المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيطان و الأصفاد...!


تأبط قلمًا
27-07-12, 08:05 AM
ضاق ذرعاً بممارسة دور السجين
و يحرك بركان الضجر الذي في داخله
كلتا يديه بحركاتٍ سريعة لا مسئولة
فيذوب طموحه في الحرية جراء الأصوات التي تتطاير
بسبب ارتطام السلاسل ببعضها البعض
يزداد ضجره اشتعالا
و تخمد محاولاته في الإفلات...!
.
.
.
استسلامه يحتم عليه الخضوع
للأصفاد التي تأكل حرية حركته
و يجبره على الاقتناع بحياة كحياة السجناء
من البشر...!
إلا أن سجنه يمنحه امتيازات أكثر من تلك التي
يحصل عليها الثقل الآخر...!
ـ فهو لا يُجبَر على تناول طعام يمنح جسده تخمة من الأمراض
ـ وهو لا يُحبَس في زنزانة تعج فيها فيروسات الأوبة الكثيرة و المختلفة...!
.
.
.
يشاهد في زنزانته مسلسل (الرجل الصائم)
و يعد هذا المسلسل بالنسبة للشيطان فريد من نوعه
و هو المسلسل الأكثر إثارة , و رعبًا , و تشويقاً ...!


نترككم مع بعض المشاهد:
(1)
بطل المسلسل يُضرِب عن الطعام
ليتقرب لله
و في أول ساعات إضرابه يغشاه
السبات الذي لا ينقضي إلا بانقضاء
فترة الإضراب...!
(2)
زوجة بطل المسلسل توقظ بهاتفها صديقاتها
لأنه حان وقت عرض الفلم الذي يحكي
قصة العاشق الوسيم المكتملة فيه
عناصر الجاذبية جميعها....!
(3)
إمام المسجد الذي يصلي فيه بطل المسلسل
فاتته صلاة الظهر و أدرك الجماعة في العصر...!
(4)
جار بطل المسلسل يرغم أبناءه على صلاة القيام
فيخضعون له مع بعض التمرد
ينتظرون تكبيرة الإحرام ليهرعوا خارج المسجد
و لا يعودون حتى يسمعوا الإمام يقرأ سورة "الإخلاص" ....!
.
.
.
و بعد انتهاء المسلسل و انتهاء فترة السجن
يقوم الشيطان برفع دعوى محاولة تظليل
و يعلق قائلاً:
" عرض البشر لي في أصفادي مسلسلاً يدعو للغواية"...!

الميسم
27-07-12, 08:47 AM
طرح مميز وجميل
وفكرته وإن اتفقت مع الكثير من المضامين
إلا أنها أختلفت في السرد وطريقة التأثير

نعم هي الحقيقة والتي نخفيها عن أنفسنا
لا أدري من نخادع ..!
هل هناك أحد غير أنفسنا ..!
حقيقة مرة ولكن لابد أن نواجهها بها لأن في المصارحة نجاة لنا ولها
هوى النفس أكبر شيطان وإن لم يصفد فكل عمل نقوم به في النهاية سينهار..!
النفس لا شك تحتاج لجهاد وأمام الغواية وكل ما يعجبها نحتاجه لردها أضعاف
لا أنكر أن في هذا العمل جهد عظيم وإن كان الفوز به أعظم ولكن متى النصر عليها يتحقق ..!
نحن أمام حرب هي اشد ممن سبقونا لأن كل ما حولنا يضعفنا وبالرغم عنا
هذه ليست حجة ولا بحث عن تبرير ولكن عرض للحالات التي تقضي على التصفيد
ليصبح الشيطان بنا ومعنا يعيش ..!
للأسف التسويف هو ما يؤخرنا ..نقتطع معه العهد فـ يخذلنا
ليصبح غدًا في عداد المجهولين والمصيبة متى وجدناه في آخر الشهر والفرصة لم تعد بين ايدينا
وكل بما عمل سيكون له من عمله النصيب ..!

اللهم اجعلنا من المقبولين
وأعنا على التخلص من ذلك المسلسل والذي تصفدنا فيه وأطلقنا العمل للشياطين ..!

تحياتي وتقديري لك ..