المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موظف يحترف سرقة السيارات «الفارهة» ويتسبب في تهديد مواطن بالسجن


صالح الحصان
25-07-06, 08:50 AM
دراسة تؤكد ارتباط الجرائم الاقتصادية بزيادة الناتج المحلي
موظف يحترف سرقة السيارات «الفارهة» ويتسبب في تهديد مواطن بالسجن

http://www.alriyadh.com:81/2006/07/25/img/257199.jpg الفواز: وقعت ضحية للص محترف




الرياض - عبد العزيز القراري وهيام المفلح:
لم تكن السرقة في يوم من الأيام أمراً غريباً، بل انها تكاد تكون من السلبيات المألوفة لكنها في نفس الوقت من الممارسات الممقوتة التي تعاني منها المجتمعات كافة وليست المملكة بمعزل عن العالم فهي أيضاً وخصوصاً في السنوات الأخيرة عانت كثيراً من تكرار حوادث السرقات التي طاولت جميع الممتلكات المنقولة التي يمكن بيعها وتحويلها من سلع إلى نقود.

وانتشرت في كثير من مناطق ومدن المملكة حوادث سرقات أبرزها سرقات السيارات التي تسجل أغلبها ضد مراهقين يقصدون من خلف السرقات العبث ومن ثم رمي السيارة المسروقة في أي مكان بعيدا عن الأنظار بعد انتهاء المتعة.

ولم يتوقع البعض أن تصل السرقة لمرحلة الاحتراف والخبرة حيث برزت في الآونة الأخيرة عصابات لسرقة السيارات أشبه ما يكونون «بالمافيا» التي تدقق في التخطيط قبل الشروع في أي عملية.

ولم يغفل رجال الأمن هذا الجانب المؤرق لكل مواطن الذي يتأمل أن يكون في مأمن على ممتلكاته من اللصوص والعصابات التي تمكنت الجهات الأمنية من كشف كثير من جرائمهم ومعاقبتهم بعقوبات رادعة لكن الظاهرة في انتشار في ظل عدم الكشف عن المسببات والدوافع من ورائها.

ووقع المواطن محمد الفواز ضحية للسرقات بعد سقوطه بين يدي لص محترف استغل موقع عمله الذي يمكنه من القيام بعمليات تزوير بطريقة احترافية حيث تكمن من سرقة سيارة من نوع «هوندا» موديل 2006 أشتراها بنحو 61 ألف ريال من هذا اللص الذي على حد قوله تمكن من تسجيل السيارة باسمه وفق بيانات نظامية من حيث الشكل والمضمون دون أن يمكن للشخص العادي كشف عملية التزييف.

وقال الفواز ان نشاطه الأساس هو المتاجرة في السيارات ويزاول هذا العمل منذ زمن طويل، مشيراً إلى أنه يعي تماماً جميع أساليب السرقات والحيل لكنه وقع ضحية هذا اللص المحترف الذي بدا هادئاً عند بيعه للسيارة.

وأضاف أنه قام بشراء «هوندا» من ساحة بيع السيارات بسعر 61 ألف ريال منذ ثلاثة أشهر، مؤكداً أن عملية البيع تمت عن طريق أحد معارض السيارات في الرياض وتم تسجيل السيارة باسمه عن طريق المرور ولم يسلم المبلغ لصالح اللص إلا بعد التأكد من سلامة البيع ولم يظهر على السيارة أي تعميم يفيد بأنها مسروقة.

وأشار بأنه استخدم السيارة مدة تجاوزت الشهرين تنقل بها في عدد من مناطق المملكة وصادف خلال تنقله بها العديد من نقاط التفتيش التي يقوم بها رجال الأمن ولم يتبين وجود أي شبهات على السيارة.

وزاد الفواز أنه بعد استعماله لسيارته رغب في بيعها في معارض السيارات وقام ببيعها لأحد الأشخاص بمبلغ 70 ألف ريال ويعد الأمر بالنسبة له عرضاً مغرياً محققاً مكسبا بنحو 9 الاف ريال، مشيراً إلى أن السيارة تم نقلها للمالك الجديد بنفس الطريقة التي انتقلت إليه وعن طريق مرور الرياض.

وأوضح الفواز أن فصول المعاناة بدأت بعد بيع السيارة للمالك الجديد بأسبوع حيث تلقى اتصالاً من مسؤول في احدى الجهات الأمنية بادرة في بداية الاتصال هل» أنت صاحب السيارة نوع «هوندا» فأجبته بنعم حينها أخبرني بضرورة الحضور إلى مقر الإدارة وحدد ذلك مساء الخميس وكان الاتصال يوم الثلاثاء، ووفقاً للفواز انه لم يهنأ بوقته ولا نومه ولا طعامه حتى الموعد المحدد حيث تبين له عند حضوره ومثوله بين يدي المسؤول أن السيارة التي كان يملكها هي في الأساس مسروقة.

وأكد انه أخبرهم بأنه اشترى السيارة بطريقة نظامية عبر عملية بيع وشراء مثبتة بشيك تم صرفه من قبل الشخص الذي كان يملك السيارة «اللص» وباعها له، مبدياً استغرابه من إدانته خصوصاً وأن الشخص الذي باع عليه السيارة وثبت أنه هو اللص قد اعترف بسرقة السيارة وأنه ابتاعها لي مقابل مبلغ 61 ألف ريال.

وقال الفواز إن اللص بعد التحقيق معه ثبتت أدانته بسرقات عدة وبنفس الطريقة وجميع السيارات من الموديلات الحديثة وذات الأسعار المرتفعة، مشيراً إلى أنه توقع بعد اثبات أنه قام بأتباع النظام واثبات ذلك بدلائل ملموسة واعتراف اللص بسرقته للسيارة أن تنتهي القضية ولا يطالب بأي شيء.

وأكدا أن القضية تم رفعها للمحكمة الكبرى في الرياض وحكم القاضي عليه بدفع مبلغ 70 ألف ريال لصالح المشتري الأخير ورفع قضية أخرى على اللص يطالبه بنفس المبلغ الذي دفعه له في وقت سابق أو يودع السجن في حال لم يدفع المبلغ كاملاً.

وطالب بضرورة تدخل المسؤولين لحل قضيته ووضع حد لتهديدات التي يتعرض لها في الوقت الحالي حيث طلب منه إما دفع المبلغ أو أن يقضي عقوبة السجن إلى أجل غير مسمى.

من جهة أخرى توصلت دراسة سعودية حديثة إلى أن معدل الجرائم الاقتصادية الموجهة ضد النظام العام ترتفع بارتفاع معدل الناتج المحلي وبالمقابل فإن هذا المعدل ينخفض كلما ارتفع متوسط الدخل الفردي ومعدل حجم قروض الاستثمار ومعدل العاملين في القطاعات الاقتصادية الزراعية. وتناول الباحث إبراهيم محمد الزبن المحاضر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وهو الذي اعد الدراسة التي ركزت على الجرائم الاقتصادية وعلاقة ذلك بالعوامل التنموية في المجتمع السعودي، جرائم سرقة السيارات، وسرقة المنازل وسرقة المحلات التجارية، ولم تغفل الجرائم الاقتصادية الموجهة ضد النظام كالرشوة وجرائم الاختلاس وجرائم التزييف وأثبتت الدراسة أن ارتفاع الناتج المحلي وارتفاع نسبة القروض ترتفع معها بنسبة طردية نسبة الجرائم الاقتصادية.

الــنــوخــذة
25-07-06, 04:54 PM
لاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم