خروع
04-05-06, 09:41 PM
أأبقى على مرّ الجديدين في جوىً =ويسعد أقوامٌ وهم نُظَرائي؟
ألستُ أخاهم قد فُطِرنا سويّةً =فكيف أتاني في الحياة شقائي؟
أرى خَلْقَهم مثلي وخلقيَ مثلَهم=وما قصّرتْ بي همّتي وذكائي
يسيرون في درب الحياة ضواحكاً =على حين دمعي ابتلّ منه ردائي
أكان لسانيَ إن نطقتُ ملعثماً =وكانوا إذا ناجَوْا من الفصحاء؟
وهل كنتُ إمّا أشكل الأمرُ عاجزاً =وكانوا لدى الجُلّى من الحكماء؟
ولستُ فقيراً أحسب المالَ مُسعِداً= وليسوا - إذا فتّشتَهم - بثراء
وهل لهمو جودٌ بما في أكفّهمُ =وإني مدى عمري من البخلاء؟
وهل أصبحوا في حين أمسيتُ مانعاً =يجودون بالنعمى على الفقراء؟
وهل كلُّهم أصحابُ فضل ومنّةٍ =وكنتُ أنا المفضولُ في الفضلاء؟
وهل ضربوا في الأرض شرقاً ومغرباً =وكنتُ مللت اليومَ طول ثوائي؟
وهل كلُّهم أوفَوْا بكل عهودِهم =ومن بينهم قد غاض ماءُ وفائي؟
بَلى أخذوا يستبشرون بعيشهم= سوايَ فقد عاينتُ قربَ بلائي
لقد نظروا في الكون نظرةَ عابرٍ =يمرّ على الأشياء دون عناء
وأصبحتُ في هذي الحياة مُفكّراً =فجانبتُ فيها لذّتي وهنائي
ومن يُطِلِ التفكيرَ يوماً بما أرى =من الناس لم يرتحْ ونال جزائي
ومن يمشِ فوق الأرض جذلانَ مُظهِراً= بشاشتَه يمرُرْ بكلّ رُواء
تُغنّي على الدوح الوريق حمامةٌ= فيحسبه المحزونُ لحنَ بكاء
وتبكي على الغصن الرطيب يظنُّها =حليفَ الهنا تُشجي الورى بغِناء
ألا إنما بِشْرُ الحياة تفاؤلٌ= تفاءلْ تعشْ في زمرة السعداء
للشاعر / حمد الحجي
رحمه الله
ألستُ أخاهم قد فُطِرنا سويّةً =فكيف أتاني في الحياة شقائي؟
أرى خَلْقَهم مثلي وخلقيَ مثلَهم=وما قصّرتْ بي همّتي وذكائي
يسيرون في درب الحياة ضواحكاً =على حين دمعي ابتلّ منه ردائي
أكان لسانيَ إن نطقتُ ملعثماً =وكانوا إذا ناجَوْا من الفصحاء؟
وهل كنتُ إمّا أشكل الأمرُ عاجزاً =وكانوا لدى الجُلّى من الحكماء؟
ولستُ فقيراً أحسب المالَ مُسعِداً= وليسوا - إذا فتّشتَهم - بثراء
وهل لهمو جودٌ بما في أكفّهمُ =وإني مدى عمري من البخلاء؟
وهل أصبحوا في حين أمسيتُ مانعاً =يجودون بالنعمى على الفقراء؟
وهل كلُّهم أصحابُ فضل ومنّةٍ =وكنتُ أنا المفضولُ في الفضلاء؟
وهل ضربوا في الأرض شرقاً ومغرباً =وكنتُ مللت اليومَ طول ثوائي؟
وهل كلُّهم أوفَوْا بكل عهودِهم =ومن بينهم قد غاض ماءُ وفائي؟
بَلى أخذوا يستبشرون بعيشهم= سوايَ فقد عاينتُ قربَ بلائي
لقد نظروا في الكون نظرةَ عابرٍ =يمرّ على الأشياء دون عناء
وأصبحتُ في هذي الحياة مُفكّراً =فجانبتُ فيها لذّتي وهنائي
ومن يُطِلِ التفكيرَ يوماً بما أرى =من الناس لم يرتحْ ونال جزائي
ومن يمشِ فوق الأرض جذلانَ مُظهِراً= بشاشتَه يمرُرْ بكلّ رُواء
تُغنّي على الدوح الوريق حمامةٌ= فيحسبه المحزونُ لحنَ بكاء
وتبكي على الغصن الرطيب يظنُّها =حليفَ الهنا تُشجي الورى بغِناء
ألا إنما بِشْرُ الحياة تفاؤلٌ= تفاءلْ تعشْ في زمرة السعداء
للشاعر / حمد الحجي
رحمه الله