المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب : الإنحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها


النفس اللوامة
02-07-06, 02:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



قرأت كتاب " الإنحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها"فأحببت أن يطلع أعضاء المنتدى على بعض ما فيه من نفائس .....



الكتاب يقع في ثلاثة مجلدات بواقع 2245 صفحة غير الفهارس ،تأليف الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي ،وهو رسالة الدكتوراه له ، بإشراف سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز آل الشيخ ،،



تعرض الكاتب لرؤوس الحداثة في العالم العربي ، وطواغيتهم ، وكيف انحرفوا في أصول الإيمان الستة ، وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر.

وكذلك انحرافاتهم المتعلقة بالأحكام والسلوك والشعائر الدينية مثل الصلاة والسجود وغيرها ،

ومن خلال قراءتي للكتاب تيقنت أن المسلم الموحد هدف لهذه الحملات الشنيعة ، التي هدفها الوحيد هو ضرب الإسلام في صورته السنية ـ كما يقولون ـ .

وحين تقرأ أسماء هؤلاء الطواغيت تجد أنها ممجدة في صحفنا و مجلاتنا ويتم الإحتفاء بهم في كل مناسبة ، وأحيانا بلا مناسبة ،، وهذا الإحتفاء والتلميع لروؤس الشر والكفر الحداثي يضلل الناس ولا أقول الناشئة فقط

ويعمي عن الحق ، ويتم تلمس المسوغات والمبررات ، لهؤلاء المجنة ،

الضالين ، أن سبب تعديهم على ذات الله تعالى والتنقص منه ـ سبحانه ـ

هو ما تعرضوا له من ذل وظلم و سجن و فقر ، ،،إلخ

وكأن هذه الأقدار التي قدرت عليهم ، مسوغ لهم أن ينتقصوا من الله تعالى ،



وهناك من يقول : أن هؤلاء الماجنين لهم كلمات جميلة , وعبارات حسنة ، وتوصيفات دقيقة ،نحن نأخذها وما علينا من كفرياتهم ،،،، إلى غير ذلك من الشبه ،

ولكن مهما تجملت كلماتهم و حليت عباراتهم ، لا تغفر لهم هذه الكلمات البشعة …..

يقول نزار قباني :



" حين يصير العدل في مدينة

سفينة يركبها قرصان

ويصبح الإنسان في سريره

محاصرابالخوف والأحزان

حين يصيرالدمع في مدينة

أكبر من مساحة الأجفان

يسقط كل شئ

الشمس والنجوم والجبال والوديان

والليل والنهار والبحار والشطآن

والله والإنسان

حين تصير خوذة

كالرب في السماء

تصنع بالعباد ما تشاء

تمعسهم تهرسهم تميتهم تبعثهم

تصنع بالعباد ما تشاء" . راجع : الإنحراف العقدي 1/145-146



ونزار هذا يمجده كثير من محبي الأدب والشعر ، ولا يقبلون فيه إلا ولا ذمة ، ويتسابق شباب وشابات المسلمين على قراءة دواوينه الشعرية ، وهي مليئة بالفجور والكفر ،فإذا بقيت المجلات والمواقع تلمعه وتحتفي به وبغيره ؛ كيف يتسنى لأبناء المسلمين التنبه لخطر كلماته وكفرها ؟؟؟!

وله طوام أكثر من ذلك منها قوله :

"من بعد موت الله مشنوقا

على باب المدينة

لم تبق للصلوات قيمة

لم يبق للإيمان أو للكفر قيمة ". انظر الإنحراف العقدي (3/1682)

وله طوام وأوابد يستحي من ذكرها ، نقلها الدكتور الغامدي من الأعمال الكاملة لنزار ، أنظر الإنحراف العقدي 1/ 229



وأدونيس وهو أبو الحداثة ، يقول :

" أسير إلى الطريق التي توصل الله

إلى الستائر المسدلة

لعلني أقدر أن أبدله " . راحع : الإنحراف العقدي 1/ 210و247



نسأل الله العافية ونعوذ به من الكفر والضلال وهناك ضلالات عظيمة موثقة من كتبهم وقصصهم ودواوينهم ، نقلها الغامدي ـ حفظه الله ـ





ومن الجدير بالذكر أن قصيدة " لا تصالح " لأمل دنقل قد انتشرت في أوساط الشباب والمثقفين بإعتبار أنها ترفض الذل والإنكسار للعدو، وتأبى التسليم والإنخذال ، وسرت حتى في أوساط المستقيمين ،، في حين أن أمل دنقل نفسه يقول:

" خصومة قلبي مع الله ليس سواه

........

فهل نزل الله عن سهمه الذهبي لمن يستهين به

هل تكون مكان أصابعه بصمات الخطاه

خصومة قلبي مع الله ليس سواه ".
الإنحراف العقدي 1/326


ويقول ممتدحا الشيطان ،،، لكونه رفض أمر الله حين أمر بالسجود لآدم، وتمرد عليه :
" المجد للشيطان معبود الرياح

من قال" لا " في وجه من قالوا "نعم"

من علم الإنسان تمزيق العدم

من قال " لا " فلم يمت

وظل روحا أبدية الألم ". انظر الإنحراف العقدي 1/327

فهو يعزو خلود الشيطان في الدنيا إلى تمرده ورفضه ، وهو يمجد هذا الرفض والعصيان ، ولم يلتفت إلى أن الله تعالى لعنه وأوعده النار خالدا فيها .





يقول الدكتور الغامدي بعد أن ذكر مقاطع كثيرة من كفرهم وضلالهم :" إن الإصرار الحداثي المتواصل على الإستخفاف بالله تعالى وتدنيس قدسيته ، يدل على مأربهم الأولى في هدم الإسلام بل كل دين وإيجاد الضياع الإعتقادي والشتات الفكري والجاهلية بكل أصنافها ، (1/624)



من الأمور الجديرة بالذكر في تعريف هذا الكتاب الماتع هو أن المؤلف ـ حفظه الله ـ أثبت من خلال كلام الحداثيين أنفسهم أن هناك ترابطا قويا بين المذهب الباطني (الدرزي والنصيري) وبين التصوف ,وبين الشعر العربي الحديث ، وقال هذا الحداثي :" .. وكانت باطينتهم سببا من أسباب الغموض في شعرنا العربي المعاصر ". انظر الإنحراف العقدي (2/925) ومابعدها.

ولقد كان الحداثيون ولا يزالون يتخذون من السخرية بالمضامين الدينية جسرا يصلون من خلاله إلى تحطيم قدسية الدين وشعائره العظيمة والتشكيك فيها .انظر الإنحراف العقدي (2/1244)



وأخيرا فالكتاب كبير وممتع وفيه نصح للمسلمين وكشف لأعداء الدين الذين يتسترون باسم الشعر والقصة والرواية ، وهم قد صبوا جام حقدهم على الدين الإسلامي الحنيف في صورته السُّنية .

أنصح بقراءته ، واقتنائه.

شبيـه الريـح
02-07-06, 11:20 AM
الله يعطيك العافيه

النفس اللوامة
03-07-06, 01:48 AM
شكرا لك أخي شبيه الريح .

واس
05-07-06, 07:34 PM
طرح جميل..
وعرض اكثر رائع...
بارك الله فيك

السامي99
19-03-08, 12:01 PM
الله يعافيك ، ولكن هل يوجد رابط لهذا الكتاب.... لأن سعره مرتفع جداً!!!

أم أديم
04-04-08, 11:33 PM
الله يعطيك العافيه

أ.حنان
26-11-08, 02:24 PM
الله يعطيك العافية ،لكن إذا سمحت اتماما للفائدة أرجو أن ترفع الكتاب إلي الموقع أو بيانات نشره حتى يتسنى لنا الاطلاع عليه

أ.حنان
26-11-08, 02:24 PM
الله يعطيك العافية ،لكن إذا سمحت اتماما للفائدة أرجو أن ترفع الكتاب إلي الموقع أو بيانات نشره حتى يتسنى لنا الاطلاع عليه