المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عثمان بن عفان والذين ساعدوا وعانوا على قتله


حسن خليل
25-12-05, 06:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

عثمان بن عفان والذين ساعدوا وعانوا على قتله

عن أبي سعيد مولى أبي سعيد الأنصاري قال:

"سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا فاستقبلهم، فلما سمعوا به أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه وقالوا له: ادع بالمصحف.

فدعا بالمصحف، فقالوا له: افتح السابعة، قال: وكانوا يسمعون سورة يونس السابعة فقرأها حتى أتى على هذه الآية (قل أرأيتم ما أنزل الله لَكُم من رِزْقٍ فَجعلتُم منه حَراماً وحلالاً قل ءَالله أذنَ لَكمْ أم على الله تفترون) سورة يونس آية 59.

أرأيت ما حميت من الحمى الله أذن لك به أم تفتري!

فقال: أمضه نزلت في كذا وكذا، وأما الحمى في إبل الصدقة فلما ولدت زادت في إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد في إبل الصدقة، قال: فجعلوا يأخذونه بآية آية فيقول: أمضه نزلت في كذا وكذا، فقال لهم ما تريدون؟.

قالوا: نأخذ ميثاقك قال: فكتبوا عليه شرطاً وأخذ عليهم أن لا يشقوا عصا ولا يفارقوا جماعة، فأقام لهم شرطهم وقال لهم: ما تريدون؟

قالوا: نريد أن نأخذ أهل المدينة عطاء، قال: لا، إنما هذا المال لمن قاتل عليه، ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال: فرضوا وأقبلوا معه إلى المدينة راضين.

قال: فقام فخطب فقال: ألا من كان له زرع فليلحق بزرعه، ومن كان له ضرع فليجتلبه، ألا وإنه لا مال لكم عندنا، إنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال: فغضب الناس وقالوا: هذا مكر بني أمية، قال: ثم رجع المصريون فبينما هم في الطريق إذا براكب يتعرض لهم يفارقهم ثم يرجع إليهم ويسبهم، قالوا: مالك؟

إن لك الأمان ما شأنك؟

قال: أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر، قال: ففتشوهُ فإذا هم بكتاب على لسان عثمان عليه خاتمه إلى عامله بمصر أن يصلبهم أو يقتلهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم، فأقبلوا حتى قدموا المدينة فأتوا علياً فقالوا: ألم تر إلى عدو الله كتب فينا بكذا وكذا، وإن الله قد أحل دمه، قم معنا إليه فقال: والله لا أقوم معكم، قالوا: فلم كتبت إلينا؟

قال: والله ما كتبت إليكم كتاباً قط، فنظر بعضهم إلى بعض ثم قال بعضهم إلى بعض: لهذا تقاتلون أو لهذا تغضبون فانطلق علي فخرج من المدينة إلى قرية وانطلقوا حتى دخلوا على عثمان فقالوا: كتبت كذا وكذا فقال: إنما هما اثنتان: أن تقيموا على رجلين من المسلمين أو يميني بالله الذي لا إله إلا هو ما كتبت ولا أمليت ولا علمت، وقد تعلمون أن الكتاب يكتب على لسان الرجل وقد ينقش الخاتم على الخاتم فقالوا: والله أحل دمك ونقضوا العهد والميثاق فحاصروه فأشرف عليهم ذات يوم وقال: السلام عليكم!.

فما سمع أحد من الناس يرد عليه السلام إلا أن يرد رجل في نفسه، فقال: أنشدكم الله هل علمتم أني اشتريت بئر رومة من مالي فجعلت رشاي كرشا رجل من المسلمين!.

قيل نعم! قال: فعلام تمنعوني أن أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر، أنشدكم الله هل علمتم أني اشتريت كذا وكذا من الأرض فزدته في المسجد، قيل: نعم! فهل علمتم أن أحداً من الناس منع أن يصلي فيه قبلي، أنشدكم الله هل سمعتم نبي الله صلى الله عليه وسلم يذكر كذا وكذا - أشياء في شأنه عددها، قال: ورأيته أشرف عليهم مرة أخرى فوعظهم وذكرهم فلم تأخذ منهم الموعظة، وكان الناس تأخذ منهم الموعظة في أول ما يسمعونها، فإذا أعيدت عليهم لم تأخذ منهم، فقال لأمر أته: افتحي الباب ووضع المصحف بين يديه، وذلك أنه رأى من الليل أن نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول له: أفطر عندنا الليلة فدخل عليه رجل فقال: بيني وبينك كتاب الله فخرج وتركه ثم دخل عليه آخر فقال بيني وبينك كتاب الله، المصحف بين يديه قال: فأهوى إليه بالسيف واتقاه بيده فقطعها، فلا أدري أبانها أو لم يبنها، قال عثمان: أما والله إنها لأول كف خطت المفصل، وفي حديث غير أبي سعيد فدخل البحتري فضربه مشقصاً فنضح الدم على هذه الآية (فَسَيَكْفيكَهُمُ الله وهو السميع العليم) آية 137 من سورة البقرة، قال: وإنها في المصحف ما حكت، قال في حديث أبي سعيد: وأخذت بنت الفرافصة حلتها فوضعته في حجرها وذلك قبل أن يقتل فلما قتل تفاجت عنه فقال بعضهم: قاتلها الله ما أعظم عجيزتها: فعلمت أن أعداء الله لم يريدوا إلا الدنيا".

وعن عبدالرحمن بن عبد العزيز قال:

"سمعتُ ابن أبي عون يقول ضرب الكنانة بن بشر جبينه ومُقدّم رأسه بعمود حديد فخرّ لجنبه، وضربه سودان بن حُمران المرادي بعدما خرّ لجنبه فقتله، وأما عمر بن الحمق فوثب على عثمان فجلس على صدره وبه رمقٌ فطعنه تسع طعنات، وقال أمّا ثلاث منهنّ فإني طعنتهن لله، وأمّا ستّ فإني طعنتُ إيّاهُنّ لما كان في صدري عليه". (أخرجه بن سعد في الطبقات).

وكان ذلك في 18 ذي الحجة من عام 35 هـ، وكانت مدة خلافته اثنتي عشرة سنة إلا اثني عشر يوماً وكان عمره اثنتين وثمانين سنة وقال الرسول صلى الله عليه وسلم في حقه - كما في صحيح مسلم - (ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة). وكان طويل اللحية، حسن الوجه من أجمل الناس، وكان أشبه الناس بخلق النبي صلى الله عليه وسلم.

احلام1
25-12-05, 07:03 AM
جزاك الله خيراً


بارك الله فيك


الله يعطيك العافيه اخويا حسن

حسن خليل
25-12-05, 07:12 AM
جزاك الله خيراً


بارك الله فيك


الله يعطيك العافيه اخويا حسن

الله يعافيكِ اختي الفاضلة أحلام1

كانت نهاية محزنة وأليمة للخليفة الراشد عثمان بن عفان

شاكراً لكِ مروركِ الكريم وتعليقكِ على الموضوع.

@@منيره القصيم@
28-12-05, 01:17 PM
بارك الله فيك

حسن خليل
28-12-05, 05:54 PM
بارك الله فيك

أشكركِ على المرور للموضوع.

أريج الذكريات
05-01-06, 04:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

رضى الله عنه .............

جزاك الله خيراً اخي حسن ونفع بك ............

حسن خليل
05-01-06, 02:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

رضى الله عنه .............

جزاك الله خيراً اخي حسن ونفع بك ............

أشكر الأخت أريج الذكريات على مرورها للموضوع وجزاها الله خيراً.