مزاجية
03-26-2004, 05:23 PM
كان شابا ضائعا , مستهترا بكل القيم, لا يتورع عن اقتراف أية معصية, يعيش كما يعيش كثير من الشباب من غير هدف في هذه الحياة , و كأنه لن يموت غدا ، لا يعرف في هذه الحياة سوى (( الشهوة)) يغدو و يروح من أجلها ، اتفق مع صاحب له من طينته نفسها للسير سويا لمشاهدة الفيلم الذي تعرضه سينما (......) واتفق معه على انتظاره قرب دوار (....) و أثناء انتظاره لصاحبه مر عليه صديق قديم دون أن يعرف من ذلك الشخص الذي أوقف سيارته ، وماذا عساه يريد ؟ وبعد إلقاء التحية سأل ذلك الصديق :
-هل تعرفني ؟
*آسف لا أعرفك .
-انظر جيدا في ملامحي !
* أوه .. هل أنت فلان الذي درست معي في الابتدائي ؟
-نعم أنا هو بلحمه و شحمه .
تعانق الاثنان ،وأخذا يتذكران أيام الماضي بحلوها و مرها ، ثم سأله ذلك الصاحب الذي تبدو على ملامحه التدين:
-ماذا تنتظر هنا؟
*أنتظر صديقا لي للذهاب إلى السينما .
-لماذا لا تأتي معي إلى بعض الأصدقاء لتفطر معنا و حتى نعوض ما فاتنا من الأيام ؟
*إذا لم يأتي صاحبي فسأذهب معك .
فات الموعد المتفق عليه و لم يأت صاحبه فقرر الذهاب مع ذلك الصاحب القديم مجاملة له ،و عندما وصلا إلى مكان الإفطار رأى و لأول مرة في عمره شبابا لا يجتمعون على معصية ،بل على طاعة من طاعات الله ،وكلهم صائكون في غير رمضان ،وقد علت على محياهم سيمات الصلاح ،وكل منهم رحب به بدون أن يعرفه من قبل ،والابتسامه لا تفارق وجها من وجوههم.
انطلق صوت أحد أولئك الشباب بأذان المغرب،يختلط مع صوت الأمواج الهادئه التي كانت قريبة من (الشاليه) الذي كانوا يفطرون به ، و إذا بأحدهم يقدم لصاحبنا تمرة ،فقال له: شكرا و لكني لست بصائم.
قال لصاحبه ما عليك ! مجرد مشاركة معنا ... أقيمت الصلات لأول مرة -منذ أن تركها - قبل فترة طويلة - وبعد الصلات قام أحد الشباب يإلقاء خاطرة قبل إيمانية دخلت كل كلمة فيها إلى أعماق قلبه و بعد الافطار استأذن من صاحبه ليعود إلى البيت كان يفكر في هذا الجمع الطيب و تلك الكلمات التي لم يسمع مثلها من قبل أو ربما سمع مثلها كثيرا و لكن لأول مرة يسمعها بقلب منفتح فكان يحاسب نفسه أثناء قيادته إلى متى أظل على هذا الطريق ؟
أما آن الأوان للاستثامه ؟ ما المانع من ذلك ؟
وصل البيت مبكرا على غير عادته تعجبت زوجته من قدومه المبكر وعندما سألته قص عليها ما جرى له.
و فرحت زوجته و استبشرت بقدوم أيام الفرح بعد أن أحال أيامها كلها منذ أن تزوجت ه حزنا يولد حزنا بسبب ما يقترف من معاصي و ما يعاملها بقسوة.
صحا من النوم الساعة الثانية قبل الفجر بمدة طويلة توظأ و أخذ يصلي مناجيا ربه و يستغفره عن الأيام الخاليه يطيل في السجود حتى أذن الفجر .
استيقظت زوجته فرأته ساجدا فرحت كثيرا بهذا التغيير واقتربت منه منتظرة اتهاءه من الصلاة ولكنه لم يقم من سجدته فوضعت يدها عليه مخاطبه :بو فلان شفيك ؟
ولكنه بدل أن يجيبها سقط على جنبه لقد وافته المنية و هو ساجد يناجي ربه .
(a98) (a98) (a98)
-هل تعرفني ؟
*آسف لا أعرفك .
-انظر جيدا في ملامحي !
* أوه .. هل أنت فلان الذي درست معي في الابتدائي ؟
-نعم أنا هو بلحمه و شحمه .
تعانق الاثنان ،وأخذا يتذكران أيام الماضي بحلوها و مرها ، ثم سأله ذلك الصاحب الذي تبدو على ملامحه التدين:
-ماذا تنتظر هنا؟
*أنتظر صديقا لي للذهاب إلى السينما .
-لماذا لا تأتي معي إلى بعض الأصدقاء لتفطر معنا و حتى نعوض ما فاتنا من الأيام ؟
*إذا لم يأتي صاحبي فسأذهب معك .
فات الموعد المتفق عليه و لم يأت صاحبه فقرر الذهاب مع ذلك الصاحب القديم مجاملة له ،و عندما وصلا إلى مكان الإفطار رأى و لأول مرة في عمره شبابا لا يجتمعون على معصية ،بل على طاعة من طاعات الله ،وكلهم صائكون في غير رمضان ،وقد علت على محياهم سيمات الصلاح ،وكل منهم رحب به بدون أن يعرفه من قبل ،والابتسامه لا تفارق وجها من وجوههم.
انطلق صوت أحد أولئك الشباب بأذان المغرب،يختلط مع صوت الأمواج الهادئه التي كانت قريبة من (الشاليه) الذي كانوا يفطرون به ، و إذا بأحدهم يقدم لصاحبنا تمرة ،فقال له: شكرا و لكني لست بصائم.
قال لصاحبه ما عليك ! مجرد مشاركة معنا ... أقيمت الصلات لأول مرة -منذ أن تركها - قبل فترة طويلة - وبعد الصلات قام أحد الشباب يإلقاء خاطرة قبل إيمانية دخلت كل كلمة فيها إلى أعماق قلبه و بعد الافطار استأذن من صاحبه ليعود إلى البيت كان يفكر في هذا الجمع الطيب و تلك الكلمات التي لم يسمع مثلها من قبل أو ربما سمع مثلها كثيرا و لكن لأول مرة يسمعها بقلب منفتح فكان يحاسب نفسه أثناء قيادته إلى متى أظل على هذا الطريق ؟
أما آن الأوان للاستثامه ؟ ما المانع من ذلك ؟
وصل البيت مبكرا على غير عادته تعجبت زوجته من قدومه المبكر وعندما سألته قص عليها ما جرى له.
و فرحت زوجته و استبشرت بقدوم أيام الفرح بعد أن أحال أيامها كلها منذ أن تزوجت ه حزنا يولد حزنا بسبب ما يقترف من معاصي و ما يعاملها بقسوة.
صحا من النوم الساعة الثانية قبل الفجر بمدة طويلة توظأ و أخذ يصلي مناجيا ربه و يستغفره عن الأيام الخاليه يطيل في السجود حتى أذن الفجر .
استيقظت زوجته فرأته ساجدا فرحت كثيرا بهذا التغيير واقتربت منه منتظرة اتهاءه من الصلاة ولكنه لم يقم من سجدته فوضعت يدها عليه مخاطبه :بو فلان شفيك ؟
ولكنه بدل أن يجيبها سقط على جنبه لقد وافته المنية و هو ساجد يناجي ربه .
(a98) (a98) (a98)