شموخ نجمة
04-20-2004, 10:31 PM
جلس على شاطئ البحر... وسرح ببصره إلى البعيد
وكأنه يرقب غروب الشمس لآخر مرة من هذا المكان
لاحت منه التفاته.... فأبصرها قادمة من بعيد وبين يديها
شيء أشبه بالبلور.... أخذت تقترب...ملامحها متعبة...
ويداها تنوءان بحملهما...
اقتربت منه ووضعت حملها... ترددت ثم انطلق لسانها....
هي- سترحل؟؟؟؟
هو- وما يعنيك السؤال؟؟!!!
هي- وما يضيرك من الإجابة؟؟
هو- سأرحل مع الغروب...
هي- أعزمت على ذلك؟؟؟؟
هو- أكاد أسابق الزمن إليه...!!
هي- ماحال ذلك الأسير؟؟؟
هو- على عهدك به...
هي- أمازال يعاني العطش؟؟؟
هو- مازال....
هي- لماذا ونهركم يفيض كل عام؟؟
هو- لكن مايريده يعوزنا إيجاده..
هي- الذي أعرفه أن مايروي ظمأه يجري بين يديك...!!!
هو- لكني لا أملك إرواءه...
هي- مالذي يمنعك؟؟؟
هو- هذا أمر يصعب تحديده...
هي- لكني أعلم أن غيره ارتوى من نهركم وعب منه حتى الثمالة
وهو لا يريد سوى قطرات تبل رمقه...
هو- حتى القطرات لا أستطيعها..... ألا تعلمين أن نهرنا قد امتلكه
حاكم غيور لا يرضى بأن يفاض من نهره على سواه..
هي: وقفصه..؟؟؟
هو- مازال بقدم واحدة....!!
هي- لكني وضعت له قدما ذهبية..؟؟!!
هو- نعم... ولا تزال هذه القدم تحمله ...حتى أني أخشى انهيارها..
هي- وما يمنعك من أن تضيف له قدما أخرى..؟؟!!
هو- القدم الوحيدة التي تناسبه لدى ذلك الحاكم... وقد أخبرتك أنه غيور..
هي- تؤلمني قسوتك على أسيرك وهو أرحم الناس بك...
هو- هذا شأني... وذلك شأنه...!!
هي- لكني ائتمنتك عليه..
هو- لم أطلبه ولم أعدك الرأفة به....!!
هي- إذاً أعده لي..
هو- لا أظنه سيوافق..
هي- بل سيوافق..
هو- هو منك وإليك ولكني أدرى به منك..
هي- أترى هذا القفص البلوري..؟؟ تلقيته هدية بأسيره
وهو بقدم واحدة.. سأضع له تلك القدم التي تحمل قفص
أسيرك وفيه سيجد أسيرك راحته...
هو- لن يألفه..!!
هي- ومايعنيك أنت..؟؟ أعده وسأرغمه..
هو- سيموت ولن تنتفعي به أبدا...
هي- بل سيموت إن بقي في أحضان الظمأ...
هو- ومن قال لك أنه سيرتوي في قفصك هذا..؟؟!!
هي- وعدني من أهداه بأن يرويه أبداً...
هو- وهل سيقبل أسيري الارتواء من نهره؟؟
أخبرتك أن مايريده لا يوجد إلا فى نهري وقد وهبته لحاكم غيور..!!
هي- صدقت..!! لكنها محاولة يائسة..!
هو- أعيدي القفص إلى مهديه... فحياة أسيري في الظمأ
خير له من الموت في هذا القفص..
هي- صدقت..!! لكنك قاس..!
هو- قد طابت له الحياة فى أحضان قسوتي..
هي- هل ستحمله معك إلى حيث تمضي..؟؟
هو- بل هو من سيأتي معي..!!!!
هي- يعز علي أن أفقدكما معا....لكن حسبي أن ترفق به..
هو- لا أعدك بذلك إلا أن يأذن ذلك الحاكم..
وهيهات أن يأذن...!!!
عذراً.. حان وقت الغروب... وأزف الرحيل..
ومضت...خطواتها يأس... وطريقها ألم...ودموعها ندم...
وأسدل الستار...ولازالت المحاولات قائمة لفك قيد ذلك الأسير
أو إرواء ظمئه.... فهل يرتوي يوماً..؟؟؟؟!!
خاطرة: هذه القصة القصيرة رمزية ماتظهره ليس مقصودا
بل المعاني في باطنه كامنه...وحتى اللحظة ماستطاع
ذو لب فك رموزها... فمن استشفت نفسه معانيها فليلمح
ولا يصرح بالمعاني...
أختكم في الله
شموخ نجمة
وكأنه يرقب غروب الشمس لآخر مرة من هذا المكان
لاحت منه التفاته.... فأبصرها قادمة من بعيد وبين يديها
شيء أشبه بالبلور.... أخذت تقترب...ملامحها متعبة...
ويداها تنوءان بحملهما...
اقتربت منه ووضعت حملها... ترددت ثم انطلق لسانها....
هي- سترحل؟؟؟؟
هو- وما يعنيك السؤال؟؟!!!
هي- وما يضيرك من الإجابة؟؟
هو- سأرحل مع الغروب...
هي- أعزمت على ذلك؟؟؟؟
هو- أكاد أسابق الزمن إليه...!!
هي- ماحال ذلك الأسير؟؟؟
هو- على عهدك به...
هي- أمازال يعاني العطش؟؟؟
هو- مازال....
هي- لماذا ونهركم يفيض كل عام؟؟
هو- لكن مايريده يعوزنا إيجاده..
هي- الذي أعرفه أن مايروي ظمأه يجري بين يديك...!!!
هو- لكني لا أملك إرواءه...
هي- مالذي يمنعك؟؟؟
هو- هذا أمر يصعب تحديده...
هي- لكني أعلم أن غيره ارتوى من نهركم وعب منه حتى الثمالة
وهو لا يريد سوى قطرات تبل رمقه...
هو- حتى القطرات لا أستطيعها..... ألا تعلمين أن نهرنا قد امتلكه
حاكم غيور لا يرضى بأن يفاض من نهره على سواه..
هي: وقفصه..؟؟؟
هو- مازال بقدم واحدة....!!
هي- لكني وضعت له قدما ذهبية..؟؟!!
هو- نعم... ولا تزال هذه القدم تحمله ...حتى أني أخشى انهيارها..
هي- وما يمنعك من أن تضيف له قدما أخرى..؟؟!!
هو- القدم الوحيدة التي تناسبه لدى ذلك الحاكم... وقد أخبرتك أنه غيور..
هي- تؤلمني قسوتك على أسيرك وهو أرحم الناس بك...
هو- هذا شأني... وذلك شأنه...!!
هي- لكني ائتمنتك عليه..
هو- لم أطلبه ولم أعدك الرأفة به....!!
هي- إذاً أعده لي..
هو- لا أظنه سيوافق..
هي- بل سيوافق..
هو- هو منك وإليك ولكني أدرى به منك..
هي- أترى هذا القفص البلوري..؟؟ تلقيته هدية بأسيره
وهو بقدم واحدة.. سأضع له تلك القدم التي تحمل قفص
أسيرك وفيه سيجد أسيرك راحته...
هو- لن يألفه..!!
هي- ومايعنيك أنت..؟؟ أعده وسأرغمه..
هو- سيموت ولن تنتفعي به أبدا...
هي- بل سيموت إن بقي في أحضان الظمأ...
هو- ومن قال لك أنه سيرتوي في قفصك هذا..؟؟!!
هي- وعدني من أهداه بأن يرويه أبداً...
هو- وهل سيقبل أسيري الارتواء من نهره؟؟
أخبرتك أن مايريده لا يوجد إلا فى نهري وقد وهبته لحاكم غيور..!!
هي- صدقت..!! لكنها محاولة يائسة..!
هو- أعيدي القفص إلى مهديه... فحياة أسيري في الظمأ
خير له من الموت في هذا القفص..
هي- صدقت..!! لكنك قاس..!
هو- قد طابت له الحياة فى أحضان قسوتي..
هي- هل ستحمله معك إلى حيث تمضي..؟؟
هو- بل هو من سيأتي معي..!!!!
هي- يعز علي أن أفقدكما معا....لكن حسبي أن ترفق به..
هو- لا أعدك بذلك إلا أن يأذن ذلك الحاكم..
وهيهات أن يأذن...!!!
عذراً.. حان وقت الغروب... وأزف الرحيل..
ومضت...خطواتها يأس... وطريقها ألم...ودموعها ندم...
وأسدل الستار...ولازالت المحاولات قائمة لفك قيد ذلك الأسير
أو إرواء ظمئه.... فهل يرتوي يوماً..؟؟؟؟!!
خاطرة: هذه القصة القصيرة رمزية ماتظهره ليس مقصودا
بل المعاني في باطنه كامنه...وحتى اللحظة ماستطاع
ذو لب فك رموزها... فمن استشفت نفسه معانيها فليلمح
ولا يصرح بالمعاني...
أختكم في الله
شموخ نجمة