المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة 000 ليتك تأخذ بهــــــــــــا


kareem rashad
16-07-06, 10:02 PM
قصة رائعة واتمنى ان نأخذ بها

كثيرا ما يصلني رسائل تحمل أفكار يدعو أصحابها لنشرها، في أغلب الأحيان أمحوها سريعا مع أن أصحابها يظنون أنهم يفعلون خيرا و ينشدون الأجر و أنا لي رأي قد ابينه في رسالة أخرى لمن أحب، لكن الرسالة التالية اعجبتي فأحببت نشرها ......

طفلي الصغير منذ مساء أمس وصحته ليست على ما يرام... وعندما عدت مساء هذا اليوم من عملي قررت الذهاب به إلى المستشفى ... رغم التعب والإرهاق إلا أن التعب لأجله راحه . حملته وذهبت .. لقد كان المنتظرون كثيرين .. ربما نتأخر أكثر من ساعة أخذت رقماً للدخول على الطبيب وتوجهت للجلوس في غرفة الانتظار. وجوه كثيرة مختلفة.. فيهم الصغير وفيهم الكبير .. الصمت يخيم على الجميع .. يوجد عدد من الكتيبات الصغيرة استأثر بها بعض الأخوة . أجلت طرفي في الحاضرين .. البعض مغمض العينين لا تعرف فيم يفكر .. وآخر يتابع نظرات الجميع .. والكثير تحس على وجوههم القلق والملل من الانتظار . يقطع السكون الطويل .. صوت المُنادي .. برقم كذا.. الفرحة على وجه المُنادى عليه .. يسير بخطوات سريعة .. ثم يعود الصمت للجميع . لفت نظري شاب في مقتبل العمر .. لا يعنيه أي شيء حوله .. لقد كان معه مصحف جيب صغير.. يقرأ فيه .. لا يرفع طرفه .. نظرت إليه ولم أفكر في حالة كثيراً .. لكنني عندما طال انتظاري عن ساعة كاملة تحول مجرد نظري إليه إلى تفكير عميق في أسلوب حيا! ته ومحافظته على الوقت. ساعة كاملة من عمري ماذا استفدت منها وأنا فارغ بلا عمل ولا شغل. بل انتظار ممل أذن المؤذن لصلاة المغرب .. ذهبنا للصلاة . في مصلى المستشفى .. حاولت أن أكون بجوار صاحب المصحف.. وبعد أن أتممنا الصلاة سرت معه وأخبرته مباشرة بإعجابي به من محافظته على وقته. وكان حديثه يتركز على كثرة الأوقات التي لا نستفيد منها إطلاقاً وهي أيام وليالٍ تنقضي من أعمارنا دون أن نحس أو نندم . قال إنه أخذ مصحف الجيب هذا منذ سنة واحدة فقط عندما حثه صديق له بالمحافظة على الوقت . وأخبرني أنه يقرأ في الأوقات التي لا ي ستفاد منها كثيراً أضعاف ما يقرأ في المسجد أو في المنزل.. بل إن قراءته في المصحف زيادة على الأجر والمثوبة إن شاء الله تقطع عليه الملل والتوتر .. وأضاف محدثي قائلاً .. إنه الآن في مكان الانتظار منذ ما يزيد على الساعة والنصف. وسألني ... متى ستجد ساعة ونصف لتقرأ فيها القرآن ؟ تأملت .. كم من الأوقات تذهب سدى ؟! وكم لحظة في حياتك تمر ولا تحسب لها حساب ؟! بل كم من شهر يمر عليك ولا تقرأ القرآن ؟! أجلت ناظري .. وجدت أني محاسب والزمن ليس بيدي .. فماذا أنتظر ؟ قطع تفكيري صوت المنُادي .. ذهبت إلى الطبيب . بعد أن خرجت من المستشفى .. أسرعتُ إلى المكتبة .. > اشتريتُ مصحفاً صغيراً .. قررتُ أن أحافظ على وقتي .. فكرت وأنا أضع المصحف في جيبي . كم من شخص سيفعل ذلك .. وكم من الأجر العظيم يكون للدال على ذلك .

حسن خليل
16-07-06, 10:16 PM
أشكركم أخي كريم رشاد على هذا الموضوع الرائع.

قصة جميلة عن أهمية الوقت الذي نضيعه في القيل والقال وغير ذلك من الكلام والأفعال.

وفكرة مصحف الجيب هذه جداً ممتازة، فقد جربتها بنفسي ووجدت أنه بامكاني استغلال الوقت كما تفضلتم به في الأماكن العامة كالمستشفيات أو في وسائل النقل العامة.

وبانتظار جديدكم القادم

تقبل فائق الاحترام والتقدير

أخوكم

حسن خليل

اللطيفة
18-07-06, 12:34 AM
الله يعطيك العافيه على هذا الطرح ؛ وينفع بقصتك هذه الكثي ودمت بخير0000