,وإن كان الكل مرض.ويمكن أن نضرب مثالا على ذلك:شخص ترد عليه فكرة أن صلاته غير صحيحة فيعيدها عدة مرات فيرتاح.فكرة بطلان الصلاة ترهقه وتتعبه بينما تكرار إعادة الصلاة يخفض من قلقه.ولفظ وساوس قهرية ملخص لأربع كلمات وهي وساوس تسلطية وأفعال قهرية,فالفكرة تسلطية والأفعال قهرية.
س 209 : هل يمكن أن ينتج الوسواس عن ارتكاب جريمة لا يعلم بها إلا صاحبها ؟.
نعم,وهو من آليات الدفاع التي قد يسلكها البعض للهروب من مواجهة الضغوط والقلق الناجمين عن ارتكاب جريمة لا يعلم بها إلا صاحبها.إذا نجحت هذه الخطة فإن الشخص يكون أنشأ مثلاً وساوس قهرية للهروب من مشاعر أو أفكار معينة,فصار الآن ينشغل بآثار هذا الفعل متجاهلاً المشكلة أو الفكرة الأصلية،والمثال على ذلك بنت تغتسل مرات ومرات في اليوم الواحد,ويكون هذا التصرف في العمق تعبير عن عدم شعورها بالطهارة نظراً لتعرضها لحالة اغتصاب (إجبار على الزنا) عنيفة لم تخبر عنها أحداً.والفتاة تهرب بهذه الطريقة من هذه المشاعر بإنشاء هذه المشكلة وبالانشغال بآثارها.
س 210 : ما علاقة تقدم المرأة في السن بالوسواس ؟.
يلاحظ الكثير من الأطباء أن وصول المرأة إلى سن اليأس وانقطاع الدورة الشهرية عنها وما يصاحب ذلك من نقص في الهرمونات الجنسية يمكن أن يجعل نظرة المرأة إلى الحياة تتبدل وكذا تفسيرها للمواقف الحياتية يتغير,كما يمكن نتيجة لذلك أن تصاب بالوسواس.
س 211 : كيف يتم علاج الوسواس إيمانيا ؟.
يتم هذا العلاج بالرقية إذا كان أثر الوساوس شيطانياً أي ناتجا عن مس جن،فيقوم الشخص برقية نفسه صباحاً ومساءً دون المبالغة ولأيام (أو يذهب عند راق ثقة يرقيه مرة أو مرتين).
س 212 : ما الذي يُنصح به لرقية البيت ؟.
في رقية البيت (إن فرضنا بأن البيت يحتاج بالفعل إلى رقية ) يمكن أن: تُقرأ سورة البقرة في البيت,وتُقرأ آية الكرسي في زوايا البيت الأربعة,ويُؤذن في وسط البيت بصوت مرتفع,ويُرشُّ ما أمكن من زوايا البيت بماء مرقي.ويمكن أن تكرر العملية بطبيعة الحال حتى يتم التخلص من الجن الذي يمكن أن يكون قد أصاب البيت.
س 213 : ما علاقة بلوغ الفتاة بشراهتها في الأكل (وهي الظاهرة التي تثير قلق بعض الآباء ) ؟.
ربما تصور الوالدان بأن هناك شراهة-وهي ليست كذلك على الإطلاق؛لأن الوالدين قد لا يعرفان معيار الأكل المعتدل،ومعيار الإفراط فيه–.ومع ذلك إذا كانت هذه المشكلة موجودة بالفعل فهي مرتبطة في الغالب بفترة البلوغ أو ما قبلها بقليل,والتي تتميز عند بعض الفتيات بالإقبال الزائد على الأكل إلى جانب أعراض أخرى عضوية ونفسية.
س 214 : هل من الطبيعي أن تعاني المرأة العاملة من قلة النوم ومن الإرهاق أم لا ؟.
إن ذلك أمر طبيعي للغاية,وذلك بسبب خروجها للعمل خارج البيت،إضافة إلى عملها في البيت من تربية الأطفال ورعاية الأسرة وغيرها من متطلبات ملقاة على عاتق شخص واحد يحاول أن يؤدي عمل شخصين.
س 215 : هل الجن أفضل أم الإنس ؟.
يجب أن نعلم بأن الإنسانَ أعلى قدرا من الجن مهما كان الجن صالحا,ويكفي أن نتذكر بأن الأنبياء-ص-(وهم خيرة خلق الله) الذين بعثهم الله للإنس والجن على حد سواء هم من الإنس لا من الجن.
س 216 : هل من نصائح أخرى للتغلب على التوتر ؟.
1- العب مع أطفالك-إن كنت متزوجا ولك أولاد-،وامرح معهم،واسعد بهم؛إذ أن"المال والبنون زينة الحياة الدنيا"،واستغل هذه الفترة من عمرك بالمرح والسعادة لا بالعصبية والتوتر.
2- ارض بما قسم الله لك,واعلم أن القناعة كنز لا يفنى.
3- كن رقيقا مع أمك حتى ولو كنت متزوجا ولك أبناء،والله يجازيك خيرًا على ذلك ويبعد عنك القلق والتوتر بسبب من ذلك بإذن الله،ولا تنس أن رضاء الأم هو سبيلك إلى السعادة من جميع الجوانب.
4- أكثر من الصلاة وقراءة القرآن ومن الذكر والدعاء خاصة في الثلث الأخير من الليل ولو مرة أو مرتين في الأسبوع.
س 217 : هل من نصائح للتغلب على الأرق الذي يعاني منه التلاميذ والطلبة في العادة ؟. على السائل بما يأتي:
1 - حاول تنظيم الساعة البيولوجية للنوم.
2- حاول أن تجعل غرفة نومك بعيدة عن الضوضاء والأصوات التي تقلقك.
3 - اذهب إلى النوم في ساعة معينة ويكون ذهابك للنوم كل يوم في نفس الساعة دائما أو على الأقل غالبا.
4 -لا تقلق إذا أصابك الأرق في الليلة الأولى والثانية لأن تنظيم الساعة البيولوجية يحتاج إلى وقت كي يستطيع المخ السيطرة على ذلك التنظيم.
5- اشرب حليبا دافئا قبل النوم.
6- لتكن وسادتك مريحة وفراشك مناسبا.
7- تخلص من مشاكل النهار قبل الذهاب إلى النوم.
8- عود نفسك على ممارسة الرياضة.
9- اقرأ بعض الآيات القرآنية والسور القصيرة قبل النوم كي تعيد الاطمئنان إليك وتجعل نومك هادئا.
10- إن القلق هو الآخر يسبب الأرق،ومن الطبيعي أن يكون التلميذ مثلا قلقا وقت الامتحانات،وهذا هو العامل الآخر الذي يسبب له الأرق.ومنه فعليه أن يتخلص من هذا القلق بالدراسة المنظمة والمركزة والاستعداد التام والدائم للامتحان.
11- خذ حماما دافئا قبل النوم.
12- لتكن إضاءة غرفتك مريحة لك.
13- حاول ألا تأكل قبل النوم في حدود الاستطاعة والإمكان.
14- استرخ استرخاء تاما عند وضع رأسك على الوسادة.
15- لا تفكر في أعمال الغد والخطط المتعلقة بتلك الأعمال عند النوم.
16- لا تفكر في أقوال وأفعال الآخرين الذين اتصلت بهم أثناء النهار.
17- ابتعد عن تناول المنبهات كالقهوة والشاي.
18- لا تكلف نفسك فوق طاقتها.
س 218 : أنا مختلف مع زوجتي,والثقة تكاد تكون منعدمة فيما بيننا.وأنا من جهة أخرى لا أحب ابنتي لأنها لا تطيعني مطلقًا,وهي تجد مساعدة من أمها التي تحرشها ضدي على خلاف باقي أولادي الذين أعتبرهم طائعين لي والحمد لله.أما ابنتي هذه فهي في سن ال
13 من عمرها،ولكنها في جسم من عمرها 40 سنة.هي تأكل كثيرًا،وما زالت تبول في فراشها، وهذه مشكلة زادت من كرهي لها.إنها شديدة العصبية،ولا يمكن أن تعترف بخطئها.أرشدوني بارك الله فيكم إلى حل لمشكلتها.
تبدو العلاقة بينك وبين زوجتك متوترة، ويظهر ذلك في عدم ثقتها بك وعدم ثقتك بها.وعندما تتحدث عن ابنتك ومشكلتها تجعل الأم تبدو منحازة لابنتها،وكأن البيت منقسم إلى أحزاب متناحرة تصل إلى حد وصفك لعلاقتك بابنتك بالكراهية.إن الحل ليس في السؤال عن البنت ولكن السؤال الأساسي هو:"كيف تعود العلاقات طبيعية بينك وبين زوجتك؟ وكيف تعود الثقة ؟وكيف يعود المفقود في هذه العلاقات؟" لأن الجو الذي بينك وبين زوجتك لا ينبت إلا المشاكل والأزمات التي تعبر عن نفسها كل فترة بصورة مختلفة.حاول أن تجد في زوجتك ما يحببك فيها،وحاول أن تريها منك ما يحببها فيك،وعندها ستختفي معظم المشاكل من حياتك.وبالنسبة لابنتك فإن لغة حديثك عنها تدل على أن المشكلة فيك أنت وليس في ابنتك.غريب جدا أن يتحدث أب عن ابنته بكل هذا التحامل،وكأنها المسئولة عن كونها بدينة،أو عن مشكلة التبول اللاإرادي التي تعاني منها،وبدلاً من التعاطف معها وطلب العلاج لدى المتخصصين،فهو يكتفي بالتعبير عن كراهيته لها،بل ويعبر عنها وكأن طفلته هي الكبيرة المسئولة عن تربية نفسها،وليس هو الأب المسئول عن التربية!!إن هذا وضع مقلوب يقع فيه كثير من الآباء وهم يشكون من أبنائهم.إن المشكلة في المناخ الأسري الذي تعيش فيه هذه الفتاة المسكينة،والذي أدى إلى عصبيتها المباشرة من ناحية،وإلى إدمانها الطعام،وأكلها الكثير،وتبولها اللاإرادي من جهة أخرى كإحدى صور هذا الاضطراب الأسري،ولكن بصورة غير مباشرة.
ويكون علاج مشكلة ابنتك بداية بإزالة جو الاضطراب العائلي،ثم بتغيير معاملة البنت ونظرتكم إليها من متهمة ومذنبة ومشكلة تستحق الكراهية والغضب والرفض إلى ابنة هي من لحمكما ودمكما،وأنتما مسئولان عن تربيتها وحسن معاملتها.ولا بأس بعد ذلك من التوجه إلى أخصائي في التغذية لتنظيم طعامها وكتلتها،وأخصائي نفس لمتابعة مشكلة التبول اللإرادي (إذا لم تكن لها مشكلة عضوية في جهازها البولي) مع غمرها بالحب والدفء والحنان،وإشعارها بأنها مرغوب فيها وأنكما تحبانها كما هي.وستجدان في النهاية وبسرعة أثرًا جيدًا بإذن الله .
إن هذه المشكلة تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
1- إحساسك بعدم حبك لابنتك لعدم طاعتها لك،وليس هذا ما تُحسه وتشعر به تجاه باقي إخوتها، فهم مطيعون ومهذبون بحد تعبيرك.إن السبب في عدم حبك لابنتك هو عدم طاعتها لك وتمردها عليك،بمعنى أنك لا تبغض الابنة في حد ذاتها،وإنما تكره أفعالها،فإذا هي تخلت عن هذه الأفعال فسوف تستعيد حبك لها.
2- سلوك الابنة من عصبية وتمرد وشراهة في الأكل،والتبول ليلا,وهو لب المشكلة "من وجهة نظرك"،وأسباب هذه السلوكيات متعددة وكثيرة وأغلبها يرجع إليك أنت وزوجتك وإلى علاقتكما المتوترة ببعضكما.
3- مساعدة الأم لها على تمردها ضدك.ويتضح من الأمر أنك وأولادك المطيعين كونتم حزبًا،والأم والابنة كونتا حزبًا آخر،وهذه هي الكارثة الحقيقية,إذ كيف نتصور وجود أطفال أسوياء في مثل هذا المناخ الأسري؟!.إن هذا التعارض وهذه الازدواجية في التربية من شأنها أن تفسد عليكم الحياة الأسرية السوية.وإذا أردت علاج الابنة,فلا بد على الفور من إصلاح هذا الوضع بينك وبين زوجتك.ولذا، يجب عليك:
1- مناقشة الأم على انفراد في الأسباب الحقيقية وراء تحالفها مع الابنة ضدك،وتحاول جاهدًا أن تعالج هذه الأسباب.وثق أن هذه الخطوة من شأنها أن تحل جزءًا كبيرًا من مشكلتك مع ابنتك،وقد يكون مبرر موقف الأم هو سوء معاملتك للابنة.
2- ثم تتفقان على أسلوب موحد في التربية فلا تتعارض أوامركما لأولادكما،فلا يصح أن تطلب أو تأمر أمرًا ثم تعارضك فيه زوجتك على مرأى ومسمع من الأولاد،ولا يحدث العكس بالطبع.وإذا اختلفتما فعليكما مناقشة ذلك على انفراد أولاً.وعندما تجد الابنة هذا الموقف منكما فلن تحاول اللعب على هذا الوتر مرة أخرى.وفي بادئ الأمر ستجد عنادًا شديدًا منها،لكن عليك أنت وزوجتك بالصبر حتى تمر هذه المرحلة بسلام،خاصة وأنها لن تستوعب بسهولة هذا التحول في شخصيتك وشخصية الأم.لذلك، يجب التلميح لها من وقت لآخر بأن كل إنسان معرض للخطأ،وأن العيب كل العيب أن يستمر عليه ولا يحاول تصحيحه،ويمكن أن تؤكد لها ببعض العبارات في جلسة تجمع بينكم أنتم الثلاثة فقط (أنت والزوجة والابنة) بأنكما ستحاولان جاهدين أن تكونا نعم الأبوين كأن تقول:"ربما لا نكون الوالدين المثاليين لكم،لكننا نحاول بالتأكيد أن نكون كذلك،كما أننا نحبكم حبًا جمًا ونتمنى لكم كل السعادة وأننا نحاول أن نصل إليها معكم".
3- حاول إيجاد علاقة إيجابية بينك وبين الابنة بمساعدة الأم،وذلك من خلال التنزه مع الأولاد جميعًا،وإقامة بعض الرحلات،وتساعد الابنة في تنظيمها مع إخوتها،كما تدار حوارات بينكم جميعًا حول أهم القضايا التي تشغلهم،ولا بد أن تجد الوقت للاشتراك معهم في اللعب،ومتابعة الهوايات أو الاهتمامات التي يحبونها.
4- اهتم بدراسة الأبناء وحاول أن تساعدهم فيها وخاصة الابنة،وعلى الأقل قم باستطلاع أحوالها الدراسية يوميا أو أسبوعيًا.
5- خصص لابنتك (وكذلك مع كل أبنائك) وقتًا لحديث ودي بينك وبينها،أو للتنزه معها وحدها (وحاول ذلك أيضًا مع أبنائك كلاً على حدة حتى لا يحسوا بالتفرقة في المعاملة).ومن خلال ذلك أشعرها أنك قريب من أفكارها،وأنك تتفهم احتياجاتها وتتجاوب مع أفكارها واهتماماتها.
6- هذه الفترة حرجة في عمر الفتيات،فابنتك إن لم تكن قد بلغت فهي على وشك ذلك،وأقرب إنسان لها في هذا الوقت هو الأم.فإذا لم تفهم الأم طبيعة هذه المرحلة واحتياجاتها فستكون العواقب وخيمة.عليكما شراء بعض الكتب التي تتحدث عن هذه المرحلة (المراهقة والبلوغ)، ويمكنك الاستعانة بأي كتاب في علم نفس النمو،ومن خلاله ستتعرف أنت وزوجتك على طبيعة هذه المرحلة واحتياجاتها،ومثل هذه الكتب متوفرة وسهلة وبسيطة.
س 219 : هل يمكن أن يكون العوج في سلوك الأولاد مع الوالدين(الذي يثير عندهما القلق والحزن وتوابعهما) أو مع أفراد الأسرة أو مع الناس بشكل عام سببه تقصير الوالدين ؟.
الاحتمالان ممكنان,أي أن إلقاء التهمة مباشرة ودوما على الوالدين إذا انحرف الأولاد أو صدر منهم ما لا يُعجب ليس صحيحا على إطلاقه,ولنا في الكتاب والسنة وفي السير والتراجم والتاريخ ما يؤكد على أن الحكمة "كما يكون الأب يكون الإبن" ليست صحيحة دوما.ومما هو معلوم أن بن نوح الرسول-ص- كان كافرا وأن زوجتي نوح ولوط الرسولين-ص- كانتا كافرتين.ومع ذلك ننبه إلى أن هناك حالات كثيرة يُحمِّل فيها الآباء أولادَهم مسؤولية الكثير من العوج مع أنهم هم في الحقيقة المسؤولون الأساسيون (مسؤولية كلية أو جزئية) عن هذا العوج,بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
س 220 : ما أسباب الأرق ؟.
أضيف إلى ما قلت من قبل فأقول بأن الأسباب كثيرة ومتنوعة, منها ما نعرف ومنها ما لا نعرف,ومنها ما سببه عضوي ومنها ما سببه نفسي ومنها ما سببه عصبي,ومنها ما يرجع إلى السحر أو العين أو الجن.
كثيرا ما يسبب ضغط العمل أو الدراسة،والرغبة في كسب المال،والاتصال مع الآخرين،وتنويع الأنشطة والهوايات و…إلى تقليل ساعات النوم التي يؤدي إلى الإرهاق والتعب الجسمي والفكري،بسبب أن الجسم في حاجة ماسة إلى الراحة بعد أداء الأعمال اليومية.
ويعتبر النوم أهم وأنفع من الرياضة والريجيم الذي يهدف إلى تحسين صحة الفرد وتعديل أسلوب الحياة التي هو عليها.وقد يسبب الأرق المستمر كثيرا من الأمراض،وذلك بسبب حرمان الفرد من النوم والراحة.ويختلف الأفراد بعضهم عن بعض في مدى حاجة أجسامهم لفترة النوم،لذلك تكون أجسام بعضهم غير مهيأة بيولوجيًا للاكتفاء بساعات نوم قليلة.وتضيف متطلبات الحياة في الوقت الحاضر عبئا ثقيلا على كاهل الفرد بحيث جعلت ساعات النوم التي يأخذها هذا الفرد قليلة.إن ظاهرة التعب المزمن التي يشعر بها غالبية الناس لها علاقة ماسة بقلة النوم،لذا يُنصح الفرد بالقيلولة بعد الظهر لفترة قصيرة لتعويض هذا الحرمان من النوم.ويساعد استعمال هذه القيلولة لمدة تتراوح من 30 دقيقة إلى ساعة على زيادة النشاط والإنتاج,وهذا ما دفع بعض الشركات الأمريكية الكبرى من إعداد غرف لقيلولة الموظفين العاملين في تلك الشركات.ويؤدي النوم المتواصل الهادئ إلى راحة خلايا الجسم وإعادة نضارة الوجه والصفاء الذهني والراحة النفسية للفرد.
س 221 : هل هناك علاقة بين التوتر والشراهة في الأكل والشرب ؟.
هناك علاقة وثيقة,إن المتوتر يلجأ أحيانا إلى إفراغ شحنة التوتر عنده في عملية الأكل أو الشرب,ولذا فإذا أراد التخلص من الشره عليه أن يتخلص أولا من السبب وهو التوتر.
س 222 : ماذا يفعل الراقي إذا تيقن أن الدار مسكونة بالفعل بجن ؟.
إذا تيقنتَ-أيها الراقي- أن في البيت جنيا:يمكنكّ أن تذهب أنت واثنان معك إلى البيت وتناشد الجن بالعهد الذي أخذه عليهم سيدنا سليمان –ص-,أن يرحلوا ويخرجوا من بين أهل البيت.يخرجون بدون إيذاء أحد.تكرِّرُ المناشدة 3 أيام.إذا شعرت بعد ذلك بشيء في البيت ترش البيت بماء مرقي.وفي النهاية يتعاهد الأهلُ البيتَ بقراءة سورة البقرة كاملة وصلاة النوافل وقيام الليل في البيت.هذا كله مع ضرورة تطهير البيت من كل شيء فيه معصية لله تعالى كالصور المجسمة لإنسان أو حيوان.
س 223 : ما القول في كراهية ولد لوالديه أو لأحدهما ؟.
ا- قد يكون لشعور الولد (أو البنت) بالكراهية نحو والديها أو نحو أحدهما سبب مقبول وموضوعي كأن يكون الأب فظا غليظ القلب,سيئ المعاملة,عصبيا يقيم الدنيا ولا يقعدها من أجل لا شيء,و…فيكون العلاج عندئذ بأن نطلب من الولد عدم التقصير في حق الوالد،ومعاملته بالبر والإحسان،وعدم إظهار الكراهية له,لأن هذا هو أمر الله ورسوله-ص-"وصاحبهما في الدنيا معروفا".أما الحب فهو أمر قلبي بيد الله،وليس للإنسان سلطان عليه,ومنه فلا يلام ولا يحاسب عليه ولا يأثم بسببه.ولنا في سيدنا إبراهيم (عليه الصلاة والسلام)أسوة حسنة,حيث حاول أبوه إحراقه وجاهده على أن يكفر بالله,ومع ذلك بقي الابن يحسن ويبر أباه.ومهما يكن يبقى مطلوبا من الولد تغيير الشعور بالكره اتجاه الوالد بإعمال عقله وذكر فضائل والده ونعمه عليه،فإن ذلك مما يستدعي الحب مع الوقت بإذن الله.
ب-وقد يكون السبب لهذا الكره نحو الوالدين غير مقبول ولا مبرر ولا موضوعي،فيكون الكره عندها علامة على قلة النضوج وسطحية التفكير عند الولد،وهذا الأمر كثيرًا ما يصيب الأطفال أو حديثي البلوغ حين يشعر أحدهم بالكراهية نحو أحد من الوالدين،ولكنه بمرور الوقت ينضج غالبا ويكبر ويتعلم وتتسع مداركه ويعمل عقله وتفكيره نحو ما يحس به من مشاعر حسنة أو سيئة,فتتغير صورة الوالد إلى الأفضل والأحسن والأوضح بإذن الله،ويكتشف أن مشاهد الكراهية هذه كانت زائفة وغير حقيقية.
وقد يحدث أحيانا أن يكون سبب الكراهية سحرا أو عينا أو جنا,ويحتاج الولد في هذه الحالة إلى رقية شرعية تزيل عنه هذه الكراهية وترجعه إلى طبيعته التي كان عليها قبل أن يصيبه ما أصابه.
س 224 : ما علاقة ممارسة الرياضة والاسترخاء وإقامة العلاقات الاجتماعية مع الآخرين على طريق التغلب على التوتر ؟.
هناك علاقة وثيقة بينها وبين نقصان التوتر الحاصل أو التحصين من التوتر الذي يمكن أن يحصل.
ا-وذلك لأن للرياضة فوائد كثيرة حيث تعمل على خفض ضغط الدم،وتحمي الفرد من الإصابة بأمراض القلب،وتقلل من الكآبة والقلق,كما أنها تخفض درجات الحرارة المرتفعة التي يعاني منها الأفراد خاصة النساء في سن اليأس.هذا ومن ناحية أخرى فإن الرياضة البدنية تعمل على تهدئة انفعالات الفرد السلبية التي تتضمن التهيج والعصبية التي كثيرًا ما تسبِّب تعكير مزاج الفرد،وارتفاع درجة حرارة جسمه.كما تلعب الرياضة البدنية من جهة ثالثة دورًا مهمًّا في إضفاء الراحة النفسية،وتطوير دوافع الفرد حول تكوينه الجسمي،وهو ما يتمخض عنه العناية بالجسم والشعور بالاطمئنان.وتؤدي ممارسة الفرد للتمارين الرياضية اليومية لمدة 10 دقائق أو المشي لمدة ساعتين إلى زيادة مستوى النشاط الجسمي والعقلي وانخفاض مستوى التوتر.
ب-وذلك لأن استعمال طرائق الاسترخاء المختلفة يساعد على الراحة,كما يساعد على توزيع الدم بالشكل الصحيح وإيصال الأوكسجين الكافي إلى جميع أنحاء الجسم بشكل اعتيادي،وهو ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم العالي،ويؤدي بالتالي إلى اعتدال ضربات القلب.ويمكن تحقيق هذا الاسترخاء بجلوس الفرد بشكل مريح وغلق عينيه،والتنفس بعمق،وترك عضلاته ترتخي شيئًا فشيئًا قدر الإمكان،ابتداء من القدم إلى قمة الرأس،مع التركيز على بعض الكلمات (ويمكن أن تكون آية أو ذكر أو دعاء) أو العدِّ من واحد فصاعدًا.كما أن إقامة الصلاة ،والدعاء ،والتفكير في قدرة الخالق سبحانه مع ترديد تلك الجمل من 10 إلى 20 دقيقة تؤدي إلى الاسترخاء.وتكرر هذه العملية مرة أو مرتين في اليوم.لقد أخبر من استعمل هذه الطريقة إلى أنها طريقة مفيدة جدَّا في سبيل التغلب على التوتر.
جـ-وذلك لأن إقامة العلاقات الاجتماعية مع الآخرين تضفي على الفرد مسحة مريحة من الناحية النفسية والاجتماعية,كما تؤدي إلى زيادة التفاعل الاجتماعي بين الأفراد.وتُظهر البحوث والدراسات إلى أن أصحاب العلاقات الاجتماعية يتمتعون بصحة جيدة في الغالب،أما الآخرون الذين لم يستطيعوا أن يقيموا مثل هذه العلاقات فقد كانوا يَشْكُون من أمراض عديدة.كما أن العلاقات الحميمة تؤثر على صحة الفرد تأثيرًا إيجابيًّا ،حيث أن الفرد الذي يعيش مع عائلته وأصدقائه ومحبيه،ويحصل على مودَّتهم ومحبتهم ينعم بالسعادة ويتمتع بالصحة الجيدة.ويؤدي الشعور بالمحبة،وتكوين الصداقات والتعاون مع الآخرين إلى تخفيف انفعالات الفرد السلبية.
س 225 : هل من نصائح أخرى للتغلب على التوتر ؟.
1-اقتن بعض المصادر التي تتضمن الطرائف والنوادر،واقرأها مع أفراد عائلتك؛لصنع مجال للضحك والمزاح,لأن التعود على الضحك-بدون مبالغة-يؤدي إلى راحة العضلات،ويجعل الفرد يشعر بالسعادة والراحة والاسترخاء ويعتبر الضحك من أفضل العلاجات للتخلص من التوتر.
2-بما أن التوتر يمكن أن يكون نتيجة للقلق من بعض المواقف،فعليك إذن بالتخلص من ذلك القلق،وذلك بالاستعداد لمثل هذه المواقف قبل مجابهتها،والتدريب على اجتياز العقبات التي تتعرض لها،وتبدأ بمجابهة المواقف الصعبة بالتدرج شيئًا فشيئًا.
3-اختر الألوان التي تؤدي إلى الراحة والتخلص من التوتر,حاول أن تقتني الأشياء والملابس الملوَّنة مثلا باللون الأخضر الذي يضفي على الإنسان الراحة.
4-عليك بالتجول بين الحقول والبساتين مع الأصدقاء أو مع أفرد الأسرة.
5-إن اهتمامك بالإخوة والأخوات أو بالزوجة والولد أو بالأصدقاء أو بالأقارب والجيران شيء جيد إن حدث بعيدًا عن المبالغة.
6-حاول أن تتخلص من القلق وذلك بالاختلاء بنفسك في اليوم 10 دقائق على الأقل لدراسة أسباب ذلك القلق ووضع حلول لتلك الأسباب والسيطرة على القلق,وستجد نفسك مع الوقت وفي وقت قصير بإذن الله قد تخلصت منه فعلاً.
7-إن شعرت بأن ثورة الغضب ستسيطر عليك حاول طردها بالاستعاذة والوضوء والاسترخاء وما ثبت عن النبي-ص-أولا.وعليك ثانيا بالتنفس العميق عددًا من المرات تتراوح بين 5 إلى 15 مرة ثانيا,وسيساعد الأكسجين الذي يحصل عليه الجسم على التكيف والسيطرة على ثورة الغضب.

remita_abd
01-11-06, 01:44 AM
س 226 : هل يعلم الجن الغيبَ,وهل يغلب الجن القرآنَ ؟.
كل من قال بأن الجن يعلم الغيب أو يغلِب القرآنَ,جاهل,كما أنه يعتبر كافرا بسبب من ذلك بعد إقامة الحجة عليه.إنه-من جهة أولى-لا يعلمُ الغيبَ إلا الله أو من أعلمه الله بشيء من غيبه من الأنبياء,ومن جهة أخرى لا يغلِبُ القرآنَ شيء.وإذا تم الشفاء في بعض الأحيان عن طريق مشعوِذ ودجَّال فإن الشفاء قد يكون شكليا لا حقيقيا,وقد يكون نوعا من الاستدراج من الله للمشعوِذ أو للمريضِ,وكيف يَتصور مسلمٌ أن الله يرضى أن يُشفيَ عبدَه بالطريقة التي لا يحبُّها,ثم كيف يَتصور مؤمنٌ أن شفاءَ المريض يمكن أن يتم بطريقة غير شرعية وبغير إذن الله!!!."سبحانك هذا بهتان عظيم".
س 227 : ماذا عما يسمى بأم الصبيان ؟.
كثيرا ما تصيب الصبيانَ جنيةٌ تسمى"أم الصبيان" (مع ملاحظة أن البعض يقولون بضعف الحديث الذي ورد ذكر أم الصبيان فيه) أو كما يقول ناس مدينة ميلة (الجزائر)"خوه أو نانَّاه أو خو الذراري",فيكثر عندهم الصراخ والبكاء بدون سبب ظاهر.يمكن من أجل علاج مثل هذه الحالة أن تُقرأ آيات الرقية أو شيء منها في زيت زيتون,ويُدهن به قبل النوم من جسدِ الصبي:مفاصله اليمنى ومفاصله اليسرى والعنق والبطن والظهر والعمود الفقري,كما تُقرأُ له المعوذتان وألفاظ الأذان في الأذن اليمنى,وفي الصباح يشربُ الصبي من الزيت المرقي على الريق ملعقة صغيرة.كل ذلك لمدة 3 أيام متتالية أو أكثر.ويمكن أن تكون الرقية لهذا الصبي في ماء ليشرب منه لمدة 3 أيام متتالية أو أكثر.
س 228 : ما أعراض الإصابة بالجن ؟.
من علامات الإصابة بالجن (وهي ظنية لا قطعية):
ا- قبل الرقية:أوجاع غير عادية في البطن وفي العمود الفقري,آلام غير عادية في الرأس خاصة في المساء,قلق بدون سبب خاصة في المساء,تيه,أرق بدون سبب ظاهر,كثرة وساوس,أحلام مزعجة تكاد تكون يومية,ثقل في الجسم عند الاستيقاظ من النوم ..الخ..
ب- أثناء الرقية:إحساس بتنميل اليدين والرجلين,دوار أو دوخة,فشل عام أو في أجزاء معينة من الجسم,ارتفاع مفاجئ في درجة حرارة الجسم أو العكس,إحساس بأن الماء المرقي متجمع بقوة في مكان معين في الصدر أو في أعلى المعدة,آلام مفاجئة في الرأس,بكاء مفاجئ وبدون سبب ظاهر...
س 229 : هل يستطيع الجن رؤية الإنس عند خلع الثياب ؟.
لا يستطيع الجن رؤية الإنس عند خلع الثياب مع ذكر الله عموما وبقول (بسم الله الذي لا إله إلا هو) خصوصا.وقد يصاب المرءُ من طرف الجن ببساطة-خاصة المرأة وعلى الخصوص الشابة والجميلة-لا لشيء إلا لأنه نزع ثيابَه بدون أن يذكر اسم الله تعالى.وكذلك لا يدخل الجني مع الإنسي إلى المرحاض إذا ذكر هذا الأخيرُ اللهَ تعالى,وإذا كان الجني داخل المرحاض فإنه سيخرج منه بمجرد ذكر الإنسي لله قبل الدخول إلى دورة المياه مباشرة.
س 230 : شابة عمرها 15 سنة تدرس في السنة التاسعة أساسي,كانت متوسطة أو قريبة من الوسط في السنوات الماضية.تحصلت في هذه السنة على معدل 9/20 في نهاية الثلاثي الأول و8/20 في نهاية الثلاثي الثاني,ومن ثم فقدت الأمل في النجاح وأصبحت شديدة القلق,يؤلمها رأسها,عصبية,لا تنام إلا في وقت متأخر من الليل,ترى أحلاما مزعجة,الخ …هل تفيدها رقية أم لا ؟.
إن النتائج المترتبة عن ضعفها الطبيعي في الدراسة وعن فقدان أملها في النجاح طبيعية جدا. ومنه فإن التخلص من هذه النتائج يتطلب يالدرجة الأولى العمل من أجل التخلص من الأسباب لا من النتائج.إن المطلوب هو استعانة الشابة بخبيرة (أو خبير) متدينة في المجالات النفسية لتسمع منها ثم لتنصحها وتوجهها (من خلال جلسة واحدة أو أكثر).وعلى قدر عِظم الجهد الذي تبذله الفتاة في سبيل إخراج ما في صدرها ثم الإلتزام بتطبيق النصائح والتوجيهات المقدمة لها,على قدر اتجاه أمر المريضة إلى الشفاء بسرعة بإذن الله.والأمر في العادة سهل بسيط لا يحتاج إلى طول معالجة كما لا يحتاج إلى العرض على طبيب,خاصة إذا استعانة الفتاة بتقوية صلتها بالله أولا ثم بالقضاء والقدر ثانيا.فإذا لم تنفع هذه الوسيلة وجب عندئذ عرض الشابة على طبيب اختصاصي في الأمراض النفسية.والعلاج إذن لا علاقة له في كل الأحوال بالرقية الشرعية.
س 231 : ماذا عن حضور الصبيان مع الراقي حين يرقي ؟.
يستحب عدم حضور الصبيان وكذا النساء مع الراقي,حين يرقي مريضا,حتى لا يفزعَ أحدُهم وخاصة في حالة الرقية من الجن.وقد يكون الواحدُ منهم سليما فيرى ما يُخيفه فيتسلط عليه الجنِّيُّ فيصبح مصابا.
س 232 : ما الحكم في تعليق الحديد ونحوه على جزء من جسد المرأة النفساء أو على جسد المختون؟ وكذلك ما الحكم في صب الرصاص على رأس المريض لمعرفة مصدر السحر؟. تعليق الحديد ونحوه على جزء من جسد المرأة النفساء أو على جسد المختون لجلب النفع أو لدفع الضر (!) هو من أنواع الشرك الحرام بلا أدنى شك.وكذلك فإن ما يفعله بعضهم من صب الرصاص على رأس المريض في إناء فيه ماء ثم إخبار المريض بأن فلانا قد سحره وأن…هو محض سحر وشعوذة وكذب على ذقون الناس,وهو فعل حرام بلا شك.
س 233 : ما هي تأثيرات القلق على الجسد ؟.
القلق قد يترك بصماته على الجسد في صورة بعض الأمراض.وهو سبب لكثير من الأمراض النفسية والعقلية.
ا-على الدورة الدموية: القلق قد يؤدي إلى زيادة أو اختلال في ضربات القلب وزيادة في ضغط الدم وآلام بجهة الصدر اليسرى.
ب-على الجهاز الهضمي: قد يسبب القلق جفافا في الحلق وقيئا ومغصا وإسهالا واضطرابات في القولون وفقدا للشهية وإمساكا وصعوبة في الهضم وحموضة شديدة.وإذا أهمل علاج هذه الاضطرابات فإنها قد تسبب زيادة في النشاط ومن ثم يسبب قرحة المعدة والإثنى عشر والقولون والمصران العصبي.
جـ-على الجهاز التناسلي: قد يؤدي القلق إلى الاحتباس البولي والعنة والضعف الجنسي وسرعة القذف عند الرجل والبرود الجنسي لدى المرأة واضطرابات الحيض وعدم انتظام الدورة الشهرية والعقم.والقلق له علاقة وثيقة بالغدة النخامية التي تنظم العملية الجنسية وعملية التبويض.
د-الأمراض الجلدية:إذا لا حظت المرأة بثورا وحبوبا في وجهها فقد يكون السبب اضطرابات في الجلد راجعة إلى القلق.كما يسبب القلق مرض الثعلبة والصدفية ونتف الشعر.
هـ-الجهاز الرئوي أو الصدري:قد تظهر سرعة التنفس أو الصعوبة فيه ,وقد تكون راجعة إلى القلق.
و-الجهاز العصبي:قد يسبب القلقُ الخوفَ ويجعل المريض في حالة رعب مستمر من المرض "الفلاني" أو السرطان أو الجنون أو..أو من الأماكن المفتوحة أو المرتفعة أو الضيقة .وقد ينتج عن القلق فقدان للنوم أو زيادة في شهية الأكل أو على الضد عزوف عنه,مع اكتئاب وصداع.
ي-الجهاز المناعي:الذي يتأثر بصورة مباشرة بالقلق لأن القلق يُضعف هذا الجهاز ويصبح المرء بالتالي معرضا للإصابة بأمراض كثيرة.
ولا ننسى أن أمراضا أخرى قد يكون سببها القلق مثل جلطة الشريان التاجي وأمراض السكر والروماتيزم والصداع.وباختصار لا يمكن فصل الجسد عن النفس لأن العلاقة بينهما وطيدة.
س 234 : كيف نستطيع أن نفرق بين الأمراض العضوية، والأمراض الروحية ؟.
هذا سؤال مهم جدا,لكن الجواب عنه فيه شيء من الظن وشيء من اليقين,أي أنه ليس كله يقينا:
1) الأمراض العضوية يتم الكشف عنها بواسطة الأطباء الإختصاصيين والأجهزة المتطورة والأشعة والتحاليل ونحوها،بينما لا يمكن بأي حال من الأحوال الكشف عن السحر أو العين أو الجن بتلك المكتشفات والمخترعات مهما بلغت من التطور والرقي.
2) الأعراض المتعلقة بالأمراض العضوية ثابتة ودقيقة ومضبوطة وتختلف باختلاف نوعية وطبيعة كل مرض من الأمراض التي قد تعتري الإنسان،بمعنى أن مرض السرطان مثلا له أعراضه الدالة عليه,وهذه الأعراض معروفة لذوي الاختصاص ويستطيعون في الغالب تشخيص المرض بناء عليها مع إجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية وتصوير الأشعة وأمور أخرى يستخدمها الطب الحديث.وما قيل عن السرطان يقال مثله عن الأمراض المتنوعة الأخرى.وأما الأعراض المتعلقة بالسحر أو العين أو الجن فهي أعراض متقلبة من حين لآخر بمعنى أنها غير مستقرة, فتارة يشعر المريض بألم في الرأس وتارة أخرى يشعر بألم في المعدة،وقد يعتريه الخمول في بعض الأحيان أو القلق أو الضعف العام أو الأرق أو ..وهكذا…وكل ذلك دون القدرة على تشخيص ذلك من قبل الأطباء المتخصصين أو القدرة على تحديد الأسباب الداعية لذلك.
3 ) المصاب بأمراض عضوية لا يشعر بأية أعراض جانبية أثناء الرقية الشرعية أو بعدها،بينما صرعى الأرواح الخبيثة (أي المصابون بسحر أو عين أو جن) يشعرون بتلك المؤثرات كالصراخ والصداع والارتعاش ونحوهما.
4 ) ظهور بعض الكدمات المائلة إلى الزرقة أو الخضرة الداكنة وفي أماكن متفرقة من الجسم بالنسبة للمصابين بسحر أو عين أو جن،ولا تظهر مثل تلك الكدمات بالنسبة للمصابين بالأمراض العضوية إلا لأسباب طبية معينة يتم تحديدها من قبل الأطباء.وتأتي الكدمات الحاصلة جراء الإصابة بأمراض النفس البشرية كالصرع (بسبب مس الجن) والسحر والعين,تأتي غالبا بشكل فجائي وتختفي كذلك بشكل فجائي.ومنه إن لم تشخص وتحدد أسباب تلك الكدمات من قبل الجهات المعنية بالطب فلا بد عندئذ من عرض الأمر على راق متمرس ليحكم بعد الدراسة والتحليل إن كانت الدواعي لمثل تلك الأعراض متعلقة بالصرع والسحر ونحوهما أم لا ؟.
س 235 : هل ممارسة الرقية حكر على بعض الناس فقط ؟.
يجب أن نعلم بأن الرقية الشرعية وممارستها على نطاق واسع لعلاج الناس,ليست حكرا على أحد من المسلمين أو على جماعة معينة أو على جماعات محددة بل هي مفتوحة لكل واحد من المسلمين:
ا- الذين لهم نصيب لا بأس به من الثقافة الإسلامية العامة ومن المعرفة بالحد الأدنى من العلم الشرعي بعالم العين والسحر والجن ومن فهم الأساسيات في طب الأعشاب والطب النفسي.
ب- الذين لهم نصيب لا بأس به من الوقت الذي يمكن أن يضحوا به لعلاج الناس.
جـ- الذين يعلمون من أنفسهم أنهم لن يطلبوا مالا على الرقية أبدا.
د- الذين يحرصون كل الحرص على أن لا يستعينوا في الرقية بجن أبدا,سواء كان صالحا أو طالحا.
هـ- الذين لا يرجمون بالغيب أثناء تشخيصهم للداء مع المرضى,فلا يقولون لشخص:"بك كذا"إلا بناء على يقين,وإلا فقول"الله أعلم"هو المطلوب,وهو الواجب.
وـ الذين عاهدوا الله على أن لا يخالفوا أمرا من أوامره المتعلقة بالحدود التي يجب أن يلتزموا بها كرجال مع المرأة,فلا ينظر أحدهم إلى عورة امرأة ولا يمسها ولا يختلي بامرأة أبدا ولا يكذب على امرأة مادام حيا.
ي- والذين أخلصوا دينهم لله وتوكلوا عليه سبحانه وتعالى وحده واعتمدوا عليه.
ولكننا مع ذلك ننصح الذي يريد أن يتعلم كيف يرقي الناس بالحذر,لأن الساحة الإسلامية حبلى بالمعالجين بالقرآن والذين أصبحوا كثيرين وأصبحت تأتي من قبلهم أو من قبل الجاهلين منهم وكذا الانتهازيين,تأتي المشاكل والفوضى والكذب والرجم بالغيب حتى أصبح الكثير من الناس لا يثقون بالرقاة,وكل ذلك بسبب المتطفلين على الرقية الشرعية الذين يريد كل واحد منهم أن يصبح معالجا مع عدم توفر الشروط المذكورة سابقا فيه سواء كلها أو جلها.
وقبل البدء بمعالجة الناس يجب على من أراد ذلك أن يعرض نفسه على أحد الرقاة من أهل الثقة كي يرقيه للتأكد من خلوه من الأمراض التي تعالج بالرقية الشرعية,فإذا بدا بأنه سليم فليرق غيره بدون حرج وإلا فعلاج نفسه هو الواجب والمطلوب.وهذا الشخص إن أصرَّ على علاج الغير وهو مريض فإنه يكون قد فتح بابا لا يُسد غالبا إلا بعد فوات الأوان.وإذا جاز للطبيب العضوي أن يعالج غيره حتى ولو كان هو مريضا, فلا يجوز في مجال الرقية أن يرقي مريضٌ (كالمُصاب بجن مثلا) مريضا مثله مصابا بسحر أو عين أو جن.
نقول هذا لأن بعض الناس الذين كانوا مرضى نلاحظ أن منهم من يصبحون فجأة معالجين لغيرهم.وعندما تتطور بهم الأحوال ويبدءون بعلاج غيرهم يتضح أنهم مرضى وأن فيهم جن (مثلا) هم الذين أمروهم بأن يعالجوا الناس,ولا يمكن للجن أن يأمر شخصا إنسيا بعلاج الغير حبا فيه ولا حبا في الإسلام والمسلمين,ولن يأمره بالعلاج إلا بالطريقة غير الشرعية حتى ولو كان فيها شيء من القرآن والحديث الصحيح.والتجربة تؤكد على أن الذين يأمرهم الجن بعلاج الغير هم غالبا سذج وضعاف إيمان وجاهلون بالإسلام.نسأل الله أن يحفظنا من كل سوء.
س 236 : هل يمكن أن تكون الأحلام المزعجة في الليل بسبب مس من الجن ؟.
نعم هذا ممكن! ويكون هذا نوعا من أنواع المس الذي يحدث عند النوم،فتتسلط الأرواح الخبيثة على الإنسان لفترة بسيطة لا تستغرق أكثر من دقائق معدودة،يحصل خلالها البعض من الكوابيس والأحلام المزعجة ونحوها.ولا بد للمعالج من تحري الأمر –حين يرقي-بشكل دقيق ولا يجزم بأن السبب مس من الجن بدون دليل أو برهان،لأن الأعراض يمكن جدا أن تكون ناتجة عن أسباب طبية بحتة.
س 237 : ما أنواع الكوابيس ؟.
كثيرة منها ما ذكره بعض الأطباء :
أولا: الكوابيس العارضة: وقالوا بأنها تحدث لأسباب عدة منها:
ا ) حدوث خلل في مجرى النفس حين الدخول في النوم,يترقى إلى الدماغ فيشعر المصاب بثقل في الحركة والكلام أو شعور بالفزع،وقد يكون هذا في بعض الأحيان مقدمة للصرع العضوي.كما تحدث الكوابيس أيضا عند التعرض للضغوط النفسية.
ب ) تعاطي أدوية يمكن أن تسبب الكوابيس,منها: Reserpine , Blockers Beta , Levadopa , Anti depressents .
ج ) بعد التوقف عن استعمال بعض الأدوية المهدئة مثل Valium .
ثانيا : الكوابيس المتكررة:وهذا النوع من الكوابيس قد يدل على تسلط وإيذاء الأرواح الخبيثة (أو الجن) للإنسان.
س 238 : هل تُقبل شروط الجني من أجل الخروج من جسد المصاب أم لا ؟.
شروط الجني من أجل الخروج من جسد المصاب مرفوضة إذا كانت حراما كأن يطلب ذبحا لغير الله أو كتابة للقرآن بالدم أو يطلب الزنا أو مقدماته.أما إذا كانت مباحة وليس فيها تكليف شاق كأن يطلب من المريض-قبل خروجه من جسده-أن يأكل أو يشرب أو ينام,فقد تُقبل وقد لا تُقبل على حسب المقام وحسبما يظهر للراقي الكيس الفطن.أما إذا كانت طاعات كأن يطلب من المريض أن يصلي لله أو يصوم لله أو يطلب من أهل المريض أن يتصدقوا,فلا بأس من قبولها.ولا يُسمحُ للجني أن يخرج من جسد المصاب إلا من الأطراف أو الأنف أو الفم أو …ولا يُسمَح له أبدا أن يخرجَ من العين لأنه قد يُتلفها.
س 239 : هل صحيح أن تأثير الجن على الإنس تأثيران:تأثير كلي وتأثير جزئي؟.
نعم هناك من الرقاة من يقسم التأثير بهذا الشكل,أي إلى قسمين ويقول بأن هناك نوعين من الاقتران الشيطاني من حيث التأثير (والمسألة ظنية لا قطعية) :
1- الاقتران الكلي أو التلبس الكلي:ويتمثل هذا النوع عندهم بوجود مستمر ودائم للأرواح الخبيثة في بدن المصروع،ويندرج تحته قسمان :
ا- الاقتران الكلي الدائم أو المس الكلي الدائم : ويلاحظ فيه تواجد الأرواح الخبيثة بشكل دائم ومستمر في جسد المريض،وقد يتمركز تواجدها في دماغ المصروع ، وقد تتسبب هذه الأرواحَُ في غيبوبة كاملة للمصاب,ويمكن أن تظهر أثناء الرقية وتتحدث على لسان المريض, وقد تصرخ وتتوعد.
ب-الاقتران الكلي العارض ( المس الكلي العارض ) : ويلاحظ في هذا النوع من الاقتران تواجد للأرواح الخبيثة بشكل مستمر ودائم،وبحصول القراءة على المصروع ورقيته بالرقية الشرعية،يفر الشيطان لحين الانتهاء من الرقية،ويعود ثانية وهكذا،…وقد يكون هذا الصنف أحد الأصناف الثلاثة التي أخبر بها رسول الله-ص- في حديث أبي ثعلبة الخشني-رضي الله عنه-حيث قال:قال رسول الله-ص-:(الجن ثلاثة أصناف،فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء،وصنف حيات وكلاب،وصنف يحلون ويظعنون)(صحيح الجامع)،ويعتقد أن هذا الصنف يندرج تحت النوع الأول وهم (الذين يطيرون).
2- الاقتران الكلي بتأثير عضوي أو المس الكلي العضوي وإيذاء العضو البشري:ويلاحظ في هذا النوع من الاقتران تواجد الأرواح الخبيثة بشكل مستمر ودائم في عضو من أعضاء المريض،أو متنقلا من عضو لآخر،مسببا تأثيرات وأعراضا على تلك الأعضاء تؤدي لآلام وأوجاع ومضاعفات،بل قد يتعدى ذلك إلى إصابة العضو بالشلل أو تعطيله لفترات وجيزة عن القيام بمهامه الرئيسة،ومثل تلك الأعراض لا يتم الكشف عنها بالوسائل والأساليب الطبية المتاحة،ويقف الطب عاجزا عن تفسير بعض تلك الظواهر.
3-الاقتران الخارجي أو المس والإيذاء الخارجي:
ا-الاقتران الخارجي الدائم أو المس والإيذاء الخارجي الدائم:ويلاحظ في هذا النوع من الاقتران تواجد الأرواح الخبيثة بشكل مستمر ودائم خارج جسد المريض ومحاولة إيذائه بشتى الطرق والوسائل.وفي هذا النوع من أنواع الاقتران لا تظهر أية أعراض أو مضاعفات أثناء الرقية،بسبب عدم تلبس تلك الأرواح لجسد المريض وهروبها أثناء أو قبيل الرقية الشرعية وقراءة القرآن.وقد تتمثل تلك الأرواح الخبيثة بأشكال متنوعة ومختلفة كالكلاب والقطط وأشكال مرعبة لتلقي الرعب والهلع في نفس المريض.
ب-الاقتران الخارجي العارض أو المس والإيذاء الخارجي العارض :ويلاحظ في هذا النوع من الاقتران تواجد الأرواح الخبيثة بشكل مؤقت خارج جسد المريض لسبب عارض.وأكثر ما يشاهد ويلاحظ هذا النوع نتيجة لإيذاء بسيط تعرضت له تلك الأرواح من قبل الإنسان مثل اصطدام الإنسي بجني أو الدوس عليه بقدمه أو..، فيحصل منها إيذاء بقدر ذلك الضرر أو يزيد عنه.ويستمر إيذاء الجن في هذه الحالة لفترة بسيطة ثم ينتهي بسرعة بإذن الله تعالى.
4-المس والإيذاء الخارجي المؤدي للمرض:وهذا النوع من المس الخارجي يحدث إيذاء من قبل الأرواح الخبيثة للإنسان بطريقة أو بأخرى.
ومع ما نقلته عن بعض الرقاة فإنني أضيف-والله أعلم بالصواب-بأنه ليس هناك دليل قطعي على هذا التقسيم الثنائي,وإنما هي اجتهادات قد تصح وتصيب وقد تبطل وتخطئ.وأظن أن إيذاء الجن للإنس مهما كان نوعه يمكن التخلص منه بالرقية الشرعية إذا توفرت الشروط الذي ذكرتها أكثر من مرة في المريض وفي الراقي على حد سواء.
س 240 : ما أهمية معرفة الفرق بين المرض العضوي والمرض النفسي؟.
يترتب عن هذه المعرفة :
ا- الفهم الصحيح من قبل المعالج لطبيعة المرض الذي يعاني منه المريض ومن ثم توجيهه الوجهة الصحيحة لاتخاذ الأسباب الداعية للشفاء بإذن الله تعالى.
ب- عدم التخبط في التشخيص مما يؤدي في الكثير من الأحيان إلى نتائج سلبية تؤثر على نفسية المرضى أيما تأثير.
س 241 : هل يمكن أن يؤدي السحر أو العين أو الجن إلى مرض عضوي ؟.
قال بعضهم"قد يؤدي السحر أو العين أو الجن إلى أمراض عضوية في بعض الأحيان،وقالوا بأن الذي يميز تلك الأمراض أنها عارضة أي بمعنى أنها قد تختفي كلية في بعض الأحيان،وقد تعود أحيانا أخرى.ومثال ذلك أن تثبت التحاليل أن المريض يعاني من مرض السكر،وبعد أيام يتم الفحص مرة أخرى فيلاحظ اختفاء أعراض ذلك المرض بالكلية، شريطة أن لا تكون هناك أسباب طبية أدت إلى زوال تلك الأعراض".ومع ذلك فإنني أتحفظ قليلا على هذا الكلام وأقول بأنه من خلال تجربتي البسيطة في مجال ممارسة الرقية لحوالي 18 سنة ومن خلال مطالعاتي البسيطة في الدين والطب والرقية أرى بأن القول بأن المرض "الفلاني" ناتج حتما عن سحر أو عين أو جن قول يحتاج إلى دليل.نعم ليس لي دليل على بطلانه لكنني أظن أن من يقول به ليس لديه دليل على صحة ما يقول.
س 242 : من يخدم الآخر أكثر:الجن أم الإنس ؟.
الجنُّ يخدمون الساحرَ,ويُحقِّقون له البعضَ من مطالبه,في حين يُنفِّذ الساحرُ كلَّ مطالبَ الشيطان وهو صاغرٌ ذليلٌ.قال تعالى:"وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا".
س 243 : ما المقصود ب"التابعة" ؟.
هي جنية قد تصيب الإنسان.قال ابن منظور: "والتابعة جنية تتبع الإنسان.وفي الحديث:أول خبر قدم المدينة يعني من هجرة النبي-ص- امرأة كان لها تابع من الجن؛والتابع ههنا جني يتبع المرأة يحبها,والتابعة جنية تتبع الرجل تحبه. وقولهم: معه تابعة,أي من الجن" (لسان العرب). وتسمى هذه الجنية كذلك (أم الصبيان).ويُقال بأن التابعة نوع من إيذاء الجن للإنس كسائر الأنواع،إلا أنه يختص بالمرأة فقط.إذن هي نوع من أنواع إيذاء نساء الجن لنساء الإنس باتباع طرق شيطانية خبيثة تعتمد في مجملها على محاولة قطع الذرية والإنجاب،أو محاولة إيذاء الجنين وحصول إسقاط لدى المرأة،أو محاولـة إيذاء الوليد بطرق شيطانية متنوعة (بدون أسباب عضوية أو نفسية ظاهرة).ويقتصر الإيذاء على هذا الجانب فقط دون أن يؤثر على كافة مجالات الحياة الأخرى.هذا مع ملاحظة أن الذي ذكرته قول قد يكون فيه خلاف,أي قد لا تكون المسألة اتفاقية.
س 244 : هل مجرد الانفعال النفسي مرض ؟.
لا! مجرد الانفعال شيء مرغوب فيه وجزء رئيسي من متطلبات الصحة والنضوج في الحياة الإنسانية.إننا جميعا نفرح ونسر عندما نتوقع تحقيق هدف طيب أو رغبة حسنة،ونحن كلنا نخاف عندما نتعرض لخطر ما،وندهش للأشياء الغريبة والمفاجئة،ونحس بالندم للأخطاء التي كان بإمكاننا تصحيحها أو تجنبها، ونغضب عندما نجد اعتداءً على حقوقنا أو مكاسبنا، أو على حرمة من حرمات الله ونحب البعض ونكره البعض الآخر.إن هذه كلها انفعالات محمودة وسوية طالما أنها تحدث في وقتها الملائم وفي الظروف الملائمة.
لكننا جميعاً تعرضنا للحظات شعرنا خلالها بالاضطراب النفسي بكل ما يتسم به من توتر شديد والوقوع تحت رحمة انفعالات قوية تعجزنا عن التفكير الملائم والتصرف الفعال،وتوقعنا في ضروب أخرى من المعاناة والاستثارة الزائدة.ومن مآسي الاضطراب النفسي تلك الاستجابات الانفعالية الحادة التي نسميها القلق الذي يجعل الشخص يحس بشيء ما في طبيعته يدفعه للرؤية المعتمة للمستقبل بينما لا يوجد من حوله أو من ظروفه ما يدفع حقا إلى ذلك لأن كل ما حوله بياض.إذا حدث هذا فإنه يعتبر نموذجا للانفعال غير الملائم وغير السوي وغير الطبيعي الذي يعطل إمكانيات الإنسان للنمو،ويصيبه بالتوتر وعدم الاستقرار بشكل لا يترك له طاقة لمواجهة المواقف الصعبة أو التفكير في حلها بصورة ملائمة.
س 245 :هل يمكن أن يرتد السحر على من طلبه ؟.
ممكن جدا,ومنه كثيرا ما يرتدُّ السحرُ وينعكسُ فيصيبُ طالبَ السحر.وقد تكون المرأة (أو الرجل) سليمة,فتذهب إلى الساحر لغرضٍ أو لآخر,فيرسل لها من الجن من يؤذيها ويبتزُّ مالها,فتُصاب بالجن وتصبح مريضةً من جهةٍ وتخسر من المالِ الكثيرَ من جهة أخرى.
س 246 : دخل رأس ذكر الرجل في فرج زوجته ليلة دخوله عليها,ولكنه لم يستطع أن يكمل الجماع بعد ذلك.هل السبب أن الزوج مربوط ؟.
في ليلة دخول الرجل على زوجته,وأثناء محاولة الرجل الاتصال الجنسي مع زوجته إذا دخل رأس الذكر في فرج المرأة فلا معنى للقول بأن الزوج مربوط أو مسحور وأنه يحتاج إلى رقية شرعية من أجل فك الربط.إن الأمر لو كان كذلك فإن الذكر يرتخي تماما قبل أن يحاول الرجل إدخاله في فرج المرأة,ولن يدخل ولو جزء بسيط منه في فرجها.فإذا دخل جزء من الذكر في فرج المرأة وأحس الرجل بنوع من الضعف سواء من حيث الرغبة في المرأة أو من حيث انتصاب ذكره فإن السبب عادة هو:
ا- إما تعب عند الرجل جاء من قلة الأكل أو من قلة النوم في الأيام الأخيرة قبل الزواج مباشرة , وحَلُّ هذا الضعف أو طريقة التخلص منه هو أن يأخذ الزوج نصيبه الكافي من الأكل ومن النوم حتى يقضي حاجته من زوجته كما ينبغي.وهذا سبب وارد غالبا.
ب- وإما خوف من أن يفشل في الجماع , وهذا يحتاج إلى من يتحدث معه ليرفع له من معنوياته وليقويه نفسيا.وهذا سبب يكثر وجوده كذلك.
ج- وإما ضعف عضوي يحتاج معه إلى طبيب يعطيه دواء يشربه أو يحتاج إلى حقنة تقويه جنسيا.وهذا السبب قليل الحدوث أو الورود.والله أعلم.
س 247 : هل من برنامج خاص يلتزم به المصاب بسحر أو جن خلال مدة معينة في حال تأخر الشفاء بالرقية الشرعية ؟.
هذا برنامج أقترحه لعلاج مس الجن أو السحر في الحالات الصعبة التي لم تنفع فيها الرقية العادية من الشخص لنفسه ومن الراقي للمريض,والتي قد تكررت أكثر من مرة بدون فائدة.هذا البرنامج يلتزم به المريض لمدة أسبوعين أو ثلاثة أو شهر أو أكثر أو أقل،وقد يتجدد العمل به حتى الشفاء التام بإذن الله,ولا بأس من إعادة الرقية أثناء البرنامج أو في نهايته.
أولا: الالتزام بأذكار اليوم والليلة خاصة :
قبل الأكل:(اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وزدنا خيرا منه,بسم الله).بعده:(الحمد الله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا من المسلمين).قبل دخول الخلاء:(اللهم إني أعوذ بك من الخبث و الخبائث). بعده:(غفرانك).قبل النوم:(بسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه.إن أمسكت نفسي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين). بعده:(الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور).
ثانيا: الوضوء قبل النوم كل ليلة,ثم قراءة الإخلاص والمعودتين والفاتحة وآية الكرسي والزلزلة والقارعة و الكافرون,ثم يدهنُ المريضُ الشعر والعنق والصدر الأيسر وجهة المعدة والعمود الفقري ومفاصل اليدين والرجلين بزيت زيتون أو زيت حبة البركة مرقي,ثم يثـفل في الكفين 3 مرات ويقرأ المعودتين والإخلاص والفاتحة ويمسح بهما جسده والفراش ثم ينام.ثم قبل الفطور يشرب 3 ملاعق صغيرة من الزيت.
ثالثا : يشرب باستمرار من ماء مرقي فيه سدرٌ مطحون.
رابعا: يغتسل كل 3 أيام مرة واحدة بماء دافئ مرقي(فيه ملح أو ليس فيه شيء).
خامسا: قراءة سورة البقرة مرة كل 3 أيام -بصوت مرتفع,وفي أماكن متعددة من الدار-إن أمكن أو سماعها في نفس الفترة من خلال شريط أو قرص.
سادسا: قراءة كل يوم سورتين من هذه السور الثمانية: يس والصافات والدخان وق والرحمان والحشر والملك والجن.
سابعا :مع وجوب المحافظة على الصلاة في وقتها خاصة صلاتي الصبح والعشاء والإكثار من الدعاء والاستغفار, ومع الصدقة إن أمكن.
س 248 : ماذا يقال عند شرب ماء زمزم ؟.
عند شرب ماء زمزم يُدعى:"اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء" سواء كان الماء مرقيا أم لا.والرقية بماء زمزم-حين يتوفر- خير بإذن الله من الرقية بغيره من المياه.
س 249 : ما الذي يمكن أن تفعله "التابعة" للمرأة أو للجنين ؟.
قد يتم الإيذاء بإحدى الوسائل التالية, لكن بشرط تأكيد الأطباء على أنه ليست هناك أية أسباب طبية من وراء ما يقع للمرأة أو لجنينها :
ا- منع الحمل من أساسه: ويقال بأن نساء الجن يلجأن غالبا في هذا النوع من أنواع الاقتران باتباع طرق شيطانية خبيثة لمحاولة منع الحمل من أساسه بكيفية لا يعلمها إلا الله ، حيث أن ما يُسمى ب(التابعة) لا تقترن بجسد المريضة ولا تدخل فيها، وقد يتم التأثير الأساسي في هذا النوع نتيجة للعزائم والطلاسم الكفرية المستخدمة, والله أعلم.
ب- الإجهاض المبكر: ويحصل ذلك في فترة الحمل المتقدمة التي تقدر بثلاثة أشهر، وفي هذه الحالة تشعر المرأة الحامل بأعراض غير طبيعية منها رؤية أمر مفزع في النوم (غالبا) كاعتداء من قبل كلب أسود أو عض المريضة في يدها أو ساقها أو اعتداء رجل أو وزغ أو حمار أو بعير ونحو ذلك،أو الشعور بضربة على بطن المريضة أثناء نومها ، وغالبا ما يتم ذلك من قبل بعض النسوة من الجن، أو حدوث نزيف مستمر دون تحديد أسباب طبية معلومة لذلك. وينتج عن كافة تلك المظاهر إجهاض مبكر لدى المرأة الحامل.
جـ-الإجهاض المتأخر: ويحصل ذلك بعد فترة حمل الثلاثة أشهر الأولى,وقد يتم في ال 3 أشهر الأخيرة. ويمكن أن تشعر المرأة الحامل في هذا النوع بكافة الأعراض المذكورة في النوع السابق.
د- إيذاء المولود: وقد يحصل ذلك الإيذاء من الأرواح الخبيثة بعد الولادة بطرق شيطانية متنوعة، وقد يؤدي ذلك إلى حصول أمراض متنوعة دون أن تتحدد الأسباب العضوية لذلك، ودون تشخيص تلك الأمراض لدى المستشفيات والمصحات والمراكز الصحية والأطباء الأخصائيين.
ومع ذلك قد يكون سبب ما يحدث طبيا , وإن لم يعرفه الأطباء اليوم فيمكن أن يعرفوه غدا أو بعد غد.ومنه فإن العرض يجب أن يكون أولا على الطبيب , فإذا لم ينفع أو لم يجد جوابا يمكن اللجوء عندئذ للرقية الشرعية.
س 250:كيف يتمكن المشعوذ أحيانا من علاج المصاب بجن ؟.
إذا توجه المسحور(أو المصاب بجن) إلى ساحرٍ ليفك عنه سحرَه أو ليخلصه مما به من جن يقع في كثير من الأحيان شبه اقتتال للجن من الطرفين.وعلى نتيجة هذه المعركة يتوقف أمر المسحور أو المصاب بجن.وقد يتم اتفاق بين فريقي الجن على أن يخرجَ مثلا خادم السحر(أو المكلَّف بحراسة السحر من الجن) لفترة معينة ويعود بعدها لعمله.أما العلاج بالقرآن فلا يقفُ أمامه ساحر أو جن بإذن الله.وإن ادعى السحرة غيرَ ذلك , فإننا نحن نُشهِدُ الله باستمرار أنه صدقَ في كل ما قال, ونعلن في نفس الوقت بأن السحرةَ كذبوا وما زالوا يكذِبون وسيبقَوْن.

remita_abd
01-11-06, 01:57 AM
س 251 : ماذا عن شروط الجني التي يعرضها في مقابل خروجه من جسد المصاب ؟.
شروط الجني من أجل الخروج من جسد المصاب مرفوضة إذا كانت حراما كأن يطلب ذبحا لغير الله أو كتابة للقرآن بالدم أو يطلب الزنا أو مقدماته.أما إذا كانت مباحة وليس فيها تكليف شاق كأن يطلب من المريض- قبل خروجه من جسده- أن يأكل أو يشرب أو ينام, فقد تُقبل وقد لا تُقبل على حسب المقام وحسبما يظهر للراقي الكيس الفطن.أما إذا كانت طاعات كأن يطلب من المريض أن يصلي لله أو يصوم لله أو يطلب من أهل المريض أن يتصدقوا , فلا بأس من قبولها.
ولا يُسمحُ للجني أن يخرج من جسد المصاب إلا من الأطراف أو الأنف أو الفم أو أصبع القدم…ولا يُسمَح له أبدا أن يخرجَ من العين أو المخ أو البطن لأنه قد يُتلفها.
س 252 : ما الحكم في الرقية داخل المسجد ؟.
الأفضلُ تجنب الرقية في المسجد في الأحوال العادية تنزيها للمسجد ولبيت الله.أما إذا كان في الرقية اختلاطٌ ورفعُ أصوات وضربٌ وصراخٌ وحضورُ مجانين,فإنه يحرم القيام بالرقية عندئذ في المسجد.
س 253 : ما القول في أن الرقية لا تُقرأ إلا على المجنون ؟.
هذا كلام فارغ !.إن الرقية لا تُقرأُ على المجنون, ولا يصلح أن تُقرأ عليه لأن المجنون يحتاج إلى طبيب (إن نفع الطبيب) ولا يحتاج إلى رقية.إن الرقية تُقرأ على المصاب بسحر أو عين أو جن,كما يمكن أن تُقرأ على الصحيح كذلك (حتى ولو كانت غير مطلوبة), سواءً رقَى المرءُ نفسَه أو رقاه غيرُه.
س 254 : هل تشخيص الأمراض المتعلقة بمس الجن أو بالصرع من خلال الأعراض والعلامات العامة التي توجد في الشخص المصاب قبل الرقية أو أثناءها,هل هذا التشخيص سهل أم صعب ؟.
إن تحديد الأعراض المتعلقة بالأمراض الروحية بشكل عام وبمس الجن بشكل خاص يحتاج إلى مراس وخبرة عملية من قبل المعالج، فالمعالج المتمرس الحاذق يستطيع بعد الدراسة العلمية الموضوعية والخبرة العملية أن يكون قريباً (وأؤكد على"قريبا"لأن التشخيص الدقيق غير مطلوب من الراقي لأنه بصفة عامة غير ممكن) من عملية التشخيص الخاصة بالمرض ، ليستطيع بعد ذلك أن يحدد- ولو على سبيل الظن الغالب لا اليقين- العلاج والدواء النافع بإذن الله تعالى.ويجب الحذر في هذا الجانب من تدخل أهل المريض لتحديد المشكلة وأصل معاناة المريض (بأن يفرضوا على الراقي أن يقول ما يقولون فيقول عن المريض بأنه مصاب بجن لأن الأهل قالوا كذلك! أو بأنه مسحور لأن عائلته مالت إلى ذلك! أو …) دون الممارسة العملية والخبرة في هذا الجانب.ويجب أن يكتفي الأهل بعرض الحالة المرضية على المعالج المتمرس الحاذق, وهو بعد ذلك الذي يستطيع وبناء على خبرته العلمية والعملية تحديد الداء - ولو ظنا غالبا -ووصف الدواء النافع بإذن الله تعالى.
ويجب على المريض أو أهله استشارة أهل العلم والدراية والخبرة ممن تمرسوا في الرقية الشرعية ودروبها ومسالكها، والعمل بنصحهم وإرشاداتهم وتوجيهاتهم،كما يجب الحذر من استشارة وسؤال الجهلة من مدعي الرقية دون علم ودراية، قبل أي خوض في الأسباب والمسببات لتلك الأعراض التي ظهرت أو تظهر على المصاب.
س 255 : هل كل من وجد كسلا وثقلا عند إقباله على أداء عبادة من العبادات مثل الصلاة وقراءة القرآن أو .. أو على عمل من الأعمال الدنيوية النافعة في البيت أو خارجه كالأعمال المنزلية التي تقوم بها المرأة عادة في بيتها أو كالأعمال الإدارية أو الفلاحية أو الإجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية التي يمكن أن يقوم بها الرجل خارج البيت,هل كل من وجد كسلا في شيء من هذا هو مصاب بسحر أو عين أو جن ؟.
يجب قبل نسبة هذا الكسل إلى أي سبب من الأسباب الغيبية كالسحر أو العين أو الجن, يجب التأكد من أن الأمر خارج عن نطاق تلاعب الشيطان بالإنسان لإيهامه بالصرع والسحر والعين لصده عن الطاعة والعبادة والذكر أو لإبعاده عن ممارسة مهامه الدنيوية المختلفة بشكل فعال وناجح ومثمر.إن التجربة البسيطة التي مرت بي في مجال ممارسة الرقية الشرعية لمدة تزيد عن ال18 سنة أكدت لي بأنه إن وجد شخص واحد تكاسل بسبب غيبي (أي بلا اختيار منه , ومنه فهو يحتاج إلى من يرقيه) فإن 49 شخصا لم يتكاسلوا إلا تكاسلا هم مسؤولون عنه,ومنه فإن الواحد منهم يحتاج إلى جهد كبير يبذله مع نفسه ليغير ما بها من الداخل فيتغير تبعا لذلك واقعه من الخارج "إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ "(الرعد:11).أما إلصاق أي تثاقل بالسحر أو العين أو الجن فأمر لا يلجأ إليه في العادة إلا الجاهلون أو المتواكلون.أما الأولون فحل مشكلتهم عن طريق التعلم الصحيح والسليم وأما الآخرون فيجب عليهم أن يعلموا بأنهم إن ظنوا بأنهم يكذبون على الغير أو على الله فإنهم واهمون لأنهم يكذبون في حقيقة الأمر على أنفسهم.
س 256 : ما الرد على من ينكر مس الجن للإنس ؟.
قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله-:"والصرع نعوذ بالله منه نوعان:
1- صرع بسبب تشنج الأعصاب: وهذا مرض عضوي يمكن أن يعالج من قبل الأطباء الماديين بإعطاء العقاقير التي تسكنه أو تزيله بالمرة.
2- وقسم آخر بسبب الشياطين والجن : يتسلط الجني على الإنسي فيصرعه ويدخل فيه ويضرب به على الأرض ويغمى عليه من شدة الصرع.ويتلبس الشيطان أو الجني بنفس الإنسان ويبدأ يتكلم على لسانه، والذي يسمع الكلام يقول أن الذي يتكلم الإنسي ولكنه الجني ! ولهذا تجد في بعض كلامه الاختلاف,لا يكون ككلامه وهو مستيقظ لأنه يتغير بسبب نطق الجني.هذا النوع من الصرع - نسأل الله أن يعيذنا وإياكم منه ومن غيره من الآفات - هذا النوع علاجه بالقراءة من أهل العلم والخير.أحيانا يخاطبهم الجني ويتكلم معهم ويبين السبب الذي جعله يصرع هذا الإنسي, وأحيانا لا يتكلم.وقد ثبت هذا,أعني صرع الجني للإنسي بالقرآن والسنة والواقع"ا.هـ.
هذا ويذكر شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله الإجماع الواقع بين العلماء على الوقوع الفعلي لمس الجن للإنس.وحتى هو –رحمه الله- أخرج الجن من المصابين به.قد ذكر ابن القيم-رحمه الله -عن شيخه ابن تيمية أنه جئ إليه مصروع قد أصابه الجن ، فقرأ عليه فخاطبته الجنية التي في هذا الرجل،فقالت له إني أحبه فقال لها شيخ الإسلام :"لكنه لا يحبك"، فقالت:إني أريد أن أحج به ، فقال:"هو لا يريد أن يحج معك"، فجعل يحاورها وأبت أن تخرج فجعل يضربه يضرب الرجل المصروع ، لكن الضرب يقع في الظاهر على المصروع وهو في الحقيقة على الجني،حتى يقول إن يده قد تعبت من الضرب،ثم قالت:أنا أخرج كرامة للشيخ (يعني:شيخ الإسلام ابن تيمية) فقال:"لا تخرجين كرامة لي،أخرجي طاعة لله ورسوله". فخرجت فأفاق الرجل فتعجب الرجل.قال:"ما الذي جاء بي إلى حضرة الشيخ؟!"،قالوا:"أما أحسست بالضرب الذي كلّت منه يد الشيخ".قال:"والله ما أحسست به.ولماذا يضربني الشيخ ؟!",لأن الضرب كان يقع على الجنية.فخرجت ولم تعد.
ومن حيث الواقع فإنني أشهد –ويشهد معي وأكثر مني وأحسن مني الكثيرون في كل زمان ومكان- أنني عاينت بنفسي خلال ما يزيد عن ال 18 سنة من ممارستي للرقية الشرعية في كثير من ولايات الوطن,عاينتُ- بالأدلة والبراهين القطعية- عشرات بل مئات المصابين بكل تأكيد بمس من الجن.نعم ليس كل من ادعى أنه مصاب بالجن هو مصاب بالفعل, ولكن هذا شيء وإنكار مس الجن للإنس مطلقا شيء آخر, وخير الأمور أوسطها.
س 257 : ماذا عن الخوف من الاتصال الاجتماعي,خاصة من أجل إلقاء درس أو محاضرة أو ندوة أو ... ؟.
ينبغي أن يكون في علم السائل أن هذا الخوف اعتيادي إلى حد ما,إذ يشكو كثير من الناس من الخوف من الاتصال الاجتماعي.لقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن 60 % من الناس ذكروا أنهم يشعرون بالخوف من الاتصال بالآخرين بين وقت وآخر، وأن 90 % أشاروا إلى أنهم شعروا بالخوف فعلاً عند الاتصال بفرد أو بجماعة خلال حياتهم، ويمكننا أن نجزم بأن جميع الناس يشعرون بالارتباك أمام الجمهور في الدقائق الأولى من
إلقاء محاضرة أو كلمة أو خطبة، ويعتمد طول فترة الارتباك على الموقف وحالة الفرد النفسية آنذاك. هناك جوانب مهمة تتعلق بمضمون الموضوع المطروح،الذي يساعد على سير الاتصال الاجتماعي بشكل إيجابي،منها معرفة الحقائق التي يرغب الفرد أن يطرحها، والتفكير الإيجابي بها، والسيطرة على النفس ,وعلى الصراع الذاتي الذي يعاني منه الفرد، والتحكم في الشعور بالخجل ،....كما تلعب مظاهر مختلفة دورا مهما في نمو الذات,حيث يتعلم الفرد تلك المظاهر خلال التنشئة الاجتماعية،عن طريق العائلة والأصدقاء والمعلمين والعلماء، ويتشرب الأسس التي تساعده على أن يكون عضوا فعالا في المجتمع الذي يعيش فيه،كما ينمو الإدراك من خلال الخبرات والتجارب التي يتعرض لها الفرد،وأهم عامل في ذلك هو الحاجات والاتجاهات التي يحملها الفرد.هناك مظاهر أخرى متعددة تعمل على إعاقة الاتصال الاجتماعي، منها: القلق، والخجل الذي يؤثر تأثيرًا مباشرًا على عملية الاتصال بين الأفراد من حيث إرسال واستلام المعلومات التي تتعلق بذلك الاتصال،كما يعيق الخوف والجزع والانزعاج والاضطراب جميعا مسيرة ذلك الاتصال الاجتماعي.وعلى الفرد أن يتجنب المواقف التي يتوقع منها المردود السلبي ، أو تلك التي لم يحصل بعدها على التعزيز،ويحاول الإكثار من الانضمام إلى المواقف التي يتوقع منها مردودا إيجابيا.وهناك بعض الحالات التي يعاني منها الفرد،مثل:العيوب اللغوية،أو ضعف في المفردات اللغوية عند التحدث بلغة أجنبية،أو قد يحدث ذلك نتيجة اختلاف أفكار الفرد عن أفكار الآخرين،أو عدم انتمائه إلى تلك الجماعة السياسية،أو هناك اختلاف في العقيدة كاختلاف العقائد الدينية.وقد تعمل السلطة العائلية والمدرسية والمؤسسات الدينية على زرع الخوف والخجل من الاتصال في نفوس الأطفال أحيانا،وذلك من خلال عدم إعطاء الأطفال الفرصة للتعبير عن النفس،أو طرح الأسئلة من قبلهم،أو الاشتراك مع أفراد العائلة في إعطاء بعض القرارات التي تخص العائلة أو التعبير عن الانفعالات.ويلعب الضغط الاجتماعي دورا مهما في ذلك،فقد يحدث أن يحاول الفرد أن يتميز عن الجماعة، وأن تكون أفكاره أنضج من أفكار الآخرين، وكثيرا ما يعتري الفرد خوف من الرفض أو الانتقاد من قبل الآخرين.
س 258 : ابنتي ترى في بيتنا منذ مدة وبين الحين والآخر, ترى أشخاصا لا يراهم غيرها وتسمع أصواتا لا يسمعها غيرها,ويتحدث إليها أحيانا من تراهم فيأمرها أحدهم بالصلاة وبالصيام تارة وينهاها عن السرقة والكذب والزنا تارة أخرى,ويدَّعون لها تارة ثالثة بأنهم اشتاقوا إليها ويريدون أن يروها ولو من بعيد,ويكشفون لها في بعض الأحيان عن صور حية يزعمون أنها لباب الجنة أو لباب النار ول..ويطلبون منها تارة خامسة على سبيل الأمر أن تُفرِّغ نفسها لمعالجة الناس بالقرآن و..الخ..! ما الجواب ؟.
الجواب من وجوه عدة:
ا- منها أن من يرى ما لا يراه الغير أو يسمع ما لا يسمعه الغير هو إنسان مصاب, ومنه فإن ابنة هذا الرجل يمكن جدا أن تكون مصابة بإذن الله بجن(ولا نجزم بذلك), والمطلوب أن تعرض ( بعد العرض على الطبيب الاختصاصي والتأكد من أن مشكلتها ليست طبية) على راق ثقة يرقيها فتشفى مما بها بإذن الله.
ب- ومنها أن الذي يُعلِّم الآخرَ هو الإنسيُّ لا الجني.إن الله أرسل نبينا محمدا - ص- رسولا للجن والإنس معا ولم يرسل نبيا من الجن ليبلغ الإسلامَ للإنس.ومن هنا فإن ادعاءهم بأنهم يريدون النصيحة والتوجيه والتعليم للإنس كذبٌ فوق كذب.وعلى الواحد منهم سواء كان صالحا أو طالحا إذا أراد أن يُعلِّم أن يذهب إلى مثله من الجن ليعلمهم.
جـ- ومنها أن الجني لن يقدم للإنسي خدمة أو شبه خدمة إلا في مقابل تسلط الجني على بدن ونفس الإنسي, وكذا في مقابل معاصي ومعاصي يمكن أن يقع فيها الإنسي- في الحاضر أو في المستقبل, بطريقة مباشرة أو غير مباشرة- ليرضى عنه الجني.
د- هذه البنت تعتبر مريضة, لذا فإنها تُنصح بأن لا تستجيب للجن حين يأمرونها بعلاج الغير بالقرآن لأنها هي أحوج إلى العلاج من غيرها. ولا يجوز لها أن تخاف من تهديدهم,لأن الله أقوى منهم ومن كيدهم مهما كبُر وهو الأحق بأن تخافه.
هـ- الصور التي يدعون أنها للجنة والنار هي مجرد صور وهمية ليس إلا.
و- إذا أراد الجن أن يتأملوا وجه أنثى,فعليهم بوجوه الجنيات سواء جاز لهم ذلك شرعا أم لا.المهم أننا إنس والبنت إنسية ولا نقبل من الجن أبدا ما يزعمون من أنهم اشتاقوا إلى رؤية المرأة ولو من بعيد! والبنت كذلك يجب أن لا تقبل منهم شيئا مما يدعونه وعليها أن تستعيذ بالله منهم ومن الشيطان الرجيم,وأن تعتبرهم خصوما لها.أما إذا اعتبرتهم أصدقاء فإنها لن تتخلص من شرهم وحتى الرقية الشرعية فإن فائدتها تصبح محدودة جدا عندئذ.
ي- إذا كانت البنت فقط ترى ما ترى وتسمع ما تسمع فإن الرقية تلزمها لوحدها أما إذا كانت أغلبية أفراد الأسرة تعاني مما تعاني منها هي,فالرقية قد تصبح مطلوبة للبيت كله على اعتبار أنه يمكن أن يكون"مسكونا".والرقية هي الحل بإذن الله في الحالتين.
س259 : ما هي النتائج السلبية التي يمكن أن تترتب عن الخوف من الاتصال الاجتماعي؟.
هي نتائج عديدة وكثيرة، يمكن أن نذكر منها ما يلي :
1- من الصعب على الفرد الخائف من الاتصال الاجتماعي أن يكوّن صداقات حميمة، وذلك نتيجة عدم جرأته على النظر في عيون الذين يتعامل معهم، ويوصف بأنه غير ودود، وغير آمن ومنعزل.
2- يكون الفرد الذي يتجنب الاتصال الاجتماعي غير نافع لأفراد المجتمع، وغير منتفع منهم، كما يؤثر هذا على مستوى كلامه, ويكون ذلك المستوى منخفضًا.
3- يتجنب هذا النوع من الأفراد أن يشتغل بمهنة تتطلب الاتصال الاجتماعي.
4- يمكن أن يؤدي خجل الفرد من الاتصال الاجتماعي بالغرباء إلى (فوبيا) ، كما يمكن أن يتغير سلوكه عندما يتصل بالآخرين، وعندها يحاول الابتعاد عنهم والانزواء بمفرده.
5- يؤدي الخجل إلى صعوبة التحدث مع الأشخاص الجدد، وإلى الحرمان من التعرف عليهم.
6- يؤدي هذا النوع من الخوف إلى صعوبة في إجادة الكلام، فلا يستطيع الشخص التعبير عن ملاحظاته وأفكاره.
7- يشعر الفرد بالكآبة، ويشك في أفراد المجتمع بأنهم ينظرون إليه بتمعـن وانتقاد، وأنهم يراقبون حركاته وسكناته.
8- تكون قدرة الخائف ضعيفة عندما يحاول المشاركة في إظهار الحقيقة مع الآخرين،كما لا يستطيع أن يتحكم في نفسه ومواقفه بسبب حرصه على تجنب الآخرين.
س 260 : ما قيمة البكاء في الطب النفسي ؟.
إذا كنت في موقف يكون فيه البكاء جائزا ومباحا من الناحية الشرعية ومقبولا ومستساغا من الناحية الاجتماعية،فلا تتردد في البكاء وسكب الدموع (طبعا بعيدا عن لطم الخدود وشق الجيوب ودعوى الجاهلية سواء صدر البكاء من رجل أو من امرأة, وبعيدا كذلك عن الجزع والتشاؤم واليأس),لأن في ذلك خير من ناحية الصحة النفسية.وهذه هي خلاصة بحث علمي للعالمة النفسانية "مارجريت كريبيو" من جامعة ماركويت الأميركية.وحيث أنه من المعروف بأن الدموع تقوم بتنظيف وتطهير العيون من الجراثيم والميكروبات العالقة، فإن البكاء وذرف الدموع في المواقف المبكية لا بأس به بل ومن الأفضل عدم كبته نظرا لمزايا البكاء والدموع المتعلقة بالصحة العضوية وكذا الخاصة بالصحة النفسية. والمعروف أن الكثير من الناس الذين يعانون من القلق أو التوتر أو الاكتئاب أو.. يجدون بالتجربة أنهم في بعض الأحيان يتخلصون من جزء لا بأس به مما يعانون منه بمجرد البكاء خاصة إذا لم يكن البكاء مبالغا فيه.
س 261 :هل كل ما ينسبه الناس إلى العين أو السحر أو الجن منسوب بحق وصدق أم لا ؟.
أقول لبعض الناس في بعض الأحيان:"العين مسكينة والسحر مسكين والجن مساكين" ,لأن الناس يبالغون في إلصاق ما لا يجوز أن يلصق بها. كثيرا ما تسمع عن رجل(أو امرأة) لم يجد عملا أو أن تجارته لا تسِير كما ينبغي أو أن دراسته ليست على ما يرام,أو أن المرأةَ وصلت إلى سن الزواج بدون أن تتزوج , فيُلصِقُ هذا الرجل أو هذه المرأة السببَ في العين أو السحر أو الجن بدون دليل أو برهان قوي أو ضعيف. والغريب أنك يمكن أن تسمع الرجل (أو المرأة) يؤكدُ لك- قبل الرقية - بأنه متأكدٌ بأن به أمرا غير طبيعي, وهو في حقيقة الأمر ليس متأكدا ولا شبه متأكد.إن الناس في كثير من الأحيان عوض أن يواجهوا المشاكل بالطرق المناسبة التي تتطلب منهم بذل جهد وتحمل مشقة, يختارون الطريقَ الأسهلَ والذي يتمثل في:"يا فلان ارقني من العين أو السحر أو الجن" الذي لن يحلَّ لهم مشكلة, ولقد نسوا أو تناسوا بأن الرقيةَ لن تحُلِّ بإذن الله إلا شيئا محققا من سحر أو عين أو جن.
ا- أما التجارة فتتدخل في نجاحها أو عدمه عوامل كثيرة من أهمها قضاء الله أولا ثم شطارة التاجر وإيمانه وخوفه من الله وظروف البلاد الاقتصادية و..
ب- وأما الدراسة فيتدخل في نجاحها بعد قضاء الله إمكانياتُ الشخص الفكرية والجهد الذي يبذله من أجل النجاح والظروف المحيطة به و.....
جـ- وأما العمل فيتدخل في توفره بعد قضاء الله ظروف البلاد الاقتصادية والمعيشية وسعي الشخص في دق الأبواب باستمرار من أجل طلب الرزق الحلال بدون كلل ولا ملل....
د- أما تعطل زواج المرأة فهو قضاء الله وقدره أولا, ثم لأن المرأة مخطوبة والرجل خاطب, ولأن تعدد الزوجات جائز شرعا لكنه مرفوض (أو يكاد) عرفا على الأقل في أغلب مناطق بلادنا الجزائر, ولأن عدد النساء أكثرُ من عدد الرجال.
وقلما نجد شخصا تعطل عن العمل أو في الدراسة أو التجارة أو امرأة تعطلت عن الزواج بسببِ سحرٍ أو عين أو جن, والله أعلم.
س 262 : هل تلزم من يبدو له بأنه مريض وهو ليس كذلك , هل تلزمه استشارة الطبيب أم لا ؟.
ليس شرطا.إن نسبة كبيرة من المترددين على المعالجين بالقرآن مرضى وهم,أي أنهم يحسِبون أن بهم مسا من الجن أو السحر أو العين,وهم ليسوا كذلك,بل هُم مرضى وَهْم في أغلبيتهم.وعلاج هؤلاء يتم بالطب النفسي إن كان الوهم متسلطا عليهم منذ فترة طويلة.أما إن كان في بدايته, فعليهم بالتحصينات من ذكر ودعاء وصلاة وقراءة قرآن و…لأنها يمكن أن تفيدهم ولو بدون طبيب.هذا مع وجوب الاستفادة من نصائح خبير ومع بذل الجهد من أجل طرد الأوهام .
س 263 : هل البكاء يخفف من التوتر النفسي ؟.
أظهرت دراسة أجراها الدكتور"ويليام أتسن فري‏" بمركز أبحاث العيون والدموع في"سانت بول رامس" الطبي أن البكاء مفيد لصحتنا النفسية والعاطفية‏, وأنه من الخطأ أن نكبت رغبتنا في البكاء‏ إذا واجهتنا ظروف تستدعي ذلك‏.‏ويقول د‏.‏ فري أن الدموع تقوم بالفعل بتنظيف أعيننا‏، وتلعب دورا حيويا ومهما في التخفيف من التوتر النفسي الذي يمكن أن يتسبب في تفاقم بعض الأمراض مثل قرحة المعدة‏، وارتفاع ضغط الدم‏، والتهاب غشاء القولون المخاطي‏.‏وربط الدكتور فري بين التوتر والبكاء عن طريق تحليل آلاف من قطرات الدموع‏، واكتشف أن الدموع تحتوي على هرمونات تنتجها أجسامنا حينما نخضع للتوتر النفسي‏, لذلك عندما نبكي فإن هرمونات التوتر تزول‏ أو تقل، وبالتالي نشعر بالتحسن‏.‏ولنعلم إن البكاء ليس عيبا وليس خطأ‏،والأولاد منذ سن مبكرة يظنون بأن البكاء يعني فقدان السيطرة على النفس‏، وأنه عيب بالنسبة للرجل‏، فينمو الطفل وهو قادر تدريجيا على فصل نفسه عن عواطفه‏, وفي هذا من الخطأ ما فيه.وحتى على فرض أن البكاء دليل ضعف فليست هناك حاجة لأن نكون أقوياء طوال الوقت‏ حتى لا نحرم أنفسنا من عملية ذرف الدموع الطبيعية العاطفية والصحية‏.‏
س 264 : ماذا لو ألح أهل مصاب بمرض عضوي على الراقي من أجل أن يرقي المريض. هل يستجيب الراقي أم يرفض ويدعو الأهل إلى أخذ المريض أولا إلى طبيب ؟.
لا يجوز أن يؤثر أهلُ المريض على الراقي من أجل أن يرقيَ شخصا مريضا مرضا مستعجلا قبل أن يُؤخَذَ إلى الطبيب إذا غلب على ظن الراقي أن المريض مصاب بمرض عضوي.يجب أن يُقدَّم في حالة مثل هذه العلاجُ الطبي أولا لأنه هو المستعجل, فإذا تبين بعد استشارة الطبيب أن المرض ليس عضويا (ولا نفسيا ولا عصبيا) فيمكن عندئذ اللجوء إلى الرقية الشرعية.
س 265:متى يمكن أن يُنصح المريض باستعمال زيت مرقي بدون أن يراه الراقي ويرقيه ؟.
طبعا الأفضل في كل الأحوال أن يرى الراقي المريض وأن يسمع منه وأن ينصحه ويوجهه ثم يرقيه.لكن يمكن في حالة خاصة أن يرقي الراقي المريضَ ولو من بعيد ولو بدون أن يراه, وذلك إذا كانت أعضاء معينة من جسد المريض تؤلمه بعد التأكد من أن المرض ليس عضويا (ومن الصعب التأكد). يمكن في هذه الحالة أن يُنصَح المصاب بدهن هذه الأعضاء بزيت مرقي.فإذا كان أغلبُ الجسد يؤلمه فيمكن أن يُنصح بدهن الجسد كله عدا القبل والدبر والوجه (إن لم يكن الوجهُ كذلك مصابا).أما إذا تم ذلك مع الرقية (أي بحضور المريض) فإن الفائدة يمكن جدا أن تكون أكبر بإذن الله.
س 266 :ما علامة الشفاء من السحر؟.
علامة الشفاء الأساسية من السحر أو العين أو الجن هي زوال الأعراض السابقة التي كان المريض يشتكي منها قبل أن يُرقى, وكذا إحساس بالخفة والراحة والميل إلى التفاؤل وانشراح الصدر, ويمكن أن تظهر علامات أخرى قريبة الشبه بما سبق.
س 267 :ماذا يفعل من يؤلمه جزء من جسده لأسباب غير عضوية ولا نفسية ولا عصبية؟.
روى مسلم وغيره عن عثمان بن العاصأنه اشتكى إلى رسول الله-ص-وجعاً يجده في جسده منذ أسلم فقال له رسول الله-ص-:" ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثاً وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر", ومنه يمكن أن يُنصح المريض الذي يشتكي من ألم في جسده ما نفع الطبيب في علاجه أو ما قدر الطبيب على تشخيصه, قلت: يمكن أن يُنصح - مع الرقية - بما نصح به رسول الله- ص -.كما يمكن أن يُوجه الراقي إلى الإكثار من قول:" أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك"عند الرقية بناء على ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي-ص-أنه قال:"من عاد مريضاُ لم يحضر أجله فقال سبع مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض".
س 268 : هل يمكن ذكر البعض من فوائد البكاء من الناحية النفسية ؟.
الكثير منا يخجل من البكاء للأسف ويقوم بكبت انفعالاته, وهذا قد يؤدي لعدة أمراض نفسية وجسدية.قد لا يكون عدم البكاء هو المتسبب بها ولكنه قد يساعد على التعجيل في ظهورها على السطح. من الإكتشافات المدهشة أن ذرف الدموع يساعد المرء على التخلّص من المشاكل العاطفيّة , فالدراسات العلمية وجدت أن الإنسان يشعر بتحسن جسدي ونفساني بعد البكاء مباشرة , وبالعكس فإن الذي يمسك نفسه عن البكاء تزداد حالته سوء.ومن غير المستغرب أن الذين يعجزون عن ذرف الدموع بسبب بعض الأمراض- أو بلا سبب – يجدون صعوبة في مواجهة الضغوط والأزمات العاطفيّة. وفي دراسة قام بها الدكتور"بيل فرى" من مركز أبحاث الدمع وجفاف العين في ولاية "مينيسوتا" الأمريكية وضح فيها أن الدموع تخلص الجسم من المواد الكيماوية المتعلقة بالضغط النفسي، ولدى دراسة التركيب الكيميائي للدمع العاطفى والدمع التحسسي(الذى يثيره الغبار مثلاً) وجد أن الدمع العاطفي يحتوى على كمية كبيرة من هرموني "البرولاكين"و"آى سى تى أتشن"اللذين يتواجدان في الدم في حال التعرض للضغط ، وعليه فإن البكاء يخلص الجسم من تلك المواد.وأوضح هذا الاكتشاف سبب بكاء النساء بنسبة تفوق بكاء الرجال بخمسة أضعاف، فالبرولاكين يتواجد لدى النساء بكميات أكبر مقارنة بالكمية لدى الرجال لأنه الهرمون المسؤول عن إفراز الحليب.وفي الأخير نقول-بعد الذي ذكرناه والذي لم نذكره- بأنه من الخطأ بمكان ومن الجهل بمكان أن يخجل الرجل من البكاء لا لشيء إلا لكونه رجل !!!.
س 269 :هل صحيح أن عدم القدرة على البكاء في المواضع التي يستحسن فيها البكاء دليل على قسوة القلب أم لا ؟.
الاحتمالان ممكنان.
ا-إذا كثرت معاصي الشخص وذنوبه وابتعد كثيرا عن الله ثم قرأ أو سمع ما يذكره بالله واليوم الآخر والجنة والنار والنعيم والعذاب ورضا الله وغضبه فلم يتأثر, وسمع أو قرأ ما يستدعي البكاء من خشية الله فلم يبك وحاول أن يتكلف البكاء فلم يبك, فإن ذلك يمكن جدا أن يكون دليلا على قسوة القلب الزائدة التي تجعله يكاد يكون قلبا ميتا.
ب- أما إذا كان المرء مؤمنا طائعا ثم صادفته في حياته مواطن يبكي الناس فيها عادة مثل موت عزيز أو فراقه أو لقاء حبيب أو التفرج على قصة حزينة أو…فحاول أن يبكي فلم يستطع, فإن ذلك ليس دليلا على قسوة قلب وإنما المسألة متعلقة بطبائع تختلف من شخص لآخر.في دنيا البشر ناس يبكون بسهولة في مواطن البكاء وناس آخرون يجدون صعوبة في البكاء.الكل مقبول وإن أكدنا على أن الذي يبكي بسهولة أحسن من الذي لا يبكي إلا بصعوبة.
س 270 :هل القيء بعد الرقية دليل كاف على أن المصاب مسحور؟.
القيء بعد الرقية –وحده – ليس دليلا كافيا على أن المصاب مسحور, بل يمكن أن يكون سببُ ذلك عضويا في بعض الأحيان.والمُضحك أن أهلَ مريض (مصاب من مدة طويلة) قالوا لي مرة أن راقيا رقى أخاهم بالقرآن (وكان ذلك بعد الانتهاء من الغذاء مباشرة حيث أكل المريض فوق ما يلزمُه) وأثناء الرقية قال الراقي للمريض:"أليست لك رغبة في القيء؟" قال:لا , فضغط الراقي على بطنه ضغطا قويا من الأسفل متجها نحو الأعلى فتقيأ المريض, فقال الراقي بسرعة لأهل المريض: "أخوكم مسحور, وهذا الذي تقيأه الآن هو ما سُحِر به من زمان", فابتسموا ولم يقولوا له شيئا.والحقيقة أنه ما تقيأ إلا تحت الضغط , وما تقيأ إلا ما أكله في غذائه قبل قليل كما أخبرني إخوته. ورقاةٌ من هذا النوع وممارساتٌ مثل هذه تسيء إلى الرقية وإلى الدين وإلى المتدينين أكثر مما تحسن, وهي سببٌ من أسباب نُفور بعض المثقفين من الرقية ومن الرقاة ومن المتدينين, وحتى من الدين في بعض الأحيان.
س 271 : ما المقصود بالتغيير الذي يطلب منا باستمرار من أجل تربية أنفسنا وتزكيتها ومن ثم إسعادها,ومن أين يبدأ هذا التغيير ؟.
التغيير هو التحول من حالة واقعية نعيشها إلى حالة منشودة نريد الوصول إليها.قد نرغب في تغيير عادة سلوكية ما إلى عادة سلوكية أفضل أو قد نريد تحسين أسلوب تعاملنا مع الآخرين, أو قد نحب الوصول إلى نجاح معين في حياتنا,أو قد نتمنى تطوير قدراتنا ومواهبنا.كل هذه الأمور وأمثالها من الآمال والطموحات والأمنيات لا سبيل إلى تحقيقها إلا بعبور بوابة التغيير.أكثر الناس ينتظرون شيئاً يأتي من خارج أنفسهم ليغير حياتهم،أو أن تحدث لهم واقعة أو أمر ما لتنقلب حياتهم رأسا على عقب ,لذلك لا يتمكن أكثرهم من صناعة تحولات في حياتهم إلا بصعوبة.إن التغيير الذي يتم بوعي وإدراك وتحمل للمسؤولية هو وحده الذي يورث تحولاً حقيقياً ينبع من تأثيرنا الحقيقي على ذواتنا.أما من أين يبدأ التغيير؟ فقال الله تعالى:"إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم".إنها السنة الكونية والقانون الأزلي في هذه الحياة الذي كتبه الله على الناس،فأي تحول في ظاهر الشخصية يجب أن يسبقه تحول داخلي في أعماق النفس.ولكي نصل إلى تغيير تصرفاتنا وسلوكياتنا وطريقتنا في التعامل مع الحياة لابد أن نصنع تحولات جذرية في أعماقنا,وقد قيل:"إن أضخم معارك الحياة تلك التي تدور في أعماق النفس".
س 272 : متى نمتلك التغيير في حياتنا أو كيف نقدر على تغيير ما بداخلنا ؟.
نمتلك التحول والتغيير إذا توفرت في أنفسنا المحركات أو العوامل التالية : الرغبة ثم المعرفة ثم الممارسة ثم الاستمرارية.
ا-أما الرغبة فتعني إرادة الفعل, وهي ضرورية . وبغيرها لن نستطيع حمل أنفسنا على إحداث تغيير ما لأن الرغبة هي الحافز والروح المحركة لأنفسنا.
ب-أما المعرفة فتعني ماذا أفعل ؟ ولماذا ؟.وهي ترشدنا إلى ما ينبغي عمله لنصل إلى كيفية إحداث التغيير الذي نريده.
جـ-وأما الممارسة فهي القيام بالفعل وتنفيذه.إن الكثير منا يعرف ماذا عليه أن يفعل،غير أن القليلين هم الذين يحققون ما يعرفون ويضعونه موضع التنفيذ. إن المعرفة ليست كل شيء, بل لابد من تحويلها إلى واقع فعلي نمارسه في حياتنا.
د-وأما الاستمرارية فتعني أن تكون التحولات دائمة ومستمرة.إن التغيير الذي نحدثه للحظات أو لساعات أو أيام ثم ما نلبث أن نشعر بالخذلان والإحباط فنترك ما بدأناه , لا يسمى تغييرا ولن تتحول به حياتنا نحو الأفضل.
ويرى المختصون أن صناعة التغيير ليست بالأمر السهل في بدايتها لكن ما أن نضع أمام أعيننا الأمور سابقة الذكر حتى يسهل القيام بها بمشيئة الله تعالى.

remita_abd
01-11-06, 02:06 AM
س 273 :هناك علماء قالوا بعدم إمكانية مس الجن للإنس مثل الشيخ محمد الغزالي رحمه الله. ما هي الأدلة على هذه الإمكانية ؟.
أنا أعتقد بأن هذه من زلات الشيخ رحمه الله ( مع كثرة حسناته وإصاباته) التي لم يتابعه فيها إلا النادر من العلماء.وإن كنا نحترم الشيخ ونجله ونقدره ونأخذ منه الكثير من آرائه فإننا نرفض أن نأخذ منه هذا الرأي لأن الحق أحب إلينا منه ومن كل العلماء, والله أعلم. والمعلوم أن تجارب مئات وآلاف الرقاة في كل زمان ومكان تؤكد أن الجن يمكن أن يؤذوا الإنس إيذاء ماديا ملموسا,وكذا فإن بن تيمية رحمه الله قال بأن الإجماع منعقد على أن الجن يمكن أن يتسلط على الإنسي تسلطا حسيا.وفيما يلي يمكن أن نذكر البعض من الأدلة من السنة المطهرة على إمكانية مس الجن للإنس,أما الأدلة من القرآن الكريم فيمكن اعتبارها ظنية لا قطعية:
1- عن عطاء بن رباح قال:قال لي ابن عباس-رضي الله عنه -:"ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت:بلى،قال هذه المرأة السوداء أتت النبي-ص-فقالت:إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي،قال:إن شئت صبرت ولك الجنة،وإن شئت دعوت الله أن يعافيك؟ فقالت : أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف ،فدعا لها" متفق عليه. وهذه المرأة اسمها أم زفر كما روى ذلك البخاري في صحيحه عن عطاء.وفي رواية أخرى أنها قالت:إني أخاف الخبيث أن يجردني،(والخبيث هو الشيطان) فدعا لها فكانت إذا خشيت أن يأتيها تأتي أستار الكعبة فتتعلق بها. ويؤخذ مما سبق أن الذي كان بأم زفر كان من صرع الجن لا من صرع الخلط (أي أنه ليس عضويا) .
2- عن أم أبان بنت الوازع بن زارع ، عن أبيها "أن جدها الزارع انطلق إلى رسول الله-ص-فانطلق معه بابن له مجنون،أو ابن أخت له-قال جدي:فلما قدمنا على رسول الله-ص-، قلت : إن معي ابنا لي أو ابن أخت لي– مجنون،أتيتك به تدعو الله له، قال:(ائتني به) ،قال: فانطلقت به إليه وهو في الركاب،فأطلقت عنه،وألقيت عنه ثياب السفر،وألبسته ثوبين حسنين، وأخذت بيده حتى انتهيت به إلى النبي-ص-،فقال:(ادنه مني،اجعل ظهره مما يليني) …،فجعل يضرب ظهره حتى رأيت بياض إبطيه،ويقول:أخرج عدو الله،أخرج عدو الله)، فأقبل ينظر نظر الصحيح ليس بنظره الأول ثم أقعده رسول الله-ص-بين يديه،فدعا له بماء فمسح وجهه ودعا له،فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة رسول الله-ص-يفضل عليه"رواه الطبراني. قال الأستاذ عبد الكريم نوفان عبيدات:"فهذا الحديث قد دل على أن الشيطان يصرع الإنسان بحيث يصير مجنونا، وعلى أن جنون الصبي كان بفعل صرع الشيطان له، فما كان الشيطان يملك إلا أن يطيع المصطفى- ص- فيخرج من الصبي، فيعود مشافى معافى، ليس في القوم أحد أفضل منه".
3- عن يعلى بن مرة - رضي الله عنه- قال:( رأيت من رسول الله-ص-ثلاثا ما رآها أحد قبلي،ولا يراها أحد بعدي،لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها،فقالت يا رسول الله :هذا الصبي أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء، يؤخذ في اليوم لا أدري كم مرة، قال:( ناولينيه)،فرفعته إليه،فجعله بينه وبين واسطة الرحل، ثم فغر(فاه) ، فنفث فيه ثلاثا،وقال:(بسم الله،أنا عبد الله،اخسأ عدو الله)،ثم ناولها إياه، فقال: (ألقينا في الرجعة في هذا المكان،فأخبرينا ما فعل)،قال:فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها ثلاث شياه، فقال(ما فعل صبيك؟)فقالت:والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئا حتى الساعة،فاجترر هذه الغنم، قال:انزل خذ منها واحدة ورد البقية".يقول الدكتور عبد الحميد هنداوي المدرس بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة :" تفل النبي- ص- في جوف المريض في هذا الحديث، وتوجيه الخطاب إلى الجني في جوفه بأي لفظ كان هو أقوى دليل على دخول الجني، واستقراره في جوفه.فضلا عن أن لفظ:"اخسأ" يعني الطرد، والزجر، والإبعاد كما تبينه المعاجم، وهذا يدل على أن الجني إما مستقر في جوفه، أو ملازم له مقترن به، مماس له، ولو من الخارج.ومعلوم أنه لو كان الجن خارجا عنه ما كان النبي- ص- يثـفل في جوف المريض، بل كان يثـفل حيث يستقر الجني".
س 274 : ما هو أقل عدد من ساعات النوم التي يجب أن يلتزم بها المرء حتى يكون مرتاحا من الناحية النفسية ؟.
إن متوسط عدد ساعات النوم بالنسبة للبالغين له مدى واسع يمتد من 6 إلى 12 ساعة , وليس معنى ذلك أن من ينام أقل من ذلك ليس طبيعياً فهناك نسبة من البشر تنام أقل من ذلك وهم مع ذلك طبيعيون.إن الفيصل في الحكم على عدد ساعات النوم (هل هو طبيعي أم لا ؟) هو أثر ذلك على حياة الإنسان أي على أدائه لمهامه المختلفة وعلى نشاطه اليومي وعلى قدرته على العطاء حتى يعود إلى سريره مرة أخرى، بمعنى أن أي شخص طالما كان يعيش في ظروفه الطبيعية ولا يعاني من أي مشاكل عضوية أو نفسية ويؤدي ما هو مطلوب منه فما يكفيه من ساعات النوم هو المناسب له ولطبيعته. ويخضع ذلك لظروف عديدة منها ما هو بيولوجي وفسيولوجي، ومنها ما هو بيئي يخص نشأته وعاداته التي رُبِّي عليها.
س 275 : هل رؤية الأحلام في الليل طبيعي أم مرضي ؟.
الأحلام مرحلة طبيعية يمر بها النائم مرتين على الأقل أثناء دورة النوم الطبيعية المكونة من أربع مراحل.ولا تعبر الأحلام عن أية حالة مرضية كما أنه ليست لها أية دلالة، بل العكس هو الذي يمكن أن يكون صحيحا, حيث أن انتظام النوم في مراحله المختلفة بما فيها مرحلة الحلم يعتبر شيئاً مهماً للصحة النفسية للإنسان. ولا يكون الحلم غير طبيعي إلا إذا تكرر بشكل ملفت للانتباه وكان الغالب عليه أنه مزعج وبدون أسباب ظاهرة ومعروفة.
س 276 : هل يمكن التخلص من الحظ السيئ عن طريق الرقية الشرعية ؟.
لا تُشرع الرقية الشرعية من أجل التخلص مما يُسمى ب"الحظ السيئ".ثم إن قضاء الله لا يسمى حظا سيئا,ولا يقابلُ إلا بالإيمان بالقضاء والقدر وكذا بالرضا والصبر مع احتساب الأجر عند الله تعالى,ثم بالسعي نحو الأفضل في الحياة. ولا يصلح أبدا أن يُعالج بالرقية الشرعية, ولو قال بعض الناس خلافَ هذا.
س 277 : ماذا عن الصرع عموما ؟ وماذا عن الصرع الطبي خصوصا ؟.
هناك فرق يبن الصرع كمرض عضوي دواؤه عند طبيب اختصاصي,والصرع كإصابة من الجن علاجه عن طريق رقية شرعية. ويخطئ الطبيبُ حين يظن أن بمقدوره معالجة كل أنواع الصرع, كما يخطئ الراقي كذلك حين يدعي أن بإمكانه مداواة كل صرع.
والنوبة الصرعية (العضوية أو الطبية) تنقسم إلى صغرى وكبرى.أما الكبرى فمعروفة وأما الصغرى فهي التي تكون في حالات المرض الأولى, ولا تستلزم تنبه المريض لها ولا تنبه من حوله. ويستمر وقتُها من 3 إلى10 ثواني, ولا يصحبها في الغالب تشنُّجات, يتوقف فيها المريض عن الكلام لحظة ثم يعود إلى الحديث بشيء منعدم التركيز,أو يحدق المريض لحظة في الفراغ ثم يعود إلى عمله,أو ينتقل من الكلام المفصَّلِ إلى التهتهة. وتصيبُ النوبة الصغرى بعضَ الأطفال, وتستمر معهم من 5 إلى 12 سنة,إلا أنها تتباعد فتراتها أو تزول عند البلوغ. وفي بعض الحالات الصعبة تترك المكان للنوبة الكبرى.وقد يكون من أسباب صرع الأطفال الطبي- كما يقول بعض الخبراء - كثرة مشاهدة الألعاب الإلكترونية.
ومن أعراض الصرع الطبي أو النوبة الكبرى (التي قد تستمر 5 أو 10 دقائق في أغلبية الأحيان):الميول العدوانية اتجاه الآخرين, التعصب الشديد لرأيه, الانفعالات والعواطف الثقيلة والجامدة, ينفجر أحيانا –غضبا أو بكاء- بدون سبب, يخدع الآخرين في حديثه ومعاملاته, يبالغ في انتظار العطف والمساعدة من الآخرين, متقلب المزاج(حب وكره, اهتمام وإهمال, لطف وعدوانية : في أوقات متقاربة), عض اللسان وخروج الزبد من جانبي الفم والتبول على الفخذين, الحساسية وسهولة الإثارة, وأخيرا عدم الإحساس بالأمن والطمأنينة. وقد تظهر البعض من هذه الأعراض عند شخص وتظهر أعراض أخرى عند شخص آخر, وليس شرطا أن تظهر كلها مُجتمعة في شخصٍ واحد.
س 278 :ما المقصود بما يسمى ب"مقاومة التغيير" الذي يقف حاجزا بين الإنسان وتغيير ما بنفسه ؟.
هوأمريبرز في الكثير من الأحيانبمجردأننقررإحداثتغييرمافيحياتنا. ومردهذهالمقاومةعدةحواجزلواستطعنامواجهتهاوتخطيهالوج دنا أنفسنا منطلقين انطلاقات طيـبة في أي اتجاه أراده الله منا ثم أردناه لأنفسنا. ومن هذه الحواجز:
ا- القناعات السلبية:منأقوىالحواجزالتيتقففيطريقالتغييرالقناعاتا لسلبيةالتينحملهافيداخلنا,والتيتأخذصورةالتأكيدواليق ينبعدمالإمكانيةمنإحداثأيتقدمأو تغييرفينا أوفيمنحولنا,كأننقول : "لماذانحاولمادمنالننواصلأونستمر؟"أونقول: "نحن آخر من يتغير!".كثيرمنايسلمبمثـلهذاالكلامويؤمنبه.ومانؤمنبهحولأنفس ناوقدراتهايشكلإماقوةدافعةإلىالأمامأوأغلالاتشدناإلى الخلف, وقدقيل :"خلفكلمانفكرفيه،يكمنكلمانؤمنبه". إنكانمانؤمنبهعنأنفسناسلبيافلننتقدمخطوةفيصناعةالتغي يرلأنظلالالشكوعدمالثقةستكتنفأفعالناممايورثالعجزوعد مالقدرةعلىالتقدموالتحول. وإذاأردناأننملكصناعةالتحولاتفعليناإلغاءًهذهالقناعا تالسلبيةعنأنفسنابلعمنحولناأيضاً واستبدالهابقناعاتإيجابيةتمنحناالقوةوالثقةبعدالاستع انةباللهعزوجل.
ب- الإسقاطات:إنإسقاطكلعجزفيناعلىمنحولنامنالناسوعلى الظروف هوأحدالحواجزالتيتعترضقابليتناللتغيير.فلغةالإسقاطمم جوجةفيعالمالتغييروصناعته،وأثرالآخرينعليناسواءكانسل بياًأوإيجابياًلايلغي أبدامسؤوليتنافيتشكيلالتغييرالذينريدهلأنفسنا والذيلنيتم بين عشية وضحاها،بللابدمنالمروربمراحلمنالنضجالداخليالذي يمكننَا من التعامل مع المؤثرات الخارجية بوعي واختيار " !!.وهذا هورسول-ص-يقوللعمهعندماطلبمنهالرضوخلمطالبالمشركين"واللهلووضعواالشمسفييمينيوالقمرفيشماليعلىأنأدعهذاال أمرما تركته حتىيظهرهاللهأوأهلكدونه".إنهالاختيار في أعلى صوره .
جـ- جذب الماضي :هناكتشبثمنابأفعالوممارساتقداعتدناعليهافيحياتناالي وميةتسمىعادات.وبعضهذهالعاداتيصعبتغييره،وقديخشىكثير منالناساستبدالهابعاداتأخرىجديدة,لذايرفضونتغييرهالا سيماإذاكانتراسخةمنذزمنبعيد. فالعاداتالقديمةلاتتكيفبسهولةمعالتغييراتالجديدة،ولإ حداثالتكيفنحتاجإلىطاقةوإرادةكبيرةفيالتغلبعلىقوىالم مانعةفيتغييركثيرمنعاداتنافيالطعاموالنومواللباس والفراش والغطاء و..والتعامل مع الآخرين.ويلعبالانتصاراليوميدورهفيالتدرجوالتحررمن رق العادة السلبية التي لا نريدها.يقولالمصطفى –ص- :"أحبالأعمالإلىاللهأدومهاوإن قل". وقدقيل:” الأمورالعظيمةتتحققبوسائلبسيطة".
س 279 :هل صحيح ما يُقال من أن شرب المريض لزيت الزيتون المرقي يبطل مفعول الدواء الذي يمكن أن يكون الطبيب قد أعطاه للمريض ؟.
لا تأثير للزيت المرقي (زيت الزيتون) الذي قد يُطلب من المريض أن يشربه بعد الرقية بين الحين والآخر,لا تأثير له أبدا على الدواء الذي يمكن أن يكون المريضُ يتناوله من قَبل الرقية أو من بعدها بعد استشارة طبيب.وإذا قال بعض الناس خلاف هذا فهم مخطئون.إن الزيت الذي يمكن أن يُبطل مفعول الدواء هو الكمية الكبيرة كأن تكون حوالي فنجان,والتي تُشرب في وقت قريب من وقت تناول الدواء.
س 280 :ماذا يفعل المرء عندمايحملفكراأوطريقةفيالحياةويسعىإلىتغيير ما حوله وفق ما يريد,وتكونالبيئة شبهمعارضةلهذاالفكر ؟.
هذا هو الذي وقع للأنبياء ويقع للعلماء والمصلحين في كل زمان ومكان.يلزمالإنسان في هذه الحالة أنيحاولبكلمايملكمنقدرةالتوفيقبينشخصيتهالجديدةالتيي رىأنهاهيالحقوبينحالمحيطهوواقعه وأنيحرصعلىعدمافتراضالازدواجيةالتامة والتعارض التام بينقناعاتهوبينواقعه لأنهبإذناللهيقدرعلى :
ا- مراعاة ما هو مقبول مما يحيط به من أعراف وعادات وتقاليد و...
ب- وعلى تمثلقيمهالخاصة به والتي يرى أنها حق لا يجوز له أن يتنازل عنها سواء كانت أفكارا أو سلوكا.
جـ- وعلىالسعيإلىأنيكونأنموذجاطيباومباركافيبيئته.إنالنم وذجالحق يرضى الله عنه أولا ثم يحبه الناس ولو بعد حين, ويقدره الخصوم والأعداء ولو في أعماق أنفسهم.إن الناس جُبلوا على تقدير صاحب المبدأ (الذي لا يقبل أن يكون ولو لثانية واحدة من حياته مع الواقف ولو كان حمارا) حتى ولو كان خصما لهم وحتى ولو كانوا يعادون فكره ومبادئه. إن النموذج الحق مغناطيسلاترفضهالقلوبأبدا.
س 281 :بم يُنصح من يقلق لأن بعض الناس لا يحبونه ؟.
ا-ليسشرطاأننحظىبقبولالكلولاحتىالأغلبية.إن عدمحصولالقبول من الناس أو من بعضهملايعنيالرفض.إن كونيلاأتوافقمعأفكارمحيطيلايعنيأن الناس سيرفضونني,وبالتاليلستمضطرا لأن أعيشهمهذاالأمرلأن الاختلافأمرواردفي الأفكاروالقيم, والمسائل الخلافية لا يجوز التعصب لها لأن المجتهد فيها قد يكون له أجران والمخطئ قد يكون له أجر واحد.وفي جل هذه المسائل الخلافية يستحسن أن يوافق المرء أغلبية من يحيط به من الناس , حتى وإن خالفهم في البعض منها.
ب- لكن قد يكون الاختلاف مع الناس في مسائل اتفاقية لا خلاف فيها ,أي أن المرء قد يكون على الحق وغيره على الباطل.هنا يجب أن يعرف المرء بأنه يجب شرعا أن يتعصب للحق الذي معه حتى وإن خالفته الدنيا كلها.إن المهم هناهوهلأنافيالطريقالحقأملا , قـبل أن يكونالمهمأنيختلفمعيالآخرون أو يتفقوا معي.إن الراحة والسعادة التي يحس بها المرء وينعم بها بموافقته للحق وبإرضاء الله من شأنها أن تقضي أو تتغلب على كل قلق قد يأتي من مخالفة المرء لما عليه الناس ومن إسخاطهم تبعا لذلك.
ولنذكر بالمناسبة أن رسول الله- ص- وهو أفضل الخلق عند الله لو رشح نفسه (أستغفر الله إن كان المثال غير مناسب) لما انتخب عليه كل الناس ولما أحبه كل الناس ولما رضي عنه كل الناس , فكيف يريد من هو دونه في الفضل أن يرضى عنه كل الناس ويحبونه.
س 282 :بمَ يُنصح من يشتكي من الأرق ؟.
إذا اشتكى شخصٌ من الأرق:
ا- يمكن أن تنفعه الرقية من جهة أولى كما يمكن أن ينفعه الطبيب.
ب- ويمكن أن يُنصحَ بتناول بعض الأعشاب التي قد تُفيد في التخلص من الأرق, لكن نقلا عن أطباء لا عن تجار شارع ولا عن مُشعوذين.
جـ- كما يمكن أن يُنصحَ بقراءة أذكار معينة قبل النوم مباشرة وترديدها لِعدد كبير من المرات على سبيل التجربة النافعة لا على سبيل السُّنة,كأن يُنصح مثلا بقول:"سبحان الله" أو"الحمد لله" أو"الله أكبر" أو"لا إله إلا الله" أو"أستغفر الله" أو"اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم" أو…مائة مرة أو أكثر أو أقل.
فإذا نام الشخصُ فبها ونِعمت, وإلا أعاد العملية مرة أخرى.إن هذا يزيدُ من أجر المريض إن شاء الله,كما يساعده بإذن الله على النوم.ويمكن الاستعانة بمأكولات معينة أو مشروبات معينة تساعد على النوم.
أما المهدئات الكيميائية فالمداومة عليها فيها من الشر ما فيها.
س 283 : هل كل إنسان معرض للقلق ؟.
طبعا ولو بدرجات متفاوتة.إن الحياة من طبعها مرادفة للقلق,ولقد قال الله تعالى:"لقد خلقنا الإنسان في كبد",ومعنى ذلك أن الإنسان مخلوق في هم وشقاء وقلق وإن اختلف حال المؤمن الطائع عن حال المؤمن العاصي,وكذا حال المؤمن عن حال الكافر.وما الحياة الدنيا إلا سلسلة من المعادلات والمرادفات للتخفيف من حدة القلق.والاختلاف الأساسي والواضح والبين بين الدنيا والآخرة هو وجود القلق في الدنيا وخلو الآخرة (الجنة) منه.
ثم إن القلق المرتبط بالمواقف والأحداث أمر عادي وطبيعي, ويزول في العادة بزوال السبب (صدمات الطفولة ,الحرمان والإحباط,وفاة عزيز,القلق قبل امتحان وأثناء التقدم لشغل وظيفة ...),فإذا استمر بعد ذلك ولمدة طويلة-مع زوال السبب-قد يصبح مرضا يحتاج إلى علاج.
س 284 : شخص سافر فأصيب بعد السفر مباشرة بوسواس يتمثل في أنه أصيب بنوع من الخوف من السفر (ذهابا أو رجوعا) ومن الابتعاد عن البيت ومن عبور الجسور ومن المرور على أماكن عالية و...ما هي الأسباب التي يمكن أن تكون وراء ذلك ؟
في الكثير من الأحيان يحدث ما ذُكر في السؤال نتيجة للظروف التي أحاطت بالسفر وليس من السفر نفسه , خاصة إذا كان الشخص متعودا على السفر من قبل ولم يحدث شيء مما ذُكر من قبل.
ومما يمكن أن يكون سببا في هذا الوسواس المتعلق بالسفر وبالجسور وبالأماكن العالية و..:
1 - قد يكون هناك نوع من عدم الرغبة في السفر ومن الإجبار عليه ...والذي انعكس عليه بشكل وسواس قهري.
2 - قد يكون هناك صراع متعلق بالسفر له جانبان (إيجابي - وسلبي)، وربما كانت كفة الجانب السلبي متغلبة على الجانب الإيجابي.
3 - قد تكون لدى المسافر حالة لا شعورية ترفض ذلك السفر، وهو ما أدى إلى نوع من الميكانزمات الجسمية القوية التي أدت إلى ظهور حالة الوسواس.
4 - قد يكون هناك ارتباط قوي بين حالة المرض والجماعة التي ذهب إليها المسافر. والمسافر قد يكون متخوفًا من مجابهة بعض المشاكل نتيجة للمقابلة بينه وبين من يلتقي بهم في ذلك السفر.
5- قد يكون هناك حادث حدث أمامه في السفر.إضافة إلى أن هناك احتمالات أخرى قد يكون المصاب أدرى بها.
هذا إذا لم يشتكِ المريض من قبل من حالة الوسواس.أما إذا كان يشكو من الوسواس سابقًا، فقد يكون هناك سبب قد غلَّـفـه,وهذا السفر أثاره مرة أخرى،وبالتحليل النفسي يمكن الوصول إلى الأسباب المباشرة لذلك.
س 285 : ما الذي يمكن أن يترتب على الحسم في أمور مهمة في الحياة والشخص قلق أو مكتئب ؟.
يمكن أن يزيد القلق ويزيد الاكتئاب فضلا عن أن الحسم سيكون غالبا خاطئا ومضر.إن المعلوم أنه عند التفكير في موضوع ما، من الأفضل أن تكون نفسية المرء مرحة وهادئة، ليتسنى له البت في الأمور بطريقة سلسة وغير معقدة حتى ولو لم يكن مسؤولا إلا عن نفسه فقط.أما عندما تكون نفسيته كئيبة فعليه ألا يحاول الحسم في أمر ما، حتى لا يشوب النتيجة الخوف وزيادة في القلق والاكتئاب.
س 286 : ما أهمية حديث الراقي مع المريض قبل الرقية ؟.
لابد أن يتحدث المريضُ مع الراقي وأن يجيبه على أسئلته: ا ) من أجل تشخيص المرَض إذا كان سحرا أو عينا أو جنا,لا من أجل الشفاء لأن المريض قد يُشفَ بالرقية وإن لم يتحدثْ مع الراقي ولو بكلمة واحدة.
ب ) من أجل تشخيص المرَض ومن أجل الشفاء كذلك إذا كان المرض نفسيا ولم يُفد الطبيب الاختصاصي المريضَ وكان الراقي له إلمام لا بأس به بالطب النفسي وبالدين.
أما إذا لم يتحدث المريضُ ولم يكن واعيا لما يقول ولم يكن مستعدا للإجابة على الأسئلة المطروحة عليه, فلن تُعرف حقيقةُ مرضِه بيقين إلا إذا كان المرضُ عضويا وبدنيا.
س 287 : ما الذي يُنصح به من يعاني من الخوف من السفر ومن السير على جسور ومن المرور على مرتفعات و..؟.
استشارة الطبيب هو المطلوب الأول للتعرف على الحالة بدقة وللتشخيص الصحيح لها , ومن ثم لإعطاء الدواء المناسب أو التوجيهات المناسبة.
ومع ذلك يمكن أن ينصح المريض بما يلي (إلى جانب استشارة الطبيب):
1- الإيمان بالله سبحانه وتقوية الصلة به يساعده كثيرًا على اجتياز المحنة.
2- عليه أن يتخلص من القلق الذي هو عليه، وذلك بالاسترخاء التام يوميًّا على الأقل 15 دقيقة، وكلما استطاع أن يأخذ وقتًا أكثر كانت النتيجة أحسن.
3 - عليه بالسيطرة على الحزن والكآبة إن كانا لديه بأي شكل من الأشكال,ويلزمه من أجل ذلك إرادة وعزيمة قويتان.
4- أن يشغل نفسه بما يريح أعصابه وفكره.
5- أن يتجنب التعرض لمواقف تثير القلق أو الانزعاج لديه.
6– أن يمارس أنواع الرياضة المختلفة ، خاصة ما يعين على الاسترخاء.
7– إذا كان الشخص عاملا أو موظفا عليه أن يأخذ استراحة فكرية وجسمية كل ساعة عمل على الأقل 10 دقائق, كي يتخلص من التوتر الناتج عن التعب.
8 – أن يأخذ نفسًا عميقًا ويحتفظ به للحظات، ثم يطرحه ويكرِّر العملية ما استطاع .
9 – أن يسيطر على الأفكار السلبية التي تخطر على فكره ولا يدعها تسيطر عليه، ويساعده على ذلك إيمانه بالله وشغل أوقات فراغه بما ينفع سواء كان دينيا أو دنيويا.
10- عليه أن يقرأ عن الوسواس القهري بنوعيه (تسلط الأفكار- وتسلط الأعمال) ويأخذ الدرس والعبرة والفائدة مما يقرأ.
11- أن لا يهمل العلاج الذي أعطاه الطبيب إياه، خاصة إذا شعر بأن فيه فائدة.
12- أن يحاول الاستعانة بقراءة آيات قرآنية بتدبر أو سماعها من قارئ حسن الصوت.
13- عليه أن يكون مطمئنًا إلى حصول الشفاء بعون الله تعالى، وليعلم أن الكثير من المصابين بحالات التسلط بنوعيه (تسلط الأفكار، وتسلط الأعمال) قد شفوا مما عانوا منه بسهولة وبإذن الله. فقط تلزمه الإرادة القوية ويلزمه الإيمان القوي .
س 288 : هل يمكن أن يكون القلق وراثيا (أي هل يمكن أن ينتقل بالوراثة) ؟.
أي اضطراب نفسي هو بشكل عام مزيج من الاستعداد الشخصي الوراثي مع ظروف البيئة والمجتمع حوله.ثم بعد ذلك قد تساعد ظروف المجتمع وكذا الجهد الذي يبذله الشخص على تحسين حالة الإنسان والتخفيف من حدة القلق,وقد يحدث العكس بأن يبرز الاستعداد الوراثي مع محيط وبيئة سيئين ومع ضعف إيمان وبعد عن الله والدين فيطفو المرض وتنتعش أعراضه.
س 289 : أنا تلميذ أدرس في السنة الثالثة ثانوي.ومشكلتي أنني شاب معجب بشاب في نفس عمري ، وأنا متعلق به بشكل كبير وأحبه كثيرا: إنه شاب جميل متأدب ومتخلق.ومن شدة حبي له وكثرة التفكير فيه انخفض مستواي الدراسي.ماذا أفعل ؟.
نبدأ الجواب بالتذكير بقول الرسول-ص-:"الإثم ما حاك في صدرك،وكرهت أن يطلع عليه الناس". إن الطبيعي من سلوك أو عاطفة أو فعل،أو أي شيء آخر،هو ما اتفق الناس على اعتباره طبيعيًّا (طبعا بعد اعتبار الشرع له حلالا,أما ما حرمه الشرع فلا يمكن أن يكون طبيعيا).إن إرسالك للرسالة في حد ذاته دلالة على شعورك بأن هناك خطأ ما في علاقتك وشعورك اتجاه هذا الشاب، وإلا فما الداعي إلى التساؤل والبحث خاصة وأن هذا الشعور والعلاقة أدَّيَا إلى انخفاض المستوى الدراسي لك. وهذا الهبوط في المستوى الدراسي مؤشرٌ أثبته أنت في رسالتك، ويمكن أن نعتبره دلالة على تجاوز الحد من الصورة الطبيعية إلى الصورة المرضية حيث أن أي سلوك يكون مقبولاً طالما لم يؤثر على حياة الإنسان ووظيفته فإن أثر دل ذلك على وجود مَرض,حتى لو كان يبدو في صورة حب أو تعلق بشخص ما.ثم لِنَرَ تعبيرك عن هذه العلاقة،وهل هو تعبير طبيعي لصداقة عادية بين شابين في نفس السن والجنس أم أن هناك شيئًا آخر يحتاج للوقوف والحذر؟ الكلمات الواردة في رسالتك هي: معجب , متعلق, أحبه, جميل, وسيم, أفكر فيه باستمرار…. هل تعتقد أن هذه الكلمات تصلح للتعبير عن علاقة طبيعية بين شابين في نفس السن ومن نفس الجنس؟! الأمر المؤكد أن الإجابة هي"لا". والحد الأدنى في عدم طبيعية هذه العلاقة هو ما نسميه بالحب المرضي، وحَدَّه الأعلى هو العلاقة الجنسية المثلية بين الطرفين،والتي قد تكون هناك مؤشرات بسيطة لها في البداية، ولكن الأمر يصبح خطيرًا بالذات إذا كانت الوسامة وألفاظ الحب التي لا تستخدم إلا بين الحبيبين من جنسين مختلفين هي أحد أدوات التعبير عن هذه العلاقة بين شخصين من نفس الجنس. إن ما تشعر به ناحية هذا الشاب هو مرض لا بد من العلاج منه, مرض قد يكون في بدايته بسيطا ولكنه يحتاج إلى العلاج المبكر حتى لا يتفاقم ويصبح مرضاً عضالا لا علاج منه أو يصبح من الصعب علاجه.
إن أول العلاج أن تدرك خطورة هذا التعلق،خاصة وأنه قد أثر على دراستك.
وأما الأمر الثاني فهو ضرورة قطع هذه العلاقة تمامًا مع هذا الشاب،وهو العلاج الوحيد الناجح لمثـل هذه الحالات, حيث أن الرؤية واللقاء والحديث (حتى لو كان حديثًا غاضبًا أو لقاءً عابرًا) قد يؤدي إلى تفاقم هذه العاطفة, ومنه فلا حل لها إلا قطعها من جذورها.يمكن جدا أن يؤدي ذلك إلى بعض الألم أو إلى كثير من الضيق، ولكن مع مرور الوقت ستستعيد توازنك النفسي وتدرك مدى خطورة هذه العلاقة على صحتك النفسية, حيث سترى نفسك وقد استعدت علاقاتك الطبيعية مع باقي زملائك وقد عدت إلى كتابك ومذكراتك ومستواك الدراسي السابق، وعدت لترى الدنيا مرة أخرى بمنظار طيب مبارك بعد أن كانت قد تحولت عندك إلى عالم محدود لا يوجد فيه إلا هذا الشاب الجميل والوسيم (!).
إن الشباب في مثل سنك يكونون عاطفيين،وفي بعض الأحيان لا تنضبط هذه العواطف بالضوابط الشرعية أو حتى العرفية المتعارف عليها بين البشر.إن الصداقة بين شابين أمر مقبول جدا، ولكن في حدودها الطبيعية, حيث تجد أن الصفات الطيـبة والمشتركة في كل طرف هي محور هذه العلاقة (بخلاف الرجل الذي يحب امرأة ليتزوج بها فإنه يفكر في دينها أولا ولكن يفكر في جمال جسدها بعد ذلك ولا شيء في ذلك ولا غبار على تفكيره) ، وأنها قابلة للزيادة والنقصان، حيث يعتبر كل طرف الطرف الآخر عونًا له، ولكن لا يعتبره كل الدنيا أو كل الحياة.إن الصداقة تتسع لتشمل آخرين، حتى إذا ما ابتعد أو سافر أو غاب أحدهم وجدنا السلوى في الآخرين بهدوء وبدون تشنج أو انهيار.إن الصديق يحب صديقه، ولكن في حدود أن يتصارحا ويتعارفا ويتشاركا، ويظل لكل حدوده وحياته الخاصة.إن الفهم المبكر والتطبيق الصارم لهذه المعاني هو العاصم من هذه التجربة. توقف تمامًا عن هذه المشاعر، وستعود لحياتك الطبيعية قريبا بإذن الله إذا عملت بالنصائح السابقة.
س 290 :هل يمكن أن يقلق الطفل الصغير؟.
نعم يمكن ذلك. وأعظم قلق عند الطفل الصغير يتمثل في أنه لا يقدر أن يقول:"أنا قلق". ويظهر قلق الطفل في صورة تلعثم ولجلجة في الكلام واضطراب في الطعام وتبول لا إرادي و...

remita_abd
01-11-06, 02:11 AM
س 291 : ما الحكم في ضرب الراقي للمصروع الذي يُظن أنه مصاب بجن ؟.
لا يجوز الإفراط في ضرب المصروع بعد التأكد من أنه مصاب بالفعل بجن.ومع ذلك فالأفضلُ ترك الضرب أصلا, وكما قال الشيخ محمد صفوت نور الدين:"لو كان الضربُ هو المؤثِّر لكان النبي- ص- يأمرُ من يجلدُ المصروعَ لا من يرقيه".ولو كان الضرب هو المؤثر لم نبحث عندئذ عن راق يرقي المصاب بالقرآن وبالمأثور عن رسول الله - ص- , وإنما سنبحث له عـن ملاكم ( boxeur ) مثل "محمد علي كلاي"!!!.
س 292 : هل يتحقق الشفاء أحيانا للمريض مع أنه لم يطلبه إلا عند مشعوذ أو دجال ؟.
قد يحقق الله الشفاء ولو من طريقة غير شرعية.ربما يحدث ذلك ليَميزَ الله من يؤمنُ بأن ربنا تعبدنا بالغايات كما تعبدنا بالوسائل مِمَّن يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة,وقد يحدث لغير ذلك من الحكم التي لا يعلمها إلا الله . ويتعلق الناس الجهلة بسببٍ من ذلك بهذا المشعوذ أو بهذا الدجال وهو لا يستحقُّ أن يُتَعلَّقَ به. وتحضرني بهذه المناسبة قصة المرأة التي حاولت بكثير من الوسائل أن تأتي بزوجها من فرنسا أو ليطلقها أو ليبعث لها بما تنفقه على نفسها وأولادها,فلم تفلح.وبعدها ذهبت عند مشعوذ دجال فأعطاها تميمة (حرز),فجاء زوجها في اليوم الموالي.أما الجهلة فانبهروا بقدرة هذا الساحر (!)العظيم.لكن البعض ممن يعرفون هذا الكاهن ذهبوا عنده وسألوه عن الشيء العظيم الذي فعله لهذه المرأة حتى تحقق لها ما تحقق بكل سهولة بعد استعصاء ذلك على كثير من المسؤولين الكبار(!), فأجابهم:كتبت لها في الحرز:"إذا جاء زوجكِ فقد جاء, وإلا فالله لا يجيـبو"!هكذا! نعم هكذا!.
س 293 : هل صحيح أن البخور يطرد الجن ؟.
ليس صحيحا أن البخور يطرد الجن, ولا يوجد أي نوع من أنواع البخور لطرد الجن, وإنما البخور من سمات السحرة والمشعوذين والجهلة من الناس لا يجوز استعمالها في الرقية لطرد الجن أو للتخلص من السحر أو العين. وليس هناك أي دليل شرعي كذلك يدل على أن هناك بخورا معينا لطرد الجن وإنما هي فقط من تخرصات وأكاذيب السحرة (ومن هم على شاكلتهم) الذين يصفون البخور أو الجاوي(كما يسميه بعضهم عندنا في الجزائر) كوسيلة للتخلص من الجن المتلبس بالإنسان, وهذا ليس له أصل في ديننا ولا في الواقع، بل هو اعتقاد فاسد وخاطئ وباطل.أما أنواع البخور مثل العود والمسك وغيرها فإنها طيبة , ونتطيبُ بها عموما, والمعروف أن الشياطين لا تحب الروائح الطيبة. وجاء كذلك عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية أنه لا يجوز التبخر بالشب أو الأعشاب أو الأوراق كعلاج من الإصابة بالعين.وقالت اللجنة بأن ذلك حرام,لأنه ليس من الأسباب العادية لعلاج العين وأضافت:"وقد يكون المقصود بهذا التبخر استرضاء شياطين الجن والاستعانة بهم على الشفاء.وإنما تعالج العين بالرقى الصحيحة والتعوذات الواردة في الكتاب أو السنة".
س 294 : ما الحكم في الأعمال السحرية التي يقوم بها بعضهم على شكل استعراضات أمام جمهور قليل من الناس أو أمام ملايين الناس من خلال التلفزيون أو. . .؟.
يحدث في بعـض بلاد المسلمين أو غيرهم أن يقوم شخص (يعمل بمفرده أو ضمن جماعة) في جمع من الناس بعمل استعـراضات مثيرة للعوام,كأن يدخل سيفا أو سكينا في بطنه دون أن يتأثر أو كأن يحول منديلا إلى ورقة نقدية أو..وغير ذلك من الحركات التي لا تصدق في حياة الناس العادية. والحكم هنا هو أن هذا الشخص مشعوذ وكذاب و دجال وأن عمله هذا من السحر التخييلي وهو من جنس ما ذكره الله عن سحرة فرعون في قولـه تعالـى:"فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى".وفي قوله تعالى:"فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم".وهؤلاء يستعملون طرقا أو أخرى لكنها في النهاية تصب في مصب التخييل للناس بخلاف الحقيقة.إنهم يعملون شيئا من الحيـل الخفية التي تـُظهر للناس أنها حقيقة وهي كذبٌ,بأن يظهر الواحد منهم للناس أنه يطعن نفسه أو أنه يقتل شخصا ثم يرده كما كان,وفـي واقـع الأمر لـم يحصــل شيء من ذلك,أو يظهر الواحد منهم للناس أنه يدخل النار ولا تضره وهو لم يدخلها أصلا، وإنما عمل حيلة خفية ظنها الناس حقيقة وهي ليست كذلك.ولا يجوز السماح لهؤلاء بمزاولة هذا الباطل والتدجيل على المسلمين بحيلهـم الباطلة,لأن هذا يؤثر على العوام.ولقد كان عند بعض الأمراء من بني أمية رجل يلعب فكأنه ذبح إنسانا وأبان(فصل) رأسه ثم أحياه,فعجب الحاضرون فجاء جندب الخير الأزدي فقتلـه وقال قولته المشهورة:"إن كان صادقا فليحي نفسه".ولا يجوز للمسلم أن يحضر هذا الدجل والشعوذة ولو من باب التسلية,كما لا يجوز له أن يصدق بها، بل يجـب إنكار ذلك ويجب على ولاة المسلمين منعه والتنكيل بمن يفعله.وإذا سمـي هذا لعبا وفنا فإن الأسماء لا تغير من الحقائـق شيئا ولا تبيح شيئا من الحـرام, والعبرة بالمسمى لا بالاسم.
س 295 : هل تجوز استعانة الراقي بالجن ؟.
لا يجوز الاستعانة بالجن في معرفة نوع الإصابة وطريقة علاجها. قال تعالى :(وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا).والأصل في الجن المسلطين على الإنس أنهم يكذبون وأنهم لا يؤتمنون, لذا لا يجوز تصديقهم.قال بن باز –رحمه الله-:"لا يجوز أبدا استعانة الراقي بجن سواء كانوا كفارا أو مسلمين".وجاء في كتاب الفتاوى الخزرجية:"وأما عن استحضار جن مؤمن (للعلاج),لا أصل له ولم يثبت". وقال محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:"..لذا فالاستعانة بالجن المسلم كما يدَّعي البعضُ في العلاج, لا تجوز". وكل من ادعى أن الجن يقدمون له خدمات بدون مقابل, فهو واهم. إن الجن إذا أعانوا إنسيا إنما يفعلون ذلك في مقابل:
ا- فعل الإنسي لمحرمات,قد تصل إلى الكبيرة أو إلى الكفر كقول الكفر أو رمي المصحف في المرحاض أو سب الله أو سب رسوله- ص- أو تعليق الصليب أو قراءة القرآن مقلوبا أو الزنا أو اللواط أو..
ب- تسلط الجني على الإنسي- بدنيا ونفسيا- فيُتعِبه تعبا شديدا, بحيث يُصبِح يخاف من ظله ويقلق ويتيه ويصبح مَوسوَسا ويُصاب بالأرق ويفزع في نومه كثيرا ويصبح ثقيلا في بدنه ولا يختلط بالناس ويصاب بالتشاؤم و..وتؤلمه أجزاء معينة من بدنه ولا ينفع في علاجها أي طبيب.
س 296 : ماذا عن تساهل الرقاة في تعاملهم مع المتبرجات ؟.
إذا كان المريض امرأة وجب تغطية شعرها بخمار لا يسمح لحرارة الرأس أن تصل إلى يد الراقي التي يمكن أن يضعها على ناصيتها قبل القراءة عليها , بحيث لا يمس الراقي ولو شعرة من رأسها.
ومن زعم من الرقاة بأنه لا بأس عليه أن يمس أجزاء أخرى من جسدها (سواء تؤلمها,أو يُظن أن الجن متمركز فيها,أو أن السحر أصابها فيها أو أن العين أثرت فيها) أو يراها فهو إما جاهل, وإما فاسق فاجر ساقط لا يستحي ولا يخاف من الله.وفي الحالتين هو لا يستحقُّ أن يكون معالجا بالقرآن.ومن هنا نقول بأنه يجب أن يحرص الراقي على أن لا يرقي امرأة إلا وهي متحجبة.إذا قبلت بذلك فبها, وإلا طلب منها أن تبحث لها عن راق آخر!.
وليعلم الراقي:
ا- أن هذا الشرط يمليه عليه دينه الذي يفرض عليه- كرجل- أن لا ينظر إلى وجه امرأة أو كفيها بشهوة.أما النظر إلى غير ذلك من جسدها فإنه حرام بشهوة أو بدون شهوة. والراقي إذا أراد أن يرقي امرأة متبرجة لا ولن يستطيع (وإن استطاع فبصعوبة كبيرة جدا, وقد يقدِر على ذلك مرة ولا يقدِر مرات ) مهما حاول أن لا ينظر أثناء الرقية إلى غير الوجه والكفين منها.
ب- كما أن هذا الشرط يزيد من احترام الناس المؤمنين له ومن تقديرهم له, حتى ولو كانوا غير ملتزمين بالدين.وإذا وُجِد من ينتقده بسبب ذلك فالحجة عليه لا على الراقي.والذي ينتقده اليوم لا أظن أنه سيبقى ينتقده إلى ما لانهاية.
جـ- ومن جهة ثالثة,فإن اشتراط هذا الشرط في الرقية هو طاعة لله يجعل أجر الراقي على الرقية أكبر, ويجعل بركة الرقية ومردودها أكبر بإذن الله.
وإذا كانت المرأة المريضة مصابة بجن,وجب عليها أن تلبس قبل الرقية سروالا تحت الفستان أو الجلباب حتى لا تنكشف عورتها أثناء الرقية. ويجب أن يكون لباسُها فضفاضا واسعا, والغرض من ذلك واضحٌ لا يحتاج إلى ذكر.
س 297 : ما الفرق بين مرض آتي من سحر أو عين أو جن يصيب البدن فقط وآخر يصيب النفس لا البدن ؟.
إذا كان المرضُ يُصيبُ البدنَ فقط أو جزءا من أجزائه ولم ينفع الطب في علاجه (مثل ألم في رأس أو في معدة أو رجل أو..), ولا علاقة له بالنفس, فإن الرقية وحدها كافية بإذن الله في العلاج.أما إذا كان المرضُ الذي يعاني منه المريضُ يُصيبُ النفسَ لا البدنَ(مثل قلق أو خَلعة أو وسواس أو خوف أو..) فإن الرقيةَ وحدَها يمكن جدا أن لا تكون كافية في العلاج , بل لا بد على المريض من أن يبذُل جهدا مع نفسه من أجل التغلب على ما يُعاني منه, ويستعين في ذلك على ما يقدمهُ له الراقي من نصائح وتوجيهات.
س 298 : أنا أدرس بجد في الثالثة ثانوي والحمد الله,ولكني لا أحصل على الدرجات العالية التي أطمح إلى الوصول إليها،لا أعرف لماذا ؟. صحيح أن درجتي النهائية كانت امتيازا، لكنني أطمح في أن أكون الأول،ولا أصل إلى ذلك.أصاب بالإحباط عندما أحصل على درجات أقل مما أنتظر،وذلك يؤثر على معنوياتي ويجعلني أتخاذل وأتكاسل.
إن الذي تعاني منه نموذج يُدرس في الطب النفسي على أنه نموذج لبدايات حالة الاكتئاب ، وهو نموذج يسمي"الينبغية"، بمعنى أن صاحبها يقول لنفسه:"ينبغي أن أفعل كذا، وينبغي أن يكون كذا، وينبغي أن يكون الأمر بالشكل وبالصورة الفلانية…".وهكذا يعيش هذا الشخص في جحيم كلمة " ينبغي"، وذلك على غير أساس سليم أو منطقي أو عقلي أو شرعي أو قانوني. وتؤدي به هذه "الينبغـيات" إلى شعور دائم بعدم الرضا والإحباط , فتكون النتيجة الطبيعية هي الإحساس بالاكتئاب وذلك لأن هذا الشخص دائما يُقيِّم نفسه بصورة أقل من حقها فتتغلب عليه الأفكار السلبية حتى تفسد عليه حياته.وهذا هو الأصل الذي تقوم عليه مدرسة العلاج المعرفي, حيث تعتمد على مقولة:"إننا نشعر مثلما نفكر". فإذا كانت أفكارنا عن أنفسنا وعمن حولنا وعن الكون الذي نعيش فيه إيجابية كانت مشاعرنا إيجابية وشعرنا بالسعادة والحبور، وعلى الضد إذا كانت أفكارنا سلبية مليئة بالينبغيات وبالتشوه في رؤية أنفسنا ورؤية الواقع كانت مشاعرنا سلبية وأصبحنا محبَطين ومكتئبين.أنظر أيها السائل إلى وصفك للامتياز الذي تحصل عليه على أنه درجات سيئة، لماذا؟ "لأنه ينبغي أن أكون الأول، فإذا لم أكن الأول فكل الدرجات سيئة، وأنا فاشل.أنا أدرس بجد ولا أحصل على ما أستحقه أو ما أريده !؟" هل رأيت تشويهًا للحقائق أسوأ من ذلك ؟! إنسان لا يرى النجاح إلا نقطة واحدة هي الأول، وغير ذلك كله فشل!!.هل إذا كانت هذه طريقة صحيحة للتفكير،وكان على الناس جميعا أن يفكروا بها فماذا ستكون النتيجة ؟ إن الأول في النهاية لا بد أن يكون شخصا واحدا، فهل معنى ذلك أن كل من بعده فاشلون تعساء لا يحصلون على ما يستحقون وليذهبوا للعيش على هامش الحياة.إن الحل هو أن تقلع عن هذه الصورة من التفكير المتشائم لأن النجاح المشرف هو في حدود قدرات وإمكانيات الإنسان، مع استوائه النفسي ورضائه. وشعور الإنسان بالسعادة هو النجاح الحقيقي. وإذا لم تستطع ذلك فأنت تحتاج إلى مراجعة طبيب نفسي حاذق يقوم بتطبيق مبادئ العلاج النفسي المعرفي عليك, حتى تتخلص تماما من أفكارك السلبية التي تفسد عليك حياتك بسبب أنك لا تراها على حقيقتها لأن النظارة السوداء التي تلبسها تكبّر سلبيات هذه الحياة وتصغّر إيجابياتها وتقفز على النتائج.
والسعادة الحقيقية هي في أن تشكر الله على ما أعطاك, وفي أن تنظر إلى ما أعطاك الله أكثر من النظر إلى ما حرمك منه, وفي النظر إلى من هم دونك (في الدنيا) لا إلى من هم فوقك.ولا بأس من الطموح ( فيما هو أحسن وأفضل,مما تقدر عليه, مما هو دنيوي, بشرط أن تطلبه بدون مشقة زائدة) , ولكن إياك والطمع (فيما هو ليس من حقك أو فيما لا تقدر عليه أو فيما لا تصل إليه إلا بمشقة زائدة).
س 299 : هل يجوز إلصاق الأوراق المكتوبة التي فيها شيء من القرآن أو الأدعية على الجسم أو على موضع منه أو وضعها تحت الفراش أو فوقه أو نحو ذلك ؟.
لا يجوز كل ذلك - كما تقول اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية- لأنه من تعليق التمائم المنهي عنها. وقراءة شيء من القرآن مهما كان قصيرا,هو خير ألف مرة من وضع المصحف على جسد الإنسان المريض أو في فراشه أو في أي مكان آخر.
س 300 : هل يجوز للمربوطة عن الرجال بما يسمى" التصفاح" أن تفك السحر-قبيل الزواج -بطريقة غير شرعية ؟.
الشابة المقبلة على الزواج, والتي علمت- قبيل الزواج – أنها مربوطة (مْصَفحة كما يقول الجزائريون.والتصفاح حرام ولو تمَّ بنية حسنة) منذ الصغر,هذه الشابة لا يجوز لها أن تسمح لامرأة (ولا لرجل) مهما كانت أن تفُكَّ لها السحر بطريقة سحرية. وإنما الواجب عليها أن ترقيَ نفسها أو تبحث لنفسها عمن يرقيها بطريقة شرعية بعيدا عن الدجل والشعوذة.
س 300 : هل من برنامج خاص يلتزم به المصاب بسحر أو جن خلال مدة معينة في حال تأخر الشفاء بالرقية الشرعية ؟
هذا برنامج أقترحه لعلاج مس الجن أو السحر في الحالات الصعبة التي لم تنفع فيها الرقية العادية من الشخص لنفسه ومن الراقي للمريض, والتي قد تكررت أكثر من مرة بدون فائدة.هذا البرنامج يلتزم به المريض لمدة أسبوعين أو ثلاثة أو شهر أو أكثر أو أقل، وقد يتجدد العمل به حتى الشفاء التام بإذن الله, ولا بأس من إعادة الرقية أثناء البرنامج أو في نهايته.
أولا: الالتزام بأذكار اليوم والليلة خاصة :
قبل الأكل:( اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وزدنا خيرا منه,بسم الله ).بعده:( الحمد الله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا من المسلمين).قبل دخول الخلاء:( اللهم إني أعوذ بك من الخبث و الخبائث). بعده:(غفرانك).قبل النوم:( بسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه.إن أمسكت نفسي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ). بعده:( الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور ).
ثانيا: الوضوء قبل النوم كل ليلة, ثم قراءة الإخلاص والمعودتين والفاتحة وآية الكرسي والزلزلة والقارعة و الكافرون, ثم يدهنُ المريضُ الشعر والعنق والصدر الأيسر وجهة المعدة والعمود الفقري ومفاصل اليدين والرجلين بزيت زيتون أو زيت حبة البركة مرقي, ثم يثفل في الكفين 3 مرات ويقرأ المعودتين والإخلاص والفاتحة ويمسح بهما جسده والفراش ثم ينام.ثم قبل الفطور يشرب 3 ملاعق صغيرة من الزيت.
ثالثا : يشرب باستمرار من ماء مرقي فيه سدرٌ مطحون.
رابعا: يغتسل كل 3 أيام مرة واحدة بماء دافئ مرقي(فيه ملح أو ليس فيه شيء).
خامسا: قراءة سورة البقرة مرة كل 3 أيام - بصوت مرتفع, وفي أماكن متعددة من الدار- إن أمكن أو سماعها في نفس الفترة من خلال شريط أو قرص.
سادسا: قراءة كل يوم سورتين من هذه السور الثمانية: يس والصافات والدخان وق والرحمان والحشر والملك والجن.
سابعا : مع وجوب المحافظة على الصلاة في وقتها خاصة صلاتي الصبح والعشاء والإكثار من الدعاء والاستغفار,ومع الصدقة إن أمكن.
301 : كيف يحتاط المرء حتى لا يُصاب بالجن ؟.
بجملة أمور منها : المحافظة على الصلوات فى أوقاتها (وفى جماعة ما أمكن بالنسبة للرجال),المواظبة على أذكار الصباح والمساء والأذكار الأخرى مثل أذكار الدخول والخروج واللباس والطعام والشراب والحمام ..., وكثرة الاستغفار والصلاة على النبى-ص-وقول"لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم" ،و"حسبنا الله ونعم الوكيل",وقراءة سورة البقرة كاملة أو الاستماع إليها ولو كل 4 أو 5 أيام مرة واحدة,وعدم سماع الأغاني الخليعة,وعدم التدخين,وتجنب التبرج بالنسبة للإناث ... وتجنب سائر المعاصى في حدود الإمكان.
س 302 : ما علاقة الخبرة بالرقية من جهة وبالطب من جهة أخرى ؟.
الرقية ليست كالطب من ناحية أن خبرة الطبيب لها دخل كبير في الشفاء بعد تيسير رب العالمين,أما الرقية فالذي يتدخل أولا في شروط حصول الشفاء بعد إذن الله هو الصواب والإخلاص واعتقاد أن الله هو الشافي أولا وأخيرا قبل علم الراقي وخبرته.وقد يرقي مجموعة من الرقاة الذين لهم خبرة كبيرة وواسعة بالرقية – مجتمعين في مكان واحد وزمان واحد ولمدة ساعات وربما لمرات متعددة- شخصا مصابا بسحر أو عين أو جن فلا يفلحون في علاجه, ثم يرقي المريضُ نفسه أو يرقيه شخصٌ آخر بسيطٌ مغمور(لا أحد يسمعُ عنه) بالفاتحة فقط على سبيل المثال فيُشفى في بضع دقائق بإذن الله.
س 303 : ما هي دواعي الإصابة بالعين ؟.
من أهم دواعي الإصابة بالعين النعم التي ينعم الله بها على عباده، لقول النبي-ص-"إن كل ذي نعمة محسود",فإذا أنعم الله علـى خلقـه وازدادت ثرواتهم أو حسنت أشكالهم أو اتسعت ثقافتهم أو ازدادت عقولهم أو...أو أعطوا ما لم يعط غيرهم ,حسدوا الناس على مـا آتاهم الله من فضله،و كأن لسان حال أحدهم يقول بأن الله ليـس بعادل" فلمـاذا يغدق الله على فلان من الناس ويعطيه ولا يعطيني!!".وحاشاه سبحانـه وتعـالى,فهو العادل العدل،يعطي من يشاء ويمنع عمن يشاء ويغدق على من يشـاء ويحرم من يشاء,إنه هو الخبير البصير بعباده,وهو أحكم الحاكمين. ومن هنا يتـم الحسـد بيـن النــاس والتباغض والتدابر وتمني زوال النعمة عن بعضهم ,وكل ذلك مبعثـه الأنفـس الخبيثة التي يؤزها الشيطان أزا بتحريك الشرور في داخلها بتمني زوال النعمة عن الغير والظفر بها.
س 304 : ما الانهيار العصبي ؟.
نقول عن شخص بأنه أصيب بانهيار عصبي إذا بلغت الأعراض العصبية عنده وضعا حادا لم يعد متمكنا من أداء عمله اليومي بكفاءة أو لم يعد قادرا عليه إطلاقا.وهناك نمطان من الانهيار العصبي:
الأول : مباشر نسبيا,وضحيته يعاني من إحساسات الضيق النفسي المتسبب عن الأعصاب الحساسة المرهقة،وأعصاب أمثال هؤلاء تتهيج بسرعة من جراء صدمة معينة،مثلا عند إجراء عملية جراحية مرهقة،أو نتيجة نزيف حاد أو حادثة مفاجئة،أو نتيجة ولادة عسيرة, أو...ومثل هذا الشخص يكون عادة مسرورا في حياته الاعتيادية وفي حياته العائلية وفي عمله وهو لا يواجه مشكلة سوى عدم قابليته لإنجاز مسؤولياته بكفاءة بسبب انهياره.
الثاني: يأتي على إثر مشكلة تأخذ بمجامع حياة الشخص المصاب بالانهيار فيبدأ عنده الصراع النفسي،ويحس بالأسى والخوف ويؤدي ذلك بالتدريج إلى إرهاق الأعصاب مما يجعلها معرضة على نحو أشد إلى القلق الزائد حتى يتسلط على الشخص الذهول والخوف وتستحوذ عليه مشاعر غريبة وأحاسيس غير معقولة لدرجة أن ما تجلبه هذه المشاعر والأحاسيس معها من أفكار مستغربة تصبح جزءا لا يتجزأ من حياة الشخص المصاب.
والشخص المصاب بالانهيار العصبي تجده يقاوم بكل ما أوتي من قوة ولا يستسلم لتلك الأعراض, ويظل يقاوم في كل لحظة وتظل عضلاته متوترة ويداه تتصببان عرقا وهو يحاول أن ينسى حالته هذه ويركز فكره على أشياء أخرى.وكلما كانت المقاومة أشد كانت حالته أسوأ,فالمقاومة لا تـزيده إلا توترا والتوتر يزيد من شدة الأعصاب لديه وبالتالي من زيادة الأعراض.تزداد حالته سوءا وهو يقاوم ليهرب من الخوف بدلا من مواجهته ,وفي هذه المرحلة ينشأ لديه صراع مؤلم ويبدأ بالمعاناة من الدوار والغثيان وضيق التنفس ووخز في قلبه وزيادة في ضرباته,وزيادة هذا التوتر يجعله ينزعج لأتفه الأسباب.
س 305 : ما الرأي في الراقي الذي يفرض على المريض أن يشتري ماء معدنيا ومن محل معين لكي يقرأ له فيه ؟.
هذا بطبيعة الحال زعم باطل سواء صدر من الراقي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وسواء صدر تلميحا أو تصريحا,وهذه في الحقيقة أعجوبة من أعاجيب عالم بعض رقاة اليوم.إنك تجد الواحد منهم-لقلة خوفه من الله – يفتح مثلا محلا لبيع المواد الغذائية يشتغل فيه شريك له أو أحد أفراد عائلته أو ..ثم قبل الرقية أو بعدها يطلب من المريض أن يشتري ماء معدنيا أو زيت زيتون أو عسلا ليقرأ له عليه قبل أن يوضح له كيفية استعماله.
1-أما الماء المعدني فاشتراطه في الرقية كذبة مفضوحة على الدين وعلى الرقية وعلى الناس أجمعين لم يقل بها عالم ولا نصف عالم لأن الرقية تصلح بأي ماء عادي قد يعطيه الراقي مجانا من عنده وقد يأتي به المصاب من بيته هو.وهي كذبة مرفوضة ولو تمت على سبيل الترغيب للمريض لا على سبيل الإلزام له.
2- وأما دفع المريض ليشتري الماء المعدني أو الزيت أو العسل من المحل "الفلاني" بالذات فهو سرقة مفضوحة ومرفوضة في نفس الوقت ولو تمت على سبيل الترغيب للمريض لا على سبيل الإلزام له.
وأتعجب هنا من أمرين :
الأول: كيف لا يجرؤ واحد من المرضى في يوم ما على أن يواجه هذا الراقي بالحقيقة "أنت سارق وكذاب".
الثاني: كيف لا يخاف هذا الراقي ربه في يوم ما ويتوقف عن الكذب على ذقون الناس وعن سرقة أموالهم وهم يعلمون أو لا يعلمون.كيف لا يفكر في لحظة من الزمان بأنه إن استطاع أن يخدع الناس يوما فلن يستطيع فعل ذلك كل الأيام,وأما الله فلن يخدعه أبدا ؟! كيف لا يتذكر هذا الراقي بأن الله يمهل ولا يهمل,مع أن هذه حقيقة معلومة من الدين بالضرورة ؟!.
س 306 : هل تجوز الرقية في كنيسة ؟.
لا يجوز الذهاب للكنيسة لعلاج المصروع أو المصاب بعين أو بجن.والطريقة المشروعة في العلاج هي:الرقية الشرعية في مكان طيب بعيد عن المحرمات وخال من النجاسات وليست فيه مخالفة من المخالفات الشرعية.
س 307 : ماذا عن الصرع أو النوبة الكبرى؟.
الصرع العضوي ينتج عن وجود بؤرات صرعية في المخ ، تنشأ في أغلب الأحوال عن التهاب سابق في الدماغ أو عن خبطة شديدة تعرض لها الدماغ.وتسبب هذه البؤرات نشاطا كهربيا زائدا في المخ.ويمكن الكشف عن هذا النوع من الصرع بواسطة جهاز رسم المخ الكهربائي.ويكون لهذا النوع مقدمات كالصداع أو القلق أو زغللة في العين أو صفير في الأذن.وتأخذ النوبة الصرعية الكبرى شكلا مميزا، فتبدأ بصرخة من المريض يعقبها وقوعه فجأة على الأرض مع تيبس وتخشب كامل في كل جسمه، ثم تبدأ عضلاته في الاختلاج بشدة، ويعض أثناءها على لسانه أو يتبول على نفسه ويزرق لونه ثم يبدأ بعد ذلك في التنفس بشدة مع ظهور رغاو على الفم.وقد تظهر كل هذه الأعراض على الشخص الواحد وقد لا يظهر- عند الشخص الواحد- إلا البعض منها فقط.وتستمر هذه النوبة لعدة دقائق، ثم يفيق المصروع وكأنه لم يحدث له شيء.وقد يستمر المصاب في غيبوبته لفترة معينة قد تكون أطول.
س 308 :هل ظهور أعراض معينة (يذكرها الرقاة فيما يكتبون أو فيما يقولون كأدلة على السحر أو العين أو الجن) أثناء الرقية هو دوما دليل على السحر أو العين أو الجن ؟.
لا ثم لا !.نعم إذا ظهرت على المصاب أثناء الرقية أغلبية تلك الأعراض بدون أية أسباب ظاهرة فقد تدل دلالة ظنية على السحر أو العين أو الجن.لكن من خلال ممارستي للرقية خلال سنوات وسنوات تبين لي أن الكثير ممن تظهر عليهم تلك الأعراض أثناء الرقية لا يعانون من سحر ولا عين ولا جن,وإنما مشكلتهم هي مرض عضوي أو نفسي أو لا شيء (أي وهم فقط) .أما لماذا تظهر تلك الأعراض إذن أثناء الرقية فالجواب أنه يمكن أن يكون من وراء ذلك سبب من أسباب كثيرة أذكر منها سببين أساسيين:
الأول: أن المصاب يريد أو يخاف أن يكون مصابا بسحر أو عين أو جن وقد قرأ أو سمع من قبل عن هذه الأعراض فتحدث له البعض منها بدون قصد منه, فيبدو له ( أو للراقي الجاهل )عندئذ بأنه مسحور أو ...وهو في الحقيقة ليس كذلك.
الثاني: أن الراقي قد يكون منحرفا وله صلة بالجن والشياطين,ومنه فهو حريص على المال أو الشهرة , فيعينه أحبابه من الشياطين على إظهار أعراض معينة على جسد المصاب (أو من يبدو بأنه مصاب) ليبدو بأنه مسحور أو مصاب بسحر أو معيون حتى تتاح الفرصة للراقي أن يأخذ ممن يرقيه كمية أكبر من المال أو أن يظهر بمظهر بطل الأبطال (!).
س 309 : لي بنت عمرها 10 سنوات تقريبًا،وهي تعاني من مشكلة مقلقة لها ولنا, وتشكّل عبئًا وتحتاج إلى جهد كبير.المشكلة هي: التبول اللاإرادي في الليل خلال النوم، مع العلم أن هذه المشكلة قد واجهت إخوتها وأخواتها الكبار،ولم تفارقهم إلا في سن متقدمة،وصلت إلى 15 عامًا في بعض الحالات.ما الرأي ؟!.
أسباب التبول اللاإرادي أثناء النوم في مثل هذه السن عدة، يمكن أن نذكر منها:
الأول: وراثي إذ أن هذا الأمر يورث عادة في بعض العائلات،ولكن أغلب أطفال هذه العائلات تنتهي المشكلة لديهم بعد سن البلوغ،ونسبة ضئيلة منهم تحتاج إلى علاج.وهذا ما أكدته أنت في رسالتك بما ذكرته من أحوال إخوتها وأخواتها.
الثاني: ثقل النوم،بمعنى أن الأولاد الذين يتصفون في هذه المرحلة باستغراقهم العميق في النوم وصعوبة إستيقاظهم،يعانون غالبًا من مشكلة التبول اللاإرادي.
الثالث:مرضي يرجع لأسباب صحية كوجود التهابات في الجهاز البولي أو وجود ديدان.وهنا لا بد من عمل تحاليل للتأكد من خلو البنت من هذه الأسباب.
الرابع (والأخير) نفسي: حيث نجد بعض الأولاد خاصة في مثل هذه السن يتأثرون بالخلافات والمشاكل الأسرية،خاصة بين الوالدين لدرجة إصابة بعضهم بالاكتئاب الذي يظهر في عدة صور،منها التبول اللاإرادي..
وعليكم ملاحظة ما إذا كانت بعض أيام تبولها في فراشها تصادف وجود حادثة معينة في ذلك اليوم أم لا خاصة المتعلقة بالشجار بينك وبين زوجتك ؟
والعلاج-بشكل عام-يتم على خطوتين:التأكد من عدم وجود أي أسباب عضوية,ثم العلاج السلوكي.
ونحذر من مقابلة تبول البنت اللاإرادي بنقد أو لوم أو تحقير أو تقريع, لأن ذلك سيصيب البنت بالقلق والتوتر وسيعقد المشكلة، بل عليك بمواجهة المشكلة (والأفضل أن يتم الجهد كله مع البنت عن طريق زوجتك لا عن طريقك أنت) بهدوء شديد. وعليكما بتهدئة البنت، وأن تبثا فيها أنها مشكلة قابلة للتخطي بشيء من العزيمة. ويمكن إشعارها بما تشكّله هذه المشكلة من عبء وجهد يجعلها مسئولة عن تنظيف المكان الذي بالت فيه وغسل الفراش،فسيولِّد هذا عندها إحساسًا بضرورة أن تكون مشاركة فعالة وإيجابية في تخطي هذه المشكلة. عليكما بمساعدتها في تدريب العضلة المتحكمة في عملية التبول ،بأن تطلبا منها أن تتعود على ألا تدخل الحمام فور شعورها بالحاجة إلى ذلك، بل عليها أن تحاول الصمود قليلاً بالعد إلى 3 ثم إلى 5 ثم 10…وهكذا،في كل مرة يزيد العد لأن ذلك يعمل على تنبيه العضلة المتحكمة في عملية التبول.وتمنع البنت تمامًا من شرب أي نوع من أنواع السوائل-ما أمكن- قبل 5 ساعات من النوم،وعليها قضاء حاجتها قبل النوم.اجعلاها تقوِّم نفسها وتحفزّها عن طريق جدول تقوم بإعداده بنفسها كل أسبوع،تضع فيه علامة سوداء في اليوم الذي بلّلت فيه فراشها،وتترك اليوم الذي لم تبلل فراشها فيه أبيض،وذلك سيساعدها في بناء الحافز الداخلي لتخطى هذه المشكلة ، ومن جانبكما(أنت وزوجتك) قدّما لها مكافآت وحوافز مناسبة في كل مرة لا تبلل فيه فراشها.ويجب الانتباه إلى أن هذه الخطوات قد لا ينتظر أن تؤتي ثمارها قبل حوالي شهرين،وإذا لم تحل المشكلة بعد ذلك-لا قدر الله-فلا بد من استشارة طبيب لعلاج هذا الأمر ببعض الأدوية.
س 310 : ما الذي يعاب على نظرية فرويد في التحليل النفسي؟.
فيها بعض الحق وكثير من الباطل.ومما فيها من باطل:
ا- لقد اخطأ فرويد في نظريته عن الغريزة الجنسية، حيث أعطى للدافع الجنسي أهمية تفوق ما يستحق في الواقع .لقد أقام فرويد فكرته على أساس مبدأ اللذة واعتبر سعادة الناس وشقاءهم منوطين بكيفية إشباع غريزة التلذذ الجنسي, وربط نجاحهم أو عدم نجاحهم في الحياة ربطا وثيقا بإرضاء الشهوة الجنسية أو تركها جائعة. وبعبارة أخرى من سيئات نظرية التحليل النفسي لفرويد وقوعها في التركيز على العامل الواحد في تفسير ظاهرة السلوك الإنساني : إصلاحي أو إجرامي.
ب- إن الأخذ بمنطق المدرسة التحليلية يقودنا إلى التسليم بحتمية الوقوع في الجريمة تبعاً للصراع الذي يتم في الجانب اللاشعوري من النفس البشرية وما يصاحبه من خلل أو اضطراب نفس ولكن هذا يتعارض مع اعتبار الجريمة مخلوقاً قانونياً يتجاوب مع متطلبات الحياة الاجتماعية ومع اعتبار يقظة الضمير والمثل والقيم والآداب والأخلاق والدين التي تجعل الإنسان بها يتعالى على كل الشهوات حتى تكاد تصافحه الملائكة وبدونها يصبح عبدا لكل الشهوات حتى يكاد يصبح شيطانا رجيما.
س 311 : إن بعض الناس يعانون من أمراض لا يجدون لها علاجاً طبياً فيلجئون إلى بعض أهل العلم والبعض من حملة كتاب الله من أهل التقوى والصلاح يرقونهم بالرقى الشرعية، وقد يكون المرضى من النساء ويكون مكان الوجع عندهن في رؤوسهن أو صدورهن أو أيديهن أو أرجلهن، فهل يجوز كشف هذه الأماكن للقراءة عند الضرورة إذا طلب الراقي الكشف وأكد بأن الشفاء لا يتم إلا بذلك ؟.
أنبه بداية إلى أن الشيخ محمد بن صالح العـثيمين رحمه الله قد أجاب على نفس السؤال بما يلي: "إذا كان الأمر كما قلت في السؤال،أن الرجل من أصحاب التقى والصلاح وليس متهماً في دينه وأخلاقه وأنه لا بد من كشف موضع الألم حتى يقرأ عليه مباشرة فلا بأس بالكشف,ولكن لا بد أن يكون هناك محرم حاضر بحيث لا يخلو بها القارئ لأنه لا يجوز الخلوة إلا مع ذي محرم". (من مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين).ويبدو لي بأن هذه زلة من زلات الشيخ رحمه الله (مع كثرة إصاباته) لأن هذه الفتوى يفترض فيها أن لا تصدر من العالم إلا بعد الرجوع إلى أصحاب الاختصاص في مجال الرقية الشرعية.
إن الاختصاصي سيقول حتما بأنه مهما كان الراقي من أصحاب التقى والصلاح ومهما كان غير متهم في دينه وأخلاقه ومهما قال بأنه لا بد من كشف موضع الألم (من عورة المرأة أمام الأجنبي عنها من الرجال) حتى يقرأ عليه مباشرة فإن الكشف لا يجوز أبدا سواء مع محرم أو بدون محرم لسبب بسيط جدا ومهم جدا هو أنه لا ضرورة صحية تستدعي الكشف .وإذا زعم راق معين بأنه لا بد أن يرى أو يمس صدر امرأة مثلا يؤلمها حتى تشفى من مرضها فإنه إما جاهل(مهما كانت سمات العلم الظاهرة عليه) أو ساقط (مهما بدا عليه من علامات الإيمان والتقوى).وإذا أردنا أن نصحح فتوى الشيخ (رحمه الله ونفع بعلمه ) فإننا نقول بأن الجواز عنده مرتبط بشرط يتمثل في أنه"لا بد من كشف موضع الألم" والواقع هو أنه ليس شرطا أن يُكشف موضع الألم .وعندما ينتفي الشرط ينتفي الجواز فيصبح الكشف من أجل الرؤية أو المس حراما.إن المطلوب فقط وضع اليد على ناصية المريضة من فوق الخمار بدون رؤية أو لمس أي جزء من عورتها , وستشفـى بعد ذلك بإذن الله من مرضها مهما كان الجزء الذي يؤلمها من جسدها.هذا بطبيعة الحال إذا لم يكن السبب عضويا أو نفسيا.ويمكن أن تنصح المريضة بعد الرقية بدهن الأجزاء التي تؤلمها (في الساعات أو الأيام التي تـلي الرقية) بزيت مرقي .هذا على خلاف الأمراض العضوية التي قد يضطر الطبيب (أو الطبيبة) من أجل معالجتها إلى رؤية أو لمس العورة المخففة أو المغلظة من الرجل أو من المرأة.
س 312 : هل من حق الراقي أن يأمر المريض بالتوقف عن تناول المهدئات التي يمكن أن يكون الطبيب قد أعطاها له قبل الرقية ؟.
الأصل أنه ليس من حقه لأنه ليس طبيبا.وحتى إن ظهر للراقي بأن مرض المريض ليس من اختصاص طبيب فإن أمره للمريض بالتوقف عن تناول المهدئات المعطاة له من طرف الطبيب,إن تم فيجب أن يتم بحذر:
-لأن المريض إذا أدمن عليها قد لا يكون من الحكمة أن يتوقف عن تناولها فجأة.
-ولأن الراقي قد لا يكون متأكدا من نتيجة تشخيصه للمرض,فيظن مثلا أن المريض مسحور أو مصاب بعين أو جن,وهو في حقيقة أمره مصاب بمرض نفسي أو عصبي يحتاج من أجل علاجه إلى تناول هذه المهدئات.
س 313 : هل ظهور أعراض معينة أثناء الرقية مثل ثقل الرأس أو إحساس بالضعف العام أو ارتعاش أجزاء معينة من الجسد أو تصلب اليدين أو الرجلين أو...مهم وهو أمر أساسي أم أنه ليس مهما وأنه أمر ثانوي ؟.
ا- أما بالنسبة للراقي فقد تكون لهذه الأعراض فقط بعض الأهمية لا في الشفاء ولكن من أجل المساعدة على تشخيص المرض. أقول بعض الأهمية ولا أقول كل الأهمية لأن المعروف –كما سبق أن قلت أكثر من مرة- أن تشخيص السحر أو العين أو الجن ظني وليس قطعيا.
ب- أما بالنسبة للمريض (أو من يظن بأنه مريض وقد لا يكون مريضا في حقيقة أمره) فإنني أرى بأن ظهور هذه الأعراض أثناء الرقية أو قبلها أو بعدها لا أهمية له, وأميل إلى أن المهم عند المصاب بسحر أو عين أو جن أن يتجه أمره بعد الرقية إلى الشفاء سواء ظهر عليه شيء أثناء الرقية أو لم يظهر شيء.وأتعجب أحيانا لبعض الناس حين يحكي لي الواحد منهم بحماس كبير عما ظهر عليه أثناء الرقية من أعراض,ويقول:"عندما قرأ علي الشيخ وقع لي كذا وكذا .!!!. وينسى أن المهم والمقصود الأول من وراء الرقية هو الشفاء لا تلك الأعراض الشكلية.نسأل الله التعليم والشفاء.
س 314 : هل يجوز كي المصاب بالجن بالنار أم لا ؟.
لا يجوز- مهما كان الدافع - للراقي أن يكويَ المريضَ بالنار من أجل إخراج الجني من جسده,والمعروف عندنا بداهة في ديننا أنه: "لا ينبغي أن يعذِّب بالنار إلا ربها" كما أخبر رسول الله- ص-.
س 315 : هل يمكن أن تضر الرقيةُ المريضَ بدنيا كما هو حال الأدوية الكيميائية الاصطناعية ؟.
ليس للقرآن أيُّ أضرار جانبية البتة بخلاف الأدوية والعقاقير الطبية. والرقية الشرعية إذا لم تنفع يستحيلُ أن تَضُرَّ على خلاف العلاج عند طبيب.والرقية مطلوبة للمصاب بالفعل وليست مطلوبة للصحيح, ولكنها ليست ممنوعة عنه كذلك.

remita_abd
01-11-06, 02:15 AM
س 316 : ابني شاب عمره 25 سنة, عاطل عن العمل, يسيء أبوه معاملته,ويكاد يطلقني . أصبح مؤخرا (ومنذ سنة ) يتكلم لوحده أحيانا ويضحك مع نفسه أحيانا أخرى , ويخلط في الكلام مرة عن الملائكة والأنبياء ومرة عن الإرهاب والإرهابيين.أخذتـُه عند طبيب اختصاصي في الأمراض النفسية والعصبية فقال لي أمام ابني"ابنك دخل في عقله , ولقد رُفع عنه قلم التكليف".أعطاه الطبيب دواء وانتهى ابني من تناول الدواء بدون أن يظهر عليه أي تحسن بل إن حالته ازدادت سوءا.ماذا أفعل لابني,وهل تلزمه رقية أم لا ؟.
1-أما الرقية فإنني أعتقد أنها غير مطلوبة ولا منصوح بها وأن فائدتها (إن وجدت) يمكن أن تكون محدودة جدا. لماذا ؟ ببساطة لأن الشاب ليس مسحورا ولا مصابا بجن ولا معيونا.
2-وأما قول الطبيب بأن الشاب رُفع عنه قلم التكليف فعيب كبير في نظري.صحيح أن الطبيب لا يمثل إلا نفسه ومع ذلك فإنني أقول بأنه بموقف مثل هذا يسيء إلى نفسه وإلى مهنته. لماذا ؟
ا- أولا لأن الشاب تحدثُّ معه (لأن أمه جاءت به إلي) ووجدت بأنه في كامل قواه العقلية.
ب- وثانيا لأنه حتى ولو وُجد هناك خلل في عقل الشاب,لا يليق ذوقا أن يقال له ما يفيد بأنه مجنون.يمكن أن يُقال ذلك لأحد أفراد أسرته مثلا ولكن لا يُقال ذلك له هو بالذات.وإذا كانت حالة الشاب قد ازدادت سوءا بعد استشارة هذا الطبيب فإنني أرى بأن السبب هو ما قاله الطبيب للمريض.إن كلاما مثل هذا أو تشخيصا مثل هذا التشخيص يمكن أن يُمرض من لم يكن مريضا,كما يمكن أن يزيد من مرض المريض زيادة ملحوظة.
3-وأما مشكلة الشاب فنفسية.إن من يعاني من مثل ما يعاني منه هذا الشاب يمكن جدا أن يصاب بمثل ما أصيب به.وهذا أمر يؤكد عليه أغلب أطباء الأمراض النفسية.وكون المريض لم يُشف من استشارة طبيب معين لا يدل أبدا على أن الشاب لا يلزمه طبيب.
4-والحل يتمثل أولا في استشارة الطبيب النفسي المناسب.ويمكن مع ذلك أن يفيده التركيز خلال مرحلة العلاج (التي لا أظن أنها ستطول) على: تقوية الصلة بالله من خلال الصلاة وقراءة القرآن وذكر الله والدعاء, وكذا الرياضة, ومخالطة الغير,ومحاولة التفكير في المستقبل لا في الماضي والنظر إلى الدنيا بالعين البيضاء لا السوداء,وتقوية الصلة بالأم والإخوة, والبحث عن شغل, وشغل أوقات الفراغ , وأخيرا الاسترخاء.
س 317 : تشكو الكثير من الطالبات في موسم الامتحانات من حدوث اضطرابات في الحيض. لماذا ؟
يعاني الطالب والطالبة عادة في موسم الامتحانات من نوع من القلق النفسي أو التوتر العصبي .وعند كثير من الطالبات يؤدي هذا التوتر إلى اضطراب في الحيض,وخصوصا في فترة الامتحانات.والعلاقة بين الاضطرابات النفسية واضطرابات الحيض تأتي من خلال "الهيبوثالمس"والذي تتواجد فيه المراكز العليا للانفعال وكذلك مراكز التحكم في الإفرازات الهرمونية.ويلاحظ أن الطالبات اللائي لا يصبن بالانفعال أو التوتر في أيام الامتحانات لا يعانين عادة من أي اضطراب في الحيض.
س 318 : أنا متزوج ولي أولاد وأصدقاء وأنا اجتماعي,ولكن أعاني من عدم القدرة على مخاطبة الجماهير ولا أستطيع حتى الكلام المنتظم أو القراءة من ورقة على مجموعة من الناس حتى لو كانوا في مثل سني، فأشعر مثلا بزيادة في ضربات القلب وتقطع في الكلام واختناق في التنفس ورعشة وخوف وقلق عند قرب لقاء أو اجتماع وتلعثم في الإلقاء, حتى أصبحت أعتذر عن الإلقاء أو القراءة، ووصل الأمر إلى اختلاق أسباب للاعتذار عن اللقاءات أو الاجتماعات أو الاتصالات مخافة أن يُطلب مني الحديث.ما السبب فيما يقع لي؟.
هذه بعض التوصيات التي ينبغي إتباعها، والتي تفيدك للتخلص مما تعاني منه:
1- عليك أن تناقش الموضوع مع نفسك،وتضع إصبعك على السبب الأساسي لتلك الحالة حيث تساعد معرفة السبب على العلاج، ولا تنس أن كثيرا من الناس إنما يعالجون أنفسهم بأنفسهم. والأمثلة كثيرة على الذين أصبحوا مشاهير العالم، بعد التخلص من الحالة التي يعانون منها بأنفسهم.
2- إن الخجل يكتسبه الفرد في الكثير من الأحيان من خلال المواقف التي يتعرض لها، وينبغي على الفرد ألا يترك نفسه فريسة لهذا الخوف من الاتصال.
3- عليك بالتدريب على الاتصال الاجتماعي، وذلك بالتخلص من الخوف الذي يحول دون ذلك، فكثيرا ما يسيطر الخوف على الأفراد الذين ليست لديهم خبرات كافية في المواقف،ولم يكونوا قد جربوها.أما الأفراد الذين يعرفون الموضوع ولديهم خبرة فيه أو يحاولون كشف سره، فإنهم يكونون أقل خوفا من أولئك الذين ليست لديهم تلك الخبرة.
4- اعلم أن المشاكل لا يمكن حلها بالهروب منها، وإنما بمواجهتها بعزيمة وإرادة قوية, لذلك ينبغي عليك أن تمارس مهارة التدريب على الاتصال، وذلك بالسيطرة على الفكرة التي ترغب في طرحها على الآخرين بإنشاء ظروف مماثلة للموقف الذي ستتعرض له:كالوقوف أمام المرآة للتحدث إليها،أو الطلب من المقربين لك أن يستمعوا وأنت تلقي عليهم كلمتك، بحيث يكون الوضع بعيدا عن التهكم والانتقاد.
5- عليك بالسيطرة على اللغة التي تتعامل بها مع الأفراد والجماعات، وإن كنت تعاني من ضعف في هذا المجال، فعليك بالإكثار من قراء القصص التي تزودك بثروة لغوية واسعة، وبقراءة القرآن الكريم بصوت عالٍ حيث سيصحب هذه القراءة اطمئنان النفس والتعود على اللفظ الجيد.
6- حاول أن تتكلم أمام الجمهور، وأن تناقش معهم الأفكار التي تريد أن تطرحها أو التي طرحتها بالفعل.وعندما تنوي التكلم مع الآخرين،أو تحاول قراءة شيء أمام الجمهور، فلا تشغل فكرك بما يفكرون فيه نحوك.
7- عليك أن تنتمي إلى الجماعة التي تعتقد بأنها تنسجم مع أهدافك واتجاهاتك ودوافعك، وتصبح عضوا فعالا في هذه الجماعة, ذلك لأن الانتماء إلى جماعة معينة من شأنه أن يقوي كثيرا الثـقة بالنفس.
8- عليك أن تهتم بتقوية الذات، وتتعلم مهارة الاتصال مع الآخرين، وذلك بجعل المناقشة نشطة بينك وبين الآخرين، بعيدة عن الانفعالات والتوترات.
9- حاول أن تتخلص من التوتر، وتتعود على الاسترخاء بمختلف الطرق : كالعبادات، والصلاة، والتفكير في قدرة الله سبحانه وتعالى. وعلى سبيل المثال: يمكن أن تسترخي في مكان هادئ، وتفكر بأن الله قد أعطاك القدرة والقابلية والذكاء، وهو ما ساعدك على أن تكون مهندسا أو... ويساعدك هذا النوع من التفكير في جوانب عديدة منها:الراحة والثقة بالنفس والاعتزاز بها وغير ذلك.
10- ينبغي تحليل الموقف- أي موقف يقف فيه الشخص ليتكلم أمام الجمهور- تحليلا علميا صحيحا بتحديد جوانبه الإيجابية والسلبية.واعلم أن الفرد الذي يفكر في النواحي السلبية فقط إنما يواجه صعوبات شتى، وعليه تحويل ذلك التفكير إلى النواحي الإيجابية، فمثلا حينما يفكر في أنه سيخطئ عند قراءة جملة معينة عليه أن يحول تفكيره في أنه سيقول الصحيح والمنطقي، وأن هذا الأمر سهل عليه.
11- عليه أن يتجنب وصف نفسه بكلمات سلبية، وأن يغير اتجاهه السلبي نحو نفسه إلى اتجاه إيجابي، كما أن عليه أن يقوي إرادته بشتى الطرق. ولقد استُـعملت هذه الطريقة مع الكثيرين، وكانت النتائج جيدة، بحيث استطاع الأفراد تغـيـير نظرتهم لأنفسهم.
12- عليه أن يدرك بأنه كلما كان التفاعل الاجتماعي قويا وإيجابيا كلما كان الخوف من الاتصال منخفضا.
13- وأخيرا إن كنت تشعر بأن هناك أحدا يحاول أن يستهزئ بك أو يحط من قدراتك، فحاول أن تبتعد عنه أو تحد من سلوكياته نحوك.
س 319 : ما طبيعة اضطرابات الحيض التي تحدث نتيجة الانفعالات النفسية والتوتر العصبي؟.
تختلف طبيعة الاضطرابات في الحيض حسب نوعية الشحنات العصبية المؤثرة وترجمتها بالمراكز المتحكمة في "الهيبوثالمس".وفي أغلب الأحيان يتأخر الحيض عن موعده لفترة متفاوتة.وفي حالات أخرى قد يأتي الحيض مبكرا قبل موعده.وقد تقل أو تزيد كميته وكذلك مدته في الأحوال المختلفة.
س 320 : هل تطول اضطرابات الطمث(الحيض) الناشئة عن الانفعال والتوتر العصبي؟.
الأصل في هذه الاضطرابات أنها طارئة تزول بزوال المؤثر.ومنه فإن المعروف بأن الطالبة القلقة أو المتوترة عصبيا والتي تشكو من تأخر موعد الحيض(مثلا) سرعان ما تلحظ حدوثه عقب دخول الامتحان والاطمئنان عن مستوى إجابتها.
س 321 : ما حكم الشرع في الراقي الذي يقرأ الآيات أو السورة القصيرة من القرآن ويكررها عدة مرات, وكذا الذي يقرأ الدعاء المأثور عن النبي- ص- ثم يكرره مرات عديدة دون اعتقاده بأن الدين قال بهذا العدد أو ذاك ودون اعتقاده بأن العدد إذا قل أو كثر سيكون منه الشفاء ؟ ما حكم هذا التكرار وهل هو بدعة أم لا ؟.
أجاب الشيخ عبد الله بن جبرين عن هذا السؤال فقال:"أرى إنه لا مانع من التكرار سواء بعدد أو بدون إحصاء ، وذلك لأن القرآن شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً, ...ويكون ذلك علاجاً نافعاً بإذن الله مع إخلاص القارئ ومع استقامة المريض ومع استحضار معاني الآيات والأدعية التي يقرؤها ومع صلاح كل من الراقي والمرقي ، والله الشافي". .
س 322 : هل يمكن التحكم في منع حدوث اضطرابات الحيض (عند الطالبة) بسبب القلق النفسي والتوتر العصبي ؟.
يمكن ذلك بالتحكم في منع القلق والتوتر اللذين يصيبان الطالبة في ظروف الامتحانات,وذلك بتهيئة الجو المناسب للطالبات في موسم الامتحانات بحيث تشعر الواحدة منهن بالثقة والاطمئنان, وبالتالي بالاسترخاء النفسي.ويمكن الاستعانة أحيانا بجرعات خفيفة من الأدوية المطمئنة بحيث لا تؤثر على التركيز والاستيعاب,وذلك حتى توقف هذه الأدوية الشحنات العصبية التي تتسبب في اضطرابات الحيض.
س 323 : ماذا عن أعذار الجن التي يعتذر بها عن إصابته لشخص ما ؟.
إن ادعَى الجني بأنه لا يستطيع الخروج من المصاب فلا يجوز أن يُصدَّق.ومع ذلك, يمكن أن نعلمه كيف يقول على سبيل المثال من أجل التمكن من الخروج:" بسم الله وعلى بركة الله, أخرجني يا رب بحولك وقوتك,إني تبت إليك.الله أكبر" , أو يقول شيئا آخر له معنى مماثـل.
ولا يُعذر الجن كذلك أبدا إذا اعتدى على بشر, حتى ولو ادعى أنه مجبر على الاعتداء , لأنه لا أحد يجوز له شرعا أن يعتديَ على أحد تحت الإكراه, ولأن اعتداءه على مسلم حرام على كل حال.
ولأننا حين نتعلم الدين, نتعلمه من الإنس لا من الجن, والرسول محمد –ص- (وهو إنسي) بُعت للجن والإنس معا,فإنه لا يُقبل من أي جني الاعتذار عن تسلطه على الإنسي بأنه جاء ليبلِّغَ لنا الدينَ وليعلِّمنا إياه.لا يُقبل منه هذا أبدا,لأن هذا لا يصلحُ أن يكون عذرا صحيحا وإنما يصلحُ أن يكون "نكتة بايخة" كما يقول إخواننا الشرقيون.
س 324 : كيف يحتاط المرء حتى لا يُسحر؟.
من عافاه الله من السحر ولم يُصب به فعليه بالاحتراز منه واتقاء شره بجملة أشياء منها:الأذكار المأثورة الثابتة عن النبي-ص- والمحافظة عليها صباحاً ومساء،وقراءة المعوذتين وآية الكرسي دبر كل صلاة وكذا الصلاة في وقتها الخ...
س 325 : هل يمكن علاج الوساوس القهرية أم لا ؟.
في الثمانينيات كانت الوساوس القهرية بالنسبة للطب النفسي غير شائعة ومع ذلك إذا عُرفت فإن العلاج نادراً ما كان يأتي بنتيجة.أما اليوم فتعد الوساوس القهرية من الأمراض المنتشرة والتي تستجيب جيداً للعلاج.
س 326 : أنا فتاة أبلغ من العمر 25 سنة, لدي مشاكل عائلية كثيرة أُكثِر من التفكير فيها. أصبحت مؤخرا قلقة,قليلة الأكل,أعاني من"الفشلة" ومن الضغط المنخفض.أريد رقية لعلها تخلصني مما أعاني منه.
مشكلتك لا صلة لها بالسحر أو العين أو الجن, ومن ثم فإن الرقية ليست هي الحل.إن عليك أن تنتبهي إلى أن التفكير المطلوب والمفيد هو التفكير الإيجابي , أي الذي يعين على حل معضلة أو ويُنقص من حدتها أو يساعد على التخطيط البناء للمستقبل القريب أو البعيد.أنقصي - في النهار - من التفكيرالذي لا طائل من ورائه, وابذلي جهدا من أجل أخذ نصيبك من الغذاء المتوازن يقل عندك القلق بإذن الله وتتقوين على الضعف العام
و"الفشلة" ويرتفع ضغطك بشكل عفوي وتلقائي.نتمنى لك الشفاء العاجل- آمين -.
س 327 : ما حكم التفريق بين الزوجين بالسحر؟ وما حكم التوفيق بين الزوجين بالسحر؟.السحر وتعاطيه لا يجوز,والساحر كافر على الإطلاق عند طائفة من أهل العلم ،وكافر إن كان السحر يؤدي إلى القتل عند بعضهم.والسحر من الكبائر ومن السبع الموبقات كما ورد في الحديث الصحيح عن النبي-ص-,ومنه فلا يجوز استخدامه في التفريق ولا في التوفيق. قال تعالى:"واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا" إلى أن قال "يتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه".
س 328 : هل يمكن اعتبار القلق مرض العصر ؟.
نعم هو بالفعل مرض العصر عند الكثير من الأطباء.إنهم يقولون بأن إنسان الربع الأخير من القرن العشرين وكذا السنوات الأولى من القرن الواحد والعشرين , متعب بالقلق ومريض به بصورة لم يعرف لها مثيل في أي وقت مضى في تاريخ الإنسان على هذا الكوكب.وأبرز ما يكون القلق في الشباب من الجنسين, ولكنه أيضا موجود في الرجال والنساء في مراحل الكهولة والشيخوخة,بل وفي سن الهرم.ولقد زحفت عدواه إلى ما دون الشباب:إلى الصبوة والفتوة.وعلى الرغم من كل التقدم العلمي والتكنولوجي الذي حققه الإنسان في حاضره,فإن القلق في حياته قد زاد زيادة ملحوظة وأمسى مرضا نفسيا وعلة لمجموعة من الأمراض العصبية والجسمية,ونجم عنه كثير من مظاهر الخوف والحزن والبؤس والشقاء والتعب والإرهاق العصبي والانهيار النفسي. ونتيجة لهذا كله يندفع كثير من الناس إلى طلب الخلاص من هذا العذاب النفسي بالانتحار.
س 329 : هل هناك علاقة بين الإبن المشاغب ("القبيح" كما يقال عندنا في الجزائر) والأم العصبية ؟.
نعم هناك علاقة في الكثير من الأحيان. ولقد جاء في دراسة شملت 110 أًسر أمريكية تضم أطفالاً تتفاوت أعمارهم ما بين ثلاثة وخمسة أعوام,والتي أشرف عليها معهد العلوم النفسية في"أتلانتا",جاء فيها أن هناك علاقة مؤكدة بين شخصية الطفل المشاغب كثير الحركة،و بين الأم العصبية التي تصرخ دائماً وتهدد بأعلى صوتها حين تغضب.
وجاء في الدراسة أيضاً أن المقصود بالطفل المشاغب هو الطفل الذي لا صبر عنده،والعنيد والمتمرد والعدواني نحو الآخرين (حتى والديه),والذي لا يلبث أن يجلس حتى يستعد مرة أخرى للقيام واللعب أو العراك مع أحد أخوته.وأضافت الدراسة بأن هؤلاء الأطفال قد يدمرون أنفسهم إذا لم تقدم لهم المساعدات المناسبة والكافية منذ صغرهم،وأن الطفل منهم لا يعرف كيف يوجه طاقته هذه للوصول إلى هدف مفيد,ولوحظ بأنه يستخدمها ( أي طاقته ) في عراك أو لعب عدواني مع إخوته أو أصدقائه أو ربما والديه أيضا.وتشير نتائج الدراسة أيضاً إلى أن الأم التي تعبر عن غضبها بالصراخ,وباستخدام ألفاظ بذيئة،أو سيئة أمام طفلها ،تدفع بهذا الطفل- ولو من غير قصد- إلى التحول إلى طفل من هذا النوع المشاغب. وأكدت الدراسة كذلك على أن تأثير غضب الأم أقوى من تأثير غضب الأب على تكوين شخصية الطفل.
س 330 : أنا شاب أبلغ من العمر 24 سنة,طالب جامعي.أعاني من عدم النطق الصحيح ل 3 حروف هي:"س" أنطقه وكأنه "ث". "ز" أنطقه وكأنه "ذ". "ر" أنطقه بشكل خفيف وكأنني لم أتلفظ به.وهذه المشكلة سببت لي الكثير من الإحراج والخجل, وجعلتني أميل إلى العزلة والانطواء. ما سبب ما أعاني منه, وما العلاج ؟.
أتمنى أن تستشير طبيبا اختصاصيا.وعنده قد تجد الحل لمشكلتك,سواء كان الحل كليا أو جزئيا.
لكنني من جهة أخرى وبموازاة العمل من أجل استشارة الطبيب والالتزام بما يطلبه منك, فإنني أنصحك بقوة وبحزم أن لا تعطي لهذه المشكلة (إن لم تحل بجهد منك,وبمعونة من الطبيب الاختصاصي) أكثر مما تستحق من أهمية.هناك مشاكل في الحياة هي في أصلها بسيطة,ولكن إذا ضخمها صاحبُها قد تصبح مع الوقت ضخمة بالفعل.وقد لا تكون المشكلة موجودة أصلا في البداية فإذا بدا للمرء أنها موجودة وُجِدت بالفعل مع مرور الوقت.إن المشكلة التي تعاني منها بسيطة فعلا لأن كل إنسان عنده نقائص وسيئات وسلبيات و…لأنه إنسان,كما أن لديه في المقابل حسنات وإيجابيات ونقاط قوة هي في الغالب أكثر وأوفر.وكما أن عندك هذا النقص فعند كل شخص آخر نقائص.وأنا أعرف كثيرين (منهم علماء ومفكرين ودعاة وسياسيين ومثقفين و..) كانوا يعانون من أكثر مما تعاني منه أنت ,ومع ذلك عاشوا سعداء مرتاحين,وقلما يتذكرون مشكلتهم التي يعانون منها.هذا مع ملاحظة أن الكثير من الناس (الذين لا خلاق لهم) يمكن أن يهتموا بانتقادك أو بالسخرية منك ما دمت أنت تحس بالنقص , فإذا رأوا ثقتك بنفسك وقوة شخصيتك واهتمامك بمعالي الأمور لا بسفاسفها توقفوا عن إيذاءك.وحتى الذي يبقى ينتقدك أو يسخر منك أو..فإن من حقك أن تعلن له-ولو تلميحا-أنه إن يسخر منك مرة فإن من حقك أن تسخر منه مرتين.والله أعلم.
س 331 : أنا طالب مراهق كنت مقبلا على امتحان البكالوريا، وكما هو معروف فإن هذه المرحلة حاسمة، ومشكلتي أنني كنت ممن قدّر عليه أن يحب إحدى زميلاته في نفس الثانوية وفي نفس القسم.وكانت بداية هذا الأمر منذ أكثر من سنتين حيث كنت أدرس في السنة الأولى ثانوي.ونظرا لكونها تدرس معي فإن الحواجز بيننا كانت شبه معدومة وكنا نلتقي تقريبا يوميا داخل الثانوية أو خارجها، وهو ما زادني تعلقا بها.ولكن نظرا لأننا نجحنا في البكالوريا ووجهت هي إلى فرع في قسنطينة وأنا وجهت إلى فرع آخر في الجزائر(المسافة بين المدينتين 450 كلم) , فإن إمكانية اتصالنا ببعضنا أصبحت ضعيفة وإن تمت فإنها يمكن أن تتم في فترات متباعدة جدا قد تصل إلى لقاء واحد خلال 3 أشهر.بدأت أشعر بالحرقة والحزن اليأس، وبدأت حالتي تتدهور،كما بدأت دراستي تتراجع، بعد أن تعودت على الحصول على الدرجة الأولى بتميز.حاولت مرارا أن أبعد عن نفسي التفكير في الفتاة،بحثت ونقبت وجربت كل الطرق وعملت بأقوال كبار علماء النفس والدين وكذا بأقوال الأطباء، ولكن من غير جدوى.ومما زاد الأمر تعقيدًا أن أهلي وأهلها أصبحوا على علم بأمرنا، فلجئوا إلى نصحي ووعظي فلم أستطع أن أسمع نصحهم.وحتى صلاتي أكاد لا أعلم شيئا مما أقوله فيها, وفي نهاية المطاف طلبوا إليَّ أن أذهب إلى طبيب نفسي فرفضت.أفيدوني أفادكم الله.
أولا : أنت تتحدث عن فترة المراهقة وكأن الإنسان ليس مسئولاً عما يفعله فيها , وهذا وهم كبير.نعم قد يـُلتمس لك العذر لصغر سنك وقلة خبرتك في هذا الناحية، وعدم وجود إعداد مسبق من قبل الأبوين أو المعنيين بتربيتك لهذه المرحلة، وجهلك بكيفية التعامل مع هذه المشاعر والتصرف الصحيح والخاطئ فيها وعواقب هذه التصرفات.إن أية علاقة حب صادقًا كان أم مزعومًا بين شاب وفتاة ترتكب باسمها الأخطاء،ولا تراعى الحدود والضوابط مصيرها الفشل في معظم الأحيان , وأثارها السيئة على الإنسان كبيرة،لا سيما الفتى.والفتاة تستطيع أن تتعامل مع هذه الإحباطات بصورة أفضل ودون أن يؤثر ذلك على باقي جوانب حياتها، والله لم ينهنا عن شيء إلا لعلمه بأثره السيئ وأضراره علينا.
إن العلاج متروك أولاً إلى الوقت الذي هو عنصر مهم في علاج هذا الأمر ونسيانه.
ثانيًا: يجب أن تغير من نظرتك القاصرة بصفة عامة إلى مسألة العلاقة بين الشاب والفتاة،وأن تنظر إليها من منظور أوسع وأعمق,فالله قد جعل بين الشاب والفتاة تجاذبا فطريا وغريزة هي من أعنف الغرائز،وذلك لهدف واحد هو الارتباط الشرعي وتكوين الأسرة وإنجاب الأبناء والحفاظ على النسل،وبذلك يكون إشباع هذه الغريزة وهذه العواطف ضمن إطار متكامل من رعاية الزوجة والأبناء.ولعل السبب في انهيار الحياة الاجتماعية في بلاد الغرب وتفكك الأسر أنهم ينظرون إلى هذه الغريزة من منظور ضيق فتعددت علاقات العشق والصداقة غير الشرعية وأصبح الرجل لا يثق في سلوك زوجته كما لا يثق في أبوته لأبنائه، فكيف يسعى في رعايتهم وتربيتهم إذن؟.وهكذا, ومن منطلق الاستسلام لهذه الغريزة أصبحنا نرى ملايين الأطفال اللقطاء في بلاد الغرب، يولدون كل عام بلا أب أو أم يسهرون على رعايتهم وتربيتهم.
ثالثًا: يجب أن تعلم أن هناك أهدافا وغايات أخرى في هذه الحياة على الإنسان أن يسعى في تحقيقها كإثبات الذات وتحقيق النفع للناس ونشر دعوة الخير في المجتمع، وأن تعلم أن الوقت شيء غال لا يُقدر بثمن، وما من يوم تطلع شمسه إلا وينادي مناد من قبل الله:" يا ابن آدم أنا يوم جديد، وعلى عملك شهيد فاغتنم منى فإني لا أعود إلى يوم القيامة", وهذا سيجعلك تسعى إلى استثمار وقت الفراغ واستغلاله في الأنشطة النافعة المختلفة الدينية والرياضية والثقافية والاجتماعية، والبعد عن الوحدة التي تجعلك تستسلم لهذه الأفكار وتجد صعوبة في مدافعتها، والالتزام بقدر الإمكان بالصحبة الصالحة،وأن تنخرط فيها حتى تعاونك وتساعدك على نسيان هذا الأمر.
إعلم أن الكثير من الشباب يتقمص ما يراه في الأفلام والمسلسلات عن ذلك الشاب المشغول بمحبوبته ليل نهار, فهل ترى ذلك أمرًا واقعيًا؟ وهل الحياة قد خلت من جميع المشكلات غير هذا الأمر؟.‍‍وفي النهاية نقول لك بأن الأمر قد يحتاج إلى الطبيب النفسي لمعاونتك على نسيان هذا الأمر، ولوصف بعض المهدئات غير القابلة للإدمان،والتي تساعدك على التخفيف من حدة التوتر الذي تعاني منه.ويمكنك اللجوء إلى أسلوب المذاكرة الجماعية مع أحد الشباب المتفوق كعلاج مؤقت لضعف الاستذكار.
س 332 : ما علاقة الراقي بطب الأعشاب ؟.
الأفضل أن يكون للراقي إلمام ولو بسيط بطب الأعشاب يمكن أن يساعده أكثر في تعامله مع المرضى,وذلك لأن المريض قد يكون مصابا بسحر أو عين أو جن ومصابا كذلك بمرض عضوي معروف لم ينفع الطبيب في علاجه.لكن مع ذلك لا يجوز له أن ينصح المريضَ بشيء من الطب الشعبي أو من طب الأعشاب إلا إذا كان متأكدا من حقيقة الإصابة العضوية ومن طريقة الاستعمال,لأنه عندئذ وعندئذ فقط سيعطي الوصفة المناسبة للمرض الواقع والحقيقي الذي يعاني منه المريض, وإلا فقد يضرَّ الراقي المريضَ من حيث يظن أنه يعملُ من أجل نفعه.
س 333 : هل هناك من حرج في أن يرشد الراقي المريضَ لاستشارة راق آخر ؟.
لا ! أبدا. يجب ألا يجد الراقي أيَّ حرج في أن يُرشدَ المريضَ أو أهلَه للاتصال براقٍ آخر,إذا فشلَ هو في علاج المريضِ, بـل قد يوصلهم هو بنفسه إلى راق آخر, وليعلم أن من تواضع لله رفعه الله.وقد يستعين هو براق آخر ليتعاون الاثنان على الرقية الشرعية لمريض استعصى أمرُ علاجه عليه هو وحده.
س 334 : ما هي الشروط التي يجب توفرها في الراقي؟.
من شروط الراقي التي لا بد منها:
ا- الإخلاص لله تبارك وتعالى:وبدونه لا يوفَّق الراقي في علاجه للناس.وللأسف كم رأينا من شباب متدين بدأ الرقية بطريقة شرعية ثم بسبب جفاف الإخلاص عندهم بعد ذلك أصبحوا يطلبون المال على الرقية أكثر مما يطلبون الأجر من الله , وأصبحوا يستعينون بالجن(الصالحين على حد قولهم) في عمله فَضَلُّوا وأضلوا.
ب- العلم بالدين أولا ثم بالرقية الشرعية على الخصوص,مع إلمام ولو بسيط بالطب عموما وطب الأعشاب خصوصا, وكذا العلم ولو بالمبادئ الأساسية في علم النفس والطب النفسي والأمراض النفسية.
ج-الخبرة والفطنة والكياسة. د-التقوى والإيمان والخوف من الله.
هـ-كتمان السر,وهو شرط مُهم وأساسي,حيث يجب أن يكون الراقي كاتما لسر المريض أو خزانة مغلقة لأسرار المرضى,مثله مثل الطبيب (الذي يجب عليه أن يحفظ أسرار مرضاه) والإمام (الذي يملي عليه الشرعُ أن لا يبوح بأسرار من يأتيه من الناس ليستفتيه في الدين أو ليطلب منه حلَّ مشكلة من المشكلات).أما الراقي الذي يرقي اليوم شخصا ثم يُشيع خبره غدا في أوساط الناس بنية حسنة أو بنية سيئة,فإنه لا يستحقُّ أن يكون معالجا بحق بالقرآن.ولا بأس بطبيعة الحال أن يقول مثلا:"رقيت شخصا (بدون ذكر اسمه أو ما يمكن أن يعرفه الناس به من لقب أو صفة أو منطقة سكن أو..) وكان مِن أمرِه كذا فأصبح أمرُه كذا".
س 335 : ماذا عن أخذ الأجرة على الرقية ؟.
يقول بعضُ الناسِ عن فلان الراقي أو المشعوِذ (الطاَّلَب كما يسمى غالبا عندنا في الجزائر) بأنه لا يطلب المالَ أو الدراهم من المرضى (لا يشترِطُ كما يقول البعض), ولكنَّه يقبل ما يعطيه الناس.يقولون هذا الكلام على سبيل المدح له أو على الأقل على سبيل التهوين من شره, والجواب عندي على هذا الكلام أن هذا أخطرُ غالبا من الذي يطلب مبلغا محددا من كل شخص مريض,لأن احتمال الغش والخداع والغرر من الثاني أقل منه من الأول,لأنك تعطي للثاني ما يطلبُ وإذا زِدتهُ فإنك تزيده وأنت تعرفُ ما تتطوع به عليه,أما الأول فإنك لا تعرف ما تعطيه والغالب أنكَ تعطيه-احتياطا-أكثر مما يتوقع أو أكثر مما يجوز له إذا فرضنا أنه يجوز له أن يأخذ شيئا مما يأخذ,أو تعطيه أكثر مما يتوقع أو أكثر مما يلزمه إذا اعتبرنا أنه يلزمه شيء,والحق أنه لا يلزمه شيء.ولا يليق بالراقي أن يأخذ أجرا على الرقية,ولو سماه بعض الناس الجزائريين "افارا"أو اعتبروا المال مُقدَّما للزوجة أو للأولاد!.إن الأسماء قد تختلف,ولكن المُسمَّى يبقى واحدا ألا وهو أن الراقي أخذ مالا من الغير على الرقية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.وأحبُّ أن أضحك وأبكي في نفس الوقت عندما أسمع أن إماما أو شيخا أو أستاذا أو"طالبا"في قسنطينة وفي سنوات ماضية قال بأنه يجب(يجب ولم يقـل: يجوز, وربما هو لا يعرف الفرقَ بين الجواز والوجوب) شرعا أن يأخذ الراقي على الرقية أجرا,لأن هذا كلام لم يقل به فقيه أو شبه فقيه,كما أنه كذب على الله ورسوله- ص- وكذب على الشرع.
إن هناك من قال بالجواز بلا شرط , وهناك من قال بالجواز بشرط أن يكون ذلك بعد تحقق الشفاء,لكن لم يقل واحدٌ من العلماء أن أخذ الأجرة على الرقية واجبٌ أو أن أخذ الأجرة خير من عدم أخذها,بل قال جميعهم في المقابل بأن عدم أخذ الأجرة على الرقية خير وأفضل وأحسن مليون مرة من أخذها.
ويمكن أن يطلب الراقي ممن يريد أن يعطيه مالا على الرقية, يمكن أن يَطلبَ منه التصدق بهذا المال على من يستحقه, فيكون الإثنان مأجورين بإذن الله : الراقي والمريض على حد سواء.وإن كانت التجربة تؤكِد على أن المريضَ إذا طُلبَ منه ذلك فلن يتصدق غالبا كما طُلِبَ منه, وهذا من الجهل بالإسلام أو من ضعف الإيمان الذي يجعل المريضَ يحبُّ أن يُعطي المالَ للراقي-وهو إنسان-أكثر مما يُحِبُّ أن يعطيه لله وهو مالك المُـلك وملِـك المُلوك.أما أن يقول المريض للراقي:"خذ هذا المال وتصدق به كما تشاء!"فلا أنصح بقبول الراقي لذلك لسببين:
ا-لأن المال فتنة وبلاء,فيجب على الراقي أن يحتاط لنفسه لأنه قد يقبل المال ليتصدق به,ثم يغلبُهُ هواهُ فيُبقي المالَ بعد ذلك لنفسه يتصرَّف فيه لمصلحته الشخصية.
ب-لأن هناك احتمالا كبيرا في أن يقوم المريضُ بدعاية مُضادة ضد الراقي(بنية حسنة أو سيئة) متهما إياه بأنه يأخذ أجرا على الرقية.
ومن سيئات أخذ الراقي الأجرة على الرقية ومداومته على ذلك يمكن أن نذكر:
ا- عرض نفسه على الغادي والرائح من أجل علاجه بالقرآن,وهذا من شأنه أن يُسقِط من قيمة الراقي عند الناس لأن الأصلَ أن الراقي يُطلَبُ ولا يَطلُبُ.وإذا طُلِبَ أعين على الرقية وبورك له فيها,أما إذا عرضَ نفسَه على الغير,فإن الله لن يُبارك له في الرقية ولن يُعينَه عليها.
ب-اضطراره إلى أن يُثبِّت في الناس ما ليس فيهم,بأن يقول لكل شخصٍ يأتيه:"بك سحر أو عين أو جن "سواء كان به شيءٌ من ذلك أم لا,وذلك من أجل أن يأخذ المال.وهذا يؤدي به إلى أن يُوسوِسَ من لم يكن موسوَسا من قبل,كما يؤدي به إلى أن يتعود على الكذب(وعلى الافتخار والتسول الممقوت) . وإذا بدأ الراقي يكذِب فكبرْ عليه التكبيرات الأربعة ولا تخفْ.
وإذا لم يكن للراقي مصدر مالي يسترزق منه,فيمكنه أن يأخذ الأجرة على الرقية وليستعفِفْ ما استطاع.لكن عليه في المقابل أن يبحث بسرعة عن مصدر آخر للاسترزاق حتى يتوقف قريبا عن أخذ الأجرة على الرقية قبل أن يتمكن حب المال من قلبه ويستولي على جميع جوارحه.
ولا يليق بالراقي أن يستجيب لأهله إذا أرادوه على أن يأخذ الأجر على الرقية,أو أرادوه أن يتوقف عن الرقية,أو أرادوا منعه من إعانة الناس ماديا أو معنويا كلما استطاع إلى ذلك سبيلا ,لأنهم بذلك يريدونه أن يتوقف عن طلب الآخرة وأن يحرص على طلب الدنيا فقط.
وبالمناسبة أقول شيئا عن نفسي: أنا لم آخذ منذ أن بدأت أمارسُ العلاج بالقرآن عام 1985 م وحتى الآن (أوت 2003 م) شيئا على الرقية الشرعية.لقد رقيتُ خلال هذه الفترة آلاف الأشخاص فلم آخذ (وأتمنى أن لا آخذ في المستقبل) ولو سنتيما واحدا أو نصف سنتيم على الرقية من أحدٍ ممن رقيتُ.وأقول بين الحين والآخر لمن أرقيهم:"إذا سمعتم أحدا قال عني بأنني أخذت الأجرة على الرقية في يوم من الأيام فاعلموا أنه إما مخطئ أو كاذب".
س 336 : ما المقصود بالعقد النفسية ؟.
توجد في الدماغ مراكز تتحكم بمختلف انفعالات وتصرفات الإنسان الشعورية والسلوكية كمراكز الخوف والذعر والغضب والطمأنينة واللذة وغيرها,وكلها تحكم آليات ما يسمى بغرائز حفظ الذات كالخوف من الموت ومسبباته والهرب من الألم والسعي وراء اللذة والراحة الجسدية,والمحافظة على النوع من خلال الحاجة الجنسية, وحب التملك وغيرها من حاجات حياتية رئيسية.هذه المراكز تعتبر ضرورة وضعها الله في كل مخلوق حي,إلا أنها في الإنسان قد تجمح به إلى أن يصبح عبدا لها وأسيرا لمتطلباتها فتصبح عقدا نفسية بالمعنى المرضي,إذا لم يسيرها الدماغ المفكر في الإنسان ويسيطر عليها حسب أوامر الله.وكمثال:
ا-قد تتحول غريزة الدفاع عن الذات أو حب الحياة والبقاء إلى عقدة خوف الموت وما يتفرع عنها من عقد كعقدة قصر العمر وعقدة عذاب القبر وعقدة الخلود وعقدة خوف الأمراض وعقدة التعلق المرضي بالولد و..
ب-ومن غريزة حب التملك وبفعل التربية البيتية والمدرسية الخاطئة أو الظروف الاجتماعية الظالمة تنشأ عقدة الشح وعقدة هم المستقبل وخوف المستقبل وعقدة النقص وعقدة إيذاء الغير وعقدة السلطة وحب السلطان وبعض العقد الجنسية.وقد تتحول هذه العقد إلى نقيضها كعقدة الإسراف والتبذير.
جـ-ومن الإحساس الفطري بضعف الذات وحاجة كل إنسان للحنان والعطف,قد تنشأ عقدة النقص وعقدة خوف الغير وعقدة إيذاء الذات والغير وبعض العقد الجنسية.
د- ومن الحاجة أو الغريزة الجنسية قد تنشأ العقد والانحرافات الجنسية.
هذا بالإضافة إلى أن هناك الكثير من الرغبات النفسية الفيزيولوجية التي قد تتحول إلى عقد نفسية فرعية عندما تجنح النفس الإنسانية بصاحبها إلى التعلق والمغالاة في طلبها.
س 337 : ماذا عن عقدة قصر العمر؟.
هي أصعب وأهم عقدة من العقد التي تتفرع عن عقدة الموت (العقدة الأساسية).وكنتيجة لها نرى تهافت أكثر الناس على متاع الحياة الدنيا ومحاولة الغنى من أقصر طريق والارتماء في أحضان الموبقات وكل ما لا يرضي الله.ولا يشفي الإنسانَ من هذه العقدة إلا الاعتقاد الإيماني بأن العمر هو من قدر الله وأنه واحد لا تبديل فيه خلافا لبقية ما قدر الله من أمور غيبية قد تطرأ على الإنسان وقد يبدل الله فيها ويغير حسبما يشاء وتبعا لإيمان المكلف وعمله.ويجب أن يعلم المريض والطبيب أن الطب لا يشفي الإنسان من الموت ولا يبدل في الأجل.إن الطب هو فقط لتحسين نوعية الحياة وتخفيف الآلام وشفاء العلل حتى الموت ومجيء الأجل المحتوم الذي لا يعلمه إلا الله.
س 338 : هل يستحب للراقي مراعاة الضعفاء في تعامله مع المرضى ؟.
بكل تأكيد ! إن الأفضل للراقي مراعاة الفقراء قبل الأغنياء,والبسطاء قبل المسؤولين والضعفاء قبل الأقوياء والمتواضعين قبل المتكبرين و...سواء من حيث المواعيد التي تعطى من طرفه للمريض أو من حيث أسلوب تعامله مع المريض أثناء الرقية الشرعية أو قبلها أو وبعدها.
س 339 : وماذا عن عقدة عذاب الموت ؟.
إن الكثير من الناس لا يخافون الموت في حد ذاته ولكن يخافون سكرات الموت(أي العذاب الذي يسبق الموت وخروج الروح من الجسد),ويصل هذا الخوف عندهم إلى أن يصبح عقدة.ولا سبيل إلى تخفيف هذا الخوف أو القضاء على الجزء الأكبر منه (الجزء المرضي منه) إلا باليقين بعدالة ورحمة ومغفرة الله . نعم هناك عذاب يسبق الموت ويصاحبه ,ولكن للظالمين والمجرمين من الناس.وحتى إذا عُذِّب المؤمن فإنه يُعذَّب ليغفر الله له ما تبقى من ذنوبه وذلك حتى يلقى الله ولا سيئة عنده .
س 340 : ما علاقة الخوف من القبر بالخوف من الأماكن المغلقة ؟.
هناك علاقة وثيقة في كثير من الأحيان.إن عصاب الخوف من الأماكن المغلقة التي لا يستطيع المريض السيطرة عليها والهروب منها كركوب الطائرة والمصاعد والقطارات والغرف المقفلة ودخول الدهاليز والأقبية المظلمة هو في جذوره في الكثير من الأحيان خوفٌ من الموت ومن القبر بالذات.ولا يشفي الإنسانَ من عقدة خوف الموت وخوف القبر إلا الإيمان اليقيني بوجود حياة أفضل للمؤمن وكذا الإيمان بأن الله ولي المؤمنين في حياتهم ومماتهم وما بعد مماتهم.

remita_abd
01-11-06, 02:26 AM
س 341 : هل هناك بالفعل جن"طيار" لا تنفع الرقية في تخليص المصاب منه ؟.
يقال بأن الله حبى صنفا من الجن بهذه الخاصية دون غيره من الأصناف الأخرى ، ومنه فله خصائص إضافية منها القدرة الفائقة على تلبس الجسد ومفارقته بسرعة مذهلة بإذن الله تعالى.وهذا هو الذي يطلق عليه العامة إسم ( الطيار) .ويعتقد البعض من الناس أن الرقية الشرعية لا تجدي مع هذا النوع ، ولن يكون لها أية آثار أو نتائج إيجابية، وهذا اعتقاد خاطئ وباطل،لأن الواقع –بعد الشرع- يؤكد أن الرقية تحصن الإنسان وتضعف الشيطان مهما كانت قوته وجبروته.فقط لا بد من توخي المريض في مثل هذه الحالة ، اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى واتخاذ كافة السبل والوسائل الشرعية الكفيلة برد كيد عدوه والانتصار عليه.الرقية تفيد المصاب بإذن الله , ثم يفيده الجهدُ الذي يبذله مع نفسه من أجل تقويتها روحيا وأدبيا وأخلاقيا.
س 342 : وماذا عن عقدة خوف المرض ؟.
هي في نظر كثير من الأطباء العقدة الأصعب والأزعج بالنسبة للمريض والطبيب على حد سواء.ما أكثر المرضى الذين يطرقون عيادات الأطباء مرارا وتكرارا ويصرون على دخول المستشفيات لعوارض بسيطة برأي بعض الأطباء,وهي في الحقيقة ليست بسيطة .إنها أعراض بسيطة في مظهرها بالنسبة للطبيب غير المختص,أما في جذورها فترجع في أغلب الحالات إلى خوف المرض والموت المتستر وراءه.وما أن يطمئن المريض إلى أن ما يشكو منه ليس له علاقة بمرض خطير (في نظر العامة هو السرطان أو الأمراض القلبـية والشلل) حتى يُشفى ولو بدون دواء أو بأي دواء ذي فائدة وهمية بنظر الأطباء.إن أكثر المرضى وخاصة العصابيين عندما يطرق أحدهم باب عيادة الطبيب يريد أولا-شعوريا أو لا شعوريا- أن يطمئن على ذاته من خطر الموت قبل أن يسأل عن العلاج.إن بعض هؤلاء المرضى قد يصل أمره إلى أن يصبح موسوسا وفي حالة خطرة ,ولا علاج له عندئذ إلا من خلال معالجة نفسية تحليلية مرتكزة ومستندة إلى معطيات الإيمان الصحيح.إن هؤلاء هم أصعب المرضى معالجة بل هم كابوس الأطباء ومصدر ابتزاز من قبل بعض الأطباء ممن لا يُلزمه ضميرٌ مهني أو وازعٌ إيماني.
س 343 : ما الذي يستحب فعله من طرف المصاب بسحر أو عين أو جن ؟.
يستحب للمريض أن يتوجه إلى الله بالدعاء ,وأن يُقدم بين يدي دعائه صدقة من أحب وأطيب ماله إليه,لأن رسول الله- ص- أوصى المريضَ أن يداوي نفسه بالصدقة. ويستحب كذلك للمريض أن يُكثر من الاستغفار والتوبة, وأن يحافظ على أذكار الصباح والمساء, وأن يكثر من نوافل الصلاة والصيام, وأن يحافظ على الوضوء قدر الاستطاعة, وأن لا يبدأ أي عمل إلا بقوله:"بسم الله" وخصوصا عند الطعام والشراب والنوم والمرحاض.
س 344 : هل يُعذر الراقي إذا تكاسل عن طلب الزيادة من العلم أو عن الصلاة جماعة أو عن قضاء حاجات الزوجة والأولاد بسبب انشغاله بممارسة الرقية في أغلب أوقاته ؟.
لا يجوز أن يكون الاشتغال بالرقية على حساب طلب العلم الشرعي لأن طلب العلم عبادة, والله يسألك- أيها الراقي- يوم القيامة عن نفسك قبل أن يسألَك عن غيرك.هذا فضلا عن أن الرقية في حد ذاتها لا بد لها من علم دائم مستمر حتى تكون بركتُها أكبر.ومما يتصل بطلب العلم أقول: من المهم جدا أن يكون الراقي باستمرار حريصا على تقديم النصيحة وعلى قبولها (عندما تُقدم له) في نفس الوقت, وليعلم أن عدم استعداده لتقبل النصيحة من غيره يمكن أن يمنعه من زيادة التعلم أو من اكتشاف أخطائه, ومن ثَمَّ يبقى جاهلا وعرضة للانحراف في طريقة معالجته للناس,أو على الأقل عرضة للفشل في علاج أمراضهم.
وكذلك يجب أن يُحذَّر الرقاة من تضييع الصلاة جماعة وكذا من تضييع حق الزوجة والأولاد بسبب اشتغالهم المُبالَغ فيه بالرقية الشرعية , لأن هذا واجب وذاك واجب آخر , والمطلوب إعطاء كل ذي حق حقَّه.
س 345 : ما المقصود بعصاب الوسواس ؟.
يسمى عصاب السلوك والتفكير الجبري ,وهو من أشد الأمراض العصابية إزعاجا وأصعبها علاجا.وعصاب الوسواس متجذر في أعماق النفس الإنسانية,ويرجع في منشئه إلى عقد الموت بصفة رئيسية وعقد النقص والخوف من الغير وحب الظهور وعقد الحرص والحرمان بصفة ثانوية.وقد يكون للعامل الوراثي بعض التأثير,إلا أن التربية البيتية من قِبَل عائلة كان أفرادها"موسوسين" هو العامل الرئيسي في تنشئة وتجذر وصعوبة علاج الوسواس,كما وأن التحليل النفسي على طريقة فرويد أو غيره أثبتت بعد عشرات السنين من اتباعها عدم جدواها أو أثبتت فاعليتها المؤقتة. ولا شيء-كما يقول علماء النفس المسلمون- يجدي بصورة دائمة إلا المعالجة النفسية المستندة إلى مبادئ التحليل النفسي المستخلصة بصورة علمية ومنهجية من الكتاب والسنة ,وكل محاولة تحليلية نفسية تتعارض مع هذه المبادئ الإيمانية هي مضيعة للوقت والمال. وإحصائيات المهتمين بالتحليل النفسي تؤكد صدق هذا الذي يقوله علماؤنا.
س 346 : ما علاقة الأمراض العقلية بالأمراض النفسية ؟.
إن الأمراض العقلية كالدُّهان الدوري والهلوسة الحادة والمزمنة وانفصام الشخصية والتخلف العقلي الخلقي والاكتسابي هي في الحقيقة أمراض عضوية ناتجة عن خلل في وظيفة الخلايا الدماغية وإن كانت عوارضها فكرية شعورية أو سلوكية, لذلك رأى العلماء أنه يجب فصلها عن الأمراض النفسية.وعلاج الأمراض العقلية يكون بسؤال أهل العلم والاختصاص.أما فقدان القوى العقلية في سن الشيخوخة الناتج عن تدمير الخلايا العصبية وضمور في الدماغ فلم يكشف العلم حتى الآن, وربما لن يكشف أبدا أي دواء فعال له.قال تعالى:"وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نَنْكُسْْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا تَعْقِلُونَ"."وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ".
س 347 : ما معنى أن الراقي يجب أن يكون داعيا لا قاضيا ؟.
معناه أن على الراقي أن يحرص- أثناء الرقية وقبلها وبعدها- على أن يكون مع المريضِ طبيبا وداعيا إلى الخير (يعالج السحرَ أو العينَ أو الجنَ) لا بوليسيا ولا قاضيا.فإذا جاءه مثلا شخصٌ زانٍ(حتى ولو زنا بمائة امرأة) يطلبُ رقيةً فعليه أن ينصحْه وأن يوجِّهه وأن يدعوَه إلى التوبة, ثم أن يرقيه إن كان يحتاج بالفعل إلى رقية, لكن إياك -أيها الراقي-أن تطردَه أو تعنِّفَه أو تجرَحَه بقول أو فعل.ويستثنى من ذلك من يطلب الرقية لتُسهل عليه فعل الحرام كمن يريد الرقية لتقوية نفسه جنسيا من أجل ممارسة الزنا, فهذا شخص ساقط لا تصلح معه إلا الشدة مع وعظ أو طرد.
س 348 : ما دور زرع الراقي لثقة المريض في نفسه , بالشفاء من المرض ؟.
دور كبير, ولقد مر من قبل الجواب على جزء من هذا السؤال.وأضيف هنا بأن واجب الراقي تهدئة أعصاب المريض المضطربة وزرع الطمأنينة والثقة بربه أولا وبنفسه ثانيا.وعلى الراقي أن يؤكد للمريض أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه, وأن هذا المرض من الابتلاء وأنه إن شاء الله من علامات حب الله له, وأن المرض سوف يزول قريبا بمشيئة الله.
كما أنه مما لا شك فيه أن مشاعر الإنسان وعواطفه هي من صنع أفكاره,فإن ساورته أفكار سعيدة أصبح سعيدا وإن كانت الأفكار مزعجة أزعجته وأمرضته.ومنه فإن إشاعة الراقي لروح المحبة والسلام والتفاؤل والابتسامة هي من أهم واجباته التي يثاب عليها ويساعد من خلالها المريضَ على سرعة الشفاء بإذن الله.
كما أن على الراقي أن يُذكـِّر المريض –مهما كانت حالته ودرجة مرضه- بأن عليه أن يقارن نفسه بالحالات السابقة من حياته والتي كان فيها أسوأ مما هو عليه اليوم,وكذلك عليه أن يقارن نفسه بحالات من هم أسوأ منه من الناس في البيوت وفي المستشفيات وفي كل مكان, و..وذلك حتى يحمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا على نعمه التي لا تُعد ولا تُحصى, وعلى أن الله ابتلاه ليغفر له ذنوبه وليرفع له درجته,وعلى أن الله ابتلاه في دنياه وليس في دينه, وعلى أن الله لم يبتله بمصيبة أكبر من التي أصابته.إن كل هذا من شأنه أن يخفف من وقع المرض على المريض وأن يساعد على سرعة الشفاء.
س 349 : ما هي التحصينات التي يمكن أن يُنصح بها من يريد الوقاية من إيذاء الجن؟.
يمكن أن ننصح من يريد من الناس تـفادي إيذاء الجن بالتحصينات الآتية :
1- كثرة الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.
2- كثرة قراءة المعوذتين بمناسبة وبدونها.
3- قراءة آية الكرسي في كل وقت.
4- قراءة سورة البقرة ولو في الشهر مرة واحدة.
5- قراءة الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة على الأقل مرة واحدة كل يوم.
6- كثرة قراءة الآيات الأولى من سورة غافر,حتى …"إليه المصير".
7- الإكثار من قول:(لا إله إلا الله …إلى..وهو على كل شيء قدير).
8- كثرة ذكر الله تعالى.
9- الوضوء باستمرار والصلاة في وقتها.
10- الإمساك عن فضول النظر والطعام والكلام والمخالطة.
11- الابتعاد عن مساكن الجن كالأماكن النجسة (الحمامات والمزابل ومرابض الإبل والقبور والأسواق و..) أو المهجورة (الصحارى والجبال وشواطئ البحار و..) إلا للضرورة.
12- أن يُسمي الله قبل أن يصُبَّ ماء ساخنا على الأرض في بيت أو غيره.
13- أن يجتنب التبول أو التغوط في جُحر.
14- وأن لا يُؤذي كلبا أو قطة.
س 350 : ماذا على الراقي إن لم يستطع أن يشخص داء المريض؟.
عليه أن يقول ببساطة "لا أدري".إن عليه أن يحرص دوما حتى يكتسبَ ثقةَ الناس فيه على أن لا يقول لمريضٍ:"أنت تحتاج إلى طبيبٍ"إلا إذا كان متأكدا من ذلك, وكذا على أن لا يقول لمريضٍ:"أنت تلزمك رقية "إلا إذا كان متأكدا من ذلك, وكذا على أن لا يتحفظ أبدا من قول:"لا أعرف طبيعةَ مرضِ المريضِ" مهما أكثر من ذلك,إذا كانَ لا يقدر بالفعل على تشخيص مرضِ المريضِ.
نَعَـم الأفضلُ إخبارُ المريض في نهاية الرقية برأينا في نوع إصابته.فإذا كان المرضُ معالجته من اختصاص طبيب يُوجَّه المريضُ إلى طبيب أي طبيب أو إلى طبيب اختصاصي أو إلى طبيب معين اسمه:"فلان"إذا كان الراقي يرى الكفاءة والإخلاص أكثر في هذا الطبيب بذاته أو بعينه. يستحب إعطاء رأينا في نوع الإصابة إن ظهر لنا رأي,أما إذا لم يظهر لنا رأي, فلا عيب في أن يقول أحدنا:"لا أدري",ومن قال:"لا أدري"فقد أجاب.والعيب ليس في أن نعلن بأننا لا نعلم, بل العيب في أننا لا نعلم ثم نقول بأننا نعلم, فنكذب على الله وعلى الناس.
هذا مع ملاحظة أننا في الغالب لا نستطيع التشخيص الدقيق للسحر أو العين أو الجن لأن هذا التشخيص يغلب عليه الظن لا اليقين.
س 351 : هل يمكن ذكر أمثلة لممارسات سيئة لرقاة هذا الزمان ؟.
من سيئات بعض الرقاة يمكن أن نذكر:
1- الراقي الذي يبقى في دار المريض يوما أو أكثر(بل إن البعض منهم بقي في بيت المريض لمدة خمسة عشر يوما) يأكل من أحسن المأكولات ويشرب من أحسن المشروبات وينام أحسن"النومات" وكأنه في مطعم كبير ومقهى رفيع ونزل من آخر طراز, ويتحدثُ ويضحكُ مع الرجال وخاصة مع النساء صباحا ومساء!.ويستمر أثناء ذلك في الرقية الواحدة ساعات وساعات, ويعيد الرقية مرات ومرات , ويرقي من هو مريض ومن ليس مريضا , وقد يكون الشخصُ سليما فيرقيه (بطريقة غير شرعية) فيصبح مريضا,وسبحان الله الذي له في خلقه شؤون.
2- الراقي الذي ادعى أنه يحاربُ أكثر مما يحارب المسلمون الإنس اليهودَ,وذلك بمحاربته هو لآلاف الجن الذين يعتبرهم كلهم يهودا,بل إنه قادر-على حسب زعمه-على أن يقتل بجن مسلمين من يشاء من الإنس اليهود!.و"إذا لم تستح فاصنع ما شئت".ومع ذلك فنحن نتحداه إذا كان صادقا فيما يقول أن يقتل لنا يهوديا واحدا بمن عنده من الجن الصالحين(!) وآلاف الناس في كل مكان مستعدون لإعطائه ما يشاء من الأموال في مقابل ذلك.وهذا اليهودي هو "شارون" أو أي رئس سبقه أو أي رئيس لحقه.
3- الراقي الذي يزعُم للمريضة (وقد لا تكون مريضة أصلاً) أنها مُصابة بسحر محبة أو سحر عِشق من أجل إتاحة الفرصة لنفسه حتى يتكلم معها عن الجنس,لإمتاع نفسه هو لا لعلاجها هي!!!
4- الراقي الذي يتوقف عن العمل أو الوظيفة التي كان يكسبُ بها الرزق الحلال, ويتفرغ للرقية طلبا للربح السهل والسريع.ولا يكتفي بالأموال التي يبتزها من الناس بدعوى "أخذ الأجرة على الرقية"بل يفتح محلا يبيع فيه بعض الحشائش أو الأعشاب الطبية أو الماء المقطر أو زيت الزيتون أو العسل, ويفرض-بطريقة غير مباشرة-على زبائنه من المرضى أن يشتروا في الحين(بعد الرقية مباشرة أو قبلها أو أثناءها) مما يبيع هو لا غيره! والمريض للأسف لا يستطيع الاعتراض على هذا الراقي المحتال تحت ضغط المرض.ولولا أن الهوى غطى على عقول هؤلاء الإخوة لعلموا أنهم إذا استطاعوا أن يخدعوا الناس يوما فإنهم لن يستطيعوا خداعهم في كل الأيام ,وأما الله فإنه لا ولن يُخدع ولو لطرفة عين,ولعلموا أن بيع البطاطا أو غيرها من النشاطات التجارية هي أحسن لهم مليون مرة من سرقة أموال الناس بهذه الطريقة الملتوية والمفضوحة في نفس الوقت.
5- الشاب الذي يزعم أنه راق والذي أمرَ أهل مريض (ما أكل أكثر من أسبوع, وجفَّ جسمه من قلة شربه للماء,وهبط الضغط الدموي عنده إلى درجة مخيفة,وطلب الطبيبُ من أهله أن يأخذوه حالا إلى المستشفى) بأن لا يأخذوه إلى المستشفى مُدعيا بأن المريض مصابٌ بجن وأن الجن سيخنقونه في الطريق إذا أُخِذ!!!.و"شرُّ البلية ما يُضحِكُ"كما يُقال.
س 352 : ما معنى تعايش المريض مع مرضه ؟.
إن التعايش مع المرض-إذا استعصى الشفاء منه بعد استنفاذ كل الأسباب الممكنة-يفقد المرضَ أهميتَه أو على الأقل البعض منها.وكمثال على ذلك إنسان به صداع مزمن لم ينفع معه العلاج النفسي ولا الدواء كما لم تنفع معه الرقية الشرعية.إن علاج هذا مع رقية الراقي يتم بإشعار المريض أن هذا الصداع كأنه خُلِقَ معه فيتعايش معه ,وبالتالي لن يُكثر من التذمر وترتاح نفس المريض وتتكيف مع هذا الصداع وقد ينتهي تلقائيا.ولقد جرب هذا بعضُهم ونفعه التعايش مع مرضه, أما التفكير في المرض فلا يزيد الأمر إلا سوء.
س 353 : ما الرأي في ذهاب الراقي من أجل رقية لمريض موجود في المستشفى ويخضع للمراقبة والإشراف الطبيين ؟.
الأفضل أن يتجنب الراقي الرقية في المستشفى أو في المركز الصحي إلا إذا طُلبت هذه الرقية من أطراف متعددة أهمها : المريض,أهل المريض ,الطبيب,إدارة المستشفى أو المركز, وقلما يتوفر هذا الشرط بكامله.فإذا لم تُطلب الرقية من الأطراف المختلفة المذكورة سابقا, فإنني أخاف أن تكون سيئاتها أكثر من حسناتها.
ثم إنه لا يُستساغ بأي حال من الأحوال إخراج مريض من المستشفى من أجل الرقية خارجه ما دام الطبيب لم يأذن بعدُ بإخراجه.إن في ذلك من الخطورة ما فيه:
ا-لأن المريضَ قد يموت بين يدي الراقي,وقد يُتهم الراقي من طرف أهل المريض –ولو تلميحا- بأنه هو القاتلُ.
ب- ولأن الراقي تدَخَّل بهذه الطريقة فيما لا يعنيه, وقد يلقى بعد ذلك ما لا يُرضيه خاصة من طرف الأطباء.
ج- ولأن المُستعجَل عادة هو المرض العضوي الذي يُعالجه الطبيبُ ,لا السحر أو العين أو الجن الذي يعالجه الراقي.
س 354 : ما هي الأعراض التي تسبب في العادة قلق النساء بسبب جهلهن, مع أنها في الحقيقة أعراض لا تدعو (طبيا وصحيا وعلميا) إلى القلق ؟.
هي حوادث طبيعية لا تدعو إلى القلق ولا تحتاج إلى معاينة طبيب.وهي كثيرة يمكن أن نذكر منها :
1-الألم الذي يحدث على جانب واحد ,والذي قد يستمر يوما أو يومين,وذلك في منتصف الدورة الشهرية.
2-الورم الطري الذي يحدث في الثدي عند بعض النساء قبل الدورة الشهرية,ويختفي تلقائيا بسرعة وقبل نهاية الحيض.وأما إذا لم تختف هذه الأورام في غضون أسبوع تقريبا بعد حصول الدورة الشهرية فيجب عندها مراجعة الطبيب.
3-تسرب مادة مخاطية بيضاء من المهبل خلال فترة الإباضة.ويحصل هذا الأمر عادة في منتصف الدورة الشهرية.
4-الآلام خلال المضاجعة,ربما بسبب الجماع بدون تجاوب كافي من المرأة.وترغيب الزوجة لنفسها في الجماع حلٌ أول واستعمالها للمراهم الزيتية قبل الإيلاج حل ثاني.
س 355 : ما الحكم في صلاة الميت على العائن كعلاج للتخلص من آثار العين ؟.
هذا كلام باطل لأن صلاة الميت عبادة والأصل في العبادات أنها توقيفية ولا مجال للاجتهاد في ذلك,ولم يثبت عن رسول الله-ص- أنه فعل أو أمر بشيء من ذلك.ثم إن النية الصالحة لا تدل بالضرورة على صلاح العمل,ومنه فإن ذهاب المريض عند المشعوذين والاستعانة بهم والائتمار بأوامرهم لا يجوز أبدا مهما كانت نية المريض حسنة ومهما قال بأنه لم يقصد شرا وأنه فقط قصد فك الشر المبتلى به لا غير!.
س 356 : هل الأفضل للراقي إذا جاءه مصاب بجن أن يترك الفرصة للجن للتحدث على لسان المريض أم أن العكس هو الأفضل ؟.
إنني ومنذ سنوات أحرص أثناء الرقية لمصاب بجن على أن أرقيه بدون أن يتحدث الجن على لسانه,وإذا ما وقع وبدأ الجن ينطق على لسان المريض بدون قصد مني فإنني ألجأ عادة وبسرعة إلى فعل كذا أو قول كذا (مثل رمي بعض الماء المرقي في وجه المصاب) مما من شأنه أن يُرجع لسان المريض إلى صاحبه الإنسي.لماذا ؟ الجواب أنني أحرص على أن لا أدع الشيطان يتكلم على لسان المريض بل أحرص بالعكس على طرده وإبعاده لأنه يمكن جدا أن يحصل من كلام الجني من الفتن الكثير لأنه كلام أغلبه باطل وكذب وافتراء واتهام للناس بالسحر وبالسبب في الإصابة بالعين بلا أدنى دليل ولا برهان,هذا فضلا عما في السماع من الجن من إضاعة للوقت. والملاحظ أن بعض الرقاة هداهم الله يتعمد سؤال الجن عن بعض حالات المرضى عنده ثم يأخذ بكلامه ويصدقه,فيتهم بريئا ويُمرض من ليس مريضا, وقد يعتبر المصاب بمرض عضوي أو نفسي مصابا بسحر أو عين أو جن.إن هدف الشياطين هو إثارة الفتن بين الناس وكذا التفريق وزرع الشجار بين الأقارب والجيران والأحباب.ومنه فلا يجوز الأخذ بكلام الشياطين نهائيا قطعا لدابر الفتن كلها ظاهرها وباطنها.
س 357 : هل من الطبيعي أن يحلم الإنسان كل ليلة ؟ إن معظم المحيطين بي لا يحلمون كل ليلة،أما أنا فأحلم تقريبا كل ليلة.هل أعتبرُ بسبب من ذلك مريضة نفسيا ؟.
إن الأحلام ليست مرضا عضويا ولا نفسيا،ومن الطبيعي جدا أن يحلم الإنسان كل ليلة. إن نوم الإنسان ينقسم إلى قسمين أساسيين:النوم العميق والنوم غير العميق, ولا تحدث الأحلام في العادة إلا في المرحلة الأخيرة, وهي المرحلة التي تكون في نهاية فترات النوم أي في الصباح.إن الناس جميعا تحلم ولكن ليس بنفس الدرجة,كما أنه ليست لجميع الناس نفس القدرة على تذكر الأحلام .أحيانا يتذكر الإنسان الحلم وأحيانا لا يتذكره ولكنه يعلم أنه كان يحلم.وفي بعض الأحيان لا يذكر المرء الحلم ولا يذكر أساساً أنه كان يحلم.
وتكثر الأحلام عادة عندما يزيد قلق الإنسان بشأن معين أو عندما يزداد قلقه على وجه العموم.
وفي النهاية نقول لكِ : كونكِ تحلمين كل ليلة هو شيء طبيعي، وليس بعارض لمرض نفسي طالما أن سلوكيات حياتك اليومية طبيعية وطالما لم تكن أغلب أحلامك مزعجة.
س 358 : هل يُعذر الراقي عن تخليه عن الرقية أساسا أو عن الرقية لناس معينين بسبب أنه قدم لهم خدمات من قبل فلم يشكروه ؟.
كلا ! إنه ليس معذورا لأن الراقي إذا أراد بالرقية وجه الله أولا فإنه لا ينتظر الشكر من أحد.يجب أن يتوقع الراقي باستمرار أن يبذل جهودا كبيرة ومحمودة وكذا أوقاتا نفيسة مع الرقية لناس حتى إذا شفاهم الله (أو لم يشفهم الله) نظروا إليه جامدين أو دعوه بكلمات باردة وأعصاب فاترة وولوا عنه مدبرين,وربما حاسدين ومنتقدين.قال تعالى"وقليل من عبادي الشكور".لا تتوقع أيها الراقي الشكر من أحد وإلا أنقصت أجرك عند الله وجلبت على نفسك متاعب أنت في غنى عنها.عليك أن تكون من عباد الله الذين قال الله فيهم :" ويطعمون الطعام على حبه,مسكينا ويتيما وأسيرا.إنما نطعمكم لوجه الله.لا نريد منكم جزاء ولا شكورا".لا تغرنك-أيها الراقي-كلمة ثناء أو ذم .إن دعا لك أحد فتلك عاجلة بشرى للمؤمن ,وأما جعل كلام الناس مقياسا للاشتغال بالرقية فهذا هو الوهم بعينه.إن مشاعر الناس وقتية , وهم مشغولون جل أو قاتهم بأنفسهم , ومجرد شعورهم بالراحة والشفاء من المرض كفيل بنسيانك في غالب الأحوال إلا من رحم الله من الناس,فلا تعر الأمر أهمية بالغة.
س 359 : هل من نصائح أخرى للتغلب على القلق ؟.
يقول المرء لنفسه :
*أنا مثل الآخرين يمكن أن أكون مخطئا,ولهذا سأقدم أفضل ما أستطيع ,ولن يُقلقني بعدها شيء.*إذا كان هناك شيء يُشعرني بالخطأ فإني على استعداد لمواجهته وإصلاحه.
* سأحاول تفحص ما يجعلني أشعر بالقلق تفحصا لا ظلم فيه,لأرى كيف أستطيع علاجه, ولكنني لن أفكر به لمجرد التفكير لئلا يزداد قلقي.* أحرص دوما على أن أتذكر كل نجاحاتي وإنجازاتي.* أشاطر الآخرين مباهجهم ونشاطاتهم.* سأبحث عن صحبة وصداقة المبتهجين بالحياة وذوي المعنويات العالية.* مادام للآخرين متاعبهم ومسببات قلقهم ,وقد تغلبوا عليها,فإني بدوري سأتغلب بإذن الله على متاعبي وأسباب قلقي.*لن أهتم من اليوم فصاعدا بالأشياء التافهة, كما لا أسمح للأشياء السخيفة أن تقضي على سعادتي.
س 360 : ما معنى أن الراقي سيد مع المريض وأهله ؟.
معناه أن الكلمة الأخيرة له مادامت في مجال اختصاصه.ونفس الشيء يقال عن الكهربائي والحداد والنجار والمهندس والطبيب والإداري والميكانيكي و..كل واحد منهم يعتبر سيدا في مجال اختصاصه.إن الراقي أمام المريض سيدٌ قبل أن يكون أهلُ المريض سادة, وكلمتُه مقدمة على كلمتهم, ورأيه نافذٌ قبل رأيهم.يستطيع أن يُخرِج أثناء العلاج من يُعطِّل علاجَه- أيا كان- كما يمكن له أن يأمر بما يشاء وينهى عما يشاء في حدود ما هو داخل في اختصاصه.قلت:الراقي سيدٌ حتى يُشخِّص الداء ويعطي الدواء ويخفِّف عن المريض مرضَه.لكن يجب أن يكون الراقي راقيا بالفعل ولن يكون كذلك إلا إذا كان له النصيب الكافي من العلم بالشرع عموما وبالرقية الشرعية خصوصا ,أما أن يكون جاهلا فلا هو سيدٌ ولا يشبهه ولا يجوز أن يُحتَرَم ولا أن يُطاع.
س 361 : ما الرأي في ضرب الأطفال وانعكاساته النفسية على تربيته ؟ وما الذي يمكن أن يكون بديلا عن الضرب ؟.
إن أسلوب العقاب البدني ( بالضرب) هو أسلوب خاطئ لا يجوز أن يستخدم إلا لضرورة بعد استنفاد أساليب التربية جميعها ووسائل العقاب كلها. ولا ينصح المربون بشكل عام باستخدام الضرب كأسلوب عقاب قبل أن يُـتِم الطفل سن العاشرة,لأن استخدام الضرب قبل هذه السن قد يؤدي إلى نتيجة عكسية كأن يعتاده الطفل ويألفه أو يصاب بالكبت والإحباط والخوف والتبول اللاإرادي… إلخ.أما أساليب العقاب التي يُنصح الأبوان بها قبل اللجوء للضرب فهي كثيرة يمكن أن نذكر منها :
1- أسلوب الإهمال وعدم الاهتمام بالطفل لفترة معينة غير طويلة. 2- الحرمان من مصروف أو نزهة أو أي شيء يحبه الولد.3- الهجر والخصام لبعض الوقت. 4- التهديد بالضرب (إن اضطر الأبوان إليه) بشرط أن ينفذ التهديد إن تهاون الولد مع الوالدين بعد إمهاله وإعطائه الفرصة للرجوع والتصحيح.
كما يجب عند عقاب أطفالنا أن نسيطر على مشاعر الغضب والثورة بداخلنا،وهذا حتى لا يكون العقاب في غير محله أو أقوى مما يتطلبه الموقف نفسه.
س 362 : هل النوم في فترة الظهيرة يسبب الخمول الذهني أم أنه ينشط العقل؟ وهل له تأثيرات جانبية ؟.
القيلولة سنة ثابتة عن رسول الله – ص- فعلها هو نفسه-ص- ونصح أمته بها.هذا أولا ثم إن العرب من جهة أخرى تعودوا على القيلولة بسبب شدة الحرارة عندهم ، إضافة إلى قصر ساعات العمل الرسمية في الدول العربية والتي تبدأ عند الكثيرين من الثامنة إلى الثانية.
ويشعر الفرد أحيانًا بالنعاس، وهذا دليل على أنه لم يأخذ كفايته من النوم،والقيلولة تصبح بالنسبة له مهمة للغاية.أما إذا كان منشغلاً بعمل، ويشعر بلذَّة ذلك العمل فلا يتسرب له ذلك النوع من النعاس. ولا يؤدي النوم في فترة الظهيرة إلى الخمول إلا إذا طالت ساعاته، أما إذا كانت فترة النوم قصيرة كما هي السنة في ديننا وحتى في عادات العرب بشكل عام فإنها تعتبر نوعًا من الاسترخاء الذي يحتاج إليه المتعب، والمتوتر، والفرد المضطرب عصبيًّا,كما يحتاج إليها ويستفيد منها حتى الفرد العادي الصحيح.إن النوم حاجة أو دافع بيولوجي الهدف منه إعادة نشاط الجسم وتوازن مادة السيروتونين الذي يزداد نتيجة للمجهود الذي يبذله الفرد أثناء اليقظة. ويصرف الفرد حوالي 1/3 عمره في النوم، أي حوالي 20 سنة يصرفها الفرد الذي يبلغ من العمر ستين سنة.وجد العلماء بعد تجارب عديدة على النائمين بأن التنفس وموجات المخ تكون بطيئة في حالة الدرجة الأولى من النوم، ويرتخي الفرد بشكل تام بعد مرور عشرين دقيقة ، عندها تبدأ الدرجة الثانية من النوم، وتبدأ موجات المخ في الحركة والنشاط.ثم يتحول النائم إلى الدرجة الثالثة ثم الرابعة من النوم.هذه الدرجة التي تكون-عندها-الموجات التي يسجلها المخ كبيرة وبطيئة. ويحدث في الـ30 دقيقة الأخيرة أن يكون الفرد في حالة نوم عميق، ويصعب إيقاظه، ونجد بعض الأفراد يتكلمون أو يمشون أثناء هذه الدرجة من النوم.وبعد مرور ساعة على ذلك الوضع يعود الفرد إلى درجات النوم السابقة مرة أخرى وبشكل عكسي،أي من الدرجة الرابعة إلى الثالثة، ثم الثانية والأولى.
وتختلف الحاجة إلى النوم باختلاف الأفراد.هناك من يحتاج إلى النوم في ساعة معينة، وآخر ليست لديه ساعة معينة لكي ينام فيها وإنما هو ينام في أي وقت يشاء كنومه أثناء محاضرة أو حضور مؤتمر أو في وقت انتظار طائرة أو قطار أو سيارة.وهناك من ينام في اللحظة التي يضع فيها رأسه على الوسادة، وآخر يأخذ ربع ساعة أو أكثر ثم ينام…وهكذا.ويؤثر النوم الكافي والمنتظم على نشاط الفرد تأثيرًا مباشرًا، ويساعد على التركيز أثناء القراءة ، وعلى السيطرة على النشاطات المختلفة التي ينبغي عليه أن يؤديها. ويختلف الأفراد فيما بينهم في حاجتهم إلى النوم، فهناك من ينام 9 ساعات ويشعر بأنه محتاج إلى نوم أكثر، وآخر ينام 6 ساعات ويكتفي بذلك بل إنه ربما رأى بأنه نام فوق ما يحتاج,وإن كانت أغلبية الناس بعد العشرين من العمر يحتاجون إلى حوالي 8 ساعات نوم خلال 24 ساعة.
ويؤدي النوم الكافي إلى إعادة نشاط خلايا الجسم وخاصة خلايا المخ، فالعامل والرياضي والسائق وكل من يقوم بنشاط جسمي غير عادي يحتاج إلى ساعات أطول من النوم، ويكون نومه عميقًا،ويؤدي النوم إلى نمو بعض الهرمونات.وينام كبار السن أقل من الصغار,ولهذا يكون نمو الهرمونات لديهم أقل,كما يعود السبب في ذلك إلى عدم بلوغهم درجة النوم العميق. أما الوليد فإنه ينام ساعات أطول لحاجته إلى النمو بكل جوانبه،وتتناقص ساعات النوم كلما كبر الفرد, وهكذا فإن الكبار ومن ضمنهم المراهقين تكون حاجتهم للنوم حوالي 8 ساعات، بينما يحتاج الرضع والأطفال إلى ساعات مضاعفة للنوم لتساعدهم على النمو.
س 363 : ماذا عن نية المريض في أن يرقيه فلان دون غيره ؟.
يجب على المريض أو يستحب له – قبل أن يتجه إلى راق معين- أن يقويَ نفسه بالصبر والأمل, وأن يعتقد بأن الله هو وحده الشافي وأن الرقية سببٌ وأن الأصل في الرقية المقروء(وهو كلام الله) وليس القارئ, فلا ينبغي تعليق القلوب بالأشخاص.ولكن أكثر الناس متعلقون فوق اللزوم ببعض الرقاة لأنهم يرون أنهم أنفع لعباد الله من غيرهم. وإذا كنتُ أجد عذرا لشخص واحد حين يقول:"أنا نويتُ أن أذهب عند فلان الراقي بالذات أو أنني قصدتُه هو بالذات أو أن من أثق فيه أرسلني إليه هو بالذات"لأنني أرى أن هذه الثقة من المريض في مُعالج معين قد تُساهم مساهمة لا بأس بها في العلاج, لكنني لا أجد العذر لعشرة أشخاص آخرين يقولون نفس القول لكن بإصرار أكبر(حتى أن بعض المرضى يُفضلون البقاءَ في الفراش ولو لمدة طويلة من أجل أن لا يرقيَهم إلا "فلانٌ" الراقي)لأن المبالغَة في هذه النية قد تُوقع الناس المرضى أو أهاليهم- خاصة منهم النساء- في الشرك والعياذ بالله الذي قد يُبطل الأعمال ويُؤخر الشفاء.
وأذكر بالمناسبة رجلا أخبرني من أيام أن ابنته في حال خطرة جدا (يكفي أنها لم تأكل من حوالي أسبوع) زارت أطباء وما أفادوها في شيئ.طلب مني أن أعطيه موعدا لأرقي ابنته. اعتذرت إليه بأنني مشغول وأعطيته إسمي راقيين في ميلة ومكان إقامة كل منهما, وقلت له: "إذا لم تجدهما أو وجدتهما مشغولين فارجع إلي أو اتصل بي عن طريق الهاتف لأعطيك موعدا لابنتك " فسمعتُ منه جوابا عجيبا وغريبا فيه من الجهل ما فيه:"أنا نويت الرقية لابنتي عندك أنت بالذات.اعطني موعدا للغد لترقي ابنتي أنت بالذات.وحتى لو ماتت ابنتي في الغد فلست مستعدا لأن آخذها عند غيرك ليرقيها اليوم !!!".وأترك الكلمة بدون تعليق.ومنه فإننا نقول : يا ناس بالله عليكم لا تبالغوا في التعلق بالأشخاص, وتعلقوا عِوضا عن ذلك بربِّ الأشخاص أولا وأخيرا يعطيكم الله ما تتمنوا منه في الدنيا وفي الآخرة.
س 364 : هل يمكن ذكر البعض من الممارسات السيئة لرقاة هذا الزمان ؟.
هي كثيرة جدا خاصة مع تكاثرهم في السنوات الأخيرة بشكل ملفت للانتباه , ومع غلبة الجهل وضعف الإيمان عند الكثير منهم.هي من الكثرة بمكان إلى درجة أنني أكاد أجزم بأن الفرصة لو أتيحت لتدوينها لملأنا بها بإذن الله مجلدات ومجلدات.
ومن ضلالات رقاة هذا الزمان يمكن أن نذكر:
1- أن الواحد منهم يدعي أنه بمجرد النظر إلى وجه المريض يعرف حقيقة المرض ,وهذا كذب ودجل وشعوذة قد يبعثُ عليه الطمعُ في أموال الناس أو حبُّ الشهرة.والمصيبة تصبحُ أكبر عندما يكون المريض امرأةً وخاصة إذا كانت جميلة, فيرقيها"صاحبنا"عن طريق النظر إلى وجهها.
2- أن الواحد منهم يكتب آيات من القرآن على قطعة من القماش ثم يحرقها ويُقربها من أنف المصاب لاستحضار الجني أو حرقه.وهذا حرام قطعا بلا أدنى ريب.
3- ومن ضلالاتهم ترك التسمية على الماء المقروء حتى يسمحَ الجنيُّ للمريض أن يشربَ منه, ولا يُؤذى الجنيُّ بالقرآن المقروءِ على الماءِ.
4- ومن ضلالاتهم العلاج ب "الحلتيت"وهو نباتٌ خبيثُ الطعم نتنُ الرائحة تحبُّه الشياطين وتنفر منه الملائكة,اخترعه السحرة للعلاج تقربا للشياطين.
5- ومن ضلالاتهم أن الواحد منهم يُعطي للمريض بعد الرقية لترا من العسل المرقي مثلا مخلوطا بقليل من الحلبة والسينوج و.., ويطلب في مقابل ذلك من المريض 300000 سنتيم (ثلاثمائة ألف) ثم يدعي أنه لا يأخذ أجرا على الرقية بل يأخذ فقط ثمن العسل والأعشاب! ولقد كذِب كذبا مفضوحا وسرق سرِقة مكشوفة, لأن لتر العسل بحوالي 100000 سنتيما (في جزائر السنوات الأخيرة من القرن العشرين) والأعشاب بحوالي 5000 سنتيم ويكون المجموع 105000سنتيم (مائة وخمسة آلاف),وحتى تلميذ السنة الأولى ابتدائي يعلمُ أن (105) لا تساوي وليست قريبة أبدا من (300).
س 365 : هل صحيح أن الشياطين تخاف من سماع الأذان ؟.
نعم ثبت ذلك عن رسول الله -ص- الذي أخبرنا بأن الشيطان يولي هاربا عند سماعه الأذان.هذا بشكل عام,أما ما له علاقة بالرقية فقال بعضهم: يستحب أن يضاف إلى آيات وأحاديث الرقية الشرعية من السحر أو العين أو الجن, قراءة ألفاظ الأذان,لأن المعروف عن الأذان أنه يطرد الشياطين, وأن الشياطين تخاف منه خوفا شديدا.

remita_abd
01-11-06, 02:31 AM
س 366 : لدي طفلة تبلغ من العمر 4 سنوات تقريباً, وهي طفلة تمتلئ نشاطاً وحيوية لدرجة أن كل معارفي يميزونها من بين الأولاد، ويطلقون عليها ألقاباً عدة مثل: مشاغبة وما شابَهَهُ من الألقاب, وهذا الذي جعلني أجد حرجاً شديداً في اصطحابها معي إلى زيارة الناس.ومن ناحية أخرى فأنا أستخدم معها أسلوب الضرب(غير المؤذي طبعاً)مع قناعتي بخطأ الأسلوب ،وهذا ما يعرضني أحياناً إلى مواجهة مع زوجي أو البعض من أفراد عائلتي. هذا مع ملاحظة أن ابنتي هذه قد تعرضت لاحتراق أدى إلى تشوهات بسيطة في بعض المناطق الحساسة الداخلية في جسدها مما جعل زوجي يصر على أن نلاحظ هذا عند تربيتها بإعطائها جرعة زائدة من العطف والحنان.ما الرأي ؟.
هذه الطفلة الصغيرة تفتقد إلى الحب والحنان الكافيين، وهي تعلن بهذا النشاط والحيوية الرغبة في الانتباه إليها, حيث يلجأ الطفل للشغب أحياناً من أجل أن يلفت انتباه أبويه إليه حتى يشعر بحبهما له.وتزداد هذه الرغبة عند الزيارات أو عند ذهاب الأم عند الغير وانشغالها عن الطفل, فيزداد نشاط الطفل أكثر لإحساسه بفقدان الاهتمام.أما الأم السائلة فـتـلجأ لأسوأ وسيلة للتعامل مع الطفلة وهي العقاب البدني، وذلك لإرضاء الناس الذين يطلقون التعليقات على هذه البنت "المشاغبة" أو "الشقية"، والحقيقة أنها ليست مشاغبة ولا شقية ، ولكنها طفلة عادية تريد أن تنشط وتتحرك وتلعب، وهذه طبيعتها التي لا تفهمينها (أو لا تريدين أن تفهمي) وتتخيلين أن الطفلة يجب أن تكون ساكنة أو هادئة.إن الطفل الساكن في سن ابنتك طفل غير طبيعي، فهو إما مريض بمرض عضوي أو يحتاج للعرض على الطبيب النفسي.ولتعلمي أيتها الأم أن طفلتك أهم من كل الناس ومن تعليقاتهم الفارغة التي تحرجكِ،واعلمي كذلك أن عقابك البدني لها سيزيد من تمردها، فضلاً عما يحدثه من آثار نفسية سلبية عليها، كما أن تكرار وصفها بالمشاغبة و"القبيحة" سيجعلها تحتفظ بهذه الصورة في مستقبل أيامها وتتأثر بها تأثرا سيئا.إننا نحن المرآة التي يرى أبناؤنا أنفسهم من خلالها.إن الطفلة تحتاج كما يرى زوجك إلى مزيد من الرعاية والاهتمام والحب المتمثل في قضاء أوقات كافية معها في اللعب وفي الانتباه لها وفي الحديث معها وفي عدم إهانتها أو مقارنتها بأحد.عندئذ وعندئذ فقط ستجدينها طفلة عادية طيبة مباركة مثل كل الأطفال في سنها,حيث الحركة والحيوية واللعب وهي سمات هذه السن.وعليكِ أن تـَكُفِّي عن الضرب (حتى ولو كان غير مؤذي) حتى لا تتحول شخصية الطفلة إلى شخصية مهتزة خائفة.
أما بخصوص ما أصاب ابنتكِ من تشوهات بسيطة فعليك أن تهتمي وزوجك بمعالجة آثاره النفسية، وذلك بالتعامل معها بطريقة طبيعية وبدون إفراط وتدليل وكذا بدون تفريط وإهمال ، والأفضل أن لا يثار الحديث حول هذه الحادثة أو يشار إليها أمامها لا اليوم ولا في الغد القريب.
س 367 : ما علاقة الفراغ بالأمراض الروحية والنفسية ؟.
العلاقة وثيقة,لأن في الفراغ تنشأ الأمراض النفسية وتكثر التسلطات الشيطانية.ومنه فإن على الراقي وكذا الطبيب النفسي أن يوصي المريض-عموما-بأن يشغل وقته بذكر الله وبما هو نافع من أمور الدين والدنيا.
س 368 : ما هو المرض الغالب على الناس : السحر أو العين أو الجن ؟.
قال بعضهم بأن العين هي المرض الغالب على الناس .واستدلوا بأمرين أساسيين:
الأول : قول النبي-ص-"أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالعين".الحديث رواه البخاري.
الثاني: من التجربة يلاحظ أن من أعراض العين (حتى وإن كانت ظنية) صفار الوجه وشحوبه مع وجود ألم أسفل الظهر وأعلى الكتف, وصداع متنقل وألم في الأطراف, مع غزارة عرق أو بول , وحرقان في المعدة, وأرق في الليل, وعواطف غير طبيعية كالغضب السريع والشديد والبكاء دونما سبب معروف وخفقان في القلب.وأغلب الناس يعانون من هذه الأعراض . قال بن تيمية : " ما خلا جسد من حسد , لكن اللئيم يبديه والكريم يخفيه".
س 369 : أنا امرأة أعاني من العصبية المفرطة حتى مع نفسي وابنتي الصغيرة البالغ عمرها سنتان.أنا دائمة الصراخ عليها وتراني متوترة الأعصاب لأتفه الأسباب,ولا أتحمل أية مناقشة هادئة.أدعو الله أن يهدئ أعصابي وأقرأ القرآن لكن حالتي بقيت كما هي،وكم أعاهد نفسي على أن أهدأ, ولكن للأسف لا أنجح.بِم تنصحونني؟.
للتخلص من هذه العصبية والتوتر أو على الأقل للتخفيف من آثارهما عليكِ يلزمكِ ما يلي :
1 ـ معرفة السبب في تلك العصبية، وذلك بمراقبة الظروف التي تثيرك وتسجيلها في دفتر الملاحظات اليومية لغرض السيطرة عليها.
2 ـ مناقشة تلك المؤثرات بشكل منطقي وحذف المؤثر الذي تجدينه تافها ولا يستحق أن تثيري أعصابك بسببه.
3 ـ إذا شعرت بأن هناك ما يثيرك من زوجك فعليك مناقشة ذلك معه بصراحة وهدوء، واطلبي منه أن يساعدك في اجتياز تلك المرحلة،وأن يكون طلبك لطيفا رقيقا معه.
4 ـ عندما تشعرين بالتوتر خذي حماما دافئا، ولا تطيلي فترة البقاء بالحمام لئلا يؤدي ذلك إلى عكس المطلوب.
5 ـ تمتعي بعلاقتك مع ابنتك ولا تضيعي هذه الفرصة لكي لا تندمي عليها عند الكبر، فكثير من الدراسات تشير إلى الندم الذي تشعر به النساء الطاعنات في السن من عدم تمتعهن بعلاقتهن مع أطفالهن والاستئناس بتربيتهم، ويلجأن إلى تعويض ذلك عن طريق الاهتمام بالأحفاد.
5 ـ عندما تشعرين بالتوتر خذي ابنتك وزوجك إن استطعت واذهبوا جميعا إلى خارج المنزل حيث الطبيعة أو غيرها, ولا تبقي في مكانك مطلقا.
6 ـ عند الشعور بالعصبية خذي تنفسا اصطناعيا: شهيقا وزفيرا عدة مرات. أما إذا شعرت بدوار فتوقفي عن ذلك.
7 ـ اعملي رياضة الاسترخاء دائما لمدة دقائق.
8 ـ اقرئي آية الكرسي بصوت حسن وتدبري معانيها, فستساعدك بإذن الله على الراحة.
9 ـ ابعدي تفكيرك عن المشاكل قدر الإمكان خاصة منها التي لا قدرة لك على حلها ولا فائدة من التفكير فيها , واتركي حلها للخالق الذي بيده كل شيء.
10- مارسي بعض النشاطات الاجتماعية.
11 ـ قارني مشاكلك بمشاكل الأخريات , وستجدين مشاكلك أصغر وأقل بكثير.
12 ـ اكتبي المشكلة التي تعانين منها عدة مرات ومزقيها إربا إربا.
13 ـ اغسلي وجهك ويديك بالماء البارد عدة مرات في أوقات العصبية أو التي تأتي قبلها.
14 ـ تجنبي أكل التوابل والمخللات والباذنجان.
15 ـ العبي مع طفلتك واضحكي معها.
16 ـ نظمي نومك وليكن نومك كافيا بحوالي 8 ساعات في اليوم على الأقل.
17 ـ لا تتعبي نفسك بالأعمال البيتية , وإن شعرت بضيق فاخرجي من المطبخ حتى لو كان لدقائق معدودة.
18 ـ اشغلي نفسك بنشاطات (داخل البيت أو خارجه) ترغبين فيها وتحبين القيام بها.
19- عندما تشعرين بالضيق اشغلي نفسك بتصفح ألبوم الصور، وعودي إلى ذكرياتك السعيدة الماضية .
20 ـ كوِّني لنفسكِ صداقات ترتاحين بها.
س 370 : ما الرأي في استعمال"المسجل" للقراءة أثناء الرقية عوض الراقي؟.
لقد تعوَّد البعض من إخواننا الرقاة ولو بنية حسنة على الرقية عن طريق جهاز تسجيل(فيه شريط قرآن) , يوصَّل عن طريق أسلاك بأُذُن المريض أو بأي جزء من أجزاء جسده !. وحتى القرآنُ الذي يُقرأُ في الماء أو الزيت ليشرب منه المريض أو يدهن به لا يُقرأُ من طرف الراقي مباشرة, بل يُقرأُ عن طريق جهاز تسجيل موصَّل عن طريق أسلاك بالماء أو بالزيت!.
"إن تشغيل جهاز التسجيل بالقرآن والأدعية-كما تقول اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية-لا يُغـني عن الرقية شيئا,لأن الرقية عمل يحتاج إلى اعتقادٍ ونيةٍ حالَ أدائها ومباشرة للنفث على المريض.والجهاز لا يتأتى منه ذلك".وإذا كان أحدُ من يمارس هذه الطريقة يقول بأن علماءَ مسلمين قالوا له بجواز استعمالها,فإنني متأكدٌ أنهم لم ولن يقولوا له بإذن الله أنها هي الطريقة المثلى والأفضل.إن الرقية بقدر ما تكون بسيطة وقريبة مما كان يفعله رسول الله-ص-وأصحابه والعلماء من بعدهم بقدر ما يكون أجرها أكبرَ وتكون بركتها أعظمَ.
س 371 : ما العلاقة بين مرض السكر والعصبية ؟.
مرض السكر يؤدي إلى العصبية، وهي قد تؤدي إلى زيادة السكري,وهذه حلقة من الحلقات المفرغة التي يعاني منها بعض الناس.
س 372 : ما الحكم في تعليق بعض الآيات من القرآن في جزء من أجزاء جسد المريض بقصد إحراق الجن ؟.
قد يلجأ بعضُ الرقاة أو المشعوذين إلى كتابة آيات من القرآن على جسد المريض أو المريضة مدعيا أن هذا القرآن يكون سببا في إحراق الجن الذي أصاب المريضَ.وهذه وسيلة محرَّمة سواء تمت مع رجل أو مع امرأة.وسواء تمت بحائل أو بدونه. ويكون هذا العمل بطبيعة الحال أكثر حرمة إذا تم مع امرأة وبدون حائل والعياذ بالله .
س 373 : ماذا عن حرق الراقي للجن الذين يبدو أنهم أصابوا إنسيا ؟.
من سيئات البعض من الرقاة ما يفعله بعض الجاهلين منهم من إحراق (أو ما يبدو بأنه إحراق) للجني سواء في جسد المريض أو خارج جسده, سواء كان المريض مصروعا أو كان غير مصروع لكنه مغمض العينين.إن ما يقع من هؤلاء المعالجين من حرق أو إرادة حرق لواحد أو أكثر من الجن أو لمئات أو آلاف من الجن أو لصفر من الجن مرفوض شرعا من أكثر من جهة:
الأولى هي أننا ربما نضيع الوقت والجهد في حرق لا شيء (لأننا نحرق ما لا نرى) ونصبح بذلك أضحوكة في أعين الشياطين وفي أعين من يريد أن يشمت بنا من الإنس.
الثانية هي أننا ربما نحرق جنيا واحدا فقط,ونتصور أننا نحرق المئات أو الآلاف من الجن, فيكون ذلك سببا في أن يضحك علينا العدوُّ ويشفق علينا الصديقُ.ولقد وقع للأسف الشديد في بعض الأحيان أن الراقي يقول أو يوهمُ المريضَ أو أهله بأنه في بضع ثواني أو في جزء بسيط من الدقيقة أحرق مائة أو ألفا من الذين كفروا (أو من الذين آمنوا) من الجن!وهذا لا يصلح إلا أن يكون في أفلام الخيال العلمي أو أفلام الكاوبوي أو في بعض الأفلام البوليسية أو..وحتى لو أردت أن تقتل ذبابا بواسطة مبيد الحشرات مثل " Flytox " لن تقتل من الذباب مثلما يدعي هذا الجاهل أنه أحرق من الجن.ويا ليت الذي يريد أن يكذب على الناس,يا ليته يحرص على أن يكذب كذبا يمكن أن ينطلي على بعضهم,أما الكذب المفضوح فلا داعي له مسبقا.إن الجن يكذبون على الراقي والراقي يكذب على المريض وأهله من حيث شاء أم لم يشأ.نسأل الله أن يُبصِّرنا بعيوبنا – آمين-.
الثالثة هي أن الحرق بالنار لا يجوز في ديننا لأن رسول الله - ص- قال: "لا يحرق بالنار إلا رب النار"وأنا لا أدري من أفتى للراقي بجواز حرق الجن بالنار؟!, لذا فإنني أتمنى أن يعمل الراقي ألف حساب وحساب قبل أن يفكر في حرق الجن,إن فرضنا بأنه يمكنه أن يفعل ذلك حقيقة وواقعا,وليعلم أن الأصل في الرقية الاتباع لا الابتداع.وإذا ابتدع الراقي فليكن ابتداعه غير مناقض لنص ديني ثابت وصحيح وصريح في دلالته.
س 374 : بم يُنصح من يريد الوقاية من السحر؟.
يمكن أن يُنصح بتحصينات كثيرة منها: تقوية النفس بالإيمان, والمحافظة على أذكار الصباح والمساء, وعدم اللجوء إلى السحرة.
س 375 : مشكلتي الأساسية هي الخوف من المستقبل وما سوف يحدث فيه.إنني خائفة من كل شيء حولي.هل يا ترى سوف أتزوج أم لا ؟! هل سأجد وظيفة مرموقة وجيدة أم لا ؟! هل سأجد العريس المناسب أم لا ؟! .تراودني هذه الأفكار في أغلب أوقاتي, فماذا أفعل حتى لا أفكر كثيرا في هذه المواضيع ؟ وهل من العيب أن أفكر فيها ؟!.
إن التفكير في المستقبل إذا أدى إلى التخطيط له ، بحيث تتحول الآمال والأحلام إلى واقع, فإنه يكون تفكيرا إيجابيا مفيدا ونافعا.أما إذا أدى إلى حالة من الخوف تجعل التفكير في المستقبل كابوسا يخيف الإنسان بحيث يعجز عن أداء وظائفه, فإن الأمر يحتاج إلى وقفة لأن هذا التفكير يصبح مشكلة ومصيبة وآفة تبحث عن حل.إن السؤال المناسب ليس"هل هناك عيب فيما أفكر فيه" ولكن السؤال المطلوب هو"ما تأثير هذه الأفكار على حياتي؟!".لا يوجد عيب في الفكرة في حد ذاتها، ولكن يأتي العيب عندما تصبح هذه الفكرة مرضا يسيطر على الإنسان ويصبح الإنسان غير قادر على التعامل مع هذه الفكرة بصورة إيجابية.
تذكري أن كل ما تفكرين فيه هو من باب الرزق، سواء كان الزواج أو الوظيفة.إن الرزق من الأمور التي اختص الله – عز وجل – بها نفسه"قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر"، والرزق يقدر للإنسان وهو في بطن أمه, ويتعجب الله في الحديث القدسي من انشغال ابن آدم بما لا يخصه وهو الرزق، وعدم انشغاله بما يخصه وهو عبادة الله عز وجل.إذا أدى استحضار هذه الآيات والأحاديث وتفهم معناها إلى هدوء هذه الأفكار, فإننا نكون بصدد حالة طبيعية يمر بها الإنسان وتحتاج إلى تذكير يعيده إلى التفكير الصحيح.أما إذا استمرت الأفكار بالرغم من مقاومتها واستخدام الأساليب الصحيحة في التخطيط لتحويل ما يمكن تحويله منها إلى واقع, فإننا نكون بصدد حالة مرضية تحتاج إلى العرض على الطبيب النفسي، سواء لأنها حالة قلق مرضي أو وسواس قهري. والذي يحدد نوع الإصابة هو الطبيب، كما سيحدد العلاج الدوائي والنفسي المناسبين حسب درجة الحالة وما يحيط بها من مؤثرات.
س 376 : أنا شاب عمري 22 سنة.وقعت مؤخرا في الممنوع مع فتاه أجنبية عني في أحد الفنادق الموجودة في مدينة من المدن الجامعية الجزائرية.والمشكلة – بعد قلقي من ارتكاب الفاحشة التي حرمها الله- أنه كل ما ذُكـٍرت أمامي الأمراض الجنسية الخطيرة والمعدية أصابتني حالة من الشك والوسواس، مع أن الظاهر علي أنني بصحة جيدة والحمد لله، ولم تظهر عليَّ أية أعراض تدعو إلى الشك أو القلق أو الخوف.وهذا الوسواس جعلني أتهرب من الزواج وأخاف منه. وعندما أفكر في تحليل الدم وعمل الفحوصات اللازمة أتردد خوفًا من الفضيحة لا سمح الله، وأنتم تعرفون أن هذه الأمراض الجنسية حساسة جدًّا خصوصًا في مجتمعاتنا العربية التي لا ترحم.أرجو الإفادة.
إننا نوجه بالمناسبة إنذارا لكل الشباب الذي يمكن أن يغفل عن خطورة العلاقات الجنسية المحرمة في الدنيا وفي الآخرة،كما نوضح أيضا تأثير الزنا أو مقدماته على الحالة النفسية لمن يخوض تجربته لأنه قد يقع في المرض النفسي سواء كان الوسواس القهري أو ضلالة المرض أو غيرها.أنت لا تُنصَح بعمل التحاليل أو غيرها، ولكن تُنصَح بعرض نفسك على طبيب نفسي حتى يستطيع أن يقيِّم حالتك النفسية، ويشخص ما تعانيه بالتحديد للقيام بالعلاج النفسي والدوائي المناسب؛ وسيكون هذا هو السبيل الأساسي لإنهاء مشكلتك،لأن الأمر طالما ظل بهذه بالصورة التي تصفها في رسالتك والتي أوصلتك للإحجام عن الزواج بدون عذر قوي أو ضعيف فإن الفحوص والتحاليل بالعكس يمكن أن تزيد من تفاقم الشكوك والوساوس عندك, لذا فإن الطبيب النفسي هو الذي عنده حل مشكلتك.
ولا تخش من زيارة الطبيب أو تتذرع بالخوف من انكشاف أمرك، لأن تقاليد وقيم الطب النفسي تمنع الطبيب من إفشاء سرك مهما كان ومهما كنتَ. أما السكوت عن حالتك فسيجعلها تتفاقم بما يعطل حياتك ويجمدها.
س 377 : ما هي أسباب التوتر والعصبية ؟.
قد يكون السبب عضويا وقد يكون نفسيا وقد يكون عائدا إلى سحر أو عين أو جن.وقد يكون السبب وراثيا وقد يكون مكتسبا.وغالبًا ما يتضافر عاملان أو أكثر من العوامل العضوية أو النفسية في التسبب في حدوث العصبية.
إن العصبية والتوتر قد ينتجان عن أسباب عديدة وكثيرة جدا، يمكن أن نذكر منها ما يأتي:
1 ـ قد يكون بعد الزوجة عن البيئة التي تربت فيها من شأنه أن يولد عندها صراعا بين ما تربت عليه قبل الزواج من عادات وتقاليد وما تعيشه مع زوجها وأهله وعشيرته من أعراف مخالفة , وهذا الذي قد يؤدي بدوره إلى التوتر والعصبية.
2 ـ تلعب الغيرة المبالغ فيها والقلق الزائد على الزوج دورا مهما في التوتر والعصبية لدى بعض النساء.
3 ـ تقلبات الجو والطقس المحيط بالفرد قد تؤدي إلى العصبية والتوتر والتوعك أحيانا.وعلى سبيل المثال يتوعك بعض الأفراد في الأيام الممطرة والباردة بدون أي سبب ظاهر آخر.
4 ـ قد يتوتر الفرد نتيجة للضائقة المالية التي يعاني منها وكذا بسبب القلق على المستقبل.
5 ـ وقت الفراغ الطويل قد يؤدي إلى الملل والتوتر والعصبية.
6 ـ النوع الحساس أو الكتوم من الناس والذي لا يتكلم ولا يضحك إلا قليلا ، هذا النوع أيضا يعاني عادة من التوتر والعصبية.
وهكذا فإن الحياة مليئة بما يثير الفرد ويؤدي إلى التوتر والعصبية.
س 378 : ما أسباب النسيان ؟ وما هي طرق العلاج ؟.
للنسيان أسباب إما عضوية وإما نفسية.
1- أما الأسباب العضوية فيأتي عـلى رأسها :
ا- الإصابة ببعض الأمراض التي تسبب نقصًا في التركيز، وأشهرها على الإطلاق مرض الأنيميا بأنواعه المختلفة، وهو نقص نسبة الهيموجلوبين في الدم، ويتم معرفته بعمل صورة دم كاملة، ونسبة هيموجلوبين.ومن المعلوم أن الهيموجلوبين مسئول عن توصيل الأكسجين لأنسجة الجسم، وأهمها على الإطلاق خلايا المخ؛ لذا يسبب نقص الهيموجلوبين نقصًا في كمية الأكسجين التي تصل إلى المخ، ومن ثَم يسبب ذلك نقصًا في التركيز وضعفا في الذاكرة.
ب- وهناك أمراض عضوية أخرى تأتي في المرتبة الثانية من حيث الشهرة مثل بعض أمراض الكبد والكلى، ويمكننا تحديد السبب بسهولة بالعرض على الأخصائي الباطني من أجل تحديد السبب بدقة إن كانت هناك أسباب عضوية بالفعل.
جـ- ثم إن العادة السرية قد تكون سببًا في ضعف التركيز بما تسببه من قلق وتوتر وإجهاد نفسي وبدني لمن يمارسها.
2- وأما الأسباب النفسية:
ا- قد يكون النسيان وضعف الذاكرة من طباع الشخصية، حيث يكون الإنسان مشغولاً طول الوقت بالتفكير في أمور معينة مما يجعله يذهل عن باقي الأمور العادية، فنجد ذاكرة حديدية في الأمور التي يهتم بها وتشغل تفكيره ، ونجد ضعفًا ملحوظًا في الذاكرة والتركيز في باقي الأمور الأخرى.
ب- وقد تكون من الأسباب النفسية أحلام اليقظة التي تعتبر حيلة من حيل الدفاع النفسي يلجأ إليها الإنسان لا إراديًّا للهروب من الواقع،والضغط والصراع النفسي،وتحقق له هذه الأحلام نوعًا من الراحة والمتعة، حيث يستطيع أن يحقق في عالم الخيال ما لم يحققه في عالم اليقظة.
وتعتبر هذه الأحلام (أحلام اليقظة) أمرًا طبيعيًّا عند جميع الناس إذا لم تزد عن حدها، بل إنها تعتبر في بعض الأحيان أساسًا للاختراعات المذهلة التي أسهمت في تقدم الإنسانية، وتكون أحلام اليقظة أكثر ما تكون في الشخص العادي في العقد الثالث من العمر، أي في السن ما بين (العشرين والثلاثين).ويصبح لهذه الأحلام صفة مرضية إذا لم يستطع الإنسان أن يتحكم فيها ويوقفها عند اللزوم أو عندما يصبح حدوثها بشكل زائد يؤدي إلى ارتباك الحياة الاجتماعية والعملية والأسرية للإنسان، وعندما تصبح هذه الأحلام ملحوظة من قبل الآخرين تجاه هذا الشخص الحالم. وفي هذه الحالة تصبح استشارة الطبيب النفسي مهمة لوصف العلاج والتشخيص بدقة.
جـ- وقد ينتج النسيان عن الإصابة بالقلق والتوتر وأحيانًا بالاكتئاب حيث ينشغل الإنسان تمامًا بالتكفير في أمور معينة، ويؤدي ذلك إلى نقص في التركيز عند التفكير في باقي الأمور الأخرى، وبالتالي فإن حل المشكلة أساسًا يكمن هنا في قلة التركيز بحيث لو ركّز الإنسان اهتمامه في الأشياء التي ينساها ودرب نفسه على ذلك لما وصل الأمر عنده إلى ضعف التركيز ومن ثَم النسيان، وضعف الذاكرة.إن ضعف التركيز ابتداء يؤدي إلى صعوبة تخزين المعلومات، وبالتالي لا يجد الإنسان ما يستعيده,لأن الذاكرة عملية مزدوجة تتضمن التخزين والاستعادة. وممارسة الرياضة البدنية خاصة الجري المنتظم لمُدَد متدرجة في الطول مرتين أو ثلاثة في الأسبوع تفيد بإذن الله في علاج هذه الحالة من الإجهاد والتوتر المؤدي إلى ضعف التركيز والذاكرة.
هذا مع ملاحظة أن هناك بعض الأدوية التي تساعد على تقوية الذاكرة وتنشيط الذهن، ولكن لا تأتي فائدتها إلا على المدى البعيد.وهذه الأدوية تستخدم تحت إشراف الطبيب المتخصص بحسب الحاجة والأحوال.
س 379 : هل هناك فرق بين الخوف الاجتماعي المرضي والخجل العادي ؟.
الخوف الاجتماعي هو حالة من الخوف تنتاب الإنسان عندما يتعرض للمواقف الاجتماعية المختلفة التي يعتقد أنه يتعرض فيها إلى نظر الناس, فيتولد لديه خوف من أن يتصرف أو يتكلم بصورة خاطئة ويصبح محل انتقاد الآخرين, وهي مخاوف بطبيعة الحال ليس لها أساس منطقي.والأمر يحتاج بجانب العلاج النفسي إلى بعض المساعدة الدوائية خاصة في المراحل الأولى من العلاج مما يساعد على التقدم بسرعة ناحية التخلص من هذه المخاوف.وعلاج هذه الأعراض يكون سهلاً إن شاء الله، خاصة في بداية المرض.
والخوف الاجتماعي مستوى مرضي يتجاوز الخجل العادي إلى وجود إعاقة حقيقية تمنع من التواصل مع الأحداث والأشخاص، وقد تصل إلى الامتناع الكامل عن الاختلاط بالناس، ولذلك فإن التفريق هام بين الخجل العادي ، والخوف الاجتماعي المرضي.
س 380 : هل يمكن أن يكون الراقي الجاهل سببا في إصابة المرء أو في زيادة مرضه ؟.
هذا ممكن جدا للأسف الشديد. إن أي مرض(عضوي أو نفسي أو سحر أو عين أو جن) له انعكاساته على نفس المريض, وربما نتج عن المرض شيء من الوساوس والشكوك (خاصة عند النساء) حول شفائه من هذا المرض الذي ألمَّ به.لذا فإن الواجب على الراقي أن يبعث روح الأمل في نفس المريض, وأن يُهوِّن عليه المرضَ ولا يُهوِّلهُ.لكن للأسف ما أكثر الرقاة الذين يأتيهم الشخص وليس به شيء فيخرج من عند الواحد منهم منهارا لأن الراقي أدخل في روعه بأن به شيئا.وقد يأتي المريض ومرضه بسيطٌ وسهلٌ شفاؤه, فيخرج من عند الراقي وهو يكاد يُجن لأن المُعالج بالقرآن أفهمه وبدون دليل بأن مصائب الدنيا كلها نزلت عليه(!).
وأذكر بالمناسبة أن شابة(والذي ظهر لي فيما بعد, بعدَ طول الحديث معها وبعد أن رقيتها أنها مريضة نفسيا.وهذا هو الذي أكده أكثر من طبيب بعد ذلك.والمرض كان بسيطا لكن الراقي الجاهل عقَّدهُ) عمرها 20 سنة اشتكى أهلها من أنها تغضب وتثور لأتفه الأسباب,وتتكلم كثيرا,وتحب العزلة,وتسمع القرآن والدروس الدينية في البيت بصوت مرتفع يؤذي أهل البيت وكذا الجيران, وتقلق فوق اللزوم,وتريد أن تخرج من البيت لتذهب إلى أماكن مهجورة وخالية, ومن أنها عنيفة ومستعدة لتتشابك مع أي كان يعترض هوى من أهوائها,و...سألتها:"ما بك؟" فقالت والألم يعصر قلبها:"وكيف لا أكون كما قال لك أهلي,وقد ذهبت عند الراقي (فُلان) فأخبرني في نهاية الرقية بأن معسكرا كاملا من الجن يسكن في جسدي!".ثم أضافت قائلة:"وإذا كان الأمر كما قال بالفعل فما فائدة بقائي مقيمة مع الإنس؟!.إن السكن مع الجن أولى لي من السكن مع الإنس".نسأل الله الهداية لكل الرقاة.
س 381 : ما المقصود بعـَتـَه الشيخوخة ؟.
لا يُعتبر النسيان صفة مرضية إلا إذا أدى إلى نسيان أمور مهمة ومصيرية بالنسبة للإنسان، وهذا هو الذي يحدث كثيرًا في مرض ما يسمى بعَتَه الشيخوخة، حيث يصبح الإنسان غير قادر على معرفة أقاربه من الدرجة الأولى،أو محل عمله،أو إقامته،أو أولاده وبناته, أو أحفاده وحفيداته, أو... ويحدث هذا بالتدريج، وغالبًا ما يحدث هذا المرض في سن ما بعد الـ "خامسة والستين".
س 382 : بم يُنصح من يريد الوقاية من أثر العين ؟.
مما يقي المسلم به نفسه من العين: الصبر على العائن وعدم التعرض له أو إيذائه, والإحسان إلى من اشتُهرَ في الناس بأنه يُصيب بالعين, وسترُ ما يُخشى عليه الإصابة بالعين, والاحتراز من العائن ومحاولة تجنبه, والاستعانة على قضاء الحوائج بالسر والكتمان, وتقوى الله فمن اتقى الله تولى الله حِفظَهُ ولم يَكِلهُ إلى غيره.
س 383 : شخص لا يكاد يأكل شيئا وهو ضعيف البنية إلى درجة ملحوظة.زار الأطباء فلم يفيدوه, وهو الآن يبحث عن رقية شرعية من أجل التغلب على ضعفه لا على الخلل في شهيته.ما الرأي ؟.
إن هذا أمرٌ غريبٌ جدا.إذا كان الشخص لا يأكلُ لا بد أن يضعف , فما دخل الرقية هنا؟ قد يُقبَل من المريض أن يبحثَ عن سبب ضعف شهيته أو أن يبحث عن رقية لفتح الشهية إذا لم ينفع الطبيبُ, لكن لا يُقبل منه البتة أن يقول:" أنا لا آكل, وأنا ضعيف. وأنا أبحت عمن يرقيني من أجل التخلص من الضعف!". إن هذا الكلام غير منطقي وغير معقول لأن مفاده أننا يمكن أن نقويَ أنفسنا ونحافظَ على الحياة بدون أن نأكل, وهذا مستحيل لأن المعلوم بداهة أننا نأكل لنعيش ولا يمكن أن نعيش بدون أكل.
س 384 : هل عدم القدرة على تكاليف العلاج الطبي العضوي من شأنه أن يُحوِّل المرض من مرض عضوي إلى مرض يعالَج عن طريق الرقية ؟.
كلا! هذا ليس صحيحا.وهذا يذكرني بامرأة طلبت مني منذ سنوات أن أرقيَها لأنها غير قادرة حتى الآن على الإنجاب, فقلتُ لها: وماذا قال لكِ الطبيبُ ؟
قالت:طلب مني عمليةً جراحيةً في الجزائر العاصمة (وهي تسكنُ في ميلة) تُجرَى لي من طرف طبيب معين.
قلتُ لها:إذن ما دوري هنا؟ إن دواءَك عند الطبيبِ كما قال لكِ الطبيبُ, ولا معنى للرقية الشرعية من أجل علاج مرضٍ تأكد طبيا أنه عضوي وعُرِفت طريقةُ علاجِه.
قالت:لكنني لا أقدرُ على التكاليف المادية للعملية الجراحية,خاصة وأنها تتم بعيدا في العاصمة!.
قلتُ لها: سبحان الله!وهل تظنين أننا إذا لم نقدر كما لم تقدري أنتِ, يتحول المرضُ من مرضٍ عضوي (علاجه عند طبيب)إلى مرضٍ آخر يُعالَجُ بالرقية الشرعية؟.إن المرض العضوي سيبقى عضويا, وإن السحر أو العين أو الجن سيبقى كل ذلك كذلك بإذن الله.نعم إن الله قادر على كل شيء , ولكنه هو نفسه سبحانه الذي أنشأ قوانين تُسير الكون والإنسان والحياة ,ومنها أن الأصل في علاج المرض العضوي هو الطب العضوي لا الرقية الشرعية.
س 385 : لقد أُصبت بمرض الصرع الخفيف منذ سنتين، وبدأت بتناول الدواء عندما أصبحت أُصاب بنوبات متقاربة.ومنذ سنة وبالضبط منذ بدأت في تناول الدواء لم أُصَب بأية نوبة والحمد لله،ولكنني أخاف كثيرًا عندما لا أنام خاصة وأن نومي عادة قليل.والسؤال:هل للنوم تأثير على نوبات الصرع ؟ وهل هناك من داعي للحمية عن بعض الأطعمة المحددة ؟ وهل هناك أمل للشفاء من هذا المرض ؟ ثم هل لصوم رمضان ضرر علي أم لا ؟.
1-إن النوم مهم جدًّا في مثل حالتك، وخصوصًا النوم في الليل, ويفضل ألا تنام أقل من 7 ساعات متواصلة ليلاً.وعليك ألا تعرِّض نفسك للسهر الشديد أو الجلوس أمام شاشة الكمبيوتر لفترات طويلة، وأيضًا تنصح بتجنب المكيفات بأنواعها وكذا الإجهاد بشكل عام . تذكر أنك إن استمر العلاج معك إن شاء الله سنة أخرى بدون أن تأتيك النوبة من جديد ، فسيبدأ طبيبك في وقف العلاج تدريجيًّا.
2-وأما عن الأطعمة فلا توجد أطعمة معيَّنة يجب تجنبها.
3-وأما احتمال الشفاء في حالتك فكبير جدًّا,لأنها حالة بسيطة ودرجة الصرع فيها خفيفة.
4- وأما صوم رمضان فلا مانع منه، ولن يضرك بإذن الله. ولتتناول دواءك كل 12 ساعة حتى تتمكن من الصوم، وتقبل الله منا ومنكم.نسأل الله أن يشفينا جميعا وأن يعافينا,-آمين-.
س 386 : ما الفرق بين القلق الطبيعي والقلق المرضي ؟.
الطالب -مثلا-الذي يترقب الامتحان ويخاف من الفشل ,يدرس ويستعد ويبذل كل جهده حتى ينجح.ومن الطبيعي أن يكون قلقا في فترة الاستعداد,وهذا القلق وما يشبهه قلق طبيعي وعادي يمكن القول أنه يعطي صاحبه الطاقة والحماس والقوة الدافعة للأداء على أحسن وجه.وقلق الطالب في فترة الامتحانات تشبهه أنواع كثيرة من القلق المرتبط بصميم الحياة اليومية مثل القلق الذي يسبق الخطوبة والزواج والمقابلات الهامة و..ومثل هذا القلق سببه واضح ويزول بعد انتهاء فترة الامتحانات,أي بزوال السبب.
أما إذا زاد القلق عن حد معين فإنه يصبح ضارا بحيث يمكن أن يؤدي إلى ضعف التحصيل وتردي النتائج.إن القلق النفسي المرضي يختلف كما ونوعا عن القلق الطبيعي.أما من ناحية الكم فيتمثل فيما يحدث عن زيادة القلق الطبيعي عن الحدود المقبولة بحيث يصبح تأثيره سلبيا على الأداء.أما الاختلاف النوعي فيعني أن القلق المرضي ليس له سبب واضح بل قد يبدأ بشكل مفاجئ.وإذا بدأ بشكل تدريجي فإن المريض يشعر معه بالخوف والترقب من لاشيء ومن كل شيء, ويكون السبب في معظم الأحيان كامنا في نفس المريض.
س 387 : فوجئت اليوم بوفاة والد صديق عزيز عليَّ ثم ذهبت أؤدي له واجب العزاء،وحينها تساءلت: ماذا عليّ أن أفعل تجاهه؟ هل أظل صامتا وأرسم ملامح الحزن على وجهي مواساة له – وإن كان موت أبيه قد أحزنني بالفعل – أم أحاول أن أتحدث معه في أي أمور أخرى أحاول بها أن أخرجه من حزنه، خاصة أنه مشغول في الفترة الأخيرة بمشاكل وهموم شخصية معينة ، وكيف أفعل ذلك بدون أن أجرحه أو أبدو وكأني أستهين بوفاة أبيه ؟.
إن موقف العزاء كموقف اجتماعي يعتبر من المواقف الاجتماعية الصعبة التي يتعرض لها الإنسان، سواء كان من أهل المتوفى أم من المعزين,لأن التساؤلات نفسها التي تعرضها في رسالتك يقع فيها أيضا قريب المتوفى, حيث يتساءل: كيف عليّ أن أستقبل وفود المعزين؟ هل أستقبلهم واجما حزينا لا أتكلم , أم أتحدث معهم بصورة طبيعية تكون فيها نبرة العظة والحديث عن أحوال الدنيا، ثم الانتقال إلى الحديث الطبيعي من حيث السؤال عن الأحوال وغيرها ؟.
ويحتار الناس في ذلك أيضا ويختلف الناس في كيفية تقييم ردود الأفعال بين قابل لصورة معينة ومستهجن لأخرى.وتسير الأمور هكذا في اتفاق عام على تجنب الضحك مثلا أو الكلام في الشئون الخاصة التفصيلية، ولكن مع اختلاف في كيفية التعامل حسب الموقف وما يستدعيه. والبعض يهرب من ذلك كله بقراءة القرآن سواء من خلال التسجيل أو القراءة الحية ليرفع الحرج عن الجميع, حيث ينصت الجميع لقراءة القرآن ويبدو الخشوع هو الطابع الجامع للكل(مع ملاحظة أن قراءة القرآن على الميت جماعة بعد الوفاة هي قراءة محرمة شرعا سواء تمت بمقابل مادي أم بدون مقابل).إن اختلاف الظرف واختلاف الأعراف له دور كبير في التصرف المناسب في المواقف الاجتماعية المختلفة.
س 388 : ألا يحدث أن يُؤخذ المريض عند الأطباء الاختصاصيين للعلاج فلا يُشفى ثم يُرقى من طرف راق فيشفى في الحين بإذن الله ؟.
من الطبيعي جدا أن يحدث هذا,وذلك في الحالات التي يكون فيها سبب المرض سحرا أو عينا أو جنا.ولقد عاينت بنفسي أشخاصا عُرضوا على أطباء كبار داخل الجزائر وخارجها فلم يُكتب لهم الشفاء لأن مشكلة الواحد منهم ليست عضوية ولا نفسية ولا عصبية ولا عقلية.وعندما لجأوا إلى الرقية الشرعية
(والبعض منهم جاء من فرنسا إلى الجزائر خصيصا من أجلها ثم رجع إلى فرنسا حيث مكان إقامته) شفوا تماما وفي الحين بإذن الله والحمد لله .
ومع هذا التأكيد أقول مستدركا بأنه قد يبدو في بعض الأحيان (حيث تكون الإصابة نفسية ) أن العلاج النفسي لم ينفع في علاج أمراض نفسية معينة ونفع معها العلاج بالرقية,ولكن الواقع أن سبب الشفاء هو الطب النفسي الذي يحتاج إلى أيام أو أسابيع حتى يبدأ ظهور فعاليته , وبالصدفة عندما يُرقى المريض النفسي بالرقية الشرعية يبدأ الدواء في إيتاء فائدته, ويظهر-لمن ينظر فقط أمام أنفه- أن الرقية الشرعية هي السبب في الشفاء.
س 389 : ما الذي يجب أن يعلمه الراقي ؟.
أشياء كثيرة.وننبه إلى أنه من تمام علم الراقي أن يكون عارفا بأفعال المشعوذين والسحرة التي يمليها عليهم شياطينهم,وكذلك بألاعيب الجن وخُزعبلاتهم وحيلهم.فعند ذلك فقط يمكن للمعالج بالقرآن أن يتجنَّب زلات هؤلاء وانحرافات أولئك.كما يجب عدم خوف الراقي من الجن أو من تهديداتهم ومعرفة أن الجن كثيرو الكذب فلا يُصدَّقون في أي أمر, وأيضا يجب أن يعلم الراقي بأن الشيطان ضعيف.
س 390 :هل يمكن ذكر ممارسات خاطئة ومنحرفة أخرى للبعض من المعالجين بالقرآن ؟.
1- منها ما يفعله البعض من الرقاة الجاهلون الذين يصنفون الجن-انطلاقا مما سمعوه منهم أثناء الرقية- بغير ما أنزل الله وبغير ما أخبر به رسولُ الله –ص- , فمنهم من يقول أنت عندك جني العشق وأنت عندك جني الهيام وأنت عندك جني الدراسة وأنت عندك جني المحبة وأنت عندك جني الأكل والشرب وأنت عندك جني أزرق أو أحمر أو أخضر وأنت عندك جني الهروب من البيت,كما وصل بعضهم إلى الادعاء بأن للجان ألوان وهكذا..ونحن عندنا الدليل من رسول الله صلى الله عليه على أن الجن كاذبون ولو صدقوا في النادر من الأحيان:"لقد صدقك وهو كذوب"كلمة قالها رسول الله-ص- لأبي هريرة حين نصح جنيٌ أبا هريرة بقراءة آية الكرسي,أي لقد صدقك الجن يا أبا هريرة في هذه المرة وإن كان الغالب عليه الكذب. وفي بعض الأحيان يكون المتردد على الراقي ليس مريضا البتة فيمرض حين يسمع بأنه مصاب بجن كذا وجن كذا (انطلاقا مما رآه مثلا وهو مغمض العينين) ,وقد تكون إصابته بسيطة جدا فتصبح أكبر بعد أن يسمع كذب الجن ثم كذب الراقي عليه بعد أن صرع مثلا أثناء الرقية.
2- ومنها كذلك أن يكون إنسانٌ ما مصابا بالجن فيتحدث الشيخ المعالج مع هذا الجن ويبعثه إلى مكان معين ليكتشف به مكان وضع السحر للأشخاص الموجودين في المجلس (أو للشخص الوحيد الموجود في المجلس) فيغيب هذا الجني عن ذلك الإنسان المصروع ثم يحضر بعد دقائق فيبدأ بالحديث على لسان المريض فيقول بأن السحر موجود في المكان الفلاني أو تحت الشجرة الفلانية أو تحت الجدار الفلاني .وعندما يذهبون للبحث عن ذلك السحر قد لا يجدون شيئا.وفي بعض الأحيان الأخرى يقوم هذا الجني نفسه بوضع شيء ما في مكان معين فيعينه للشيخ فيذهب الشيخ ويجد مثلا قرطاسا أو خرقه مدفونة تحت شجرة أو فوق دار أو ..فيظن الحاضرون الجهلة بأن هذا هو السحر فيخرجونه وهو في حقيقة أمره ليس بسحر.إن في هذا من التدليس والكذب على الناس ما فيه,وهو من جهة أخرى نوع من الاستعانة المحرمة (بالجن) التي نهى عنها الشارع الحكيم.
3- ومنها كذلك ما يطلبه بعض المعالجين الجاهلين من المرضى من الذهاب إلى البحر والنزول فيه والاغتسال فيه ظنا منهم أن هذا سوف يبطل السحر عند المريض,وهذا العمل ليس له أساس من الصحة ولا من التجربة, ولا يقول به عالم ولا طبيب.إنه مجرد اجتهاد خاطئ و فيه تكليف للناس بأمور قد لا يقدرون عليها. وهناك من ينصح المريض بالشرب من ماء البحر لأيام,وهو بهذه النصيحة الحمقاء قد يقتل المريض سواء شعر أم لم يشعر,وهناك من المعالجين الجهلة من يأمر(ولا ينصح) مريضة بأن تصوم لأيام متتالية لا تأكل ولا تشرب خلالها شيئا إلا "السنا المكي"وفي هذا من الخطورة ما فيه على المريضة,فضلا عن أن "صاحبنا"يكون بها الذي أمر به المريضة قد وضع نفسه في مكان طبيب وهو ليس بطبيب ولا يشبه الطبيب لا من قريب ولا من بعيد.نسأل الله العافية والهداية.
4- ومنها كذلك إرهاق بعض المعالجين للمرضى بقراءة القرآن بشكل كبير لا يطيقه المريض ,كأن يؤمر بقراءة سورة البقرة عدة مرات في اليوم أو قراءة القرآن كله في ثلاثة أيام أو قراءة سور معينة مئات المرات في اليوم أو …فيبدأ المريض متشجعا ثم بعد ذلك يقف فلا يقرأ شيئا من القرآن, بل قد يكون ذلك سببا في أن يصبح المريض بعد ذلك يبغض قراءة القرآن. ولو نظرنا إلى سنة سيدنا محمد- ص- وأقوال العلماء لوجدنا أن الأمر بسيط وليس فيه مشقة ولا أصر ولا تكليف بما لا يطاق,وليست فيه هذه المقادير ولا هذه الأعداد بهذه الكميات الكبيرة.ومنه فمن أراد البركة في الرقية والأجر عند الله ثم الذكر الحسن عند الناس –ولو بعد حين-فعليه أن يتبع ولا يبتدع.
5- ومنها كذلك أن بعض المعالجين بالقرآن يُنصِّبون أنفسهم أطباء وما هم أطباء, فيستخدمون أعشابا (دون علم مسبق وكاف بهذه الأعشاب) قد يكون فيها أضرار على المريض,والبعض من هذه الأعشاب يستخدمها السحرة والمشعوذون مثل الحلتيت و دم الأخوين وغيرها من الأعشاب,وهذه الأعشاب كثيرا ما تضر الإنسان بشكل عام و قد تتسبب في موته في بعض الأحيان،وهذا يسمى تطبيب بغير علم ولقد قال سيدنا محمد- ص- "من طبب ولم يُعلم له طب فهو ضامن" أي يضمن بدفع الدية أو القصاص,والله أعلى وأعلم.

remita_abd
01-11-06, 02:38 AM
س 391 : ما دور الأدوية في مكافحة التوتر ؟.
المهدئات أو الأدوية المضادة للاكتئاب يمكن جدا أن تكون مفيدة للشخص الذي يعاني من التوتر الناتج مثلا عن موت عزيز أو انفصال عن حبيب أو حادث مؤلم,طبعا إذا تم تناول الدواء بإذن طبيب وبعد استشارته.غير أن تناول قرص "فاليوم"مثلا عند أبسط انزعاج وبدون استشارة طبيب ومن دون بذل أي جهد لفهم وتحليل سبب الانزعاج,هو سلوك مُضر كما يقول الأطباء وأصحاب الاختصاص.
س 392 : ما هي الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى إضعاف الشعر وسقوطه ؟.
هي أسباب كثيرة يمكن أن نذكر منها :
1-الاستعداد الوراثي,وهو لا حيلة للمرء فيه.
2-تناول أقراص منع الحمل بالنسبة للمرأة.
3-بعض الأدوية المستعملة في الأمراض الخبيثة.
4-التعرض لأشعة إكس.
5-الإصابة بأمراض فروة الرأس كالقراع والزهري والسرطان والدرن والثعلبة والذئبة الحمراء والحروق.
ولكن إلى جانب هذه العوامل العضوية يوجد عامل نفسي مهم وهو عامل القلق.
س 393 : ما الرأي في شخص يدعي أن جنا يسرقون المال باستمرار من بيته,ومنه فهو يريد رقية للبيت من أجل التخلص من هذه السرقات ؟.
إن كان عبث الجن ببعض المنازل ومحتوياتها حقٌّ, فإن وسواسَ الناسِ كذلك حقٌّ,لأن الناسَ أصبحوا في الكثير من الأحيان يميلون إلى تفسير مشاكل الحياة العادية والطبيعية تفسيرا غيبيا.فإذا غاب مثلا مبلغٌ من المال من بيت من البيوت اتجه أصحاب البيت أو البعض منهم إلى الظن بأن جنيا هو الذي يسرقهم عوضَ أن يبحثوا عن السارق الحقيقي من البشر, وهذا وهم من الأوهام المسيطرة على عقول الكثير من الناس.
س 394 : ما الرأي فيما يسمى بالرقية الجماعية ؟.
من غرائب الرقية عند البعض ممن يعالج بالقرآن ما يسمى بالرقية الجماعية والتي يمارسها على سبيل المثال البعض من أدعياء الرقية في بعض جهات الجزائر (مثل قسنطينة وشلغوم العيد وجيجل والجزائر العاصمة و..), والتي يجلس فيها الراقي أمام 10 أو أكثر من المرضى في قاعة واحدة, ويرقيهم في نفس الوقت, ولا يكاد يُشفى من هؤلاء الجمع الغفير سوى الواحد أو الإثنان لفترة وجيزة ثم يعود عليه المرض غالبا كما هو مشاهد.إن هذه الرقية غير مناسبة من وجوه عدة منها:
1- كثرة من تزيد حدة مرضه بهذه الرقية وكذا كثرة من يُصاب ممن لم يكن مصابا من مرافقي المرضى, والسبب في ذلك أن الشياطين تجد في الرقية الجماعية فرصة سانحة للتلاعب بأعصاب الناس, إذ حينما يشرع الراقي في الرقية بالبدء في قراءة القرآن مثلا تقوم الشياطين بصرع المرضى أو بدفعهم للقيام بحركات مفزعة فيخاف الحاضرون ويدب الرعب فيهم ويخاف من لم يخف من قبل ويمرض من لم يكن مريضا.وبهذه الطريقة قد يكثر عدد المرضى عوض أن يقل عددهم.
2- يلا حظ أن بعض المرضى يحاكي بعضهم بعضا من حيث شعروا أم لم يشعروا, ويقلد بعضهم بعضا, فيحصل اللبس على الراقي وقد يبدو له المريض النفسي وكأنه مصاب بجن أو سحر أو عين وهو في حقيقة الأمر ليس كذلك.
3- أن المريض يكشفُ أسراره بمثل هذه الرقية لكثير من الناس الذين يعرفهم والذين لا يعرفهم ,وقد يزداد مرضه بسبب أنه كشف سره أمام كثيرين من الناس.ولأن المريض عادة لا يحبُّ –حياء- أن يطَّلعَ على أسراره ولا على مشاكله أحدٌ من الناس سوى الراقي, خاصة إن كان امرأةً, فقد لا يقول أمام الراقي شيئا عندما يجدُ نفسه في قاعة واحدة وفي وقت واحد مع مجموعة كبيرة من الناس سواء كان يعرفهم أو لا يعرفهم, ومنه ففي الرقية الجماعية ضياع لحق هذا المريض في الرقية وفي الشفاء مما يجعل غالبية المرضى لا يحضرون عند هذا الراقي لهذه العلة بالذات.
4-لا تتاح الفرصة للراقي أن يسمع من كل مريضٍ كما ينبغي, وأن ينصحه كما يلزم. والمعلوم بداهة خاصة عند من يمارس الرقية الشرعية,أن السماع من المريض ثم تقديم النصائح والتوجيهات المناسبة له أمرٌ مُهمٌّ جدا على طريق العمل من أجل علاجه.وهذا أمر مشاهدٌ ومعلوم ومعروفٌ.
5-لا يتمكن الراقي بهذه الطريقة من أن يُشخِّصَ مرضَ المريضِ وأن يعرفَ طبيعته ويعرف أصل المشكلة وتاريخ المرض وأعراضه وملابساته وأسبابه و...ويكون الراقي عندئذ كالطبيب الذي يصرف دواء دونما سماع من المريض فيكون لدوائه من الآثار السلبية ما الله أعلم به.
والمضحك المبكي أن هذا الراقي يقول للمريض:"أغمض عينيك وقل لي ماذا ترى؟"فإذا أخبره المريض بأنه لا يرى شيئا,ألح عليه الراقي قائلا:"لا بد أن ترى شيئا"!.ومن نتائج ذلك ما أخبرني به من أثق في صدقه من أن المريض يخترع تحت الضغط قصة من عنده أو تمثيلية يقول بأنه يشاهدها وهو لم يشاهد شيئا أصلا, ثم بعد ذلك يصدق الراقي المسرحية ويقول للمريض بناء عليها:"بك سحر أو عين أو جن , أو سحرتك فلانة أو أصابك بالعين فلان أو ...".والحقيقة تقتضي مني أن أقول بأن المريض قد يكون مصابا بسحر أو عين أو جن أو بمرض عضوي أو نفسي أو قد لا يكون به شيء,ولكن هذا الراقي مريض بمرض من نوع آخر أخطر وأصعب يتمثل في جهله وكبريائه وعناده ونفاقه وتشويهه للدين وللرقية وكذبه على الناس.وأنا أعتقد بأن السلطة في بلادنا لو أن لها أدنى غيرة على الدين وشعائره لحاربت هؤلاء الرقاة أولا ثم انتقلت بعد ذلك إلى محاربة السحرة والكهنة والمشعوذين والدجالين و..
س 395 : هل اشتغال الراقي بمداواة الناس عن طريق الحجامة أمر منصوح به أم لا ؟.
إن العكس هو الصحيح.إننا نحذر ثم نحذر من تدخل الراقي فيما لا يعنيه.إن الرقية شيء والحجامة شيء آخر مستقل كل الاستقلال.إن الحجامة علاج عضوي , وهو كذلك علم مستقل بذاته, ومنه فلا يصلح أن يمارسها في علاج الناس إلا خبير مشهود له بذلك.إن الأفضل أن يتخصص شخص في العلاج بها (بعيدا عن ممارسة الرقية الشرعية) بشرط العلم الواسع والخبرة الكبيرة.وأما إذا فرضنا بأن راقيا معينا أراد أن يضم اشتغاله بالحجامة إلى اشتغاله بالرقية,فإننا نحذره من ذلك ونحذر الناس من الذهاب عنده إلا بشرط واحد لا بد منه هو أن يكون اختصاصيا بحق وبصدق.وإذا انطلقت من واقع بعض الناس عندنا في الجزائر, فإنني أقول بأن أغلب الرقاة المشتغلين بالحجامة يستحقون أن يُسجنوا لينزجروا مستقبلا وليكونوا عبرة لغيرهم من الرقاة الجاهلين أو المخادعين, وذلك لأنهم كانوا في الغالب سببا في جلب أمراض لا في جلب الشفاء فضلا عن سرقة أموال الناس بالباطل.
س 396 : ما المقصود ب"شد الشعر العصبي" ؟.
يظهر خاصة عند الطلبة قبيل أو أثناء الامتحانات بسبب القلق والخوف, إذ عندما يجلس الطالب (أو التلميذ) لمراجعة دروسه أو لأداء الامتحان ,وأعصابه في حالة توتر,سرعان ما تمتد يده إلى فروة رأسه بدون قصد أو وعي منه, ثم ينتزع منها شعرة أو عدة شعرات.وقد تنتقل العملية من مقدمة الرأس إلى المؤخرة أو الوسط أو الجانبين تبعا لشدة الحالة.وفي أحوال نادرة قد تحدث عمليات الشد في شعر الحواجب والجفون والعانة وحول فتحة الشرج.وقد يبلغ اللاوعي مداه,فيضع الشخص ما نزعه من الشعر في فمه ثم يلوكه بلسانه ويبتلعه في جوفه.وقد ثبت من الفحص في أغلبية الأحوال أن الشعر المنزوع في حالة طبيعية وأن الجلد الذي نُزِع منه الشعر سليم,مما يوحي بأن عملية الشد ترجع إلى عامل نفسي لا إلى مرض عضوي.ولما كان تكرار هذه العملية ينذر باقتلاع كل أو جل الشعر فالواجب التبكير بإقناع المريض بالكف عن هذه العادة واستشارة أحد الخبراء في العلاج النفسي دون إبطاء.
س 397 : هل من خطورة – من الناحية النفسية-من تزوج الفتاة قبل بلوغها المحيض؟.
قبل الحديث عن الآثار النفسية نقول بأن هذا الزواج مرفوض شرعا وقانونا وعادة وعرفا وكذا ذوقا.إنه مرفوض بكل المقاييس وبجميع الاعتبارات وعند كل الفرق والأديان وفي كل الشرائع والمذاهب الأرضية والسماوية...أما من الناحية النفسية ففيه من الشر ما فيه,ومن الشرور النفسية التي يمكن أن تترتب: كراهية الفتاة المتزوجة للجنس ونفورها من الرجال وبغضها للزواج (كراهية ونفور وبغض قد يستمر مع الفتاة طيلة حياتها) مما يجعلها تحرم نفسها من متعة الجنس كما تقصر في حق زوجها الجنسي مما يؤدي إلى تذمر الزوج وميله إلى سوء معاملة الزوجة من باب الانتقام منها أو إلى تطليقها أو إلى التزوج عليها.وينعكس كل ذلك فيما بعد على الأولاد.ويعيش الزوجان في النهاية جحيما لا يطاق,أو يعيشان حياة تشبه كل شيء إلا الحياة الزوجية وإلا المودة والرحمة وإلا الحب والعطف والحنان.وأنا أعرف فتاة من هذا النوع زوجها أهلها– ظلما وعدوانا من منطلق جهلهم لا من منطلق نيتهم السيئة- قبل أن يأتيها الحيض,فعاشت بعد ذلك وحتى الآن ما يزيد على ال 20 سنة عنوانها الأساسي تقصير الزوجة في حق زوجها الجنسي وفي المقابل سوء معاملة الزوج لزوجته.
س 398 : ما المقصود بالإجزيما العصبية الموضعية ؟.
يرجع مرد أمرها إلى أن بعض الأشخاص قد يجدون عند التوتر شيئا من الراحة إذا ما حكوا( هرشوا) منطقة معينة من فروة رءوسهم. وقد تتكرر عملية الحك في المنطقة نفسها حتى تبدو أعلى مما حولها .وبالفحص عن هذه المنطقة يتضح أن جلدها قد تحول إلى اللون الغامق كما تظهر عليه بعض القشور.أما ما بقي من الشعر في هذه المنطقة فيبدو أقل كثافة كما يبدو عليه التقصف بسبب عمليات الحك التي لا تنقطع.ولما كان الشعر الذي يسقط في هذه الحالة لا يمكن تعويضه,فمن الواجب الإقلاع عن عادة الحك أو الحد من ممارستها عن طريق إقناع المريض وتناول حبوب مهدئة أو استعمال الكورتيزون في صورة حقن أو مرهم موضعي لعلاج المنطقة المصابة.
س 399 : هل من نصائح للوقاية من القلق وتجنبه,وكذا للمساعدة على علاجه ؟.
هذه 10 نصائح ثمينة ذكرها الدكتور عكاشة المنان في كتابه "دع القلق وعش سعيدا" :
1-الإيمان العميق بالقضاء والقدر.
2-الإيمان العميق بأن الرزق بيد الله.
3-التحدث مع آخر يثق فيه المرء:عما يعانيه من مشاكل وانفعالات ومخاوف وشعور بالذنب أو تأنيب الضمير,لأن التعبير عن هذه الإحساسات يجعل المرء ينظر إليها بطريقة موضوعية.وهذا الحديث مع الآخر يشكل حوالي 70 % من وقت الجلسات النفسية المتخصصة.
4-الاستماع الجيد للآخرين:ونقصد الاستماع الإيجابي (أي بدون شرود الذهن) لما يعانيه الآخرون من هموم خاصة مع تقبل ما يقولون على ظاهره دون إنكار أو تنظير أو الحكم عليه بأحكام متعجلة غير ناضجة. ورغم أن الاستماع في صبر دون إصدار الحكم أمر عسير,ولكنه مهم للغاية لأنه يساعد المرء ليفهم بأنه ليس وحده الذي يعاني.كما أن ذلك يزيد من مجالات اهتمامه الفكري والسياسي والاجتماعي.بل إن الاستماع للآخرين يمثل تفريغا للشخص نفسه-من بعض النقاط-في نفس الوقت,لأن المستمع يجد أحيانا حلولا لما يعانيه أثناء محاولته فهم ومساعدة من يتحدث معه.أما إذا فضَّل المرء أن ينعزل عن الآخرين ويتقوقع فإنه يدخل في حلقة مفرغة ويزداد مرضا.
5-إقامة علاقات أسرية على أساس الحوار المتبادل.
6-الاشتراك في أنشطة اجتماعية.
7-ممارسة الرياضة.
8-عمل تمارين الاسترخاء.
9- وضع خطة جديدة للنجاح في الحياة.
10- اللجوء لمساعدة نفسية متخصصة.
س 400 : هل تمسك الناس براق معين أو رفضهم لراق آخر هو دوما مؤسس على قاعدة سليمة ؟.
نعم هو أحيانا مؤسس على أسس شرعية وعلمية,ولكنه في أحيان أخرى مؤسس على الجهل أو الهوى.ومن أمثلة ذلك:
ا- ما يقوله أحدهم من أجل أن يبرر تمسكَه براق معين لا يريد أن يرقيه غيرُه:"لقد رقى فلانا وشُفي على يديه "!ولقد نسي أو تناسى أن الراقي(كل راق) إذا شفي على يديه شخصٌ, لم يُشفَ على يديه شخصٌ أو أشخاص.ويستحيل أن نجد راقيا يُشفى على يديه كل من يأتيه,وإلا أصبح ربا من الأرباب والعياذ بالله,تعالى الله عن أن يكون له ند أو شريك ,لا إله إلا هو سبحانه.
ب-أو ما يقوله أحدهم من أجل تبرير رفضه لراق معين لا يريد أن يرقيه:"لقد رقى فلانا ولم يُشفَ على يديه"!, ولقد نسي أو تناسى أن الراقي(كل راق) إذا لم يُشفَ على يديه شخصٌ, سَيُشفَى على يديه في المقابل شخصٌ أو أشخاص بإذن الله.ويستحيل أن نجد راقيا-على الأقل في الأحوال العادية-لا يُشفى على يديه أحدٌ ممن يأتيه.
س 401 : ما الذي يلزم تقديمه للمصاب بالقلق ؟ .
يمكن أن يتم بالتحليل النفسي الذي يكشف عن عقد الماضي ومتاعب الحاضر ومخاوف المستقبل ,كما يمكن أن يتم عن طريق العقاقير التي يمكن أن تخلص المريض مما يمكن أن يكون قد طرأ على المخ من تفاعلات كيميائية,كما يمكن أن يتم بالراحة التامة وتغيير البيئة حتى ينسى المريض ماضيه بكل ما حدث له.لكن الذي لا جدال فيه هو أن المريض في كل الأحوال يجد راحة كبرى حين يستمع إلى من يصب في أذنيه أحاديث تزرع في نفسه الأمل وتشد العزيمة وتقوي الإيمان, كما أنه في حاجة قصوى إلى من ينزع عن عينيه المنظار الأسود حتى يرى الدنيا على حقيقتها : مليئة بالمتاعب, ولكنها في الوقت نفسه جميلة تستحق الحياة.
س 402 : هل من السنة علاج المربوط عن أهله بدق سبع ورقات من السدر, يغتسل بها المسحور, فيشفى بإذن الله ؟.
هذه طريقة مأثورة عن وهب منبه ومجربة من طرفه.هي طريقة يظنها كثير من الرقاة مأثورة عن النبي-ص- وهي ليست كذلك, ويظنها كثير من الرقاة صالحة لعلاج المربوط فقط مع أنها مفيدة بإذن الله لكل سحر أو مس من الجن.
س 403 : هل من أمثلة على رغبة بعض الناس في رقية شرعية لا بناء على مرض حقيقي ولكن بناء على لا شيء أو على أوهام ؟.
الأمثلة كثيرة جدا تدل على أن عددا لا بأس به من الناس يعيشون حياتهم اليومية بعيدا عن مقتضيات العقل والمنطق.ومن أمثلة ذلك أنني قد أسأل المريضةَ غالبا (والمريضَ نادرا) أو التي ادعت أو زعمت أنها مريضة وأنها تريد أن تعالج عن طريق الرقية الشرعية :"لماذا الرقية؟ ما الذي تشتكين منه؟"فتجيب بأجوبة لا علاقة لها بالسؤال نهائيا ولا تمت إلى الموضوعية بصلة مثل:
ا- "لقد ذهبت عند الطبيب وقال لي كذا",أو"لقد ذهبت عند راق وقال لي كذا",أو"لقد رقاني فلان ووقع لي أثناء الرقية كذا وكذا".فأقول لهذه ولتلك:"يا أمة الله.أنا لا أسأل عما قال الراقي أو الطبيب أو عما وقع لك أثناء الرقية.إن هذه نتيجة,لكنني أسأل عن السبب الذي جعلك تذهبين عندهما أو عند أحدهما.أنا أسألك عن الأعراض التي تشتكين منها والتي جعلتك تفكرين في العلاج".
ب- أو"لقد رقاني فلانا ورأيتُ بعد أن أغمضتُ عيني, أنني مصابة بسحر فعلَه لي فلانٌ"أو تقول :"رأيت بأنني مصابة بجن" أو تقول:"رأيت أنني مصابة بعين وأن فلانة هي التي أصابتني بعينِها".فأقول لها :"يا أمة الله إن كل ما رأيتِ وأنتِ مغمضة العينين لغوٌ في لغوٌ,لأنه لا دليل عليه ولا يجوز أبدا الاعتماد عليه من أجل اتهام الغير ولا من أجل إثبات أنك بالفعلِ مريضة. والرقية الشرعية هي قرآن وأدعية مأثورة تُقرأ على المريضِ وليست إغماض عينين ولا تخيل أشياء هي محض خيال أو هي ضحك للشياطين على ذقوننا سواء كنا رقاة أو مرضى".
س 404 : ما علاقة الأرق بالحمل ؟.
من الطبيعي أن تحس الحامل بشيء من الترقب والانفعال عندما يدنو أوان وضعها ,فتأخذ في التساؤل بينها وبين نفسها عن مدى قدرتها على تحمل آلام الوضع.ومتى ألحت عليها أفكار من هذا النوع فقد يطير النوم من عينيها وتعاني من الأرق.وأثناء الحمل كذلك يتعاظم دور الوظائف الطبيعية التي يؤديها الجسم, فنسبة الاستقلاب تتسارع وتشتد ضربات القلب وتعمل الكليتان والغدة الدرقية بمستويات عليا. كذلك فإن الانزعاج الجسماني أثناء الحمل قد يحرم الحامل من النوم حتى ولو كان ناجما عن أمور طبيعية.
س 405 : ما علاقة ضعف الانتصاب عند الرجل بالجانب النفسي ؟.
لقد وجد في أبحاث كثيرة أن ما يزيد عن 90 % من حالات ضعف انتصاب الذكر عند الرجل سببها نفسي. وقد يكون هذا السبب عرضا لأحد الأمراض النفسية المعروفة كالقلق أو الاكتئاب (والذي يكون من مظاهره فقدان الرغبة الجنسية أو وجود الرغبة مع ضعف في الانتصاب).وفي العادة تتحسن حالة الرجل تلقائيا بمجرد بدء تخلصه من المرض الأساسي.
وبعض الأشخاص المقبلين على الزواج قد يترددون كثيرا ويجدون صعوبة في الجماع لا بسبب سحر ولا بسبب جوع أو تعب ولا بسبب عجز جنسي عضوي,ولكن بسبب الخوف من الفشل وخاصة بعد تجربة سابقة مع ساقطات أو بائعات هوى,أو بسبب إحساسهم بضعف الانتصاب أثناء قيامهم السابق بالعادة السرية أو الاستمناء.والحقيقة أن ما يجده الرجل من ضعف أثناء الزنا أو أثناء العادة السرية (مع كل الإحساس بالذنب وتأنيب الضمير والخوف من الفضيحة و...) لا يعتبر دليلا على الضعف الجنسي,والواقع يؤكد على أن أغلبية من يجدون صعوبة في الممارسة الجنسية الحرام ] يتزوجون ويمارسون الجنس مع زوجاتهم الحلال على أحسن حال,والله أعلم.
وقد تحدث العنة النفسية عند الرجل بعد فترة من الزواج من سبب بسيط مثل انشغال الرجل بلبس المانع الواقي أثناء العملية, وقد تحدث بسبب انشغال الزوجة أثناء الجماع بشيء آخر يلهيها عن المشاركة الوجدانية.وقد تحدث في أحيان أخرى بسبب خوف الزوج من عدم القدرة على إشباع زوجته.
وفي حالة ضعف الرغبة الجنسية عند الرجل لأسباب مثل المذكورة سابقا ينصح الرجل بالامتناع عن المحاولة حتى تزداد وتقوى الرغبة لأن الرغبة الزائدة أحيانا كفيلة بقهر الخوف والقلق أيا كان مصدره,أما المحاولة مع ضعف الرغبة فقد تعقد من المشكلة ولا تُبسطها وقد تزيد الطين بلة.
س 406 : ماذا عن مرض "الثعلبة" وعلاقتها بالقلق والخوف ؟.
الثعلبة مرض يصيب الشعر فيسقطه أيا كان موضعه,إلا أن أكثر مواضع الجسم تعرضا للإصابة بهذا المرض هي فروة الرأس فالذقن أو الشارب.ومن الملفت للانتباه أن المنطقة المصابة بمرض الثعلبة تبدو خالية من الشعر تماما,ويظل جلدها عاديا محتفظا بلونه,لا أثر فيه لأي التهاب.وتختلف الثعلبة من شخص لآخر من حيث الموضع والمساحة وعدد المناطق المصابة,كما تختلف من حيث صورتها.وليس أدل على أن سقوط الشعر –جزئيا أو كليا-في حالة الثعلبة وثيق الصلة بالقلق ما يلاحظ على بعض الطلبة من عودة شعرهم إلى النمو في أعقاب انتهاء الامتحانات وظهور بشائر النجاح دون أي علاج.وكذلك ما يلاحظه آخرون من أن الإصابة بالثعلبة أصبحت لديهم ظاهرة موسمية تبدو قبيل موسم الامتحانات وتختفي بانقضائه.ومن ثم كان العلاج الناجع يتطلب المبادرة بتخليص المصابين بالثعلبة من الخوف والقلق عن طريق بث الطمأنينة والأمل في نفوسهم.وقد يستدعي الأمر إلى جانب ذلك تناول بعض المهدئات قبل النوم أو تعريض المناطق المصابة لجرعات محددة من الأشعة فوق البنفسجية أو استخدام الكورتيزون في صورة حقن أو دهان لتلك المناطق.وغالبا ما يتم الشفاء في حوالي 3 أشهر.
س 407 : هل يمكن أن يكون سبب ضعف الانتصاب عند الرجل نفسيا ؟.
ممكن جدا, بل لقد وُجد في أبحاث كثيرة أن ما يزيد على ال 90 % من حالات ضعف الانتصاب سببها نفسي ,إما كعرض لأحد الأمراض النفسية المعروفة كالقلق النفسي أو الاكتئاب (والذي يكون من مظاهره فقدان الرغبة الجنسية) , وإما كنتيجة لسيطرة وهم من الأوهام على ذهن الرجل.
ومن الأمثلة على ضعف الانتصاب المبني على وهم مسيطر بعض الأشخاص المقبلين على الزواج الذين قد يترددون كثيرا في إقبالهم على الزواج وقد يكثرون من زيارة الأطباء العامين والاختصاصيين وكذا زيارة رقاة أو مشعوذين للتخلص من مشكلة ضعف الانتصاب.والحقيقة والواقع في أغلب الأحيان أن ضعف الانتصاب جاء من خوف والخوف جاء من وهم والوهم جاء من كون الرجل أراد أن يمارس الجنس في الحرام أو أراد مزاولة العادة السرية ووجد صعوبة في الانتصاب فظن أنه مريض وهو ليس مريضا.أما ضعف الانتصاب الذي وقع له فله أسباب عدة منها الجو الخاص الذي يحيط ممارسة الزنا أو الاستمناء كما أنه ليس منها مرض عضوي يحتاج إلى علاج. ولقد عاينت بنفسي حالات كثيرة جدا من هذا النوع وفي أغلبيتها الساحقة يكون الرجل سليما عضويا,ويكفي أن يخلص نفسه من توهم المرض وأن يخطو الخطوات الأولى على طريق الزواج ليجد نفسه في كامل صحته البدنية والجنسية بما فيها الرغبة في الجماع والقدرة على الانتصاب والإمتاع والاستمتاع.
س 408 : هل الرقية مشروعة ومطلوبة من أجل تقوية الإيمان ؟.
من تصورات الناس الخاطئة والمتعلقة بالرقية الشرعية الظن بأن الرقية يمكن أن تُطلب من أجل تقوية الإيمان. لقد جاءتني أخت من الأخوات في يوم من الأيام مع زوجها تريد رقية لها,وعندما سألتها:"لماذا ؟" قالت : "لقد كنت قبل الزواج قوية الإيمان, وبعدما تزوجت وأصبح لي أولاد ودار وزوج و..كثرت الهموم والمشاكل وضعُف إيماني إلى حد كبير.فكرت طويلا في الحل ثم اهتديت إلى الرقية!" ومثل هذه المرأة كثيرون وكثيرات في المجتمع (سواء كانوا أميين أو مثقفين) منهم :
ا- أم تبحث عن رقية لابنها الذي يشرب الخمر,حتى يتوقف عن هذا الفسق والفجور!!
ب- رجل يريد رقية لابنته التي تسيء الأدب مع والديها,حتى تتحول من سوء الأدب إلى حسن الأدب!!
جـ- امرأة تشتكي من زوجها الذي يخالط ويعاشر من لا يصلح من الناس,وتريد رقية له ليصاحب الطيبين عوض الخبيثين!!
د- زوج يشتكي من زوجته التي تسيء معاملته وعشرته,ويريد مني أن أرقيها لتصبح قانتة حافظة للغيب بما حفِظ الله!!.
إننا يجب أن نفهم بأن الرقية شُرعت من أجل علاج ما سببه عين أو سحر أو جن , ولا علاقة لذلك –لا من قريب ولا من بعيد- بالطاعة والمعصية وبالثواب والعقاب وبضعف الإيمان أو قوته.
إن الذي يريد للناس الهداية يجب عليه أن يتبع طريق الأنبياء والرسل,وهو طريق النصح والتوجيه والتعليم والتبليغ والتبشير والإنذار والتذكير..ثم بعد ذلك:"لست عليهم بمسيطر"و"إنك لا تهدي من أحببت,ولكن الله يهدي من يشاء".وإن الذي يريد أن يُقوي إيمانه بالله عليه بمقويات الإيمان المعروفة مثل الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء ومثل التطوع في الصلاة والصيام,والصدقة وصلة الرحم والمطالعة الدينية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاسبة النفس و..ولم يقل واحد من العلماء بأن من ضَعف إيمانه عليه بأن يرقي نفسه. والمعروف بداهة في ديننا أن الإيمان يزيد وينقص.وللزيادة أسباب,وللنقصان أسباب,لكن ليس من أسباب الضعف أبدا ترك الرقية ولا من مقويات الإيمان أبدا رقية المؤمن لنفسه أو ذهابه عند راق ليرقيه.ولو كان الأمر كذلك لبدأت بنفسي لأن كل مؤمن يحب أن يكون إيمانه قويا في أغلبية الأوقات أو في كل الأوقات!.
س 409 : ما هي أعراض وعلامات القلق البدنية والنفسية ؟.
منها سرعة النبض ,خفقان القلب,ارتفاع ضغط الدم , شحوب الوجه, برودة الأطراف , رعشة اليدين , سرعة التنفس , الضعف الجنسي , الشعور بالهم والغم, اضطرابات النوم, فقدان الشهية, والنظرة السوداوية للحياة بشكل عام.
س 410 : ما الذي يمكن أن يحدث للشعر-خاصة شعر الطالب في فترة الامتحانات- في حالة الإصابة بالخوف والقلق ؟.
ثلاث ظواهر أساسية هي شد الشعر العصبي , والإكزيما العصبية الموضعية , ومرض الثعلبة.
ولقد سبق الحديث من قبل عن كل علة من هذه العلل.
س 411 : هل علاج الخلل في العقل يتم عند الراقي أم عند الطبيب ؟.
يتصل الكثير من الآباء والأمهات ببعض الرقاة من أجل رقية لأحد أبنائهم أو لإحدى بناتهم.وإذا سألت- أيها الراقي- الواحد منهم:"ما قصة المريض؟":
ا- فيقول لك الأب مثلا:" لدي بنت صغيرة عمرها عشر سنوات,وهي لا تنطق جيدا ويلاحظ عليها النظر باستمرار في يدها والنظر إلى أعلى الحائط والتكلم بكلام غير مفهوم ولا تستطيع جمع كلمتين مع بعضهما بلغتنا العربية ولا تستطيع الاعتماد على نفسها عند الاغتسال من جميع النواحي ولا تستطيع رفع الشيء الثقيل, و..".
ب- أو تقول لك الأم مثلا:"لدي بن صغير عمره خمس سنوات لا يقدر على المشي ويحرك يديه ورجليه بصعوبة وأنا التي أوصل له الملعقة إلى فمه ليأكل وأنا التي أوصله إلى المرحاض وأخرجه منه بعد الانتهاء من قضاء حاجته ولا يفهم ما نحدثه به إلا بصعوبة,و..".
ج- ويقول لك كلاهما:"وعندما ذهبنا بالمريض إلى الطبيب قال بأن لديه تأخر في العقل.
وعندما لا يجد الوالدان حلا عند الطبيب يلجآن إلى الرقية ظنا منهما أنها هي الحل !
والمؤسف أن البعض من الآباء والأمهات لا يذهبون عند الطبيب أساسا بل إنهم يلجأون إلى الرقية مباشرة جهلا أو اقتصادا في المال والجهد والوقت!والحقيقة هي أنه طالما أن المريض لديه هذا التخلف العقلي وأنه ولد بهذه الطريقة وكبر عليها فمعنى ذلك أن الذي به إنما هو مرض عضوي أو ضمور في المخ يصيب كثيرا من الأطفال (ذكورا وإناثا) حديثي الولادة ويبقى معهم الحال هكذا حتى الموت في أغلب الأحيان,إلا أن يتغمد اللهُ الواحدَ منهم برحمته في بعض الأحيان فيشفى بدواء عضوي سواء كان الدواء اصطناعيا كيميائيا أو كان طبيعيا من خلال التداوي بالأعشاب الطبيعية.وليعلم كل مؤمن أن احترام الطب والأطباء من صميم الدين, وأن تصديق الطبيب المعالج واجبٌ من الواجبات الشرعية لأن الطبيب عندما يقرر مسألة من المسائل فانه يستعين بأجهزة ومعدات متطورة تكشف وتخترق ما بداخل الإنسان وتبين العاهات الداخلية, وهذا ليس بعلم غيب بل هو علم حقيقة.أما المتطفلون من الرقاة ومن المعالجين بالقرآن (ومعهم بطبيعة الحال الدجالون والمشعوذون) فإنهم عندما يتكلمون في مثل هذا الأمر إنما هم يرجمون بالغيب.لذا فإن الوالدين لن يحتاجا هنا إلى معالج بالقرآن,ولكن إلى طبيب مختص أو إلى أطباء اختصاصيين, مع ملاحظة أنهم قد ينفعون أحيانا,وقد يفشلون أحيانا أخرى في علاج هذه الإعاقات الخلقية التي وُلدت مع الإنسان.وعلى الوالدين أن يسلما الأمر لله – بعد استشارة الأطباء- وأن يحتسبا عند الله ما ابتلاهما به في هذه الفتاة أو في هذا الفتى, وعسى الله أن يأجرهما وأن يرزقهما بأكثر مما فقدا من حيث لا يحتسبان. هذا مع تذكير الوالدين بأن المرض الذي لا يعرف الطبُّ اليوم علاجا له قد يعرف علاجَه غدا أو بعد غد بإذن الله, والله الشافي أولا وأخيرا.
س 412 : هل القلق النفسي هو السبب الرئيسي لارتفاع الضغط ؟.
روى أحد كبارالأخصائيين في أمراض القلب وارتفاع الضغط القصة التالية عن أمه:" انتقلت إلى مدينة بعيدة , وتعذر علي بسبب ذلك رؤية والدتي كما كنت أفعل من قبل.وعلمت فيما بعد أن أمي أصيبت بارتفاع خطير في ضغط الدم وحاول الأطباء بشتى الأدوية المعروفة تخفيض ضغطها دون جدوى.ولكن عندما بدأت أتصل بأمي كل يوم لأطمئن على صحتها انخفض ضغطها على الفور وعاد إلى مستواه الطبيعي وبقي على حاله".والحادثة واحدة من آلاف الحوادث المماثلة التي تقع كل يوم في أنحاء العالم والتي تدل على الصلة الوثيقة بين القلق والإجهاد من جهة وارتفاع الضغط من جهة أخرى,وإن كان ذلك بصورة غير شاملة وذلك وفقا لردة فعل كل شخص بمفرده.إن البعض يتحمل القلق ويتغلب عليه والبعض الآخر ينوء تحت أعبائه ويصبح عاجزا عن مقاومته.وقد يرى فيه البعض شكلا من أشكال التحدي بينما يعتبره الآخرون مصيدة لا يمكنهم الإفلات منها.وكذلك فإن العزلة قد تكون بمثابة ملاذ لشخص ما تضفي على حياته جوا من الراحة والسلام, بينما تصبح بالنسبة إلى شخص آخر كابوسا مزعجا يثير أعصابه.
س 413 : ما الحكم فيما تعود عليه بعض الرقاة من طلب إغماض المريض لعينيه والبحث بخياله عن حقيقة ما أصابه ؟.
تعوّد بعض الرقاة على أن يطلبوا من المريض أن يُغمض عينيه أثناء الرقية وأن يبحث بخياله في المكان كذا أو كذا, فإذا بدا له بأنه يرى إنسانا أو حيوانا تحدث معه الراقي ليعرف حقيقة إصابة المريض بالتفصيل سواء كانت سحرا أو عينا أو جنا ثم ليُخلِّصَه منها بسهولة كما يتوهمُ الراقي أو المريض. ونصيحتي لهؤلاء الإخوة - وأنا أقول هذا عن تجربة- أن يتجنبوا هذه الطريقة ولا يلجئوا إليها أبدا للأسباب الآتية :
ا) أنه ليس هناك دليل على مشروعيتها, وإن كان ليس هناك دليل قطعي ( بنص صريح من كتاب أو سنة أو بإجماع ) كذلك على أنها ممنوعة شرعا. ومع ذلك لقد ذهب بعض العلماء المعاصرين إلى عدم مشروعيتها. جاء عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية التي يشرف عليها بن باز رحمه الله أن:"تخيلُ المريضِ للعائنِ (ومثله مثل الساحر أو الجن) أثناء القراءة عليه وأمر القارئ له بذلك هو عمل شيطاني لا يجوز,لأنه استعانة بالشياطين التي تظهر له في صورة الإنسي الذي أصابه. وهذا عمل مُحرَّمٌ لما ذُكر, ولأنه يسبب العداوة بين الناس, ويسبب نشر الخوف والرعب بين الناس, فيدخل في قوله تعالى:(وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن, فزادوهم رهقا)".
ب) لأن ما يبدو أثناء إغماض العينين قد يكون صحيحا 100 % وقد يكون كذبا (ولا أقول خطأ) 100% , فلماذا نربط أنفسنا بأوهام لا يجوز الاعتماد عليها من أجل معرفة حقيقة ؟ مع العلم أن الدليل الشرعي على أن فلانا سحر مثلا هو إما اعتراف أو شاهدان.
جـ) لأنه قد تحدثُ عداوات بين المريض(أو أهله) وبين أحد الأقارب أو الجيران أو الأصهار أو..بسبب أن المريض رأى بخياله أثناء الرقية أن فلانا سحره أو أصابه بعين.ومن الممكن جدا أن أحد الشياطين كان يلعبُ بالمريض أثناء الرقية ويضحك عليه ويريه أوهاما في صور حقائق , ليُفسدَ ما بينه وبين الناس.
د) لأن الرقية الشرعية ليس من شروط صحتها, ولا من مستحباتها هذا الذي يفعله بعض الرقاة.والرقية الشرعية تؤتي ثمارَها بإذن الله بقدر ما تكون بسيطة وبعيدة عن التعقيد,مع وجوب موافقتها للشرع بطبيعة الحال, ومع إخلاص المريض والراقي لله, واعتبارهما الرقية سببا, وأما الشافي فهو الله وحده.
س 414 : ما علاقة الغذاء والدواء بالأرق الذي يمكن أن يأتي لصاحبه في اليوم الموالي بجملة سيئات منها القلق والتوتر والصداع ؟.
هناك علاقة وثيقة من أمثلتها :
1- الإكثار من استهلاك الكافيين سواء كان في القهوة أو الشاي أو الشكولاته أو الكولا يمكن أن يجعل أعصاب الإنسان متوترة ويذهب عنه النوم.
2- تناول عقاقير معينة كالأدوية المانعة للاحتقان يمكن أن يقطع حبل النوم وتصيب بالأرق.
3- الوجبات الغذائية الثقيلة في آخر الليل أو قبيل النوم مباشرة يمكن أيضا أن تحرم الإنسان من النوم.
4- وعلى الضد كذلك فإن الإقلال من الطعام واتباع"الريجيم" العنيف يمكن أن يؤدي أحيانا إلى الأرق.
ومهما تكن أسباب الأرق الكثيرة والمتنوعة,فإن الأرق إذا أصبح مشكلة دائمة لمدة 3 أسابيع متعاقبة رغم بذل الجهود المعقولة للتخلص منه,فالأولى عندها مراجعة الطبيب.
س 415 : ابنتي عمرها 36 سنة,لم تتزوج بعد لأن نصيبها مازال لم يحضر بعد. مات أبوها منذ أكثر من سنة وحزنت عليه حزنا شديدا.تعيش معي هي وأخوها.ظروفنا المادية صعبة وهي لم تجد عملا حتى الآن تعين به نفسها من أجل تحضير زواجها وكذلك من أجل مساعدة عائلتها.قامت اليوم قبل المغرب بثورة عنيفة جدا في البيت قالت فيها ما لا يليق وسبت كل من يحيط بها وكسرت الكثير من الأواني الزجاجية التي وجدتها في طريقها في قاعة الاستقبال.فعلت كل ذلك بدون مقدمات.خفت عليها أن تكون مصابة بجن أو مصابة بمرض عقلي أحدث خللا في مخها.ما الرأي ؟.
عندما اتصلتُ بالأم والبنت في بيتهما وسمعت منهما وجدت أن الأمر ليس كما تصورت الأم لا من قريب ولا من بعيد. لقد وجدت أن البنت لا مصابة بجن ولا مصابة بمرض عقلي.
1-إن الفتاة أقلقتها أمها حين كانت تنتقدها باستمرار وتسخر منها لا لشيء إلا لأنها لم تتزوج بعد وكأن الزواج بيد الفتاة تزوج نفسها متى شاءت وبمن شاءت وكيفما شاءت.هذا فضلا عن الغمز واللمز الذي يأتيها من غيرها من النساء بلا أدب ولا حياء وفي كل وقت وفي كل مكان تقريبا.
2-ثم إنها تأثرت كذلك كثيرا بوفاة أب كان طيبا معها عطوفا عليها يعاملها معاملة الأب والأم في نفس الوقت.مات الأب وترك أما قاسية على ابنتها قسوة مبالغ فيها.
3-ثم إن العمل الذي بحثت عنه ولم تجده أثر عليها تأثيرا كبيرا خاصة وهي ترى أنها وعائلتها كانوا يعيشون في بحبوحة من العيش إلى حد ما فانتقل أمرهم –أو كاد-إلى الضد بمجرد وفاة الأب.
4-ثم أثرت عليها الوحدة شبه التامة التي كانت تعيشها في البيت مع أم لا تتفاهم معها.
لقد اجتمعت هذه العوامل كلها وغيرها فأوصلت الفتاة إلى ما وصلت إليه.لقد ولد الضغط الزائد بداخلها انفجارا في لحظة ما.والفتاة-في رأيي-تحتاج هي وأمها إلى من ينصحهما بتقوية الصلة بالله ثم ببعضهما البعض وإلى من يجلس معهما أكثر من جلسة ولو في فترات متقاربة,فإذا شُفيت الفتاة فبها ونعمت وإلا وجب عرضها على طبيب اختصاصي في الأمراض النفسية والعصبية.والأمر بشكل عام بسيط ولا يحتاج في الغالب إلا إلى أيام أو أسابيع.وفي الأخير أقول: من الخطأ بمكان أن نتسرع فنحكم في حالات مماثلة على أن المصاب "مسكون بجن" أو "مصاب في عقله".ولقد رأيت أكثر من مرة أشخاصا مثل هذه الفتاة فعلوا أكثر مما فعلت بكثير(سب وشتم وكفر وكلام بذيء وفاحش وضرب وتكسير وتهديد بقتل أو ذبح كل من يقترب من المصاب و..) ومع ذلك لم يكن السبب إلا ضغوطا نفسية لا علاقة لها بالجنون أو بالجن.

remita_abd
01-11-06, 02:46 AM
س 416 : بمَ يندفع شر الحاسدِ عن المحسودِ ؟.
يندفع عنه بإذن الله بجملة أسباب- كما قال بن القيم الجوزية رحمه الله- منها: 1-التعوذ بالله من شر الحاسد.
2-تقوى الله والتوكل عليه , والإقبال على الله والإخلاص له,وكذا التوبة إلى الله. 3-الصبر على عدوه.

4-فراغ القلب من الاشتغال به والفكر فيه. 5-الصدقة والإحسان إلى الحاسد ما أمكنه.

س 417 : ما علاقة إيمان الراقي ببركة الرقية ؟.
يجب أن يكون الراقي قوي الإيمان في أكثر أحواله كما يجب أن تكون طاعاته غالبة على معاصيه,لأن ضعف إيمان الراقي وكثرة معاصيه سبب من الأسباب الأساسية في فشله في علاج أمراض من يرقيهم من الناس, فضلا عن عقوبته المنتظرة في الآخرة.
س 418 : هل الجمع عموما بين العلاج النفسي والرقية الشرعية مضر أم لا ؟.
لا ! أبدا .إن ذلك مفيد بإذن الله بشرط أن يتم العلاج النفسي عن طريق طبيب مسلم ثقة , وأن يتم العلاج بالرقية عن طريق راق واعي وورع .هذا مع ملاحظة أن الأصل في علاج الأمراض النفسية هو الطبيب النفساني, وأن الأصل في علاج السحر أو العين أو الجن هو الرقية الشرعية.
س 419 : ما علاقة العمل الدائم بالقلق ؟.
علاقة كبيرة ,إذ أن الكثير من الأطباء النفسانيين ينصحون المريض بشغل أوقات الفراغ بالعمل الدائم والنافع سواء كان دينيا أو دنيويا,وذلك حتى يتخلص من القلق.ويعتبر هؤلاء العلماء أن الكثير من العمل (الذي لا يوصل بطبيعة الحال إلى "الإرهاق" )هو أفضل علاج يوصف للشفاء من القلق والهموم.
س 420 : هل المشكلة في الأرق أو في القلق بشأن الإرهاق الذي ينتج عن الأرق ؟.
نعم,إن الأرق مشكلة تبحث عن حل,ومع ذلك فما من أحد مات بسبب قلة النوم,ومنه فإن القلق بسبب الإرهاق الناتج عن الأرق هو الذي يمكن أن يسبب الأذى الأكبر.
س 421 : ما الحكم في ادعاء الراقي أن ملكا من الملائكة ينزل من السماء ليعينه أثناء الرقية الشرعية ؟.
نعم يقول بعض الرقاة بأن جبريلا- ص- مثلا ينزل من السماء في بعض الأحيان ويساعدهم على إخراج الجن من المصاب بمس!. وهذا كلام فارغ لا قيمة له ولا دليل عليه ولا أصل له في ديننا.إن الذي يزعم أنه يعين الراقي هو جن ولا يمكن أن يكون ملَكا.
س 422 : هل القلق مطلوب في بعض الأحيان ؟.
نعم هو مفيد أحيانا,ويكون عندئذ علامة صحة لا مرضا من الأمراض.والمثال على ذلك قلق الامتحان,فإذا جاء تلميذ إلى قاعة الامتحان وكان قلِقا قَلَـقا متوسطا فإن هذا يعطي ميزة لإنجازه لأنه قد يكون هناك ترابطا إيجابيا بين القلق ومقدار الجهد الذي يجب أن يبذله التلميذ من أجل النجاح في الامتحان,وإذا زال القلق فيمكن للإنجاز أن يقل.ومنه قيل بأن القلق يُنشئ الحضارة والمثابرة والاستمرارية والرغبة في الكفاح والتفوق والتقدم.
س 423 : ما الحكم في الولد حين يميل- بعد بلوغه مباشرة - إلى أن يكون أنثى , ويبدأ في إقامة علاقات مشبوهة مع شباب من الذكور على اعتبار أنه امرأة وهم رجال ؟.
إذا كانت أعضاء جهازه التناسلي مؤنثة في أغلبها فيمكن اللجوء إلى الطبيب الاختصاصي لإجراء عملية من أجل تحويلها بالكامل إلى أعضاء أنثى حتى تعيش الفتاة بعد ذلك عيشة طبيعية بعيدة عن التناقض والازدواجية والانحراف.وهذا أمر جائز بإذن الله ولا غبار عليه من الناحية الشرعية إذا تم تحت إشراف طبيب مؤمن واختصاصي.أما في حالة كون أعضاء جهاز الولد التناسلي"مذكرة" بالكامل ومع ذلك مال إلى أن يكون أنثى وإلى أن يقيم علاقات جنسية مع ذكور،فإن المدرسة "الشرعية"– في الطب النفسي– التي نميل إليها تعتقد بأن ما يعاني منه هذا الولد هو انحراف نفسي يتطلب علاجاً للتخلص من هذا الميل غير السوي الذي يشعر به.هذا في الوقت الذي تنساق فيه مدارس أخرى مع هذه المشاعر المنحرفة، وتبارك العملية الجراحية التي يكون المراد منها تحويل الذكر بالقوة إلى أنثى,بالرغم من أن النتيجة ستكون مسخاً مشوهاً فلا الولد ذكر، ولا هو أنثى . وفي مجتمعاتنا الإسلامية يكون مصير هذا المسخ بشعاً (أو أبشع) بكل المقاييس.
س 424 : ألا يبالغ الناس في التعلق براق معين هو الذي يجب أن يرقيهم وإلا فالرقية مرفوضة ؟.
بلى!إن البعض يبالغ إلى درجة غير معقولة ولا مقبولة ولا مستساغة.يأتيني بعض الناس طلبا لرقية فأقول للواحد منهم :
1-"أنا مشغول بالرقية أكثر بكثير من غيري.
2-كل الرقاة أسباب والشافي هو الله وحده.
3-إذا ألححتَ على أن أكون أنا بالذات الذي أرقيك فإن الله يمكن أن لا يعطي الشفاء على يدي لينبهك إلى أن الشفاء بيده هو يجريه على يد من يشاء هو لا من أشاء أنا أو تشاء أنت.
4-قد أعطيكَ أنا موعدا بعيدا وقد يعطيكَ راق آخر موعدا (من أجل الرقية) أقرب.
5- أنا أدلك على من يرقي مثلي بطريقة شرعية ويستحيل أن أرسلك إلى مشعوذ أو دجال أو راق يرقي بالطرق المنحرفة.
6-إذا ذكرتَ لي أشخاصا شفاهم الله على يدي ولم يشفهم على يدي غيري,فإنني أذكر لك في المقابل كثيرين لم يُشفوا على يدي وشفاهم الله على أيدي غيري.
7- إذا شُفي شخص على يدي فليس شرطا أن يُشفى كل شخص مريض يأتيني لأرقيه,ويستحيل أن تجد في الدنيا كلها اليوم أو بالأمس أو في الغد راقيا أو طبيبا أو .. يُشفى على يده كل من يقصده للعلاج ,وإلا فإنه قد يصاب بالغرور ويدعي أنه إله والعياذ بالله تعالى من الكفر بعد الإيمان".
وأظن بعد طول حديث معه بأنني أقنعته لأن كلامي شرعي ومنطقي,لكنني بمجرد الانتهاء من كلامي يرد علي في الغالب قائلا:"ومع ذلك -أي مع كل ما سمعت منك- أرجوك أن ترقيني أو تعطيني موعدا من أجل رقية"!.
وأسمع –كمظهر من مظاهر تشبت المريض المبالغ فيه براق معين-كلمات غريبة مثل :
1-"والله لن أذهب عند أحد غيرك حتى ولو كان صديقي أو أخي أو قريبي أو جاري (أو تقول الزوجة :حتى ولو كان زوجي) راقيا.
2-والله لو أخذتُ غيرَك ليرقي زوجتي لكذبتُ عليها وقلتُ لها بأن هذا هو"عبد الحميد رميتة" !!!.
3-والله لن آخذ ابنتي اليوم عند أي راق آخر, ولكنني سأنتظر الموعد الذي تحدده أنت لي من أجل أن ترقيها,حتى ولو ماتت قبل أن ترقيها أنتَ!!!.
4-أنا ذاهب عند الراق الذي ذكرتَه لي,ولكنني أتمنى أن لا أجده حتى أرجع إليك لترقيني أنتَ"!!!.
أنا أعلم بأن ثقة المريض في الراقي قد تعين على فعالية الشفاء وعلى سرعته,لكن إذا وصل تعلق المريض بالراقي إلى هذا الحد المبالغ فيه فإنه يصبح شركا أصغر أو أكبر كما يصبح مصيبة كبيرة تجب محاربتها ومجاهدتها بكل الطرق الشرعية الممكنة مهما وجدنا في طريق ذلك من عقبات.
س 425 : ما الفصام ؟.
الفصاممتلازمةمرضية,وهو مجموعةأعراض تتصفبمظاهرنفسيةمحددةيمكنتمييزهاإكلينيكيا.وتحدثعادة قبلسنالخامسةوالأربعين ,وتؤديعموماإلىتفككشخصيةالفردوتدهورها.ويكونلدىالمصا بينبالفصامطرقخاصةفيالتفكيروالسلوك،وينظرونإلىماحوله م ومن حولهم بطريقةغيرسوية،وتهيمنعلىحياتهمالشخصيةأفكارغيرواقعية ,كماتبدوانفعالاتهممتضاربةومتنافرة،وينقطعونعنأصحابه مويبدونوكأنهمقداعتزلواالدنيامنحولهم.وهناك من سمى الفصام ب"الخرفالمبكر". ويقال بأنأعراضهذاالاضطرابهوعمليةتفككنفسية قد تنتهيفيآخرالمطافبتفككالشخصية.
س 426 : هل يمكن أن يتسبب الجن في إحداث أمراض مختلفة عند الإنسي أم لا ؟ ولماذا يؤذي الجني الإنسي؟.
نعم قد يتسبب الجن في إحداث أمراض مختلفة عند الإنسي مثل:الخوف, الأمراض النفسية والعصبية,الأمراض العضوية التي عجز الطبُّ عن علاجها أو إيجاد تفسير لها, التخيلات, وإيقاع الشحناء, وأمراض النساء, والأمراض الجنسية.وقد يصيب الجني الإنسي بمرض معين كشلل في عضو أو ضيق في الصدر أو صداع في الرأس أو..
وقد يؤذي الجني الإنسيَّ لأسباب منها: شدة ضعف أو غفلة أو غضب,أو إقبال الإنسي على معصية الله.وقد يؤذي الجني الإنسي بلا سبب إذا كان الجني سفيها, وقد يكون السبب عشق الجني للإنسي خاصة إذا كان الإنسي امرأة شابة وجميلة.وقد يكون السبب عقاب الجني للإنسي كأن يطأ الإنسي على جسد الجني في مكان يتواجد الجن فيه عادة وذلك بدون أن يذكر الإنسيُّ اسم الله فيتسلط الجني على الإنسي كعقوبةٍ له.ومع ذلك أشير إلى ما أشرت إليه أكثر من مرة وأكدت عليه أكثر من مرة :
1- أغلب ما يظنه الناس مسا من الجن هو إما قضاء وقدر لا علاقة له بالجن وإما أوهام فقط وإما أمراض نفسية وعصبية.
2- الأصل في المرض أنه نفسي أو عصبي (إلا أن تتوفر قرائن تدل دلالة قطعية - أو تكاد تكون قطعية - على أنه مس من الجن).فإذا ظهر أنه ليس كذلك يمكن عرض المريض عندئذ على راق يرقيه.
س 427 : ما الحكم في نفث الراقي في الماء أو في الزيت ثم إعطاؤه للمريض ليشربه أو ليدهن به ؟.
النفث في الماء أو في الزيت ثم إعطاؤه للمريض ليشربه أو ليدهن به بقصد التبرك بريق النافث حرام, وهو نوع من أنواع الشرك لأن ريق الإنسان ليس سببا للبركة والشفاء.ولا أحد من البشر بعد رسول الله –ص - يجوز التبرك بآثاره من ريق أو عرق أو ثوب أو…
س 428 : هل يمكن أن يمنع القلقُ المرأةَ من الحمل ؟.
نعم هذا ممكن,لأن القلق قد يُخمد التبويض ويسبب تثبيطا لهذه العملية دون أن تشعر المرأة.ومن هنا قد لا تحمل المرأة من رجل كانت تعيش قلقة معه لسبب أو لآخر,فيطلقها ثم تتزوج من آخر تجد عنده ما يريحها ويبعد عنها شبح القلق الزائد فتحمل وتلد بسهولة بإذن الله.
س 429 : ما هي الأعراض المميزة للفصام ؟.
هي كثيرة يمكن أن نذكر منها :1-التبلدالعاطفي:يظهر من خلال وجدانغيرمناسب,مثلا تجد المصاب يبكي وهو يعيش موقفامفرحا,غيابالمشاعرالعاطفيةكالفرح والحزن والحب والكره,جمودالوجدان أوثباته فيأيموقف,اضطرابالتفكير أو عدم الانتظامفيه,إقامةعلاقاتمعمفاهيمغيرموجودة,فقدانالعل اقةبينالواقعوالخيال.
2- الضلالات: وهي اعتقاداتخاطئةتكونمتسقةيؤمنبهاالمصاب وهيغيرصحيحة.
ويعتقدالمريضأنالآخرينيتحدثونعنهسواءوسائلالإعلامأوم جموعةمنالأصدقاء, كما يعتقد أنالآخرينيضعونالأفكارفيرأسهوأنهميوجهونهوأنهيقعتحتت أثيرقوةسحرية.وقد يعتقد تملكهلقدراتوإمكانياتخارقة مثل كونه شريكا في الحكم لأحدالزعماء أو الملوك.كما أنه يمكنأنيعتقد بأنسبباضطرابههوالناسوأنهمالذينيضعونالسملهويتربصونب هالدوائرويحاولونأنيضعوهفيكثيرمنالمآزق.
3- الهلاوس:والسمعيةهيالأكثرعندالفصاميينولايمنعذلكمنوج ودالهلاوسالبصريةوالشميةوالذوقية.
4-التغيراتالسلوكية : ويتمثل في وجودأنواعمنالسلوكالشاذوغيرالمرغوبفيهمثلالتبولعلى الثياب أو في مكان عام,السير في الطريق بغير لباس,...
5- التغيراتالكلامية: مثل عدمارتباطالإجاباتبالأسئلة, والإجاباتالمكررة, والخلطبينالكلمات, والنغمةالمملةفيالحديث .
6- اضطرابالإرادة: ويفتقدالشخص هنا قدرتهعلىاتخاذالقراراتالمناسبةكماتظهرعليهسلبيةمطلقة وكبيرةفي التصرف .
س 430: هل يمكن أن يُحوِّل الجن رصيد شخص في البنك من 10 ملايين سنتيما إلى 100 مليون سنتيما في مقابل أن يقبل الشخص الإنسي بالزواج من الجنية,خاصة وأن شهودا من عمال البنك ومن غيرهم قد تحولوا إلى البنك وشهدوا بالفعل بأن الرصيد قد تحول بالفعل كما زعمت الجنية وكما وعدت. هل يمكن ان يحدث هذا ؟.
أما عن الزواج بالجنية فقد أجبت عن السؤال من قبل.وأما عن قدرة الجنية على تحويل الرصيد من مبلغ إلى مبلغ أكبر بكثير كما ذكر أو عن إمكانية حدوث هذا الأمر في الحقيقة والواقع,فأكاد أجزم (حتى وإن لم أستطع ان أجزم بالفعل) أن ذلك غير ممكن لجملة أسباب منها أن المال لا ينزل من السماء كما ينزل المطر ,وكذلك لأن الله خلق الإنس والجن جنسين مختلفين ومستقلين. ولو حدث ما ذُكِر في السؤال لاضطربت أمور الإنس اضطرابا عظيما لا تصلح معه بعد ذلك حياة ولا يستقيم لهم معه شأن.وحتى وإن بدا بأن الجن غيروا من رصيد فإنني أظن أن التغيير مؤقت ولا يلبث أن يعود الرصيد إلى ما كان عليه من قبل,ومنه فالجن يخادعون فقط أبصار الإنس بطرق يعلمها الله.ولو كان الجن قادرين على ذلك لكلفنا المتعاطفين معنا منهم بقتل شارون وبوش في البداية قبل أن نكلفهم بغير ذلك من المهمات حتى ولو أعطيناهم المبالغ الطائلة.
س 431 : ماذا عن عنف الأطفال ؟.
عنف الأطفال قد يكون :
- طبيعيا: يحتاج الطفلُ للتخلص منه إلى تربية-لا إلى رقية- وإلى وقت كذلك قد يستمر أيام وقد يستمر سنوات.
- بسبب مسّ من الجن: يحتاج الطفلُ للتخلص منه إلى رقية,لا إلى تربية ولا إلى طبيب.
س 432 : ما علاقة الهروب إلى التنجيم بالمشاكل النفسية ؟.
هناك علاقة وثيقة.إن اللجوء إلى التنجيم (الظاهرة التي يزداد الإقبال عليها كلما تعقد المجتمع المادي وتقدم التطور التكنولوجي) قد يكون هروباً من الواقع الميؤوس منه أحياناً كما يرى الكثير من المحللين النفسيين,كما أن اللجوء إلى شرب الخمر والمخدرات هو كذلك في بعض الأحيان محاولة للهروب من الواقع بالطريقة غير المناسبة.ومنه قد يتم اللجوء إلى التنجيم في الغرب خاصة, بسبب الفراغ الروحي عند أغلبية الناس وبسبب أن العديد من الأشخاص يشعرون بحاجتهم إلى الحلم والانتقال إلى لحظة انتشاء وسعادة قد تحققها كلمات مبصر يفرش لهم طريق المستقبل بالورود ويوهمهم بواقع أفضل وينسيهم همومهم ومشاكل الحياة المختلفة.والملاحظ أن الناس في الغرب أصبحوا في الفترة الأخيرة يتصلون بالمنجمين أكثر من اتصالهم برجال الدين,مع أن المطلوب في الحقيقة أمران:الأول تقوية الصلة بالله ,والثاني مواجهة المشاكل بالطرق المناسبة من أجل حلها أو من أجل تقليل تأثيرها علينا.وبالنسبة إلى الكثيرين في الغرب سواء أكانوا يعتقدون بالتنجيم أو لا يعتقدون به هو يمثل بالنسبة لهم هروبا من حالة إلى حالة،هو إطلاق العنان لعالم الخيال الواسع,وكثيراً ما يرغب الإنسان بالحلم ويتعلق به خصوصاً إذا كان الواقع الذي يعيش فيه هو واقع بشع ومشوه.
س 433 : ما هو حكم الإسلام فيمن يقوم بدفن آيات قرآنية أو أية تعويذات (قد تكون أذكارا وأدعية وقد تكون غير ذلك) في مكان ما,وذلك عند بداية بناء بنايةجديدة أو تشييد منزل ؟.جاء عن مركز الفتوى بإشراف الدكتور عبد الله الفقيه(من الشبكة الإسلامية) بأن هذا الفعل لا أصل له لا في الكتاب ولا السنة، ولا من عمل السلف الصالح رحمهم الله ,وأنه من البدع المنكرة التي انتشرت بين الناس في هذا الزمن،وقد ورد في حديثعائشةرضي الله عنها أن النبي-ص- قال:"من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"رواهأحمد ومسلم.وأن البديل الشرعي لهذا كله أن تقرأ سورة البقرةفي البيت على وجه الخصوص وقراءة القرآن عامة، لأنه ثبت في صحيح مسلم عنأبي هريرةرضي الله عنه:أن رسول الله-ص- قال:"لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأفيه سورة البقرة".وأن هذا من أعظم ما يعين على طرد الشياطين من البيت.
س 434 : كيف يمكن أن تكون المرأةشخصيةمحبوبةمنقبلالآخرين ؟.
أنبه بداية إلى أمرين:الأول: تعلق المرأة بمحبة الناس لها هو أكبر بكثير من تعلق الرجل بذلك.
الثاني: طلب الإنسان لرضا الله عنه ومحبته له هو الذي يجب أن يكون الغاية الأولى والأكبر والأعظم , ثم يأتي بعد ذلك حرص المرء على محبة الآخرين له.
يوجد بداخل كلشخصرغبةفيالاستئثاربإعجابالآخرينوالاستحواذعلىثنائ هم,وهذه سمةمنسماتالحياة.والمرأةالجميلةقدتحظىبإعجابالناس،ول كنمثلهذاالإعجابيتبددكالدخانفيالهواء،إذالميساندهجما لالروح. وأهمعنصرفيجمالالروحهوالجاذبية،وهذه قواعدتشكلأهممقوماتالشخصيةالجذابة:
1-عدمالبوحبالمتاعبالخاصة: فالحزنوالألموالضيق،عناصرموجودةأصلافيالإنسانولايمكن لهالتخلصمنها،ولكنلابدمنإخفائهاأو التقليل من إظهارهاقدرالإمكانحتىلايسأمالآخرونلأنهمغيرمجبرينعلى مشاركتنا فيأحزاننافي كل الأحوال.
2-فهمالآخرين:منالمستحسنمحاولةفهممشاكلالآخرين، وأنتكونالمرأةمجامِلة (لا مداهِنة)،ليسفقطفيالمناسباتالكبيرة،بل حتى فيالصغيرةأيضاً،كمايجباحترامأحزانالآخرينوإبداءالسرو رفيأفراحهم.
3-علمالاستماع: فالاستماعللآخرينيكسبكِجاذبية،لأنالشخصالذييتقنفنالا ستماعلأحاديثالآخرينيكونمحبوبامنهم, كمايجبأنتتركيللآخرينحريةالحديثثمتشاركيفيهبعدذلك.
4-عدمالتعاليعلىالآخرين: يعتقدالكثيرونفيقرارةأنفسهمأنهملايقلونعنالآخرينفيأي شيء،لذلكفالتعاليعليهمقديؤثرعلىعلاقتهمبكِ.ويمكن أن يظهر هذا التعاليفيطريقةالحديث غير المناسبةوفي التصرفغيراللائق،بينماالتواضع-على الضد-يكسبكِدائمامحبةالآخرين لكِ بإذن الله.
5-إظهارالإعجابفيالوقتالمناسب: إنكلإنسانيحبأنيتلقىالمديحولكنليسإلىدرجةالنفاق، فالإنسانيحتاجإلىالمجاملة من الغيروإلى إظهارالإعجابالذييجددله ثقتهبنفسه, ولكنيفضلأنتظهريهذاالإعجابفيمحلهبكلمةمخلصةوفيالوقتا لمناسبوبالطريقةالمناسبة.
6-التفاؤلالمعقول:والمتفائلمحبوبدائما،فهويجعلالآخريني رونالعالمبمنظارالواقع،ولكنهذاالتفاؤليجبأنيكونفيحدو دالمعقولوأنلايتطرقإلىالخيال.والمتفائللايعترفباليأس ,ولكنهيجدددائماالأملفيحلمشاكلهوفيحدودالإمكانياتالم وجودة.
7-تقبلملاحظاتالغير: منالجيداستقبالملاحظاتونقدالآخرينبرحابةصدرخاصةإذاصد رتعنأناسمخلصينلايبغونسوىالمساعدةالحقة.وقدتصدرهذهال ملاحظاتمنأناسحاقدين،ولكنفيالحالتينمنالمستحسنأنتتقب ليمايوجهإليكِمنملاحظاتأوانتقاداتبابتسامةوذلك مهماكانالثمن.هذا معمايفرضهذلكمنالتحكم في العقلوالسيطرةعلىالمشاعر.
8-وأخيراً الصراحة: إنالصراحةصفةأساسيةمنصفاتالجاذبية،فهيواجبةفيالتفكير معالنفس،وفيالتفاؤلمعالغير,أماالمرأةذاتالوجهينأوالم حبةلذاتهاوالمشاكسةلغيرها،فلن تكونجذابة أبدا.
س 435 : هل يمكن استعمال التنويم المغناطيسي لمعرفة سبب الإصابة أو لعلاج السحر أو العين أو الجن أو لحل مشكلة من المشكلات ؟.
جاء عن اللجنة الدائمة للبحوث الإسلامية أن استغلال التنويم المغناطيسي (بغض النظر عن ماهيته وهل هو فن وعلم أم هو ضرب من ضروب الكهانة ؟) واتخاذه طريقاً أو وسيلة للدلالة على مكان شيء مسروق أو ضالة أو لعلاج مريض أو لتشخيص مرض معين أو لاتهام شخص ما بأنه سَحر أو أصابَ بعين أو ..أو للقيام بأي عمل آخر بواسطة المنوم,هو عمل غير جائز"بل هو شرك" لأنه التجاء إلى غير الله فيما هو من وراء الأسباب العادية التي جعلها سبحانه إلى المخلوقات وأباحها لهم , ولأن الدليل الشرعي على اتهام شخص هو فقط الاعتراف أو الشهود العدول من الإنس.

remita_abd
01-11-06, 02:50 AM
س 436 : أنا شاب غير متزوج،أعاني من مشاكل نفسية:خجول،انطوائي،لا أحب الخروج من المنزل ولا التكلم والاختلاط مع الآخرين,وعندما ألتقي بأحد يتملكني الميل بأن أهرب منه.ساعدوني!.
مهم جدا أنك حددتَ طبيعة مشاكلك بأنها نفسية لأن هذه دلالة على وعي منك بحالتك،وعليه فإن العلاج يصبح سهلا.إن ما ذكرته في رسالتك من عناوين لبعض مشاكلك النفسية،يدل على حاجتك إلى مراجعة طبيب اختصاصي في الطب النفسي,حيث تبدو نوعية مشاكلك من النوع الذي يحتاج إلى معرفة الخلفيات النفسية والاجتماعية لما تشعر به أو تعانيه من أعراض,ولكن لا يكفي وصف نفسك بالخجل أو الانطوائية أو… لمعرفة طبيعة مشكلتك وذلك لأن الخجل والانطوائية قد تكون لهما دلالات بسيطة لعدم القدرة على التكيف أو التفاعل لأسباب موضوعية،وقد يكونان جزءًا من مرض أو أمراض نفسية قد تحتاج للعلاج الدوائي.والعلاج في النهاية سيكون إما نفسي من خلال الجلسات النفسية،وقد يتم من خلال إعطائك الأدوية المناسبة لحالتك.
س 437 : ماذا يفعل من تؤلمه أجزاء معينة من جسده لأسباب غير عضوية ولا نفسية ؟.
إذا كانت أعضاء معينة من جسد المريض تؤلمه- بعد التأكد من أن المرض ليس عضويا ولا نفسيا, ومن الصعب التأكد- , فإنه يمكن أن يُنصَح بدهنها بزيت مرقي بعد الرقية. فإذا كان أغلبُ الجسد يؤلمه فيمكن أن يُنصح بدهن الجسد كله عدا القبل والدبر والوجه (إن لم يكن الوجهُ كذلك مصابا).
س 438 : ما المقصود بالعين ؟.
هي النظرة ينظرها الإنسان لغيره،إما حقدا وإما حسدا مع تمني زوال النعمة عن المعيون ,وهذا هو الحسد المذموم, وهو لا يكون إلا من نفس خبيثـة.وأما العين التي لا تصاحب الحسد فهي النفس التي سببها الإعجاب والنشوة, والإعجاب والدهشة يكون هو الغالب عليها بدون قصد زوال النعم.وهذه قد تحدث من أي أحد حتى من الصالحين.وفي كل الأحوال فإن مصدر العين واحد وهو النظرة.وقد عرفها ابن حجر في فتح الباري بقوله"نظر باستحسان مشـوب بحسد من خبيث الطبع يحصل للمنظور منه ضرر".وهذا بالنسبة للطرف الأول.أما الطرف الثاني فهو كما حدث لعامر ابن ر بيعة وهو صحابي من صحابة رسول الله – ص-,وقد روى أصحـاب السنن وأحمد وابن حبـان عن أبي أمامة بن سهل بن حنـيف أن أباه حدثه (أن النبي-ص-خرج ، وساروا معه نحو ماء ،حتـى إذا كان بشعب الخرار من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف ، وكان أبيض حسن الجسم والجلد،فنظر إليه عامر بن ربيـعة فقال:"ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة"، فلبط سهل،فأتى رسول الله-ص- فقال:"هل تتهمون من أحد",قالوا :"عامر بن ربيعة"، فدعـا عامرا فتغيظ عليه،فقال:"علام يقتل أحدكم أخاه ؟هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت" ؟ ثم قال: "اغتسل له" فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه،وداخلة إزاره في قدح ثم أمر أن يَصُب ذلك الماء عليه رجلٌ من خلفه على رأسه وظهره,ثم يكفأ القدح،ففعل به ذلك ،فراح سهل مع الناس ليس به بأس).فهذا صحابي قد أصابته عين صحابي أخر لم يقصد أن يضره,ولكن لما رأى من بياض الصحابي دهش وتعجب.ولم يكن يعلم أن هـذا قـد يسبب لأخيه الصحابي كل هذا الضرر,بدليل أن الرسول-ص-وجهه في حينه تعليما له وتوجيها للأمة من بعده.
س 439 :هل تناول المهدئات التي يعطيها الطبيب لبعض المرضى مفيد أم لا ؟.
تناول المهدئات التي يعطيها الاختصاصي في الأمراض النفسية أو العصبية للمريض قد يُفيدُ المريضَ بشرطين:
الأول : أن يتم لمدة قصيرة لا تتجاوز كثيرا ال3 أو ال 6 أشهر كما يقول الكثير من الأطباء. فإذا زادت المدة عن ذلك بكثير قد يُصبح شرُّ هذا الدواء أكبر من خيره , ويصبحُ من الأحسن للمريض البحث عن طبيب آخر أو عن رقية من أجل علاج مرضه. ويستثنى مما سبق بعض الأمراض الخاصة والنادرة والمعروفة عند الأطباء, التي قد يحتاج فيها المريض إلى مواصلة العلاج وتناول الدواء أو المهدئات لسنوات أو ربما طيلة حياته.
الثاني : إذا كان مرضُه بالفعل لا علاقة له بالسحر أو العين أو الجن.
س 440 : شاب يجد نفسه في كل مرة عاجزا عن الزواج بعد محاولات استمرت شهورا أو سنوات:
ا-إما بسبب أنه لا يستطيع القيام بالخطوة الأولى على طريق الزواج (خطبة و..).
ب-وإما بسبب أنه يخطو الخطة الأولى ثم يجد نفسه يتراجع في كل مرة لأسباب تافهة.
جـ- وإما بسبب أنه يخطو الخطة الأولى ثم ترفض الفتاة أو أهلها لأسباب واهية.
هل يمكن أن يكون هذا الرجل مسحورا ويحتاج إلى رقية أم ماذا ؟.
ا-قد يكون الشخص مسحورا يحتاج إلى رقية .
ب-وقد يكون مبتلى على طريق الزواج ويحتاج إلى صبر ومصابرة وإصرار ومثابرة.
جـ-وقد يكون الشخص ضعيف الشخصية ومن طبعه كثرة التردد وصاحب عزيمة وإرادة متدنيتين , وهذا يحتاج إلى من يسمع منه وينصحه ويوجهه ويقوي عزيمته وإرادته.
ولقد رأيت خلال تجربتي البسيطة في مجال الرقية الشرعية ,رأيت أكثر من شخص واحد من كل صنف من الأصناف الثلاثة المذكورة سابقا,والله أعلم.

س 441 : لا أستطيع النوم مبكرًا.حاولت أكثر من مرة،فكانت النتيجة أنني إذا تمكنت من ذلك فإنني أستيقظ بعد منتصف الليل بقليل وأظل سهرانا حتى الفجر،ثم أبدأ في النوم مجددًا وأستيقظ بصعوبة في وقت متأخر, فأذهب إلى عملي متأخرًا أو في حالة ذهنية مشوشة.هل هناك من حل لهذه المعضلة ؟.
ما تعاني منه لا يصل إلى حد المعضلة.إن الأمر أبسط من هذا بكثير. إن هناك دورة للنوم واليقظة اصطلح على تسميتها بـ"الساعة البيولوجية" والتي تقوم بضبط ساعات النوم واليقظة،بحيث تتحول إلى شكل منتظم يتعود الإنسان على القيام والنوم في توقيت معين.وعندما يتعرض الإنسان لموقف يختل فيه نظام نومه ويقظته,فإنه يحتاج إلى وقت حتى يستطيع أن يستعيد دورته الطبيعية.وأشهر الأمثلة على ذلك هو عند سفر الإنسان إلى بلد يكون فارق التوقيت بينه وبين بلده الأصلي فارقًا كبيرًا،مثل الذي يسافر من الجزائر مثلاً إلى نيويورك،حيث فارق التوقيت ست ساعات،فيجد نفسه قد وصل إلى نيويورك مثلاً في وقت النشاط هناك،بينما يكون هذا هو وقت نومه في الجزائر أو العكس،فيظل نومه في نيويورك مضطربًا غير منتظم حتى تستعيد الساعة البيولوجية انتظامها من جديد.أنت تحتاج أن تحدد متى تريد أن تنام،ومتى تريد أن تستيقظ،ثم تصبر على هذا النظام الجديد لمدة أسبوع أو عشرة أيام.المطلوب منك عندما تستيقظ بعد منتصف الليل أن تظل مستيقظًا (واشغل نفسك بما ينفع من صلاة وذكر ودعاء وقراءة قرآن ومطالعة دينية و…)حتى تذهب إلى عملك دون أن تنام نهائيًّا.وعندما تعود من العمل لا تنم عند الظهيرة،بل اصبر حتى تنام في موعد نومك الجديد المبكر. واستمر على ذلك وستجد أن استيقاظك بعد منتصف الليل سيبتعد تدريجيًّا حتى تستيقظ في أسبوع أو أكثر في الوقت الذي تريده أنت في الصباح.عليك بالصبر حتى تعود الساعة البيولوجية وتنتظم في المواعيد الجديدة بسهولة بإذن الله.هذا كله إذا لم تكن عندك أسباب عضوية أو نفسية من وراء مشكلتك البسيطة.
س 442 : كيف يتم علاج الوسواس القهري بالدواء ؟.
قد يتم بالدواء وقد يكون العلاج سلوكيا وقد يكون العلاج نفسيا.أما بالدواء فتشير الدراسات إلى أن هناك استجابة جيدة للعلاج به عند المصابين بالوساوس القهرية.وفي العادة تأتي النتائج الإيجابية بالتحسن بعد حوالي 4-6 أسابيع،وهذا سبب في أن كثيرين يتركون الدواء قبل الحصول على النتائج لأنهم أصلاً لا يأخذون الفترة الكافية.إن الدواء يحتاج حتى يأتي بمفعوله من 4 إلى 6 أسابيع على الأقل،مع أن الحاجة لتكملة النتائج قد تحتاج من 8 إلى 16 أسبوعاً.وغالب الأطباء يبدءون بالأدوية المتعلقة بالسيروتونين,وقد يغير الطبيب من هذه الأدوية (إذا رأى أنها لا تؤدي مفعولها بالقدر الكافي) إلى أدوية أخرى غير مرتبطة بالتأثير على السيروتونين.ويقرر العلم أن الدواء من تخصص الطبيب فقط,والطبيب النفساني المتخصص أفضل لتوافر الخبرة والدراية بالتخصص.ومنه فلا يُقبل دواء نفسي إلا من طبيب نفسانيPsychiatre .
س 443 : ما علاقة الأحلام المزعجة بالقلق ؟.
هناك علاقة وثيقة.إن حلم الإنسان قد يكون تعبيرا عن قلقه المستمر،أو عن طغيان نظرة عدم التفاؤل على كثير من أموره،فيظهر ذلك في صورة هذه الأحلام المزعجة,وذلك مثل المرأة التي تغار كثيرا على زوجها إلى درجة الشك (المبني على شيء أو على لا شيء) في إخلاصه لها,حيث قد تعبّر الأحلام-التي ترى من خلالها زوجها يزني بابنته أمام الناس-عن خوفها وقلقها.إنها بسبب الاحترام القائم بينها وبين زوجها لا تعبر له عن شكها فيه وخوفها عليه بصورة مباشرة فيظهر ذلك في أحلامها،ثم تحكي لزوجها هذه الأحلام في تعبير غير مباشر عن هذا القلق والخوف والشك.
ويمكن أن يتم كل ذلك في العقل الباطن أو في منطقة اللاوعي في العقل،بمعنى أن الشخص نفسه لا يدرك حدوث هذه التفاعلات بداخله،ومنه فهو ليس مسئولا عنها كل المسؤولية.
س 444 : شاب يشك في أن جاره يتربص به الدوائر ولأنه ليس له دليل على ذلك فإنه لا يستطيع أن يحكي ذلك لأهله وأصدقائه.أصبح منذ مدة يرى في نومه حلما مزعجا يتكرر كل يوم تقريبا ملخصه أن الجار يريد أن يذبحه بسكين وهو يقاوم ذلك.ما الحل من أجل التخلص من هذه الأحلام التي أصبحت تزعجه كثيرا وتزعج عائلته ؟.
واضح أن الشخص-بدون أن يشعر-يحقق لنفسه ما أراد من اتهام جاره بدون دليل بطريقة غير مباشرة.يرى الجار يريد ذبحه فيحكي ذلك للغير,ويحب أن يرتاح بهذه الطريقة :
ا-بأن يحكي للغير ما لم يستطع أن يحكيه لهم بطريقة مباشرة.
ب-وبأن يثبت صحة مخاوفه من هذا الجار بناء على محتوى الحلم المزعج المتكرر.
إن أهل هذا الشاب يقفون أمام أحد أمرين:
الأول: أن هذه الأحلام حادث عارض في حياته،وإذا طلَبوا منه الكف عن روايتها وعن الحديث عنها أو التعليق عليها استجاب، بمعنى عدم الاكتراث بهذه الأحلام واعتبارها مجرد أضغاث أحلام ليست لها أية دلالة عملية واقعية،وعند ذلك تختفي الأحلام وتختفي المشكلة الأسرية بشكل طبيعي وسهل بإذن الله.
الثاني: أن هذه الأحلام من النوع المرضي،خاصة حين يصر الشخص على الاستمرار في رواية الحلم وفي التعليق عليه واعتباره سيحدث إن عاجلا أو آجلا,مما يسبب المشاكل الأسرية المتكررة.عند ذلك يحتاج الشخص إلى الطبيب النفسي لعلاج الجذر الرئيسي لهذه الأحلام وهو القلق سواء بالأدوية أو بالجلسات النفسية.
الخلاصة هي إما إهمال الموضوع وإخراجه من دائرة الاهتمام تماما،أو العلاج النفسي إذا لم يمكن إيقاف القلق والتوتر،الذي من أعراضه تلك الأحلام المزعجة.
س 445 : أنا شاب لديَّ قوة جنسية كبيرة،وإذا رأيت أية امرأة فإن قضيبي ينتصب بسرعة ،وهذا يحدث-أيضا-حتى إذا رأيت إحدى أخواتي أو خالاتي أو عماتي،وأحيانا يدفعني ذلك الأمر للجوء إلى العادة السرية.بم تنصحوني؟.
ازدياد الشهوة في فترة الشباب أمر معروف وطبيعي ،وهو مشكلة يُعاني منها جميع الشباب بدون استثناء،ولكنه غير شائع ولا مقبول ولا مستساغ أن تمتد هذه الرغبة إلى المحارم أيضًا(!).إن هذا الأمر إذا وقع يحتاج إلى تدخل حاسم وسريع.والقول بأن الشخص لا مسؤولية له عن ذلك غير صحيح في الكثير من الأحيان لأن الإسراف في الانسياق وراء شهوات النفس وتطلعاتها إلى الغير قد يكون هو السبب في ازدياد هذه الشهوة ووصولها إلى هذه الرغبات المنحرفة والممسوخة والمنحطة.إن العلاج الأمثل هو السعي إلى تصريف هذه الرغبة في منفذها الطبيعي وبالطريق الحلال (الزواج).وفي انتظار أن يتم هذا الزواج يجب على الشخص أن يلجأ إلى تصريف طاقته في الأعمال والأنشطة النافعة (الفكرية والتعبدية والرياضية والاجتماعية و…),كما يجب تفعيل أوقات الفراغ،والبعد عن الوحدة،والالتزام بالصحبة الصالحة والبعد عن قرناء السوء.وإذا استمرت هذه الرغبة المنحرفة تجاه المحارم والأخوات والخالات والعمات،فيمكن السعي إلى تقديم النصح لهن بصورة غير مباشرة للحض على الاحتشام، ويمكن الاستدلال على ذلك بأن هناك من علماء الدين من أوصى بوجوب ارتداء الفتاة لثياب محتشمة أمام أخيها الشاب إذا كانت شديدة الجمال أو كانت شهوته هو قوية ،ولا حرج في ذلك.وفي الوقت نفسه قد تصبح استشارة الطبيب النفسي ضرورة لعلاج هذه الرغبة المنحرفة من بداياتها بدلا من أن تتفاقم ويقع ما لا يحمد عقباه عندما تتطور نظرات الشاب إلى ما هو أبعد.
س 446 : هل اعتماد الشاب صاحب الشهوة القوية على الدواء الذي ينقص له من رغباته الجنسية قبل الزواج أولى أم غير ذلك أولى ؟.
ما يُذكر عن بعض العقاقير والأعشاب التي لها تأثير في تقليل الرغبة الجنسية أقوال غير مؤكدة 100 % لأن تأثير هذه العقاقير والأعشاب يختلف من إنسان لآخر وقد تكون له أعراض جانبية خفيفة سيئة مع ازدياد الرغبة في النوم.ولكن كل هذه الوصفات والأعشاب ليست هي الأساس في مسألة العلاج لأن الإنسان ليس مسلوب الإرادة وليس مغلوبا على أمره حيال هذه الشهوة.وهذه النظرة الخاطئة تنفي عن الإنسان قدرته على السيطرة على شهواته وغرائزه كما تنفي عنه مسئوليته عما يمكن أن يقع فيه من أخطاء.إن الأساس هنا هو الجهد الذي يجب على الشخص أن يبذله من أجل كبح جماح شهوته بحيث لا يشبعها إلا كما أمر الله أو على الأقل كما أحل الله.يجب أن نعلم بأن الطاقة الجنسية ليست شرا في أصلها حتى نسعى للتخلص منها،وليست ألما حتى نسعى إلى تسكينه،ولكنها زخم نحتاج إليه حتى يمتعنا من جهة بالحياة الدنيا استمتاعا حلالا وحتى يكون دافعا من جهة أخرى للعمران والإبداع.هكذا يراها الإسلام,ولذلك يربطها بالأسرة أساس العمران،وبتنظيم المجتمع في حركة إنتاجه وإبداعه،وهذا على عكس ثقافات وحضارات أخرى رأتها شرا فوصفت الخير في "الاختصاء"والتضييق بأنواعه مما لا يعرفه الإسلام,حتى ورد في الأثر:"رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله".
س 447 : هل من أعشاب أو أطعمة تطرد القلق والأرق وتجلب السعادة ؟.
السعادة شيء يشعر به الإنسان بين جوانحه:صفاء نفس وطمأنينة قلب وانشراح صدر وراحة ضمير.والسعادة – كما يقول الدكتور يوسف القرضاوي-"شيء ينبع من داخل الإنسان ولا يستورد من خارجه.وإذا كانت السعادة شجرة منبتها النفس البشرية والقلب الإنساني,فإن الإيمان بالله وبالدار الآخرة هو ماؤها وغذاؤها وهواؤها".إذن على الشخص أن يستعين بالله وأن يتقرب إليه وسيشعر تلقائيا بإذن الله براحة البال والطمأنينة والسعادة.
ومع ذلك يمكن أن نذكر كمهدئ للأعصاب قبل النوم وكطارد للأرق:
ا-مزج خليط من الكمون والينسون"حبة حلاوة"والكراوية ثم يغلى كحبوب دون طحن ثم يشرب من المغلي كأس واحد قبل النوم كل ليلة لمدة أسبوع أو أكثر.
ب-أخذ حمام دافئ قبل النوم,وكذلك شرب كوب من الحليب أو الياؤورت.
س 448 : هل للإنسان اختيار في الحب والبغض؟.
صحيح أن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمان يقلبها كيف يشاء,وصحيح أن الحب والبغض مرتبطان ارتباطا وثيقا بالعاطفة التي قد توجه الإنسان ولا يوجهها,ولكن صحيح كذلك أن الله طلب منا أن نحكم العقل من أجل توجيه العاطفة في الاتجاه السليم ومنحنا الإرادة والعزيمة حتى نتمكن من فرض الحب أو البغض على أنفسنا حين يكون أحدهما عبادة أو حين يكون نافعا أو حين يكون خيره أكبر من شره,أو حتى نتمكن من مجاهدة الحب أو البغض في أنفسنا حين يكون مطلوبا منا التخلص من ذلك لإرضاء الله أولا ثم لتحقيق مصلحتنا الحقيقية في الدنيا وفي الآخرة.هذا وأنبه بالمناسبة إلى أن المطلوب من المؤمن أن يكون معتدلا ووسطا في الحب والبغض لما ورد عن رسول الله-ص-أنه قال:"أحبب حبيبك هوْنا ما عسى أن يكون بغيضَك يوما ما,وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما"رواه الترمذي.
س 449 : هل يمكن علاج الوساوس القهرية أم لا ؟.
في الثمانينيات كانت الوساوس القهرية بالنسبة للطب النفسي غير شائعة ومع ذلك إذا عُرفت فإن العلاج نادراً ما كان يأتي بنتيجة.أما اليوم فتعد الوساوس القهرية من الأمراض المنتشرة والتي تستجيب جيداً للعلاج.
س 450 : وهل يقع طلاق المسحور ؟.
لو أن رجلاً سُحر ثم طلق زوجته بتأثير السحر، فنحن لا نستطيع أن نحكم بهذه الدعوى وأن الطلاق كان بسبب السحر بالفعل،لكن هذا الأمر يُرجع فيه إلى القاضي الشرعي الذي يبحث القضية وربما يبحث مع أهل الشأن الذين يعرفون مثل هذه الأمور،فإذا تأكد للقاضي أن الرجل كان بالفعل خارجًا عن اختياره في هذا الأمر، فمن حقه أن يبطل هذا الطلاق ولا يوقعه بل يُبقي على العلاقة الزوجية,لأنه جاء في الحديث:"لا طلاق في إغلاق"،والإغلاق هو الإكراه.ومنه فإذا قال الإنسان كلمة لا يدركها ولا يعيها فهو كالمكره الذي يغضب غضبًا شديداً فيخرج عن حد الاختيار ويقول كلامًا لا يدري معناه وما هو.وهذا الذي يُطَلـِّق وهو مسحور, يدخل في هذا الباب.
س451 : ما نسبة الذين يُشفون عادة من الأمراض النفسية بعد استشارة الطبيب الاختصاصي؟.
على خلاف الأمراض العضوية التي تكون نسبة الشفاء منها كبيرة جدا فإن نسبة الشفاء من الأمراض النفسية تكون عادة أقل.إنها لدى الأطباء النفسانيين:
ا-من 20 إلى 30 % يشفون تماماً بإذن الله.
ب-ومن 40 إلى 50 % يتحسنون فقط ولكنهم لا يُشفون تماما.
ج-وأما البقية,أي من 20 إلى 40 % فيبقون مرضى,بل قد تسوء حالتهم.
ويذكر بعض الأطباء بأن جزءا لا بأس به من هذه النسبة الأخيرة تتعلق بنظرية أن الشفاء ينطلق من داخل نفس المريض,فإذا لم يعترف المريض بمرضه ولم يبذل الجهد الكبير والكافي من أجل أن يتخلص من مرضه فإن الشفاء قد يتأخر وقد لا يأتي أساسا.
س 452 : هل يمكن أن نعتبر الاكتئاب مرض العصر الحالي ؟.
ممكن جدا وهذا ما يقوله حاليا جل الأطباء وعلماء النفس.إن المرء لم يعد بحاجة إلى المزيد من الدلائل على صدق وصف عصرنا الحالي بأنه عصر الاكتئاب النفسي،وذلك مقارنة بما أطلق عليه في الماضي"عصر القلق"وهو الفترة التي سبقت وصاحبت ثم تلت الحرب العظمى الأخيرة.لقد شهدت الحقبة الأخيرة مع بداية النصف الثاني من هذا القرن زيادة مطردة في انتشار حالات الاكتئاب في كل أنحاء العالم ولدى شرائح واسعة في المجتمعات المختلفة،من الرجال والنساء،وفي كل الأعمار من شيوخ وشباب وحتى الأطفال للأسف الشديد.
س 453 : كيف نتعرف على مظاهر الفوبيا ؟.
تحدث هناك مظاهر معينة يمكن أن نستدل منها على أن الفرد مصاب بالفوبيا وهي كما يأتي:
1-الشعور بضيق التنفس وتصبب العرق.
2-الارتجاف،وسرعة ضربات القلب.
3-برودة الأطراف.
4-الشعور بالدوار الشديد،وإذا اشتدت تلك الحالات فإنها تؤدي أحيانا إلى الإغماء.
5-يصعب على الفرد التأقلم مع مواقف الحياة مما يؤدي إلى تعطيله عن الحركة والنشاط في مختلف النواحي الاجتماعية والعملية والاقتصادية وغيرها.
س 454 : ما الفرق بين الوساوس والأمراض العقلية مثل الفصام ؟.
الفرق واضح كل الوضوح. إن النفسانيين يعرفون الشخص الذي يعاني من الوساوس بأنه يدرك عدم منطقية وساوسه أو أفعاله مثل الذي يعيد الوضوء في كل مرة 5 أو 6 مرات ولكنه يعلم مع ذلك أن تصرفه غير سليم وأن الله ما فرض الوضوء ليعذب البشر وأن الله لن يحاسبه على تقصير إذا لم يعد وضوءه.وبالمقابل فإن الشخص الذي يعاني من مرض عقلي يرى هذه الوساوس حقيقية كمن يهرب من الدجاجة لأنه يتصور بأنه حبة قمح وأن الدجاجة إذا رأته ستلتهمه حتما.ولذا فهي هلاوس أكثر منها وساوس.إن الشخص الذي يعاني من المرض العقلي لا يعرف الفرق ويعتبره حقيقة لا وهم بينما المصاب بالوساوس فإنه يطلب عادة الاستشارة أو العلاج لعلمه أن هذه وساوس تؤذيه وليست لها أية صلة بالحقيقة.
س 455 : ما هي الآثار النفسية التي يمكن أن تترتب عن صدمات الرأس ؟.
يؤدي ارتجاج المخ إلى اضطراب الشخصية,وتصبح استجابات المصاب متصفة بالبارانويا والسلوك الانسحابي.كما يتحوَّل المريض من شخص هادئ إلى شخص سريع الغضب مندفع مشاكس وعدواني.كذلك يتحول من شخص يتحمل المسؤولية إلى شخص لا يبالي إلى درجة قد تنعدم طموحاته ومبادراته،ويميل إلى الكراهية والأنانية،ويتمركز حول ذاته.وقد تهاجمه نوبات حادة من الاكتئاب أو جنون العظمة،وتكون انفعالاته متقلبة.ويعتمد نوع السلوك على اختلاف الأفراد ونوعية الإصابة،فهناك بعض المصابين يظهر عليهم الانشراح والانطلاق،والهذيان وصفاء الشعور ،وأما آخرون فتظهر عليهم حالات الارتعاش والخوف،أو يصبحون ضعفاء لا يقوون على شيء،ويتميز سلوكهم بالعدوان بشكل متطرف.وقد يحدث لبعض المصابين نوع من الثرثرة،والتمسك بالأشياء التي يرغبون فيها ،والإلحاح في طلب هذه الأشياء،ومنهم من يتميز بالأنانية وعدم التعاون مع الآخرين,وهكذا…
س 456 : ما هي الآثار العقلية التي يمكن أن تترتب عن صدمات الرأس ؟.
كثيرًا ما تؤدي الصدمات القوية على الرأس إلى اضطرابات عقلية,فيظهر ذهان الفصام أو الهوس الاكتئابي لمن كان مستعدًّا لذلك,كما يظهر ذهان الصرع في الفترة الأولى بعد الضربة.
س 457 : ما نسبة المصابين بالاكتئاب النفسي ؟.
لقد شهدت الحقبة الأخيرة زيادة هائلة في حدوث حالات الاكتئاب في كل أرجاء العالم,ومن واقع إحصائيات عالمية متعددة تبين أن مالا يقل عن مائة مليون شخص يصابون بالاكتئاب كل عام في مختلف البلدان.وذكرت تقارير لمنظمة الصحة العالمية أن من 2 إلى 5 % من سكان العالم يعانون من حالة شديدة أو متوسطة من الاكتئاب،أي أنه لدينا حوالي 300 مليون من البشر في حالة اكتئاب نفسي.ألا يكفي ذلك دليلاً على أننا نعيش الآن بالفعل"عصر الاكتئاب"؟!.ولعل أبلغ تعبير عن هذه الحقيقة هو قول"ميلاني كلاين"من أشهر علماء الطب النفسي بأن المعاناة التي تسببت للإنسانية من آثار الاكتئاب النفسي تفوق تلك التي نتجت عن بقية الأمراض الأخرى مجتمعة.نعم إن العصر "عصر الاكتئاب" ,وهناك ما يدفع إلى الاعتقاد بأن انتشار الاكتئاب يفوق كثيراً كلَّ ما ذكر من أرقام مهما كانت هائلة,لأن الحقيقة الثابتة تقول بأن هناك في مقابل كل حالة حادة أو متوسطة من الاكتئاب يتم التعرف عليها،توجد العديد من الحالات الأخرى التي تظل مجهولة وتبقى بمنأى عن التشخيص والعلاج,وقد ثبت ذلك من خلال دراسات ميدانية أكدت وجود الاكتئاب والميول الانتحارية في شرائح من عامة المجتمع،وفي أناس يبدون وكأنهم طبيعيون وأسوياء.وتوجد أسباب عديدة تدفع إلى التنبؤ بزيادة أعداد البشر الذين سيعانون من حالة الاكتئاب النفسي،منها أن الإنسان يعيش اليوم في بيئة اجتماعية سريعة التغيير،وما يحدث على مستوى الكرة الأرضية من فقد للاستقرار وتفكك اجتماعي يصاحب التقدم الحضاري,ومنها زيادة حدوث الأمراض العضوية واستخدام الأدوية المختلفة التي من نتائجها حدوث الاكتئاب,ومنها تقدم وسائل الرعاية الصحية الذي نتج عنه زيادة متوسط العمر (بإذن الله) وهذا في حد ذاته يبدو ميزة طيبة غير أنه يتضمن زيادة فرصة التعرض للاكتئاب في السن المتقدم.
س 458 : ما علاقة ظروف الحياة اليومية بالقلق,وهل يعالج هذا القلق بالرقية الشرعية ؟.
هناك علاقة وثيقة. 1-إذا كان للرجل زوجة مشاكسة تسيء إليه باستمرار وتنغص عليه حياته.
2-أو إذا كانت المرأة تعيش مع زوج يظلمها ويقهرها ويعاملها كأنها أمة وليست حرة.
3-أو إذا كان مسكن الشخص ضيقا جدا وله زوجة و 10 أولاد أو أكثر.
4-أو إذا كان الجيران سيئين وظالمين ومعتدين.
5-أو إذا تجارة الشخص ليست على ما يرام.
6-أو إذا كان التلميذ فاشلا في دراسته.
7-أو إذا كان الأستاذ غارقا في المشاكل مع إدارته أو تلاميذه. الخ ...
ففي كل هذه الأحوال وغيرها مما يشبهها يترتب قلق طبيعي وعادي ( بل إن غير الطبيعي هو عدم وجود القلق,ومنه فإذا لم يقلق الشخص مع هذه المشاكل دل ذلك على أن الشخص بارد أو مريض).نعم ! هذا القلق يقل بشكل عام كلما كانت صلة المرء بالله قوية , وتزداد حدته كلما ضعفت هذه الصلة.
لكننا نقول مع ذلك بأن القلق طبيعي وعادي ويعالج :
ا-في الحالات البسيطة بالنصيحة والتوجيه (من خبير أو طبيب) من جهة , وببذل الجهد الكبير من الشخص للعمل بهذه النصائح والتوجيهات من جهة أخرى.
ب-وفي الحالات الصعبة بالاستعانة بالطبيب الاختصاصي الذي يعطيه الدواء أو يعينه بجلسات نفسية مع وجوب تقوية الصلة بالله.
ولا يعالج بالرقية الشرعية.وحتى إذا بدا أحيانا بأن الرقية نفعت الشخص القلق (بسبب) فإنني أظن-والله أعلم-بأن الفائدة جاءت من نصائح الراقي لا من رقيته.
س 459 : ما هي فوائد التحكم في انفعال الغضب ؟.
إذا كان الإسلام قد طلب منا أن لا نغضب إلا إذا انتهكت حرمة من حرمات الله,وأن نكظم الغيظ ما استطعنا في غير ذلك,وأن لا نسمح للغضب بأن يدفعنا إلى قول حرام أو فعل حرام,وإذا كان الإسلام قد أكد لنا بأن القوة الحقيقية ليست في القوة البدنية وإنما الشديد"من يملك نفسه عند الغضب",قلت إذا كان الأمر كذلك فمن البديهي أن يكون التحكم في انفعال الغضب مفيدا للغاية لأن الله لا يمنعنا من شيء إلا إذا كان ضرره أكبر من نفعه.والتحكم في انفعال الغضب مفيد من وجوه عديدة نذكر منها : ا- يحتفظ الإنسان بقدرته على التفكير السليم وإصدار الأحكام الصحيحة فلا يتورط في أعمال وأقوال يندم عليها فيما بعد.
ب- يحتفظ الإنسان باتزانه البدني,فلا ينتابه التوتر البدني الناشء الناتج عن زيادة الطاقة التي تسببها زيادة إفراز الكبد للسكر,وبذلك يتجنب الإنسان الاندفاع في القيام بأعمال عنيفة كالاعتداء البدني على الخصم الذي كثيرا ما يحدث أثناء انفعال الغضب. جـ-التحكم في انفعال الغضب وعدم الاعتداء على الغير والاستمرار في معاملة الناس بالحسنى وفي هدوء من شأنه أن يبعث الهدوء في نفس الخصم ويدفعه إلى مراجعة نفسه.ولا شك أن ذلك يؤدي إلى كسب صداقة الناس ومحبتهم ويساعد على حسن العلاقات الإنسانية بشكل عام.
وصدق الله العظيم إذ يقول :"والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس, والله يحب المحسنين",ويقول :"وإذا ما غضبوا هم يغفرون".
س 460 : أنا شاب عمري 20 سنة،أشكو من فشل متكرر في شتى المجالات سواء كان ذلك داخل المحيط العائلي أم في الشارع أو المجتمع أم في المجال الدراسي.لا أخاف من المستقبل لأني أفهم أن الغد أفضل من الأمس إن شاء الله,ولكن تذكري دائما للماضي ولفشلي يحبطان من عملي،كما أن هناك الكثير مما (ومِمَّن) يذكرني بالماضي الفاشل السيئ سواء رضيت أم لم أرض.وهذا كله ينغص علي حياتي.ما العمل ؟.
لم يخلق الله-سبحانه وتعالى-إنسانًا إلا وزوده بطاقات وملكات،والبشر يختلفون في تلك الطاقات والملكات،ولكنَّ الذي يحدث عادةً أن كثيرًا من الناس لا يعرفون قدراتهم وملكاتهم،ولا يعرفون نقاط الضعف والقوة في شخصياتهم.ومن المعايير المهمة للصحة النفسية معرفة الإنسان لذاته حتى يستثمر إيجابياتها،ويعالج أو يسوس ويداري سلبياتها،ويجب أن يتقبل الإنسان بصدر رحب ورضى نفسي وعزيمة قوية وجود نقاط ضعف قليلة أو كثيرة في شخصيته.فمثلاً إذا فشل المرء في دراسته ,فقد يكون مرد ذلك أنه لم يختر الشعبة أو التخصص الذي يناسبه،فلو غيَّرها لحالفه النجاح.وربما لو اختار تكوينًا تقنيًا أو صناعيًّا لناسبه.هذا ومن جهة أخرى إذا لم تنجح في دراستك فليس شرطا أن لا تنجح في مجالات أخرى من الحياة,والنجاح في الدراسة ليس هو الشرط الوحيد للنجاح في الحياة في الدنيا أو للدخول للجنة في الآخرة. ومنه فلا يُعقَل أيها السائل ألا تكون لك نجاحات في حياتك ولو في أمور جزئية!؟.إنك في الحقيقة تظلم نفسك فقط حين لا ترى لها حسنة،ولا تتذكر لها نجاحًا.هناك بصيص أمل في قلبك يدل عليه قولك:"لا أخاف من المستقبل لأني أفهم أن الغد أفضل من الأمس إن شاء الله".وهذا كلام جيد وعزيمة مشجعة أنت تمسك بها ويمكن أن تفتح لك طريقًا للنجاح،ومَن كان أمله في الله كبيرا لم يخب ولن يصيبه إحباط أو يأس.لا تيأس وضع ثقتك في الله واطمئن لعونه وتوكّل عليه وافتح عينيك جيدًا ترَ جوانب قوتك وتدرك المجالات التي يمكنك أن تنجح فيها.أما الأعراض التي ذكرتَ أنك تعاني منها في آخر رسالتك مثل اللامبالاة وانعدام الثقة والعزلة فالأولى أن تستشير طبيبًا نفسانيًا ليتأكد من عدم عَلاقة ذلك باضطراب اكتئابي يحتاج إلى علاج نفسي ممنهج,مع ملاحظة أن الاضطراب الاكتئابي هو عمومًا أكثر الأمراض النفسية قابلية للعلاج.

remita_abd
01-11-06, 02:55 AM
س 461 : هل تفسير الأحلام ظني أم قطعي ؟.
حتى الرؤى الصالحة فإن تفسيرها ظني وليس قطعيا.هذا بخلاف الطب العضوي أو العلم بالأحكام الشرعية اللذان يعتبران علمين قائمين على القطع غالبا لا على الظن.إذا قال العالم المسلم بأن إقامة شرع الله على أرض الله وأداة الصلوات الخمس ولبس المرأة للحجاب والدعوة إلى الله و…واجبات شرعية فإنه يقول كلاما قطعيا يمكن أن يقدم عليه الدليل الشرعي القطعي بكل سهولة.وكذلك إذا قال لك الطبيب العضوي بأن لديك جرحا في المعدة أو انتفاخا في المصران أو حجرا في الكلية أو المرارة أو التهابا في المفاصل أو… فإنه يقول كلاما قطعيا يمكن أن يقدم عليه الدليل العلمي القطعي بكل سهولة.أما إذا فسر لك بن سيرين رحمه الله أو أي شيخ أو عالم أو داعية أو مفكر رؤيا صالحة فإن الأصل في هذا التفسير أنه ظني وليس قطعيا.وإذا قيل هذا في الرؤيا الصالحة فإن الظن ينطبق من باب أولى على تفسير الأحلام وليس الرؤى الصالحة فقط.
س 462 : لماذا تتجه المرأة إلى السلوك الرجالي ؟ ما هو السلوك الشاذ والآثم وما هو السلوك الذي لا تحاسب عليه المرأة ؟.
إن تشبه الرجال بالنساء،وتشبه النساء بالرجال من الأمور المحرمة المنكرة التي يستحق صاحبها اللعنة،كما في حديث ابن عبا س:" لعن رسول الله-ص- المتشبهين من الرجال بالنساء،والمتشبهات من النساء بالرجال"رواه البخاري.ولا شك أن هذا شذوذ وانحراف عن الفطرة التي فطر الله الخلق عليها،لأن الرجل ينبغي أن يعتز برجولته وأن يأنف من مشابهة المرأة والمرأة كذلك ينبغي أن تعتز بأنوثتها وأن تأنف من محاكاة الرجال ومشابهتهم.وهذا الانحراف الخلقي له أسباب كثيرة منها سوء التربية ،وضعف الإيمان،وكذا أمراض وعقد نفسية يشعر معها الإنسان بالنقص فيحاول لفت الأنظار إليه ولو بهذا السلوك الشائن.ومنها ما هو خارج عن اختيار الإنسان،وهذا يرجع إلى طبيعة تكوينه الخلقي،وهذا إن صبر واحتسب وجاهد نفسه على لزوم سلوك بني جنسه وعدم التشبه بالجنس الآخر فلا إثم عليه كأن يكون صوت الرجل ناعماً كصوت الإناث أو أن يكون شديد الرقة والنعومة ونحو ذلك.وإنما المحرم الممنوع هو تعمد ذلك وتطلبه.وهذا الانحراف يبلغ ذروته ومداه إذا ترتب عليه الوقوع في محرمات أخرى كاللواط والسحاق،عياذا بالله من ذلك،فهذا هو الهلاك المحقق.
س 463 : ما علاقة الاكتئاب بسن اليأس المبكر ؟.
لقد كشفت دراسة أمريكية مؤخرا النقاب عن أن السيدات اللواتي يعانين من حالات اكتئاب لفترات طويلة من حياتهن أكثر عرضة لدخول مرحلة سن اليأس مبكرا وظهور الأعراض المصاحبة لها ليصبحن فريسة في بعض الأحيان للإصابة بالتهاب المفاصل ومشكلات صحية أخرى.وأوضحت الدراسة التي أجريت بمستشفي برجهام بمدينة بوسطن الأمريكية على اعتماد هذه النظرية على مدى حدة حالة الاكتئاب والعقار الذي تتناوله المريضة في الوقت الذي تظل الأسباب الرئيسية وراء هذه العلاقة مجهولة.ويشير الطبيب"برنارد هارلو" المشرف على الدراسة إلى أنه من المحتمل أن يكون الاكتئاب في حد ذاته له علاقة مباشرة بمستوى إفراز الهرمونات,وهى ظاهرة تمت دراستها بالفعل لدى السيدات اللاتي يعانين من أعراض القلق والتوتر.وأكد "هارلو" أنه كلما ازدادت فترة انخفاض مستوى إفراز هرمون"الاستروجين"بين هذه السيدات كلما أصبحن أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام إلى جانب انخفاض فرص الحمل بين اللاتي يخضن تجربة الأمومة في سن متأخرة.وكذلك أكدت دراسة علمية حديثة أن الكآبة التي تعتبر من أكثر الأمراض النفسية والعصبية شيوعا قد تؤدي إلى الإصابة بحالة متقدمة من مرض هشاشة العظام حيث تضعف قوة وتماسك الهيكل العظمي وتزيد مخاطر الكسور الخطيرة غير القابلة للالتئام.ووجد الباحثون أن إصابة النساء بحالات اكتئاب قبل بلوغ سن اليأس تسبب انخفاض الكثافة العظمية بنسبة 25 إلى 30 % وخسارة كميات كبيرة من التمعدن العظمي الذي يزيد بدوره من مخاطر الكسور.ومن المؤكد مع كل ما قيل أن المرأة كلما كانت صلتها بالله قبل سن اليأس أقوى كلما كانت-بشكل عام-أبعد عن القلق والاكتئاب.
س 464 : لماذا يتعلق بعض الناس بالرقية الشرعية تعلقا شديدا مبالغا فيه ؟.
أسباب ذلك كثيرة منها الصحي ومنها المرضي,يمكن أن أذكر منها:
ا-قوة الصلة بالله وقوة الثقة في بركة القرآن والمأثور عن النبي-.
ب-جهل الناس الذي يجعلهم يتصورون بأن كل مشاكل الدنيا لا تحل إلا بالرقية الشرعية.
جـ-التواكل الذي يجعل المرء ينصرف عن بذل الجهد والوقت والمال لجلب نفع أو دفع ضر إلى الرقية الشرعية التي لا تكاد تكلفه شيئا.د-تأثر بعض الناس بالمردود الطيب الذي تتركه الرقية على نفس وبدن المريض لكن في الحالات التي يكون فيها مصابا بالفعل بسحر أو عين أو جن.
س 465 : ما المقصود بالاكتئاب ؟.
الاكتئاب هو نوع من أنواع الاضطرابات النفسية من فئة اضطرابات الانفعال,وقد يأتي في شكل متوسط أو خفيف أو شديد.ويتميز المكتئب بالميل إلى الانسحاب من الحياة الاجتماعية والبكاء في عزلته بعيدا عن الآخرين وبفقدان الميول الاجتماعية والاهتمامات الأسرية وبانعدام النشاطات الهادفة,مع الشعور بانحطاط المنزلة الاجتماعية.وبشكل عام يبدو المكتئب حزينا وغير راض عن حياته,كما تتسم نظرته إلى الحياة بالتشاؤم والسوداوية.وتظهر سلبية المكتئب خاصة في :
ا-نظرته لخبراته ونشاطاته وحياته مما يجسد معنى الفشل وخيبة الأمل.
ب-نظرته القاسية إلى نفسه,نظرة يتجسد فيها فقدان القيمة الاجتماعية وإلقاء اللوم على النفس في كل ما حدث,مع الشعور بكراهية تجاه النفس كنوع من العقاب الذاتي.
س 466 : هل الأصل فيما يخبر به الجن الذين يصيبون الإنس هو الصدق أم أن الأصل
هو الكذب ؟.
في الحوار مع الجني-أثناء الفترة التي يُغمى فيها على المريض-(أو حتى بدون أن يُغمى على المريض) لا يليق الاسترسال في سؤال الجني: ا) حتى لا يصابَ الراقي بالغرور.ب) وحتى لا يظن الجني أن الراقي قليل الخبرة فيرفضُ الخروج.ج) وحتى لا يتعب المريضُ جسديا.د) وحتى لا يُتهم الأبرياءُ بسبب الكذب الذي يمكن أن نسمعه من الجن(الذي يُعتبر كاذبا أصلا ما دام قد تعدَّى على الإنسي بطريقة أو بأخرى)حيث يَتهم"فلانة"من الإنس بأنها أصابت المريضَ بسحر أو يتهم "فلتانة"بأنها أصابت المريضَ بعين.وكم من بيوت خُرِّبت ومن أرحامٍ قُطعت بسب أكاذيب الشيطان وألاعيبه وجهل الراقي وسذاجته.هـ) وحتى لا يُضَلَّل الراقي بسماعه لأخبار(يخطئ الراقي حين يسأل الجنيَّ عنها) الأصلُ فيها أنها كاذبة مثل أخبار الماضي والتاريخ,وأخبار عن عالم الجن والشياطين,ومعلومات عن الطب عموما وطب الأعشاب والطب النفسي خصوصا,وأخبار عن اليهود ومن شايعهم من أعداء الله ورسوله –ص- و…قلتُ:الأصل فيها أنها كاذبة حتى يثبت العكسُ من جهة أخرى,فإذا ثبت أنها صحيحة من دليل آخر مُصَحِّح,فإننا نكون قد عرفنا ما عرفنا من الدليل الآخر لا من كلام الجني,ويكون كلام الجني لا فائدة منه عندئذٍ فضلا عن أضراره المؤكدة.و) وحتى لا يُضيِّع الراقي الوقتَ على نفسه وعلى المريض.وليس من شروط صحة الرقية أن تكون طويلة,بل بقدر ما تكون الرقية قصيرة وبسيطة-ساعة أو أكثر قليلا أو أقل قليلا-بقدر ما تكون بركتها أكبر.وإذا كان لا بد من الوقت الطويل نسبيا والمُخَصَّص للرقية,فليكن للسماع من المريض وطرح الأسئلة عليه ولتقديم النصح والتوجيه له ولقراءة القرآن الكريم أو الأدعية المأثورة عليه.
س 467 : ذهبت عند إمام بهدف الرقية فطلب مني إحضار أشياء كماء البحر والبئر والمطر,وكذا نوع من الطحالب.فهل يمكن اعتبار هذه رقية شرعية ؟.
يقول الله تعالى (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ).ويقول رسول الله-ص-فيما رواه عنه ابن مسعود:"إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء،فتداووا". فالتداوي أمر به إذن رسول الله-ص-،وكذلك العلاج بالرقى الشرعية والأدعية المأثورة أمر به الدين. وقال العلماء: يُشرع العلاج بالرقى والأدعية إذا كانت مشتملة على ذكر الله،وكانت مفهومة،لأن ما لا يفهم لا يؤمن أن يكون فيه شيء من الشرك أو السحر. ومنه فإن ما طلبه منك الراقي إن كانت له خصائص مادية طبية سواء كانت كيميائية أو طبيعية,فلا مانع من ذلك بشرط أن يكون هذا الراقي له خبرة في هذا المجال (الطب الكيميائي الاصطناعي أو طب الأعشاب,ويكون هو طبيبا أو يأخذ من أطباء) لأن الذي نصح به الراقي يعتبر حينئذ سبباً من الأسباب الحسية المادية التي يمكن أن تكون مكملة للرقية وليست من صميمها,وهو أمر لا حرج فيه.أما إن كان ما طلبه الراقي هو للتعليق في مكان أو للدفن في آخر أو للتبخر به أو لم تكن له خصائص طبية فإنه لا يجوز سواء ارتبط بالرقية أو لم يرتبط بها.
س 468 : هل يمكن أن يؤدي اعتلال الصحة النفسية إلى معاصي وأعراض سيئة ؟.
بغض النظر عن الفرق بين المرض الديني والمرض النفسي فإن الملاحظ أن اعتلال الصحة النفسية يمكن جدا أن يؤدي إلى الإصابة بأعراض الاضطرابات النفسية,وهي كثيرة قد أشار القرآن الكريم إلى البعض منها.نذكر مما ذكره القرآن:اليأس,إضمار الشر وعمل السحر,النفاق,الخداع,الإحباط,الصراع النفسي,الغيبة والنميمة,سوء الظن, البغضاء,الغضب,المكر,السلبية,الاضطرابات المؤثرة على الوعي والإدراك ,الاكتئاب, الخوف,النزوع للعدوان,و..
س 469 : ما هي أسباب الخوف عند الأطفال ؟.
كثيرة,يمكن أن نذكر منها أهمها :
1-العقاب القاسي للطفل,ومنه فالضرب الشديد أو المستمر للطفل قد يشعر الطفل بالخوف وعدم الأمان. والفرق شاسع بين أن يُقلع الطفل عن الشيء خوفا من العقاب وبين أن يفعل ذلك احتراما واستجابة لأمر والديه.
2-تسلط الآباء وشدة السيطرة على أغلب حركات الطفل دون أن يتركوا له حرية التفكير,فيتولد عنده الخوف من الوقوع في الخطأ.
3-تخويف الطفل من أمور لا يجوز أن نخوف الطفل منها مثل الطبيب وغيره.إن الطب وما يشبهه موضوعات يجب أن ترتبط في ذهن الولد بفائدتها وقيمتها الحقيقية ولا تستعمل كوسائل للعقاب أو لإثارة الخوف منها في نفسه حتى تصبح مصدر خوف له.
4-إرغام الطفل على النوم أو المذاكرة أو شرب دواء معين أو...لأن هذه الأشياء كلها يجب أن تكون محببة للأطفال كما يجب أن يربوا على الإقبال عليها من تلقاء أنفسهم ,ولا يجوز أن تصبح رموزا للإرهاب ووسائل التخويف والعقاب.
5-ومن أهم الأسباب خوف الآباء أنفسهم,إذ كيف يُطلب من طفل ألا يخاف من شيء معين بينما والداه أو أحدهما أشد خوفا من ذلك الشيء.إن حالات الخوف كغيرها من الحالات الانفعالية يمكن أن تنقل من فرد إلى آخر بالتأثير,وهذا ما يسمى بعامل الإيحاء.
س 470 : رجل متزوج يعاني من ضعف جنسي منذ 4 سنوات (أي منذ عام واحد من زواجه) , وليس له أولاد.أصبح أخيرا يكره زوجته ويكره كل ما له صلة بها كما أصبح يكره داره عندما تكون زوجته فيها.قيل له بأن سبب كراهيته لزوجته هو سحر, ومنه فهو يحتاج إلى رقية.هل هذا صحيح وصواب أم لا ؟.
1- أما عن ضعف الزوج الجنسي فغير واضح من خلال السؤال: هل هو مشكلة عضوية أم نفسية أم أن سببه سحر أو عين أو جن.
2- وأما كراهيته لزوجته فليس شرطا أن يكون سببها سحر, بل يغلب على الظن أنها مشكلة نفسية إلا إذا كان الضعف الجنسي راجعا إلى سحر أو ربط فتكون الكراهية عندئذ مرتبطة بالضعف الجنسي (فإذا زال الضعف الجنسي بالرقية زالت الكراهية تلقائيا تبعا لذلك).......
س 471 : هل تشخيص الرقاة لطبيعة مرض من يزورهم من المرضى ظني أم قطعي ؟.
أما القطعي فهو نادر,وهذا مرتبط بالدرجة الأولى بطبيعة الأعراض التي تدل على السحر أو العين أو الجن وكذا بالتقاطع والاشتراك الموجودين بين السحر والعين والجن من جهة والأمراض النفسية من جهة أخرى.وأما الظني فيا ليته كان ظنيا,لأن التشخيص في الغالب ليس قطعيا ولا ظنيا بل إنه تشخيص مبني على الشكوك والأوهام. وأسباب هذه الجرأة الكبيرة من الرقاة على التشخيص البعيد جدا عن الواقع والحقيقة والصواب كثيرة يمكن أن يأتي على رأسها سببان أساسيان:
1-جهل الراقي بالإسلام وبالرقية الشرعية وبالطب النفسي وب...الذي يجعله لا يفرق بين ما هو من مشكلات الحياة الطبيعية العادية وما هو راجع إلى السحر أو العين أو الجن وما سببه مرض نفسي وما سببه مرض عضوي.
2-طلب الراقي للشهرة الزائفة التي تجعله يتحرج من قول :"لا أدري" أو " لا أعلم".
3-ابتغاء الأجر المادي من وراء الرقية الذي يجعله ينظر إلى كل الناس على أنهم مرضى حتى يستفيد بأكبر فائدة مادية ممكنة بالكذب وبالزور والبهتان و...
4-جهل الناس الذي يجعلهم يصدقون الراقي في كل ما يقول ولو كان لا يملك أي دليل أو برهان على صحة زعمه أو تشخيصه.
ولو ذهبت أستعرض أخطاء الرقاة في التشخيص حينا وأكاذيبهم أحيانا لكتبت الكثير والكثير, مما يجعلني أقول بأن السلطة في بلادنا لو كانت تحكم بالحق والعدل لحاربت هؤلاء الرقاة أولا (بسبب أنهم يخدعون الناس بسهولة باسم الدين) قبل أن تحارب المشعوذين والدجالين والسحرة والكهنة الذين يُعتبر أمرهم مكشوفا ومفضوحا أكثر.
س 472 : أنا شابة عمري 24 سنة , مثقفة ومتدينة , أعاني منذ مدة من جملة أعراض فهمت منها أنني أعاني من سحر أو جن.هل تنصحني أن أرقي نفسي بنفسي بقراءة شيء من القرآن في ماء ثم أشربه ثم أقرأ شيئا من القرآن ومن الأذكار والأدعية المأثورة عن النبي-ص- وأنا مغمضة العينين لأرى (بخيالي) حقيقة مرضي,ثم أقرأ شيئا من القرآن على زيت أدهن به وأشرب منه خلال أيام ؟.
كل ذلك مسموح لكِ شرعا وعرفا وعادة , إلا ما ذكرتِه من إغماض العينين أثناء الرقية فإنه لا دليل عليه من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس أو..., كما لم يقل به عالم ولا نصف عالم قديما أو حديثا,كما أن فيه من السيئات ما فيه:السيئات التي يمكن أن تصيبكِ كما يمكن أن تصيب غيركِ.
س 473 : هل الشخص المؤمن الطائع لله الذي لا يحب سماع القرآن, هل نفوره من سماع القرآن دليل على أنه مصاب بسحر أو عين أو جن ؟.
إذا كان الشخص منحرفا عن منهج الله وكره سماع القرآن فإن كراهيته تلك طبيعية وعادية كما مر بنا من قبل. أما إذا كان المرء مستقيما على أمر الله وكره في فترة معينة سماع القرآن فقد يكون السبب سحرا أو جنا,وقد يكون غير ذلك, ولا يجوز أبدا أن نعتبر السبب وحيدا.يمكن أن توجد أسباب أخرى غير السحر والجن وراء كراهية الشخص أو نفوره من سماع القرآن.ومن أمثلة ذلك فتاة (عمرها حوالي 22 سنة) عاشت سنوات طويلة مع جد لها بعيدا عن والديها وإخوتها, ولما مات جدها حزنت عليه حزنا شديدا.وفي أيام العزاء (الذي يطول عند كثير من الناس عندنا في الجزائر على خلاف ما يقول به الشرع الحنيف) سمعت القرآن في بيت جدها لأكثر من أسبوع بمعدل حوالي 8 ساعات كل يوم !!.وكان من نتيجة ذلك أنها تحولت إلى دار والديها وإخوتها وأصبحت تعاني من ظاهرة جديدة وغريبة ومزعجة تتمثل في نفورها من سماع القرآن مع أنها تقرأ وتستمتع بما تقرأ.وواضح هنا أن السبب في النفور من سماع القرآن نفسي ولا علاقة له بالسحر أو العين,والله أعلم.
س 474 :رجل لا يصلي, تقول زوجته عنه بأنه لا يحب سماع القرآن بل إنه يغضب في بعض الأحيان إذا ألحت هي على سماع القرآن أو على إسماعه إياه.هل يحتاج إلى رقية على اعتبار أنه مصاب بجن أو سحر؟.
إذا عرف السبب بطل العجب كما يقولون.إن سبب غضب الرجل نفسي.إنه يغضب من كل ما يُذكره بالله وبـِبُـعده عن دين الله وبانحرافه عن سبيل المومنين.إنه يغضب من الصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن والصيام والمطالعة الدينية والحديث عن الدين والبرامج الدينية,بل إن رؤيته للمتدينين بشكل عام قد تُـغضبه.يحدث هذا للشخص مادام قلبه قاسيا,فإذا لان قلبه يمكن أن يصبح أيُّ شيء مما ذكر سابقا سبيلا لرجوعه إلى الصواب...
إذا لم يبذل المرء الجهد المطلوب لقهر شهواته وأهوائه حتى تنضبط بشرع الله أصبح حاله مع الحق والعدل والشرع والصواب كحال الثعلب الذي يقال أنه عندما لم يلحق عنقود العنب المعلق بأعلى الشجرة قال"إنه حامض".
س 475 : هل نفور المرأة الدائم من أي احتلام وقع أو يقع لها خاصة قبل الزواج,هل هو دوما دليل على أنها مصابة بجن ؟.
لا ! أبدا.هو لا يدل على الإصابة بالجن إلا في البعض من الأحيان فقط.أما في أغلب الأحيان فيمكن جدا أن يكون السبب نفسيا.ومعنى هذا أن الشابة –خاصة إذا كانت متدينة ومتأدبة ومتخلقة و..وجاهلة بالثقافة الجنسية في نفس الوقت- عندما تظن أن رؤيتها لنفسها في المنام وهي نائمة مع رجل أجنبي يمارس معها الجنس عيبٌ وحرامٌ ومنكرٌ و...تصبح تحذر الاحتلام قبل أن يقع حذرا كبيرا كما تستاء منه استياء كبيرا بعد وقوعه,وتصبح بعد الاحتلام منقبضة الصدر...والسبب هنا ليس إصابة بالجن أو العين أو السحر وإنما جهل المرأة بالثقافة الجنسية وعدم علمها بأن الاحتلام أمر عادي وطبيعي ولا شيء فيه شرعا.فإذا تعلمت المرأة وتيقنت من ذلك زال النفور عنها,والله أعلم.
س 476 : هل الأحلام المزعجة تدل دوما دلالة قطعية على مس من الجن ؟.
لا ظنية ولا قطعية !.ولقد مر الجواب على سؤال مثل هذا في أكثر من استشارة سابقة.ومع ذلك فإنني أضيف هنا بأن الأحلام المزعجة لا يجوز اعتبارها مشكلة تبحث عن حل (سواء عند طبيب عضوي أو نفسي أو عند راقي) إلا :
1-إذا تكررت لمدة طويلة.أما إذا كانت لا تأتي إلا في فترات متباعدة جدا فإنه لا يجوز أن تصبح مصدرا لأي قلق.
2-إذا كان الشخص مازال يعاني منها حتى الآن.أما إذا كان قد عانى منها في يوم من الأيام ثم تخلص منها بعد ذلك فلا يليق أن يشغل باله بها الآن.
س 477 : ما أسباب العصبية عند الأطفال ؟ وهل يمكن أن تكون وراثية ؟.
كثيرة ومتعددة,وهي أشكال وألوان,ويمكن أن تكون وراثية.ومما يمكن أن نذكر من الأسباب التي تنشأ بسببها العصبية مع الولد قبل أو عند ولادته:
1-تعرض الأم لتوتر ذهني أو خوف شديدين حين كانت حاملا,وهذا يُنتج مزاجا كثير الميل لنمو الخوف ومن ثم العصبية الشديدة والحساسية عند الطفل.
2-العنف أثناء الولادة أو بعدها مباشرة.ومنه فلقد أظهرت بعض التجارب أن الأطفال المولودين بواسطة ملاقط أو المولودين بعد مخاض صعب يكونون غالبا كثيري العصبية.
س 478 : هل يمكن ذكر أسباب أخرى للخوف عند الأطفال ؟.
يمكن أن نضيف إلى ما ذكرناه من قبل :
1-مشاعر الخوف يمكن أن تُغرس في نفس الطفل,عندما يحدث أن يبدي بعض الآباء خوفا وقلقا على أبنائهم فينتقل هذا الخوف والقلق إلى الأطفال ويصبحون بذلك قلقين على أنفسهم.وعلى سبيل المثال إذا جُرح الطفل جرحا صغيرا أو وقع على الأرض أو ارتفعت درجة حرارته نجد الأم تذعر وتظهر كل علامات الخوف من جري وارتباك واصفرار وجه وبكاء و...وينتج عن ذلك أن الطفل كذلك يذعر ويخاف.وبعد أن كان لا يشعر بأي ألم أو كان لا يشعر إلا بألم قليل وخفيف يمكن تحمله, أصبح يتراءى له عندئذ أنه غير قادر على تحمل الألم من شدته(!) .وفي العادة نجد الأسرة التي يقلق فيها الآباء كثيرا على أبنائهم ينمو الولد سريع التأثر شديد الحساسية لأقل ألم , شديد الاهتمام بنفسه.
2-ومما يساعد على إثارة الخوف عند الأطفال تشاجر الكبار كالوالدين أمام الأولاد, وكذا كثرة غضب الأب وتذمره,وهذا مما يؤثر على نفسية الطفل ولا سيما في زعزعة ثقة الطفل بأكبر قدوة لديه.
3-وكذلك يُنشئ مشاعر الخوف في نفس الطفل التحدث معه في مسائل غيبية مجهولة غير سليمة أو قراءة قصص خيالية أو أمور مخيفة تثير الخوف في أعماق نفسه وتترك أثرا في حياته.
4-عدم الثقة في النفس فيخاف من الكلام أمام الناس أو من الامتحان أو من الإجابة أمام زملائه في الفصل أو من مقابلة الزوار, خاصة إذا كان قد سخر منه أحد أو عنَّـفَـه أو…
5-النقص الجسماني كالشلل والحَول والتأخر الدراسي وانخفاض مستوى الذكاء يمكن جدا أن يُسبب للطفل خوفا نتيجة عدم الثقة في النفس.
س 479 : لدي أخ يعاني من مرض نفسي وأنا أبحث له عن رقية.
هذه جملة أسمعها من كثير من المرضى أو من بعض أفراد عائلاتهم.
أقول أولا بأن تشخيص المرض بأنه حالة نفسية قد يكون صوابا وقد يكون خطأ.فإذا كان التشخيص خطأ (بمعنى أن المرض ليس نفسيا كما قيل) فقد تصبح الرقية مطلوبة وقد تكون هي الحل وقد تكون هي الحل الوحيد بإذن الله.
ثم أقول ثانيا بأن التشخيص إن كان صوابا (بمعنى أن المرض نفسي بالفعل):
ا-فقد أقبلُ أن أرقي المريض إذا كان قد استشار أكثر من طبيب ولم ينفعوا,سواء في تشخيص المرض أو في علاجه.ومع ذلك فإنني عندما أرقي هذا المريض أخبـُره أو أخبـُر أهله بأن الذي ينفعه–بإذن الله-بالدرجة الأولى ليس الرقية وإنما السماع منه والحديث معه وتقديم النصائح والتوجيهات المناسبة له من جهة وكذا الجهد الكبير الذي يبذله المريض من أجل العمل بهذه النصائح والتوجيهات من جهة أخرى.
ب-ولكنني لا أقبل –غالبا- أن أرقي المريض إذا لم يستشر أي طبيب وإنما اعتمد على أوهام أو سراب من أجل إقناع نفسه بأن حقيقة الإصابة هي سحر أو عين أو جن بدون أي دليل أو برهان.
وأقول للمريض في هذه الحالة :"إذا عرف السبب بطل العجب",وما دام المرض نفسيا فلابد إذن من الذهاب عند اختصاصي في الأمراض النفسية لا عند راق.
س 480 : عندي زوجة أصيبت بمرض لا أدري طبيعته … ولقد أخذتها عن طبيب اختصاصي في الأمراض النفسية والعصبية فسمع منها وتحدث إليها ونصحها و..ثم أعطاها دواء,ولكنها ترفض وتصر على رفض تناول هذا الدواء.ونظرا لأنها لم تشف على يد الطبيب فهل تفيدها رقية أم لا ؟.
إذا تأكدنا –بيقين أو بغلبة ظن-بأن المريضة تحتاج إلى رقية لأنها مصابة بسحر أو عين أو جن فالمطلوب أخذها عند راقي لا عند طبيب.
لكن ما دمنا لا ندري حقيقة مرض المريضة وإذا فرضنا بأنه يحتاج إلى طبيب فإن الطبيب هو الذي يلزمها سواء تناولت الدواء أم لم تتناوله.وأما كونها لم تتناول الدواء فلا يجوز أن يدعونا إلى التفكير في الرقية الشرعية,وإنما يدعونا إلى الإصرار على إقناع المريضة (بطريقة أو بأخرى) بأنها مريضة وعلى إقناعها بوجوب تناول الدواء.وإذا لم تتناول المريضة الدواء فلا يجوز أن نقول بأن المرض لا يحتاج إلى طبيب كما لا يجوز أن نقول بأن الطبيب لم ينفع في شفاء المريضة.
وأما قول أهل المريض بأن المريض ما دام لم يتناول الدواء ولم يشف من مرضه فتلزمه رقية شرعية,قلت:أما هذا القول فكلام ضعيف لا يستند إلى دليل أو إلى شبه دليل,وهو كلام فارغ لا معنى له.
س 481 : هل يمكن أن يكون للحياة ضمن أفق ضيق علاقة بالقلق؟.
هذا ممكن جدا.إن القلق بشكل عام أقرب إلى الشخص الذي يعيش ضمن دائرة ضيقة منه إلى الشخص الذي يعيش ضمن دائرة أوسع.وأقصد هنا بالدائرة مساحة الأرض التي يتحرك عليها الشخص وكذا مرافق الحياة التي يتردد عليها في العادة.إن الشخص الذي يعيش في أغلب فترات حياته ضمن قطعة أرض محدودة ويتردد على مرافق قليلة جدا كأن يقضي جل أوقاته بين مكان العمل والمسجد والسوق مثلا يمكن جدا أن يعاني من القلق معاناة واضحة وملحوظة,وكذلك المرء الذي يعيش عيشة روتينية بعيدة عن الإبداع والتجديد.ومن يعش على الضد من ذلك يكن بشكل عام بعيدا عن القلق ويكن القلق بعيدا عنه.
س 482 : هل تجوز الرقية لكافر أم لا ؟.
الأصل أنها جائزة حتى يثبت العكس.إن الطب الاصطناعي الكيميائي وكذا طب الأعشاب كل منهما طب من أجل علاج الأبدان,وكذا فإن الطب النفسي شرع من أجل علاج الأمراض النفسية.وإذا كان كل نوع من هذه الأنواع الثلاثة جائز ومباح بلاخلاف سواء تم لعلاج مسلم أو لعلاج كافر (بل إنه فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين,وإذا لم يقم به أحد قد يأثم الجميع),فما الذي يمنع إذن من الرقية لكافر وهي كذلك تؤدي غرضا مماثلا للغرض الذي يراد تحقيقة من الأنواع الأخرى من الطب ؟!.إن الأنواع الأخرى تعالج البدن أو الروح وكذلك فالرقية تعالج البدن أو الروح أو تعالجهما معا.صحيح أن الكافر إذا كان حيا لا تطلب له إلا الهداية, وكذلك فإن الدعاء له بالرحمة بعد وفاته حرام باتفاق,أما الرقية فهي دعاء للمسلم أو للكافر بالشفاء مما يعاني من مرض عضوي أو نفسي وليست دعاء للمريض بالمغفرة أو بالرحمة,ومنه فالأصل كما قلت أن الرقية مشروعة للمسلم وللكافر على حد سواء حتى وإن كانت-بطبيعة الحال-أنفع بإذن الله للمسلم.
س 483 : هناك راق يخبر المريض غالبا بنوع إصابته العضوية ,فإذا ذهب المريض عند الطبيب الاختصاصي تأكد له صحة ما قال الراقي.ما تفسير ذلك ؟!.
يمكن جدا أن يكون الراقي على صلة بالجن (صالحين أو طالحين) , وهم الذين يخبرونه بأمر المريض قبل أن يأتيه المريض ,وذلك ليثبت براعته أمام الناس ولينال كذلك ما يريد من الشهرة ومن المال.وإذا ثبت ذلك فإن هذا
(وأمثاله) لن يبقى راقيا ولا شبه راق , وإنما يصبح كاهنا ودجالا ومشعوذا وفاسقا وفاجرا وإن سمى نفسه-زورا وبهتانا-راقيا,بل وإن سماه الكثير من الناس-بهتانا وزورا أو جهلا- راقيا من الرقاة.
س 484 : هناك راق يخبر المريض غالبا بنوع إصابته العضوية,فإذا ذهب المريض عند الطبيب الاختصاصي تأكد له غالبا صحة ما قال الراقي.هل يمكن أن يكون الراقي صاحب فراسة ؟!.
نحن نتحدث بطبيعة الحال عن الحالة العامة التي لا يكون فيها الراقي طبيبا.إن هذا الراقي (!) يمكن جدا أن يكون الجن ٌّ مصدرَ معلوماته, وكما قلت من قبل : إذا ثبت ذلك فهذا الراقي ساقط وهو راق بالإسم فقط.
ولا يمكن أن يكون الراقي صاحب فراسة إلا بشرطين إثنين مجتمعين :
الأول : أن يكون مشهودا له بالإيمان والورع والتقوى والصلاح.
الثاني : وأن لا يؤكد صدق نفسه قبل تصديق الطبيب له,بل يعلن فقط وباستمرار عن أنه "يظن أن المريض به كذا " أو "يمكن أن يكون المرء مصابا بكذا" , ولا يجزم بشيء قبل أن يجزم به الطبيبُ.
فإذا لم يتوفر الشرطان معا فالأصل أن الشخص كذاب وليس راقيا وأنه يأخذ معلوماته من الجن لا من إلهام رباني, والله أعلم.
س 485 : رجل طلبت منه جنية أن يتزوج منها ووعدته بتحقيق الكثير من الأمنيات المادية العزيزة عليه. هل يقبل أم لا ؟.
بغض النظر عن إمكانية الزواج أم لا وعن جوازه أم لا , فالذي أؤكد عليه أنه إن تم بالفعل وكان جائزا شرعا, فالرجل منصوح بشدة أن لا يقبل بهذا الزواج لأن الرجل الإنسي يتزوج بإنسية والجني يتزوج بجنية , ولأن الزواج إن تم وكان جائزا بالفعل فإن الخاسر الأول والخاسر لا محالة هو الرجل : بدنيا ونفسيا وإيمانيا.إن الأصل في الجن أنهم يكذبون وإن الأصل فيهم أنهم يقدمون شبه خدمة للإنسي ( أو خدمة حرام مغلفة بحلال) ويقدم لهم في المقابل خدمات, ويخدمونه في شيء ويتسلطون عليه في أشياء بدنية ونفسية , ويساعدونه على طاعة واحدة أو شبه طاعة في مقابل إجباره على ارتكاب معاصي عدة,فالحذر ثم الحذر أيها الرجل وإياك أن تلقي بنفسك إلى التهلكة !.

remita_abd
01-11-06, 03:03 AM
س 486 : ما علاقة غيرة الطفل من أخيه بالأحلام المزعجة عنده ؟.
هناك علاقة وثيقة وخاصة إذا لم يُسمح للطفل بالتعبير عن مشاعره حتى ولو كان منها أنه لا يحب أخاه أو أخته الأصغر أو الأكبر منه.إن تعبير الطفل (ولو أمام والديه) عن غضبه من انضمام مولود جديد إلى العائلة أو كراهيته لهذا الوافد الجديد مع التوجيهات المناسبة التي يتلقاها من أحد والديه أو منهما معا,إن هذا أفضل وأحسن بكثير من قهر الولد حتى يكبت مشاعره.وأما إذا وقع هذا الكبت فيمكن عندئذ أن يظهر نفور الولد أو عدم محبته أو كراهيته من خلال أحلامه المزعجة التي يمكن أن يراها في الليل.إن الواقع يؤكد على أن الأحلام قد تتحول مع الوقت إلى كابوس ثقيل,والطفل –مع الغيرة-يترجم مشاعره في الكثير من الأحيان إلى صور يراها في المنام بحرية بدلا من أن يروي هذه المشاعر في كلمات مُنع منها في اليقظة.إن الأطباء وعلماء النفس يؤكدون على أن طريقة ترك الطفل يروي مشاعره مهما كانت قاسية ومؤلمة أفضل بكثير من تركه تحت رحمة صور يراها في المنام قد تكون اليوم مقبولة وقد تصبح غدا مفزعة.
س 487 : هل يمكن أن يصاب الولد بمرض عضوي بسبب غيرته ؟.
نعم قد يحدث ذلك ,إذ يمكن أن يصاب الولد بمرض يبدو عضويا صرفا والحقيقة أنه مرض يصيب البدن ولكن سببه نفسي.إن الولد بسبب الغيرة (من أخيه الأصغر منه مثلا) يمكن أن يصاب بضيق في التنفس أو بالسعال أو ببثور تظهر على جلده أو.. كما يمكن أن يبول في الفراش في الليل بولا لا إراديا.إن الولد–في أعماق لا شعوره- يعبر عن الغيرة بأية وسيلة إذا امتنعت أو مُنعت وسيلة الكلام,بل إن بعض الأولاد-بسبب الغيرة-قد يصبح مخربا : يكسر الأطباق بدلا من أن ينطلق صوته صاخبا معبرا عن الغضب,وبعضهم يقضم أظفاره أو يشد شعره تعبيرا عن الرغبة في عض شيء آخر أو شده وجذبه.
س 488 : رجل يبدو أنه مصاب بجن أخبرته زوجته بأنها ترى بين الحين والآخر شخصا يتبعه عندما يهم بالخروج من البيت. ما هو التفسير إذا كان أولادها وبقية أفراد أسرتها لا يرون ما تراه هي ؟.
إذا كان سائر أفراد الأسرة يؤكدون على أنهم لا يرون ما تراه المرأة فنصبح امام أحد احتمالين إثنين :
الأول : أنها واهمة بمعنى أنها في الحقيقة لم تر شيئا,ولكن يبدو لها أنها ترى شخصا معينا يتبع زوجها تقريبا في كل مرة يخرج فيها من البيت.
الثاني : أنها مصابة بجن إذا كانت بالفعل ترى ما لا يراه غيرها.
س489:هل من أمثلة على حرص الناس على إلصاق أغلب مشاكل الحياة بالرقية الشرعية؟.
ذكرتُ من قبل في أكثر من مرة وفي أكثر من موضع وفي الجواب على أكثر من سؤال, ذكرتُ الكثير من الأمثلة. وأذكر هنا مثالا آخر. جاءني شاب في يوم من الأيام من أجل أخذ موعد لرقية شرعية لأخيه.
قلت له:ما بال أخيك ؟

قال :أولا هو ينام متأخرا أي يسهر كثيرا,ثم يصبح نائما فيُضيِّعُ عمله إن كان له عمل وهو غالبا لا يعمل!
قلت :على أخيك أن يُعوِّد نفسه على النوم مبكرا,يجدْ نفسه تلقائيا وقد تعوَّد على الاستيقاظ المبكر.وقد يتطلب هذا الأمر بضعَة أيام أو أكثر قليلا,لكنه لا يحتاج في كل الأحوال إلى رقية شرعية.
قال :ثانيا هو عصبي فوق اللزوم ويدخن كثيرا.
قلت :هو عصبي من صغره؟
قال :نعم.
قلت :إذن هذه هي عادته وهذا هو مزاجه,والمسألة مسألة تربية لا مسألة رقية شرعية.تربية تتم منه مع نفسه وكذا من محيطه معه هو,وقد تُفلح وقد لا تُفلح.وكونه يُدخن كثيرا يُعرفنا أكثر بسبب عصبية أخيك الزائدة,وكما يقال:"إذا عُرفَ السببُ بَطُل العجب".
قال :ثالثا هو قلقٌ.
قلت :القلق البسيط طبيعي خاصة في عصر معقد وغير منضبط بضوابط الدين.أما إذا كان القلق زائدا فهناك احتمال كبير في أن يكون القلقُ بسبب أن الأخ غالبا عاطلٌ عن العمل.إذن هو لا يحتاج إلى رقية, بل عليه بالبحث عن عمل وبالصبر أثناء ذلك.
قال :رابعا هو لا يريد أن يتزوج.
قلت :هناك فرقٌ بين أن تتوفر له كل الإمكانيات -المادية على الخصوص-ثم لا يريد أن يتزوج لأنه لا رغبة له في الزواج ولا في النساء,فهذا يمكن جدا أن يكون مسحورا أو به عين أو جن,وهو في أشد الحاجة إلى رقية شرعية من أجل تخليصه مما به.أما أخوك فإنه لا يقدرُ على الزواج (وفرق بين"لا يقدر" و"لا يريد") لأنه عاطلٌ عن العمل.
قال لي :لكن ربما به شيءٌ من السحر أو العين أو الجن.
قلتُ:لكن لماذا الميل إلى التفسيرات الغيبية وسبب كل ما ذكرتَ واضحٌ ؟ثم لماذا الله أعطانا عقولا وفضلنا بها على الحيوان؟!أليس من أجل أن نُحكِّمها ؟!
قال :لقد عرضناه على "طالب"(أي مشعوذ) ف…فقاطعتُه قائلا:فقال لكم"الطالب":إنه مسحور أو مصاب بعين أو بجن!
قال :نعم,لكن كيف عرفتَ؟
قلت :خذني أنا عند أي"طالب"سيقول لك بأن رميتة عبد الحميد مسحور أو معيون أو مصاب بجن!إن عمل"الطالب"كله مبني على الكذب من أجل أكل أموال الناس بالباطل,فحتى تعطيَه أنتَ المالَ لا بد أن يقول لك"بك كذا".
قال :وفي النهاية أليس هناك أمل في رقية لأخي؟!
قلتُ:أنا لا أحب أن أكذبَ عليك.أنت ما ذكرتَ لي دليلا أو شبه دليل على أن أخاك تلزمه رقية. انتهى الحوار.
أنا ألوم من يُنكر العلاجَ بالقرآن وأعتبره جاهلا حتى ولو كان طبيبا أو دكتورا,لكنني في نفس الوقت ألوم أكثر من يميلُ إلى إلصاق كل مشاكل الدنيا الطبيعية وكل الأمراض العضوية والنفسية و…في السحر أو العين أو الجن.و"خير الأمور أوسطُها".
س 490 : ما الذي يحدث عندما يغضب الإنسان ؟.
عندما يغضب الإنسان يتعطل تفكيره ويفقد قدرته على إصدار الأحكام الصحيحة وتفرز الغدتان الكظريتان هرمون الأدريالين الذي يؤثر على الكبد ويجعله يفرز كمية أكبر من السكر مما يؤدي إلى زيادة الطاقة في الجسم ويجعله أقدر على بذل المجهود العضلي اللازم للدفاع عن النفس.وزيادة الطاقة في الجسم أثناء انفعال الغضب يجعل الإنسان أكثر استعدادا وتهيؤا للاعتداء البدني على من يثير غضبه,ولذلك كان التحكم في انفعال الغضب مفيدا من وجوه عدة.
س 491 : هل ممكن أن يصاب الشخص بالوساوس دون الأفعال القهرية ؟.
افتراضياً ممكن,إذ أن بعض الدراسات تشير إلى أن 75 % تقريباً من المصابين بالوساوس القهرية تنشأ مع وساوسهم أفعال قهرية بينما يرى آخرون أنهم 100 %.ومنه قد توجد في حالات قليلة جداً وساوس تسلطية دون أفعال قهرية،لكنها قليلة جداً أو نادرة.هذا مع ملاحظة أنه حتى الكلمات (دعاء أو غيره) يمكن اعتباره فعلاً قهرياً.
س 492 : ما هي آثار وضرر العين على الناس ؟.
إن للعين تأثير ثابت على الغير,ولو لم يكن الأمر كذلك لما أمرنا الله أن نستعيذ بالله من شـر الحساد ولما أمرنا رسول الله-ص-أن نستعيذ من كل ذي شر وحـاسد.للحسد والـعين إذن تأثير لما ورد من النصوص فيها.وقد تكون العين سببا لـذهاب النعمة بأمر الله،أو سببا للمرض،أو سببـا للـموت،أو سببا لأشياء كثيرة جدا.وليس معنى ذلك أن كل أمر يحدث في حياتنا ممـا قـدر الله حدوثـه هو من العين أومن الحسد كما يعتقد البعض من الناس.إن الأمـر ليس كذلك بالطبـع.والأدلة الكثيرة تؤكد على أن العين مؤثرة في الإنسان والحيوان والجماد وغيره من كل ما كان في مسمى النعمة والعطاء الذي يعطيه الله لعباده،سواء لحكمة (لا نعلمها) يريدها المولى سبحانه وتعالى أو لنقمة.
س 493 : ما العمل إذا كان هناك شك في أن دارا مصابة (مسكونة) بالجن ولم يتمكن
الراقي من الانتقال إليها ؟.
إذا كان هناك شك في أن دارا مصابة بالجن ولم يتمكن الراقي من الانتقال إليها لسبب أو لآخر, يمكن أن يقرأ في ماء (آيات وأحاديث الرقية الشرعية والتي ذكرنا البعض منها في مسألة سابقة),تُرشُّ به الدارُّ,ويَشربُ منه أفراد الأسرة.أما الذي يَغلب على الظن أنه مصاب من أهل الدار,فلا بد من رقية خاصة له هو بالذات.
س 494 : رجل مشعود يمارس الشعودة في بيته ويقول لزوجته وأولاده بأنه لا يفعل ما يفعل إلا من أجل الإصلاح فقط.هل يصدق فيما يقول أم لا ؟.
أولا : يمكن جدا أن يكون الإصلاح الذي يقصده أنه يفعل لفلان سحرا ضد علان , ثم يأتي علان ليطلب منه أن يفك هذا السحر,ويأخذ من الأول مالا ومن الثاني مالا فيسرق هذا وذاك في نفس الوقت.
ثانيا : لا يجوز فك السحر بالسحر كما هو معلوم من الدين بالضرورة,ومنه فلا يجوز أن يسمى فعله مع "علان" إصلاحا.
ثالثا : الملاحظ أن الذي يأتي المشعوذ من أجل فعل السحر أكثر ممن يأتيه من أجل فك السك,ومنه فالمشعوذ مفسد وليس مصلحا.
رابعا : لا يصدق المشعوذ عند كثير من الفقهاء حتى في توبته من شعوذته ودجله لأنه زنديق وكذاب من الدرجة الأولى.وإذا كان الأمر كذلك في أمر مهم كالتوبة فكيف يُصدق فيما دونها.إذن المشعوذ كذاب ولا يصدق في شيء مما يقول.
س 495 : رجل مشعوذ يريد أن يفرض على زوجته التخلي عن الحجاب وأن تعطيه المصحف ليدفنه مع حجابها تحت الأرض ليتخلص نهائيا (هكذا يظن) من رؤيتها محجبة ومن رؤيتها وهي تقرأ القرآن.هو يهددها بالطلاق إذا لم تستجب لطلبه.هل يجوز لها مطاوعته أم لا ؟.
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.هذا فاسق فاجر أو كافر جاحد أو ضال مُضِل لا يجوز أن تطيعه المرأة. والطلاق (مع أنه أبغض الحلال إلى الله) أفضل مليون مرة من العيش مع نجس مثل هذا الرجل الذي ليس فيه من الرجولة ولا من الإنسانية شيء.
س 496 : هل تجوز الرقية لامرأة حائض ؟.
الأفضل أن تُرقى وهي طا هرة , ولكنني أظن أنه لا دليل قطعي في الشرع (كتابا أو سنة أو إجماعا أو قياسا) على أن الرقية لا تصح للمرأة وهي في فترة الحيض.
س 497 : هل من السنة خصوصا أو من الدين عموما وضع المصحف تحت الوسادة (قبل النوم ) لمنع تأثير الجن على الإنسان أو لإبعاد السحر والعين عنه ؟.
ليس ذلك من السنة أو من الدين في شيء.وهذه عادة من عادات الناس التي ما أنزل الله بها من سلطان , وهي لا تغني صاحبها ولا تُسمنه.وإن قراءة الفاتحة مثلا (أو أي جزء من القرآن) قبل النوم أفضل عند الله ولمصلحة الشخص من وضع مصاحف الدنيا كلها تحت الوسادة أو فوقها.
س 498 : ما المقصود بالأقسام الثلاثة للنفس الإنسانية عند فرويد ؟.
هي : الهو , والأنا , والأنا الأعلى.
أما ال "هو " في نظر فرويد فهو ذلك الجزء من النفس الذي يحوي الغرائز التي تنبعث من البدن,وهو يطيع مبدأ اللذة ( ويجعلها فرويد "اليهودي" إلها من دون الله كما يجعلها لذة واحدة أساسية هي اللذة الجنسية وكأن الإنسان لا يعرف إلا الجنس والنوم مع المرأة والجماع ).ويعتبر فرويد أن هذا الجزء يهدف دائما إلى الإشباع من غير مراعاة للمنطق أو الأخلاق أو الواقع.
وأما ال" الأنا الأعلى" فهو عند فرويد ذلك الجزء من النفس الذي يتكون من التعاليم التي يتلقاها الفرد من والديه ومدرسيه ومن قيم الثقافة التي ينشأ فيها, ويصبح قوة نفسية داخلية تحاسب الفرد وتراقبه وتنقده وتهدده بالعقاب ,وهو ما يُعرف عادة بالضمير.
وأما " الأنا" فهو عند فرويد ذلك الجزء من النفس الذي يقبض على زمام الرغبات الغريزية المنبعثة من"الهو" ويسيطر عليها,فيسمح بإشباع ما يشاء منها ويؤجل ما يرى تأجيله ويكبت ما يرى ضرورة كبته مراعيا مبدأ الواقع أو العالم الخارجي بما يتضمنه ذلك من قوانين وقيم وأخلاق وتعاليم دينية.ويقوم "الأنا" في نظر فرويد بالتوفيق بين "الهو" والواقع أو العالم الخارجي و"الأنا الأعلى",بحيث يسمح بإشباع رغباته الغريزية في الحدود التي يسمح بها الواقع ويحد من تطرف "الأنا الأعلى" بحيث لا يجعله يسرف في النقد والتهديد بالعقاب بدون مبرر معقول.
ويميل فرويد بشكل عام في نظرياته إلى إطلاق العنان لل"هو" وتضييق الخناق على "الأنا الأعلى" و"الأنا" أو إطلاق العنان للغريزة الجنسية البهيمية والتضييق على الضمير من جهة والتعاليم الدينية من جهة أخرى,وإلا فإن الإنسان عند فرويد مهدد بالإصابة بالكبت!.
س 499 : ما الفرق بين أقسام النفس الثلاثة عند فرويد ومفاهيم النفس الأمارة بالسوء واللوامة والمطمئنة في القرآن الكريم ؟!.
هي كثيرة أولها أن ما قاله فرويد قول بشر كافر قال عنه بعض العلماء بأنه "مريض",وهو نظريات قد تصح وقد لا تصح, وهو كلام فيه خير قليل وشر كثير.وأما ما جاء في الإسلام عن النفس فكلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه,وهو كلام رسول الله –ص- الذي لا ينطق عن الهوى.
وثانيها : أن مفاهيم النفس الأمارة بالسوء واللوامة والمطمئنة حالات مختلفة تتصف بها النفس أثناء صراعها الداخلي بين الجانب المادي والجانب الروحي في شخصية الإنسان,وهي ليست أقساما مختلفة للنفس كما أنها لا تتكون أثناء مراحل معينة يمر بها الإنسان.وأما مفاهيم "الهو" و"الأنا" و"الأنا الأعلى" فهي في نظرية فرويد أقسام مختلفة للنفس كما أنها تتكون في مراحل مختلفة من نمو الطفل عقب ميلاده مباشرة,إذ يكون الطفل واقعا كلية تحت تأثير متطلباته الغريزية.ثم تحت تأثير العالم الخارجي يبدأ يتكون من"الهو"جزء متميز عنه هو"الأنا",وهو الذي يقوم بالتحكم في الغرائز المنبعثة من"الهو"مراعيا مقتضيات الواقع والعالم الخارجي.ومن التعاليم والنواهي التي يتلقاها الطفل من والديه والثقافة التي ينشأ فيها يتكون "الأنا الأعلى"وهو الضمير الذي يحاسبه ويلومه ويؤنبه على ما يقوم به من أخطاء.ويقوم بين هذه الأقسام الثلاثة صراع يحاول فيه "الأنا" أن يوفق بين متطلبات "الهو" و"الأنا الأعلى" والعالم الخارجي.
س 500 : وأخيرا ما مدى أهمية الدين والتربية الإسلامية عموما والتربية الروحية خصوصا في علاج الأمراض النفسية ؟.
له الأهمية العظمى والكبرى.نعم لا علاقة –عموما-بين التربية الدينية والطب العضوي,وأما الطب النفسي فالعامل الأساسي الذي لا بد منه في العلاج هو الدين.إن الدين هو الذي يقي أكثر من الإصابة بالأمراض النفسية وهو الذي يساعد أكثر على علاج الأمراض النفسية.وحتى إذا جاز أحيانا مع الطبيب (العضوي أو النفسي) أن يطلب منه المريض تغيير دواء معين لا يعجب المريض (لسبب أو آخر) أو لم ينفع المريض,وجاز للطبيب أن يستجيب لطلب المريض فيغير الدواء ويعطي المريض دواء يعجبه أو يمكن أن ينفعه,قلت إذا جاز ذلك مع الطبيب فيما يتعلق بالدواء , فإنه لا يجوز أن نقول للمريض النفسي" اهتم بالدين أو لا تهتم فسوف تشفى" أو " يمكنك أن تتخلى عن الدين أو تتكاسل في تطبيقه ومع ذلك فستشفى" أو ما شابه ذلك.ونذكر بالمناسبة بأن نفع أطبائنا النفسانيين في الجزائر أقل مما هو مطلوب ومنتظر لأسباب عدة ذكرتها من قبل وأذكر منها الآن عدم ربطهم في الغالب للمريض بالله عزوجل وبالنبي محمد-ص-وبالقرآن وبالدين الإسلامي.
وإذا قيل بأن الكفار يداوون المرضى النفسانيين بدون دين ومع ذلك يشفى المريض فإنني أجيب:
ا-الشفاء الذي يظهر على المريض عندهم شكلي لأن الأصل في الكافر أنه مريضٌ بسبب كفره حتى ولو اعتبر سليما معافى.
ب-وحتى إذا اعتبرنا الكافر شُفي من مرضه النفسي بلا دين وبعيدا عن الربط بالله فإنني أظن بأن المسلم الذي كرمه الله بالإسلام لن يشفيه الله من مرضه كل الشفاء وتمام الشفاء وأكمل الشفاء إلا بالدين وليس بأي دين بل بالدين الحق وهو الإسلام,وكذلك قال الكثير من العلماء بأن الله لن يُـعِز المسلمين اليوم أو غدا أو بعد غد إلا بعد العودة إلى الإسلام أما إذا طلبوا العزة بغيره فإن الله سيُـذِلهم,والذي يحدث لهم اليوم –والله أعلم- جزء من هذا الإذلال.
ولقد بدأت تظهر حديثا اتجاهات بين الكثير من علماء النفس تنادي بأهمية الدين في الصحة النفسية وفي علاج الأمراض النفسية,وترى أن في الإيمان بالله قوة خارقة تمد الإنسان المتدين بطاقة روحية تعينه على تحمل مشاق الحياة وتجنبه القلق الذي يتعرض له الكثير من الناس الذين يعيشون في هذا العصر الحديث الذي يسيطر عليه الاهتمام الكبير بالحياة المادية ويسوده التنافس الشديد من أجل الكسب المادي والذي يفتقر في الوقت نفسه إلى الغذاء الروحي,مما سبب كثيرا من الضغط والتوتر لدى الإنسان المعاصر وجعله نهبا للقلق وعرضة للإصابة بالأمراض النفسية.ومن بين من نادى بذلك من علماء النفس المحدثين" أ.أ.بريل " المحلل النفسي الذي قال :"إن المرء المتدين حقا لا يعاني قط مرضا نفسيا".وذكر "هنري لينك" العالم النفسي الأمريكي في كتابه"العودة إلى الإيمان" أنه وجد نتيجة خبرته الطويلة في تطبيق الاختبارات النفسية على العمال في عملية الاختيار والتوجيه المهنيين أن الأشخاص المتدينين الذين يترددون على دور العبادة يتمتعون بشخصية أقوى وأفضل ممن لا دين لهم أو لا يقومون بأية عبادة.وفضلا عن علماء النفس والمحللين النفسيين فقد أشار كثير من المفكرين الغربيين في العصر الحديث إلى أن أزمة الإنسان المعاصر إنما ترجع أساسا إلى افتقار الإنسان إلى الدين والقيم الروحية.قال المؤرخ "أرنولد توينبي" بأن الأزمة التي يعاني منها الأوروبيون في العصر الحديث ترجع في أساسها إلى الفقر الروحي وأن العلاج الوحيد لهذا التمزق الذي يعانون منه هو الرجوع إلى الدين.
إن للإيمان تأثيرا عظيما في نفس الإنسان ,فهو يزيد من ثقته بنفسه ويزيد من قدرته على الصبر وتحمل مشاق الحياة,ويبث الأمن والطمأنينة في النفس,ويبعث على راحة البال,ويغمر الإنسان بالشعور بالسعادة.
هذا فيما يتعلق بأهمية الدين في علاج الأمراض النفسية,وأما فيما يتعلق بعلاج السحر والعين والجن فالأمر أوضح من الشمس في منتصف النهار,بحيث لا يحتاج إلى أي دليل أو برهان لأنه لا خلاف بين العلماء المسلمين قديما وحديثا في أن القرآن خصوصا هو العمود الفقري لأي علاج عن طريق الرقية الشرعية.
والله أعلى وأعلم ,كما أن الله وحده الشافي أولا وأخيرا.
أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن يزيدنا علما,كما أسأله أن يعافينا وأن يشفينا بفضله ومنه وكرمه.
إن أصبت فمن الله وحده والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه,وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان فأستغفر الله على ذلك.
عبد الحميد رميته , الجزائر