حسن خليل
03-10-06, 09:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من خزانة الأدب
الهجو في معرض المدح
يقصد الناظم والناشر هَجوَ إنسان في معرض المدح فيأتي بألفاظ موجَّهة، ظاهرها المدح وباطنها القدح. فيوهم أنه يمدح ولكنه يهجو. كقول الشاعر الحماسي:
يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرةً=ومن إساءة أهل السّوء إحسانا
كأن ربّك لم يَخلق لخشيته=سواهم من جميع الناس انسانا
ظاهر هذا البيت المدح بالحلم والعفّة والخشية والتّقوى، يقصد بباطنه أنهم في غاية الذلّ وعدم المنعة. وقال أحدهم في هذا المعنى:
يا سيّدي والذي يُعيذك من=نظم قريض يَصدى به الفكر
ما فيك من جَدّك النّبيّ سوى=انّك لا ينبغي لك الشّعر
ومن ملح أقوال ابن سنا الملك:
لي صاحب أفديه من صاحب=حلو التأنّي حسن الأحتيال
لو شاء من رقّة ألفاظه=ألّف ما بين الهدى والضّلال
يكفيك منه أنه ربّما=قاد إلى المهجور طيف الخيال
وقال زكيّ الدين بي أبي الأصبع في رجل ادّعى العفّة والكرم:
أن فلاناً أكرم الناس لا=يَمنع ذا الحاجة من فِلسِه
وهو فقه ذو اجتهاد وقد=نَصّ على التقليد في درسه
فيُحسن البحث على وجهه=ويوجب الدَّخل على نفسه
وقال صفي الدين الحلي من هذا الباب:
من معشر يُرخص الاعراض جوهرهم=ويحملون الأذى من كل مهتضم
ولم يخرج عزّ الدين الموصلي بقوله:
في معرض المدح تهجي من قبيلته=أعراضهم بين معمور ومنهدم
وللشيخ تقي الدين أبو بكر بن حجة قوله:
وكم بمعرض مدح قد هجوتهم=وقلت شُدْتم بحمل الضَّيم والتّهم
من خزانة الأدب
الهجو في معرض المدح
يقصد الناظم والناشر هَجوَ إنسان في معرض المدح فيأتي بألفاظ موجَّهة، ظاهرها المدح وباطنها القدح. فيوهم أنه يمدح ولكنه يهجو. كقول الشاعر الحماسي:
يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرةً=ومن إساءة أهل السّوء إحسانا
كأن ربّك لم يَخلق لخشيته=سواهم من جميع الناس انسانا
ظاهر هذا البيت المدح بالحلم والعفّة والخشية والتّقوى، يقصد بباطنه أنهم في غاية الذلّ وعدم المنعة. وقال أحدهم في هذا المعنى:
يا سيّدي والذي يُعيذك من=نظم قريض يَصدى به الفكر
ما فيك من جَدّك النّبيّ سوى=انّك لا ينبغي لك الشّعر
ومن ملح أقوال ابن سنا الملك:
لي صاحب أفديه من صاحب=حلو التأنّي حسن الأحتيال
لو شاء من رقّة ألفاظه=ألّف ما بين الهدى والضّلال
يكفيك منه أنه ربّما=قاد إلى المهجور طيف الخيال
وقال زكيّ الدين بي أبي الأصبع في رجل ادّعى العفّة والكرم:
أن فلاناً أكرم الناس لا=يَمنع ذا الحاجة من فِلسِه
وهو فقه ذو اجتهاد وقد=نَصّ على التقليد في درسه
فيُحسن البحث على وجهه=ويوجب الدَّخل على نفسه
وقال صفي الدين الحلي من هذا الباب:
من معشر يُرخص الاعراض جوهرهم=ويحملون الأذى من كل مهتضم
ولم يخرج عزّ الدين الموصلي بقوله:
في معرض المدح تهجي من قبيلته=أعراضهم بين معمور ومنهدم
وللشيخ تقي الدين أبو بكر بن حجة قوله:
وكم بمعرض مدح قد هجوتهم=وقلت شُدْتم بحمل الضَّيم والتّهم