المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قـــــالــــــوا000000 عــــنـــــه


السراج الوضاء
07-11-05, 04:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

عبدالله بن المبارك يكنى أبا عبدالرحمن كان أبوه تركيا عند رجل من التجار من بني حنظلة وكانت أمه تركية خوارزمية
ولد سنة ثماني عشر ومائة وقيل تسع عشرة،ومات سنة إحدى وثمانين وله ثلاث وستون00000


تواضعه:-
قال عنه الحسن:-كانت دار ابن المبارك بمرو كبيرة صحن الدار نحو خمسين ذراعا في خمسين ذراعا،فكنت لا تحب أن ترى في داره صاحب علم أو صاحب عبادة أو رجلا له مروءة وقدر بمرو إلا رايته في داره،يجتمعون في كل يوم خلقا يتذاكرون حتى إذا خرج ابن المبارك انضموا إليه،فلما صار ابن المبارك بالكوفة نزل في دار صغيرة وكان يخرج إلى الصلاة ثم يرجع الى منزلة لا يكاد يخرج منه ولا يأتيه كثير أحد،فقلت له:-ياأباعبدالرحمن،ألا تستوحش هاهنا مع الذي كنت فيه بمرو؟فقال:-إنما فررت من مرو من الذي تراك تحبه،وأحببت ماههنا للذي تكرهه لي،فكنت بمرو لا يكون أمر إلا أتوني فيه ولا مسألة إلا قالوا:- إسألوا ابن المبارك،وأنا ههنا في عافية من ذلك.
وقال:-كنت مع ابن المبارك يوما فأتينا سقاية والناس يشربون منها،فدنا منها ليشرب ولم يعرفه الناس فزحموه ودفعوه فلما خرج قال لي:-ما العيش إلا هكذا،يعني حيث لم نعرف ولم نُور.
قال:-وبينا هو بالكوفةيقرأ عليه كتاب المناسك،انتهي إلى حديث وفيه:قال عبدالله وبه نأخذ،فقال:-من كتب هذا من قولي؟قلت الكاتب الذي كتبه،فلم يزل يحكه بيده حتى درس،ثم قال:-ومن أنا حتى يكتب قولي؟
قال الحسن:-وكنا على باب سفيان بن عيينه يوما،وأصحاب الحديث وهن يرون أن عندهبعض هؤلاء الكبار يحدثه،فقال رجل:-أعياني أن أرى رجلا يسوى بين الناس في علمه،فقال له آخر:-هذا عبدالله بن المبارك،قال:-نعم،هات غيره أتعرف غيره؟
فلما قدمت الكوفة ذكرت لابن المبارك قول الرجل وأنه فلان ولم أُعلمه أنهم سموه،فقال:-أفلا قالوا الفضيل بن عياض؟

مع الأحبة:-
قال نعيم بن حماد:-كان عبدالله بن المبارك يكثر الجلوس في بيته فقيل له:-ألا تستوحش؟فقال:-كيف أستوحش وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال شقيق بن إبراهيم:-قيل لابن المبارك:-إذا صليت معنا لم تجلس معنا؟قال:-أذهب أجلس مع الصحابة والتابعين،قلنا له:-
ومن أين الصحابة والتابعون؟قال:-أذهب أنظر في علمي فأدرك آثارهم وأعمالهم،ما اصنع معكم؟أنتم تغتابون الناس.

دعاء:-
قال سويد بن سعيد:-رأيت عبدالله بن المبارك بمكة أتى زمزم فاستقى منها ثم استقبل الكعبة فقال:-اللهم إن ابن أبى الموالي حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:-((ماء زمزم لما شرب له)) وهذا اشربه لعطش القيامة، ثم شربه.

علــــم:-
قال عمران بن موسى الطرطوسي:-جاء رجل فسأل سفيان الثوري عن مسألة فقال له:-من أين أتيت؟قال:-من اهل المشرق،قال:-أوليس عندكم أعلم أهل المشرق؟قال:-ومن هو ياأبا عبدالله؟قال:-عبدالله بن المبارك،قال:-وهو أعلم أهل المشرق؟قال:-نعم وأهل المغرب.

بحــــث:-
قال عبدالله بن عمر السرخسي:-قال لي ابن المبارك:-ما اعياني شئ كما أعياني أني لاأجد أخا في الله عز وجل.

مسألـــة:-
قال الفضيل بن عياض:-سئل ابن المبارك:من الناس؟قال:-العلماء،قال:-فمن الملوك؟قال:-الزهاد،قال:-فمن السفلة؟ قال:-الذي يأكل بدينه.

نصيحة:-
قال أحمد بن جميل المروزي:-قيل لعبدالله بن المبارك:-إن إسماعيل بن علية قد ولى الصدقات،فكتب إليه ابن المبارك:-
يا جاعل العلم له بازيــــــا يصطاد أموال المساكين
احتلت للدنيا ولذتــــــــــها بحيلة تذهب بالديـــــــــن
فصرت مجنونا بها بعد مـا كنت دواء للمجـــانيـــــن
أين رواياتك في سردهــا عن ابن عون وابن سيرين
أين رواياتك والقول فــي لزوم أبواب الســـــلاطيــن
إن قلت أُكرهتُ فماذا كذا زَلَّ حمار العلــم في الطين
فلما قرأ الكتاب بكى واستعفى.

جـــود:-
قال سلمة بن سليمان:-جاء رجل إلى عبدالله بن المبارك فسأله أن يقضي دينا عليه،فكتب إلى وكيل له،فلما ورد عليه الكتاب قال له الوكيل:-كم الدين الذي سألت فيه عبدالله أن يقضيه عنك؟قال:-سبعمائة درهم،فكتب إلى عبدالله:-إن هذا الرجل سألك أن تقضي سبعمائة درهم فكتبت له بسبعة آلاف،وقد فنيت الغلات،فكتب إليه عبدالله:-إن كانت الغلات قد فنيت فإن العمر أيضا قد فنى فأجر له ما سبق به قلمي.

وصية:-
قال عبدالله بن خبيق:-قال رجل لابن المبارك:-أوصني،فقال:-اعرف قدرك.

أمــانة:-
قال الحسن بن عرفة:-قال لي ابن المبارك:-استعرت قلما بأرض الشام فذهب على أن أرده إلى صاحبه فلما قدمت مرو نظرت فإذا هو معي،فرجعت ياأبا علي إلى أرض الشام حتى رددته على صاحبه.

شهادة:-
قال عبدالرحمن بن عبيد الله:-كنا عند الفضيل فنعى إليه ابن المبارك فقال:-رحمه الله أما إنه ما خلف بعده مثله .


وأدرك ابن المبارك جماعة من التابعين منهم:-هشام بن عروة،وإسماعيل بن أبي خالد،والأعمش،وسليمان التيمي،وحميد الطويل،وعبدالله بن عون،وخالد الحذاء،ويحيى بن سعيد الأنصاري،وموسى بن عقبة.


وروى عن كبار الأئمة:-كالثوري وشعبة والأوزاعي والحمادين في نظرائهم،وكان أئمة المسلمين،وتوفي بهيت منصرفا من الغزو لثلاث عشرة خلت من رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة،وهو ابن ثلاث وستين سنة.........

mohamed hassan
07-11-05, 11:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الله يعطيك العافيه

السراج الوضاء
14-11-05, 02:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الكريم محمــــــــــــــد
أشكر لك المرور