مشاهدة النسخة كاملة : همسات لدوام الزواج السعيد


عـهـد
04-24-2004, 01:50 PM
نصحو من النوم وقد أدركنا الوقت أحياناً ، وفي الذهن عشرات المشاكل والقضايا يدور بعضها إثر بعض في حلقة مفرغة منذ ليلة الأمس وربما أول أمس .
نسارع إلى إرتداء الملابس وتجهيز أنفسنا للخروج .. ونخرج !

ثمة علاقة سامية هل وصلنا إليها ؟ هل أخذت يد زوجتك وضغطت عليها قائلاً : مع السلامة . أراكم بخير ؟ وهل ضممتِ زوجك وعانقِته وهو يهم بالخروج من المنزل وابتسمتِ داعية له بالخير والسعادة ؟ فمهما ازدحمت المشاغل في ذهنه وتواردت المشاكل والأفكار فستبقى قبلتك على خده طوال اليوم ، وستبقى ابتسامتك عالقة في ذهنه حتى يعود ليرى على وجهك أخرى أجمل من الأولى .

إن عاملاً له أهمية كبرى في بقاء العلاقة الحميمة مزدهرة يانعة هو حرص الزوج والزوجة على الإعراب عن حبهما كل يوم من أيام زواجهما ، ولا ريب أن الزوجين السعيدين يفعلان هذا بطرق شتى ، عبر كلمة رقيقة أو لمسة لطيفة أو هدية غير منتظرة .

* هل يعبران عن الحب بالقول
الزوجان السعيدان يقولان : ( أنا أحبك ) أو يقولان شيئاً مماثلاً ، ولا يقولان : ماذا تعني بسؤالك عن حبي لك ؟ ألم أتزوجك .

النطق بالكلمات هو طريقة من طرق اللمس ، فالكلمات تنعش الشعور وتستطيع أن تدعم الحب بقوة وأن تبقيه في المقدمة .

* إنهما محبّان جسدياً

الزوجان السعيدان يتلامسان بأيديهما ، ويتعانقان ، ويتحاضنان ، أول اختبار حب للطفل يتحقق باللمس ، ويستحيل علينا أن نكبر إلى حد الاستغناء عن هذه الحاجة .

* يعبران عن حبهما بالممارسة

الزوجان المحبّان يختبران ألفتهما الجنسية وكأنها مركبة الاتصال والتعبير ، ويبقى الجنس حيوياً لهما وإن مضى زمن طويل على الأيام الأولى من علاقتهما الوثيقة ، ولا يعني هذا أنهما يعتبران الجنس أبرز ناحية في زواجهما ، بل هما على الأرجح يؤمنان بأن الاتصال الروحي هو جوهر علاقتهما .

فالجنس جزء لا يتجزأ من حبهم وتعلقهم أحدهما بالآخر ، ولا يكون البتة غريباً عن هذا الحب والتعلق .

والأهمية التي يختصان الجنس بها تنبع من العواطف التي يضمنانها الممارسة .

* يعبران عن إعجابهما

الزوجان السعيدان يتحدثان عما يحبانه ويستمتعان به وينشدانه أحدهما في الآخر ، وكنتيجة لذلك ، يشعر كل منهما بالأهمية والتقدير في نظر الآخر .

قالت إحدى النساء : زوجي كان في كل حين أفضل المستمعين إليّ ، وأكثرهم انتباها ، سواء تكلمت عن عمل أنجزته في وظيفتي ، أو ملاحظة مهمة أبديتها في جلسة عائلية ، أو طريقة مهمة أبديتها في جلسة عائلية ، أو طريقة ارتدائي لملابسي ، أو وجبة طعام أعددتها ، إنه يرى منزلتي في عينيه ، وأشعر أني واقفة في أروع مكان تسلط عليه الأضواء ، إنها طريقته الخاصة في إظهار معرفته وانتباهه ، وهذا النوع من المعرفة والإدراك – والتعبير عنهما بالكلام – هو المعنى المتجسد للحب .

وأتمنى من صميم فؤادي أن أضاهيه في الإعراب عن تقديري له .
وليس أروع من شعور الإنسان بأنه محبوب ، إنه في المنزلة الثانية بعد الحب الذي تخصّ أحداً به – الحب الذي أمنحه لزوجي .

* شركاء في كل شيء

الزوجان السعيدان يرغبان في مزيد من الاندماج ، كل منهما يتمنى أن يكون جزءاً من الآخر ، شريكاً في نفسه ، شريكاً في حياته العميقة ، شريكاً في أفكاره ومشاعره ، وآماله ، وأحلامه ، ومطامحه ، وكذلك في ألمه ، وغضبه ، وحنينه ، وشوقه ، وذكرياته حتى وإن كانت مؤلمة مربكة .

هذان الزوجان لا يشعران بالحرج متى أفضى الواحد منهما للآخر بما يعتلج في صدره ، هكذا يتضاعف اهتمامهما بتلك الحياة الباطنية التي لا تُرى أو تُلمس .

حتى لو كان أحدهما أكثر فصاحة من الثاني في التعبير عن أفكاره ومشاعره ، فلن يؤثر هذا في العلاقة ، ولن يؤثر في الثقة المتبادلة .

* يشدان أزر بعضهما بعضاً

الزوجان السعيدان فريق واحد في المرض ، والكفاح ، في السرّاء والضرّاء ، في المصاعب متى حلت ، وهما في الأزمات أكثر من صديقين ، يتعاونان ، ويتضافران ، ويتبادلان العون بكل محبة ورضا ، وبكل إخلاص وتفانٍ .

في الزواج السعيد الرجال والنساء يفهمون قيمة الرعاية التي تعني تَقبلُ الشخص الآخر دون قيد أو شرط ، ودون تحفظ أو تردد ، معناها احترام شعوره وتلبية احتياجاته .

أما إن كنا لا نرى إلا احتياجاتنا ونتجاهل احتياجات شريكنا في الحياة ، فنحن نكون أشبه بطفل إزاء أمه أو أبيه لا كإنسان مساو لإنسان . والحب متى كان ناضجاً لا يحاول الواحد من الاثنين أن يستغل الآخر ، لأن الرعاية تكون متبادلة .

هل مضى وقت كان الواحد منكما يغادر البيت دون قبلة يطبعها على فم الآخر أو خدّه ؟
وكنت لا تقاطعينه خلال الحديث ، وتضحكين ملء فيك لنادرة سردها ، ويضحك هو لفكاهة رويتها .

هل واظبتما على هذه العادة ؟ متى صمم اثنان على نفخ الروح في الحب فإن الأشياء الصغيرة التافهة تحمل معنى كبيراً .

رقة ودماثة ، لفتة جميلة ، تقدير لعمل ، احترام متبادل ، اتفاق في الرأي والفكر .. هذه الأمور تعتبر الركيزة القوية التي يبنى عليها الحب الصافي الذي لا يشوبه كدر .

هذه اللائحة جربيها أو جربي بعضها ، فهي إن لم تنفع لا تضر :-
1. قولي أنا أحبك قولي ذلك دائماً ، فالكلمات تبقى المشاعر مرهفة تفيض حياة وحيوية .
2. قبَليه قبلة حب كل يوم ، فذلك يسره ويشرح صدره .
3. أمسكي بيده أو داعبي خصلات شعره في جلسات الاسترخاء ، أو تأبطي ذراعه وأنتما تمشيان ، فالحركات الصغيرة تنبئ بالأشياء الكبيرة .
4. أصغي وهو يتكلم ، تذكري الأشخاص والأماكن التي وردت في كلامه ، فقد تذكرين بعضها في حديث آخر .
5. فاجئيه مراراً بهدايا غير منتظرة ، قولي : كنت أفكر بك اليوم .
6. أثني عليه وامتدحيه قولي : ما أجملك في هذه الثياب أو : جميل منك أن تفعل ما فعلت .
7. دعيه يعرف أنك تقدرينه . إياك وإغفال كلمة ( شكراً ) للأشياء الصغيرة التي يقوم بها .
8. أعربي عن مودتك وإعجابك ، امتدحيه أمام أهله وأهلك في غيابه وحضوره .
9. لاحظي عادة مزعجة من عاداته سبق لك أن لمحْت إليها ، ومتى كررها فاجئيه بسكوتك ، ولا تنظري إليه نظرة امرأة منزعجة متكدرة .
10. متى ارتكب غلطة ما كان ليرتكبها لو أصغى لنصيحتك ، ابتلعي عبارة قلت لك ذلك وأظهري الحب والتفاهم والتسامح .
11. خصصي وقتاً كل يوم ، حتى لو كان عشرة دقائق ، تخلوان فيه معاً .

الزوجان السعيدان يتبادلان الهدايا ، ولا يقتصر تبادلهما لهذه الهدايا على المناسبات ، وهما أيضاً يتضافران في التدبير والتحقيق والإنجاز ، تخفيفاً للأعباء خصوصاً متى كانت واجبات الواحد تزيد على واجبات الثاني .

ولا أهمية لحجم أو لثمن الهدية ، المهم أن تكون النية الصادقة التي ترمز إليها الرغبة في إدخال السرور إلى القلب تتضمنها فكرة الهدية والإهداء ، والمكافأة هي رؤية التعبير عن الرضا والامتنان مرتسمة بوضوح على محيا الشريك المهدي إليه .

فالزوجان اللذان يعلمان كيف يعيشان سعيدين معاً لا يمكن أن ينكل أحدهما بالآخر، ولا يعذبان نفسيهما بأفكار غير واقعية أو بالكمال الذي قلما يتحقق .

كل منهما يعلم أنه غير كامل ، ولذا لا يطالب الآخر بالكمال ، بيد أن الواحد يعلم عن يقين بأن فضائل الآخر ترجح على هفواته وزلاته ، وبالتالي فهما يختاران الإيجابيات كي لا يغرقا العلاقة بانهماكهما في السلبيات .

ولا يعني هذا أنهما لا يطلبان تغييراً في التصرف الذي يعتبره واحد منهما مزعجاً غير لائق ، ولكنهما لا يغاليان في تقدير الصعوبات التي تعرقل مسيرة حياتهما ، وتقلل من حبهما .

* معاً بعيداً عن الأنظار
هما يعتبران علاقتهما أعظم ما في حياتهما ، فهي المثيرة ، وهي المشبعة ، وهي الحافزة ، ويترددان في الانغماس بنشاط يضطرهما إلى الابتعاد ، إلا إذا اقتنعا بالسبب ، هما لا يفتشان عن أعذار ينتحلانها للتهرب من بعضهما البعض ، كما يفعل آخرون من المتزوجين .

ومتى رغب الزوجان بنفسين صادقتين مخلصتين في هذه الخطوة ، فلن يعيقهما شيء ، سيجدان الوقت حتى لو تراكمت أعمالهما ، سيجدان الوقت الكافي وسيخلوان ، العمل ليس العائق الأكبر ، إنما الواجبات الاجتماعية .
وكثيراً ما ينبغي لهما أن يقيا حبهما أخطار هذه الواجبات ، لاشك في أن الوقت الذي نقضيه مع الأقرباء والأصدقاء ممتع ، ولكنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن الوقت الذي نقضيه معاً في خلوة هادئة .

ولــد بريــدة
04-25-2004, 06:56 AM
عهد
موضوعك

10 على 10

قمة بالمشاركات المفيدة

شكرا

sad2006
04-26-2004, 05:45 AM
ماقصرتي

والى المزيد


من الطرح


المفيد

نونوالمتهور
04-30-2004, 06:32 PM
الففففففففففففففففففففففففففففففففففففففف شكر على الموضيع الشيقه

VIP
05-11-2004, 11:26 AM
وما اجمل الحياة السعيدة
كلام لا يعلى عليه
اجدتي في التطرق لكل النقاط الهامة في ذلك
سلمت اناملك اختي عهد
وحمدلله على سلامتك

عـهـد
06-07-2004, 03:52 PM
وهلا وغلا
أحبائي
أشكر مروركم وردودكم
وأتمنى يكون الموضوع نال إعجابكم ، راجية لكم الإستفادة بعون الله

وأعدكم بالمزيد

أختكم عهد:rolleyes:

اعفيني
06-08-2004, 12:14 PM
النص الأصلي مرسل من قبل VIP
وما اجمل الحياة السعيدة
كلام لا يعلى عليه
اجدتي في التطرق لكل النقاط الهامة في ذلك
سلمت اناملك اختي عهد
وحمدلله على سلامتك

ـــ موضوع يستحق 100%100%

جرح الامارات
07-08-2007, 10:45 PM
تسلمين أختي عهد على الموضوع المتميز