حسن خليل
27-10-05, 02:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
إليكم هذه القصة مع أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب بعنوان:
اجعله في كفني
مرَّ (عمر بن الخطاب) - رضي الله عنه - على الناس متستراً ليتعرف أخبار رعيته، فرأى عجوزاً فسلَّم عليها وقال لها:
ما فعل عمر؟
قالت: لا جزاه الله عني خيرا!
قال: ولم؟
قالت: لأنه - والله - ما نالني من عطائه منذ ولي أمير المؤمنين دينار ولا درهم.
فقال لها: وما يدري عمر بحالك وأنت في هذا الموضع؟
قالت: سبحان الله! والله ما ظننتُ أنَّ أحداً يلي عمل الناس ولا يدري ما بين مشرقها ومغربها.
فبكى عمر ثم قال: واعمراه! كل أحدٍ أفقه منك حتى العجائز يا عمر! ثم قال لها:
يا أمة الله، بكم تبيعيني ظلامتك من عمر؟ فإني أرحمه من النار.
قالت: لا تهزأ بنا يرحمُك الله!
فقال لها: لست بهزَّاء .. ولم يزل بها حتى اشترى ظلامتها بخمسة وعشرين ديناراً.
وبينما هو كذلك إذ أقبل (علي بن أبي طالب) و (عبد الله بن مسعود) - رضي الله عنهما - فقالا: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فوضعت العجوز يدها على رأسها وقالت: واسوأتاه أشتمتُ أمير المؤمنين في وجهه؟! فقال لها عمر: لا بأس عليك رحمك الله! ثم طلب رقعة يكتب فيها فلم يجد، فقطع قطعة من ثوبه وكتب فيها: "بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى عمر من فلانة ظلامتها منذ ولي إلى يوم كذا وكذا بخمسة وعشرين ديناراً، فما تدعي عند وقوفه في المحشر بين يدي الله تعالى: فعمر منه بريء" وشهد على ذلك (علي بن أبي طالب) و (عبد الله بن مسعود)، ورفع عمر الكتاب إلى ولده وقال:
"إذا أنا متُّ فاجعله في كفني؛ ألقى به ربي"!.
أخوكم
حسن خليل
إليكم هذه القصة مع أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب بعنوان:
اجعله في كفني
مرَّ (عمر بن الخطاب) - رضي الله عنه - على الناس متستراً ليتعرف أخبار رعيته، فرأى عجوزاً فسلَّم عليها وقال لها:
ما فعل عمر؟
قالت: لا جزاه الله عني خيرا!
قال: ولم؟
قالت: لأنه - والله - ما نالني من عطائه منذ ولي أمير المؤمنين دينار ولا درهم.
فقال لها: وما يدري عمر بحالك وأنت في هذا الموضع؟
قالت: سبحان الله! والله ما ظننتُ أنَّ أحداً يلي عمل الناس ولا يدري ما بين مشرقها ومغربها.
فبكى عمر ثم قال: واعمراه! كل أحدٍ أفقه منك حتى العجائز يا عمر! ثم قال لها:
يا أمة الله، بكم تبيعيني ظلامتك من عمر؟ فإني أرحمه من النار.
قالت: لا تهزأ بنا يرحمُك الله!
فقال لها: لست بهزَّاء .. ولم يزل بها حتى اشترى ظلامتها بخمسة وعشرين ديناراً.
وبينما هو كذلك إذ أقبل (علي بن أبي طالب) و (عبد الله بن مسعود) - رضي الله عنهما - فقالا: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فوضعت العجوز يدها على رأسها وقالت: واسوأتاه أشتمتُ أمير المؤمنين في وجهه؟! فقال لها عمر: لا بأس عليك رحمك الله! ثم طلب رقعة يكتب فيها فلم يجد، فقطع قطعة من ثوبه وكتب فيها: "بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى عمر من فلانة ظلامتها منذ ولي إلى يوم كذا وكذا بخمسة وعشرين ديناراً، فما تدعي عند وقوفه في المحشر بين يدي الله تعالى: فعمر منه بريء" وشهد على ذلك (علي بن أبي طالب) و (عبد الله بن مسعود)، ورفع عمر الكتاب إلى ولده وقال:
"إذا أنا متُّ فاجعله في كفني؛ ألقى به ربي"!.
أخوكم
حسن خليل