شموخ نجمة
09-04-04, 07:59 PM
ظرف معطر..ووردة حمراء...هما آخر ماتبقى له معها..
وضعتهما امامه.... رفع بصره إليها..اصطدمت عيناه بعينيها...
لأول مرة تستطيع الحديق في عينيه دون أن يهزمها الخجل....لم تعد تستشعر من
نظراته معان كانت تحسها سابقا..
كانت نظراته فضلا عن كلماته مفعمة برجولة تأخذ لبها..
أما اليوم فهي تقف كالمسمار دون أن يحرك بكل مافيه أي ساكن فيها...
وضعت الظرف... وانتظرت إذنه بالمغادرة...وبكل إصرار...
ظرف يحمل في داخله ورقة بلون ازرق (ذاك لون الغيرة في عرفهم)عليها طلب استقالة مذيل برقم رحلتها وساعة المغادرة..
قال وهو ينظر لطلبها بلا مبالاة:
طلب استقالة؟؟ مما؟؟
ردت دون أن تغير شكل وقوفها:
استقالة من حياتك سيدي!!!
تهكم في كلماته وهو يقول بكل معنى للسخرية:
تستقيلين من حياتي؟؟ وهل تستطيعين؟؟
لم تهزها سخريته ...لم تحركها كلماته.... فهي تفقد الإحساس
تماما ويموت كل شيء في عمقها حين تشم رائحة اخرى....
ومنديله الذي لازال يحركه في يده يفوح برائحة تلك الأخرى!!!
كان يظن أن إثارة غيرتها لاتزيدها غلا ركوعا تحت قدميه...
وماعلم ان شموخها يأبى عليها أن تكون في منافسة مع أخرى...
فقد اعتادت أن تكون هدفا للمنافسة لاطرفا فيها..
قالت له بصوت لايحمل اي ملمح وكأنه خارج من آلة:
اعتمدت كثيرا سيدي على مدنك الزاهرة التي بنيتها بين أضلعي
ونسيت أو تناسيت أن الغيرة بركان أقمت مدنك على فوهته..وحذرتك حينها
الا تستثره وإلا قذف حممه ودمر كل مابنيته واحكمت بناءه..
أتراه الغرور أنساك وصيتي لك؟؟
نسيت أيضا أن مثلي لاتغار ولاتنافس....من لها شموخي تهدم المدينة
وتنزع التاج عن من به حياة قلبها إن نازعتها اخرى..وتنسحب غير أسفة على شيء..
أقولها لك سيدي بكل ثقة:
رجل يزرع في طريقي أشواك الغيرة لأصل إلى قلبه دامية لا أريده..لا أريده..
ولا آسف عليه..
انسحبت قبل أن تقرأ توقيعه على طلبها...طائرتها كانت تعلن الرحيل..
وعبق رائحة الاخرى في منديله كان أقوى من أي اعتراف...
وسخريته بمشاعرها كانت ناقوسا يدق صمت المكان.....
بينما بقي مظروف الإستقالة شاهدا على شموخ لاتلوثه الغيرة...
بقلم: شموخ نجمة
وضعتهما امامه.... رفع بصره إليها..اصطدمت عيناه بعينيها...
لأول مرة تستطيع الحديق في عينيه دون أن يهزمها الخجل....لم تعد تستشعر من
نظراته معان كانت تحسها سابقا..
كانت نظراته فضلا عن كلماته مفعمة برجولة تأخذ لبها..
أما اليوم فهي تقف كالمسمار دون أن يحرك بكل مافيه أي ساكن فيها...
وضعت الظرف... وانتظرت إذنه بالمغادرة...وبكل إصرار...
ظرف يحمل في داخله ورقة بلون ازرق (ذاك لون الغيرة في عرفهم)عليها طلب استقالة مذيل برقم رحلتها وساعة المغادرة..
قال وهو ينظر لطلبها بلا مبالاة:
طلب استقالة؟؟ مما؟؟
ردت دون أن تغير شكل وقوفها:
استقالة من حياتك سيدي!!!
تهكم في كلماته وهو يقول بكل معنى للسخرية:
تستقيلين من حياتي؟؟ وهل تستطيعين؟؟
لم تهزها سخريته ...لم تحركها كلماته.... فهي تفقد الإحساس
تماما ويموت كل شيء في عمقها حين تشم رائحة اخرى....
ومنديله الذي لازال يحركه في يده يفوح برائحة تلك الأخرى!!!
كان يظن أن إثارة غيرتها لاتزيدها غلا ركوعا تحت قدميه...
وماعلم ان شموخها يأبى عليها أن تكون في منافسة مع أخرى...
فقد اعتادت أن تكون هدفا للمنافسة لاطرفا فيها..
قالت له بصوت لايحمل اي ملمح وكأنه خارج من آلة:
اعتمدت كثيرا سيدي على مدنك الزاهرة التي بنيتها بين أضلعي
ونسيت أو تناسيت أن الغيرة بركان أقمت مدنك على فوهته..وحذرتك حينها
الا تستثره وإلا قذف حممه ودمر كل مابنيته واحكمت بناءه..
أتراه الغرور أنساك وصيتي لك؟؟
نسيت أيضا أن مثلي لاتغار ولاتنافس....من لها شموخي تهدم المدينة
وتنزع التاج عن من به حياة قلبها إن نازعتها اخرى..وتنسحب غير أسفة على شيء..
أقولها لك سيدي بكل ثقة:
رجل يزرع في طريقي أشواك الغيرة لأصل إلى قلبه دامية لا أريده..لا أريده..
ولا آسف عليه..
انسحبت قبل أن تقرأ توقيعه على طلبها...طائرتها كانت تعلن الرحيل..
وعبق رائحة الاخرى في منديله كان أقوى من أي اعتراف...
وسخريته بمشاعرها كانت ناقوسا يدق صمت المكان.....
بينما بقي مظروف الإستقالة شاهدا على شموخ لاتلوثه الغيرة...
بقلم: شموخ نجمة