المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل هناك علاقة بريئة وأخرى غير بريئة - بين الرجل والمرأة - فضلا شارك برأيك ....


الكاتب 6
12-06-06, 08:16 PM
بسم الله والحمدلله

هل هناك علاقة بريئة وأخرى غير بريئة بينالرجل والمرأة ؟

الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ...


أولاً: العلاقة الغير بريئة :


وهى العلاقة التي تتصفبعدم وجود موانع وعوائق لرغبات كلا الطرفين وقد تكون بدايتها بريئة كالصداقةوالزمالة وتنتهي بهما إلى الفاحشة أو في أفضل الحالات الزواج العرفي فهذه العلاقةليست محل نقاشنا لان أهل العقل فضلاً عن أهل الدين يجمعون على حرمة هذه العلاقةودناءة أهلها ونسأل الله الهداية للجميع.



ثانياً: العلاقة البريئة: وهى محل النقاش وتكون بين رجل وامرأة او فتى وفتاة ولكنها يحدها حدود ويفترض انهالا تتطور ويشملها الأدب العام والعرف ويصل الأمر إلى المصارحات والصدق والألفةوالثقة بين الطرفين ولا بأس بمعرفة الأهل بهذه العلاقة إلى حد ما وقد تتعدى الصداقةإلى الأخوية وكلا الطرفين يحرص على مصلحة الأخر وذلك دون الوصول إلى ما حرمه اللهوقد يكون احد الطرفين متزوج ولكن لا بأس فانها علاقة بريئة ويكون الحديث فيها فيالأمور الحياتية العادية أو المشاكل الشخصية العادية ومناقشتها ومن اكبر مميزات هذهالعلاقة ان المجتمع يرعاها ويعترف بها والخلاصة ان أصحاب هذه العلاقة على قناعةبصحتها وبرائتها من الفحش وانها علاقة طبيعية مادامت لا تصل إلى ما حرمه اللهومادامت هذه العلاقة فى العلن!!!

هذا ما يقول الناس


ولحل هذهالأشكال نوضح لب وأساس هذه العلاقة بكل صراحة من زاويتين:

أولاً: الواقعية. ثانياً: الشرعية.



أولاً: من الناحية الواقعية والعملية:

1. ان المصارحة والصدق والثقة في هذه العلاقة كالسم في العسل اذ ان هذا الصدق ماهو الاقناع لعملية تمثيلية يصور كل واحد نفسه في أحسن صورة ويزين مظهره ويتزين في كلامهولا يقبل ان يتعرف الطرف الآخر على عيوبه فهلاً ذكر عيباً من نفسه حتى يكون صريحاًولو حدث فانه يمدح نفسه في صورة الذم كأن يقول او تقول اكبر عيب عندي اني صريح ،وإني أعيب على نفسي قول الحق بدون مجاملة فأين الصدق والصراحة؟ بل على العكس أوضحما في هذه العلاقة الكذب والمخادعة سواء على نفسه او على الآخر ،، ومن أوضح ما يبينمسألة التظاهر الكاذب طرح كلا الطرفين في بعض الأحيان موضوعات تبدو هامة ، كأن تكونقضية سياسية أو نفسية أو دينية ويتنافس كلا الطرفين بإبداء رأيه في هذه القضيةووجهة نظره لا لشئ إلا ليظهر أنه على دراية وإلمام بشتى لعلوم والثقافات ، وهذا أمرواضح جداً.

2. هذه العلاقة يفترض انها لا تتعدى الصداقة والزمالة البريئةولكن ما يدرى كلا الطرفين ان الآخر طور او يطور هذه العلاقة ولو من طرفواحد؟

3. يجد الرجل في هذه العلاقة الراحة والتسلية اذ انه ينشرح صدره وينسىهمومه ويأنس بهذه المحادثات والمناقشات هو لا يبحث عن حل او يريد ان يحقق غرض وانمايريد ان يفرغ همه وهذا حاصل في هذه العلاقة فليس مهماً ان تكون الفتاة جميلة المنظروانما هي كفتاة تحمل مراده وتحقق غايته من تسلية النفس وانشراح الصدر أثناءالمجالسة سواء عياناً او هاتفياً او عبر النت وهذا الأنس مركب في طبع الرجل تجاهالمرأة لا ينكره عاقل ويقابل ذلك عند المرأة زيادة على هذا تحقيق الشعور بالذاتوالأهمية وزيادة الثقة بالنفس نتيجة لطلب الفتى او الرجل اياها وكما ذكرنا انه لايتورع عن تظاهر ومخادعة وتمثيل فهى تحكمه بدلالها وهو يحكمها بدهائه.

4. واذا كانت هذه العلاقة لا تدعو إلى الفاحشة فهذا ليس دليلاً على صحتها وشرعيتها فقدكان أهل الجاهلية قبل الإسلام يقولون ( الحب يطيب بالنظر ويفسد بالغمز ) وكانوا لايرون بالمحادثة والنظر للاجنبيات بأساً مادام في حدود العفاف وهذا كان من دينالجاهلية وهو مخالف للشرع والعقل فإن فيه تعريضاً للطبع لما هو مجبول على الميلاليه ، والطبع يسرق ويغلب. والمقصود ان أصحاب هذه العلاقة رأوا عدم العفاف يفسد هذهالعلاقة فغاروا عليها مما يفسدها فهم لم يبتعدوا عن الفاحشة تديناً!

5. ومنذمتى واعتراف المجتمع يعد معياراً فهل اعترافه بعلانية بيع الخمور يبيح الخمر؟ انمعيار المجتمع معيار ناقص وكذلك معيار كثرة المترددين على الامر لا يعد دليلاً علىصحته. فيقول الله تعالى ( قل لا يستوى الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقواالله يا أولى الالباب لعلكم تفلحون)

6. ومن أوضح ما يلاحظ في هذه العلاقة أنكلا الطرفين يرى الآخر في أحسن صورة حتى لو كان عكس ذلك بمعنى أنه قد يكون الشاب أوالرجل تافه وسمج وغير متزن والفتاة التي معه قد لا تقبله زوجاً ولكن مع ذلك فهيتراه في صورة محببة إلى نفسه بدليل استمرار هذه العلاقة بينهما وكذلك الفتاة أوالمرأة قد تكون لها من التفاهة نصيب كبير و أفكارها ساذجة وليس لها همة في عمل شئمفيد ومواضيعها المطروحة تنم عن فراغ في العقل ، بل زدعلى ذلك أنها قد تكون غيرجميلة وأيضاً لا يقبلها الشاب زوجة ، ومع كل هذا يشعر تجاهها بارتياح وقبول وقديتفقدها ويسأل عنها إذا غابت بل قد يغار عليها .. إذاً ما سر هذا الترابط واستمرارهذه العلاقة على الرغم من علم كلا الطرفين بنقائص الآخر ؟؟؟

وجواب هذا : أنهمن تزيين الشيطان إذ يزين كل طرف للآخر ، فإذا رأى أحدهما من الآخر عيباً أو نقصاًيستحسنه ويقبله ، والدليل على ذلك أن صاحب هذه العلاقة لا يقيمها مع أخته أو زوجتهإن كان متزوجاً ، بل قد تكون أخته أكثر اتزاناً وعقلاً من التي يبني معها هذهالعلاقة ، بل إنه لا يقبل من أخته ما يقبله منها ، وكذلك الفتاة صاحبة هذه العلاقةقد يكون لها أخٌ شقيق هو أفضل من هذا الذي تبني معه هذه العلاقة ، ولكن مع هذا فهولا يغنيها عن هذا الشاب أو الرجل ، فهكذا يتضح جلياً مدى تزيين الشيطان ، ويكثر فيالقرآن الكريم قوله تعالى ( وزَيَّن لهم الشيطان أعمالهم) ... والمقصود أنه لا يدعوإلى الشئ ويسميه باسمه أو بصفته بل يبسط الصعب ويهون العظيم ، حتى إذا دعا إلىالفاحشة يقول هذا أمر طبيعي وعادي ، إن فلان وفلان يفعلونه ، إن كثيراً من الناسيقومون به ، إنه ليس بالأمر الكبير ، قد يكون خطأ ولكنه ليس جريمة.......وهكذا ولاينتبه إلى هذا إلا من أنار الله له قلبه بالإيمان به ، والوقوف على أوامرهونواهيه.


ثانياً : من ناحية الشرع والدين:

1. انه من المعلوميقيناً ان أصحاب هذه العلاقة يتبادلان النظر ولو بعفوية او حسن نية أليس كذلك؟ يقولالله تعالى ( قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان اللهخبير بما يصنعون (30) وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) وهذا امر من الله يقتضىالوجوب للمؤمنين والمؤمنات بغض البصر وهنا ليس لحسن النية او سوء النية محل وانمااستثنى نظرة الفجأة فقط فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم لعلى ( يا على لا تتبعالنظرة النظرة فانما لك الاولى وليست لك الاخرة )

2. يقول صلى الله عليهوسلم ( خير صفوف الرجال اولها وشرها اخرها وخير الصفوف النساء اخرها وشرها اولها ) هذا بشأن الصلاة فى المسجد فوصف المتأخرات بالخير لبعدهن عن رؤية الرجال وتعلقالقلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم. يا الله .... هذا بشأن المسجد الذي هومكان العبادة وبحضرة النبي فما بال من تتجرأ وتقول هذا زميلي في الجامعة او العملاو تقول انها علاقة بريئة أو ان نيتها سليمة هل أنت نيتك سليمة ومن أمرهن النبيبتجنب مخالطة الرجال نيتهن سوء؟ ام انه أمر واجب التنفيذ على الفور.

3. قولهصلى الله عليه وسلم ( ما تركت بعدى فتنة هي اضر على الرجال من النساء ) رواهالبخاري ومسلم فقد وصف النبي النساء بأنهن فتنة على الرجال فكيف يجلس الفاتن معالمفتون؟ ام كيف تكون هناك صداقة بين الفاتن والمفتون.

4. قوله صلى اللهعليه وسلم ( لان يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له ). فأين الذين يتجرأون على المصافحة وما شابه من أمر النبي؟


ومن هذا كلهيتضح انه لا توجد علاقة بريئة او صداقة بين الرجل والمرأة او الفتى والفتاة سواء فيالجامعة او العمل او اى مكان اما كلمة علاقة بريئة فقد اطلقها كل مخادع لنفسه وغيرهعلى علاقة لا ترضى الله ورسوله وبعيداً عن هذا كله نهمس فى اذن من كان مقتنع بهذهالعلاقة ونسأله ونسألها ان الوقت والأعمال تسجل اما في ديوان الحسنات او ديوانالسيئات ففى اى الديوانين يسجل الوقت الذى قضيته او قضيتيه تحت عنوان العلاقةالبريئة أفي الحسنات ام السيئات؟


إذاً البدار البدار إلى التوبة والرجوعوعدم الإصرار والمكابرة و التجرؤ على ما نهى الله عنه فإنه من أعظم العقوبات فيالدنيا على المعاصي ألا يشعر العاصي بها بل يصر عليها.


وأخيراً لاتنخدعي بمن يدعى ان بناء علاقة بين الرجل والمرأة او الفتى والفتاة خاصة فيالجامعات وغيرها هي الحضارة والمدنية. كذبوا والله بل انه الشر كل الشر ولا ينهاناربنا الا عن الشر وما يوصل إليه.


وما لنا وللغرب ليذهب الغرب بنسائه إلىالجحيم انها مممتهنة في عقر دارها تربح المال من لديها جمال فان ذهب جمالها رموهاكما ترمى ليمونة امتص ماؤها لكننا قلدناهم تركنا الحسن واخذنا القبيح اما كفاناتفكيراً برؤوس غيرنا اما كفانا نظراً بعيون عدونا اما كفانا تقليداً كتقليد القردةليصنع بنات الغرب ما شئن وما شاء لهن رجالهن فما لنا ولهم وتكونى أنت كما يريد لكالله ربك فليس فى الدنيا اكرم منك واطهر ما تمسكت بدينك وحافظت على حجابك وتخلقتبأخلاقك الحسنة .


وهذا ما قاله المستشرق شاتليه: ( إذا أردتم أن تغزوالإسلام وتخضدوا شوكته وتقضوا على هذه العقيدة التي قضت على كل العقائد السابقةواللاحقة لها ، والتي كانت السبب الأول والرئيسي لاعتزاز المسلمين بشموخهم وسببسيادتهم وغزوهم للعالم ، عليكم أن توجهوا جهود هدمكم إلى نفوس الشباب المسلم بإماتةروح الإعتزاز بماضيهم وكتابهم القرآن ، وتحويلهم عن كل ذلك بواسطة نشر ثقافاتكموتاريخكم ونشر روح الإباحية وتوفير عوامل الهدم المعنوي ، وحتى لو لم نجد إلاالمغفلين منهم والسذج والبسطاء لكفانا ذلك لأن الشجرة يجب أن يتسبب لها في القطعأحد أغصانها.


وختاماً نذكرك بآيات طيبة من كلام الله تعالى :

( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِلِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا )


( وماكان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)
منكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وول

الرحيق المختوم
13-06-06, 01:33 AM
جزاك الله خير

بس حلوة منكوووول هذي