قطر الندى
02-06-06, 07:24 PM
مع النبي عليه السلام في زواجه
تزوّج النّبي عليه السلام من اثنتي عشرة زوجة، وكانت هذه واحدة من خصائص اختصّ بها عليه السلام، وحده دون غيره من المسلمين.
وقد كان زواج النبي صلى الله عليه وسلم يختلف عن زواج غيره، حيث كان عليه السلام يهدف من خلاله إلى تحقيق أهداف وغايات تتعلّق بدوره قائداً ونبيّاً، ولم تكن تتعلّق برغبته كرجلٍ في الزواج. وستظهر هذه الحكم والغايات من تحليل زيجاته عليه السلام.
* * *
تزوّج النبي محمّد صلى الله عليه وسلّم اثني عشر زوجة، وهنّ:
1- خديجة بنت خويلد
2- سودة بنت زمعة
3- عائشة بنت أبي بكر
4- حفصة بنت عمر
5- زينب بنت خزيمة
6- أم سلمة هند بنت أبي أميّة
7- زينب بنت جحش
8- جويرية بنت الحارث
9- صفية بنت حيي بن أخطب
10- أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان
11- ماريا بنت شمعون المصرية
12- ميمونة بنت الحارث
وتوفي عليه الصلاة والسلام وعنده عشر زوجات، حيث توفيت في حياته السيدة خديجة والسيدة زينب بنت خزيمة، رضي الله عنهما.
وكانت السيدة عائشة رضي الله عنها هي الوحيدة التي تزوجها النّبي عليه السلام وهي بِكْر (أي لم يسبق لها الزواج من قبل)، أما الباقيات فقد كنّ ثيّبات (أي متزوجات من قبله).
كلهن عربيات، باستثناء السيدة (ماريا)، التي كانت من مصر.
الزواج في حياة النبي عليه السلام
بقي النّبي صلى الله عليه وسلم منذ نشأته وحتى سن الخامسة والعشرين عَزَباً، فلما بلغ الخامسة والعشرين تزوّج من السيدة خديجة بنت خويلد، وهي أكبر منه بخمسَ عشرة سنة، ومتزوجة من قبله برجلين؛ ولها أولاد، وبقي معها حتّى سنّ الخمسين، دون أن يتزوّج معها زوجة أخرى، أيّ إنّه عليه السلام قضى فترة شبابه كاملة مع زوجة واحدة.
وبعد وفاة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، بقي النبي لمدة عامين (من سن الخمسين إلى الثانية والخمسين) من غير زواج، وفاء لها وحزناً عليها.
بعد ذلك تزوّج النّبي صلى الله عليه وسلم (من سن 52 إلى وفاته) عدة زوجات لأسباب سنأتي على تفصيلها.
ولا يُعقل أن الرغبة في الزواج ظهرت عنده صلى الله عليه وسلّم فجأة في سن الثانية والخمسين؟ فالرجل المحبّ للزواج لا يتزوَّج في فورة شبابه من امرأة تزوّجت مرتين قبله، ويمكث معها 25 سنة من غير أن يتزوج بغيرها، ثم يمكث سنتين من غير زواج وفاء وتكريماً لها، ليتزوّج بعد ذلك عشر نساء!!
ويمكن أن نفرّق بين مرحلتين في حياته صلى الله عليه وسلم، فمحمد الرجل تزوَّج بالسيدة خديجة، ومحمّد الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج باقي نسوته.
وقد ورد أن عدداً من المرسلين والأنبياء صلى الله عليهم أجمعين، كسيدنا إبراهيم وسيدنا داود وسليمان قد عدّدوا في زواجهم، وهذا مذكورٌ في الإنجيل والتوراة الموجودين بين أيدي اليهود والنصارى اليوم.
لماذا عدّد النّبي عليه السلام في زواجه؟
جاء هذا الأمر لدواعٍ سياسية واجتماعية ودينية، نذكر منها:
أولاً: توريث الإسلام والدعوة بدقة تفاصيلهما وخصوصياتهما (كالصلاة وحركاتها) فلا بدّ من دخول ناس لبيت الرسول - صلى الله عليه وسلم- لنقل التفاصيل المطلوبة لتعليم الأمة. فقد كانت السيدة عائشة على سبيل المثال صغيرة، فتعلّمت وحفظت منه عليه السلام الكثير بحكم سنها، وعاشت بعده 42 سنة تنشر العلم، والحديث في علم السيدة عائشة يطول، حيث إنها كانت أعلم الناس بالفرائض والنوافل.
ويزيد إجمالي عدد الأحاديث المروية عن زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام (3000) حديث.
أما شبهة زواج السيدة عائشة وهي صغيرة فقد كانت طبيعة البيئة الصحراوية أن الفتاة تبلغ بسرعة، وكان متعارفاً على تزويج الصغيرات عند العرب والروم والفرس...
ثانياً: تأصيل العلاقة بين الصحابة وتشبيكها مما يؤدي إلى تماسك الأمة
فها هو عليه السلام يتزوج بابنة أبي بكر وابنة عمر بن الخطاب، ويزوّج ابنتيه لسيدنا عثمان
والثالثة لسيدنا علي، رضي الله عنهم جميعا وأرضاهم.
ثالثا: الرحمة بالأرامل، ونساء الشهداء، حيث تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم من الأرامل (السيدة سودة وأم سلمة وأم حبيبة)، فعندما يتزوّج الرسول عليه السلام بأرملة أحد الشهداء، وهو النبي القائد، والدعوة في أولها، فهو تشجيع لهؤلاء النسوة، وجَبر لقلوبهنّ.
رابعا: استكمال تشريع الإسلام، حيث يقوم الرسول بالفعل بنفسه، ليكون قدوة وأسوة للمسلمين من بعده، سواء كان بتكريم الأرامل، أو الرحمة بمن أسلم من غير المسلمين، كزواجه بصفية بعدما أسلم أبوها، ورفعة لشأنه عند حاسديه من اليهود.
خامسا: تأليف قلوب الأقوام ليدخلوا في الإسلام، حيث أراد بزواجه من السيدة ماريا المصرية أن يؤلّف قلوب بلدٍ بأكمله، والرسول عليه الصلاة والسلام تزوّج السيدة جويرية حتى يسلم بنو المصطلق، حيث كانوا أسرى بيد المسلمين بعد غزوة بني المصطلق.
* * *
لقد أراد النبي صلى الله عليه وسلم، بتوجيه من ربّه عزّ وجل، أن ينشر هذه الدعوة، ويقوّي روابطها، فكانت له خصوصية ليست لغيره، ومثلها خاصية وصال الصيام (أي صيام عدّة أيام دون إفطار)، والقيام طوال الليل..
وقد كانت هذه الخصوصيات له وحده، وليست سنّة لمن بعده، فلا يعني زواجه بحال أن نفهم أنّ الرحمة بالأرامل، وبالمسلمات الجدد، لا تكون إلاّ بالزواج منهنّ، فهناك طرق كثيرة ومعروفة، ومن يريد الخير بهنّ لن يعدم الوسيلة.
والزواج اليوم بأكثر من واحدة ليس كالزواج في أيامه صلى الله عليه وسلم، فالظروف قد اختلفت، والبيئة قد اختلفت، فالعزّاب من المسلمين كثر ينتظرون من يعطيهم أجور زواجهم، فمن كان له فضل مال يتزوّج به فالأولى أن يعطيه لمن لا مال عنده ولا زوجة، لا أن تكون له زوجتان وثلاث وأربع، وغيره لا يملك أن يحلم بواحدة!.
والأعجب من ذلك أن نرى من يتزوّج الأولى والثانية والثالثة..، وينجب الولد تلو الولد، ولا يتذكر سوى (تكاثروا تناسلوا)، وينسى (وكلكم مسؤول عن رعيته)، وأية مسؤولية هي مسؤولية تربية الأولاد اليوم، في عالم تغيّرت معاييره ومفاهيمه، وأصبح عبء التربية مما ينوء بحمله أولو العصبة من الفهم والحكمة!!.
منقول للفائدة لا تنسونا من الدعاء أخوتي في الله
تزوّج النّبي عليه السلام من اثنتي عشرة زوجة، وكانت هذه واحدة من خصائص اختصّ بها عليه السلام، وحده دون غيره من المسلمين.
وقد كان زواج النبي صلى الله عليه وسلم يختلف عن زواج غيره، حيث كان عليه السلام يهدف من خلاله إلى تحقيق أهداف وغايات تتعلّق بدوره قائداً ونبيّاً، ولم تكن تتعلّق برغبته كرجلٍ في الزواج. وستظهر هذه الحكم والغايات من تحليل زيجاته عليه السلام.
* * *
تزوّج النبي محمّد صلى الله عليه وسلّم اثني عشر زوجة، وهنّ:
1- خديجة بنت خويلد
2- سودة بنت زمعة
3- عائشة بنت أبي بكر
4- حفصة بنت عمر
5- زينب بنت خزيمة
6- أم سلمة هند بنت أبي أميّة
7- زينب بنت جحش
8- جويرية بنت الحارث
9- صفية بنت حيي بن أخطب
10- أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان
11- ماريا بنت شمعون المصرية
12- ميمونة بنت الحارث
وتوفي عليه الصلاة والسلام وعنده عشر زوجات، حيث توفيت في حياته السيدة خديجة والسيدة زينب بنت خزيمة، رضي الله عنهما.
وكانت السيدة عائشة رضي الله عنها هي الوحيدة التي تزوجها النّبي عليه السلام وهي بِكْر (أي لم يسبق لها الزواج من قبل)، أما الباقيات فقد كنّ ثيّبات (أي متزوجات من قبله).
كلهن عربيات، باستثناء السيدة (ماريا)، التي كانت من مصر.
الزواج في حياة النبي عليه السلام
بقي النّبي صلى الله عليه وسلم منذ نشأته وحتى سن الخامسة والعشرين عَزَباً، فلما بلغ الخامسة والعشرين تزوّج من السيدة خديجة بنت خويلد، وهي أكبر منه بخمسَ عشرة سنة، ومتزوجة من قبله برجلين؛ ولها أولاد، وبقي معها حتّى سنّ الخمسين، دون أن يتزوّج معها زوجة أخرى، أيّ إنّه عليه السلام قضى فترة شبابه كاملة مع زوجة واحدة.
وبعد وفاة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، بقي النبي لمدة عامين (من سن الخمسين إلى الثانية والخمسين) من غير زواج، وفاء لها وحزناً عليها.
بعد ذلك تزوّج النّبي صلى الله عليه وسلم (من سن 52 إلى وفاته) عدة زوجات لأسباب سنأتي على تفصيلها.
ولا يُعقل أن الرغبة في الزواج ظهرت عنده صلى الله عليه وسلّم فجأة في سن الثانية والخمسين؟ فالرجل المحبّ للزواج لا يتزوَّج في فورة شبابه من امرأة تزوّجت مرتين قبله، ويمكث معها 25 سنة من غير أن يتزوج بغيرها، ثم يمكث سنتين من غير زواج وفاء وتكريماً لها، ليتزوّج بعد ذلك عشر نساء!!
ويمكن أن نفرّق بين مرحلتين في حياته صلى الله عليه وسلم، فمحمد الرجل تزوَّج بالسيدة خديجة، ومحمّد الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج باقي نسوته.
وقد ورد أن عدداً من المرسلين والأنبياء صلى الله عليهم أجمعين، كسيدنا إبراهيم وسيدنا داود وسليمان قد عدّدوا في زواجهم، وهذا مذكورٌ في الإنجيل والتوراة الموجودين بين أيدي اليهود والنصارى اليوم.
لماذا عدّد النّبي عليه السلام في زواجه؟
جاء هذا الأمر لدواعٍ سياسية واجتماعية ودينية، نذكر منها:
أولاً: توريث الإسلام والدعوة بدقة تفاصيلهما وخصوصياتهما (كالصلاة وحركاتها) فلا بدّ من دخول ناس لبيت الرسول - صلى الله عليه وسلم- لنقل التفاصيل المطلوبة لتعليم الأمة. فقد كانت السيدة عائشة على سبيل المثال صغيرة، فتعلّمت وحفظت منه عليه السلام الكثير بحكم سنها، وعاشت بعده 42 سنة تنشر العلم، والحديث في علم السيدة عائشة يطول، حيث إنها كانت أعلم الناس بالفرائض والنوافل.
ويزيد إجمالي عدد الأحاديث المروية عن زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام (3000) حديث.
أما شبهة زواج السيدة عائشة وهي صغيرة فقد كانت طبيعة البيئة الصحراوية أن الفتاة تبلغ بسرعة، وكان متعارفاً على تزويج الصغيرات عند العرب والروم والفرس...
ثانياً: تأصيل العلاقة بين الصحابة وتشبيكها مما يؤدي إلى تماسك الأمة
فها هو عليه السلام يتزوج بابنة أبي بكر وابنة عمر بن الخطاب، ويزوّج ابنتيه لسيدنا عثمان
والثالثة لسيدنا علي، رضي الله عنهم جميعا وأرضاهم.
ثالثا: الرحمة بالأرامل، ونساء الشهداء، حيث تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم من الأرامل (السيدة سودة وأم سلمة وأم حبيبة)، فعندما يتزوّج الرسول عليه السلام بأرملة أحد الشهداء، وهو النبي القائد، والدعوة في أولها، فهو تشجيع لهؤلاء النسوة، وجَبر لقلوبهنّ.
رابعا: استكمال تشريع الإسلام، حيث يقوم الرسول بالفعل بنفسه، ليكون قدوة وأسوة للمسلمين من بعده، سواء كان بتكريم الأرامل، أو الرحمة بمن أسلم من غير المسلمين، كزواجه بصفية بعدما أسلم أبوها، ورفعة لشأنه عند حاسديه من اليهود.
خامسا: تأليف قلوب الأقوام ليدخلوا في الإسلام، حيث أراد بزواجه من السيدة ماريا المصرية أن يؤلّف قلوب بلدٍ بأكمله، والرسول عليه الصلاة والسلام تزوّج السيدة جويرية حتى يسلم بنو المصطلق، حيث كانوا أسرى بيد المسلمين بعد غزوة بني المصطلق.
* * *
لقد أراد النبي صلى الله عليه وسلم، بتوجيه من ربّه عزّ وجل، أن ينشر هذه الدعوة، ويقوّي روابطها، فكانت له خصوصية ليست لغيره، ومثلها خاصية وصال الصيام (أي صيام عدّة أيام دون إفطار)، والقيام طوال الليل..
وقد كانت هذه الخصوصيات له وحده، وليست سنّة لمن بعده، فلا يعني زواجه بحال أن نفهم أنّ الرحمة بالأرامل، وبالمسلمات الجدد، لا تكون إلاّ بالزواج منهنّ، فهناك طرق كثيرة ومعروفة، ومن يريد الخير بهنّ لن يعدم الوسيلة.
والزواج اليوم بأكثر من واحدة ليس كالزواج في أيامه صلى الله عليه وسلم، فالظروف قد اختلفت، والبيئة قد اختلفت، فالعزّاب من المسلمين كثر ينتظرون من يعطيهم أجور زواجهم، فمن كان له فضل مال يتزوّج به فالأولى أن يعطيه لمن لا مال عنده ولا زوجة، لا أن تكون له زوجتان وثلاث وأربع، وغيره لا يملك أن يحلم بواحدة!.
والأعجب من ذلك أن نرى من يتزوّج الأولى والثانية والثالثة..، وينجب الولد تلو الولد، ولا يتذكر سوى (تكاثروا تناسلوا)، وينسى (وكلكم مسؤول عن رعيته)، وأية مسؤولية هي مسؤولية تربية الأولاد اليوم، في عالم تغيّرت معاييره ومفاهيمه، وأصبح عبء التربية مما ينوء بحمله أولو العصبة من الفهم والحكمة!!.
منقول للفائدة لا تنسونا من الدعاء أخوتي في الله