@مذهلة@
14-11-05, 07:50 PM
أدورُ، أستجدي الفراغ. أجثو قبالةَ زاويةٍ مُغبرةٍ وأتوسّلُ شيئاً من قهقهةٍ أو أصداء نداء!
أعودُ كسيراً. مثل كل مرّة.
لا إعصار كإعصارِ شوقٍ يعتري اللحظةَ واليوم.
لا رفرفة أجنحةٍ كاصطفاقِ جنباتِ صدري الماثلَ إلى حنين.
لا رواح/ غدوّ، عدا إليكِ/ منكِ.
كلّ شيءٍ "هنا" وأنا في ابتهالِ أن تضجّ الأمكنةُ بهتافكِ.
الأماكن كلها مشتاقة لك.
والعيون اللي انرسم فيها خيالك،
والحنين اللي سرا بروحي وجالك،
ماهو بس أنا، حبيبي،
الأماكن كلها مشتاقة لك.
...
ألوانُ البهجةِ في الأمام، طاولةُ القراءة، أدراجُ الكتبِ الفارغة، قماشُ الفراشِ المُهمل، ستارةُ النافذة وعينا Donald Duck و Cartoon Network و Disney Channel وحذاءٌ في الممر، ملابسٌ تخنقُ الروح. و.. صورٌ تخلعُ القلب.. و.. كلّ شيءٍ، كلّ شيء في هذا المنفى الفارغ إلا من بقايا صوتٍ ومزق ضحكات.
لا شيء يزول منكِ، حبيبتي، لا شيء. لا يزولُ هنا – في ساحةِ فقدكِ- عدا صوتي، ضحكتي، ودمي.
ليتَ أراكِ، ترينَ بعضي اللحظة. ليتَ ألمحكِ، أقبّل تورّدَ خدّيكِ المسكونين حياةً وبعض خجل.
...
كل شيّ حولي يذكّرني بشي.
حتى صوتي وضحكتي لك فيها شي.
لو تغيب الدنيا، عمرك ما تغيب،
شوف حالي، آه، من تطري عليّ.
...
كأنما المكانُ يلوكُ رأسي. ذاكرتي لا تفتأ تهتريء. وأكادُ أقيمُ في الشرود.
أمسيتُ أنسى كلّ شيء. كدتُ أحرقُ المكان أكثر من مرّة. فتوقفتُ عن شربِ الشاي. لا أصنعُ إلا قهوتي، أكتفي بكوبِ ورقٍ يعبأ بسوادِ قهوتي ورائحتها التي تعشقين، طعمها الذي تصرّينَ كل مرّةٍ أن تغمسيهِ بالبياض. وأصرّ أن أكتفي بِسُكّرِ صحبتكِ.
...
المشاعر، في غيابك، ذاب فيها كل صوت،
والليالي، من عذابك، عذبت فيني السكوت،
وصرت خايف، لا تجيني،
لحظة يذبل فيها قلبي، وكل أوراقي تموت.
وآآهـ، لو تدري حبيبي،
كيف أيامي بدونك، تسرق العمر وتفوت.
وآآهـ. الأمان، وين الأمان!
وأنا قلبي من رحلت، ما عرف طعم الأمان.
...
فيّ مواتٌ ونبضٌ لا يكادُ يعي إيقاعه.
تفرّ المشاعرُ صوبكِ، ثمَ تعودُ أسىً، أو.. لا تعود.
ليه، كل ما جيت أسأل هالمكان،
أسمع الماضي يقول -ماهو بس أنا، حبيبي- :
الأماكن كلها مشتاقة لك.
...
أمسياتي ظلمةٌ مقيتةٌ لا تعِدُ بِشروق. غدا الصمتُ رفيقاً لدوداً لا مناص منه. كما سجّانٍ مُعمّر!
والصباحاتٌ فقدٌ وانتظارٌ لا خاتمةَ له.
ملكني الفقدُ والصمتُ، وتمكّنَ النأي منّي. وأكادُ أسكنُ في الجنون. في الجنونِ والخوف! في الخوفِ والهلع! في كوابيسِ النومِ واليقظة.
نبشتُ الزوايا، والحقائب، وانتشلتُ المفاتيح. أغلقتُ كل المداخل. صرتُ أحكمُ إغلاق كلّ شيء. أهجسُ بخطوٍ فأرتمي إلى نِثارِ أوراقي وأرديتي. ألمّ بعضها وأواري شيئاً في بعضِ شيء.
ثمّ، إذْ أفزعني الغبارُ – فوق – عدتُ لا أصعد. وعدتُ لا أستضيفُ أحداً. ويقتلني الجرس.
الأماكن اللي مرّيت انت فيها،
عايشة بروحي، وأبيها، بس، لكن، ما لقيتك!
جيت قبل العطر يبرد،
قبل حتى يذوب في صمتي الكلام، واحتريتك.
كنت أظن الريح جابك، عطرك يسلّم عليّ
كنت أظن الشوق جابك، تجلس بجنبي شويّ
كنت أظن، وكنت أظن،
وخاب ظنّي، وما بقى بالعمر شي!
واحتريتك.
...
الأماكن كلها مشتاقة لك.
...
عُدتُ لا أستطيع.
عُدتُ لا أستطيع.
عُدتُ لا أستطيع.
(كنت أظن، وكنت أظن،
وخاب ظنّي، وما بقى بالعمر شي!)
[size=4]مذهلة
أعودُ كسيراً. مثل كل مرّة.
لا إعصار كإعصارِ شوقٍ يعتري اللحظةَ واليوم.
لا رفرفة أجنحةٍ كاصطفاقِ جنباتِ صدري الماثلَ إلى حنين.
لا رواح/ غدوّ، عدا إليكِ/ منكِ.
كلّ شيءٍ "هنا" وأنا في ابتهالِ أن تضجّ الأمكنةُ بهتافكِ.
الأماكن كلها مشتاقة لك.
والعيون اللي انرسم فيها خيالك،
والحنين اللي سرا بروحي وجالك،
ماهو بس أنا، حبيبي،
الأماكن كلها مشتاقة لك.
...
ألوانُ البهجةِ في الأمام، طاولةُ القراءة، أدراجُ الكتبِ الفارغة، قماشُ الفراشِ المُهمل، ستارةُ النافذة وعينا Donald Duck و Cartoon Network و Disney Channel وحذاءٌ في الممر، ملابسٌ تخنقُ الروح. و.. صورٌ تخلعُ القلب.. و.. كلّ شيءٍ، كلّ شيء في هذا المنفى الفارغ إلا من بقايا صوتٍ ومزق ضحكات.
لا شيء يزول منكِ، حبيبتي، لا شيء. لا يزولُ هنا – في ساحةِ فقدكِ- عدا صوتي، ضحكتي، ودمي.
ليتَ أراكِ، ترينَ بعضي اللحظة. ليتَ ألمحكِ، أقبّل تورّدَ خدّيكِ المسكونين حياةً وبعض خجل.
...
كل شيّ حولي يذكّرني بشي.
حتى صوتي وضحكتي لك فيها شي.
لو تغيب الدنيا، عمرك ما تغيب،
شوف حالي، آه، من تطري عليّ.
...
كأنما المكانُ يلوكُ رأسي. ذاكرتي لا تفتأ تهتريء. وأكادُ أقيمُ في الشرود.
أمسيتُ أنسى كلّ شيء. كدتُ أحرقُ المكان أكثر من مرّة. فتوقفتُ عن شربِ الشاي. لا أصنعُ إلا قهوتي، أكتفي بكوبِ ورقٍ يعبأ بسوادِ قهوتي ورائحتها التي تعشقين، طعمها الذي تصرّينَ كل مرّةٍ أن تغمسيهِ بالبياض. وأصرّ أن أكتفي بِسُكّرِ صحبتكِ.
...
المشاعر، في غيابك، ذاب فيها كل صوت،
والليالي، من عذابك، عذبت فيني السكوت،
وصرت خايف، لا تجيني،
لحظة يذبل فيها قلبي، وكل أوراقي تموت.
وآآهـ، لو تدري حبيبي،
كيف أيامي بدونك، تسرق العمر وتفوت.
وآآهـ. الأمان، وين الأمان!
وأنا قلبي من رحلت، ما عرف طعم الأمان.
...
فيّ مواتٌ ونبضٌ لا يكادُ يعي إيقاعه.
تفرّ المشاعرُ صوبكِ، ثمَ تعودُ أسىً، أو.. لا تعود.
ليه، كل ما جيت أسأل هالمكان،
أسمع الماضي يقول -ماهو بس أنا، حبيبي- :
الأماكن كلها مشتاقة لك.
...
أمسياتي ظلمةٌ مقيتةٌ لا تعِدُ بِشروق. غدا الصمتُ رفيقاً لدوداً لا مناص منه. كما سجّانٍ مُعمّر!
والصباحاتٌ فقدٌ وانتظارٌ لا خاتمةَ له.
ملكني الفقدُ والصمتُ، وتمكّنَ النأي منّي. وأكادُ أسكنُ في الجنون. في الجنونِ والخوف! في الخوفِ والهلع! في كوابيسِ النومِ واليقظة.
نبشتُ الزوايا، والحقائب، وانتشلتُ المفاتيح. أغلقتُ كل المداخل. صرتُ أحكمُ إغلاق كلّ شيء. أهجسُ بخطوٍ فأرتمي إلى نِثارِ أوراقي وأرديتي. ألمّ بعضها وأواري شيئاً في بعضِ شيء.
ثمّ، إذْ أفزعني الغبارُ – فوق – عدتُ لا أصعد. وعدتُ لا أستضيفُ أحداً. ويقتلني الجرس.
الأماكن اللي مرّيت انت فيها،
عايشة بروحي، وأبيها، بس، لكن، ما لقيتك!
جيت قبل العطر يبرد،
قبل حتى يذوب في صمتي الكلام، واحتريتك.
كنت أظن الريح جابك، عطرك يسلّم عليّ
كنت أظن الشوق جابك، تجلس بجنبي شويّ
كنت أظن، وكنت أظن،
وخاب ظنّي، وما بقى بالعمر شي!
واحتريتك.
...
الأماكن كلها مشتاقة لك.
...
عُدتُ لا أستطيع.
عُدتُ لا أستطيع.
عُدتُ لا أستطيع.
(كنت أظن، وكنت أظن،
وخاب ظنّي، وما بقى بالعمر شي!)
[size=4]مذهلة