المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تجفيف منابع الجهاد


أسد من الجزيرة
06-01-06, 02:10 AM
تجفيف منابع الجهاد


كما هو بات معلوما و واضحا للعيان ولا يمكن إنكاره ,هو ان عـُرى الاسلام وأسهمه صارت تـُنتـقض عروة عروة وسهما سهما والمسلمون سادرون يلهيهم الأمل والتسويف بل التشريق والتغريب في الافكار والمعتقدات ومن ثم التناحر بينهم,وهذا مصداقا لما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم .

فمنذ الأمس القريب وبعد أفول دولة الاسلام والمتمثلة بالدولة العثمانية العلية ,وبسقوطها لم تجد الامة الاسلامية خيرا قط ُّ,راح أعداء الاسلام بالتآمر والسعي الحثيث الى محاولة هدم دعائم الاسلام في عقول المسلمين والتشكيك فيه وبمراحل منظمة ومدروسة ابتدأً من القانون والحجاب واللغة العربية وغيرها. وبعد ان تم تهيأت ساحة الملعب واعداد المناخ الموائـم لكل مرحلة جاء الدور على ذروة سنام الاسلام وهو الجهــاد .فاصبح الامر جليا للعالم بأسره ومنه الاسلامي بانه لا يوجد جهاد!!!, ومن تحدث به فهو متـّهمٌ بالمصطلح المفروض على العقول الجامدة بالارهاب . وهذا لم يحصل بين ليلة وضحاها بل جاء بجرعات محسوبة من الاستعاضات بدلا من الجهاد بدأت بالنضال والكفاح ثم المقاومة وعند الببغاوات اليوم (الإرهاب ).

ونأخذ العراق على سبيل المثال ,نجد الأغلبية الغالبة من علمائه وعامته ومفكريه تصف عمليات دحض العدو المحتل ودفعه وطرده بأعمال المقاومة والمقاومين وليس الجهاد والمجاهدين ,لانه لو تفـوّه أحد بالجهاد أستنكر عليه الأغلبية وقاطعوه, بل حتى آل الامر الى المقاومة, التي رضيناها كمصطلح, فلا يمكن تداولها بين الملء لان التهم تـُرمى على قائلها والسبب في ذلك ليس هو من باب الصدفة بل هو من باب التخطيط والتدبير الماكر من قبل أعداء الاسلام .

وأحد الأمثلة على مساعي العدو الحثيثة بهذا الخصوص ,ما نشرته مؤسسة رانــد البحثية الأمريكية والتي هي جزء من شبكة كبيرة تعرف بمحتوى الأفكاراو

Think Tank

نشرت هذه المؤسسة الكثير من البحوث في كيفية قمع الجهاد والمجاهدين ومنها الاستفادة من تجارب القادة والامم الاخرى في كيفية التعامل مع المتمردين ضد الانظمة والقوى الفاسدة ,ومنها مقولة ماو تسـي تونك ومبدأ تجفيف منابع المقاومة والتي وصف المقاومة بالسمكة, تسبح في مياه صديقة وهذه المياه تمثلها دعم أبناء العامة فاذا أردت ان تموت السمكة جفف عنها المياه الصديقة وكذلك قول السير البريطاني جيرالد تيمبلر بان النصر للقوات المحتلة لا يمكن تحقيقه الا بفصل المقاومة عن دعم ابناء العامة .وهذا حاصل في العراق فقد مهّد العدو لذلك وقام باعمال تخريبية وتدميرية على الصعيدين البشري والمادي مستغلا من باع ذمته من ابناء جلدتنا, ونسب هذه الاعمال الى الجهاد او المقاومة وخلط الأوراق مستخدما كافة وسائل المكر لتشويه العمليات الجهادية ,حتى اصبح من العسير على أغلبية العامة التمييز بين الصالح من الطالح من هذه الاعمال واعتبروها عملا واحدا, وهو ما فـُرض عليهم لقبوله فكرا وواقعا و ما أسموه بالإرهاب .فلا يمكن للمواطن الذي يستقل مركبة نقل عامة ان يتفوّه بالجهاد او المقاومة لانه يخشى على نفسه الاعتداء, ان لم يكن يأوي الى ركن شديد !!!,وبذلك نجحت خطط العدو في فصل المجاهدين عن موردهم وهو دعم ابناء العامة وهذا خطر عظيم يجب التنبه اليه والتنبيه منه.وقد ساهم الاعلام بكافة صنوفه وبدون استثناء من إرساء هذه الافكار في عقول المسلمين وبمساعدة علماء السوء وأنصاف العلماء, فنسمع اليوم من كثير ممن يسمون علماء هذه الامة من ينكر الجهاد في الوقت الحاضر في العراق متذرعا بعدم توفر شروط الجهاد فيه وهي الامام والراية !!"والعدو ينتهك الحرمات والأعراض" ويعتبر تدخل ابناء الامة الاسلامية من غير العراقيين ومشاركتهم في قتال المحتل و طرده من العراق عمل غير مشروع وتدخّل مخالف للشرع ونسوا ان ابناء الامة الاسلامية جسدا واحدا ولـُحمة واحدة والله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا واحدا كأنهم بنيان مرصوص ,بينما تجد أعداء الاسلام في صف واحد يقاتلون جنبا لجنب ضد الاسلام والمسلمين وصدق خاتم الأنبياء وسيدهم وإمامهم حين قال (الكفر ملة واحــدة ).

ونسمع اليوم دعوات بمحاربة من يحرّض المسلمين على الجهاد وإدراجه ضمن قائمة فقهاء الارهاب,صدرت هذه الدعوات من علماء السوء و النحلة المنسلخة من ربقة الاسلام من العَلمانيين واللبراليين والدم قراطيين,والله سبحانه وتعالى من عليائه أمر نبيّه الكريم بتحريض المؤمنين على الجهاد الى جانب ذلك ينهاهم عن الاعتداء.

إذن علينا جميعا ان ننتهض بواجباتنا ومسؤولياتنا تجاه ديننا, وكل من موقعه, فالعالم ينتبه وينبـّه ولا ينخرط مع مخططات العدو ويهن ,فينبغي عليه ان يكون حصيفا دقيقا قويا واعيا للمؤامرة ,لا يردد الألفاظ والافكار التي يروّجها العدو وان يتنزّه عن ترديدها ويحـذّر العامة من ان ينساقوا ورائها والا وقعنا في اتباع سنن الذين من قبلنا ,فلماذا يردد العالم او المفكرعلى سبيل المثال كلمة إرهاب ويعلم من روّجها وعنده الاصل في تراثه وهو الاعتداء والإجرام فهو مستدرج وواقع في المداهنة وهو يدري أو لا يدري وهي مصيبة.

والحال نفسه للعوام ان يبذلوا قصارى جهدهم ويضحّوا من اجل دينهم فلن تعود لنا العزّة الا بالتضحية من اجل هذا الدين الخاتم, ومجامع العزّ كلها بيد الله سبحانه منزّل هذا الدين.والا فالامر جلل في كافة أصقاع الامة وخصوصا البلاد المحتلة منها وعلى وجه الخصوص العراق, فالعراق اليوم يسير في منزلق طريق الى هاوية وما أدراك ما هي نار حامية حيث لايُحمد عقباها, ولتتربص الامة الاسلامية ايضا بعذاب أليم من الله اذا لم تـفق من خوارها وسباتها وترفع راية الجهاد من جديد, ففي عُرى الاسلام طاقات عظمى مودّعة ,والجهاد فيه طاقة تنبّه أعداء الاسلام اليها قبلنا فارتعبوا منها, فلنعد ونستثمر هذه القوى العظمى من اجل إعادة عزتنا ومن ثم ننال سلعة الله الغالية الا ان سلعة الله هي الجنة.

وأعداء الاسلام يخافون من الاسلام كله وعلى وجه الخصوص منه الجهاد والشهادة في سبيل الله لانه السلاح الفتاك أو لانه الجناح العسكري للإسلام ان صح التعبير,و الذي لا يمكنهم القضاء عليه ولهذا الجهاد ماضٍ الى يوم القيامة وحتى يقاتل آخر رجل من هذه الامة الدّجال,وان الدنيا وان لم يبق فيها إلا يوم واحد لبعث الله رجلا من امة محمد يملئ الارض عدلا وخيرا بعد ملئت ظلما وجورا وفقرا

خروع
06-01-06, 02:22 AM
جزاك الله خيرا اخي ...
والجهاد بين وواضح ولا يخفى على احد
وكذلك الارهاب والقتل والتفجير واستهداف المسلمين كما حدث من الخوارج في بلادنا فهو امر ايضا واضح لكل مسلم الا هؤلاء الخوارج..
ويحاول الخوارج دوما عند حديثهم عن افعالهم تلك يحاولون دمجها وادخالها تحت مضلة الجهاد وذلك لصبغها بصبغة شرعية في محاولة لخداع العوام والجهله من الناس ... لذلك بات امرهم مفضوحا ورد الله كيدهم في نحورهم فبعد قتلهتم لاهلنا واخواننا في بلادنا علم الجميع انهم ثلة من الغلمان الضالين في نفس الوقت الذي علم الناس فيه ان جهاد المجاهدين في العراق والافغان انه هو الجهاد الحق ...
لذلك وجب التنويه كي لا يكون هناك محاولات من البعض لتمرير دجلهم وكذبهم على الناس في محاولة ادخال العمليات الارهابية في بلادنا تحت مضلة الجهاد الحق..

@@منيره القصيم@
06-01-06, 02:37 AM
الله يعطيك العافيه