المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عفو أشد من الإنتقام


sgar
17-08-06, 06:05 AM
[CODE][/CODE
هذه قصة أعجبتني فأحببت أن يطلع عليها حبايبي الكرام وهي للأستاذ الكبير محمد الزيات .
على سطح منزل منعزل بمدينة الحيرة يقع عند مشارف الصحراء وقف إبراهيم بن سليمان بن عبد الملك ينظر بعيداً ربما كان يرقب مطارديه أو يسري عن نفسه الحزينة بعد أن ضاق باختفائه في هذا المنزل الموحش وسئم التنكر عن عيون بني العباس .. كان يرسل الطرف تارة على المدينة بأبنيتها الحديثة وشوارعها الفسيحة وبساتينها اليانعة وأهلها الذين ينعمون بحياة الأمن والطمأنينة .. ثم تعود نظراته إلى الصحراء لتستقر عند ذلك البدوي الذي يرعى غنيمات له بالقرب من منزله فيحسده على ما يتمتع به من دعة وراحة بال إذ لا يعنيه من الحياة سوى بنيه وهذه الغنيمات .
أما هو فقد قدر عليه أن يعيش محنة بني أمية ويرى مصارع آبائه وملاحقة بني العباس لهم والقضاء عليهم أفراداً وجماعات وخفقان الأعلام السوداء فوق كل مكان وزهوة بانتصار بني العباس .. ليته لحق بآبائه فذلك خير من الحياة يترقب فيها الموت كل يوم ..
وبينما هو ينظر إلى المجهول مع أفكاره الحيرى هذه عبر مدينة الكوفة خيل إليه أنه شاهد أعلاماً سوداء قادمة إلى الحيرة فأنعم النظر وقد توقع شراً فتأكد لديه أن مارآه كان حقيقة وليس وهماً أو خيالاً .. وأدرك أنها حملة قد جردت لمطاردته والقبض عليه . من ارتاب فيه ووشى به ليظفر بالمكافأة الضخمة التي رصدت لمن يدل عليه حياً أو ميتاً.
وحدث نفسه : ليس هذا مهما الآن إنما الأهم أن يفكر وبسرعة للخروج من هذا الكمين .. عليه أن يهرب قبل أن تصل الحملة .. أيهرب إلى الكوفة ؟ لكن إلى أين ؟ هذا هو السؤال . وبعد تفكير لم يطل كثيراً هبط متنكراً متجهماً نحو الكوفة ذاتها فقد رأى أنها أفضل مكان يمكن أن يختفي فيه حيث يمكنه أن يختبئ في دار صديقه خالد بن الفضل الذي تربطه به صداقة قديمة . وسلك طريقاً غير مألوه متحاشياً طريق الحملة , ولم يصل حتى تبين له أنه كان مخطئاً في إختياره الكوفة إذ ما كاد يدق باب صديقه حتى فتح غلام عابس الوجه , فسأله إن كان سيده في الدار ؟ فأجابه الغلام في جفاء قل لي من أنت أولاً ؟
أنا سألتك هل سيدك بالدار أم لا ؟ على أي حال قل له صديقك الذي اشترى منك الجواد عقاب , فتركه الغلام وانصرف إلى الداخل ثم عاد بعد لحظات ليقول له : إن سيدي قد سافر منذ أيام ولا ندري وجهته ثم أغلق الباب في وجهه . فانصرف متخاذلاً يحدث نفسه : هل أنت أنكرت نفسك ما أسرع ما نسيت حمايتي لك وسعيي لك عند الخليفة لإطلاق سراحك وعودة أموالك إليك بعد أن بعته لجيوشه خيولاً معيبة جاهدت في اخفاء عيوبها فكادت تكون كارثة على فرسانها . وكم كنت مستحقاً لضرب عنقك لولا تدخلي .
ولم يزل سائراً في المدينة حذراً يخشى الاقتراب من الناس حتى وصل إلى المسجد الكبير فأدى الصلاة وإذا برجلين يتهامسان وهما ينظران نحوه فتظاهر بعدم الاكتراث وواصل سيره على غير هدى . والناس والأطفال يحدقون فيه شأنهم مع كل غريب . لكن الأمر لم يطل كثيراً إذ فجأة سمع صياح الأطفال ووقع جياد فأدرك أن الرجلين قد ارتابا فيه . وأبلغا الشرطة طمعاً في المكافأة وهما هم الشرطة يتعقبونه وغاص قلبه بين أضلعه .. لقد دخل المصيدة برجليه...
ودفعته الغريزة حب الحيات إلى ضرورة الإسراع بالفرار يسابق الريح عدواً من زقاق إلى زقاق والشرطة والصبية يلاحقونه . لكنه كان كما أصابه مس من الجان فلم يزل يعدو حتى استقر في زقاق غير نافذ فوق حائراً إنه لا يمكنه العودة إلى الخلف كما لا يمكنه التقدم إلى الأمام لقد دخل في المصيدة ثانية برجليه ...
وبينما هو يتلفت حوله بحثاً عن مخرج ...


أحبابي أكمل لكم القصة في وقت آخر إنشاء الله .

َعـذَبـةُ الإحســاس
17-08-06, 10:37 AM
؛


الله يسامحكـ !!!



شوقتنى لـِ النهاية فـَ عجّل ولا تـَ تأخر


صباح المودة



؛





عَذبةُ الأحساس

sgar
17-08-06, 06:44 PM
لا والجزء الآخر حماس أكثر من الجزء الأول تجعلك تقرئين بدون أنفاس

َعـذَبـةُ الإحســاس
17-08-06, 08:26 PM
؛




واين هَوَ ؟




؟

sgar
17-08-06, 10:26 PM
قريباً جداً ............... استعدوا له من الآن ممكن بعد قليل .

َعـذَبـةُ الإحســاس
17-08-06, 11:21 PM
؛



Stand By



؛





عَذبةُ الأحساس

sgar
18-08-06, 11:49 PM
أحبابي سوف أكمل لكم القصة المشوقة التي وعدكم بإكمالها لأني إنشغلت قليلاً عن الكتابةوهو سبب تأخري فيه وقد استعجلت بكتابتها من أجل الأخت عذبة الإحساس (qq115)
وبينما هو يلتفت حوله بحثاً عن مخرج من هذا المحبس قادته إليه خطاه إذ بباب مفتوح لم يكن بوسعه إلا أن يدخله بسرعة . فرأى في الساحة رجلاً وسيماً لطيف الهيئة حسن الثياب تبدو على وجهه سيماء الكرم والمروءة فسأله في حدة وقد فوجئ به يقتحم منزله : من أنت ؟ وما حاجتك ؟ فأجابه في خوف وهلع : رجل خائف على دمه جاء يستجير بك .
أنت آمن إن شاء الله .. عهد الله أقطعه لك كائناً من كنت .
ثم قام وأدخله حجرة إحدى حرمه .. وما هي إلا لحظات حتى امتلأ الزقاق الصغير برجال الشرطة والناس للبحث عن الرجل الغريب وراحوا يسألون صاحب المنزل عنه فأنكر رؤيته أحداً في هذه الساعة .. لكن رئيس الشرطة كان واثقاً من لجوء الغريب إلى هذه الجهة بعد أن ضيق عليه الخناق في كل مكان فما كان منه إلا أمر رجاله بتفتيش المنزل عساه أن يكون قد اختبأ في غفلة عن أعين أصحابه . فقادهم صاحب المنزل إلى الداخل حتى إذا فتشوا كل حجرات المنزل أشار إلى الحجرة التي خبأه فيها وقال لم يبق غير حجرة زوجتي وهم بأن يفتحها فاستحيا رئيس الشرطة وأمر رجاله بالانصراف متوعد صاحب المنزل إن ثبت أنه أخفى الغريب المطلوب .

ولم يكد يخرج آخر شرطي ويغلق دونهم الباب حتى توجه إلى الغريب ليجده قد توارى خلف إحدى قطع الأثاث وهو يرتعد فرقاً فناداه : قم يا أخي . لقد نجاك الله ثم أمر بطعام جيد وظل يلاطفه ويختصه بأطايب الطعام لا يسأله عن اسمه ولا عن جريرته وزاد بأن طلب إلى كل من في المنزل أن يكرموه إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً .

ومضت الأيام والغريب لا يجد الرجل وأهل بيته إلا زيادة في الحفاوة والإكرام وقد بدا له أن ما أصابه من ضر وترويع فيما مضى إن هو إلا تفكير عما جنت يداه وإن الله قد أبدل خوفه أمناً وبؤسه سعداً فعاد الأمل لديه قوياً في النجاة فقد كفت الشرطة عن طلبه والبحث عنه .

وذات يوم سأل مضيفه : أراك يا سيدي في الأيام الأخيرة تركب من الفجر ولا تعود إلا قبيل الظهر .. الأمر الذي أفتقد خلاله متعة الجلوس إليكم فهل هي تجارة خارج الكوفة ..؟

ليست التجارة .. وإنما هو إبراهيم بن سليمان بن عبد الملك قاتل أبي بلغني أنه مختف في الحيرة فأنا أطلبه لعلي أجده وأدرك ثأري منه .

ولم يكن الغريب يسمع الكلمات حتى ضاقت الدنيا في عينيه ومرة أخرى قال في نفسه لقد دخلت المصيدة بنفسي .. ولا فائدة من الإنكار هذا قدري ..

فعاد الغريب ليسأل مضيفه : عفواً يا سيدي أن أسألك عن اسمك واسم أبيك فأجابه عن ذالك , فعلم أن كلامه حق , فقال له يا هذا قد وجب علي حقك .. وجزاء لمعروفك أريد أن أرشدك إلى غريمك .

فسأله في لهفة وقد انتصب واقفاً : وأين هو ؟

فأجابه : أنا بغيتك إبراهيم بن عبد السلام فخذ بثأرك .

فتبسم الرجل وعاد إلى الجلوس ثانية وهو يقول : هل مللت الاختفاء والبعد عن أهلك ودارك فأحببت الموت وقلت ما قلت ؟

قال : لا والله ولكني أقول لك الحق فأنا إبراهيم بن سليمان وإني قتلت أباك يوم كذا من كذا وكذا .... أليس ذلك صحيحاً ؟

وما أن سمع الرجل هذا الكلام وتأكد لديه صدقه حتى تغير لونه وتقلصت عضلات وجهه واحمرت عيناه وأطرق يفكر وهو يرمقه بالنظر الشزر , وبعد فترة صمت رهيبة التفت نحوه وقال : أما أنت فسوف تلقى أبي عند حكم عادل فينتقم له منك , وأما أنا فلن أخفر ذمتي وأخون عهدي كي أنتقم .. إني تركت ذلك للجبار . أما عهدي فسأظل وفياً له إن العهد كان مسؤولا . فقط أرغب أن تبتعد عني فإني بشر ولست آمن عليك من نفسي .. يغفر الله لنا جميعاً ..

إن فضلك علي , وعفوك عني أشد علي من الانتقام .

وحينما حل الظلام ودع الرجل مضيفه خجلان أسفاً معتذراً عن أخذ ما قدمه إليه من مال ليستعين به على الطريق, ولم يزل يطوي البلاد متنكراً تحت أسماء وحرف شتى لا يقر له قرار وقد أنهكه المرض والتعب إلى أن تشفع له عند السفاح . أول خليفة عباسي من أهل الخير فيعطيه الأمان ويحله مجلسه ويكرم مثواه ...

وذات يوم يسأله السفاح عن أغرب ما مر به فيخبره بقصته كاملة فيكبر السفاح هذا الرجل ويأمر بإيصال هبة كبيرة منه إليه تقديراً لوفائه بالعهد وتساميه عن الانتقام .



عاد وش تقولون لا تنسون المشاركات في الموضوع حبايبي .(q62)

َعـذَبـةُ الإحســاس
19-08-06, 01:37 AM
؛


صباح الخير


وها أنت اتممت الحكايةَ كما وعدت

وأنها لـِ عمرى حكايةٌ تـُ خط بـِ ماء الذهب

لـِ ما فيها من وفاء نـَ فتقده في أيامنا

وحفظٍ لـِ العهد يـَ ندُرُ في زمانِنـا

أمتعت الأبصار والقلوب بـِ حكايتكـ

شُكـــراً لَكـ


؛





عَذبةُ الأحساس

sgar
19-08-06, 03:12 AM
؛


صباح الخير


وها أنت اتممت الحكايةَ كما وعدت

وأنها لـِ عمرى حكايةٌ تـُ خط بـِ ماء الذهب

لـِ ما فيها من وفاء نـَ فتقده في أيامنا

وحفظٍ لـِ العهد يـَ ندُرُ في زمانِنـا

أمتعت الأبصار والقلوب بـِ حكايتكـ

شُكـــراً لَكـ


؛





عَذبةُ الأحساس

صباح الفل والياسمين والله نفتقده في هذا الوقت
ولكن لايصدر ذلك إلا من رجل كبير وبالمروءة جدير.
شكراً على مروركِ

حسن خليل
20-08-06, 03:54 PM
أشكركم على نقل هذه القصة بعنوان عفو أشد من الانتقام ولي عودة لقراءتها إن شاء الله

ولكم تحياتي

حسن خليل

sgar
21-08-06, 02:00 AM
حسن خليل . قدرك عندنا جليل . أشكرك على مرورك الفضيل . ويسعدنى مرورك معنا .
شكراً لك .
sgar [/grade]

sgar
13-10-06, 12:47 AM
لا يستطيع ذالك إلا النفوس الكبيرة والشريفة
وإذا كانت النفوس كباراً ......................................تعبت في مرادها الأجسام

الكتالوني
13-10-06, 11:42 AM
الله يعطيك العافيه

sgar
13-10-06, 07:13 PM
الكتالوني ( ابو محمد )
كفيت ووفيت
مشاركاتك معي دوماً توقيعاً لي

sgar
05-07-07, 05:48 AM
والله كانت قوية جدا
فمن يملك ذالك العفو

فروووحه
11-07-07, 01:46 PM
يعطيك العافيه
شكرا لك

sgar
12-07-07, 01:24 AM
يعطيك العافيه
شكرا لك





الله يعافيك شكرا لكِ كمان