صاحب السعادة
23-04-04, 04:15 AM
من بلاد الشام الى بلاد المغرب العربي
من بلاد الغساسنة الى بلاد البربر وهم من أصل العرب قحطان
حطت طائرتي في مغربنا ، وجالت فرحتُ قلبي عطراً
وسرورا
فأخذت أتهاوى سعادة ، قائلا ً يا صاحب السعادة
أنت في مطار كرم الوفادة
فكنت أحمل ُ ما أحمل من حاجيات وأوراق
أتيت بها وأنا مشتاق
أنهي إجراءات ما يلزم من قوانين الدخول وإلا بفتاة عربية الدم
فرنسية المظهر والشكل تقول
• أهلا ً بك ومرحبا ً يا صاحب
قلت
* إنا لله وإنا إليه لراجعون ، من أين تعرفيني ؟
قالت
* أتذكر الشام وقطر الندى
قلت
• وكيف مثلي أن ينسى
قالت
• تلك قطرٌ شامية وأنا قطرٌ أختها ، هي شامية وانا مغربية
قلت
*ما طلبك يا بنية ؟
قالت
* أعلمُ بتجوالك فأردتُ نقاشك ، فهلا بعد نهاية إجراءاتك
أن توافيني عند ذاك الكافيه ، لعلك تجد عندنا ما عن تجوالك يريحه ويغنيه
قلت
* أفعلُ إن شاءَ الله
قالت
• هذا موعدنا بإذن الله
إنتهيت وعندما ذهبت الى مقهى المطار
طلبت قطر الندى المغربية قهوة ً لي تركية
ثم قالت
* تفضل مسيو صاحب
قلت
• مغسي بزموزيل قطر
قهقة لقولي المغربية ضاحكة ، فقلت إن كان بدايتها ضحكة
فأسال الله يا صاحب فرحة
رشفتُ وهي ترشف وكلا ً منا ينتظر من يبدأ ُ الكلام
وكيف سيكون
والعجب أنها كأختها الشامية تقطع الصمت والأفكار قائلة
• يا صاحب ما تريد بالفتيات وهواهُنَ
قلت
* لا أريدُ كلهن ، ولكن واحدة تكفيني منهنَ
( قطر الندى )
* أتستطيع وصف تلك الواحدة
(صاحب )
• أريدها جذابة جميلة ، أخوها الوزير علام
وجدها الزناتي خليفة
قالت
* وماذا أيضا ً
قلت
• أريدها عاقلة وأحيانا ً مجنونة ، تطيق تهذيب الهوى وفنونة
قالت
• وماذا أيضا ً
قلت
• أطلبها شاعرية ، تجيد الحوار ذكية
قالت
• وماذا أيضا ً
قلت
• مكحولة ُ العينين ، قاتلة الطرفين ، لا تعرف حسنها كيف صار ومن أين
قالت
• وماذا أيضا ً
قلت
• أريد نسبها نسبُ عربية ، وفيها مزيج أجنبية
قالت
• أتظنني يا صاحب غبية ؟
قلت
• لم تقولين هكذا يا صبية ؟
( قطر الندى )
• تصفني وتقول سائلا ً لما ؟
فضحكتُ ومن ضحكتي كدت أختنق بما رشفت من التركية
ثم قلت
• لا أصف أو أهرف إلا ما أرى أو أعرف
قالت ودمعة ترقرقت في عينها الساحرة عنفوان الجمال
• يا ويلي منك ، سمعتُ عنك ، وما هكذا يا صاحب توقعت منك
قلت
• لم أفهم ما ترمين إليه ؟
قالت
• قالت أختي الشامية ، إنتبهي فإنه عذب اللسان
نديُ الألحان ، يوسوس في قلب الفتاة كالشيطان
ضحكتُ من تلك اللعينة الحذرة ، وأما هذه فاستمرت
قائلة
• ما أحلى لسانك ، وما ألذ َ بيانك
ولكن
ظنك قد والله خانك
قلت
* والله يا كريمة ما ظننتُ إلا خيرا
وما طلبت إلا ما أرى مما يخصني فقط فكرا
قالت
• يا صاحب ، إسمع قولي الغاضب
والله إنك لمنوة ، إمتزجت فيك نيرانٌ وجنة
ولكن
ليس فيها وفينا ، من ترضى بهواك أن تهينا
قلت
* هوني عليك وأصبري ، فلم ولن أريد بأحد ٍ شرا
فلا تكيلي التهم وتنظري إليَ شزرا
قالت
• ألستَ باحثا ً عمن يهواك ؟
قلت
• بلى يا ذات اللسان الفتاك
قالت
• وما هو الحب
قلت
فيه عفة وأيضا نصب
قالت
• أوتحسبُ نفسك بالأولى ؟
قلت
• هكذا أظن وأريد ومن سئل كان مسئولا
قالت
• أليس للجسد عندك مراد
قلت
• لا أطلبه في ليلى وأمينة وسعاد
إنما أريد أن أجرب الهوى وذاك الميعاد
قالت
• كذبت
قلت
• يا فتاة تأدبي كما تأدبت
قالت
• ألم تصفني منذ لحظات
قلت
• نعم يا مصيبتي والشتات
قالت
• أقمت عليك منها الحجة
قلت
• أعوذ بالله ، هل هي مناظرة
قالت
* لقد وصفتَ بعضَ جمالي ولم تنسى ذكر الجسد وفيه دلالي
قلتُ بيني وبين نفسي
(( اللعنة على تسرعي وطيشي ، مالي أنسى أمامهنَ نفسي ))
فقالت
• لا تفكر واسمع يا هذا
قلت
• قلت سترك يا واحد ، ماذا ؟
قالت
• عد من حيثُ أتيت ، فما عندنا ما طلبت ولنفسك تمنيت
قلت
• هل لي ببعض الكلم
قالت
• تفضل وفي قولك لا تفصل
قلت
سمعتُ النغمَ والترانيم
فغضبها لم يعد الحليم
وجمالها لا أخفي هو النعيم
**
لا تسل
**
غانية من بلاد المغربي
أثارت دهشي وعجبي
مرحة فرحت في ملعبي
**
نعم أجل
**
عاشقٌ أنا والهوى مراد
منذ صغري أحبُ سعاد
وهوى نفسي صادقٌ وجاد
**
لا خلل
**
في قولها ما أعندك
وفي طلبك ما أجرأك
فهذا شأن من سلك
**
شاق جبل
**
أعشقُ المغامرة ومُنايا
ميدان الوغى والمنايا
فهل تسمع الفتاة نِدايا
**
عندما رحل
**
صاحب من قطر الندى
وما يريد وما تمنى
غير حب ٍ صادق وهوى
**
مذاقه عسل
**
***
فحملت حقائبي عائدا ً من حيث بدأت وهذه المرة
الى خليجي
فهنالك لي قصة ٌ أخرى سأرويها
بقلم صاحب السعادة
من بلاد الغساسنة الى بلاد البربر وهم من أصل العرب قحطان
حطت طائرتي في مغربنا ، وجالت فرحتُ قلبي عطراً
وسرورا
فأخذت أتهاوى سعادة ، قائلا ً يا صاحب السعادة
أنت في مطار كرم الوفادة
فكنت أحمل ُ ما أحمل من حاجيات وأوراق
أتيت بها وأنا مشتاق
أنهي إجراءات ما يلزم من قوانين الدخول وإلا بفتاة عربية الدم
فرنسية المظهر والشكل تقول
• أهلا ً بك ومرحبا ً يا صاحب
قلت
* إنا لله وإنا إليه لراجعون ، من أين تعرفيني ؟
قالت
* أتذكر الشام وقطر الندى
قلت
• وكيف مثلي أن ينسى
قالت
• تلك قطرٌ شامية وأنا قطرٌ أختها ، هي شامية وانا مغربية
قلت
*ما طلبك يا بنية ؟
قالت
* أعلمُ بتجوالك فأردتُ نقاشك ، فهلا بعد نهاية إجراءاتك
أن توافيني عند ذاك الكافيه ، لعلك تجد عندنا ما عن تجوالك يريحه ويغنيه
قلت
* أفعلُ إن شاءَ الله
قالت
• هذا موعدنا بإذن الله
إنتهيت وعندما ذهبت الى مقهى المطار
طلبت قطر الندى المغربية قهوة ً لي تركية
ثم قالت
* تفضل مسيو صاحب
قلت
• مغسي بزموزيل قطر
قهقة لقولي المغربية ضاحكة ، فقلت إن كان بدايتها ضحكة
فأسال الله يا صاحب فرحة
رشفتُ وهي ترشف وكلا ً منا ينتظر من يبدأ ُ الكلام
وكيف سيكون
والعجب أنها كأختها الشامية تقطع الصمت والأفكار قائلة
• يا صاحب ما تريد بالفتيات وهواهُنَ
قلت
* لا أريدُ كلهن ، ولكن واحدة تكفيني منهنَ
( قطر الندى )
* أتستطيع وصف تلك الواحدة
(صاحب )
• أريدها جذابة جميلة ، أخوها الوزير علام
وجدها الزناتي خليفة
قالت
* وماذا أيضا ً
قلت
• أريدها عاقلة وأحيانا ً مجنونة ، تطيق تهذيب الهوى وفنونة
قالت
• وماذا أيضا ً
قلت
• أطلبها شاعرية ، تجيد الحوار ذكية
قالت
• وماذا أيضا ً
قلت
• مكحولة ُ العينين ، قاتلة الطرفين ، لا تعرف حسنها كيف صار ومن أين
قالت
• وماذا أيضا ً
قلت
• أريد نسبها نسبُ عربية ، وفيها مزيج أجنبية
قالت
• أتظنني يا صاحب غبية ؟
قلت
• لم تقولين هكذا يا صبية ؟
( قطر الندى )
• تصفني وتقول سائلا ً لما ؟
فضحكتُ ومن ضحكتي كدت أختنق بما رشفت من التركية
ثم قلت
• لا أصف أو أهرف إلا ما أرى أو أعرف
قالت ودمعة ترقرقت في عينها الساحرة عنفوان الجمال
• يا ويلي منك ، سمعتُ عنك ، وما هكذا يا صاحب توقعت منك
قلت
• لم أفهم ما ترمين إليه ؟
قالت
• قالت أختي الشامية ، إنتبهي فإنه عذب اللسان
نديُ الألحان ، يوسوس في قلب الفتاة كالشيطان
ضحكتُ من تلك اللعينة الحذرة ، وأما هذه فاستمرت
قائلة
• ما أحلى لسانك ، وما ألذ َ بيانك
ولكن
ظنك قد والله خانك
قلت
* والله يا كريمة ما ظننتُ إلا خيرا
وما طلبت إلا ما أرى مما يخصني فقط فكرا
قالت
• يا صاحب ، إسمع قولي الغاضب
والله إنك لمنوة ، إمتزجت فيك نيرانٌ وجنة
ولكن
ليس فيها وفينا ، من ترضى بهواك أن تهينا
قلت
* هوني عليك وأصبري ، فلم ولن أريد بأحد ٍ شرا
فلا تكيلي التهم وتنظري إليَ شزرا
قالت
• ألستَ باحثا ً عمن يهواك ؟
قلت
• بلى يا ذات اللسان الفتاك
قالت
• وما هو الحب
قلت
فيه عفة وأيضا نصب
قالت
• أوتحسبُ نفسك بالأولى ؟
قلت
• هكذا أظن وأريد ومن سئل كان مسئولا
قالت
• أليس للجسد عندك مراد
قلت
• لا أطلبه في ليلى وأمينة وسعاد
إنما أريد أن أجرب الهوى وذاك الميعاد
قالت
• كذبت
قلت
• يا فتاة تأدبي كما تأدبت
قالت
• ألم تصفني منذ لحظات
قلت
• نعم يا مصيبتي والشتات
قالت
• أقمت عليك منها الحجة
قلت
• أعوذ بالله ، هل هي مناظرة
قالت
* لقد وصفتَ بعضَ جمالي ولم تنسى ذكر الجسد وفيه دلالي
قلتُ بيني وبين نفسي
(( اللعنة على تسرعي وطيشي ، مالي أنسى أمامهنَ نفسي ))
فقالت
• لا تفكر واسمع يا هذا
قلت
• قلت سترك يا واحد ، ماذا ؟
قالت
• عد من حيثُ أتيت ، فما عندنا ما طلبت ولنفسك تمنيت
قلت
• هل لي ببعض الكلم
قالت
• تفضل وفي قولك لا تفصل
قلت
سمعتُ النغمَ والترانيم
فغضبها لم يعد الحليم
وجمالها لا أخفي هو النعيم
**
لا تسل
**
غانية من بلاد المغربي
أثارت دهشي وعجبي
مرحة فرحت في ملعبي
**
نعم أجل
**
عاشقٌ أنا والهوى مراد
منذ صغري أحبُ سعاد
وهوى نفسي صادقٌ وجاد
**
لا خلل
**
في قولها ما أعندك
وفي طلبك ما أجرأك
فهذا شأن من سلك
**
شاق جبل
**
أعشقُ المغامرة ومُنايا
ميدان الوغى والمنايا
فهل تسمع الفتاة نِدايا
**
عندما رحل
**
صاحب من قطر الندى
وما يريد وما تمنى
غير حب ٍ صادق وهوى
**
مذاقه عسل
**
***
فحملت حقائبي عائدا ً من حيث بدأت وهذه المرة
الى خليجي
فهنالك لي قصة ٌ أخرى سأرويها
بقلم صاحب السعادة