المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من روائع قصص العرب - قام عمر فقبّل رأسه


حسن خليل
17-11-05, 09:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

قام عمر فقبّل رأسه

وجّه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، جيشاً إلى الروم وفيهم رجل يقال لهُ عبدالله بن حُذافة، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسرهُ الروم، وذهبوا به إلى ملكهم، فقال لهُ الملك:

هل لك أن تتنصّر وأشركك في مُلكي وسُلطاني؟

فأجابه عبدالله بن حُذافة: لو أعطيتني ما تملك، وجميع ما ملكته العرب، على أن أرجعَ عن دين محمد صلى الله عليه وسلم، طرفة عين ما فعلت.

قال الملك: إذن أقتلك

فقال عبدالله: أنت وذاك.

فأمر به الملك أن يُصلب، فصلب، وقال للرماة: ارموه قريباً من يديه، قريباً من رجليه، وهو يعرضُ عليه النصرانية فيأبى، ثم أمر به فأنزل، ثم دعا بقدر فصب فيها ماء حتى غلت، ثم دعا بأسيرين من المسلمين، فأمر بأحدهما فأُلقي فيها وهو يعرض عليه النصرانية فيأبى، ثم أمر بعبد الله بن حُذافة، أن يُلقى في هذه القدر، فلمّا ذهبوا به بكى. فقيل للملك: إنه بكى، فظن أنه جزع، فقال: ردوه، فعرض عليه النصرانية فأبى، فقال له: ما أبكاك إذن؟

قال: أبكاني أني قد قلت في نفسي: تُلقى هذه الساعة في هذا القدر، فتذهب؟ فكنت أشتهي أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تلقى مثل هذا في الله.

قال له الملك: هل لكَ أن تُقبِّل رأسي وأُخلِّي عنك؟

قال عبد الله بن حُذافة: وعن جميع أسارى المسلمين؟

قال: وعن جميع أسارى المسلمين.

قال عبد الله: قلتُ في نفسي: عدو من أ‘داء الله يُقبَّلُ يُخلّي عني وعن أسارى المسلمين. فقدم بهم على عمر رضي الله عنه، فأُخبر عمر بذلك، فقال عمر: حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حُذافة، وأنا أبدأ، فقام عمر فقبّل رأسه.

أخوكم

حسن خليل

المصدر

روائع قصص العرب

المهذب
17-11-05, 09:36 PM
حسن
جزاك الله كل الخير
على هذه القصة الرائعة

حسن خليل
18-11-05, 02:58 PM
حسن
جزاك الله كل الخير
على هذه القصة الرائعة

أخي المهذب

أشكركم على المرور للقصة والتعليق الجميل عليها.

ابو ناجي
19-11-05, 04:35 AM
رضي الله عنه وارضاه واصحاب النبي اجمعين ما اشد تواضعه من خليفة

حسن خليل
19-11-05, 08:29 AM
رضي الله عنه وارضاه واصحاب النبي اجمعين ما اشد تواضعه من خليفة

أشكركم على المرور للقصة وتعليقكم الجميل عليها.

وما أحسن التواضع لله عز وجل.

حسن خليل
21-11-05, 05:49 PM
من قصص تخشع لها القلوب وتدمع لها العيون

قتيل القرآن وقتيل المواعظ والأحزان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

كنا في مجلس صالح المري وهو يتكلّم، فقال لفتى بين يديه: اقرأ يا فتى. فقرأ الفتى قول الله تعالى: (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ) آية 18 - سورة غافر. فقطع صالح عليه القراءة وقال: كيف يكون لظالم حميم أو شفيع، والمطالب لهُ رب العالمين؟ إنّك والله لو رأيت الظالمين وأهل المعاصي يساقون في السلاسل والأنكال إلى الجحيم حفاة عراة مسودّة وجوهم، مزرقّةٌ عيونهم، ذائبةٌ أجسادهم، ينادون يا ويلنا يا ثبورنا ما نزل بنا ماذا حلّ بنا؟ أين يذهب بنا ماذا يُراد منّا؟ والملائكة تسوقهم بمقامع النيران، فمرّه يجرّون على وجوهم ويسحبون عليها منكبيّن، ومرّة يقادون إليها مقرّنين، من بين باكٍ دماً بعد انقطاع الدموع، ومن بين صارخ طائر القلب مبهوت أنك والله لو رأيتهم على ذلك لرأيت منظراً لا يقوم له بصرك ولا يثبت له قلبك، ولا تستقرّ لفظاعة هوله على قرار قدمك.

ثم نَحَبَ وصاح: يا سوء منقلباه وبكى وبكى الناس فقام فتى من الأزد فقال: أكلُّ هذا في القيامة يا أبا بشر؟

قال: نعم، والله يا ابن أخي وما هو أكثر لقد بلغني أنهم يصرخون في النّار حتى تنقطع أصواتهم، فما يبقى منها إلا كهيئة الأنين من المدنف، فصاح الفتى.

أنا لله، وأغفلتاه عن نفسي أيام الحياة، وأسفاه على تفريطي في طاعتك، يا سيداه، وأسفاه على تضييع عمري في دار الدّنيا ثمّ بكى واستقبل القبلة وقال:

اللهمّ إنِّي أستقبلك في يومي هذا بتوبة لا يخالطها رياءً لغيرك الّلهمّ فاقبلني على ما كان فيّ، واعف عمّا تقدّم من فعلي وأقلّ عثرتي وارحمني ومن حضرني، وتفضّل علينا بجودك وكرمك يا أرحم الراحمين، لك ألقيت معاقد الآثام من عنقي، وإليك أنبت بجميع جوارحي، صادقاً لذلك قلبي فالويل لي إن لم تقبلني.

ثم غُلب فسقط مغشياً عليه، فحُمل بين القوم صريعاً فمكث صالح وإخوانه يعودونه أيّاماً ثمّ مات والحمد لله فحضره خلقٌ كثير يكبون عليه ويدعون له. وكان صالح كثيراً ما يذكره في مجلسه فيقول: وبأبي قتيل القرآن وبأبي قتيل المواعظ والأحزان.

أخوكم

حسن خليل

المصدر

مشاهد الناس عند الموت لعبد الرحمن خليف

مملوح شمر
21-11-05, 06:54 PM
بارك الله فيك

و جزاك الله خيراً

حسن خليل
21-11-05, 09:28 PM
بارك الله فيك

و جزاك الله خيراً

أشكركم على المرور للقصة أخي مملوح شمر

الحميداوي
24-11-05, 05:12 PM
شكرا يا أخ حسن على هذه القصه الرائعه ,,
وفعلا علينا أن نتمهل كثيراّ ونحن نستذكر قصص قوم حملوا الدين على أكتافهم وأن نجعلهم مثالا لنا في هذه الحياة وجمعنا الله وأياهم في الجنه

حسن خليل
24-11-05, 09:48 PM
شكرا يا أخ حسن على هذه القصه الرائعه ,,
وفعلا علينا أن نتمهل كثيراّ ونحن نستذكر قصص قوم حملوا الدين على أكتافهم وأن نجعلهم مثالا لنا في هذه الحياة وجمعنا الله وأياهم في الجنه

أشكر أخي العراب على مروره للقصة وتعليقه الجميل عليها.

ونسأل الله أن يحسن ختامنا وإياكم وأن يجمعنا وإياكم في جنات النعيم.

عاشق ن م ر 777
08-12-05, 04:15 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


اين نحن من هؤلاء!
اين اثر القراءن علينا!
اللهم ارحم ضعفنا وعاملنا بما انت اهله ولا تعاملنا بمانحن اهله

حسن خليل
11-12-05, 06:34 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


اين نحن من هؤلاء!
اين اثر القراءن علينا!
اللهم ارحم ضعفنا وعاملنا بما انت اهله ولا تعاملنا بمانحن اهله

أشكر الأخ عاشق ن م ر 777 على مروره للقصة وتعليقه الجميل عليها.

وجزاك الله خيراً.

السراج الوضاء
12-12-05, 04:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذي الفاضل ..........حسن خليل..........
بارك الله فيك وجزاك جنة الفردوس على هذه القصة المؤثرة لمن كان له قلب
ولكن يا أستاذي عند قراءتي لمثل هذه القصص تحاصرني أسئلة كثيرة لاأعرف لها
جواباً أو ربما أعرف وأهرب من المواجهه(((((لمـــــــــــــــاذا لسنا مثلهم؟؟؟؟))))))
ما هو السر العجيب الذي يجعلهم يتأثرون ويتعظون بما يسمعون؟؟؟؟؟
ما الذي قسى قلوبنا حتى أصبحت كالحجارة؟؟؟؟
ومــــــــــا هي الوصفة السحرية التي يمكنها أن تلين صخورنا عفواً أقصد قلوبنا؟؟؟؟
أجبنــــــــــــــــــــــــي مشكـــــــــــــــــــوراً00000000000000000

حسن خليل
12-12-05, 05:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذي الفاضل ..........حسن خليل..........
بارك الله فيك وجزاك جنة الفردوس على هذه القصة المؤثرة لمن كان له قلب
ولكن يا أستاذي عند قراءتي لمثل هذه القصص تحاصرني أسئلة كثيرة لاأعرف لها
جواباً أو ربما أعرف وأهرب من المواجهه(((((لمـــــــــــــــاذا لسنا مثلهم؟؟؟؟))))))
ما هو السر العجيب الذي يجعلهم يتأثرون ويتعظون بما يسمعون؟؟؟؟؟
ما الذي قسى قلوبنا حتى أصبحت كالحجارة؟؟؟؟
ومــــــــــا هي الوصفة السحرية التي يمكنها أن تلين صخورنا عفواً أقصد قلوبنا؟؟؟؟
أجبنــــــــــــــــــــــــي مشكـــــــــــــــــــوراً00000000000000000

أشكركِ أختي السراج الوضاء على مروركِ للقصة وردكِ الجميل عليها.

لقد سألت عن أمر عظيم وخطب جسيم، اهتم به السلف الصالح وكان نصب أعينهم.

فأما عن الأسباب التي أدت الى تبلد الإحساس لدينا وعدم تأثرنا بذلك، أذكر لكِ أهم تلك الأسباب:

1- ضعف الإيمان بالله، واليوم الآخر: ولهذا يغفل العبد، وهذا نقص في العقل؛ لذلك أهل النار يقولون:{ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ[10]}[سورة الملك].

2- طغيان المادة على الناس، وحب الدنيا: والانشغال بها، فصارت القضية مادة في مادة، حتى صارت المادة تدخل في أمور دينية ، فصلة الرحم تُقطّع لأجل المادة، بر الوالدين يُنسى لأجل المادة، إطعام المسكين يُنسى، إكرام الضيف يُنسى... عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ] رواه البخاري .

لماذا جعله عبدًا للدينار؟ لأنه يرضى ويسخط من أجله، يحب ويبغض من أجله، يحيا ويعمل من أجله..وهكذا، وهناك مَنْ عبدوا الوظائف، ونسوا أهليهم و دينهم؛ بهذا الركض وراء التجارات، والصناعات، والمُساهمات، و: [لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ] رواه البخاري ومسلم.

3- كثرة المعاصي: ومن آثارها في تبلد الإحساس:

أ- انسلخ من كثير من القلوب قبحها واستقباحها، حتى صارت عادة لكثير من العصاة الذين يحيون عليها ويعيشون من أجلها. حتى في وقت الابتلاء يعصون الله، إذا كان على سرير المستشفى يسمع الأغاني و يرى النساء المتبرجات وهو في حال الكربة، فأي حالٍ وصل إليه هؤلاء؟! إذا كان في الوقت الذي يؤمّل فيه أن يتوب، و يحتمل أن يرجع إلى الله هذا حاله، فما هي النتيجة المتوقعة؟!

ب- إدمان الذنوب.. وموت القلوب:

رَأيْتُ الذّنُوبَ تُمِيتُ القلوب ******** وقَدْ يُورِثُ الذّلّ إدمَانُها
وتَركُ الذّنُوبِ حياةُ القُلُوبِ ******** وخُيْر لنفْسِكَ عِصْيَانُها

ج- إلف المعصية وتعودها: والتعود عليها مصيبة أكبر من اقترافها لأول مرة { أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ[100]}[سورة الأعراف].

وبعد الطبع يتبلد الإحساس، فالإنسان بعد ذلك لا يتأثر، لا يرعوي، لا يرجع، لا يتوب، لا يندم، لا يبكي، لا تدمع عينه، قَالَ حُذَيْفَةُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: [ تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ]رواه مسلم. و لذلك بعض الناس تقول:وماذا فيها؟ و كأنك تتكلم عن قضية عادية مثل أكل أو شرب، مع أنه مقيم على كبيرة من الكبائر.

د- الظلم: الإنسان إذا تعود على الظلم؛ تبلد إحساسه، فلو جاء شخص وقال له: ألا تخشى أن يخسف الله بك الأرض؟ ألا تخشى أن ينزل الله عليك عذاباً؟ ألا تخشى أن يأخذ الله روحك؟ إن الله يمهل و لا يهمل، ستجد تبلد إحساس في القضية:{ ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ[42]}[سورة إبراهيم]. إمهال ليزدادوا إثماً ثم يأخذهم، فإذا أخذهم كان الأخذ أليما شديدًا.

4- تحول بعض العبادات إلى عادات: وتمر مروراً عادياً جداً.

5- التعود على رؤية أهل البلاء كالأطباء مع أهل البلاء، ومغسل الموتى ، وحفار القبور: إذا كثُر الإمساس قل الإحساس، لذلك لابد دائماً من مراجعة دورية لهذه القضايا التي يمر عليها يومياً و ربما يكون له فيها موعظة وعبرة و هو لا يعتبر ولا يستفيد.

6- عدم محاسبة النفس.

7- طول الأمل، وعدم التفكر في الموت من ذلك.

8- الأمنيات الزائفة.

9- التسويف.

10- مخالطة البطّالين.

11- كثرة الانشغال بالمباحات.

12- عدم الاشتياق إلى الجنة و إلى لقاء الله.

13- اللهو.

14- المناصب.

15- الأموال.

19- الألعاب الإلكترونية.

20- ترقيق كل فتنة لما قبلها: فمثلاً: كان بعض الناس يقول أن الذي لديه هذه القنوات المجاورة هذا يعتبر الآن شيء جيد، قنوات عرب سات، ولما جاءت قنوات عرب سات صار يقول: هذا ليس عنده إلا قنوات عرب سات هذا طيب لأن هناك أشخاص لديهم الديجيتل، و هكذا كل حال أنسانا ما قبله.


وأما عن العلاج فإليكِ بعض الأسباب المعينة على عدم تبلد الإحساس وترقيق القلوب:

1- احتساب الأجر في الأعمال: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فَمِ امْرَأَتِكَ] رواه البخاري ومسلم. فاحتسب الأجر يا أخي

2-التوبة لعلها تزيل تبلد الإحساس: التوبة سبب نور القلب، ومحو أثر الذنب، و استجلاب محبة الرب، وإغاثة الله للتائبين:{ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ...[52]}[سورة هود].

3- تدبر القرآن العظيم:{ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا[24]}[سورة محمد]. و ما تستطيع تتدبر إلا بمعرفة التفسير، على الأقل معاني كلمات الآية لكي تستطيع أن تتدبر.

4- التفكر في السموات والأرض يزيل التبلد ويحيي القلب.

5- الاعتناء بالمواعظ لنوقظ هذا الإحساس:{ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ[55]}[سورة الذاريات].
'وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوب'ُرواه أبوداود والترمذي وابن ماجة وأحمد. هذه الموعظة التي ينبغي أن تكون بالأسلوب المؤثر، بالآيات والأحاديث، وليست بكلام البشر فقط، إنها موعظة تحيي النفوس.

6- الجهاد في سبيل الله: قال النبي صلى الله عليه و سلم: [ عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الْهَمَّ وَ الْغَمَّ] رواه الطبراني في الأوسط وهو صحيح.

7- رحلات الطاعة والرحلة في طلب العلم، ولقاء العلماء: وطلبة العلم، هذه الرحلات العلمية فيها تغيير، و فيها مفاجئات، وفيها إذهاب لتبلد الإحساس، رحلات الطاعة عموماً: رحلة الحج، رحلات العمرة، رحلات طلب العلم، رحلات صلة الرحم.

8- محاسبة للنفس: تتذكر ماذا قمت من حق الله؟ ماذا قمت من حق الوالدين؟ وحق الناس؟ والجيران والأرحام؟ حاسب نفسك، كم آية حفظت؟، كم حديثاً قرأت؟ كم مسألة علمية جديدة تعلمت؟، كم ركعة ركعت؟ هل قرأت وردك من القرآن؟ اسأل نفسك. ثم الانتباه، {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ [201]}[سورة الأعراف]، الإنسان يقع في معاصي، لكن إذا وقع تذكر، وهذا هو الفرق بين معصية المؤمن ومعصية الفاسق الفاجر، أولئك إذا عصوا ما تذكروا، المؤمن إذا عصى تذكر فرجع.

9- استعمال النعم في الطاعة.

10- كثرة ذكر الموت: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ- يَعْنِي الْمَوْتَ-]رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد. ، يقول سعيد بن الجبير:' لو فارق الموت قلبي خشيت أن يفسد علي قلبي'

11- زيارة المقابر للرجال لأنها تذكر بالآخرة.

وأخيرًا: ينبغي أن ندرك حجم المأساة التي تعيشها الأمة، فهناك أناس بالرغم من كل المصائب العظيمة ليس عندهم أي انفعال ولا تصرف، ليس عنده ردة فعل إطلاقاً؛ لأنه لا يحس، يرى هجوم أعداء الإسلام الآن على المسلمين، يقولون عن نبينا إرهابي، و القرآن كتاب إرهاب، و الإسلام دين إرهاب... يقولون هذا علناً، و يصرّحون به في وسائلهم، فكل هذا الهجوم على الدين ما أنشأ عندنا غيرة ، ولا تحركاً للدفاع عنه، هذا جيري في برنامج ستون دقيقة يصف الرسول محمد صلى الله عليه و سلم بأنه إرهابي، و قال:' هذا كان رجلاً عنيفاً، رجل حرب،...إلخ، و بات روبرتسون هذا القائد اليميني المتطرف-و كلهم متطرفون- في قناة فوكس يصف النبي صلى الله عليه و سلم بأنه مجرد متطرف ذو عيون متوحشة هكذا، و يقول عنه: سارق، قاطع طريق.

إذا رأى الإنسان المسلم أن الدين هكذا يُعمل به، ماذا يجب أن يتحرك في نفسه؟، لو كنت غير قادر على عمل شيء، فالله يثيبك على نيتك وعلى إحساسك، أما أننا نمكث هكذا بلا شيء،

فما المعنى بأن نحيا فلا نُحيي بنا الدينا وما المعنى بأن نجتر مجداً ماضـيـاً حيـنا

وحيـنـاً نُـطلق الآهـات ترويـحـاً و تسكينا

لا بد أن نعمل، و هناك مجال كبير للعمل للإسلام، الدعوة باب مفتوح، عندنا جيران، أصحاب، أصدقاء، أقارب، يحتاجون إلى الدعوة؟ ماذا بذلنا معهم؟ نحتاج إلى عمل، و إذا سمع الإنسان التنصير ماذا يُنفَق عليه من ميزانيات ضخمة، لابد أن يكون في المقابل هناك انفعال لأن تعمل لهذا الدين، عام 99 فقط ميزانية التنصير 200 مليار دولار، وأشياء تحدث كثيرة من المؤتمرات والجهود العظيمة، ثم المسألة الآن في هذا الخِضم من الهجمة الشرسة على الإسلام وبلاد الإسلام وأهل الإسلام، و صلى الله وسلم على نبينا محمد.

وإذا أردت المزيد عن هذه الظاهرة سأكتب لكِ عنها.

أخوكِ

حسن خليل

@@منيره القصيم@
19-12-05, 11:30 AM
بارك الله فيك

حسن خليل
19-12-05, 05:05 PM
بارك الله فيك

أشكركِ على المرور للموضوع وجزاكِ الله خيرا

عاشقة العلا
22-12-05, 11:36 AM
جزاك الله خيراً الله يعطيك العافيه بارك الله فيك

حسن خليل
22-12-05, 03:13 PM
جزاك الله خيراً الله يعطيك العافيه بارك الله فيك

أشكركِ على المرور للموضوع.

لا عدمناكِ.

هتون الغيم
22-12-05, 03:30 PM
رزقك الله الجنة واثابك الله بكل حرف كتبته الحور


..........

حسن خليل
22-12-05, 04:53 PM
رزقك الله الجنة واثابك الله بكل حرف كتبته الحور


..........

أشكركم على المرور للقصة وبارك الله فيكم

ام أيمن
22-12-05, 05:09 PM
اللهمّ إنِّي أستقبلك في يومي هذا بتوبة لا يخالطها رياءً لغيرك الّلهمّ فاقبلني على ما كان فيّ، واعف عمّا تقدّم من فعلي وأقلّ عثرتي وارحمني ومن حضرني، وتفضّل علينا بجودك وكرمك يا أرحم الراحمين



اللهم امين

جزاك الله خيراً وبارك فيك

الاخ حسن خليل

جعل الله ما كتبت في موازين اعمالك



http://www.0zz0.com/2005/12/22/765816524.gif

حسن خليل
22-12-05, 05:38 PM
اللهمّ إنِّي أستقبلك في يومي هذا بتوبة لا يخالطها رياءً لغيرك الّلهمّ فاقبلني على ما كان فيّ، واعف عمّا تقدّم من فعلي وأقلّ عثرتي وارحمني ومن حضرني، وتفضّل علينا بجودك وكرمك يا أرحم الراحمين

اللهم امين

جزاك الله خيراً وبارك فيك

الاخ حسن خليل

جعل الله ما كتبت في موازين اعمالك

http://www.0zz0.com/2005/12/22/765816524.gif

اللهم آمين

وأشكر الأخت قلم مظلوم وأقدّر لها كريم مرورها للموضوع وتعليقها الرائع عليه.