المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقوال بيزنطية .


qaswara
06-10-06, 12:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم .

يُوصَف كل كلامٍ عقيمٍ ، و يُنعَت كل رأيٍّ سخيفٍ بأنه بيزنطي ، و لو لم يكن قائل ذلك الكلام و صاحب ذلك الرأي بيزنطيّـــًا .
إن الكلام الذي تفوّه به " قداستهم " بنيديكت السادس عشر يوم 12/09/2006 في جامعة (ريجينسبورغ ) هو كلام بيزنطي من وجهين ؛ من جهة " معناه " ، إن كان له معنى ، لأنه في الحقيقة لا قيمة له ؛ و من جهة مصدره ، حيث نسب " قداستهم " ذلك الكلام الى شخص بيزنطي ، رفعته الاقدار الى منصب امبراطور ، و مضمون ذلك الكلام هو أن محمدًا ـ صلى الله عليه و سلم ـ لم يأت إلاّ بما هو " شرير " و " لاإنساني "...
لقد تعوّد الباباوات أن يقولوا أي كلامٍ فلا يُعقِّب على كلامهم أحدٌ ، و لو كان بين كلامهم و بين العقل و المنطق بُعدُ المشرقين ، لأنهم يحملون لقب " أصحاب القداسة " . فلما قال بنيديكت السادس عشر قولته اللامعقولة استبشعها أصحاب العقول السليمة من المسلمين و من غير المسلمين ، و عقّبوا على كلامه .
و بدلاً من يعتذر ، و يؤوب الى جادة الصواب ؛ جاء بخاطئة أخرى ، حيث استعلى في الأرض بغير حق ، و أخذته العزة بالإثم ، و صعّر خده ، و اتهم المستنكرين و المستبشعين بعدم الفهم ، متوهِّمًا أن النساء عقمن على ان يلدن أفهم منه ، فلمّا أفهَمَه أولو النهى أنّ كلامه غير معقولٍ و غير منطقي ، حاول أن يُلبِسَ كقرينه على الناس ، فقال : " إن الاستشهاد بكلام ذلك الامبراطور البيزنطي ليس معناه تبنّي ذلك الكلام ، أو يعبر عن قناعتي " ...
هنا أقول لـ " قداستهم " : مهلا! أيها الحبر !... إن المتعارف عليه في الاوساط العلمية هو أن الاستشهاد بأي كلام يحتمل أحد موقفين هما : الموافقة على ذلك الكلام المستشهد به ؛ أو المخالفة له . فإن كان الاستشهاد للموافقة مرّ عليه المستشهد دون تعقيبٍ ؛ و إن كان الاستشهاد للمخالفة جاء المستشهد بما يدحض ذلك الكلام و ينقضه ... و قد قرأ العرب و العجم ، و عبّاد البقرة و قرّاء البقرة محاضرة بنيديكت السادس عشر فلم يجدوا له تعقيبًا يرد على ذلك الكلام البيزنطي ، ففهموا أن بنيديكت السادس عشر يتبنّى ذلك الكلام ، و أنه اتخذه دريئة يحتمي بها من سهام الحق التي ستنهال عليه من جنود الحق .

إن الحقيقة هي أن البابا بنيديكت السادس عشر لم يضر الإسلام شيئًا ، و لكنه أضحك الناس من قوله ، لأنهم لم يبقوا مغمضي أعينهم عن الحقائق مسلمي عقولهم الى أقوال ليس عليها دليل ؛ بل صاروا يستطيعون الوصول الى مصدر المعرفة دون المرور على محتكريها ، أو استئدانهم في ذلك ( و هذا ما رأيته و عشته عند التطرق الى هذه القضية مع بعض الزملاء في بعض المراكز العلمية في الغرب ) .
لقد تبيّن للناس الرشد من الغي، و استيقنت أنفسهم ـ و لو جحد أكثرهم ـ أن الاسلام كالشمس نصاعة و وضاءة ، و كالماء الزلال نقاوة و عذوبة ، فإن لم يتبيّن شخص ما هذه النصاعة ، و لم يستسغ هذا الماء فالعلة في ذلك الشخص ، و ليس في الماء و لا في الشمس و قديمًا قال قائلنا :
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدٍ .
****************** و ينكر الفم طعـــم الماء من سقمٍ .

و لو كانت نية بنيديكت السادس عشر طيبة ، و عقله سليمًا ، و قلبه خاليّــًا من التعصب الذميم ، و عيناه ليس عليهما غشاوة لاهتدى بأيسر مجهود الى الخير العميم الذي جاء به الاسلام و نبي الاسلام .

تحياتي

في المداخلة اللاحقة ـ إن شاء الله ـ علماء الغرب يدحضون ما جاء به هذا البابا و امبراطوره البيزنطي

يافا
06-10-06, 12:49 PM
شكرا لك على هذا الموضوع القيم والمفيد

اعجبني هذا المقطع وهذا التحليل



إن الحقيقة هي أن البابا بنيديكت السادس عشر لم يضر الإسلام شيئًا ، و لكنه أضحك الناس من قوله ، لأنهم لم يبقوا مغمضي أعينهم عن الحقائق مسلمي عقولهم الى أقوال ليس عليها دليل ؛ بل صاروا يستطيعون الوصول الى مصدر المعرفة دون المرور على محتكريها ، أو استئدانهم في ذلك



ننتظر موضوعك القادم

وافر الشكر والتقدير لك

عبد الهادى نجيب
06-10-06, 02:57 PM
مرحبا أخى الكريم
لن يستطيع أحد أخى الفاضل أن يضر الاسلام
انما الضرر واقع على ضعاف الفهم ومن هم من القرآن فى ريب والله المستعان
تحياتى