إبن دواس
28-12-05, 12:05 AM
السعادة الزوجية أشبه بقرص من العسل تبنيه نحلتان ،
وكلما زاد الجهد فيه زادت حلاوة الشهد فيه .
وكثيرون يسألون كيف يصنعون السعادة في بيوتهم ،
ولماذا يفشلون في تحقيق هناءة الأسرة واستقرارها .
ولا شك أن مسؤولية السعادة الزوجية تقع على الزوجين .
فلا بد من وجود المحبة بين الزوجين. وليس المقصود بالمحبة
ذلك الشعور الأهوج الذي يلتهب فجأة وينطفئ فجأة ،
إنما هو ذلك التوافق الروحي والإحساس العاطفي النبيل بين الزوجين .
والبيت السعيد لا يقف على المحبة وحدها ،
بل لا بد أن تتبعها روح التسامح بين الزوجين .
والتسامح لا يتأتى بغير تبادل حسن الظن والثقة بين الطرفين .
والتعاون عامل رئيسي في تهيئة البيت السعيد ، وبغيره
تضعف قيم المحبة والتسامح . والتعاون يكون أدبياً ومادياً .
ويتمثل الأول في حسن استعداد الزوجين لحل ما يعرض للأسرة
من مشكلات . فمعظم الشقاق ينشأ عن عدم تقدير أحد الزوجين
لمتاعب الآخر ، أو عدم إنصاف حقوق شريكه .
ولا نستطيع أن نعدد العوامل الرئيسة في تهيئة البيت السعيد
دون أن نذكر العفة بإجلال وخشوع ، فإنها محور الحياة الكريمة ،
وأصل الخير في علاقات الإنسان .
وقد كتب أحد علماء الاجتماع يقول :
" لقد دلتني التجربة على أن أفضل شعار يمكن أن يتخذه الأزواج
لتفادي الشقاق ، هو أنه لا يوجد حريق يتعذر إطفاؤه عند بدء اشتعاله
بفنجان من ماء .. ذلك لأن أكثر الخلافات الزوجية التي تنتهي بالطلاق
ترجع إلى أشياء تافهة تتطور تدريجياً حتى يتعذر إصلاحها " .
وتقع المسؤولية في خلق السعادة البيتية على الزوجين معاً ،
فكثيراً ما يهدم البيت لسان لاذع ، أو طبع حاد يسرع إلى الخصام ،
وكثيراً ما يهدم أركان السعادة البيتية حب التسلط أو عدم الإخلاص
من قبل أحد الزوجين وأمور صغيرة في المبنى عظيمة في المعنى .
وهاك بعضاً من تلك الوصايا التي تسهم في إسعاد زوجك .
1_ لا تُهنْ زوجتك ، فإن أي إهانة توجهها إليها ،
تظل راسخة في قلبها وعقلها . وأخطر الإهانات التي لا تستطيع زوجتك
أن تغفرها لك بقلبها ، حتى ولو غفرتها لك بلسانها ،
هي أن تنفعل فتضر بها ، أو تشتمها أو تلعن أباها أو أمها ،
أو تتهمها في عرضها .
2_ أحسِنْ معاملتك لزوجتك تُحسنْ إليك . أشعرها أنك تفضلها على نفسك ،
وأنك حريص على إسعادها ، ومحافظ على صحتها ،
ومضحٍّ من أجلها ،إن مرضتْ مثلاً ، بما أنت عليه قادر .
3_ تذكر أن زوجتك تحب أن تجلس لتتحدث معها وإليها
في كل ما يخطر ببالك من شؤون. لا تعد إلى بيتك مقطب الوجه
عابس المحيا ، صامتا أخرسا ، فإن ذلك يثير فيها القلق والشكوك .!
4_ لا تفرض على زوجتك اهتماماتك الشخصية المتعلقة
بثقافتك أو تخصصك ، فإن كنت أستاذا في الفلك مثلا
فلا تتوقع أن يكون لها نفس اهتمامك بالنجوم والأفلاك !!
5_ كن مستقيما في حياتك ، تكن هي كذلك .
ففي الأثر : " عفوا تعف نساؤكم " رواه الطبراني .
وحذار من أن تمدن عينيك إلى ما لا يحل لك ، سواء كان ذلك
في طريق أو أمام شاشة التلفاز ، وما أسوأ ما أتت به الفضائيات
من مشاكل زوجية !!
6_ إياك إياك أن تثير غيرة زوجتك ، بأن تذكِّرها من حين لآخر
أنك مقدم على الزواج من أخرى ، أو تبدي إعجابك بإحدى النساء ،
فإن ذلك يطعن في قلبها في الصميم ، ويقلب مودتها إلى موج
من القلق والشكوك والظنون . وكثيرا ما تتظاهر تلك المشاعر
بأعراض جسدية مختلفة ، من صداع إلى آلام هنا وهناك
، فإذا بالزوج يأخذ زوجته من طبيب إلى طبيب !!
7_ لا تذكِّر زوجتك بعيوب صدرت منها في مواقف معينة ،
ولا تعـيِّرها بتلك الأخطاء والمعايب ، وخاصة أمام الآخرين .
8_ عدِّل سلوكك من حين لآخر ، فليس المطلوب فقط
أن تقوم زوجتك بتعديل سلوكها، وتستمر أنت متشبثا بما أنت عليه ،
وتجنب ما يثير غيظ زوجتك ولو كان مزاحا .
9_ اكتسب من صفات زوجتك الحميدة ، فكم من الرجال
ازداد التزاما بدينه حين رأى تمسك زوجته بقيمها الدينية والأخلاقية ،
وما يصدر عنها من تصرفات سامية .
10_ الزم الهدوء ولا تغضب فالغضب أساس الشحناء والتباغض .
وإن أخطأت تجاه زوجتك فاعتذر إليها . لا تنم ليلتك وأنت غاضب منها
وهي حزينة باكية .
11_ تذكَّر أن ما غضبْتَ منه - في أكثر الأحوال –
أمر تافه لا يستحق تعكير صفو حياتكما الزوجية
، ولا يحتاج إلى كل ذلك الانفعال . استعذ بالله من الشيطان الرجيم ،
وهدئ ثورتك ، وتذكر أن ما بينك وبين زوجتك من روابط ومحبة
أسمى بكثير من أن تدنسه لحظة غضب عابرة ، أو ثورة انفعال طارئة .
12_ امنح زوجتك الثقة بنفسها . لا تجعلها تابعة تدور في مجرَّتك
ومجرد خادمة تتبع ظلك . بل شجِّعها على أن يكون لها كيانها
وتفكيرها وقرارها . استشرها في كل أمورك ، وحاورها
ولكن بالتي هي أحسن . خذ بقرارها عندما تعلم أنه الأصوب ،
وأخبرها بذلك وإن خالفتها الرأي فاصرفها إلى رأيك برفق ولباقة .
13_ أثن على زوجتك عندما تقوم بعمل يستحق الثناء ..
فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول :
" من لم يشكر الناس لم يشكر الله " رواه الترمذي .
14_ توقف عن توجيه التجريح والتوبيخ ، ولا تقارنها بغيرها
من قريباتك اللاتي تعجب بهن وتريدها أن تتخذهن مُثُلاً عليا
تجري في أذيالهن ، وتلهث في أعقابهن .
15_ حاول أن توفر لها الإمكانات التي تشجعها على المثابرة
وتحصيل المعارف . فإن كانت تبتغي الحصول على شهادة في فرع
من فروع المعرفة فيسِّرْ لها ذلك ، طالما أن ذلك الأمر لا يتعارض
مع مبادئ الدين ، ولا يشغلها عن التزاماتها الزوجية والبيتية .
وتجاوبْ مع ما تحرزه زوجتك من نجاح فيما تقوم به .
16_ أنصتْ إلى زوجتك باهتمام ، فإن ذلك يعمل على تخليصها
مما ران عليها من هموم ومكبوتات ، وتحاشى الإثارة والتكذيب ،
ولكن هناك من النساء من لا تستطيع التوقف عن الكلام ،
أو تصبُّ حديثها على ذم أهلك أو أقربائك
، فعليك حينئذ أن تعامل الأمر بالحكمة والموعظة الحسنة .
17_ أشعر زوجتك بأنها في مأمن من أي خطر ،
وأنك لا يمكن أن تفرط فيها ، أو أن تنفصل عنها .
18_ أشعر زوجتك أنك كفيلٌ برعايتها اقتصاديا
مهما كانت ميسورة الحال . لا تطمع في مالٍ ورثتْـهُ عن أبيها ،
فلا يحلُّ لك شرعاً أن تستولي على أموالها .
ولا تبخل عليها بحجة أنها ثرية ، فمهما كانت غنية في حاجة نفسية
إلى الشعور بأنك البديل الحقيقي لأبيها .
19_ حذار من العلاقات الاجتماعية غير المباحة .
فكثير من خراب البيوت الزوجية منشؤه تلك العلاقات .
20_ وائم بين حبك لزوجك وحبك لوالديك وأهلك ،
فلا يطغى جانب على جانب ، ولا يسيطر حب على حساب حب آخر .
فأعط كل ذي حق حقه بالحسنى ، والقسطاس المستقيم
21- كن لزوجك كما تحب أن تكونَ هي لك في كل ميادين الحياة ،
فإنها تحب منك كما تحب منها . قال ابن عباس رضي الله عنهما :
إني أحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي
22 _ أعطها قسطا وافرا وحظا يسيرا من الترفيه خارج المنزل ،
كلون من ألوان التغيير ، وخاصة قبل أن يكون لها أطفال تشغل نفسها بهم .
23_ شاركها وجدانيا فيما تحب أن تشاركك فيه ، فزر أهلها
وحافظ على علاقة كلها مودة واحترام تجاه أهلها .
24_ لا تجعلها تغار من عملك بانشغالك به أكثر من اللازم ،
ولا تجعله يستأثر بكل وقتك، وخاصة في إجازة الأسبوع ،
فلا تحرمها منك في وقت الإجازة سواء كان ذلك في البيت أم خارجه ،
حتى لا تشعر بالملل والسآمة .
25_ إذا خرجت من البيت فودعها بابتسامة وطلب الدعاء .
وإذا دخلت فلا تفاجئها حتى تكون متأهبة للقائك ، ولئلا تكون على حال
لا تحب أن تراها عليها ، وخاصة إن كنت قادما من السفر .
26_ انظر معها إلى الحياة من منظار واحد ..
وقد أوصى رسول الله بالنساء بقوله:" أرفق بالقوارير "
وقوله : " إنما النساء شقائق الرجال " و قوله : " استوصوا بالنساء خيرا " ]
27_ حاول أن تساعد زوجك في بعض أعمالها المنزلية ،
فلقد بلغ من حسن معاشرة الرسول لنسائه التبرع بمساعدتهن
في واجباتهن المنزلية . قالت عائشة رضي الله عنها :
" كان يكون في مهنة أهله -يعني خدمة أهله- فإذا حضرت الصلاة
خرج إلى الصلاة " ]
28_ حاول أن تغض الطرف عن بعض نقائص زوجتك ،
وتذكر ما لها من محاسن ومكارم تغطي هذا النقص لقوله فيما رواه مسلم
" لا يفرك ( أي لا يبغض ) مؤمنٌ مؤمنة إن كرِهَ منها خُلُقاً رضي منها آخر " .
29_ على الزوج أن يلاطف زوجته ويداعبها ، وتأس برسول الله في ذلك :
" فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك ؟ " .
وحتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه - وهو القوي الشديد الجاد في حكمه
- كان يقول : " ينبغي للرجل أن يكون في أهله كالصبي
( أي في الأنس والسهولة ) فإن كان في القوم كان رجلا " .
30_ استمع إلى نقد زوجتك بصدر رحب ،
فقد كان نساء النبي يراجعنه في الرأي ، فلا يغضب منهن .
31_ أحسن إلى زوجتك وأولادك ، فالرسول يقول :
" خيركم خيركم لأهله " . فإن أنت أحسنت إليهم أحسنوا إليك ،
وبدلوا حياتك التعيسة سعادة وهناء . لا تبخل على زوجك ونفسك وأولادك ،
وأنفق بالمعروف ، فإنفاقك على أهلك صدقة . قال :
" أفضل الدنانير دينار تنفقه على أهلك
وكلما زاد الجهد فيه زادت حلاوة الشهد فيه .
وكثيرون يسألون كيف يصنعون السعادة في بيوتهم ،
ولماذا يفشلون في تحقيق هناءة الأسرة واستقرارها .
ولا شك أن مسؤولية السعادة الزوجية تقع على الزوجين .
فلا بد من وجود المحبة بين الزوجين. وليس المقصود بالمحبة
ذلك الشعور الأهوج الذي يلتهب فجأة وينطفئ فجأة ،
إنما هو ذلك التوافق الروحي والإحساس العاطفي النبيل بين الزوجين .
والبيت السعيد لا يقف على المحبة وحدها ،
بل لا بد أن تتبعها روح التسامح بين الزوجين .
والتسامح لا يتأتى بغير تبادل حسن الظن والثقة بين الطرفين .
والتعاون عامل رئيسي في تهيئة البيت السعيد ، وبغيره
تضعف قيم المحبة والتسامح . والتعاون يكون أدبياً ومادياً .
ويتمثل الأول في حسن استعداد الزوجين لحل ما يعرض للأسرة
من مشكلات . فمعظم الشقاق ينشأ عن عدم تقدير أحد الزوجين
لمتاعب الآخر ، أو عدم إنصاف حقوق شريكه .
ولا نستطيع أن نعدد العوامل الرئيسة في تهيئة البيت السعيد
دون أن نذكر العفة بإجلال وخشوع ، فإنها محور الحياة الكريمة ،
وأصل الخير في علاقات الإنسان .
وقد كتب أحد علماء الاجتماع يقول :
" لقد دلتني التجربة على أن أفضل شعار يمكن أن يتخذه الأزواج
لتفادي الشقاق ، هو أنه لا يوجد حريق يتعذر إطفاؤه عند بدء اشتعاله
بفنجان من ماء .. ذلك لأن أكثر الخلافات الزوجية التي تنتهي بالطلاق
ترجع إلى أشياء تافهة تتطور تدريجياً حتى يتعذر إصلاحها " .
وتقع المسؤولية في خلق السعادة البيتية على الزوجين معاً ،
فكثيراً ما يهدم البيت لسان لاذع ، أو طبع حاد يسرع إلى الخصام ،
وكثيراً ما يهدم أركان السعادة البيتية حب التسلط أو عدم الإخلاص
من قبل أحد الزوجين وأمور صغيرة في المبنى عظيمة في المعنى .
وهاك بعضاً من تلك الوصايا التي تسهم في إسعاد زوجك .
1_ لا تُهنْ زوجتك ، فإن أي إهانة توجهها إليها ،
تظل راسخة في قلبها وعقلها . وأخطر الإهانات التي لا تستطيع زوجتك
أن تغفرها لك بقلبها ، حتى ولو غفرتها لك بلسانها ،
هي أن تنفعل فتضر بها ، أو تشتمها أو تلعن أباها أو أمها ،
أو تتهمها في عرضها .
2_ أحسِنْ معاملتك لزوجتك تُحسنْ إليك . أشعرها أنك تفضلها على نفسك ،
وأنك حريص على إسعادها ، ومحافظ على صحتها ،
ومضحٍّ من أجلها ،إن مرضتْ مثلاً ، بما أنت عليه قادر .
3_ تذكر أن زوجتك تحب أن تجلس لتتحدث معها وإليها
في كل ما يخطر ببالك من شؤون. لا تعد إلى بيتك مقطب الوجه
عابس المحيا ، صامتا أخرسا ، فإن ذلك يثير فيها القلق والشكوك .!
4_ لا تفرض على زوجتك اهتماماتك الشخصية المتعلقة
بثقافتك أو تخصصك ، فإن كنت أستاذا في الفلك مثلا
فلا تتوقع أن يكون لها نفس اهتمامك بالنجوم والأفلاك !!
5_ كن مستقيما في حياتك ، تكن هي كذلك .
ففي الأثر : " عفوا تعف نساؤكم " رواه الطبراني .
وحذار من أن تمدن عينيك إلى ما لا يحل لك ، سواء كان ذلك
في طريق أو أمام شاشة التلفاز ، وما أسوأ ما أتت به الفضائيات
من مشاكل زوجية !!
6_ إياك إياك أن تثير غيرة زوجتك ، بأن تذكِّرها من حين لآخر
أنك مقدم على الزواج من أخرى ، أو تبدي إعجابك بإحدى النساء ،
فإن ذلك يطعن في قلبها في الصميم ، ويقلب مودتها إلى موج
من القلق والشكوك والظنون . وكثيرا ما تتظاهر تلك المشاعر
بأعراض جسدية مختلفة ، من صداع إلى آلام هنا وهناك
، فإذا بالزوج يأخذ زوجته من طبيب إلى طبيب !!
7_ لا تذكِّر زوجتك بعيوب صدرت منها في مواقف معينة ،
ولا تعـيِّرها بتلك الأخطاء والمعايب ، وخاصة أمام الآخرين .
8_ عدِّل سلوكك من حين لآخر ، فليس المطلوب فقط
أن تقوم زوجتك بتعديل سلوكها، وتستمر أنت متشبثا بما أنت عليه ،
وتجنب ما يثير غيظ زوجتك ولو كان مزاحا .
9_ اكتسب من صفات زوجتك الحميدة ، فكم من الرجال
ازداد التزاما بدينه حين رأى تمسك زوجته بقيمها الدينية والأخلاقية ،
وما يصدر عنها من تصرفات سامية .
10_ الزم الهدوء ولا تغضب فالغضب أساس الشحناء والتباغض .
وإن أخطأت تجاه زوجتك فاعتذر إليها . لا تنم ليلتك وأنت غاضب منها
وهي حزينة باكية .
11_ تذكَّر أن ما غضبْتَ منه - في أكثر الأحوال –
أمر تافه لا يستحق تعكير صفو حياتكما الزوجية
، ولا يحتاج إلى كل ذلك الانفعال . استعذ بالله من الشيطان الرجيم ،
وهدئ ثورتك ، وتذكر أن ما بينك وبين زوجتك من روابط ومحبة
أسمى بكثير من أن تدنسه لحظة غضب عابرة ، أو ثورة انفعال طارئة .
12_ امنح زوجتك الثقة بنفسها . لا تجعلها تابعة تدور في مجرَّتك
ومجرد خادمة تتبع ظلك . بل شجِّعها على أن يكون لها كيانها
وتفكيرها وقرارها . استشرها في كل أمورك ، وحاورها
ولكن بالتي هي أحسن . خذ بقرارها عندما تعلم أنه الأصوب ،
وأخبرها بذلك وإن خالفتها الرأي فاصرفها إلى رأيك برفق ولباقة .
13_ أثن على زوجتك عندما تقوم بعمل يستحق الثناء ..
فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول :
" من لم يشكر الناس لم يشكر الله " رواه الترمذي .
14_ توقف عن توجيه التجريح والتوبيخ ، ولا تقارنها بغيرها
من قريباتك اللاتي تعجب بهن وتريدها أن تتخذهن مُثُلاً عليا
تجري في أذيالهن ، وتلهث في أعقابهن .
15_ حاول أن توفر لها الإمكانات التي تشجعها على المثابرة
وتحصيل المعارف . فإن كانت تبتغي الحصول على شهادة في فرع
من فروع المعرفة فيسِّرْ لها ذلك ، طالما أن ذلك الأمر لا يتعارض
مع مبادئ الدين ، ولا يشغلها عن التزاماتها الزوجية والبيتية .
وتجاوبْ مع ما تحرزه زوجتك من نجاح فيما تقوم به .
16_ أنصتْ إلى زوجتك باهتمام ، فإن ذلك يعمل على تخليصها
مما ران عليها من هموم ومكبوتات ، وتحاشى الإثارة والتكذيب ،
ولكن هناك من النساء من لا تستطيع التوقف عن الكلام ،
أو تصبُّ حديثها على ذم أهلك أو أقربائك
، فعليك حينئذ أن تعامل الأمر بالحكمة والموعظة الحسنة .
17_ أشعر زوجتك بأنها في مأمن من أي خطر ،
وأنك لا يمكن أن تفرط فيها ، أو أن تنفصل عنها .
18_ أشعر زوجتك أنك كفيلٌ برعايتها اقتصاديا
مهما كانت ميسورة الحال . لا تطمع في مالٍ ورثتْـهُ عن أبيها ،
فلا يحلُّ لك شرعاً أن تستولي على أموالها .
ولا تبخل عليها بحجة أنها ثرية ، فمهما كانت غنية في حاجة نفسية
إلى الشعور بأنك البديل الحقيقي لأبيها .
19_ حذار من العلاقات الاجتماعية غير المباحة .
فكثير من خراب البيوت الزوجية منشؤه تلك العلاقات .
20_ وائم بين حبك لزوجك وحبك لوالديك وأهلك ،
فلا يطغى جانب على جانب ، ولا يسيطر حب على حساب حب آخر .
فأعط كل ذي حق حقه بالحسنى ، والقسطاس المستقيم
21- كن لزوجك كما تحب أن تكونَ هي لك في كل ميادين الحياة ،
فإنها تحب منك كما تحب منها . قال ابن عباس رضي الله عنهما :
إني أحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي
22 _ أعطها قسطا وافرا وحظا يسيرا من الترفيه خارج المنزل ،
كلون من ألوان التغيير ، وخاصة قبل أن يكون لها أطفال تشغل نفسها بهم .
23_ شاركها وجدانيا فيما تحب أن تشاركك فيه ، فزر أهلها
وحافظ على علاقة كلها مودة واحترام تجاه أهلها .
24_ لا تجعلها تغار من عملك بانشغالك به أكثر من اللازم ،
ولا تجعله يستأثر بكل وقتك، وخاصة في إجازة الأسبوع ،
فلا تحرمها منك في وقت الإجازة سواء كان ذلك في البيت أم خارجه ،
حتى لا تشعر بالملل والسآمة .
25_ إذا خرجت من البيت فودعها بابتسامة وطلب الدعاء .
وإذا دخلت فلا تفاجئها حتى تكون متأهبة للقائك ، ولئلا تكون على حال
لا تحب أن تراها عليها ، وخاصة إن كنت قادما من السفر .
26_ انظر معها إلى الحياة من منظار واحد ..
وقد أوصى رسول الله بالنساء بقوله:" أرفق بالقوارير "
وقوله : " إنما النساء شقائق الرجال " و قوله : " استوصوا بالنساء خيرا " ]
27_ حاول أن تساعد زوجك في بعض أعمالها المنزلية ،
فلقد بلغ من حسن معاشرة الرسول لنسائه التبرع بمساعدتهن
في واجباتهن المنزلية . قالت عائشة رضي الله عنها :
" كان يكون في مهنة أهله -يعني خدمة أهله- فإذا حضرت الصلاة
خرج إلى الصلاة " ]
28_ حاول أن تغض الطرف عن بعض نقائص زوجتك ،
وتذكر ما لها من محاسن ومكارم تغطي هذا النقص لقوله فيما رواه مسلم
" لا يفرك ( أي لا يبغض ) مؤمنٌ مؤمنة إن كرِهَ منها خُلُقاً رضي منها آخر " .
29_ على الزوج أن يلاطف زوجته ويداعبها ، وتأس برسول الله في ذلك :
" فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك ؟ " .
وحتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه - وهو القوي الشديد الجاد في حكمه
- كان يقول : " ينبغي للرجل أن يكون في أهله كالصبي
( أي في الأنس والسهولة ) فإن كان في القوم كان رجلا " .
30_ استمع إلى نقد زوجتك بصدر رحب ،
فقد كان نساء النبي يراجعنه في الرأي ، فلا يغضب منهن .
31_ أحسن إلى زوجتك وأولادك ، فالرسول يقول :
" خيركم خيركم لأهله " . فإن أنت أحسنت إليهم أحسنوا إليك ،
وبدلوا حياتك التعيسة سعادة وهناء . لا تبخل على زوجك ونفسك وأولادك ،
وأنفق بالمعروف ، فإنفاقك على أهلك صدقة . قال :
" أفضل الدنانير دينار تنفقه على أهلك