المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هوان هذه الأمة ... على نفسها !


شامل سفر
08-11-05, 01:41 AM
هوانُ هذه الأمةِّ ... على نفسها !
إخوتي الأكارم ..
لا أعرف كيف أبدأ هذا الموضوع ، و أكاد أتهيَّبُ من الكلام فيه . بيد أن الأمور قد وصلت إلى ما لا تُحمَدُ عُقباه و ما عاد بالإمكان السكوت عنها. و لعل الدافع الرئيسي الذي جعلني أكتب في هذا الموضوع ، إنما هو نقاشٌ دار بيني و بين الأخ الكريم (وحي القلم) مع إخوةٍ أكارم حول جواز كشف المرأة وجهها و كفيها أو عدم جواز ذلك .
و على الرغم من أن النقاش كان (برأيّ الشخصي) من النقاشات الهادئة و المنطقية ، الأمر الذي هدف إليه الأخ وحي القلم من الأساس ، و على الرغم من أنني رأيتُ بأم عيني كيف تطورنا باتجاه تفعيل ثقافة الخلاف و أدبه ، و لو ضمن هذا النطاق الضيق من حيث عدد القرّاء و المشاركين ... إلا أنني أرى أن موضوعاتٍ أُخرى هي الأَولى بالطرح و المناقشة ، لا استبدالاً لِما طرحه الأخ وحي القلم و لا تقليلاً من القيمة العالية لموضوعه و لأسلوبه في التحفيز ، بل من حيث الأهمية المؤثرة على حياة الأمة .
و كي أوضح مرادي من قضية الأولويات التي أتيتُ على ذكرها ، فإنني أُذَكِّرُ بمقولةٍ لأحدهم ... أرجو ألا ينزعج أحدٌ مني في طرحها و الاستشهاد بها في هذا المقام على اعتبار أنني لا أوجهها لأحدٍ بعينه ، بل أستشهد بها من حيث التذكير لا أكثر و لا أقل . و المقولةُ هيَ :
إنه الاقتصاد يا غبي .. !
و المشكلة الأساسية لدى معظم مفكرينا و كتابنا هذه الأيام ، الانطلاقُ من الفكر في علاج القضايا كافة ثم العودة إليه ، أي الدوران في حلقة مفرغة من و إلى الفكر ، و كأن لا اعتبارت أخرى موجودة على ساحة القضية ذاتها أو على الساحات الأخرى المجاورة من حيث الأهمية .
و الحقيقة التي كثيراً ما تخفى على أناسٍ كثيرين هي أن منطلق نقاش القضايا العامة – لا سيما ما تعلق منها بحال أمتنا الإسلامية الراهن – إنما يتبادله دوران : الانطلاق من الفكر البحت و الانطلاق من الفكر الاقتصادي، و يصحُّ هذا على المستقر أيضاً . و انظر يا رعاك الله إلى حال ما يُسمى الفكر البحت من الأساس ... أليس هو في الأصل فكرٌ عُمِلَ عليه أساساً لفائدة الإنسان و نفعه و سعادته ؟! أَفَليس هذا اقتصاداً في النهاية ؟! ثم أليس هذا هو المرجوُّ من كل أنواع الأبحاث ، بمعنى أنه الغاية النهائية منها و من كل أنواع مجهودات الفكر البشري ؟!
و هكذا فإن المنطلق و المستقر يتّحدان في أنهما ، بشكلٍ أو بآخر ، فكرٌ اقتصادي و (عمل) اقتصادي . و ديننا الحنيف دينُ اقتصادٍ من الطراز الأول ، بدءاً من الاقتصاد بالمعنى المتداول ، تنظيماً للموارد و ضبطاً لها و ترتيباً لأولويات الإنفاق و ضبطاً لها هي الأخرى ... و هكذا حتى حدود ما يحلو لي أن أسميه (الاقتصاد العاطفي في الإسلام) و الذي أعني من خلاله تلك المنظومة الرائعة من ضبط كافة أنواع العواطف و الأحاسيس و الرغبات و الأهواء و الشهوات ، بل و حتى أدقّ الأمور التي تجول في العالم الداخلي لكلٍّ منّا ، بمنظومةٍ كاملةٍ لا نقص فيها من المنهج السلوكي الذي يعرفه كل مُطَّلِعٍ على الدين الحنيف بعين العقل الواعي و القلب السليم الأوعى .
و هكذا فإن أخي و أستاذي (وحي القلم) قد أصاب كبدَ الحقيقة في اختياره لتفعيل ثقافة الخلاف لُبَّاً لمحورِ السبب الرئيسي من طرحه ، على ما أرى، ذلك أن ثقافة الخلاف إذا ما فُعِّلَتْ بشكلها الصحيح وفرتْ علينا ملايين الساعات التي يَحسُنُ إنفاقُها في أعمالٍ أُخرى أكثر نفعاً . و إذا ما فهمتُ الغاية الرئيسية من موضوع أخي أبو عبد الله ، فإنه كان يرمي إلى ترشيد إنفاق الوقت و الطاقة العقلية أو إلى الدعوة إلى ذلك أو إلى التنبيه إليه على أقل تقدير .
و بعيداً عن الكلام في العلاج الرائع الذي يقدمه لي إخوةٌ أكارم و أساتذة أفاضل من أمثال أهل كُتّاب هذا المنتدى و أساتذته ، و أعني (مرض الشعور بالغربة الفكرية) ، فإنني رأيتُ أن لِنشر هذا الموضوع فائدة أُخرى ذات طبيعة اقتصادية أيضاً ، هي التعاضد الحواري من منطلق التوسُّع الأفقي النوعي للحوار ، فضلاً عن توسعه العمودي التراكمي في موضوعٍ بعينه . و هكذا يتم ، على ما آمل ، توسيع رقعة الحوار دونما جمود عند موضوعٍ بعينه و كأنه لا مهم سواه . و بنفس الوقت يتم الترابط بين الموضوعات بشكلٍ بنيوي على مبدأ التناصّ الأدبي INTERTEXTUALITY ، و كأن موضوعات المنتدى بأكمله وحدةٌ متكاملة على الرغم من الاختلاف الصحّي و الضروري في الآراء .
و بما أن الفضلَ يُنسَبُ لأهله ، فإن من واجبي أن أذكر هنا دورَ الأستاذة التي ألهمني ردُّها كتابةَ هذا المقال ، و أعني الأستاذة شام مشرفة المنتدى الحواري . لقد نصحتنا الأخت شام بإقفال الموضوع بعد أن استُكمِلَتْ كافة جوانبه تقريباً ، من حيث النقاش و الآراء و الأدلة . و لقد نبَّهتني الأستاذة إلى هذا الجانب من التوسع الأفقي ، فجزاها الله خيراً .
و لُبُّ ما أريدُ قولَهُ في هذا الصدد :
أرجوكم ألا يبادرني أحدٌ بطوباويات الطرح حول أن اقتصاد الأمة سيتحسن بدفع الزكاة و الصدقات بانتظام ، إذ أعرف هذا الكلام جيداً و هو (لا) يحتاج لا إلى طرحٍ و لا إلى برهان ... و لكن كيف ؟
و لا يقولنَّ لي أحدٌ بأن الحق على الحكومات ، فقد مللنا هذا الكلام و مللنا الرمي بالتبعة على كواهل غيرنا ، إذ أنكم تعرفون جميعاً بأن لا وجودَ لحكومةٍ تمنع أحد مواطنيها من دفع الزكاة أو الصدقات .
كما و أرجو ألا يذكرني أحدٌ بأن إتقان العمل من أساسيات الإسلام ، فأنا أعرف هذا تماماً . و كلكم تعرفون مدى التقاعس في هذا المجال ، فما هو الحل ؟
و اليابانيون ، و هم من غير المسلمين ، لكنهم من المسلِّمين بضرورة الإتقان ... ليت شِعري ، و كأن الإتقانَ دينُهم الذي يدينون به ، فما لنا لا نتقن و نحن أهلُ الإتقان الواجب ؟
و أسألكم بالله ألا يأتي أحدٌ بذكر غياب مؤسسات البحث العلمي في بلادنا ، و لا تخبروني بما أعرف و تعرفون ، و لكن قولوا لي ... إذا كنّا نحن أولو الأمر في إصلاح ذواتنا و اقتصادنا ، على اعتبار أن أولي الأمر الأساسيين ... لا يشاركوننا جميعاً نفس الهموم و بنفس الدرجة ( و هذه عبارة ملطَّفة لأنني أكره زيارة بيت خالتي ! ) ... فما لنا لا نتحرك أهلياً لإنشاء مؤسسات بحث علمي ، و ذلك باقتطاع 5% فقط من تكاليف أعراس أبنائنا و بناتِنا ، أعزَّكُم الله ؟
ثم ماذا عن غزو الفيديو كلاب و الإعلانات الهابطة و الأفلام المفسِدة لقنوات إعلامنا و إعلاننا ... أظن أنكم ستتحدثون عن إصلاح الإعلام و الإعلان و النصح لأهلهما ، أليس كذلك ؟! ... و لماذا لا تنفقون على وضع إعلانات من قبيل (صلاتك قبل مماتك) و على الإنتاج التلفزيوني لأدبٍ إصلاحي و إسلامي لدينا آلافٌ من كُتّابه لا يجدون ما يسدُّ رمقهم ؟
و بما أن الأمر بالأمر يُّذكر ، فلِمَنْ تتركون أولئك المبدعين ؟! أتنتظرون حتى يصلون إلى حالةٍ من حالات الحاجة يستمرئون معها الانقلاب إلى الطرف الآخر الإفسادي ، فيفسدون في الأرض أكثر من غيرهم ، على اعتبار أنهم من أنهم يعرفون مواطن الضعف أكثر من غيرهم ... ؟
ثم قولوا لي لو سمحتم ... هل يتوجب أن يظل الخطاب الدعوي على حاله من حيث الأسلوب و الإخراج لمدة 1426 سنة أم أكثر ؟ ... و إذا كان سيستمر أكثر ، فسأدع هذه المهنة و أرمي بالقلم .
و العزوف القرائي ، و تركُ أولادِنا للقراءة و تركُنا لها ، و كل ما يترتب على ذلك من هبوطٍ إلى دركٍ أسفل مما نتوقع و أحطّ مما يمكن للعقل البشري برمته أن يتوقعه ... أسنترك حل هذه المشكلة ليأجوج و مأجوج أم للأعور الدجّال ؟!
يا أهل الله ، أكادُ أرى كيف يضحك إبليس منّا و قد جَنَّدَ أناسٌ أنفسَهم شياطينَ متطوعينَ لديه دون أجر و هم لا يعلمون ... أو يعلمون .
ألا فاستفيقوا و أجيبوني ... بصراحة .

Qassimyvb
08-11-05, 05:45 AM
مقال رائع بروعة اخينا شامل سفر

بارك الله فيك وكم نحن بحاجة ماسة الى امثالكم في تفعيل وتطوير معنى الحوار والقضايا التي دائما تعيق مسيرة حوارنا

جزاك الله كل خير

الصواعق
08-11-05, 07:06 AM
أخي الحبيب شامل

خلني أقولك الموضوع في بساطة



سبب التخلف الشعبي للأسلام ككل

ضعف الشعب
وتجبر الحكومة
والتخلف الفكري
وزيادة الفقر مقابل زيادة الدخل للأغنياء

يعني ليس الخطأ محمل على الشعب فقط .. أو الحكومة .. أو الإقتصاد .. أو العقول الغائبة


كيف ننهض بفكر شعب .. والدولة ضد هذا الشيء ولا تعمل عليه؟

كيف تعلم الشعوب والحكومات لا تعمل على هذا الشيء؟.


موضوع كثير وفتحت نقاط كثيرة .. تريد جلسة طويلة في الرد ومناقشة المفيد من موضوعك


لذلك هذا تسجيل حضور

ولي عودة بإذن الله في وقت لاحق

ولكن فكر نيّر أستمتع بقرأته

ولدي ملاحضات في طريقة سردك للموضوع .. سأقولها إذا رغبت في ذلك

مـحـسـن
08-11-05, 06:41 PM
الانطلاق من الفكر البحت و الانطلاق من الفكر الاقتصادي،
الانطلاقُ من الفكر في علاج القضايا كافة ثم العودة إليه ، أي الدوران في حلقة مفرغة من و إلى الفكر ، و كأن لا اعتبارت أخرى موجودة على ساحة القضية ذاتها أو على الساحات الأخرى المجاورة من حيث الأهمية .

إنه الاقتصاد يا غبي ..

تدري عاد لو تقابل بدوي عايش البر وتسأله ياخو بديوه وش سبب هوان الامه يبي يقول لك وباختصار وبكل بساطه

ابتعادنا عن الدين

الفقر لم يوصلنا الى مانحن فيه اغلب ذوي الدخل الممتاز والتجار اخذتهم الدنيا واهملو دينهم حتى ذوي الدخل

الجيد انجرفو واهملوا وعاقبنا الله بأن اصبحنا أقل الامم شأناً ولو ماعندنا بترول تخيل كيف بيكون وضعنا


اما السبب الرئيسي واللي تمللت منه انا بكرره لأنه حقيقي هم الحكام يا استاذ اذا انحرف رب الاسره فلاتنتظر

يخرج نتاجها اسوياء

أصلح ولي الأمر تَصلح الأُمه
أنت نسيت انه قبل فتره من الزمن كان الاختراع ممنوع على المواطنين !!

القرآن العظيم هو دستورنا، وهو السبيل الوحيد لننتقل من الضعف إلى القوة ومن التفرق إلى الوحدة، ولننال عن طريق الاستمساك به خيرات الدنيا والآخرة
عموما شكرا لطرح الموضوع

مستغرب
08-11-05, 09:19 PM
القلم الرائع شامل سفر كل عام وأنت بخير
وتقبل الله منا ومنك صالح الاعمال

و المشكلة الأساسية لدى معظم مفكرينا و كتابنا هذه الأيام ، الانطلاقُ من الفكر في علاج القضايا كافة ثم العودة إليه ، أي الدوران في حلقة مفرغة من و إلى الفكر ، و كأن لا اعتبارت أخرى موجودة على ساحة القضية ذاتها أو على الساحات الأخرى المجاورة من حيث الأهمية .

نعم اخي الكريم صدقت هنا

أن المشكله في الحوار لدينا أنه دائما تكون نتائجه هو دوران في حلقه مفرغه

وأعتقد ان السبب في هذا هو أن المفكرين غالبيتهم لديهم قناعه أنهم الأفضل وقضيتهم هي القضيه لا قضية غيرها


أرجوكم ألا يبادرني أحدٌ بطوباويات الطرح حول أن اقتصاد الأمة سيتحسن بدفع الزكاة و الصدقات بانتظام ، إذ أعرف هذا الكلام جيداً و هو (لا) يحتاج لا إلى طرحٍ و لا إلى برهان ... و لكن كيف ؟
و لا يقولنَّ لي أحدٌ بأن الحق على الحكومات ، فقد مللنا هذا الكلام و مللنا الرمي بالتبعة على كواهل غيرنا ، إذ أنكم تعرفون جميعاً بأن لا وجودَ لحكومةٍ تمنع أحد مواطنيها من دفع الزكاة أو الصدقات .
كما و أرجو ألا يذكرني أحدٌ بأن إتقان العمل من أساسيات الإسلام ، فأنا أعرف هذا تماماً . و كلكم تعرفون مدى التقاعس في هذا المجال ، فما هو الحل ؟

رائعه هذه السطور جدا ولكن اخي هل تعتقد أنهم مستعدون


و أسألكم بالله ألا يأتي أحدٌ بذكر غياب مؤسسات البحث العلمي في بلادنا ، و لا تخبروني بما أعرف و تعرفون ، و لكن قولوا لي ... إذا كنّا نحن أولو الأمر في إصلاح ذواتنا و اقتصادنا ، على اعتبار أن أولي الأمر الأساسيين ... لا يشاركوننا جميعاً نفس الهموم و بنفس الدرجة ( و هذه عبارة ملطَّفة لأنني أكره زيارة بيت خالتي ! ) ... فما لنا لا نتحرك أهلياً لإنشاء مؤسسات بحث علمي ، و ذلك باقتطاع 5% فقط من تكاليف أعراس أبنائنا و بناتِنا ، أعزَّكُم الله ؟

هنا أخي الكريم دليل على أننا دائما نبحث عن المستهلك دوما

وليس لدينا للأسف دافع للأنتاج

وديننا هو الذي يحث دائما على بناء الأرض

ولكن جاهلون مبتعدون


ثم قولوا لي لو سمحتم ... هل يتوجب أن يظل الخطاب الدعوي على حاله من حيث الأسلوب و الإخراج لمدة 1426 سنة أم أكثر ؟ ... و إذا كان سيستمر أكثر ، فسأدع هذه المهنة و أرمي بالقلم .

أخي الكريم

كانت جميع الأديان تنسخ حتى اتى دين الأسلام وكان هو آخر الأديان

ولكن التجدد فيها مستمر ومطلوب والتطوير فيها وهذا في الإجماع

لكن فعلا كما ذكرت أنننا نطالب بأن يكون هو كما هو منذ 1426 سنه


أخي شامل سفر لقد أفحمتنا في هذا

فنحن أهل الخطأ ونحن نتحمل هذا الخطأ

وإني أمل والله أن يكون لنا المستقبل في تجديد ولائنا لهذا الدين بتطوير قادم

جزاك الله كل خير

السراج الوضاء
10-11-05, 01:56 AM
] بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذي الكريم شامل سفر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد قرأت هذا الموضوع مرة وثانية وثالثة فأعجبني جمال الطرح وقوته


أرجوكم ألا يبادرني أحدٌ بطوباويات الطرح حول أن اقتصاد الأمة سيتحسن بدفع الزكاة و الصدقات بانتظام ، إذ أعرف هذا الكلام جيداً و هو (لا) يحتاج لا إلى طرحٍ و لا إلى برهان ... و لكن كيف ؟
كما و أرجو ألا يذكرني أحدٌ بأن إتقان العمل من أساسيات الإسلام ، فأنا أعرف هذا تماماً . و كلكم تعرفون مدى التقاعس في هذا المجال ، فما هو الحل ؟


و اليابانيون ، و هم من غير المسلمين ، لكنهم من المسلِّمين بضرورة الإتقان ... ليت شِعري ، و كأن الإتقانَ دينُهم الذي يدينون به ، فما لنا لا نتقن و نحن أهلُ الإتقان الواجب ؟


و أسألكم بالله ألا يأتي أحدٌ بذكر غياب مؤسسات البحث العلمي في بلادنا ، و لا تخبروني بما أعرف و تعرفون ، و لكن قولوا لي ... إذا كنّا نحن أولو الأمر في إصلاح ذواتنا و اقتصادنا ، على اعتبار أن أولي الأمر الأساسيين ... لا يشاركوننا جميعاً نفس الهموم و بنفس الدرجة ( و هذه عبارة ملطَّفة لأنني أكره زيارة بيت خالتي ! ) ... فما لنا لا نتحرك أهلياً لإنشاء مؤسسات بحث علمي ، و ذلك باقتطاع 5% فقط من تكاليف أعراس أبنائنا و بناتِنا ، أعزَّكُم الله ؟


ثم ماذا عن غزو الفيديو كلاب و الإعلانات الهابطة و الأفلام المفسِدة لقنوات إعلامنا و إعلاننا ... أظن أنكم ستتحدثون عن إصلاح الإعلام و الإعلان و النصح لأهلهما ، أليس كذلك ؟! ... و لماذا لا تنفقون على وضع إعلانات من قبيل (صلاتك قبل مماتك) و على الإنتاج التلفزيوني لأدبٍ إصلاحي و إسلامي لدينا آلافٌ من كُتّابه لا يجدون ما يسدُّ رمقهم ؟


و بما أن الأمر بالأمر يُّذكر ، فلِمَنْ تتركون أولئك المبدعين ؟! أتنتظرون حتى يصلون إلى حالةٍ من حالات الحاجة يستمرئون معها الانقلاب إلى الطرف الآخر الإفسادي ، فيفسدون في الأرض أكثر من غيرهم ، على اعتبار أنهم من أنهم يعرفون مواطن الضعف أكثر من غيرهم ... ؟


ثم قولوا لي لو سمحتم ... هل يتوجب أن يظل الخطاب الدعوي على حاله من حيث الأسلوب و الإخراج لمدة 1426 سنة أم أكثر ؟ ... و إذا كان سيستمر أكثر ، فسأدع هذه المهنة و أرمي بالقلم .


و العزوف القرائي ، و تركُ أولادِنا للقراءة و تركُنا لها ، و كل ما يترتب على ذلك من هبوطٍ إلى دركٍ أسفل مما نتوقع و أحطّ مما يمكن للعقل البشري برمته أن يتوقعه ... أسنترك حل هذه المشكلة ليأجوج و مأجوج أم للأعور الدجّال ؟

لم أعد أعرف كم مرة قرأت الموضوع ففي كل لحظة أحاول فيها المساعدة في حل بعض هذه الأسئلة الحساسة أعود للقراءة مرة أخرى وبتلهفٍ شديد ...............
ياأستاذي الفاضل منذ فترة وأنا أنتقل من منتدى لأخر بحثاً عن أجوبة لأسئلة أعيتني إجاباتها،،،
تهت بين كيف.....لماذا..........أين............متى......... .وماهو؟؟
أسئلتك مذهلة وأتوقع من الأساتذة الأفاضل إجابات بنفس المستوى..
لعلي أجد ضالتي فيها وأهدأ قليلاً فلقد أتعبني البحث..........
وسأنتظر نهاية هذا الحوار الذي أتمنى أن يشفي غليلي..........
.

[/color]

شامل سفر
10-11-05, 02:19 AM
أخي الكريم الصواعق
حيّاكَ الله
ذكرتَ في ردك الكريم أن الأسباب : ضعف الشعب و تجبّر الحكومة و التخلف الفكري و زيادة الفقر مقابل زيادة غِنى الأغنياء !!!
يا أخي ... أرى أن العموميات في معالجة الأمور هي بعضُ ما أوصلنا إلى هذه الدرجة . و مِن هذا أن نقول بأن (ضعفَ) الشعب سببٌ من الأسباب . طيّب ... ما طبيعة هذا الضعف ؟ أخلاقي ؟ فِكري ؟ اقتصادي ؟ معنوي ؟ ... إلخ . و ما هي النِسَب التي تحكم إجاباتُنا هذه و تعبِّر عنها في صيغةِ صورةٍ رقمية يمكن أن تُبنى عليها استراتيجيات الحلول ؟
و أما الإنحاء بالائمة على الحكومات ، فبرأيَّ الشخصي الذي يشاركني به كثيرون على ما أعتقد ، أنه من قبيل تعليق أخطائنا على شمّاعات الغير مِن قمة الهَرَم دون النظر لا إلى أخطاء القاعدة العريضة جداً من الهرم و لا إلى الطبقات الفكرية المتوسطة التي يُعَوَّلُ عليها جداً في أي تطويرٍ أو نهضة ... و أعني (نحن) معشرَ الكتّاب و القرّاء مما يُسمّى طبقة الإنتلجنسيا أو طبقة أصحاب الترانزيت . و لعل التسمية المذكورة معبرة جداً ، لأن المرور من القاعدة إلى الهرم و بالعكس ، تمر مروراً إجبارياً بالمتوسط و لا مِراء في ذلك .
و التخلُّف الفكري ... فِكري ؟! فِكري يا رجل ؟! و ماذا عن أنصاف الصناعات و أرباعها التي تُسمى زوراً و بهتاناً بصناعات حقيقية ؟ و ماذا عن العمل في البورصات على مبدأ (اضرب و اهرب) دونما أي نظرٍ إلى ما بعد الأنف إلا بسنتمترات قليلة ؟! و ماذا عن الاستثمار البشري و تدريب الكوادر و التعليم الحفظي القائم على حشو الذهن بالحفظ الببغائي ... إلخ . و ماذا عن الاقتصاد العالمي الذي أصبح قائماً على المعلومات ، في حين لا نزال بعيدين عن ذلك بعد المجرة التاسعة ؟! يا رجل ، هل كان أحد الاقتصاديين من القرن الماضي يتصور أن بلداً مثل الهند ( التي تعرفها أكثر مني ) ستصير أكبر مورِّد لخبراء البرمجة في العالم أجمع ، و أن ألمانيا بل و حتى بعض الشركات الخاصة العربية تستخدم مبرمجين هنوداً ؟! ... نعم هكذا العمل يكون . و قُلْ لي : هل يحتاج تعلُّم البرمجة (على صعيد الفرد الواحد ) إلى دعم حكومي من فئة الملايين ، أم إلى إعمال للعقل في الاختيار الفردي ؟!
أنا أعرف أنك لم تكمل ردك الكريم ، بل سجلتَ حضوراً في موضوعي المتواضع ... المتواضع من قبيل تواضعي في الطرح الذي لا أملك غيره هو و قلمي البائس المشاغب . و لكنني أحببتُ أن أضيف شيئاً ، علّي أستنطق القلمَ الرائعَ بالمزيد مما يحرِّك ... يحركني و القرّاءَ نحو البحث الحقيقي عن الحل .
و أما عن طريقتي و أسلوبي في العرض ... فأظنُّ ، استباقاً للأحداث ، أنك ستقول لي أنني أصدم أو أصكّ سمع القارئ و فؤادَهُ و أنني أبالغ في الهزِّ المتعمَّد للساكن من العقول ، أليس كذلك ؟! و أنني مُستَفِّزٌ ؟!
بلى يا سيدي ، إنني لَكذلك ، بل هو أمرٌ تعبتُ حتى أتقنتَهُ بفضلٍ من الله وحده . أَتريدُ أن تسمع شيئاً عن السبب ؟ طيب ...
يا سيدي ، و ما أفعلُ بأمةٍ نامتْ حتى ما بعدَ ظُهر يومِ حياةِ الكونِ ، و كادتْ تفوتُها صلاة الظهر و ربما العصر ... فما بوركَ لها لأنها فوتت البُكور ، ثم تَمَطَّتُ لتشرب (النسكافيه !) و هي تستمع إلى نشاز هزّ الخصور ، ثم تتصل ببعضها البعض كي يتم تقرير على أي شكلٍ ستكون عليه سهرة الليلة ؟! ... و لا عزاءَ للغروب الذي بات قريباً جداً ، بل صعد المؤذنُ إلى المئذنة و كاد يقول :
الله أكبر الله أكبر

شامل سفر
10-11-05, 02:27 AM
أخي الكريم
Qassimyvb
أشكركم من مجامع قلبي على ما تقدمونه للمنتدى من جهود ، و على ما تُسدونَهُ للأمة مِن خيرٍ أسألُ الله تعالى أن يثيبكم عليكم أكبرَ الثواب . ثم أشكركم على المرور و التثبيت الذي جعلني أغير توقيعي إلى ما ترى في آخر الصفحة .

شامل سفر
10-11-05, 02:31 AM
أتدري يا أخا العقيدة ...
انا أحبُّ السجعَ و الطِباق ، فلذلك حين أدعو أقول :
أصلحَ الله الأمير ... و الفقير !

شامل سفر
10-11-05, 02:36 AM
و الله لم أفحم إلا نفسي ، علّي إنْ أفحمتُني ... فعلتُ شيئاً على أرض الواقع .
أحبك في الله يا مستغرب .

شامل سفر
10-11-05, 02:40 AM
أضئ لي بعض الطريقِ يا سراج ...
شاركني همي و قُل أي شيء يمكن أن يساعدني
أنا مُتعَب ... فعلاً .

وحي القلم
10-11-05, 03:28 AM
استاذي واخي الفاضل ..
شامل سفر ...
اسعد الله لياليك وايامك ..
ودمت وضاء الفكر كما عهدتك ..
وما انا الا تلميذ في مدرستكم العامرة فلا تكسني ما لستُ اهلاً له بارك الله فيكم ..

سيدي ..
رميت الينا بجرعة فكرية مترامية الاطراف ومتشابكة الاغصان ...
تحتاج الى فأس خبير متقن لتشريحها ...
وهذا بلاشك ما ليس يمتلكه محدثك ...

استاذي ..
عندما تعصف بي رياح القلق والتشاؤم من وضع امتنا وانحطاطها ويصل الامر الى ذروته ..
وتضيق النفوس والعقول عن التفكير ..
ويتسال المرء هل لهذا الليل البهيم من نهاية ...
ام انه كتب علينا ان نواصل عيشنا في مستنقع التخلف وبين مخلفات الامم ... ؟؟
فالواقع يقول انه ان لم ننحط اكثر واكثر حتى نصل الى هوة الهاوية فلن نرتفع قيد انملة ..!!!
ومع هذه الضبابية افزع الى شيء اجد فيه برد اليقين ..
شيئاً يحمل جواباً اخر - اصدق - مما تمليه علينا العقول المحدودة ..
هل تعرف ماهو هذا الشيء استاذي ..؟؟
- انه التاريخ ... نعم ..... ولا عجب انه التاريخ ..!!!
انه التاريخ بكل ما فيه من حسنات وسيئات ..
فهو يصرخ فينا قائلاً : ان الايام دول يداولها الله بين الناس فلا تحزنوا فلكل اجل كتاب ...
ولكن دائكم تحملونه في ردائكم وهو سبب هذا الظلام الدامس الذي انتم فيه تتخبطون ..!!
فقد كان العرب قبل الاسلام لا شيء -..,,
وبعد الاسلام اصبحوا قادة العالم حضارياً ....
الانهم عرب ..؟؟؟ كلا ..
ولكن لانهم يحملون مركبات النجاح معهم وفي عقولهم وهو - الاسلام -
اذاً فهذه اول نقطة ضوء نراها في اخر هذا النفق الطويل ...
والتي تبشر بقرب انتهاء عصر الظلام والانحطاط ..
انه الاسلام .....
ولكن ربما يسأل متسأل قائلاً وحق له :
( السنا منذ قرون خلت - بداية عصر الانحطاط - وحتى الآن نتمسك بالاسلام بل ربما لم تحاربنا الدول الاخرى الا لهذا السبب ) ..
وهنا -فقط - تكمن الاجابة - ويكمن السر - ...
وقبل الحديث عن هذا السر المعجزة في نظري ...
اود ان اذكر بحديث نبوي شريف يدل على نبؤة قادمة باذن الله وهو قول المصطفى صلى الله عليه وسلم :
( ان هذه الامة تمرض ولكن لاتموت ) او كما قال عليه الصلاة والسلام ...
فهذه الامة منصورة بأذن الله وسوف تنهض لتمارس دورها الطبيعي في صناعة الحياة ...
سواء بيدنا او بيد ابناءنا واحفادنا ...
نعم في صناعة الحياة التي يستفيد منها المسلم والكافر والصغير والكبير ..
ولكن كيف .؟؟؟؟
نعم كيف ..؟؟؟؟
هذا هو السؤال الاول وليس الاخير ومنه يجب ان يكون التأسيس ..
وهذا ما سوف اوضحه في ردي القادم ..

تحياتي ولي عودة ان شاء الله ..


( لفتة )
يقول عليه الصلاة والسلام " ويعجبني الفأل "

وحي القلم
10-11-05, 04:32 AM
استاذي ..
شامل سفر ..

هل رايت اتعس حال ممن يملك كنزاً لاينضب ولكنه افقر الناس ...!!!
ذلك هو نحن معشر المسلمون ...
نحن نملك جميع مقومات النجاح في تاريخنا وتراثنا ولكن مازلنا للآسف فاشلون ..
وفشلنا هذا مركب من اشياء كثيرة ...

( اولاها )
تصحيح فهمنا المغلوط للدين الاسلامي - وهو الاساس الذي يجب ان نقيمه ونصلح خلله قبل كل شيء ..
فنحن بحاجة الى اعادة الاسلام الصحيح الى دوره الحقيقي في حياتنا ...
خذ مثلاً : نحن امة لانعي من الاسلام الا اسمه وقشوره او جزئياته ..
فنتقرب الى الله تعالى بصلاتنا وبكثرة النوافل - وهي خير ولاشك - ظانين انها اعظم ماتقرب به الى الله بينما ننسى ان هنالك نوافل وعبادات اخرى ربما تفوق هذه بمراحل ..
اليس الصحابي خالد ابن الوليد رضي الله عنه على عظمة قدره مات وهو لم يحفظ الا القليل من القرآن الكريم وربما في مسألة دينية صغيرة استفتى من هو اسلم بعده بعقود ...
ولكن ماذا قدم للاسلام ..؟؟
فبقيادة خالد ابن الوليد فتحت بلاد واسلمت عباد .. فرضي الله عنه وارضاه ..

يجب علينا ان نصحح مفهوم العبادة اولاً في عقولنا ونوضح ان ديننا الاسلامي العظيم جعل المسلم الذي يعمل في اعمال دينوية بحتة هو ماجور عليها فكيف اذا كانت الاهداف هو ارتقاء الامة ...
وفي نظري ان مسلماً لم يصلي الا الصلوات المكتوبة فقط والفرائض الاخرى ولم يتنفل في حياته قط ولكنه كرس حياته للرقي في مستوى امته واخوانه هو صنو ان لم يكن افضل لرجل قضى جل حياته في مسجده يتعبد الله ...
ولننظر الى مثل حي يفتخر به كل مسلم ..
الدكتور القدير ( عبدالقدير خان ) ابو القنبلة النووية الباكستانية ...
انظر ماذا جلب هذا الرجل الفذ لشعبه وامته من قوة تقارع بها الاعداء وتكسر شوكتهم - الهند الد الاعداء - ..
فلولا ان الله وفق هذا المسلم المكافح لمثل هذا النصر والانجاز لكانت الحسابات الآن مختلفة تماماً وربما سحق ملايين المسلمين بغطرسة هندية تعقبها ضحكات مجلجلة ...
انظر الى هذا المثال الرائع استاذي وقارنه بمشائخ - عندنا في السعودية وبالذات في القصيم وربما في غير بلادنا من الدول الاسلامية الاخرى - يحض الطلاب على عدم الالتحاق بالجامعات التي لاتدرس العلم الشرعي ويقول ان الاشتغال والدراسة في الامور الدنيوية هو لعب ومضيعة وقت ..
واعرف كثير من الشباب كانوا يدرسون في اقسام مهمة مثل - الحاسب - وما له من اهمية - تركوا هذه الاقسام واتجهوا الى اقسام الشريعة واصول الدين بناء على الفهم المغلوط للدين ..
حتى اصبحت بلادنا تعج بشباب يصدق عليه القول - مرعى وقلة صنعه - ....
فأين هو الخلل ...؟؟؟
اليس في مفهومنا المنحرف للدين وللاسلام وتطلعاته ...
تسمع الاف الخطباء على المنابر وتقراء مئات الكتب الاسلامية التي تتحدث عن ضعف الامة وهوانها وتنادي باعلى صوتها اين انت - ياصلاح الدين - لتنقدنا من هذا المستنقع ...
وعجبي الذي لاينقضي ايها الفاضل انهم حتى الآن يرددون هذه الاسطوانه ...
ولكن قلي بربك - مع اجلالاً واحتراماً لصلاح الدين رحمه الله ولدوره العظيم في نصرة الامة - قل لي هل يستطيع صلاح الدين ان يحقق انتصاراته الرائعة لولا جيل صلاح الدين ...
نحن فينا الوف وربما ملايين من صلاح الدين ولكن ما نريده هو - جيل صلاح الدين - لا صلاح الدين وحده ..
وحتى لو نهض فينا الآن الف صلاح دين فأنه سوف يصفق يداً بالاخرى وينصرف دون ان يحرك ساكناً ..
ما اريد ان اصل اليه استاذي ..
ان اول نقطة للاصلاح والنهوض الامة هو اعادة الدين الى الشعوب الاسلامية ..
دين التسامح والعطف والتفكير والتضحية ...
لادين سفك الدماء واستباحة الاعراض والحقد الدفين على كل انسان حتى ولو كان كافراً ...
نريد ان نعيد نسخاً لعظماء امثال :
. ابن رشد الفقيه الفيلسوف . وابن سيناء . ومسكويه . والخوارزمي . والبتاني . والبيروني . وابن الهيثم . وابن خلدون . والفارابي .,,,
ولو بنصف الرغبة التي نطمع ان نكرر فيها نسخاً لشيخ الاسملا ابن تيمية وابن القيم والشافعي ومالك واحمد ابن حنبل وابي حنيفة ...

هذه باختصار لمحة موجزة عن الاساس الذي يجب اعادة ترميمه لكي يكون قوي البنيان ثم بعدها ننتقل الى الركائز الاخرى المهمة في بناء حضارتنا ...
ولعلي في تعقيبي القادم ان شاء الله اوضح نتفاً منها ان كان في العمر بقية ...

وحتى ذلك الوقت ..
ازجى لك اسماء آيات الشكر والامتنان ....

محبك ..

الصواعق
10-11-05, 06:08 AM
الكاتب وحي القلم

انظر الى هذا المثال الرائع استاذي وقارنه بمشائخ - عندنا في السعودية وبالذات في القصيم وربما في غير بلادنا من الدول الاسلامية الاخرى - يحض الطلاب على عدم الالتحاق بالجامعات التي لاتدرس العلم الشرعي ويقول ان الاشتغال والدراسة في الامور الدنيوية هو لعب ومضيعة وقت ..
واعرف كثير من الشباب كانوا يدرسون في اقسام مهمة مثل - الحاسب - وما له من اهمية - تركوا هذه الاقسام واتجهوا الى اقسام الشريعة واصول الدين بناء على الفهم المغلوط للدين ..






أخي العزيز

************************

نعم يوجد علماء يقولون هذا الكلام .. ولكن هم القلة القليلة

ولكن الأن نرى الكثير من العلماء سواء مشايخ كبار وصغار يقولون أدرس العلوم التطبيقية .. والعلوم الشرعية أيضا

********************** دمتم بحفظ الرحمن / شام *****************************

أم أديم
10-11-05, 06:08 AM
موضوع راقي ورائع يستحق القراءة والمشاركة فيه

قرأت اكثر من نصفه وسيكون لي عودة لتكملة القراءة والمشاركة بما استطيع

بوركت اخي شامل على قلمك الراقي

قلم بلا قيود
10-11-05, 10:57 PM
سيدي شامل سفر
لا فض فوك وبورك بك
دوماً تجعل اللسان يعجز عن شكرك وما نقول إلى فتح الله عليك مزيداً لننعم بما تفضل الله به عليك

الحق يقال قد أثلجت الصدر بما سطرت رعاك الله
وإني قد مررت على سطورك كثيراً وما أن أشرع بكتابة الرد حتى أتراجع عنه وأتوقف وأمل نفسي بالغد بالتجهز له وقد طال بي الوقت حتى مللت وضجت وها أنا بين هامات فكرك أقف مابيدي أدنى ما أشارك به بفعل صدمة نتهرب منها دوماً

هل بالفعل تطبعت فينا الشعارات حتى نكاد لا نفعل أمراً إلى برمي التهم والتذمر
إلا كيف لنا أن نجتمع على أمر ونحققه دون أن نخرج منه هباء منثور
أن أنشئت دوراً أو مشروعا ترغب فيه برعاية اي مجال موهبي أو خيري ستكون عليك رصيد وما يلبث رعاع الأنفس إلى بترصدك حتى أن طال الوقت لا يملو وإن خصصنا الحديث بما تفضلت بجمع وإستقطاع مبالغ مالية من زواجات أبنائنا لا يمكن الجزم أن يأخذ الشطح لدى مرضى النفس أنها دعما لأنشاء أمر سري

أتعلم ياسيدي مصيبتنا أن لم يخب حدسي أننا نفقد الثقة فيما ننوي ونجعل من التذمر حجة
حتى أن شرعنا بعمل ستكون الشكوك بين المتكاتفين فيه سارية فلا يأمن الجانب
أن الدعوات التي نطلقها لن تبارح حلقنا لأن السامع صد عنها وعمد ألى مواكبة الحياة كما هي أوجدت له
فلما يشغل نفسه

سيدي أريد أن اشارك بموضوعك مشاركة فعالة ولكن كيف السبيل لها وأنت أتيت لنا بالحقيقة

متابع وإن قدرنا عدنا بإذن الله

بحفظ الله

المأمون
11-11-05, 01:31 PM
... هل يتوجب أن يظل الخطاب الدعوي على حاله من حيث الأسلوب و الإخراج لمدة 1426 سنة أم أكثر ؟ ... و إذا كان سيستمر أكثر ، فسأدع هذه المهنة و أرمي بالقلم .

اخي شامل سفر...
وهذا الموضوع الذي أثرته من الاسفار الشاملة... موضوع يدلل على أن الفكر الانساني يتطور... والفهم يتطور.. وأن الانسان يتطور ... فمهلا ولا تخف اخي الكريم.. فالتطور سنة الحياة... وهذه الحقائق في قلب ديننا... وأساس من أسسه..

بارك الله فيك على هذا الطرح الرائع...

اخوك: المأمون..

شامل سفر
12-11-05, 02:07 AM
أستاذي الكريم وحي القلم
عجِبتُ تماماً من قولِكَ أننا ( إذا لم نصل إلى الهاوية فلن نرتفع قيد أنملة ) ! و اسمح لي أن أخالفك يا سيدي و أقول أن حالات إعادة الانطلاق التي مرَّت بها أممٌ كثيرة في التاريخ (على اعتبار أنني مثلك أجدُ فيه ملاذاً لي) ، بل و حالات إعادة البناء كانت كلًّها مترافقة - طيلة فترات الانحطاط السابقة لها – بتواجد علماءٍ عاملين متنبهين و مُنبِّهين عَمِلوا على تفادي المشكلة ( في الوقت المناسب ) قبل الانهيار لا بعده . إلا أنهم – عنيتُ العلماءَ و أربابَ الفكرِ – كانت لهم منابر إعلامية ( يصل ) صوتُهم منها إلى المعنيين مِنَ الناس .
هذه الجملة الأخيرة أخي أبا عبد الله ، تحتاج إلى الكثير الكثير من التفسير و التوضيح :
• فعندما أقول علماء ... لا أعني مَن تصنفهم بعض الحكوماتِ و المتنفذين على أنهم علماء . و لا أعني ابداً أولئك القوم مِن المتشدقين بألفاظٍ مختارة بعناية و منمقة يطلقونها من على منابر أكثر تنميقاً و يُقالُ عنهم صباحَ مساء أنهم من أهل العلم ، لأنهم و ببساطة يعرفون (و يعرف أولو نعمتِهم) أن المخاطَب مسكين قليلٌ حظُّهُ من العلم كثيرُ الانبهار بالألفاظ المنمقة الفارغة. كما و أنني لا أعني الدُخلاء و لا الأدعياء و لا أنصاف العلماء ، هذا إنْ صحَّتْ هذه الأخيرة .
• و عندما أقول ( عاملين ) فإنني أعني العملَ الحقَّ . و العملُ العلمي الحقّ ، كما لا يخفى عليك سيدي ، لا يعني أن يتقوقع الداعيةُ وراء حدود ما يُسمَحُ له أن يقوله تمام التقوقع فتصبح دعوتَهُ ... لا أعرف كيف أسميها ، كما أنه – أي العمل العلمي الحقّ – لا يعني أن يخرج الداعيةُ عن الحدود فيتحول من داعية إلى داعٍ إلى الفتنة ، و العياذ بالله. إن الدعوة يا سيدي ، سواء أكانت دعوةً إلى الإصلاح الاقتصادي أم إلى العودة إلى الدين ، لا فرقَ بين هذا و ذاك إلا على صعيد الفرق بين أصلٍ و فرع ، أقول : الدعوةُ في زماننا هي فَنُّ الأداء الماهر لأصول الانعطاف عند اللزوم لتفادي الصدمة ... أحياناً ، و هي فنُّ الصدمة الفكرية المتوسطة عند اللزوم . بل إنهها في كثيرٍ من الأحايين : فنُّ اتباع التكتيك المناسب دون نسيان الاستراتيجية إنْ وُجِدَتْ ( و أسألُ الله أن توجد قبل أن أموت كمداً من تشرذم ما يُسمى زوراً و بهتاناً بالاستراتيجيات ) ، و فنُّ الاستراتيجية التي لا تهمل أداء المنفذين التكتيكيين بل تتابعهم و تسمع منهم . و اقرأ (أرجوك) مقالتي حول : الدعوة ... ذلك المنتَج الفكري بأجزائها الثلاث .
• و عندما أقول (كانت لهم منابر) فكانت يا سيدي فعلٌ ماضٍ ناقص، أي و الله ناقص ، و ماضٍ في إيذاء هذه الأمة ... و لا حرجَ مِن القول بأنه لم يعد فعلاً من الأساس . ألا فأين المنابر ؟! أَفي بضع برامج متلفزة نبثُّها على استحياء و تتلوها في بعض القنوات مشاهد الفيديو (كلاب) من باب التنويع ؟! ... أَمنبرٌ و كلابٌ في آنٍ ، أعزَّكَ الله ؟! أم في مجلاتٍ لا يقرؤها إلا الملتزمون أساساً ؟! أم في القنوات المحض دعوية التي لا يشاهدها هي الأخرى إلا الملتزمون ممن (لا) يحتاجون منّا إلى توسُّع عمودي ... بل يتوقون إلى التوسع الأفقي . ألا و هل ستظلُّ نردد ببلاهة قولَ الفاروق رضي الله عنه و أرضاه : خاطبوا الناسَ على قدر عقولهم ؟! ألا يجب علينا أن نعرف أولاً قدرَ عقولهم ثم نقدم إليهم ما يناسبها ، هذا إنْ قدرنا على ذلك من الأساس ؟! أين التحديد الإحصائي و الدراسات النفسية و القاعدة المعلوماتية التي توضح لنا كيف يفكر شبابنا و كهولنا و كبارنا و الأهم من ذلك كله : نساؤنا ؟!!!! و هذه السيد الكريم الذي صعد المنبر كي يدعوني، أو السيد الكريم الذي كتب مقالةً كي يوقطني ... أيعرف أحدٌ منهما معنى الشريحة المخاطَبة و أصول إقناعها على المدى الطويل أو القصير المنظور أو المتوسط ، و طرائق كل ذلك ؟!
• و عندما أقول ( يصل صوتُهم ) فأعني أن الصوتَ يَصِل ... لا يُتَوَهَّم أنه قد وَصَل . ..... يَصِلُ واضحاً لا تشويشَ عليه ، يصل مفهوماً ، درجةُ قوتِه مناسبة لكل الاعتبارات ، و يصل و قد دُرِسَتْ بعد وصولِهِ تماماً خدمات ما بعد البيع من معرفة ردود الأفعال و الانعكاسات الشعورية و العملية .
• و أما ( المعنيين من الناس ) فتلك مشكلةُ المشاكل . و مثالُ ذلك أن داعيةً يتحدث عن دفع الزكاة مثلاً ، و يدعو إلى أشكالٍ وقفية جديدة من قبيل تعهُّدِ الباحثين و الطلاب المتفوقين ... إن أخاً كريماً مثل المذكور ينفخ في قربةٍ مقطوعة ، لأن مستمعيه أو أكثرهم من الفقراء الذين يحتاجون إلى قبض الزكاة لا إلى دفعها كونها لا تجب عليهم !!!! و لعلك تذكر أنني قلتُ في مقالةٍ لي بعنوان ( إلى فريق الإشراف الكريم ) ما معناه أنْ لِمَنْ سنبقى نكتب نحن ، معاشر الكتّاب ، أَإلى بعضنا البعض ؟!
و قبل أن أختم ردي لحضرتك يا سيدي ، دعني أقول أنني لا أُذَكِّرُ بمقالاتي من باب التعالي أو بهدف إعادتها إلى الأذهان ، بل من باب محاولة أن تكون أبحاثي مترابطة بشكلٍ بنيوي ... لا أكثر و لا أقل .
حيَّاكَ الله ، و دمتَ أخاً ، و لي عودةٌ إنْ شاء الله .

شامل سفر
12-11-05, 02:10 AM
أختي الكريمة أم أديم
أشكركم سيدتي ، و أنتظر مشاركتكم الكريمة .

شامل سفر
12-11-05, 02:16 AM
أخي أبا جابر
حيّاك الله
أولاً : لماذا لا يكون العمل (فيما يتعلق بتمويل الدراسات و الأبحاث و العمل العلمي للنهوض بالأمة) نظامياً و مرخصاً و علنياً بحيث بعمل المخلصون و هم بمعزل عن سوء النوايا ؟!
ثانياً : حول عدم مجاوزة كلامنا حدود حلوقنا ... فهذه مشكلة المشاكل . و هذا لأننا لانخاطب المعني بل نخاطب غيره ، و لأننا نخاطب غير المعني إما بما لا يفهم أو بما لا يقدر على التجاوب معه . و أعني طبعاً الخطاب الدعوي .

شامل سفر
12-11-05, 02:19 AM
أخي المأمون
حيّاك الله
نعم ، الفكر الإنساني يتطور ... لكن تجلياته المكتوبة و المنطوقة لا تصل إلى مقصدها الحقيقي ، و أعني إلى مَنْ يجب أن تصل إليه من المعنيين الحقيقيين القادرين على التغيير .

الرمادي
12-11-05, 03:35 AM
اخي شامل سفر

بختصار اصبحنا نغذي البطون اكثر من العقول
حتى انك تجد في الشارع اكثر من عشرين مطعم مقابل مكتبه واحده
حتى الذي يتعلم تجده من اجل الوظيفه لا من اجل العلم والمعرفه
نحن بحاجه الى صياغه من جديد
فعندنا كنز كبير الا وهو الدين وهوفي نفس الوقت الحياة
فاعلينا الالتزام بتعاليمه وفهمه على الوجه الصحيح
حتى نحقق جميع المعجزات اللتي تنشدها الآن
بارك الله فيك على هذا الطرح الرائع

اخوك الرمادي