عزوووز
17-04-04, 08:54 AM
يا بلاد الرافدين
( شعر: عبد الرحمن صالح العشماوي)
(أنشودة باكية على ركام مسجد الفلوجة حيث قتل 45 مصلي )
من جريدة الجزيرة العدد 11518 بتاريخ 21 صفر 1425 هـ
جمعوا الشمل فإن الخلف عار
واختلال الصف ذ ّل وانكسار
حارس الظلماء مازال يريكم
كيف يغتال بكفية النهار
أعلن الحرب على الأمة حتى
لم يعد يخفي دعاواه ستار
يدعي العدل, وللجور رسوخ
في سجاياه , وللحقد استعار
في ربوع المسجد الأقصى دماء
تحت رجليه , وفي غزة نار
وله في ساحة الأفغان جند
أغلقو بوابة العطف وجاروا
ظالم ,حظ المساكين اعتداء
صارخ منه , وظلم واحتقار
يدعي الإصلاح , ما أكذب دعوى
مفسد, إصلاحه لهو واحتقار
ظالم أسكره الوهم وغطى
عقله الواعي كبر واغترار
ينسف البيت بصاروخ ويغفو
بعد أن تسلبه الوعي العقار
لم يزل يحلف بالله عراق
إنه جاوز ما نال التتار
هذه الفلوجة اشتد لظاها
والدم المسفوح في الأرض جبار
تشهد الأشلاء أن الحرب فيها
لغة صاغ معانيها الكبار
آه من مسجدها لما تهاوى
ومن المحراب أخفاه انفجار
ومن المئذنة البيضاء صارت
خبرا حدثنا عنه انهيار
ومن القنبلة الرعناء , لما
أشعلت منها على الركع نار
رحم الله المصلين تواروا
وطوى أخبارهم عنا الدمار
قتلوا في المسجد الآمن غدراً
حينما احتجوا على الباغي وثاروا
هذه أشلاؤهم ترفع صوتاً
ربما يسمعها حر يغار
يا رجال الوعي في الغرب , لديكم
من علوم العصر فن وابتكار
أوما في علمكم إنكار ظلم
من رجال بينكم , فيهم سعار
جلبوا أسلحة الرعب إلينا
رمونا بلظاها وأغاروا
يا عراق المجد مازلت ترينا
عالم أصبح بالظلم يدار
أين بغدادك عنا ليت شعري
ما لذي يخفي دخان وغبار
كشف الستر , فللغاصب وجه
فيه للبغي , وللحقد شعار
تشهد الكوت , وآلاف الضحايا
والرمادي , وقتل وحصار
أن ما يدعونه الإصلاح وهم
يتلهى بمعانيه الصغار
يا بلاد الرافدين الروح عطشى
وفم النبع جفاف وانحسار
فمتى يبتسم النهر صفاء
ومتى تزهر في الروض الثمار ؟
خاطبي أمتنا , رب خطاب
صادق اللهجة يتلوه ادكار
يا ملايين الملايين , لماذا
يتولاك نكوص واندحار؟
أكل الثور الذي فيه بياض
والذي فيه سواد واحمرار
والذي فيه خطوط باهتات
لا نراها والذي فيه اصفرار
والذي فيه من الألوان لون
زنبقي والذي فيه اغبرار
والذي , مشيته فيها ثبات
والذي مشيته فيها ازورار
والذي يحمل قرنين , ولكن
ما لقرنيه على الرأس قرار
ألف ثور أكلت حتى سمعنا
قصصاً ينقلها عنها الحمار
فلماذا الغفلة الكبرى , لماذا
ومتى روح البطولات تثار؟
ساسة العرب وأصحاب المعالي
والسعادات , إلى أين المسار؟!
تعب استسلامكم منكم , وملت
ساحة الذل , كما مل انتظار
اخرجوا من حفرة الوهم وطيروا
بجناحي عزمكم , فالقوم طاروا
جمعوا الشمل , ولو يوماً يتيماً
لتروا , كيف يكون الانتصار
( شعر: عبد الرحمن صالح العشماوي)
(أنشودة باكية على ركام مسجد الفلوجة حيث قتل 45 مصلي )
من جريدة الجزيرة العدد 11518 بتاريخ 21 صفر 1425 هـ
جمعوا الشمل فإن الخلف عار
واختلال الصف ذ ّل وانكسار
حارس الظلماء مازال يريكم
كيف يغتال بكفية النهار
أعلن الحرب على الأمة حتى
لم يعد يخفي دعاواه ستار
يدعي العدل, وللجور رسوخ
في سجاياه , وللحقد استعار
في ربوع المسجد الأقصى دماء
تحت رجليه , وفي غزة نار
وله في ساحة الأفغان جند
أغلقو بوابة العطف وجاروا
ظالم ,حظ المساكين اعتداء
صارخ منه , وظلم واحتقار
يدعي الإصلاح , ما أكذب دعوى
مفسد, إصلاحه لهو واحتقار
ظالم أسكره الوهم وغطى
عقله الواعي كبر واغترار
ينسف البيت بصاروخ ويغفو
بعد أن تسلبه الوعي العقار
لم يزل يحلف بالله عراق
إنه جاوز ما نال التتار
هذه الفلوجة اشتد لظاها
والدم المسفوح في الأرض جبار
تشهد الأشلاء أن الحرب فيها
لغة صاغ معانيها الكبار
آه من مسجدها لما تهاوى
ومن المحراب أخفاه انفجار
ومن المئذنة البيضاء صارت
خبرا حدثنا عنه انهيار
ومن القنبلة الرعناء , لما
أشعلت منها على الركع نار
رحم الله المصلين تواروا
وطوى أخبارهم عنا الدمار
قتلوا في المسجد الآمن غدراً
حينما احتجوا على الباغي وثاروا
هذه أشلاؤهم ترفع صوتاً
ربما يسمعها حر يغار
يا رجال الوعي في الغرب , لديكم
من علوم العصر فن وابتكار
أوما في علمكم إنكار ظلم
من رجال بينكم , فيهم سعار
جلبوا أسلحة الرعب إلينا
رمونا بلظاها وأغاروا
يا عراق المجد مازلت ترينا
عالم أصبح بالظلم يدار
أين بغدادك عنا ليت شعري
ما لذي يخفي دخان وغبار
كشف الستر , فللغاصب وجه
فيه للبغي , وللحقد شعار
تشهد الكوت , وآلاف الضحايا
والرمادي , وقتل وحصار
أن ما يدعونه الإصلاح وهم
يتلهى بمعانيه الصغار
يا بلاد الرافدين الروح عطشى
وفم النبع جفاف وانحسار
فمتى يبتسم النهر صفاء
ومتى تزهر في الروض الثمار ؟
خاطبي أمتنا , رب خطاب
صادق اللهجة يتلوه ادكار
يا ملايين الملايين , لماذا
يتولاك نكوص واندحار؟
أكل الثور الذي فيه بياض
والذي فيه سواد واحمرار
والذي فيه خطوط باهتات
لا نراها والذي فيه اصفرار
والذي فيه من الألوان لون
زنبقي والذي فيه اغبرار
والذي , مشيته فيها ثبات
والذي مشيته فيها ازورار
والذي يحمل قرنين , ولكن
ما لقرنيه على الرأس قرار
ألف ثور أكلت حتى سمعنا
قصصاً ينقلها عنها الحمار
فلماذا الغفلة الكبرى , لماذا
ومتى روح البطولات تثار؟
ساسة العرب وأصحاب المعالي
والسعادات , إلى أين المسار؟!
تعب استسلامكم منكم , وملت
ساحة الذل , كما مل انتظار
اخرجوا من حفرة الوهم وطيروا
بجناحي عزمكم , فالقوم طاروا
جمعوا الشمل , ولو يوماً يتيماً
لتروا , كيف يكون الانتصار