المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( أنا وشامـــــــــــــــــــــية )


صاحب السعادة
04-20-2004, 07:11 AM
***

أنا وشامية

في ظهيرة مشمسة يتخللها نسيم هواء ٍ بارد ، وليس غريبا ً على من كان مسيره في بلاد الشام

وحيدا ً أتحرك بين شوارع خلت من الناس ، أسمع من خلال

هدوء الظهيرة صوتَ الهدوء نفسه

فآخذ ببطئ الحركة أتطلع ما حولي مستنشقا ً عبير نسيم إختلط مع بريق شمس ٍ حادة اللمعان منتشية بقوتها وجمالها

في مزجها للنسيم وبشرة جسدي والمباني حولي

في آخر طريقي هذا شجيرات خضراء صغيرة المساحة تجلس بين أوراقها فتاة حسنها غلب حسن شمسي

فكيف حدث أن جلست أمام تلك الفتاة واضعا ً عيني في مقابل تلك العيون التي إمتزجت بها ألوان القوس الزجاجية

فنظرت إليَ بنظرة لم أتوقعها

فلم أرى دهشه من جرأتي ولا غضبا ً لوقاحتي

إستغربت الأمر ولكن تجاهلته

في لحظة قالت الحسناء

• أتعلم أني شامية
قلت

• علمت ولكن هل تعلمين ما أعلم من نفسي

قالت وضحكة مبتسمة ترتسم على محيا الفتاة تراهُ ينبع عذب ذكاءٍ وفطنة

• قالت يا صاحب أعلم إسمك وما تريد من جلوسك أمام

( قطر الندى )

تفاجأت ولكني لم أظهر مفاجأتي وما ذاك إلا لرجولة أدعيها صلابة ، أما الشامية قاطعت ثوان صمتي قائله


• يا صاحب زعموا أنك شاعر يجول الدنيا يبحث عن عشق عشيقة يرتاع فيه كالسكران في ربوعه

جنونا ً ومغامرة

قلت

*ما علمت أني معروف ومشهور

( قطر الندى )

• لا تفرح ، فشهرتك سبب لك كرها ً بين الغانيات

ولا أخفيك أنه مع ذلك يتمنين رؤيا ملامحك

فضولا ً لهن قاتل

إبتسمت إبتسامة نشوة كالذي عشق نفسه
ل
كن شاميتي كانت أكثرإبتسامة غطاها كيدٌ

يا الله ما أروعه فسبحان من أنكره

قالت

• مالك والهوى وخاصة أن للفطنات صارَ محذورا

قلت
* ولم الحذر ؟ هل هو مميت أم خطر ؟

قالت
*بل هو في أحد مراحله مقرفٌ قذر

قلت
• عجبا ً !

قالت

• لم العجب وهو في مشاعره الفياضة يطلب طلب

قلت
• ما هو ؟

قالت
• في جسد جمانة وجيد رغد وسلوى

قلت
• مالك وهذا الحكم الظالم ، ألم تسمعي بعشق بني عذرة الحالم

وكيف هو للعاشقين جدا ً مسالم

( قطر الندى )
• يا صاحب مثلك يعلم أن الهوى مهما كان عفيفا فلابد له على الأقل من قبلة

قلت
• لا أنكر

قالت
• فما بالك بمن سار طويلا في مرابع العشق ولم يجدوا غير الخفاء لهم منفذا

( صاحب )
• ما تريدين من ذاك وتقصدين

( قطر الندى )

• إليك مثال ، بل أمثلة
من جاهلية عنتر وعبلة ، فإسلام قيس ٍ وليلى ، والى هلالية أبى زيد ٍ وعليا

لم يترك أحدٌ منهم إلا وأرتوى من محبوبته روحا ً فاضت الى روحها

قلت
• لا أنكر

قالت
• فإليك الآن حديثي ، هلا وصفت جمال حسني

قلت
• كيفما تريدين ، حديثا ً أم أنثره شعرا ً

قالت
• إبدأه حديثا لأرى

قلت

• هل أبدأ ُ في خصلات الذهب المتناثرعلى عروش الأكتاف روعة في هيبة ، أم أصف تلك الخدود

التي لاحت بها أنوار البدر فكشفت ستر نرجسين يحويين لجينٌ براق

أم هل أصف ذاك الكمان الرشيق المتناسق الألحان حزناً يشدوا بنا حنينا ً

فجأة
ضحكت بهستيرية صعقت منها وغضبت لها أشد الغضب

فصرختُ بهدوء

• ما بك تضحكين ، أبي أم في ما أقول تستهزئين

قالت
• أعوذ بالله أن أكون خائنة الطباع محتقرة ً للقلوب والسماع

قلت
• ماذا إذن ؟

قالت
• أعطيتني ما أقيم به حجة ً عليك

قلت
• ما هي ؟


قالت

• تغزلت في حسني ، ولا أخفيك أطربني دغدغة ً ولكن

أخذك الغزل متهاديا الى جسدي

صُدمت ، وفي نفسي قلت لما لم أنتبه ، كيف فاتني هذا الأمر

وكالعادة قاطعت بنيات الأفكار قائلة

• يا صاحب السعادة مهما سموتَ في عشقك فلابد لك من المحظور ، فاذهب فليس لك مني وأنا من

عليك أقامت الحجة غيرالأسف على قلبك

قلت
• هل لي بكلمات ٍ أقولها أخيرة ؟

قالت
• تفضل ولكن في عجل

قلت




تصارعت وحسناءُ شامية
في ميدان حربٍ كلامية
أسأل وتسأل عجلين وبروية
**
هل وهل
**
وصفت الحسن حسنها
ولذةٌ رقيقة لفرط جمالها
وأي تغنج أطاع أمرها
**
ولم يزل
**
يراعي خصل جدائل الذهب
في كبرياء اللاذقية وشهد حلب
فنظراتٌ حوت رفعه وعجب
**
وذاك الخجل
**
في المحيا إستنار الحياء
لا ترى علة فيه و أخطاء
بل صفى كصفو الماء
**
العذب الزلل
**
حوى فؤادي لها حضارة
فأخذت أكيلها تارةً تارة
حروف الغيوم نجمها منارة
**
ولا كلل
**
متوارية عني بعدة حجج
أفهمتني أن العشق همج
مقرف قذر وأيضا ً لزج
**
فلا تسل
**
أنا قطر الندى شامية
أميرة بل ملكة أموية
فاسمع قولي قبل المنية
**
لا أمل
**

***
فتواريت مغادرا ً بلاد الشام الى بلاد المغرب
فلي حكاية هناك تنتظرني
سأرويها



بِقَلَمْ صاحِبْ السَّعادَة ْ

شموخ نجمة
04-20-2004, 10:22 PM
صاحب السعادة:

ارتديت تاج الكلمات فكنت ملكا للمعاني..

أجدت قاصا وشاعرا وأخذتنا معك في رحلتك الخيالية

والتي ربما نضيفها إلى ليالي ألف ليلة وليلة....

شكرا لما منحتنا إياه من متعة فنية وأدبية..

دمت بخير..

أختك في الله

صاحب السعادة
04-21-2004, 02:13 AM
شموخ نجمة
***

سيدتي الفاضلة

ألا لله كيف أشكر لكم تواجدكم ، ومن ثمَّ رحيقَ جودكم

وتلك الأوسمة

وسام ٌ للملوك هو التاج ، فأصطنع لذلك الناج

فألف تحية سيدتي وإحترام ٌ وتبجيل

ونطلبُ من أهل الكرم كرمكم

أن يتابعونا في القريب العاجل مع


أنا ومغربية

فريق أول
04-26-2004, 03:13 AM
يا لروعتك يا صديقي ,,,

من اليوم وصاعدا لن أفوت فرصه قراءة أي حرف يسطره هذا المبدع

هذا الصاحب ,,,

لله درك ,,,



برايفت
الان عرفتك وعذرا



تحياتي

صاحب السعادة
04-26-2004, 05:41 AM
الفريق أول

سيدي الكريم وصديقي العطر

إنما الروعة وجودكم ، وخاصة أن هذا الرد الثاني الذي تكرمون به القسم الأدبي

يكون من صالحي

( عندي واسطة بالإدارة :o )

إنما هذا التوقيع العبق بإسم الفريق أول

إنما هو الروعة والحضور

فلا حرمت من أوسمة البطولة التي أغدقتها على صاحبك صاحب

دمتم بعافية ورتب أعلى

إحترامي

سيف العداله
05-15-2004, 06:12 PM
كلمات جميلة ومعبره
تشكرات كثيرات يا بعدي على خاطرتك :rolleyes: