المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذيان الذاكرة


وحي القلم
27-06-13, 07:34 PM
قال محدثي وهو يحدق في زرقة البحر الممتدة امامه :-
ياصاحبي ...
الا تبا للذاكرة عندما تستيقظ وتنتفض
فانها تأتي مثل العاصفة او الجنون ولا احد يستطيع ايقافها
تأتي وتجرف كل شيء في طريقها بلا رحمة !...

ثم سكت عن الحديث وابتلع الصمت
وانكفأ داخل دهاليز ذاكرته يطوي وديانها وقفارها
مرت لحظات وهو خارج معادلة الزمن
ثم سمعته يطلق زفرة حارة
وكأنه يعلن عن حضوره من رحلته المضنية
واستمر بحديثه قائلاً :-
من على شرفة ذاكرتي اشعر انني اقف مصلوباً اراقب التفاصيل
التي كأنها تشبه اوراقاً قديمة لمخطوط من مخطوطات احدى المكتبات العريقة
تتزاحم في ذهني الواحدة تلو الاخرى
احاول تنضيدها وتنظيمها
لكنها تتسابق بقوة مرعبة لتعتلي منصة الذاكرة ...
اتساءل احياناً .
من اين يأتي كل هذا النحيب
وهذه الاصوات التي تنحدر بي نحو مهاوي الفقدان؟
من اين يأتي كل هذا الكم من الانكسارات والخيبات المتتالية ؟..

وخيم الصمت من جديد على عالمه
واخذت عيناه تتسلق بخطوات مترنحة زرقة البحر المنتصب امامه
كانت تتدحرج في جمجمتي بعض الكلمات
التي كنت انوي ان اعلق بها على حديثه
ولكنني شعرت بأن الوقت لم يحن بعد وآثرت ان احترم صمته ..
مرت دقائق ونحن معلقين في سديم الصمت
ثم رأيت ابتسامة تتكور على زوايا فمه وتتسع ببطء
واخذ يهز رأسه وكأنه مؤيد لحديث صاخب يدور داخله
فنظر الي وقال :-
اتعلم ....
اصغيت الى قلبي لعلي اجد عنده جواباً ناجعاً
فسمعت صوتاً ينبعث منه ويخاطبني بغضب قائلاً :
ثم ماذا ايها الرجل المعجون بحجر الوحدة
وليالي الغربة التي تاكل اطرافك يومياً.
الم تعلم بعد ان الاشواق الانسانية
ليست بالبساطة التي يرسمها لك عقلك المرهق؟
افتح عينيك اكثر ياصديقي ...
وسترى ان المساءلة معقدة حد الخوف منها
وجميلة جداً حد الجري وراءها حتى التهلكة ...!

التحليل المنطقي
27-06-13, 11:21 PM
وحي القلم


نحن في شوق لقلمك السيال .. وفتحت على قلوبنا من هواء عقلك الفياض



امطرت المتصفح بصورة رمزيه وقصه موحية .. يستطيع كل انسان ان يسقطها على

شي من اماله وطموحته واهدافه وعقائده ..

اخي الكريم

الذكره سجن .. وقيد حقيقي .. وكم اعاقتنا الذاكره .. وكم منعتنا من التقدم


بوركت

sسلطان العنزيs
28-06-13, 12:49 AM
قال محدثي وهو يحدق في زرقة البحر الممتدة امامه :-
ياصاحبي ...
الا تبا للذاكرة عندما تستيقظ وتنتفض
فانها تأتي مثل العاصفة او الجنون ولا احد يستطيع ايقافها
تأتي وتجرف كل شيء في طريقها بلا رحمة !...

ثم سكت عن الحديث وابتلع الصمت
وانكفأ داخل دهاليز ذاكرته يطوي وديانها وقفارها
مرت لحظات وهو خارج معادلة الزمن
ثم سمعته يطلق زفرة حارة
وكأنه يعلن عن حضوره من رحلته المضنية
واستمر بحديثه قائلاً :-
من على شرفة ذاكرتي اشعر انني اقف مصلوباً اراقب التفاصيل
التي كأنها تشبه اوراقاً قديمة لمخطوط من مخطوطات احدى المكتبات العريقة
تتزاحم في ذهني الواحدة تلو الاخرى
احاول تنضيدها وتنظيمها
لكنها تتسابق بقوة مرعبة لتعتلي منصة الذاكرة ...
اتساءل احياناً .
من اين يأتي كل هذا النحيب
وهذه الاصوات التي تنحدر بي نحو مهاوي الفقدان؟
من اين يأتي كل هذا الكم من الانكسارات والخيبات المتتالية ؟..

وخيم الصمت من جديد على عالمه
واخذت عيناه تتسلق بخطوات مترنحة زرقة البحر المنتصب امامه
كانت تتدحرج في جمجمتي بعض الكلمات
التي كنت انوي ان اعلق بها على حديثه
ولكنني شعرت بأن الوقت لم يحن بعد وآثرت ان احترم صمته ..
مرت دقائق ونحن معلقين في سديم الصمت
ثم رأيت ابتسامة تتكور على زوايا فمه وتتسع ببطء
واخذ يهز رأسه وكأنه مؤيد لحديث صاخب يدور داخله
فنظر الي وقال :-
اتعلم ....
اصغيت الى قلبي لعلي اجد عنده جواباً ناجعاً
فسمعت صوتاً ينبعث منه ويخاطبني بغضب قائلاً :
ثم ماذا ايها الرجل المعجون بحجر الوحدة
وليالي الغربة التي تاكل اطرافك يومياً.
الم تعلم بعد ان الاشواق الانسانية
ليست بالبساطة التي يرسمها لك عقلك المرهق؟
افتح عينيك اكثر ياصديقي ...
وسترى ان المساءلة معقدة حد الخوف منها
وجميلة جداً حد الجري وراءها حتى التهلكة ...!







أهلا بعودتك استاذي القدير وحي القلم

فمكانك خـــــــالي لن يملؤه إلا حضورك

وأهلا بعبق وريـــح الذكريات الراسخة في الذاكرة او في طيات الكتب

أو المهداه من اشخاص لهم في القلب حنين وشوق ووله

فالإنسان يستطع ان ينعزل جسدا عن الناس

ولكن لن يستطع ان ينعزل روحا واحساس وذكريات

يكبر المرء وتكبر في ذاكرته الذكريات جمالا وأنس وطيبا

فإذا ذرف الدمع إلا إراديا فإن احساسه بالماضي الجميل وشعوره بالرحيل

وعدم العوده فلن يلام فلكل عمر زهرة

فهنيئا لمن كان في أخر عمره كالتمره وريحه كالمسك والعنبر

الميسم
28-06-13, 07:00 AM
عبث الروح داخل ذلك الأرشيف
الوقوف على أرفف قد تم تحديد ما بداخل ملفاتها
بـ كان وصار وانقضى وفات !
حتى تعج الزوايا ويطغى أثرها على كل الأركان
تحل العتمة لتملأ الكيان
تفصل بيننا وبين زوايا أخرى أكثر أهمية
أركان تريد من ينعشها لتعود الحياة مرة أخرى
وتنبض بكل جزء من أجزائه

للحظات التي تنقض فيها الذكرى
تأثير بأن نصمت لفترة
نعرج فيها إلى ذلك العالم
ولاندرك أن تلك الرحلة بالنسبة لبقية أجزائنا منهكة متعبة
إلا بعد أن تصيبنا منها وخزه
كي نعود حيث كنا
فكل ما بداخلنا له حق علينا
وأولى تلك الحقوق
حق قلب يطالب بأن يحيا
ما دام ينبض
فهو يريد في الحياة أن يسعى


ما ذنب قلب يظل حبيس خلف قضبان يأس
صنعتها الذكــــــرى !


تحياتي لك كاتبنا الكبير ...وحي القلم
سررت بعودتك من جديد

اللطيفة
29-06-13, 02:11 AM
أنين النفس حين تبحث عن ركناً دافيء
لاتبرح تعزف عليه خيالاتنا الحاناوكانها تستجدي وتتوسل عودة
زمناً مضى أنقضى بخيره وشره
تاهت دفاترة وغابت معالمه (qq136)
ربما ضيعنا فيه فرصاً جميلة أوفقدنا أشخاص لم نجد من يملاء أماكنهم !!


حين تستحضر عقلك الباطن الذي تخزن فيه معتقداتك وتجاربك الماضية ومواهبك
جميع المواقف التي مرت بك
تندهش من فرط الهذيان مابال تلك الأفكار ؟!!(qq60)
شرايينها لا تتصلب؟!!
اوداجها لا تتقطع؟!!
نزيفها يتغذى حنيناً لغداً لايرجع !!(qq60)



لاتبخل علينا بجديدك
ولا تدع انتظارنا يطول
تقبل شكري وتقديري

طالبة رحمة الله
29-06-13, 12:50 PM
كاتب مــبدع

ننتظر جديدك(qq171)

الجفول&
29-06-13, 02:28 PM
الذاكره هي شاطئ الامان الذي نهرب اليه ....
حينمانخشى الواقع
نغوص فيه ونبحث عن ادق تفاصيله
التي قد توارت واخفاها الزمن
نخرجها للنفض عنها غبار النسيان
نتشابك مع ادق تفاصيلها الجميله
ونرقص فرحاً بمعانقتها
هذيان الى درجة التجمد وفقد الاحاسيس ....
هذيان ينسيك اين انت ومن تكون ..!!
نتنقل بروحك واحاسيسك الى زمنً مضى ..
وجسدك معلق بحاضرٍ قد اكتنفه الاسى
لو بأمكاننا لآنتقل معنا
ولكن هيهات ...هي مجرد لحظات
نصطدم بعدها بواقعنا الذي طالما حاولنا الهروب منه


تحياتي لك ولقلمك المضيء في عالم قد بدا يكتنفه الظلام

لِيلَدانْ
29-06-13, 07:23 PM
الذاكره هيئة إنسان تسكننا لكنّها على مشارف
الإحتضار ..!

الخاشعة لله
29-06-13, 07:30 PM
رائعة هي اقلامكم

شكراً لكم ...

عنفوآآن
29-06-13, 11:36 PM
زمـان يافن.. (gfp)

المحــــارب **
30-06-13, 12:31 AM
من على شرفة ذاكرتي اشعر انني اقف مصلوباً اراقب التفاصيل
التي كأنها تشبه اوراقاً قديمة لمخطوط من مخطوطات احدى المكتبات العريقة
تتزاحم في ذهني الواحدة تلو الاخرى
احاول تنضيدها وتنظيمها
لكنها تتسابق بقوة مرعبة لتعتلي منصة الذاكرة ...
اتساءل احياناً .
من اين يأتي كل هذا النحيب
وهذه الاصوات التي تنحدر بي نحو مهاوي الفقدان؟
من اين يأتي كل هذا الكم من الانكسارات والخيبات المتتالية ؟..



.............................................
من وحي النص ولست ازعم ان اسطري ردا مباشرا :


ابو عبدالله فيه مقطع من اغنية كاظم الساهر يقول :
ويين ااااخذك وين انهزم بيك :)
واذا استحضرنا المعنى المعنوي بعيدا عن دلالة النص المباشر هنا .. فاقول انك مبدع ..
(فليس من المعقول ان امثل امام الادعاء بدعوى خطفك والانهزام بك ) (q30)

لله ثم للتاريخ ان النص الفاخر اعلاه والحوار كان مشبعا بالصور الوجدانية الجميلة ..

في شرفة الذكريات مصلوبا اراقب التفاصيل .. >>>>> منين تجيب الكلام هذا ..
ولولا بقية من تعقل والا كان علوم .. :)
خصوصا وانت تقول ان المشاعر الانسانيه والاشواق تستحق الجري خلفها حد التهلكه ..
وش خليت للتعقل يااصاحبي ..:c010:

لقد ناديت الجنية من مرقدها .. وخرجت بكامل حلتها وزينتها وردائها
العنابي الطويل خلفها تجره .. الى ان تعتلى العتبات السبع المقدسة ثم نادت بصوتها المدوي
في جنبات الروح فانبعثت لها ... وقامت امامها -من بقايا الذكريات - اشباح الاحباب ..
لتخطب بهم خطبة النور والنار .. صوتها مدوي .. وتنير الزوايا حيثما تشير بيديها ..

ياصاحبي لما بعثت ب-بنصك هذا - ما كان مؤؤدا على طريق "الهروب الكبير "
اول ماانتصب امام الجنية الليلة .. صاحبي القديم صاحب الاسمال البالية الذي يعزف -بالناي-
الحان اشجان الحنين !!!


لله درك .. امتعتنا بالنص الفاخر وللحق صار لي يومين وانا افحط هنا وعجزت لا اكتب شي .. لانها
-كانت تمشط شوشتها الطويلة - جنيتي والليلة انتفضت .. وقلما -مؤخرا - ان تفعل ..
ولكن ان تتخيل المشهد الخاطف لك وانت تتجه داخل النفق بسرعه هائلة ومازالت الاضواء في اخره
تبتعد كلما اقتربت لها .. وعمليا انت لن تسبق فكرك مهما كان جموحك .. (حشش الاخ )

واهديك بهالمناسبه (سبحه -سيف- وصورة كبيرة لنجوى كرم ) >>>لاتحاول الربط بينها فالعبرة في التناقض

واخر الفقرة مشهد لراقصه شرقيه بخلاخيلها كمبليت وعلى ساقها رقم 2541 ;star1;;star1;

المحــــارب **
30-06-13, 12:40 AM
الذاكره هيئة إنسان تسكننا لكنّها على مشارف
الإحتضار ..!








وصف جميل جدا ...

جمعة ويدلعونه ويك اند
30-06-13, 01:39 AM
الذاكرة تحتفظ بجميع الملفات لكي يتم فرفرتها وقت الفراغ على فنجان قهوة
واجمل توقيت لهذه الفرفرة وقت الظهيرة حيث الشمس الدافءة والهدوء يعم المكان لان الجميع بالعادة يأخذ قيلولة لاراحة الجسد المتعب من عناء الدوامات المرهقة فنرى ذلك الجسد استحال الى جنازة فوق السرير الذي يحمل ذكريات الدعة والعطل الرسمية غير أن الذاكرة لايتم برمجتها بشكل سريع فما تم تخزينه صعب تغييره فعندك يوم الخميس ذلك اليوم الصديق الصدوق لا تستطيع الذاكرة ان تجعله يوم دوام فقد تم تخزينه ع انه يوم عطلة وتستمر الحياة

لِيلَدانْ
30-06-13, 01:42 AM
وصف جميل جدا ...








بأتشكرك كثير سيّدي المحارب ، من لطفك
وذوقك :)

روابي نجد ..
01-07-13, 01:42 AM
أما آن للذكريات أن تهترىء أوتارها ..! وتكف عن عزف ألحانها كلما مر بنا طائفٌ يُرجعنا للماضي ..!

الذكريات أليمة بفصليها ... موجعة حد الموت .. ولابد لنا منها ... ومن إسترجاعها ..! لحظات خاطفة تمر بنا وتجعلنا نعيش الماضي بكل تفاصيله , لايفصلنا عن تلك اللحظات سوى الموت !


المضحك في الأمر أنني قرأت خبراً هذا مفاده :




توصل الفريق البحثي من الولايات المتحدة إلى أنه من الممكن التلاعب بذكريات الإنسان حتى بعدما تستقر تقريباً، مما يفتح الطريق أمام استخدام تقنية جديدة لطرد الذكريات القديمة المؤلمة .




هل ممكن ذلك ..!؟ وكيف ستكون الحياة بلا ذكريات ! حتى وإن كانت مؤلمة !


مبدعٌ كــ عادتك أخي وحي القلم .. لاتحرمنا من قلمك وجديدك ..

حفيل الوجد
02-07-13, 09:28 PM
.
.
تباً لها من ذاكرة لا يموت فيها شيء..!
قد ينسدل الستار عن القليل أو الكثير منها,,
ولكنه لا يمحو "نقطة ماوراء الستار"
.
.
وحي القلم

قلم للأمانه لم اقرأ له سواء هذا الموضوع
لكنني أراه قلم ليس عادي
بل قلم يحمل في حبره مكتبة فلسفة لا اعلم كيف تقدّر
ولا أعلم من سيجرؤ على مجارات هذا القلم..
أقف اجلالاً للأقلام المنتجة
.
.

حفيل الوجد

المحــــارب **
06-07-13, 02:22 PM
احتفالية الشجن على ضفاف ذكرى .. ننتظرهم
تمر اطيافهم بنا .. وتأخذ بأيدينا الى الهاوية ..
وعلى الشفير !!
يعود المشهد للبداية .. ليأخذوا بأيدينا الى الهاوية ...

مرة بعد مرة بعد مرة ..!!!

أهرب ياصاحبنا من أحزانك وانكساراتك بالضجيج .. لا توقفه أبدا ..
والا سمعت تراتيل الكهنه في صوامعهم .. يروون للصبح .. عن احتضارات الأمسيات
المفعمه بحضوره الطاغي ..

صورة لأحدهم يجلس في المنتصف بين النور والظلام .. تماما

الميسم
06-07-13, 08:13 PM
أهرب ياصاحبنا من أحزانك وانكساراتك بالضجيج .. لا توقفه أبدا ..
والا سمعت تراتيل الكهنه في صوامعهم .. يروون للصبح .. عن احتضارات الأمسيات
المفعمه بحضوره الطاغي ..

صورة لأحدهم يجلس في المنتصف بين النور والظلام .. تماما




دعوة بتصوير
رائعة والمشهد فيها اتضح بالتفصيل
أعجبني جدًا رسمك لصورة أحدهم وهو يقف بين النور والظلام
رسم فيه احتراف لمن أدرك حقيقة ذلك الوقوف

وعن الضجيج هناك حالة توقفه ولو للحظات حتى دون إشعار منا
أتدري متى ؟
في حالة التأمل
يهدأ كل شي داخلنا
شتان بين لحظات ذكرى ولحظات تأمل