مجد ولين
17-08-06, 03:50 PM
ليش كل بنت تعرفني تحبني !.
بعيداً عن السخط السياسي أحببتُ تلطيفالأجواء :
كعادتي الأسبوعية من كل يوم أحد ، لا أفوّت على نفسي لذة الإستمتاع بالقهوة الفرنسية صباحاً بالدور الثالث في مجمع الراشد ، وفي أثناء ذلك أنتشي بقراءة الصحف الموزّعة على سطوح الطاولات ، أفرح مع هذا الخبر ، وأتكدر مع تلك الأخبار . وفي أحد المرات وبينما أنا في طريقي للخروج من المجمّع ، تعثرت أمامي سيدة ثلاثينية ليسقط من يدها أحد الأكياس الثقيلة ، وفي هذه الأثناء انقسم الشباب إلى فريقين ، فريق نجا بنفسه من تـُـهم الهيئة كي لا تصيده متلبساً بمساعدة الفتاة ، وفريق سارع بعدم تفويت الفرصة واستغل ذلك في ممارسة الترقيم بألفاظ توحي بترهل العقل .
من هذه الحادثة وغيرها الكثير في مُجتمعنا الملائكي - من وجهة نظرنا قصراً- ، نستشف مؤشرات خطيرة لا ندركها أو نتداركها إلا بعد وقوع الفاس بالراس . وأظنّه قد وقع ، وإلّا لما أصبحت مساعدة الفتاة جريمة يحاسب عليها الأوصياء ! . ، وأتحدّى أن تحصل هذه الملابسات في أي جهة من العالم سوى في مجتمع الشهوة .
وبعد أن تداركتُ نفسي وتذكرت سيرة موسى عليه السلام حينما قام بمساعدة الفتاتين في قصته المشهورة ، وتذكّرت كلام والدي - حفظه الله – عن حياته النقية السّابقة حينما كان الرّجال والنساء جنباً إلى جنب ، وكانت النساء شقائق الرّجال ، وكانت الأفكار بيضاء والقلوب شفافة ، أدركتُ أنّ طارئاً قد طرأ على مجتمعنا السّعودي خاصة. نعم ، فلقد عاش والدي شبابه وطفولته قبل أربعين سنة من الآن، أي من قبل أن تغزونا المصطلحات الشهوانية التي يروّج لها متزمّتوا الصحوة ، من قبل أن تصبح المرأة وسيلة للجنس فقط ويجب دفنها ودفن صوتها ، من قبل أن توزّع الأشرطة التي تصوّر المرأة أنها شيطان في صورة ملاك ، والرجل ذئب في صورة انسان ، من قبل أن تشحن قلوب الجنسين على بعض ، من قبل أن تتّخذ سياسة التفرقة والمنع التعسّفية والتي يعتقد الكثير أنّها سبب إصلاح ، بينما هي سياسة ترغيب في البحث عن المجهول واستفزاز للتمرّد العاطفي والجنسي. .
وبالمناسبة ، أذكر في مرّة سألني أحد الأصدقاء وهو طبيب يتعامل مع المرضى ، يقول : ليش كل بنت تعرفني تحبني ؟!, طبعاً وقتها ضحكت ، لأن السؤال فاجأني وفي نفس الوقت واقعي . صاحبي يحسّب أنه مميّز أو على رأسه ريشه ، فأجبته ياصديقي السبب يكمن في لغة التواصل ، نعم هل يوجد لغة تواصل في مجتمعنا بين الرجل والمرأة سوى لغة الجنس ! ، فبمجرد وجود أي احتكاك في التعامل بين الجنسين حتّى يبدأ كلاً منهما في التحسس للطرف الآخر ، لماذا هو قال تلك الكلمة ؟! ، أكيد يلمح لشيء أكيد انه بدأ يحبني ، وتبدأ هي في بناء أحلامها ، والتلميح والتعلق والمطاردة ...إلخ ، وأكبر دليل على ذلك ، أنظروا إلى الكم الهائل من الإحراج الذي تجده المرأة السعودية حينما تضطرها الظروف إلى الركوب مع صاحب ليموزين سعودي ، أو بائع سعودي أو ...إلخ سعودي .
ملاحظة : يُقال أنّ التعميم هو آفة الكلام ، لذلك أنا لم أعمّم ولكن هي مشاهدات تحدث بكثرة.
همسة آخيرة : الموضوع يتقبّل جميع الآراء ومختلف الجنسيّات
__________________منقول
بعيداً عن السخط السياسي أحببتُ تلطيفالأجواء :
كعادتي الأسبوعية من كل يوم أحد ، لا أفوّت على نفسي لذة الإستمتاع بالقهوة الفرنسية صباحاً بالدور الثالث في مجمع الراشد ، وفي أثناء ذلك أنتشي بقراءة الصحف الموزّعة على سطوح الطاولات ، أفرح مع هذا الخبر ، وأتكدر مع تلك الأخبار . وفي أحد المرات وبينما أنا في طريقي للخروج من المجمّع ، تعثرت أمامي سيدة ثلاثينية ليسقط من يدها أحد الأكياس الثقيلة ، وفي هذه الأثناء انقسم الشباب إلى فريقين ، فريق نجا بنفسه من تـُـهم الهيئة كي لا تصيده متلبساً بمساعدة الفتاة ، وفريق سارع بعدم تفويت الفرصة واستغل ذلك في ممارسة الترقيم بألفاظ توحي بترهل العقل .
من هذه الحادثة وغيرها الكثير في مُجتمعنا الملائكي - من وجهة نظرنا قصراً- ، نستشف مؤشرات خطيرة لا ندركها أو نتداركها إلا بعد وقوع الفاس بالراس . وأظنّه قد وقع ، وإلّا لما أصبحت مساعدة الفتاة جريمة يحاسب عليها الأوصياء ! . ، وأتحدّى أن تحصل هذه الملابسات في أي جهة من العالم سوى في مجتمع الشهوة .
وبعد أن تداركتُ نفسي وتذكرت سيرة موسى عليه السلام حينما قام بمساعدة الفتاتين في قصته المشهورة ، وتذكّرت كلام والدي - حفظه الله – عن حياته النقية السّابقة حينما كان الرّجال والنساء جنباً إلى جنب ، وكانت النساء شقائق الرّجال ، وكانت الأفكار بيضاء والقلوب شفافة ، أدركتُ أنّ طارئاً قد طرأ على مجتمعنا السّعودي خاصة. نعم ، فلقد عاش والدي شبابه وطفولته قبل أربعين سنة من الآن، أي من قبل أن تغزونا المصطلحات الشهوانية التي يروّج لها متزمّتوا الصحوة ، من قبل أن تصبح المرأة وسيلة للجنس فقط ويجب دفنها ودفن صوتها ، من قبل أن توزّع الأشرطة التي تصوّر المرأة أنها شيطان في صورة ملاك ، والرجل ذئب في صورة انسان ، من قبل أن تشحن قلوب الجنسين على بعض ، من قبل أن تتّخذ سياسة التفرقة والمنع التعسّفية والتي يعتقد الكثير أنّها سبب إصلاح ، بينما هي سياسة ترغيب في البحث عن المجهول واستفزاز للتمرّد العاطفي والجنسي. .
وبالمناسبة ، أذكر في مرّة سألني أحد الأصدقاء وهو طبيب يتعامل مع المرضى ، يقول : ليش كل بنت تعرفني تحبني ؟!, طبعاً وقتها ضحكت ، لأن السؤال فاجأني وفي نفس الوقت واقعي . صاحبي يحسّب أنه مميّز أو على رأسه ريشه ، فأجبته ياصديقي السبب يكمن في لغة التواصل ، نعم هل يوجد لغة تواصل في مجتمعنا بين الرجل والمرأة سوى لغة الجنس ! ، فبمجرد وجود أي احتكاك في التعامل بين الجنسين حتّى يبدأ كلاً منهما في التحسس للطرف الآخر ، لماذا هو قال تلك الكلمة ؟! ، أكيد يلمح لشيء أكيد انه بدأ يحبني ، وتبدأ هي في بناء أحلامها ، والتلميح والتعلق والمطاردة ...إلخ ، وأكبر دليل على ذلك ، أنظروا إلى الكم الهائل من الإحراج الذي تجده المرأة السعودية حينما تضطرها الظروف إلى الركوب مع صاحب ليموزين سعودي ، أو بائع سعودي أو ...إلخ سعودي .
ملاحظة : يُقال أنّ التعميم هو آفة الكلام ، لذلك أنا لم أعمّم ولكن هي مشاهدات تحدث بكثرة.
همسة آخيرة : الموضوع يتقبّل جميع الآراء ومختلف الجنسيّات
__________________منقول