المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أيها الزوج.. اروِ عطشًا لا إلى الماء ..؟؟


بوغالب
21-06-13, 06:41 PM
أيها الزوج.. اروِ عطشًا لا إلى الماء ..؟؟



http://www.lahaonline.com/media/images/articles//herandhim/thumbnail/th_2regan.jpg






"البيت ناقص حُب"..
هل تسمعني..؟؟
أقولها كما تصرخُ أنت لأسمعَك تقول:
"الطعام ناقص ملح".
كلمات قد تفقد بعض الزوجات الشجاعة لقولها، لكن قلوبهن تنبض بها كثيرًا أو أحيانًا؛ إذ يعتقد بعض الأزواج أنه إذا وفَّر لزوجته مسكنًا جميلاً، وطعامًا هنيئًا، فعليها أن تكون في غاية السعادة والامتنان، وهذا الاعتقاد وإن كان صحيحًا في جزء كبير منه، فإنه يحتاج إلى إضافة هامة جدًا، وهذه الإضافة رغم بساطتها تمثل الفارق الهائل بين جسد تدب فيه الروح، وجسد خلا منها.
أيها الزوج: كانت زوجتك في بيت أبيها- قبل زواجها منك- في سكن مريح لا ينقصها الطعام ولا الشراب، بل ربما كانت مُدلَّلة مُكرَّمة كدُرِّة مُتألقة في بيت والديها، واليوم، أضحت زوجتك في بيت الزوجية تنشد سكَنًا آخر، وطعامًا وشرابًا آخر، وعلاقة أخرى أجمل وأحلى، قال تعالى: ((وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ))سورة الروم:21.
وهذا السكن، وهذه العشرة الطيبة تشكلان مصدرًا من أهم مصادر السعادة للزوجين والأسرة بأكملها، وليس لطرف واحد فقط؛ إذ حتى الأولاد- صغارًا كانوا أو كبارًا- يفرحون أشد الفرح بالعلاقة الطيبة والراقية بين والديهم.
وأنت- أيها الزوج- المسؤول الأول في هذه الأسرة عن إقامة هذه العلاقة بهذا التوصيف الرباني ((مودة ورحمة))؛ إذْ كم هي ذات أهمية بالغة الحيوية في سعادة البيت وهنائه!!
ولهذا فعلى الرغم من أن تكاليف الزواج باهظة؛ وأنك تنفق الكثير من المال على أسرتك لإسعادها، وكذلك زوجتك تعاني أشكالاً من المعاناة بوصفها أمًّا وزوجة، فكلاكما يتقبل التكاليف والأعباء الثقيلة للزواج تقديرًا منكما للسعادة التي تحلمان بها في ظلاله، وتقديرًا لوظائفه المنشودة من محبة وسكن وراحة نفسية وهناء زوجي ومشاركة وجدانية؛ فإذا اختلت هذه الوظائف أو فُقدتْ؛ كان الزواج عبئًا وهمًّا أكثر منه عونًا وإسعادًا.
ولعل هذا ما دفع أحد الآباء الخبراء بأصول السعادة الزوجية أن ينصح ولده المقبل على الزواج بهذه النصائح الذهبية، فقال:
أي بني، إنّك لن تنال السعادة في بيتك إلا بعشر خصال تمنحها لزوجتك، فاحفظها عني:
أما الأولى والثانية، فإنّ النّساء يحببن الدلال، ويحببن التصريح بالحب، فلا تبخل على زوجتك بذلك، فإن بخلت جعلت بينك وبينها حجابًا من الجفوة، ونقصًا في المودة.

وأما الثالثة، فإن النساء يكرهنَ الرجل الشديد الحازم، ويستخدمن الرجل الضعيف اللين، فاجعل لكل صفة مكانها، فإنه أدعى للحب، وأجلب للطمأنينة.

وأما الرابعة: فإنّ النساء يُحببن من الزوج ما يحب الزوج منهنّ من طيب الكلام، وحسن المنظر، ونظافة الثياب، وطيب الرائحة، فكن في كل أحوالك كذلك.

أما الخامسة: فإنّ البيت مملكة الأنثى، وفيه تشعر أنّها متربعة على عرشها، وأنها سيدة فيه، فإيّاك أن تهدم هذه المملكة التي تعيشها، وإياك أن تحاول أن تزيحها عن عرشها هذا، فإنّك إن فعلت نازعتها ملكها، وليس لملكٍ أشدّ عداوةً ممن ينازعه ملكه، وإن أظهر له غير ذلك.

أما السادسة: فإنّ المرأة تحب أن تكسب زوجها ولا تخسر أهلها، فإيّاك أن تجعل نفسك مع أهلها في ميزان واحد، فإمّا أنت وإمّا أهلها، فهي وإن اختارتك على أهلها، فإنّها ستبقى في كمدٍ تُنقل عَدْواه إلى حياتك اليومية.

وأما السابعة: فإنّ المرأة خُلِقت مِن ضِلعٍ أعوج، وهذا سرّ الجمال فيها، وسرُّ الجذب إليها، وليس هذا عيبًا فيها؛ "فالحاجب زيّنه العِوَجُ"، فلا تحمل عليها إن هي أخطأت حملةً لا هوادة فيها، تحاول تقييم المعوج فتكسرها، وكسرها طلاقها، ولا تتركها إن هي أخطأت حتى يزداد اعوجاجها، ولا تلين لك بعد ذلك، ولا تسمع إليك، ولكن كن دائمًا معها بين بين.

أما الثامنة: فإنّ النّساء جُبلن على كُفران العشير، فإن أحسنت لإحداهنّ دهرًا، ثم أسأت إليها مرة قالت: ما وجدت منك خيرًا قط، فلا يحملنّك هذا الخُلُق السيِّئ على أن تكرهها وتنفر منها، فإنّك إن كرهت منها خلقًا رضيتَ منها خلقا غيره.

وأما التاسعة: فإنّ المرأة تمر بحالات من الضعف الجسدي والتعب النفسي، حتى إنّ الله أسقط عنها الفرائض التي افترضها في هذه الحالات، حتى تعود لطبيعتها، وتسترد عافيتها، فكن معها في هذه الأحوال ربانيًّا، أي كما خفف الله عنها، خفف عنها طلباتك وأوامرك.

وأما العاشرة: فاعلم أنها أسيرة عندك، فارفق بها، وتجاوز عن هناتها، تكن لك خيرًا مما تحبك.

الأحـمـديـه
22-06-13, 04:21 AM
روعه يعطيك العافيه ابو غالب