المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرأة وإمامة المسجد !!


البريد الممتاز
12-07-12, 10:48 PM
مقال للكاتب المتميز دوماً سعدي الزهراني نقلته لكم من صحيفة الخليج الالكترونية



نتائج الغزو الخارجي والتغريب - تحققت وآتت أكلها- رغم التحذير من قبل العلماء والمتخصصين من قبل ، والمستنبطة من القران الكريم والسنة المطهرة ، وهم لم يقولوا إلا خيرا لصلاح الفرد والمجتمع ، ودعاة حق للدين ومظهرين لأقوال السلف من المتقدمين والمتأخرين.. ولكن بسبب الجهل والصمت ، والرضى والرغبة ، وحب التجربة .. نعيش الآن بين أزمة الرضي بالمتغيرات السلبية ، وبين الجديد من الفتن والمنكرات الأخلاقية ، فالعالم والشيخ والداعية والغيور من الرجال والنساء يقولون لا للمنكر ولا للفتنة ، فأصبح الرد عليهم من قبل الشاذين المنحرفين قوياً لا رادع له بل وتعدى الأمر إلى إثارة الفتن والشبهات حول المرأة وكيفية استغلالها وسبل الاستفادة منها في أي وزارة أو منشأة أو إدارة أو مناسبة .. وهي محاولة إلى إقصاء الدين والشريعة والسنة المطهرة لإرضاء ثلة من الذين يريدون أن يشيعوا الفاحشة في الذين أمنوا .. إذ أن الدين ليس صناعة غربية أو شرقية أو حتى وطنية ، يأخذ منها الإنسان كيف يشاء بما يشاء متى شاء ، بل هو دين الله وشريعته التي أنزلها على العباد لكي يلتزموا بها ويقدموا في ذلك الطاعة والانقياد والسير خلف رسالة المصطفى عليه الصلاة والسلام والتسليم بذلك قولا وفعلا وعملا والتشبث بسنة صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء المهديين من بعده رضي الله عنهم وأرضاهم .
واليوم أصبح البعض من النساء في الداخل والخارج يغزون بأفكارهن الناعمة ، أوساط الرجال بكل كيد ومكر ودهاء.. فتارة يطالبن بالمساواة وأخرى بالقيادة والتحرر ، وتارة بالمشاركة جنباً إلى جنب مع الرجل في أي عمل كان ، حتى في الرياضة يردن أن يشاركن وينافسن تحت شعار غوغائي اسمه ( وفق الضوابط الشرعية ) ولا ننسى مساعدة ومشاركة كل ليبرالي عقيم وكل حقير لئيم من أنصار الشهوة وأرباب الفكر المنحل لتلك الأفكار الناعمة.
أنا أقول لكل سافل وداعر قبل أن تـتبنى فكرة المشاركة وتمثيل المرأة في الداخل والخارج أعرض قولك ومشروعك على ( هيئة كبار العلماء ) فإن جازوا فعلك فأمضي وإن لم يجيزوا فعلك فأترك الأمر لمن هو أعلم منك بحال الأمة ، فلا تبعثر الوحدة لإرضاء شوهتك ، ولا تفتح للمجتمع أبواب شر لأن يقفل إلى قيام الساعة .
تحشر المرأة وتقصر وتجبر ، للعمل في خنادق العناء والمشقة بحجة الاستفادة منها والمساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات ، فلا تكاد تفتح أي منشأة أو إدارة أو سوق أو حتى محل كوفي .. حتى تحشر المرأة للعمل ومشاركة الرجل الند بالند ، أنا لست ضد عمل المرأة ، ولكن ضد تضييق الخيارات على المرأة للعمل مع الرجال و لتقاسم كعكة الحضارة والحرية سويا خلف مكتب واحد !! والنهاية ماذا عساها أن تكون !!؟
أطالب كل وزارة أو جهة حكومية قبل أن تخطط وتساعد للتغريب في الداخل بجهل منها - أن ترفع مشروعها إلى ( هيئة كبار العلماء ) للنظر والدراسة ومن ثم الرد وفق الكتاب والسنة والمصلحة العامة للأمة ، وليس إقحام المجتمع في دوامة الفتنه تحت أعذار التوظيف والاستفادة ، فهناك ( شريعة إسلامية ) تحكم الرجال والنساء وهو دين واضح وصريح مهما التف حوله السفهاء والجبناء ، إن ثمار تلك الاستفادة الخداعة .. هو الدعوة للخلوة والاختلاط وتحطيم الشرف والعفة على سور الفضيلة .
اخشي أن تنافس المرأة الرجال في إمامة المسجد ومنافسة القراء والمنشدين وهذه هي القشه الوحيده التي يتمسك بها الرجال في هذا الزمان !!
وأخشى أن تطالب المرأة بأن تكون رجلاً حقيقياً ، لإنها سئمت من تعب الحمل والولادة وأخشى أن تقف بجانبها حقوق الإنسان في العالم وباقي المنظمات العالمية وتطالب الدول بأن يكون العام الأول للرجال والثاني للنساء في الحمل والولادة تقاسماً للمساواة وتماشياً مع الحرية كما يزعمون !!
فسبحان الله الذي خلق العالمين وجعل بينهم تعارف ولقاء، وتجانس وتباعد وفضاء ، وجعل في العالمين ذكورا ، ونساء ورجال دين للحق شرفاء و ذكوراً للشر والمنكر حلفاء ( فكما يقال ليس كل ذكر رجل .. فالذكور كثير ولكن قليل هم الرجال !! )
ختاماً أقول :
إن أردنا السلام والعيش بأمان واستقرار وقبل ذلك رضاء من الله الخالق الغفار فعلينا أن نضع حداً لكل التجاوزات الحاصلة ، ونقيد ذلك الانتشار المخيف للحرية والمطالبة بالتحرر ، ونجعل ( هيئة كبار العلماء ) الجهة الوحيدة التي يمر بها أي قرار يهم العباد والبلاد .. وعند أي تجاوز لأي أمر أو محاولة للالتفاف على القرار أو الحكم الشرعي فيجب على العلماء أن يقولوا قولهم وأن لا يتركوا المجتمع يعيش بين طلاسم الفتن وتلاطم التغريب .
فالنساء .. لو سمح لهن أكثر مما هن عليه الآن .. فلا تسألني بعد ذلك أين المصير !؟