المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بريد للنسيان ..


منتظر الرحيل
27-06-13, 11:37 PM
السلام عليكم ..

أؤمن بشده أن للنسيان بريد !

سأودع فيه رسائلي لصديقي الراحل تركي .. علها برحيلها للنسيان تخفف عني ما أكابد ! ..

رسائل ترددت في كتابتها هنا ..

و لا أدري لماذا سأشارككم بها .. ! ربما يستفيد منها أحدكم .. وربما تكون عزاءً لبعضكم .. !

لا أدري ..

سأكتب لكم رسائلي وحسب .. وأتمنى أن تنتفعون بها .. (j)

ملاحظة : لقد قمت بنشر الرسائل من قبل فهي ليست حصرية هنا .. وإيماناً مني بأن رسائلي
تصل إليه .. سأنشرها بأكثر من فضا .. (j)


.
.

منتظر الرحيل
27-06-13, 11:47 PM
http://www6.0zz0.com/2013/06/27/20/370900780.png (http://www.0zz0.com)


منذ رحل تركي .. وأنا أكتب له رسائل !!

لا أدري لما فعلت ذلك ولازلت أفعل ذلك !

ولكن الحق أنني كنت أرتاح عندما أكتب .. كنت أؤمن ولازلت .. أن رسائلي تصل إليه ..

كنت أشعر ببعض العزاء ..

ولكن .. !

مؤخراً باتت ترهقني هذه الرسائل .. باتت تؤلمني .. لم تكن حبيسة أوراقي وحسب
بل كانت حبيسة صدري !

أشعر أن شيئاً مزعج يجثم على أنفاسي .. أريد أن أبوح ..

نعم .. كم أريد أن أبوح .. وأن أطلق العنان لما ظل حبيساً بي لوقت طويل ..

ربما عندما أشارككم هذه الرسائل وإن كان في هذا المكان الإفتراضي ..
وإن كان لمجرد مُعرفات وزوار مجهولين .. !

ربما .. أرتاح وقتها .. عندما أشعر أن هنالك من يستمع .. دون أن ألتمس إستماعه !

فيكفيني أنني سأبووح .. وأن هنالك من سيستمع لبوحي .. دون أن يعرفني أو أعرفه !

ربما هذا السبب جعلني أكثر جرأه على الإقدااام .. !!

فلا أحد يعرفني ..


لا أحد !

منتظر الرحيل
27-06-13, 11:53 PM
الغالي تركي ..

هل تعلم من زارنا اليوم في المدرسه ؟؟
إنه وليد !! نعم ذالك الوليد اللذي حدث بيننا وبينه موقف لا ينسى قبل أعوام في أحد الملاعب !
كنت أسند رأسي على دفتر التحضير .. وأعبث بأزرار الهاتف المتنقل أحاول أن أبعث فيه
بعض الحياه .. بعد أن أسقطه أحد التلاميذ في كوب الشاي !

سمعت صوت الزملاء يرحبون بالوافد الجديد واللذي كان موضوع حديثهم طوال
الإسبوع الماضي .. رفعت رأسي لأحييه بدوري .. وتفاجأت عندما رأيته مثلما تفاجأ هو !

إبتسمتُ بينما إنفرط هو في نوبه ضحك وكأنه عاش الموقف مجدداً .. قالي لي بعد أن
تبادلنا السلامكيف أن هذه الدنيا صغيرة , ثم سألني عنك ..

شعرت بأنني لم أعد قادراً على الكلام .. ولم أستطع أن أقول تلك الكلمه البغيضه ( مات ) !!
لم أستطع قولها .. حتى تدخل أحد الزملاء وأخبره بذلك .. تفاجأ وكأنه لم يصدق ..
سأل عن التفاصيل ولكنني لم أستطيع أن أرد بحرف ..

إعتذرت منهم جميعاً وخرجت من المدرسه بأسرها !
جلست في الدكان الصغير المجاور للمدرسه .. أبحث عن إتزاني .. ولقد تجددت الذكريات
وأنتعشت بداخلي .. كم كان ذلك اليوم يبدو قريباً وكأنه حدث بالأمس .. عندما تشاجرنا مع وليد !

كم هي الحياة قاسية يا صديقي ! ..

في كل مرة أحاول فيها النسيان .. يحدث مالا أتوقعه لينعش الذكريات !
هاهو ..وليد .. سيصبح معلماً في المدرسه اللتي أعمل بها .. وسيصبح زميلاً لي بالعمل .. !
سأراه كل يوم .. وسينعش المراره بداخلي في كل مره أراهُ فيها !
.
.

منتظر الرحيل
21-07-13, 12:28 AM
تركي الغالي ..

لقد رحلتَ بلا سابق ( وداع ) ! ..
لقد رحلت و أنا عالق في وعودك الأخيرة بأن نلتقي الأحد القادم ..
كم هي الأحاد اللتي مرّت و ماتت منذ رحيلك يا تركي ؟
لستُ غاضباً منك .. فالموت لم يمنحك الثواني لتعتذر و تتراجع عن وعودك ..

فالموت لا ينتظر ولا يقبل الأعذار ..
الموت لا يمنح فرصاً ..
يسرق منّا الحياة ولا يهيئنا للرحيل ..
حالما يحضر يفرض و جوده بقوة ثم يذهب .. !
يذهب هكذا بكل كبرياء هاديء بذاته و ضوضائية ذاهلة وجلة خلفه ..
يذهب وهو يصطحب برفقته روحاً .. ملأت دُنيانا أملاً و تركتها ألماً !

للموت طعماً مُراً يا تركي لا تفلح في تغيير مرارته حلاوة الحياة و عطاياها ..
فأي عطايا ستغني عن فقدانك ؟

لطالما حاولت أن أرتب أوجاعي .. و أكون أكثر دفئاً لـ ( معنى الحياة ) ..
و لكن الرياح البارده اللتى خلفها الموت بعد أن حملك للا عودة ..
تبعثرني حد العجز ! و تؤلمني حد اليأس !

الموت مؤلم جداً لنا يا تركي .. فهو يوجع الأحياء لا الأموات ! ..

منتظر الرحيل
21-07-13, 12:29 AM
تركي الغالي ..

تبدو الحياة مخيفة جداً عندما تُسيّرك إلى (عكس ) كل ما كنت ترغب به و تريده و تتمناه ..
لطالما واجهت مخاوف كثيرة في حياتي يا تركي .. و لكنني لم أجد أبداً من يفوق الحياة رعباً ! ..
الحياة مرعبة .. مُرعبةٌ جداً عندما تُصبِح أسيرها رغماً عنك .. ، عندما تتسيدك عمداً .. ولا تجد سبيلك للحرية ..

كم هي مرعبةٌ يا صديقي ..
أتسائل إن كان الموت مرعب أيضاً .. أقصد عندما نبقى ساكنين بعد اللا حياة و في غياب الروح ..
هل يبدو الأمر مرعباً يا تركي أيضاً ؟؟

منتظر الرحيل
21-07-13, 12:31 AM
لستُ شاعر إنما هي خربشات فقط ! ..


يا مدينه ..
صاحبك ضاعت .. أحلام ( أحلا ) سنينه ..
و أتبعثرت كل أمنياته .. و ما بقى
غير ذكرى حزينه ..

يا مدينه ..
صاحبك .. غاب عنّه نديمه ..
و صار الفضا زحمه بأوجاعه و أنينه ..

يا مدينه ..
هاذي شوارع .. حيّنا ..
ليه صارت عتيمه .. ؟
ليه غاب عنها القمر ؟
و غاب عنها المطر ؟
متى .. تشوف الضيّ .. ؟
و متى يجيها الفرح في ظل غيمه ؟ ..

يا مدينه ..
يا مدينه ..
ليه ضيّعنا الغياب .. ورسم لــ أيامنا
لوحة أليمه ؟؟ ..
ليه خذانا من باكر .. و تركنا نعيش
الأمس بأقسى حنينه ؟؟ ..

يا مدينه ..
صاحبك ضاعت .. أحلام أحلا سنينه ..
و أتبعثرت كل أمنياته .. و ما بقى
غير ذكرى حزينه ..

.
.