المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فلنتفق على أننا نختلف


المسلم الإيجابي
15-02-06, 12:52 PM
أحبتي في الله الإيجابيين والإيجابيات ــ جمعني ربي بكم في الفردوس الأعلى ــ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تساؤلات ؟؟!!!:

# ــ ]لماذا[/COLOR] عندما ندخل محلاً تجارياً نجد أصنافاً كثيرة لأنواع كثيرة ؟!
# ــ لماذا المحلات التجارية لا تبيع صنفاً واحدا؟
# ــ لماذا بعض الناس يشترون هذا الصنف وبعضهم يشتري الصنف الآخر على أن كلا الصنفين من نوع واحد ؟!
# ــ لماذا ذاك الشخص يتأثر بذلك الخطيب وشقيقه لا يعجبه أسلوب هذا الخطيب ؟
# ــ لماذا هذا يهتم بمجال معين ويراه أنه مهم جداً, وذلك يهتم بمجال آخر ويرى اهتمام أخيه تافه بالنسبة له ؟!
# ــ لماذا هذا يرى أن تلك الأكلة ألذ أكلة ذاقها وذاك يراها أنها أسوأ أكلة ذاقها ؟!
# ــ لماذا .............؟! # ــ لماذا .............؟! # ــ لماذا .............؟!

أسئلة أظنكم تعرفون جوابها وأنه جواب واحد


# # # ـــ مواطن أظن أننا نتفق عليها :


(1 )ـــ أنني وإياكم أرواح في جسد واحد , ألا وهو جسد المحبة في الله .
(2 ) ـــ أن هدفنا واحد وهو الارتقاء بأنفسنا لننال المنال الذي نسعى إليه وهو الفوز بالخيرة التي يريدها ربنا
عن أبي هريرة ــ رضي الله عنه ــ قال : قال رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ : (( المؤمن القوي خير
وأحب إلي الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن
أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل
الشيطان )).
وعن ابن عمر ــ رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ : (( المؤمن الذي يخالط
الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم )).
فمن صور القوة أن تكون لدى المؤمن القدرة أن يخرج الخير الذي في نفسه ويدافع عنه ويستطيع
أن يعبر عن ذلك الخير , ومن صور تلك القوة صبره على مخالطة إخوانه وأذاهم في سبيل توصيل
ذلك الخير الذي يحمل مستعيناً بربه على ذلك الهدف السامي , الذي لا يستطيع حمله ــ بعد توفيق الله ــ
إلا بعد الارتقاء بنفسه . فالقوة هنا قوتين :
[ X ] ــ قوة في النفس يستطيع فيها قبول الحق والأخذ به والصبر عليه وفي سبيله ,
يقول ابن القيم ــ رحمه الله ــ في الداء والدواء بعد أن تكلم عن آثار المعاصي على العبد :وملاك
ذلك كله أن يكون لدى العبد
{ أ } ـــ قوة بصيرة : يفرق بها بين الحق والباطل , والفاضل والمفضول , والشر والأشر منه .
{ ب } ـــ قوة عزيمة : ينتقل بها من الباطل إلى الحق ومن المفضول إلى الأفضل وهكذا أو كما قال رحمه الله
[ X ] ــ وقوة في توصيل هذا الخير إلى الغير والتأثير فيمن حوله , لا يتأثر هو بغيره إلا في الخير .
[ وفي ذلك معنى ً عميقاً فليفطن له ] .
(3 )ـــ أن الله لم يخلقنا شعباً واحد ولا قبيلة واحدة ولا جنساً واحداً, وإنما خلقنا كما قال ربي ــ جلّ وتعالى ــ ((يا
أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله
عليم خبير)) .
(4) ـــ أن المواضيع التي فيها نص صريح لا يجوز لنا أن نتخذ فيها رأياً شخصياً قال ربي ــ سبحانه وتعالى ــ
:(( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله
ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا )) .
وأما المواضيع الأخرى العامة والخاصة لا ريب فيها أن تختلف وجهات النظر فيها. وتوضيح ذلك في النقطة القادمة .
(5) ـــ أننا نختلف في طرق التفكير , لذا نحن نختلف في طرق الفهم , وخذ بعض أسباب الاختلاف :
[ # ] ـــ البيئة : فحديث أهل السواحل ليس كحديث أهل الصحراء ــ البادية ــ والذي عاش في بيئة صناعية ليس كمن عاش
في بيئة بدائية .
[ # ] ـــ التربية والتنشئة : فالذي ربي على مكارم الأخلاق , ليس كمن ربي على سيئ الأخلاق , والذي تربى على العلم ليس
كمن تربى على الجهل وهكذا
[ # ] ـــ القيم : والمقصود بها : الأشياء التي يعطيها الإنسان قيمة , فهي تختلف من شخص إلى شخص . فمثلاً قيمة
الرحمة تجدها عند أب تعني ضربهم حتى يتعودوا على الشجاعة وآخر تعني عنده الإسراف في النفقة عليهم
وآخر تعني عنده التقتير عليهم وهكذا .

مـــــوقف :

ذهب اثنان من أشقائي إلى اجتماع للعائلة كبير في المدينة التي يرجع إليها أصلنا , وبعد رجوعهم من السفر سألتهما كل لوحده فكلاهما قال : فاتك نصف عمرك , سألت الأول : لماذا. فبدأ يحدثني عن وجبة الغداء الفاخرة بكل المقاييس
وسألت الآخر : لماذا. فقال : كل من تريده من العائلة فقد حضر .
انظر اثنان أشقاء اختلفت عندهما القيم والاهتمامات .
[ #] ـــ القناعات : وهي ما يعتقده الإنسان عن شيء ما , فالذي لديه قناعة أن الناس ليس فيهم خير , هل سيكون مثل
شخص لديه قناعة أن الناس كلهم طيبين ؟
[ # ] ـــ اللغة [ اللهجة ] : فهي تختلف من مكان إلى مكان ومن قبيلة إلى قبيلة ومن زمن إلى زمن والسيرة فيها من المواقف التي كان للغة دور فيها فخالد بن الوليد ـ رضي الله عنه ـ قتل أناس لأنهم قالوا : صبأنا ــ أي أسلمنا , وفهمها
خالد أننا كفرنا . فدفع عنه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ الدية وعذر خالد .
وعند أهل بلد أفريقي عربي معنى شكشوكة [ المرأة الفاسقة ] وعندهم أكلة مفضلة اسمها [ شرموطة ] وهي عند بلد آخر معناها كما هو معنى الشكشوكة .
[ # ] الزمن [ # ] الثقافة [ # ] الذاكرة وغيرها كثير .
( 6 ) ـــ أن اختلاف الألفاظ لا يعني دائماً اختلاف المعنى . و أن اختلاف زوايا النظر للقضية لا يعني دائماً عدم الاتفاق.
فلكل إنسان أسلوبه المفضل في التعبير عن وجهة نظرة التي يشعر أنها الأفضل .


فوائد هذا الاتفاق :


• أننا بهذا الاتفاق سيعذر بعضنا البعض في الاختلاف .
• أن هذا الاتفاق سيحفزنا على تعلم مهارات الحوار .
• أن هذا الاتفاق يختصر علينا الطرق إلى معرفة نقاط الخلاف الجوهرية , ومن ثم يتضح لنا الهدف من هذا الحوار .
• أن هذا الاتفاق سيقلل من اتهام بعضنا البعض بعدم الفهم .
• أن هذا الاتفاق يكسبنا المرونة في الحوار . وعدم استخدام نمط واحد في الحوار .
• أن هذا الاتفاق سيحفزنا للاستفادة من إخواننا وتكميل جوانب النقص لدينا وتكميل جوانب النقص لدىإخواننا , فالعملية تكاملية .
• أن هذا الاتفاق سيعيننا على فهم الطرف الآخر أكثر.
• أن هذا الاتفاق يشعرنا أن الحوار وفهم الناس لنا هو مسؤوليتنا الشخصية , فلابد عندما نتحدث أن نعرف الشخص الذي نتحدث إليه كيف يستقبل , ثم نتحدث بالأسلوب الذي يرتاح إليه هو , لا الأسلوب الذي نرتاح له نحن .
• .......
• .......
• ......( اترك هذه المساحة لك )
إذاً فلنتفق على أننا نختلف في طرق الفهم والتفكير حتى يسهل علينا الفهم
ونتقبل الاختلاف بصدر رحب , ولا ننصدم منه
هذا جهدي البشري وبنات أفكاري أملاه علي الخاطر المكدود فإن أصبت فمن ربي وحده , وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان , وانتظر هداياكم المحببة إلى نفسي [ التغذية الراجعة النصوحة الصادقة ]
[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[ وللحديث بقية ]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]
أعتذر عن الإطالة وإن كان أحد سيحاسب على هذه الإطالة فهو حبي لكم في الله

بلوتوث
16-02-06, 11:14 PM
حديثك رائع وممتع ومفيد

الشكر لك استاذي

مـحـسـن
16-02-06, 11:42 PM
الله يعطيك العافيه
الأهداف واحده ولكن الإختلاف في طريقة الوصول إليها وأئيدك فيما قلت

المسلم الإيجابي
17-02-06, 12:20 AM
الشكر موصول لكما

على مروركما سهل الله مروركما على الصراط