شموخ نجمة
05-04-2004, 06:24 PM
مدت يدها للطبيب ... أشارت إلى شريان ذراعها الأيسر وقالت:
-أحتاج إلى غسيل دم...!!!
-لماذا سيدتي ؟؟ هل تعانين من الفشل؟؟
-نعم أيها الطبيب...!!!
أعاني الفشل .... فشل في مشاعري ...فشل في عواطفي ..... وفشل في نبضي!!!
نبضي أيها الطبيب ارتبط بحروف اسمه... أبى أن يتحرك في الثانية إلا بعدد تلك الحروف...
خذ يدي ... قس نبضي.... ستجده ينبض ثماني مرات في الثانية... أليس هذا فشلا؟؟
خذ عينة من دمي .... ستجد نوعا غريبا من الكريات ليس في دم مخلوق غيري...
كل مخلوق بدمه نوعين من الكريات ..أما دمي.....فثلاث...
هذا النوع الثالث ياسيدي الطبيب هو الذي امتطاه حين غزا مملكة قلبي وأقام عليها مستعمراته...
وقد غادر الآن مملكته دون إنذار وترك تلك الكرات تحرق دمي وتملأ عروقي باللهيب...
سيدي الطبيب.. قد عقدت اتفاقا مع عقلي وقلبي بعد رحيله بألا يبقى أثر لمستعمراته....
وأن يغتسل عقلي وقلبي بماء النسيان ...
لكن دمي أبى وأعلن العصيان....أبى أن ينفي تلك الكرات ويطردها خارج جسدي...!!!
قل لي بربك كيف لعقلي وقلبي أن ينفذا الاتفاق وحياتهما مرتبطه بما يحمله لهما دمي؟؟
ودمي مضمخ برائحة الاستعمار ... محمل بزوارق التقديس لذلك المستعمر الراحل....
كيف يستطيع قلبي النسيان ودمي يحمل إليه كل ثانية ملايين اللافتات الهاتفة باسم المستعمر؟؟؟
بربك هل رأيت مملكة تقدس المستعمر وتهتف باسم الاستعمار؟؟
هذه هي مشكلتي مع دمي... قد أدمن الاستعمار بعد أن دام سبعة أشهر على أراضيه...
وأبى أن ينهيه رغم رحيل المستعمر وخلو الديار من سطوته...
دمي عليل أيها الطبيب.... وبعلته سيدوم اعتلال عقلي وقلبي... بل وكل جوارحي...
فدمي نقل تلك الكرات واللافتات وغرسها في كل خلية من جسدي...
ولا أدري إن كان الغسل وحده يجدي أم أنك ستحتاج إلى إبدال أنسجة شراييني أيضا....
إذأنه رغم قصر عمر الاستعمار إلا أنه كان متمكنا جدا وغرس جذوره في العمق دون أن أنتبه....
قد شخصت لك المرض أيها الطبيب...ولن يشخص المرض أفضل من المريض....ووصفت الدواء....
فابدأ الغسل أيها الطبيب....
بقلم : شموخ نجمة
-أحتاج إلى غسيل دم...!!!
-لماذا سيدتي ؟؟ هل تعانين من الفشل؟؟
-نعم أيها الطبيب...!!!
أعاني الفشل .... فشل في مشاعري ...فشل في عواطفي ..... وفشل في نبضي!!!
نبضي أيها الطبيب ارتبط بحروف اسمه... أبى أن يتحرك في الثانية إلا بعدد تلك الحروف...
خذ يدي ... قس نبضي.... ستجده ينبض ثماني مرات في الثانية... أليس هذا فشلا؟؟
خذ عينة من دمي .... ستجد نوعا غريبا من الكريات ليس في دم مخلوق غيري...
كل مخلوق بدمه نوعين من الكريات ..أما دمي.....فثلاث...
هذا النوع الثالث ياسيدي الطبيب هو الذي امتطاه حين غزا مملكة قلبي وأقام عليها مستعمراته...
وقد غادر الآن مملكته دون إنذار وترك تلك الكرات تحرق دمي وتملأ عروقي باللهيب...
سيدي الطبيب.. قد عقدت اتفاقا مع عقلي وقلبي بعد رحيله بألا يبقى أثر لمستعمراته....
وأن يغتسل عقلي وقلبي بماء النسيان ...
لكن دمي أبى وأعلن العصيان....أبى أن ينفي تلك الكرات ويطردها خارج جسدي...!!!
قل لي بربك كيف لعقلي وقلبي أن ينفذا الاتفاق وحياتهما مرتبطه بما يحمله لهما دمي؟؟
ودمي مضمخ برائحة الاستعمار ... محمل بزوارق التقديس لذلك المستعمر الراحل....
كيف يستطيع قلبي النسيان ودمي يحمل إليه كل ثانية ملايين اللافتات الهاتفة باسم المستعمر؟؟؟
بربك هل رأيت مملكة تقدس المستعمر وتهتف باسم الاستعمار؟؟
هذه هي مشكلتي مع دمي... قد أدمن الاستعمار بعد أن دام سبعة أشهر على أراضيه...
وأبى أن ينهيه رغم رحيل المستعمر وخلو الديار من سطوته...
دمي عليل أيها الطبيب.... وبعلته سيدوم اعتلال عقلي وقلبي... بل وكل جوارحي...
فدمي نقل تلك الكرات واللافتات وغرسها في كل خلية من جسدي...
ولا أدري إن كان الغسل وحده يجدي أم أنك ستحتاج إلى إبدال أنسجة شراييني أيضا....
إذأنه رغم قصر عمر الاستعمار إلا أنه كان متمكنا جدا وغرس جذوره في العمق دون أن أنتبه....
قد شخصت لك المرض أيها الطبيب...ولن يشخص المرض أفضل من المريض....ووصفت الدواء....
فابدأ الغسل أيها الطبيب....
بقلم : شموخ نجمة