المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نحن جُهال أغرار !! عَلِّمونا فَقِّهونا أرشدونا


أم إبراهيم
31-07-06, 12:01 PM
نحن جُهال أغرار !!

عَلِّمونا فَقِّهونا أرشدونا



للأستاذ حسين بن محمود

حفظه الله

------------------------------------------------------

نحن جهال أغرار ..!!

الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى .. أما بعد ..

فقد قرأت أكثر الفتاوى التي صدرت من العلماء والدعاة وطلبة العلم - المعروفين والمجهولين - عن التفجيرات وحكمها في الشريعة ، فرأيتها كلها تدور حول محاور مكررة ، من أهمها:

1- أن الذين قاموا بهذه الأعمال هم من جهلة الشباب المغرر بهم.

2- كون البلاد التي تحدث فيها التفجيرات بلاد إسلامية.

3- كون المستهدفين أهل هدنة وأمان أو أهل ذمّة.

4- أن من بين الضحايا : مسلمين أبرياء لا ذنب لهم.

5- أن هذه الأعمال تستعدي الكفار علينا وتوفر لهم الأعذار للتدخل في شؤوننا الداخلية وللتضييق على العمل الدعوي والدعاة.

هذه أهم المحاور التي دارت عليها الفتاوى التي انطلقت بسرعة البرق لتستقرّ في أحشاء الصحف والمجلات والجرائد والمنتديات والمواقع الإسلامية والرسمية فتعمل على توعية الشباب الجاهل الغافل وتردّه إلى جادة الحق لتحقن الدماء "البريئة" ويأمن الناس على أرواحهم وأموالهم !!

أم إبراهيم
31-07-06, 12:03 PM
ليس لنا إلا التسليم لهذه الفتاوى ، فنحن لسنا علماء فطاحل ، ولا طلبة علم متميزين !! ولكن هذه الفتاوى خلقت لنا نوعاً من المشاكل !! فهي تتعارض مع بعض الأمور التي علّمنا إياها أصحاب هذه الفتاوى وما قاله بعض العلماء "القدامى" الذين يستقي منهم أصحاب هذه الفتاوى علمهم ، ويستشهدون برأيهم !!

نحن قرأنا كتاب الله (عندنا مصاحف) ، وقرأنا بعض أحاديث رسولالله فرأيناها لا تتوافق مع فهمنا لهذه الفتاوى !! ولهذا ، فنحن ننقل هنا بعض المسائل التي أشكلت علينا لعل الله يُلهم بعض العلماء بيانها وإزالة الشك والالتباس الذي تغلغل في عقولنا واستقر في قلوبنا بسبب جهلنا وقلة بضاعتنا من العلم الشرعي ..

أم إبراهيم
31-07-06, 12:07 PM
أولاً : أن الذين قاموا بهذه الأعمال هم من جهلة الشباب الإرهابي المغرر بهم.

نقول : من أين لكم بأن هذه الأعمال قام بها شباب مسلمون !! وهلأقر أحد منهم بقيامه بهذه الأعمال !! ألم تعلمونا أن في شرعنا : البيّنة على من ادعى واليمين على من أنكر !! أليس في شرعنا أنه لا اتهام بلا دليل أو حتى قرائن !! لماذا وجّهتم أصابع الاتهام إلى الشباب المسلم دون أي دليل أو حتى قرينة تُثبت هذه الاتهامات !! وهل هذا جائز شرعاً ، أو حتى عقلاً !! أفيدونا أفادكم الله !!

نحن لا نقول بأن المجاهدين لم يقوموا بهذا العمل ، ولا نجزم بأنهم قاموابه ، ولكن من أين لكم أنتم بأنهم هم هم !! لقد أخذتم الخبر من الـ (CNN) والقنواتالفضائية العربية التي تعرفون حالها ، ومن أجهزة الحكومة التي لا يخفى على أحدحالها !! ألم يقل الله سبحانه وتعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنجَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ " (الحجرات : 6) ، فهل تبيّنتم قبل أن تُصيبوا المجاهدين بالاتهام..[1] (http://www.qassimy.com/vb/showthread.php?p=1160117#_ftn1)

ونرجو من السادة الكرام أن يبيّنوا لنا بالدليل الشرعي بأن المجاهدين (أو هؤلاء الشباب) من الأغرار والجهاّل حتى لا نغتر بهم وننساق وراء أفكارهم الجهادية !! ويا حبذا لو أن إحدى المحطات الفضائية العربية قامت بعقد لقاء حواري بين العلماء وبعض المجاهدين في غرفة مغلقة في مكة أو في مدينة رسول الله r [حتى لا يقوم الأمريكان باعتقالهم: لأن الأمريكان ( حسب العُرف) لا يستطيعون دخول المدينتين] ، هذا إذا سمح ولاة الأمور الشرعيين الطيبين المسالمين بذلك !! ثم بعد الحوار : يُترك المجاهدون للوصول إلى مكانهموثغورهم بأمان كما هو حال الأمريكان الذين قال بعضكم بأنهم أهل أمان لا يجوز المساس بهم حتى يسمعوا كلام الله ويبلغوا مأمنهم !! فأسمعوا هؤلاء المجاهدين كلام اللهوأبلغوهم مأمنهم !! وفقنا الله وإياكم لكل خير!!

-------------------------------------------------------------------------
1 - كُتِب هذا المقال بعيد تفجيرات الرياض قبل أن بتنى المجاهدون العملية { الحسن }

أم إبراهيم
31-07-06, 12:10 PM
ثانياً : كون البلاد التي تحدث فيها الانفجارات بلاداً إسلاميةً آمنةً.

وهذا أيضاً أشكل علينا ، فنحن أغبياء لا نفهم ولا نعقل ولا تستطيع عقولنا القياس الصحيح والنظر الدقيق للأمور!!

هل أفغانستان بلاد إسلامية !! هل الشيشان بلاد إسلامية !! هل فلسطين بلادإسلامية !! هل كشمير بلاد إسلامية !! هل تركستان الشرقية بلاد إسلامية !! هل البوسنة والهرسك بلاد إسلامية !! لقد أفتيتم بجواز التفجيرات فيها وقلتم أنه من الجهاد ، فما بال هذه ليست كأخواتها!!

لماذا يكون القتال في غير الجزيرة جهاداً !! وقتل المدنيين المسلمين (تبعاً) في غير بلاد الجزيرة من الجهاد !! وتفجير المباني في غير الجزيرة من الجهاد !! ومحاربة الحكام الموالين للكفار في غير الجزيرة من الجهاد !! وقتل العدو المعتدي في غير الجزيرة من الجهاد !! وكل هذه الأعمال ، إذا كانت في الجزيرة ،من الإرهاب لا الجهاد!!

نحن نظرنا بعقولنا القاصرة فوجدنا الآتي:

حكومة كابل (كرزاي) حكومة تدعي الإسلام .. وحكومةالرياض حكومة تدعي الإسلام!!حكومة كابل موالية للنصارى الأمريكان .. وحكومة الرياض موالية للنصارى الأمريكان !!
حكومة كابل تقاتل المجاهدين والمصلحين .. وحكومة الرياض تقاتل المجاهدين والمصلحين !!
أفغانستان محتلّة من قبل الصليبيين .. وجزيرة العرب محتلّة من قبل الصليبيين وبكثافة أكبر !!
حكومة كابل وضعها الأمريكان .. وحكومة الرياض وضعها البريطانيون ثم تبناها الأمريكان (شأنها شأن كيان آخر قريب منها)!!

حكومة كابل تُحكّم غير شرع الله في كثير من الأمور .. وحكومة الرياض تحكّم غير شرع الله في كثير من الأمور!!

الشعب الأفغاني ينادي بإخراج الأمريكان من أفغانستان .. وشعب الجزيرة ينادي بإخراج الأمريكان من الجزيرة!!

هناك فرق واحد بين البلدين : ليس في أفغانستان مقدّسات تدنّس من قبل الكفار كما هو الحال في الحجاز التي بها مكة والمدينة ، وإن كان هذا الفرق يُجيز للنصارى إبقاء احتلالهم للجزيرة فبيّنوا لنا مأجورين!!

أم إبراهيم
31-07-06, 12:12 PM
[ فائدة: جدول تصنيف الحكومات العربية حسب مؤسسيها:

حكومات : المغرب والجزائر وتونس ولبنان وسوريا ملَّكتها فرنسا بلاد المسلمين !! حكومات : عُمان والإمارات والكويت والبحرين والأردن ملّكتها بريطانيا بلاد المسلمين !! حكومات : الرياض ومصر واليمن وقطر والعراق(سابقاً) ملّكتها أمريكا بلاد المسلمين !!
الحكومات الشاذة : السودان التي تحاربها حكومتي مصر والرياض لكونها خارجة عن طوع أمريكا .. وليبيا التي لا نعرف من أتى بحاكمها ليحكم ذلك القطر المسلم]

نحن نتساءل : لماذا يكون القتال ضد الروس : جهاداً !! وضد الهندوس: جهاداً !! وضد البوذيين في الصين : جهاداً !! وضد الصرب والكروات : جهاداًً !! وضد اليهود : جهاداً !! وضد الفلبينيين : جهاداً !! وضد الأريتريين : جهاداً !! وضد الطاجيك الشيوعيين : جهاداً !! وضد البعثيين : جهاداً !! ثم لما كانت الحرب ضد الأمريكان الذين هم وراء أكثر هذه الحروب التي تستأصل المسلمين يتغير الحكم ويصبح : إرهاباً لا جهاداً !!

لقد عجزت عقولنا الصغيرة أن تعي هذا ، فهلّا بينتم لنا بارك الله فيكم !!

أم إبراهيم
31-07-06, 12:15 PM
ثالثاً : كون المستهدفين أهل أمان ، أو أهل ذمّة ، أو أهل هدنة !!

وهذه معضلة أخرى لم نجد لها حلاً !!

أما كونهم أهل ذمّة : فالذي نعرفه وتعلمناه منكم ومن كتب "السلف" بأن أهل الذمة هم : أناس يعيشون في بلاد الإسلام وتجري عليهم أحكام المسلمين ، وهؤلاء لا يكونون في جزيرة العرب لأن الكافر لا يسمح له باستيطان جزيرة العرب .. والأمريكان لا تنطبق عليهم أحكام الإسلام التي لا يتحاكم إليها حكام الجزيرة أصلاً ، وهم متواجدون في جزيرة العرب ، فكيف صاروا أهل ذمة !! أفيدونا أفادكم الله!!

أما كونهم أهل هدنة : فنحن تعلّمنا بأن المهادن هو حربي عقدنا معه اتفاقاً على وقف الحرب بيننا وبينه لمدة معلومة على أن يكون في بلاده ، ولا يحارب المسلمين أو يُعين على حربهم .. فالجنود الأمريكان في بلاد المسلمين ، وهم يحاربون المسلمين الآن في العراق وأفغانستان والفلبين والسودان وفلسطين والجزيرة وجورجيا وطاجيكستان وقرغيزيا بل وفي كل الأرض ، فيكف نتصور أنهم أهل هدنة ، ومَن مِن حكام العرب يملك أن يهادن الأمريكان !! أفيدونا أفادكم الله!!

أما كونهم أهل أمان : فنحن نتساءل : من أعطاهم الأمان !! أحاكم اتفق العلماء على كفر مثله لموالاته الكفار ،أم حاكمٌ اتفق العلماء على كفر مثله لتحكيمه غير شرع الله ، أم حاكم اتفق العلماء على كفر مثله لتحليله الربا والفسوق والفجور والانحلال والبدع والكفريات وحماها بقوانين كفرية في محاولة لانتزاع الإسلام من صدور المسلمين !!

لقد أشكل علينا هذا الأمر جداً : فنحن لم نكن نبحث عن كون عهد الأمان من حاكمٍ هذا شأنه جائزأم لا !! وإنما كنا نبحث في كون عقد زواج هذا الحاكم بزوجته المسلمة ساري المفعولأم لا ، وهل يصح لمثل هذا الحاكم أن يكون ولياً على ابنته في عقد زواج فضلاً عن عقدأمان لأعداء الإسلام مُلزم للمسلمين !!

أم إبراهيم
31-07-06, 12:17 PM
لقد أفتى العلماء بكفر كاتب مصري لكتاب كتبه تهجم فيه على الإسلام فأفتوا بالتفريق بينه وبين زوجته ، أفلا نُكفّر أناساً يحاربون الإسلام صبحَ مساءَ خدمةً للنصارى واليهود وموالاةً لهم ومعاداةً للمسلمين ونكايةً بهم !! نحن لم نكن نعرف نواقض الإسلام ، أنتم علّمتمونا هذه النواقض ، ولوشئتم أن نُلغيها من عقولنا فقولوها صريحة حتى نفهم ، فنحن لا نعقل الإيحاءات!!

ثم أشكل علينا أمر آخر : هل يجوز عقد أمان لكافر يريد قتل المسلمين ، بلقتَلهم ولا زال يقتلهم !! وهل يجوز فتح القواعد العسكرية البرية والبحرية والجوية وإمداد الجيش الكافر بالمؤن والذخيرة وكل ما يلزمه لاحتلال دولة مسلمةٍ وقتل وتشريد شعبٍ مسلمٍ باسم الأمان الشرعي المذكور في كتاب الله وسنة نبيه r..

هل يجوز لمسلم أن يستأمن مسلماً قتل رجلاً ويمنع إقامة الحد عليه !! إذا كان هذا غير جائز فكيف يعطى الكفار الذين يقتلون آلاف المسلمين ويدمرون البلاد ويسرقون الخيرات ويعتدون على الأعراض الأمان ، ويُمنَع المسلمون من التصدي لهم وجهادهم دفاعاً عن دينهم وأعراضهم وبلادهم ودمائهم !!

أم إبراهيم
31-07-06, 12:18 PM
نقول : لقد بحثنا عن مثل هذا النوع من الأمان في القرآن والسنة ، بل في التوراة والإنجيل ، بل حتى فيكتب الهندوس والبوذيين ، بل حتى في قوانين الكفر الدولية فلم نجد أماناً مثل هذاالأمان في أي شريعة أو قانون سواء كان إسلامياً أو كفرياً !! فأين نبحث عنه !! أفيدوناأفادكم الله!!

قال رجل يقال له "ابن القيّم" (أعتقد بأنه من علماءالمسلمين) ، في كتاب له أسماه "زاد المعاد" :

"وكان هديه r إذا صالح أو عاهد قوما فنقضوا أو نقض بعضهم وأقره الباقون ورضوا به غزا الجميع ، وجعلهم كلهم ناقضين كما فعل في بني قريظة وبني النظير وبني قينقاع ، وكما فعل في أهل مكة ، فهذه سنته في الناقضين الناكثين ... وقال أيضا : وقد أفتى ابن تيمية بغزو نصارى المشرق لما أعانوا عدو المسلمين على قتالهم فأمدوهم بالمال والسلاح ، وإن كانوا لم يغزونا ولم يحاربونا ورآهم بذلك ناقضين للعهد ، كما نقضت قريش عهد النبي r بإعانتهم بني بكر بن وائل على حرب حلفائه .. "انتهى
هذا إذا لم يحاربونا ، فكيف بمن حاربنا من الأمريكان والبريطانيين !! هذا الكلام الخطير يزيد الشكوك والريبة في قلوبنا ويجعلنا نصدّق المجاهدين "الإرهابيين" !! فهل لكم في البيان أثابكم الله حتى تزول الغشاوة عن عقولنا!!

أم إبراهيم
31-07-06, 12:21 PM
رابعاً : أن من بين الضحايا : مسلمين أبرياء لا ذنب لهم.

قال رجل اسمه "ابن تيمية" (وسمعت أحدهم يقول بأنه شيخ الإسلام) : " وقد اتفق العلماء على أن جيش الكفار إذا تترسوا بمن عندهم من أسرى المسلمين وخيف على المسلمين الضرر إذا لم يقاتلوا فإنهم يقاتلون وإن أفضى ذلك إلى قتل المسلمين الذين تترسوا بهم " ( الفتاوى 28 / 546 – 537 ، جـ 20/25)

وقال رجل آخر يقال له ابن قاسم في حاشية له : "قال في الإنصاف : وإن تترسوا بمسلم لم يجز رميهم إلا أن نخاف على المسلمين فيرميهم ويقصد الكفار ، وهذا بلا نزاع" ( الحاشية على الروض 4 / 271)

أنتم تقولون لنا : يجب أن نأخذ من علماء السلف ، والآن تقولون لنا : اضربوا بقول هؤلاء عرض الحائط وخذوا ما يأتيكم منعندنا الآن !! لقد احترنا بينكم وبين المجاهدين الذين يقولون : عليكم بكلام السلف في مسائل الجهاد!!

أم إبراهيم
31-07-06, 12:22 PM
نحن معكم .. لن نأخذ بكلام هؤلاء .. نحن نعلم بأن المسلم لا يجوز قتله ، وأن قتله من أكبر الكبائر ، ولكن هل توافقون إن قلنا بجواز قتل الغربيين الكفار فقط ، وإن قلتم بأنهم مدنيون لا يجوز قتلهم ، فهل تُفتون بجواز قتل الجنود الأمريكان المتواجدين في جزيرة العرب لقتل المسلمين واحتلال بلاد الإسلام : دون تفجير أو تدمير ، بل بالترصد والاغتيال ، دون إيذاء المسلمين !!

نريد فتوى ، أونصف فتوى ، أو ربع فتوى بجواز قتل عدو صائل أجمع العلماء القدامى (السلف) بوجوب قتالهم !! أفتونا مأجورين !! أو أفتونا بحرمة قتل الجنود الأمريكان الصائلين لنرتاح ويرتاح العالَم منا ومن جهلنا!!

أم إبراهيم
31-07-06, 12:26 PM
خامساً : أن هذه الأعمال تستعدي علينا الكفار وتوفر لهم الأعذار للتدخل في شؤوننا الداخلية وللتضييق على العمل الدعوي والدعاة.

وهذا مشكل جداً جدا !!

نحن كنّا نظن بأن هؤلاء الكفار كانوا يتدخلون في شؤوننا وما زالوا منذ أكثر من أربعة قرون ، يعني : قبل تفجيرات نيويورك وواشنطن ، وقبل تفجيرات الرياض وخُبر ، وقبل احتلال فلسطين والجزيرة وأفغانستان ، بل منذ أن أوجد الرسول r نواة المدينة الإسلامية الأولى في مدينته r!! فما الذي تغيّر!!

نحن كنا نظن بأن هؤلاء الكفار لا يزالون يقاتلوننا حتى يردونا عن ديننا إن استطاعوا ، قاتلناهم أملم نقاتلهم!!

نحن كنا نظن بأن هؤلاء الكفار لم ولن يرضوا عنّا حتى نتبع ملّتهم ، فجّرناهم أم لم نفجّرهم !!
نحن كنا نظن بأنهم ينفقون أموالهم ليصدونا عن سبيلالله ، ترصدنا لهم أم لم نترصّد لهم !!
نحن كنا نظن أنهم يريدون لنا الشرّ ومازالوا يحاربون ديننا ، جاهدناهم أم لم نجاهدهم !!

يا رسول الله : لاتُغِرْ على قوافل قريش فتستعدي قريشاً !!

يا رسول الله : لا تقاتل الكفار في الجزيرة فيجتمعوا على حربك !!

يا رسول الله : لا تحشد الجيوش لقتال قيصر ، وإنْحشد الجيوش لاستئصال الإسلام ، فإنه لا قبل لنا بهرقل وجنوده ، وعليك بالحوار والنقاش البنّاء ، عليك بحوار الشجعان ، وجهاد البيان لا السنان!!

يا رسول الله لا تُنفذ بعث أسامة ، يا خليفة رسول الله لا تنفذ بعث أسامة ، لا تستعديا الروم !! لا قِبَل لنا بالروم .. أين نحن وأين الروم!!

يا خليفة رسول الله : وماذا لوارتدّت العرب !! ابقَ في المدينة ولا تخرج لهم وادعهم إلى الإسلام بالرفق واللين فنحن ضعفاء ، وماذا لو تركوا دفع الزكاة ، ما زالوا يُصلُّون !!

يا خليفة رسول الله : لا تقاتل القوى العالمية الكبرى ، فلا قِبَل للمسلمين بهم ، وعليك بدعوتهم بالندوات والمحاضرات والبيانات والنقاشات والحوارات عبر الوسائل الإعلامية المُتاحة !!

كم نحن أغبياء !!

نحن معاشر الشباب الجُهّال الأغرار الذين لا نزن أقوالنا ولا أفعالنا ونستعجل في كل شيء !!

أم إبراهيم
31-07-06, 12:27 PM
نريد أن نقاتل المشركين كافّة كما يقاتلوننا كافّة !! سبحان الله !!

ما أجهلنا !! كلما سمعنا صيحة أو هيعة طرنا إليها نبتغي الموت !! أليس لنا عقل!!

كلما قتل الكفار إخواننا أوهدموا مساجدنا أو احتلوا بلادنا نقاتلهم !!

وماذا لو أن اليهود والنصارى لميؤمنوا بالله ولا باليوم الآخر ولا حرموا ما حرّم الله ورسوله ولا دانوا بدين الحق !! هذا شأنهم ولا شأن لنا بهم !! أين الحريّة الشخصية والفكرية !! ما هذا التنطّعوهذه الرجعية!!

ننفر في السعة وفي الضيق ، خفاف وثقال ، في الخوف وفي الأمن !! نعتقد بأننا نصل إلى قمّة الإسلام وذروته بالجهاد !! سبحان الله !! ما أجهلنا !!

نلقي بأنفسنا إلى التهلكة دون تفكير أو بحث أو نظر !! جهاد ، جهاد ، جهاد !! لا نعرف إلا الجهاد !! وماذا لو أن العدو دخل ديارنا وأخذ بلادنا واستباح أموالنا وأعراضنا ونازعنا في أمور ديننا !! أليست هناك طريقة أخرى لإقناعه غيرالجهاد !!

أم إبراهيم
31-07-06, 12:30 PM
لماذا لا ننظر إلى القاعدين الذين استجابوا إلى صوت العقل فتركوا الجهاد وجلسوا يعمّرون البلاد ويدعون إلى ثقافة السِّلم والأمان!!

ما لنا وللغبار والدماء والجراح والرَّواح والسيوف والرّماح !! ما لنا ولهذا الهمّ والغمّ وصعود الجبال ومقارعة الأمواج في البحار !!

لا نعرف إلّا "ضرب الرقاب" والقتل والإرهاب !! لماذا لا نكون رحماء بالكافرين نتذلل لهم كي يدخلوا في الدين !!

لماذا لا نشتغل بالتجارة والصناعة والزراعة ونترك الكلام عن الجهاد !! وهل هذا وقت جهاد !! نحن في القرن الواحد والعشرين !! نحن في عصر الإنترنت والفضائيات !! ما لنا وللجهاد !!

يا معاشر العلماء أنقذونا من هذا الضلال ..

اللهم ألهم شباب أمتنا الرشد والصواب..


كتبه حسين بن محمود
18 ربيع الأول 1424 هـ