المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصص وقصائد خالدة من تراثنا الشعبي


أبوفاطمة القصيمي
28-08-14, 08:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

هذه مساحة نخصصها لذكر قصص وقصائد خالدة من تراثنا الشعبي خًلُدت

أبوفاطمة القصيمي
28-08-14, 08:54 AM
مرثية محمد بن لعبون بزوجته الحجازية
قصه واقعية للشاعر محمد ابن لعبون "رحمه الله"
حياته :
هو محمد بن حمد بن محمد بن لعبون الوائلي ولد في بلدة حرمة إحدى بلدات سدير في عام 1205هـ ثم ارتحل مع أبوه وعمه من بلدة حرمة إلى بلدة ثادق إحدى بلدات المحمل ونشأ بها إلى أن أكمل سبعة عشر عام ثم ارتحل إلى الزبير واستقر بها قرابة اثنين وعشرين عام إلى أن نفي منها ثم ذهب إلى الكويت وعاش بها قرابة عامين إلى أن توفاه الله في الكويت عام 1247هـ بوباء الطاعون الذي اجتاح العراق والكويت في ذلك الوقت رحمه الله وكان ولعه بالشعر والأدب منذ كان صغيراً وقد أبدع في الناحية الغزلية وأصبح زعيم هذا الاتجاه ..
قصة الشاعر محمد بن لعبون ومرثيته بزوجته وهي من أجمل ماقيل في الرثاء
كانت زوجة الشاعر محمد من أهل الحجاز وكان مولعاً بحبها لدرجة لا توصف ولكن نحن نعرف أن العرب في ذلك الوقت لا تبين حبها بل إنها تخفيه وربما تكون معاملة الزوج لزوجته في تلك الفترة بقسوة لا توصف ومن هذا المنطلق فقد كان الشاعر محمد بن لعبون شديد القسوة على زوجته, وفي يوم من الأيام مرضت زوجته وكانت من شدة مرضها لاتستطيع الوقوف على قدميها ولكنه يجبرها على القيام وهي تقوم وتقع على الأرض مرة أخرى , بعد ذلك أحس محمد إن زوجته على شفى حفرة وأنها أشبه بما تكون على فراش الموت فقال في نفسه : سأذهب بها إلى أهلها في الحجاز لتبقى معهم مابقي من حياتها ......
وهم في طريق السفر متجهين إلى الحجاز وفي منتصف الطريق توفيت زوجة ابن لعبون رحمة الله عليها قبل أن تصل إلى أهلها في الحجاز فقام ابن لعبون بدفن جثمان زوجته وعاد إلى عشيرته مرةَ أخرى ...
عند عودة ابن لعبون لعشيرته كان يجلس بينهم ويحاول عكس ما بداخله من هم وحزن بحيث يجالسهم كما كان بالسابق , لكن هذا التمثيل الذي اخترعه ابن لعبون لم يكن مجدياً فقرر الذهاب لمنطقة بعيدة عن أهله وعشيرته ....
عندما علم أهله بما كان منه من ابتعاد عنهم قال احدٌ من أقاربه : "إن محمد سيرثي زوجته" وماهي ألا أيام قليلة وجاء خبرٌ لأقاربه أن محمد رثى زوجته , فقالوا لناقل الخبر اعطنا القصيدة , فقام الناقل بسرد جميع أبيات القصيدة وكان مطلعها :
سقى غيث الحيا مزن تهاما
على قبر بتلعات الحجـازي
وعندما أتم الناقل جميع أبيات القصيده وقف جميع أهله مذهولين وقالوا :
أين هو نريد ملاقاته
فاجتمعوا وذهبوا إليه وقالوا له :
يابن لعبون أجننت ما هذه الأبيات الغير موزونة, فما كان منه إلا أن قال لهم :"بلا هي موزونة لكنكم لم تعرفوا هي على أي البحور" وكان اعتراضهم في موضعه لأنهم حاولوا بجميع البحور النبطية ( السامري – الهجيني – المسحوب - ... الخ ) ولم تكن موافقة لأي بحر منها ....
بعد ذلك قالوا له: اثبت لنا صحة وزنها فما كان منه إلا انه قام بالتغني بأبياته ( يهيجن ) حتى أتمها لأخر عجز من الأبيات على نفس الوزن ...
بذلك قام ابن لعبون من شدة محبته لزوجته وتأثره الشديد لفقدها بتأليف بحر كامل من بحور الشعر وليس قصيدة واحده ...
يقول الشاعر إبن لعبون :
سقى غيث الحيا مـزن تهامـا **على قبـر بتلعـات الحجـازي
يعط بـه البختـري والخزامـا ** وترتع فيه طفـلات الجـوازي
وغَنَّـت رَاعْبيّـات الحمـامـا ** على ذيك المشاريف النّـوازي
صـلاة الله منـي والسـلامـا **على من فيه بالغفـران فـازي
عفيف الجيب ماداس الملامـا ** ولاوقف على طرق المخـازي
عَذُولي به عنـودٍ مـا يرامـا ** ثِقيلٍ مـن ثقيـلات المـرازي
ابو زرقٍ علـى خـده علامـا ** تحلاهـا كمـا نقـش بغـازي
وخدٍّ تـمّ بـه بـدر التمامـا ** وجعدٍ فوق منبـوز العجـازي
عليه قلـوب عشاقـه ترامـا ** تكسر مثل تكسيـر القـزازي
الا ياويل من جفنه علـى مـا ** مضى له عن لذيذ النوم جازي
ومن قلبـه الا هـب النعامـا ** يجرونه علي مثـل الخـزازي
تكـدر ماصفـى يامـا ويامـا ** صفا لي من تدانيه المجـازي
ليالي مشربي صفـو المدامـا ** وثوب الغَيْ مَنْقُوش الطِّـرازي
مضى بوصالها خمسة اعواما ** وعشرٍ كنهن حـزات حـازي
بفقدي له ووجـد ي والغرامـا ** تعلمـت النياحـه والتعـازي
وصرت بوحشةٍ من ريم رامـا ** ومن فرقاه مثل الخـاز بـازي
وكل البيض عقبه لـو تسامـا ** فلا والله تسوي اليوم غـازي
سلينـا لا حـلال ولا حرامـا ** عليهن بالطلاق بـلا جـوازي
حياة الشوق فيهـا والهيامـا ** وقـدٍّ منـه يهتـز اهتـزازي
وخضت ابحور ليعاتٍ تطامـا ** خلاف الانس ضاقت وين ابازي
نِكِيف الهم فـي قلبـي ترامـا ** وجيش البين بالغزوان غـازي
اريده وانكسر كسـر السلامـا ** بِسَيفٍ جَرّدَهْ ما هـوب هـازي
الا يالله يـامـن بالـمـلامـا ** يسلّم يـوم تـرزاه الـروازي
اسَلَّـمْ لـه ولا رَد السَّـلامـا ** عَزيزٍ من عَزِيـزاتٍ عـزازي
وصـلاة الله منـيِّ والسَّلامـا ** عَلَى قَبْـرٍ بْتَلْعَـات الحجـازي

الوفاءءء
01-09-14, 01:46 PM
الشاعرة نوره بنت حوشان بن علي بن دخيل الله بن مدعث العوني الرشيدي,عاشت في بلدتها قرية عين الصوينع وتبعد ما يقارب 30 كيلو شمال مدينة ساجر وجنوب بلدة وثيلان بما يقارب الـ 5 كيلاً ,وقد توفيت فيها عام 1355 هجري-رحمها الله-. ذكرها الأديب عبدالله الرادس في كتاب (شاعرات من الباديه ) وبين نسبها الى قبيلة بني رشيد,وذكربعض أشعارها . لها العديد من القصائد والتي أغلبها تتحدث عن مواقف أو معاناة.
ولها قصة معروفة لدى أغلب الناس ، ولا يجهلها إلا من لم يتابع القصص والأشعار القديمة .
حيث كانت معروفة بكرمها ، وطيب خلقها ، وعطفها على الفقراء والمساكين كماهو، وهذا معروف عند الرواة الذين رووا قصتها ، وأما زوجها فهو عبود بن علي بن سويلم الشلواني العازمي ، وأنجبت نورة منه إبنها (حوشان) على إسم أبيها .
كانت نورة تعيش مع زوجها ، ووقع بينهما خلاف أدى إلى الطلاق ، ولم ترجع إليه ، وتقدم إليها الكثير الكثير حيث يطلبون الزواج منها ، لما عرفوه عنها من أخلاق نبيلة وصفات حميدة ،بالإضافة إلى هذه المحاسن كانت من قبيلة معروفة, وقد رفضت الكثير منهم ، وفي يوم من الأيام مرت بطريق يمر على مزرعة زوجها ، وكان بصحبة نورة أولادها من زوجها عبود ، وعندما مرت بالمزرعة رأت زوجها ، فوقفت في أطراف المزرعة ، فذهب أولادها الصغار للسلام على أبيهم ، وهي تنتظرهم ، ولما إنتهوا من السلام على أبيهم ، أكملت مسيرها ، وقامت تتذكر تلك الأيام التي قضتها مع زوجها ، وقامت تتذكر من قام بخطبتها بعد طلاقها من زوجها ، وقالت القصيدة المعروفة ، والتي أصبح آخر بيت فيها مثلاً دارجاً ومعروفاً وأصبح الجميع يردده ، لما فيه من المعاني الكبيرة ، فهذا البيت عبارة عن معاني قوية ، قد يعجز البعض عن الإتيان بمثله...
أما القصيدة فهي :


يا عين هللي صافي الدمع هليه
وإليا انتهى صافيه هاتي سريبه
يا عين شوفي زرع خلك وراعيه
شوفي معاويده وشوفـي قليبـه
امنولٍ دايـم الـرايـه انماليـه
واليوم جيتهـم علينـا صعيبـه
وان مرني بالدرب ماقدر احاكيه
امصيبتٍ يا كبرها مـن مصيبـه
اللي يبينا عيّت النفـس تبغيـه
واللي نبي عيا البخت لا يجيبـه