سكري
05-04-04, 12:07 PM
أ- ب -ث
بداية الصيد بالجوارح
في الازمنة الغابرة كان احد ملوك فارس في نزهة خلوية وكانت تحيطه الأشجار وتجري من تحت قدميه الانهار ،وبينما هو منهمك في التفكير بأمور مملكته المترامية الإطراف رأى طائراً تفر من أمامه الطيور ويصيبها الهلع فحط الطائر على شجرة عالية يدير البصر ، وفجأة انقض على حمامة وأخذ ينتف ريشها ويأكل من لحمها ثم اتجه إلى النهر فسبح فيه وعاد إلى شجرته ، ولما حل المساء فعل مثلما فعل. فعاد الملك إلى رجال حاشيته وقال لهم لقد رأيت طائراً عجيباً علمني مالم أكن اعلم فقد أرشدني إلى السرعة في البطش لتخويف الأعداء ، وغض البصر لاستمرار الهيبة ، ودوام الصمت للخديعة وطول الأكل للاستمرار وتصغير اللقمة لكي لا أغص وتشمير الثوب للنظافة وفيه كل ضروب الأدب والعقل.
ثم أمر رجاله باصطياد هذا الطائر. فلما صار بين يديه شاهد أن الطائر زيداد حنقاً كلما احاط به الناس ويهدأ حينما يجن الليل ، ولذلك أمر رجاله بوضع أو صنع "البرقع" له8 وأخذ يلاطفه ويقدم له الطعام ثم يطوح له فيما بعد الحمام. وكانت هذه الحادثة هي أول حادثة لاستئناس " ألباز"
أما تدجين ألباز فيروي صاحب " انس الملأ" أن "كسرى أنوشروان" أتي بباز مكسور الجناح وأعطاه إلى ابنه "داد" وأخذ يلهو به لتخويـف الطيور بين بساتين القصر وحينما طالت غيبة "داد" أرسل في أثره أحد الخدم وحينما جاء به ساله والده أين كان
فقال في " بغ " أي البساتين ومنذ ذلك الزمن سميت " بغداد " بهذا الاسم وعند ذلك ساله كسرى عن أمر الطائر الذي كان سبباً في تأخره فقال له " داد " إذا علا صف وإذا نزل دف وإذا ضرب زف و أذا وثب ذرق وإذا عاين سرق ، فقال : هذا جبار لا يبقي إذا قدر ولا يؤمن إذا اشتهر . ثم أخذ " داد " يعالج ألباز ويحمله على الدستبان . أي القفاز
ويدربه على صيد الطيور ومن هنا بدأ الإنسان بتدريب الجوارح على القنص ، أي أن العجم هم أول من درب ألباز
والعرب أول من درب الصقور والصيد بها أول من درب الصقور للصيد هو الحارث بن معاوية بن ثور بن كنده
بداية الصيد بالجوارح
في الازمنة الغابرة كان احد ملوك فارس في نزهة خلوية وكانت تحيطه الأشجار وتجري من تحت قدميه الانهار ،وبينما هو منهمك في التفكير بأمور مملكته المترامية الإطراف رأى طائراً تفر من أمامه الطيور ويصيبها الهلع فحط الطائر على شجرة عالية يدير البصر ، وفجأة انقض على حمامة وأخذ ينتف ريشها ويأكل من لحمها ثم اتجه إلى النهر فسبح فيه وعاد إلى شجرته ، ولما حل المساء فعل مثلما فعل. فعاد الملك إلى رجال حاشيته وقال لهم لقد رأيت طائراً عجيباً علمني مالم أكن اعلم فقد أرشدني إلى السرعة في البطش لتخويف الأعداء ، وغض البصر لاستمرار الهيبة ، ودوام الصمت للخديعة وطول الأكل للاستمرار وتصغير اللقمة لكي لا أغص وتشمير الثوب للنظافة وفيه كل ضروب الأدب والعقل.
ثم أمر رجاله باصطياد هذا الطائر. فلما صار بين يديه شاهد أن الطائر زيداد حنقاً كلما احاط به الناس ويهدأ حينما يجن الليل ، ولذلك أمر رجاله بوضع أو صنع "البرقع" له8 وأخذ يلاطفه ويقدم له الطعام ثم يطوح له فيما بعد الحمام. وكانت هذه الحادثة هي أول حادثة لاستئناس " ألباز"
أما تدجين ألباز فيروي صاحب " انس الملأ" أن "كسرى أنوشروان" أتي بباز مكسور الجناح وأعطاه إلى ابنه "داد" وأخذ يلهو به لتخويـف الطيور بين بساتين القصر وحينما طالت غيبة "داد" أرسل في أثره أحد الخدم وحينما جاء به ساله والده أين كان
فقال في " بغ " أي البساتين ومنذ ذلك الزمن سميت " بغداد " بهذا الاسم وعند ذلك ساله كسرى عن أمر الطائر الذي كان سبباً في تأخره فقال له " داد " إذا علا صف وإذا نزل دف وإذا ضرب زف و أذا وثب ذرق وإذا عاين سرق ، فقال : هذا جبار لا يبقي إذا قدر ولا يؤمن إذا اشتهر . ثم أخذ " داد " يعالج ألباز ويحمله على الدستبان . أي القفاز
ويدربه على صيد الطيور ومن هنا بدأ الإنسان بتدريب الجوارح على القنص ، أي أن العجم هم أول من درب ألباز
والعرب أول من درب الصقور والصيد بها أول من درب الصقور للصيد هو الحارث بن معاوية بن ثور بن كنده