المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شَــرك العُقاب وبــِذار الحمير ...


ذوالحّيات
02-08-12, 02:56 AM
http://im28.gulfup.com/2012-08-02/1343864335641.gif (http://www.gulfup.com/show/Xs5x9je44llw44)


يروى أن رجلاً جوالاً عليه أمارات الثراء دخل قرية بسيطة ونزل في أحد حاناتها فلمحه أحد رجال القريه وعرف أنه غريب فدنى إليه وألقى السلام عليه ودعاه إلى بيته فأجابه الرجل فصارت بينهما أخوة وكان التبسط في الحديث بينهما مألوفاً ثم ابتدأ رجل القرية بقوله: يبدو أنك تاجر مشهور وجئت إلى هنا تبحث عن صفقة مربحة وأنا أن شئت دللتك على مايستثمر مالك فيما تحب فطابت أسارير التاجر وأرخى له أذنيه ..وأردف مكملا أنا رجل مزارع حرفتي الزراعة وقد حرمني الله الولد والزوج والقرابة وعندي ثروة أخاف عليها اللصوص ولا أحب أن تنقطع عن الدنيا فسأله التاجر ماهي؟ قال: قم معي أدلك على الثروة فنهضا سوياً إلى مكان خارج القرية ونزلا إلى واد محفوف بالشجر حتى وصلاً ألى بقعة طينية في الواد فقال: أنا الآن أدلك على سري وأطلعك أمري فلا تفضحني فغلـَّظ له التاجر في الأيمان المحرجة أن سره في بئر لا قرار فيها ..فأدناه أكثر من البقعة وقال له أنظر فنظر التاجر إلى البقعة الطينة فرآها واسعة ولاحظ في غراسها ما يحير العقل ويذهب اللب حيث وجد آذان الحمير مغروسة في الطين فتعجب وسأل القروي متلهفاً ما هذا ؟ فقال: هذا هو سري وعيبة أمري هذا أيها السيد المبجل بذار الحمير ..الرجل يا الله ومنذ متى تخرج الحمير غراساً؟! فقال له القروي ويحك أتعجب من قدرة الله الذي أخرج من الصخرة ناقة و مازال يلقي عليه القصص والأعاجيب حتى أطمئن إليه ورد ه عن عجبه المتنامي والذي لا يعلم منتهاه وعاقبته ..وعاجل القروي قائلاً: وهل تملك بذار الحمير هذا؟ فأجابه: نعم مخبأ في صندوق في البيت وهو ثروتي ..وانا الآن متعب فلنرجع قبل هبوط الظلام ...
التاجر وهو على فراشه تخبطه الأوهام وتذكي ناره الطمع ولعبت به الوساوس مخاطباً نفسه لعلها حيلة من الرجل قطع آذان الحمير وغرسها في الوادي فلما قرب الفجر تسلل إلى ذلك الواد ِ وخاض البقعة وشد أحد تلك الآذان فرآها شديدة الجذور فاطمأن إلى الصفقة وعاد إلى فراشه
فلما أضحى سعى إلى القروي بيديه ورجليه وناده فلم يعره القروي كبير اهتمام فدنا منه وقال سأشتري منك البذور بكل المال الذي عندي ..فنظر إليه القروي ورأى الطمع في عينيه أخذه إلى داره وأجاز الصفقة وقال له أبذرها وبعد سبعة أشهر انتظر نبتها ولا تخبر أحداً ببذرك فتذهب روحك سافر الرجل جذلاناً بكيس البذور وانتظر سبعة أشهر ولم ينبت شيئ ثم أتبعها شهراً فلم يخرج بنتيجة فبدأ الفأر يلعب في عباءته فحمل عصاه وسافر إلى القرية التي جاء منها وسأل عن القروي فلم يجده ونزل الوادي فرآه مغموراً بمياه السيول فأسرع وسأل أحد أبناء القرية وأطلعه على الخبر فقال له لقد جازت عليك حيلة فلان الرحّال هذا الوادي تنزله الحمير الوحشية منذ مدة وفي ليلة داهمها سيل فأغرقها وطمرتها الوحول وبقيت آذانها فكادت روح الرجل تخرج منه ونعى حظه العاثر كذلك مقاومة هؤلاء الكذابين الأفاكين هي كبذار الحمير حيث باعت إيران تلك الآذان للأمة العربية والإسلامية وتبين لنا فيما بعد أنها مطمورة بوحول كذبها وزيفها ومتاجرتها بالقضية ولم تنكشف إلا في حرب غزة وثورة سوريا أما شـَركُ العُقاب فتلك قصة ٌ أخرى



ولله الأمر من قبل ومن بعد

عنفوآآن
03-08-12, 05:46 AM
رائع .. ذو الحيات



هؤلاء الكذابين الأفاكين هي كبذار الحمير حيث باعت إيران تلك الآذان للأمة العربية والإسلامية وتبين لنا فيما بعد أنها مطمورة بوحول كذبها وزيفها ومتاجرتها بالقضية ولم تنكشف إلا في حرب غزة وثورة سوريا أما شـَركُ العُقاب فتلك قصة ٌ أخرى



وهنا صدقت


تحياتي ..