المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كن كالقمر


ساعد وطني
28-07-12, 11:44 AM
كن كالقمر يرفع الناس رؤوسهم لكي يروه ، ولا تكن كالدخان يرتفع لكي يراه الناس


من الناس من يعيش حياة مديدة ، ويمر بأحوال سعيدة ، ولكن محصلة حياته تكون صفراً ؛


ومن الناس من يعيش حياة قصيرة ، ويمر بأحوال سعيدة ، لكن محصلة حياته تشكل رقماً كبيراً في عداد الرجال ؛


فالأول يعيش على هامش الحياة ، لا يهتم إلا بنفسه ، ولا يكترث بمصالح الناس ، ولا يلقي بالاً للمصلحة العامة ، فيموت دون أن يدري به أحد ، لأن موته لا يغير شيئاً في حياة الناس ، ولا ينقص الكون محسناً بفقده ، ولا يخسر مصلحاً بموته ، فيخرج من الدنيا غير مأسوف عليه ؛



والثاني يعيش الحياة بكل معانيها ، ويقدم مصلحة الناس على مصلحته ، ويكثر من الإحسان إلى الناس ، ويكون عضواً فاعلاً ونافعاً في المجتمع ، فإن مات ، فإن السماء تهتز لفقده ، والأرض تحزن لفراقه ، ومكان سجوده وصلاته يبكي عليه ، والناس تفتقد إحسانه وتحن إليه ؛


كما حدث عند وفاة زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنهما ، في الليلة التي مات فيها ، قام شخص من الفقراء ينتظر من يأتيه بالطعام كل يوم ، فلم يأته ، ففتح الباب ليجد جاره فاتحاً بابه أيضاً ، فسأل جاره عن سبب فتحه بابه في ذلك الوقت ، فأخبره بأنه ينتظر محسناً يأتيه بالطعام كل يوم ، فأخبره بأنه هو أيضا ينتظر لنفس السبب ، ولكن المحسن لم يحضر ؛ وفي اليوم التالي عرف الناس أن زين العابدين قد انتقل إلى رحمة الله ، وعرفوا أنه هو المحسن الذي كان يأتيهم بالطعام ، وكان لا يدري به أحد إلا الله ؛ لذلك كان رقما كبيراً في تاريخ الإنسانية وسجل الرجال ؛


والكثير ممن هم أغنى منه ، عاشوا وماتوا قبله وبعده ، ولم يدر أحد بحياتهم ولا بوفاتهم ، لأنهم كانوا أصفاراً على يسار رقم الحياة ؛ فلنحاول أن لا نكون صفراً ، ولنعلم أن الرقم الذي يمثلنا يكبر كلما كبرت درجة إحساننا إلى الناس ، ونحتل مكاناً في الوجود مساحته تعادل مساحة نفعنا لخلق الله وتعاوننا مع الآخرين في سبيل مصلحة أمتنا الإسلامية الحبيبة ، وفي سبيل المصلحة الوطنية والإنسانية ، وشعورنا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا ؛


وكلما زاد هذا الشعور ، زادت معه قيمة الإنسان ، فكن ( أخي الكريم ) رقما إيجابيا ، وإياك أن تكون صفراً ؛


ولكن هل تدرون من هو الأسوأ من هذا الشخص الصفر !! إنه الرقم السلبي الذي لا يسلم الناس من شره وأذاه ، فذلك الذي يقال عند وفاته : الحمد لله !


فلا تكن كذلك ، وحاول أن تكون ممن يقال عند وفاتهم : لا حول ولا قوة إلا بالله .

volcano ksa
28-07-12, 11:50 AM
شكرا ع الطرح

التحليل المنطقي
28-07-12, 01:48 PM
مرحبا بك

لابد من التوسط بين الاحسان الى الناس ولا لتفات الى النفس

فالاحسان على الناس مطلب عظيم ومنهج كريم بشرط ان يقدمه

باحسانه الاقرب فالاقرب وان لا يضر نفسه فيتحسر


اتذكر احد الشباب تاب الى الله ومن حماسة باع سيارته وتصدق بها

لوجه الله تعالي ثم عاش بدون سياره فضاق صدره وطال همه وتحسر على بيعها

وربنا يقول ( ولا يسألكم اموالكم )

ورسولنا اعطي لنا منهج التوازن بين النفس والناس فقال

ان لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولزوجك عليك حقا ولزورك عليك حقا

فاعط كل ذي حق حقه رواه البخاري

قال هذا الحديث لمن تفرغ للعباده وغفل عن نفسه واهله وجماعته

الميسم
29-07-12, 01:34 AM
الرقم الإيجابي يبدأ ويتكون ومن ثم يتضخم
متى كان لمن لهم الأولوية في التقديم ودونًا عن الآخرين
الناس لست ملزم بأن تصنع من أرقامك وتضاعفها بالإحسان لهم
يكفيهم خُلُق حسن وصدقة تقابلهم بها ..
أما الخير وكل الخير أن يكون لمن يربطك بهم صلة دم ولحم فهنا يتضاعف الأجر وإن لم يقابل منهم بإحسان , ولكنه أدى المهمة تجاههم بـ إتقان ..
لأن الذكرى الحسنه سواء في الحياة أو الممات يفوح شذاها في كل مكان
حتى لو لم يتعدا بخيره إلى كل الناس ..


تحياتي لك ..