الشيخ صيحة الحق
12-10-06, 03:20 AM
في كتاب صدر مؤخرًا مؤخرًا بعنوان 'صناعة الدواء' كشف المؤلف عن أن مافيا تلك الصناعة حولتها إلى وسيلة للنهب وليس الرحمة وتخفيف الآلام.
التعليق
الرأسمالية هي أبشع أنواع النظم التي ابتليت بها البشرية، ذلك أنها بالضرورة متوحشة، وهى آلية لم يعد أحد قادرًا على السيطرة عليها ولا حتى الرأسماليون والقادة السياسيون، وبالتالي فضحاياها دائمًا مرشحون للاتساع، وهى التي ارتكبت جرائم الاستعمار والحروب والنهب والقهر.
وهي التي تهمش قطاعًا واسعًا من سكان العالم وستصل في النهاية إلى التهام الضحايا من أهل أوروبا وأمريكا والدول الصناعية الكبرى نفسها، بحيث تصل المسألة إلى مجموعة من أصحاب الشركات والبنوك والقادة العسكريين في جانب، وباقي سكان العالم في جانب آخر.
جرائم الرأسمالية ووحشيتها لا تقتصر على مجال تجارة السلاح ونشر الحروب أو إفساد البيئة، بل هي متوحشة في كل جزئياتها، حتى في الجوانب المرتبطة بالرحمة والإنسانية مثل قطاع العلاج مثلاً، وهو المفروض لهذا القطاع تخفيف آلام البشر لا زيادتها أو المتاجرة بها، وكل العلماء الذين أفنوا أعمارهم في البحث عن علاج أو دواء لم يفعلوا ذلك من أجل زيادة أرباح الرأسمالية.
وقد فضح كتاب صدر مؤخرًا بعنوان صناعة الدواء مافيا تلك الصناعة في العالم وكيف أنها أصبحت وسيلة للنهب وليس الرحمة وتخفيف الآلام، وفي الكتاب عدد من الملاحظات
الهامة جدًا كالتالي:
ـ أن تجارة الدواء لم تعد خيارًا صحيًا أو إنسانيًا وإنما هي خيار اقتصادي يستهدف الربح.
ـ أن سعر قرص الدواء مثلاً ـ حتى في الدول الأوروبية ـ يساوي ألف مرة ضعف تكاليف الإنتاج.
ـ أن من المفروض أن تكون نتائج الأبحاث الطبية تراثًا إنسانيًا ليس من حق أحد احتكاره ولكن العكس هو الذي يحدث.
ـ شركات صناعة الدواء مثلها مثل شركات صناعة السلاح والبترول وهدفها فقط استغلال الإنسان.
ـ أن مقولات ميكافيللي في السياسة هي التي تحكم صناعة الدواء، فالغاية تبرر الوسيلة.
ـ أن الطبيب لم يعد يهمه علاج المريض بقدر ما يهمه السطو على مدخراته، وأن المريض أصبح رقمًا في سوق الطلب ليس إلا، وبهذا فإن الطبيب والصيدلي والممرض أصبحوا أعضاء في مافيا وليسوا ملائكة رحمة.
ـ أن شركات تجارة وصناعة الأدوية تحولت إلى وحش مفترس هذا شأن الرأسمالية التقليدية في أي مجال وزمان ومكان.
ـ تصل ميزانية تجارة الدواء في العالم إلى 400 مليار دولار سنويًا.
ـ أن هناك فسادًا متعمدًا في ذلك القطاع عن طريق دفع رشاوى للسياسيين وتمويل الحملات الانتخابية، وكذلك دفع عطايا ومنح وهبات ورشاوى لوسائل الإعلام للمساهمة في خداع المريض واستغلاله.
ـ أن الأمر وصل إلى حد التلاعب في الدراسات العلمية والمعملية وغياب الجانب الأخلاقي في التجارب الإكلينيكية، وأن هناك عمليات غش واسعة النطاق في هذا الصدد.
ـ أن غياب الحس الإنساني وصل في بعض الحالات إلى ترك الآلاف يموتون يوميًا مع وجود المصل الواقي لهم، وذلك حتى تستمر مبيعات الدواء لصالح الشركات الكبرى.
ـ أن صناعة الدواء أصبحت إحدى آليات الهيمنة الأمريكية
التعليق
الرأسمالية هي أبشع أنواع النظم التي ابتليت بها البشرية، ذلك أنها بالضرورة متوحشة، وهى آلية لم يعد أحد قادرًا على السيطرة عليها ولا حتى الرأسماليون والقادة السياسيون، وبالتالي فضحاياها دائمًا مرشحون للاتساع، وهى التي ارتكبت جرائم الاستعمار والحروب والنهب والقهر.
وهي التي تهمش قطاعًا واسعًا من سكان العالم وستصل في النهاية إلى التهام الضحايا من أهل أوروبا وأمريكا والدول الصناعية الكبرى نفسها، بحيث تصل المسألة إلى مجموعة من أصحاب الشركات والبنوك والقادة العسكريين في جانب، وباقي سكان العالم في جانب آخر.
جرائم الرأسمالية ووحشيتها لا تقتصر على مجال تجارة السلاح ونشر الحروب أو إفساد البيئة، بل هي متوحشة في كل جزئياتها، حتى في الجوانب المرتبطة بالرحمة والإنسانية مثل قطاع العلاج مثلاً، وهو المفروض لهذا القطاع تخفيف آلام البشر لا زيادتها أو المتاجرة بها، وكل العلماء الذين أفنوا أعمارهم في البحث عن علاج أو دواء لم يفعلوا ذلك من أجل زيادة أرباح الرأسمالية.
وقد فضح كتاب صدر مؤخرًا بعنوان صناعة الدواء مافيا تلك الصناعة في العالم وكيف أنها أصبحت وسيلة للنهب وليس الرحمة وتخفيف الآلام، وفي الكتاب عدد من الملاحظات
الهامة جدًا كالتالي:
ـ أن تجارة الدواء لم تعد خيارًا صحيًا أو إنسانيًا وإنما هي خيار اقتصادي يستهدف الربح.
ـ أن سعر قرص الدواء مثلاً ـ حتى في الدول الأوروبية ـ يساوي ألف مرة ضعف تكاليف الإنتاج.
ـ أن من المفروض أن تكون نتائج الأبحاث الطبية تراثًا إنسانيًا ليس من حق أحد احتكاره ولكن العكس هو الذي يحدث.
ـ شركات صناعة الدواء مثلها مثل شركات صناعة السلاح والبترول وهدفها فقط استغلال الإنسان.
ـ أن مقولات ميكافيللي في السياسة هي التي تحكم صناعة الدواء، فالغاية تبرر الوسيلة.
ـ أن الطبيب لم يعد يهمه علاج المريض بقدر ما يهمه السطو على مدخراته، وأن المريض أصبح رقمًا في سوق الطلب ليس إلا، وبهذا فإن الطبيب والصيدلي والممرض أصبحوا أعضاء في مافيا وليسوا ملائكة رحمة.
ـ أن شركات تجارة وصناعة الأدوية تحولت إلى وحش مفترس هذا شأن الرأسمالية التقليدية في أي مجال وزمان ومكان.
ـ تصل ميزانية تجارة الدواء في العالم إلى 400 مليار دولار سنويًا.
ـ أن هناك فسادًا متعمدًا في ذلك القطاع عن طريق دفع رشاوى للسياسيين وتمويل الحملات الانتخابية، وكذلك دفع عطايا ومنح وهبات ورشاوى لوسائل الإعلام للمساهمة في خداع المريض واستغلاله.
ـ أن الأمر وصل إلى حد التلاعب في الدراسات العلمية والمعملية وغياب الجانب الأخلاقي في التجارب الإكلينيكية، وأن هناك عمليات غش واسعة النطاق في هذا الصدد.
ـ أن غياب الحس الإنساني وصل في بعض الحالات إلى ترك الآلاف يموتون يوميًا مع وجود المصل الواقي لهم، وذلك حتى تستمر مبيعات الدواء لصالح الشركات الكبرى.
ـ أن صناعة الدواء أصبحت إحدى آليات الهيمنة الأمريكية