المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطبيعة البشرية بين نظامين !


سيف العدل
28-06-12, 10:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

"النّاس يحكمون على ما يرونه بأعينهم ، وليس ما يدركونه ، فكلنا يستطيع الرؤية ، لكن قلّة قليلة منّا تستطيع أن تدرك واقع الحال الذي أنت عليه ، وهي غير قادرة على مواجهة الكثرة" ... ( مكيافيللي )

ضع أمامك صفحة بيضاء ، وارسم في أعلى الصفحة خط أفقي وكذلك في أسفلها ، تأملها جيداً ، ثم ارسم في منتصف الصفحة ، خط أفقي ، هذا ما يمثل طبيعة الإنسان المتوسط ، فهو يتأرجح بين الخطين الأعلى والذي يمثل أخلاقيات الملائكة من القيم والمباديء والفضائل والحكمة والخير والمحبة والايثار والتحكم في الرغبات وكل ما يؤدي نحو الكمال ، والأسفل الذي يمثل البهائم - أكرمكم الله - حيث قانون الغاب واتباع الشهوات والنفاق والشر والكراهية والأنانية وكل ما يؤدي للإنحطاط ، ومؤشر هذا الخط المتوسط ( الطبيعة البشرية ) يرتفع وينخفض بشكل جماعي كامل ، مع وجود أفراد محافظون على استقلاليتهم سواء بالارتقاء أو بالانحطاط ، أي يشمل كل شرائح المجتمع في إرتقاءه وانحطاطه ، وهذا الأمر يتوقف على الأنظمة التي تقود الشعب ، فكما يقال النّاس على دين ملوكهم ، فإن كان النظام الحاكم يرعى الفضائل ويقدر المعرفة ويقيم العدل والشورى ويحترم معتقدات شعبه ، يصبح الخط المتوسط ( الطبيعة البشرية ) ، متوسطاً بين مكانه الأصلي ( في المنتصف ) وبين الخط الأعلى ( أخلاقيات الملائكة ) ، أي ارتفع الخط عموماً مما يعني ارتفاع مستوى فضائل ومعرفة ووعي ومحبة الشعب ، يتولد عنه بالضرورة أنسنة المجتمع ودخول أفراده في سباق محموم نحو تحصيل الفضائل والمعرفة ونشر المحبة ، فهم يرون التمايز عندئذ في الإرتقاء والسمو والانتاج ، كل حسب قدراته ومعرفته وطموحه وحظه ، وهنا تكمن منابع القوة في أي أمة وتصبح سيادة حضارتها وتفوقها على ما حولها من الأمم تحصيل حاصل ، أما إذا كان النظام مستبداً أو محتلاً ، فإنه بالضرورة يعتمد في سياسته على ممارسة التجهيل والتضليل والقمع واستخدام شتى أساليب الكذب والخداع والغش والمخاتلة والنفاق وتكميم الأفواه ، لضمان امساك مقاليد السلطة المطلقة ، وبالتالي يصبح الخط المتوسط ( الطبيعة البشرية ) في هذا المجتمع ، متوسطاً بين مكانه الأصلي ( في المنتصف ) وبين الخط السفلي ( البهائم ) ، حينئذ تصبح طبيعة النّاس في هذا المجتمع أقرب للبهائم من طبيعة الإنسان التي أكرمه الله عز وجل بها ، ومع مرور الأيام قطعاً سنجد أنّ المؤشر الأخلاقي العام يتواصل في إنحطاطه بإيقاعات سريعة ، ويصبح هناك نوعاً من السباق المحموم بين الأفراد على الأوهام والأباطيل وطلب فتات الدنيا ، فتجدهم يعتبرون انفعالات النفس والشهوة فيض من "الحكمة" ، ولا غرابة حينها إذا وجدت من يحسب على العامة في الحالة الطبيعية هم أهل الحكمة والحل والعقد في المجتمع ، وتجد كذلك اللغة السائدة فيما بينهم وفي علاقاتهم مع الآخرين ، هي لغة الكراهية ، ويكثر فيهم الجهل والحسد والحقد والأنانية والنفاق والفجور والغش والجريمة ، والروح المشبعة بالعبودية ، فتحط الخرافة والأوهام على أرضية خصبة لتصنع أوكارها ، فتتزاوج وتتكاثر وتتطور ، وتصبح مقدسة ومصدراً من مصادر الحقيقة والبرهان ، وكل إدراك يرى صورة الحقيقة خلاف صورة الواقع المزيفة أو يقول خلاف ما يردده الجميع من أقوال مكررة وملقنة ، ويشحذ الهمم وينير الفكر ويسعى نحو الارتقاء ، ويقدم نموذجاً يختلف عن السائد ، فهو يصطدم مع إدراكهم ورغباتهم وانفعالاتهم وتصورهم للحكمة ، ويخالف أعرافهم وتقاليدهم ، ومع استحالة سماعهم صوت العقل ، فمن الطبيعي أن يتصوروه يشكل خطورة على نمط حياتهم وتفكيرهم ، أو يصبو عليه حمم كراهيتهم ، التي تبحث عمن تحرقه ، إرضاء مبرمجاً لمن استطاع أن يسيطر على أذهانهم ويشكلها على هذا النحو ، ودفعاً لما قد يسببه لهم مجرد الإحساس بالحقيقة ، من ألم ومعاناة وما تهدده ، لحظة التفكير ، حرمان من الشهوة واللذة ، حينها تكون مهمة المصلحين صعبة جداً ، وقد لا ينفع حينها إلا أن يبعث الله عز وجل رسولاً ( وقد انتهى زمان الرسل ) أو ملهماً ومنقذاً لإنتشالهم من درك الصفحة ، عفواً ، من درك الانحطاط إلى درجة ممكنة ومعقولة من الحالة الطبيعية للإنسان المتوسط ، أو ربما هم بإنتظار عقاب رباني محتوم .!

همكم همي
28-06-12, 11:40 AM
الدنيا بخير يارجل ونحن من خير الامم

ولايزال الخير في امة محمد صلى الله عليه وسلم الى قيام الساعه

وماتراه ونراه هو بسبب ترك الامر بالمعروف

والنهي عن المنكر من عامة الناس

وقد اسندوا الامر لغيرهم وكانه لايعنيهم

وما علم كل منهم انه على ثغر وسيحاسب

الكلمه الطيبه صدقه فلا نحرم انفسنا منها

والناس فيهم الخير وقلوبهم تقبل النصح
اذا اسديناه برفق

وليس كل من اذنب خرج من دائرة الإسلام



جزاك الله خير يالطيب

# النوار #
28-06-12, 02:48 PM
احيانا تتمنى ان تعود صفحتك بيضاء كصفحة الطفل لا خط علوي ولا سفلي ولا متوسط .. بياض فقط !
وتلك امنية متوقعة وطبيعية ممن لا زال ضميره ينبض في زمن الفتن .. او ممن انهكته الدنيا بحلوها ومرها ومدها وجزرها

يقول الامام ابن القيم :"خلق ابن آدم من الأرض وروحه في ملكوت السماء وقرن بينهما فاذا أجاع بدنه وأسهره وأقامه بالحزم وجدت روحه خفة وراحة فتاقت الى الموضع الذي خلقت منه واشتاقت الى عالمها العلوي واذا أشبعه ونعمه ونومه واشتغل بخدمته وراحته أخلد البدن الى الموضع الذي خلق منه فانجذبت الروح معه فصارت في السجن فلولا أنها ألفت السجن لأستغاثت من
ألم مفارقتها وانقطاعها من عالمها الذي خلقت منه كما يستغيث المعذب".

شكرا سيف العدل .. اسعدتنا عودتك للكتابة

قفر
28-06-12, 03:05 PM
نعم الواقع سيء.


ولكن (المنقذ)!



وأيضًا لا وجود للثبات فالبشر يتغيرون ويتطورون معرفيا واجتماعيا ويتأثرون بالبشر الآخرين في هذه الأرض الواسعة ولو كانوا من أجناس أخرى وأديان أخرى وثقافات أخرى.


ولربما أن القرية العالمية ليست شرًا مخضًا في النهاية (q47)


وأثبت الواقع المعاش أن البسطاء العامة يتحركون ويغيرون وبعد ذلك يتبعهم الخاصة.


والأمور لاتزال في بداياتها أصلًا

اي واحد من الناس
28-06-12, 11:05 PM
الفرق بين الإنسان صاحب القيم وعكسه أن من ينظر إلى نفسه ويقيم هفواتة ويغضب ويرضى

لأعماله هو الإنسان الحقيقي والذي يراعي الله في حياتة , اما الإنسان الذي يحاول ان يتملق

الآخرين ويضع لتفسه صفحة بيضاء هي ماينظر له الاخرون بها ويخفي بداخله الصفحة السيئة

ويعتبر ذلك من الذكاء الإنساني فهذا إنسان عديم الإنسانية .... ويعيش حياتة بطريقة خاطئة

لن ولم يشعر بالراحة يوماً ما مهما حاول أن يجد لنفسه مايسعدها ..... فالنفس تسعد بالعمل

الطيب الصحيح الذي يجعل من الراحة النفسية راحة ربانية خلقها الله لذلك وبه تسعد ..... أما من

ينظر للآخرين من شكلهم الخارجي او مايبدونه من دون قراءة صحيحة لنفسياتهم فهو أمام امرين

اما أن هدفه خير ...!! أو انه انسان سطحي لايرى إلا حول قدمية ...!!

التحليل المنطقي
28-06-12, 11:40 PM
، وهذا الأمر يتوقف على الأنظمة التي تقود الشعب ، فكما يقال النّاس على دين ملوكهم



مرحبا بك وبعودتك استاذ سيف

ربما هذه الجمله ( الانظمه الذي يقود الشعوب ) هي(( الصوتيم )) الذي تنبي عليه المقاله

قادة الامم نوعان قاده ابشار وقادة ارواح ..


يقول ابن المبارك

وهل افسد الدين الا الملوك .. واحبار سؤ ورهبانها

ورسولنا عليه السلام قال انما اخاف على امتى الائمه المضلين خرجه احمد

فلاحظ انهم ائمه اي يقتدي الناس بهم

ومضلين لانهم يضلون الناس


المشكله في الجماعات البشريه انها تسير وفق نظام جمعي فلكل

امة من الامم قاده للروح وقاده للاجساد

قال الامام الغزالي رحمة الله

الساسه لهم سلطان على الابشار والعلماء لهم سلطان على الارواح

وصلاح الامه بصلاح قادتها وموجهيها

وفي الزمن الحاضر تفرغ مجموعه من المصلحين لانتاج قاده ... ووضعوا برامج ومحاضرات ودوارت لانتاج قادة المستقبل جريا على نظريه تقول ان قاده المجتمع
هم ( 2%) من الناس ..

ولكنه مشروع فاشل من وجهة نظري

لانه ينتج قاده اداره لا قاده فكر وقاده سلطه

فامة الاسلام لن تقاد الا بالاحبار والرهبان والملوك والامراء

هولاء هم ( الملكه ) لخلية النحل الاسلاميه التى لاوجود لها بدون هولاء


وربنا يقول في كتابه ( واذا ارنا ان نهلك قريه امرنا متريفها ففسقوا فيها فحق عليها

القول فدمرناها تدميرا )

امرنا من الامر وهو الامر الكوني

وقرى امرنا من الاماره اي جعلنهم امراء

فربنا جعل من علامات الهلك في المجتمعات البشريه هو فسق المترفين

وكونهم رؤس الناس

وفي الحديث ( لاتقوم الساعه حتى يكون اسعد الناس بالدنياء لكع ابن لكع ) خرجه الامام احمد

ولكع هو الرجل التافه الحقير الذي يجعمل من نحاتة فكره وزبالة ذهنه حكمة تصفق لها الجماهير

الميسم
29-06-12, 02:19 AM
نظام المجتمعات كـ نظام الأسر
وشتان بين أسرة تسعى لتوفير كل سبل الراحة والحياة اللائقة بمعنى إنسانية
وبين أسرة كل من يعيش في كنفها محروم من أي لذة سواء لذة الإستقرار أو رغد العيش
أو أي عامل يساعده على أن يرى الحياة بمنظار الأمل والتفاؤل ..

وعلى أنها عوامل خارجية إلا أن لها تأثير قوي في صقل الشخصية ..
فـ الحياة الممهدة سهل عبورها وهذا ما يساعد سالكيها على بلوغ الخط العلوي
لأن أهم شرط قد تحقق وهو الراحة النفسية التي ما كانت إلا لتوفر الإستقرار في شتى مجالات الحياة ..
وعلى العكس تمامًا بالنسبة للحياة الوعرة فكل طرقها مهلكة ولا عتب على سالكيها إن أعجزهم الوصول للخط العلوي ..فليس من طريق يدلهم ولا حتى يؤشر لهم ..!
لكل فعل ردة فعل ..
وإن كنت لا أبحث ولا أعتبره حتى مبرر لهم ..
ولكن هناك ضغوط تجبرهم ومع استسلامهم لها تبقيهم في أسفل الصفحة ..!
التأثير يكون من الخارج .. ومتى فكّر الإنسان أن يرتقي بنفسه
ألزمه أن يبدأ من الداخل ..


تحياتي لك ..

# النوار #
29-06-12, 04:32 AM
عودا على موضوع الانسانية وشطحة اظنها ليست بالبعيدة .. يا بن الحلال ودنا نصير انسانيين وعندنا والله طاقات انسانية لا يعلمها الا الله لكن تعبنا وهلكنا وهرمنا ونحن نغرد خارج سرب المجتمع !
وكل ما زادت الاحمال كان الابحار عكس التيار اصعب

للمجتمع تاثير قوي على افراده وخاصة العنصر الاضعف ( النساء ) ربما الرجل بامكانه ان يعاند الكل ويمضي لتحقيق مستوى يرضيه من الانسانية ولا يتأثر الا قليلا .. كما كانت تقول أمي " لا يصير خصمك رجال ترى نفسه اطول من المرة .. بتتعبين وهو ما جاه شي "
المرأة في مجتمعنا هي كانت من زمن امهاتنا وما زالت تحت تأثير الجماعة وكل تصرفاتها تقريبا مقيدة بمن حولها !
حتى حقهااحيانا ما تستطيع اخذه الا بوجود رجل او رجلين على الاقل !!
ومن تقول بغير ذلك من النساء فهي تغالط نفسها .. او تعيش في عالمها الوردي الحالم :)

والذي لا يدرك جله لا يترك كله .. ما لك الا تمارس انسانيتك ( بالمستوى الذي يرضيك ) مع من تستطيع .. ومن لا تستطيع ايصال انسانيتك له كما يجب ويمنعك مجتمع قاسي بافراده ومؤسساته فلا افضل من الابتعاد والدعاء له بظهر الغيب .. ولا يكلف الله نفسا الا وسعها

سيف العدل
29-06-12, 04:39 AM
الدنيا بخير يارجل ونحن من خير الامم

ولايزال الخير في امة محمد صلى الله عليه وسلم الى قيام الساعه

وماتراه ونراه هو بسبب ترك الامر بالمعروف

والنهي عن المنكر من عامة الناس

وقد اسندوا الامر لغيرهم وكانه لايعنيهم

وما علم كل منهم انه على ثغر وسيحاسب

الكلمه الطيبه صدقه فلا نحرم انفسنا منها

والناس فيهم الخير وقلوبهم تقبل النصح
اذا اسديناه برفق

وليس كل من اذنب خرج من دائرة الإسلام



جزاك الله خير يالطيب

أختي الفاضلة : لا أتكلم هنا عن نواقض الاسلام ، إنما أطرح وجهة نظري حول العلاقة بين الأنظمة السياسية و ارتباطها بطبيعة الإنسان سلباً أو إيجاباً من خلال المقارنة بين نظامين .!

أهلاً بكِ

سيف العدل
29-06-12, 05:15 AM
احيانا تتمنى ان تعود صفحتك بيضاء كصفحة الطفل لا خط علوي ولا سفلي ولا متوسط .. بياض فقط !
وتلك امنية متوقعة وطبيعية ممن لا زال ضميره ينبض في زمن الفتن .. او ممن انهكته الدنيا بحلوها ومرها ومدها وجزرها

يقول الامام ابن القيم :"خلق ابن آدم من الأرض وروحه في ملكوت السماء وقرن بينهما فاذا أجاع بدنه وأسهره وأقامه بالحزم وجدت روحه خفة وراحة فتاقت الى الموضع الذي خلقت منه واشتاقت الى عالمها العلوي واذا أشبعه ونعمه ونومه واشتغل بخدمته وراحته أخلد البدن الى الموضع الذي خلق منه فانجذبت الروح معه فصارت في السجن فلولا أنها ألفت السجن لأستغاثت من
ألم مفارقتها وانقطاعها من عالمها الذي خلقت منه كما يستغيث المعذب".

شكرا سيف العدل .. اسعدتنا عودتك للكتابة

الشكر لله ثم لكِ أختي الفاضلة النوار ، أسعدكِ الله في الدنيا والآخرة

سيف العدل
29-06-12, 06:43 AM
نعم الواقع سيء.


ولكن (المنقذ)!



وأيضًا لا وجود للثبات فالبشر يتغيرون ويتطورون معرفيا واجتماعيا ويتأثرون بالبشر الآخرين في هذه الأرض الواسعة ولو كانوا من أجناس أخرى وأديان أخرى وثقافات أخرى.


ولربما أن القرية العالمية ليست شرًا مخضًا في النهاية (q47)


وأثبت الواقع المعاش أن البسطاء العامة يتحركون ويغيرون وبعد ذلك يتبعهم الخاصة.


والأمور لاتزال في بداياتها أصلًا

أهلاً بإستاذنا الجميل ، وصباح الخير والمحبة

بعيداً عن ( المنقذ ) الذي جاء بصيغة مبالغة وتعجيز ، إلا أني أتفق معك في جانب التطور والتغيير ، وهذه من السنن الكونية ولا شك ، ولو دامت لغيرك ما وصلت لك ، ولكن كم النسبة المطلوبة من عدد السكان لإحداث هذا التغيير .؟ ، قد يحدث تغييراً شكلانياً من معرفتنا وعلاقاتنا مع الشعوب الأخرى ، كإتباع الموضة في الملبس أو المسكن والمشرب أو طريقة الكلام وقصات الشعر ، ومتابعة جديد صالات السينما ، وأخبار المغنين العالميين وأسمائهم وحفلاتهم ، وكذلك اسماء لاعبي فريقي برشلونة ومانشستر ، وأهم شوارع باريس ولندن ، ووضع مكتبة في المنزل للتصوير أمامها بالطبع .!

غالباً - فيما أرى - ما تكون البداية بنسبة ضئيلة لا تتجاوز الأربعة، أو حتى إثنان ، بالمئة من عدد السكان من عامة النّاس - لأنهم وقود كل شيء - متى ما وصلوا للوعي المطلوب والرغبة في تحقيق أحلامهم ، فأصبح لديهم هدف و - على استعداد للتضحية من أجله - ومعرفة أقصر الطرق للوصول إليه ، وقدرة على المبادرة في العمل ، مع وجود قيادة حقيقية - وإلا فخروج العامة لوحدهم لحد النهاية لا ينتج عنه إلا الفوضى - يستطيعون أن يغيروا الواقع جذرياً ، وتبدأ مسيرة أخرى ، إما للصعود وإما للهبوط ، وهذا كله يتوقف على نوايا أي نظام يستلم زمام الحكم .

جمعة مباركة ، أسأل الله لنا ولك ولجميع المسلمين من خير هذا اليوم وأحسن ما فيه

سيف العدل
29-06-12, 07:46 AM
الفرق بين الإنسان صاحب القيم وعكسه أن من ينظر إلى نفسه ويقيم هفواتة ويغضب ويرضى

لأعماله هو الإنسان الحقيقي والذي يراعي الله في حياتة , اما الإنسان الذي يحاول ان يتملق

الآخرين ويضع لتفسه صفحة بيضاء هي ماينظر له الاخرون بها ويخفي بداخله الصفحة السيئة

ويعتبر ذلك من الذكاء الإنساني فهذا إنسان عديم الإنسانية .... ويعيش حياتة بطريقة خاطئة

لن ولم يشعر بالراحة يوماً ما مهما حاول أن يجد لنفسه مايسعدها ..... فالنفس تسعد بالعمل

الطيب الصحيح الذي يجعل من الراحة النفسية راحة ربانية خلقها الله لذلك وبه تسعد ..... أما من

ينظر للآخرين من شكلهم الخارجي او مايبدونه من دون قراءة صحيحة لنفسياتهم فهو أمام امرين

اما أن هدفه خير ...!! أو انه انسان سطحي لايرى إلا حول قدمية ...!!

أهلاً بك أخي ، على الرغم أن ردك لا علاقة له بالموضوع ، إلا أن لك الحق لو فكرت أن تطرحه في موضوع مستقل ! ، ولكن بدون أن تكلف نفسك عناء التنقيب عن ما في صدور النّاس ، فهذه لم يبعث من أجلها الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام .

حياك الله

أوبآل
29-06-12, 08:41 AM
حتما الشعوب التي عايشت الانظمة الديكتاتورية تعاني من كل الامراض الاخلاقية والبدنية تبعا لنفسيتها المتردية


تغيير تلك الشعوب يبدا بتغيير العقل وفكر الفرد


يجب ان يدرك هذا الفرد اولاً انه يعاني من مرض يصعب التخلص منه , مرض "الديكتاتورية" والذي نتج عنه اعراض فتاكة اثرت على عالمه الداخلي والخارجي


فاصبح انسان يلهث ويجاري "الهو" الكامن في اعماق نفسه والذي يعمل بقانون واحد وهو "قانون البقاء"
فتعمل غرائز البقاء لديه بشكل دائم و طاريء لانه يشعر بالخوف والقهر المستمر فيبحث دائما في مستوى معين وهو مستوى الحاجات الفسيولوجية -هرم ماسلو- وهو اعلى الحاجات الجسدية وادنى الحاجات النفسية

ويشترك في هذا المستوى كل الكائنات الحية فيعمل العقل البشري في هذا المستوى المتدني جدا

و المشكلة انه لا يعلم ان هذا الشعور -الخوف والقلق بشكل مستمر - شعور "دخيل على الانسان"



اذا ادرك و استشعرى مرضه فهنا بداية العلاج


وفي عصر الاتصالات والتكنلوجيا توفر للانسان الانفتاح الكامل على العالم الخارجي والمجتمعات والثقافات الاخرى


اما ان يذهب الانسان بجسده وعقله وروحه ويصدم بمايعرف ب "الصدمة الحضارية" فيشعر باعراض تشبه تماما الاعراض الانسحابية للمدمن

او يذهب بعقله فقط وصدمته اقل حدة


فيتصارع داخله الهو الذي اعتاد على ان يشعر به ويطلقه وبين "الهي الملائكية- الانا العليا" وقيم الدين التي استخدمت لتخديره في شتا المجالات سخرت له"فقط و هكذا"


اعتقد ان المشكلة تكمن في الانا "الخط المتوسط" الذي يجب ان يعمل "بقوة جاذبة" و "قوة نابذة" بقدر متساوي حتى ينتج لنا انسان سوي متوافق مع نفسه ومع المجتمع


بالمناسبة حتى تلك المجتماعات التي استشعرت المرض وثارت لعلاجه بعد ان استفحل وتجذرت اعراضه


مطلوب منها ان تصبر على علاجه وفي علم الاجتماع وعلم النفس علاج تلك المجتمعات المريضة بتخبط "قوى الجذب والنبذ" يتطلب حوالي 5 سنوات من العلاج المكثف


ولكن مع وجود عنصر الدين واستخدامه بشكله الصحيح وبذل الكثير من الجهد يمكن ان تتخلص من مرضها سريعا


فالنفس البشرية بطبعها سوية متى ما احسن توجيهها استقامت

اي واحد من الناس
29-06-12, 09:06 AM
النّاس يحكمون على ما يرونه بأعينهم ، وليس ما يدركونه ، فكلنا يستطيع الرؤية ، لكن قلّة قليلة منّا تستطيع أن تدرك واقع الحال الذي أنت عليه ، وهي غير قادرة على مواجهة الكثرة" ... ( مكيافيللي )

ضع أمامك صفحة بيضاء ، وارسم في أعلى الصفحة خط أفقي وكذلك في أسفلها ، تأملها جيداً ، ثم ارسم في منتصف الصفحة ، خط أفقي ، هذا ما يمثل طبيعة الإنسان المتوسط ، فهو يتأرجح بين الخطين الأعلى والذي يمثل أخلاقيات الملائكة من القيم والمباديء والفضائل والحكمة والخير والمحبة والايثار والتحكم في الرغبات وكل ما يؤدي نحو الكمال ، والأسفل الذي يمثل البهائم - أكرمكم الله - حيث قانون الغاب واتباع الشهوات والنفاق والشر والكراهية والأنانية وكل ما يؤدي للإنحطاط ، ومؤشر هذا الخط المتوسط ( الطبيعة البشرية ) يرتفع وينخفض بشكل جماعي كامل ، مع وجود أفراد محافظون على استقلاليتهم سواء بالارتقاء أو بالانحطاط


أشكرك على التعقيب

لكن كان ردي على جزئية من الموضوع وهي الأساس الذي تبى عليه اخلاق الفرد المكون للشعوب ومن بعده الانظمة ... فالانظمة مهما كانت لابد ان ترضخ لإرادة الشعوب ....عندما نريد ان نعالج أية موضوع لابد ان نبدأ من المكون أو المواد التي تشكل هذه الانظمة ... ومن ثم المؤثرات التي تصنع الأفعال سواء السلبية او الإيجابية ....لو اخذنا كمثال اليابان بعد الحرب العالمية الثانية ... لوجدنا انها دولة لم يبقى بها شيء تقريباً .... ومحتلة ومهزومة فحتى العامل النفسي كان يصل لدرجة الصفر ...لكن لان المكون الأساسي كان ذا قاعده صحيحة ... أستطاعوا النهوض من جديد ...فالانظمة ماهي إلا إنعكاس للشعوب....ومثل الناس على دين ملوكهم ...هذا عندما كان الناس عبارة عن رعاع وليسوا كما هو حادث الآن شركاء بالحكم ...

ساري نهار
29-06-12, 09:35 AM
قدر الله و ما شاء فعل ،،، فقد اصبحت الأن يا سيف العدل امير المؤمنين لدولة لها حدود جغرافيه معينه و يعيش عليها 30 مليون نسمه

فكيف ستدير هذه الدوله وفق رؤى هذا الموضوع ؟

تحيه

محبة النبي
30-06-12, 02:10 AM
شكرررررررراً على الووووضوع الررررررائع

سيف العدل
30-06-12, 08:42 AM
مرحبا بك وبعودتك استاذ سيف

ربما هذه الجمله ( الانظمه الذي يقود الشعوب ) هي(( الصوتيم )) الذي تنبي عليه المقاله

قادة الامم نوعان قاده ابشار وقادة ارواح ..


يقول ابن المبارك

وهل افسد الدين الا الملوك .. واحبار سؤ ورهبانها

ورسولنا عليه السلام قال انما اخاف على امتى الائمه المضلين خرجه احمد

فلاحظ انهم ائمه اي يقتدي الناس بهم

ومضلين لانهم يضلون الناس


المشكله في الجماعات البشريه انها تسير وفق نظام جمعي فلكل

امة من الامم قاده للروح وقاده للاجساد

قال الامام الغزالي رحمة الله

الساسه لهم سلطان على الابشار والعلماء لهم سلطان على الارواح

وصلاح الامه بصلاح قادتها وموجهيها

وفي الزمن الحاضر تفرغ مجموعه من المصلحين لانتاج قاده ... ووضعوا برامج ومحاضرات ودوارت لانتاج قادة المستقبل جريا على نظريه تقول ان قاده المجتمع
هم ( 2%) من الناس ..

ولكنه مشروع فاشل من وجهة نظري

لانه ينتج قاده اداره لا قاده فكر وقاده سلطه

فامة الاسلام لن تقاد الا بالاحبار والرهبان والملوك والامراء

هولاء هم ( الملكه ) لخلية النحل الاسلاميه التى لاوجود لها بدون هولاء


وربنا يقول في كتابه ( واذا ارنا ان نهلك قريه امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها

القول فدمرناها تدميرا )

امرنا من الامر وهو الامر الكوني

وقرى امرنا من الاماره اي جعلنهم امراء

فربنا جعل من علامات الهلك في المجتمعات البشريه هو فسق المترفين

وكونهم رؤس الناس

وفي الحديث ( لاتقوم الساعه حتى يكون اسعد الناس بالدنياء لكع ابن لكع ) خرجه الامام احمد

ولكع هو الرجل التافه الحقير الذي يجعمل من نحاتة فكره وزبالة ذهنه حكمة تصفق لها الجماهير



أهلاً بأستاذنا الفاضل التحليل المنطقي ، وأسعد الله صباحك بالخير والمحبة

يقول إبن النحاس رحمه الله في كتاب (تنبيه الغافلين) : "فإذا نظرنا إلى فساد الرعية وجدنا سببه فساد الملوك ، وإذا نظرنا إلى فساد الملوك وجدنا سببه فساد العلماء والصالحين"

شكر الله لك أستاذي التحليل المنطقي هذه المشاركة الرائعة والقيمة في نفس الوقت

دمت بخير

سيف العدل
30-06-12, 09:43 AM
نظام المجتمعات كـ نظام الأسر
وشتان بين أسرة تسعى لتوفير كل سبل الراحة والحياة اللائقة بمعنى إنسانية
وبين أسرة كل من يعيش في كنفها محروم من أي لذة سواء لذة الإستقرار أو رغد العيش
أو أي عامل يساعده على أن يرى الحياة بمنظار الأمل والتفاؤل ..

وعلى أنها عوامل خارجية إلا أن لها تأثير قوي في صقل الشخصية ..
فـ الحياة الممهدة سهل عبورها وهذا ما يساعد سالكيها على بلوغ الخط العلوي
لأن أهم شرط قد تحقق وهو الراحة النفسية التي ما كانت إلا لتوفر الإستقرار في شتى مجالات الحياة ..
وعلى العكس تمامًا بالنسبة للحياة الوعرة فكل طرقها مهلكة ولا عتب على سالكيها إن أعجزهم الوصول للخط العلوي ..فليس من طريق يدلهم ولا حتى يؤشر لهم ..!
لكل فعل ردة فعل ..
وإن كنت لا أبحث ولا أعتبره حتى مبرر لهم ..
ولكن هناك ضغوط تجبرهم ومع استسلامهم لها تبقيهم في أسفل الصفحة ..!
التأثير يكون من الخارج .. ومتى فكّر الإنسان أن يرتقي بنفسه
ألزمه أن يبدأ من الداخل ..


تحياتي لك ..

أهلاً بأختي وأستاذتنا الفاضلة الميسم ، وصبحك الله بالخير والرضا

إذا كنتِ تتوقعين أني سأعلق على مشاركتك ، فقد خاب ظنكِ ، فالكلمات العميقة والصور المؤثرة يخدشها أي فعل يتجاوز قراءتها والتأمل فيها بإعجاب .

دمتِ بخير

سيف العدل
30-06-12, 11:31 AM
عودا على موضوع الانسانية وشطحة اظنها ليست بالبعيدة .. يا بن الحلال ودنا نصير انسانيين وعندنا والله طاقات انسانية لا يعلمها الا الله لكن تعبنا وهلكنا وهرمنا ونحن نغرد خارج سرب المجتمع !
وكل ما زادت الاحمال كان الابحار عكس التيار اصعب

للمجتمع تاثير قوي على افراده وخاصة العنصر الاضعف ( النساء ) ربما الرجل بامكانه ان يعاند الكل ويمضي لتحقيق مستوى يرضيه من الانسانية ولا يتأثر الا قليلا .. كما كانت تقول أمي " لا يصير خصمك رجال ترى نفسه اطول من المرة .. بتتعبين وهو ما جاه شي "
المرأة في مجتمعنا هي كانت من زمن امهاتنا وما زالت تحت تأثير الجماعة وكل تصرفاتها تقريبا مقيدة بمن حولها !
حتى حقهااحيانا ما تستطيع اخذه الا بوجود رجل او رجلين على الاقل !!
ومن تقول بغير ذلك من النساء فهي تغالط نفسها .. او تعيش في عالمها الوردي الحالم

والذي لا يدرك جله لا يترك كله .. ما لك الا تمارس انسانيتك ( بالمستوى الذي يرضيك ) مع من تستطيع .. ومن لا تستطيع ايصال انسانيتك له كما يجب ويمنعك مجتمع قاسي بافراده ومؤسساته فلا افضل من الابتعاد والدعاء له بظهر الغيب .. ولا يكلف الله نفسا الا وسعها

أهلاً بأختي النوار ، وأسعد الله صباحك بالخير والعافية

أنتِ المدرسة التي تخرج الأجيال ، متى ما آمنتِ بذلك ، واحتسبتِ في كل خطوة ، فقد ضمنتِ - بعد توفيق الله عز وجل - ليس نهوض الأمة برجالها فحسب بل وضمنتِ حياة كريمة لإبنتكِ وبنات المسلمين . اليوم روى الشيخ المنجد في صفحته على التويتر عن الشيخ محمد أمين المصري رحمه الله ، تجربة روسية في تزويج ذكور روس من مسلمات ، وتزويج مسلمين من روسيات وكانت النتيجة أن الأولاد تبع لدين الأمهات .

أما بالنسبة لإنسانيتكِ فهي تتوقف على مقصدكِ ، وبما أن الشيء بالشيء يذكر ، سأقتبس كلام للأستاذة الفاضلة سارة عبدالله تقول فيه ..: "سيأتي على الإنسان "يوم" يتمنى انه لو أحسن لحيوان..
فضلا عن إنسان..
فضلا عن مسلم..
فضلا عن ذوي القريى.
من روعة وجمال ما يرى من ثواب الله لعبيده المحسنين"

وتقول أيضاً ..: "قد تحمل لأناس مشاعر ود ونصح وتبذل لهم وسعك لينجحوا
وقد يبادلونك مثلها .. وقد يتجاهلونك أو يؤذونك ..
إن كان قصدك لله فامض والله لا يضيع عمل المحسنين..
وإن كان قصدك الناس فاسترح من أول الطريق..
فالناس لا تفي ولا تشكر ولا تذكر إحسان أحد إلا ما رحم الله وقليل ماهم "وقليل من عبادي الشكور"."

وهناك - مثلاً - من يسعى في تأليف القلوب المحبة وهو يعلم جيداً أنه - شخصياً - لا فائدة دنيوية ترجى منها ، فعندما يرى صديقين - مع بعضهما - أو بعض أقاربه حدث بينهما بعض المشاحنات والنفور ، يشتري هدية ليقدمها لكل واحد منهما ويدعي أنها من الآخر ، فيساعد على بناء جسور جديدة تبنيها هذه الهدية من حيث تذكر المواقف الجيدة والأيام الجميلة كبداية . وهناك من يرفض أن يلقي بقايا الطعام للحيوانات الأليفة ويرحل حتى لا يستأثر بها احدهم ويحرم البقية بطبيعة قانون الغاب فيصر على تقطيعها بنفسه وتقديمها لكل واحد منهم وهو يعلم أن الإنسان قد جبل على الجحود والنكران فكيف بالحيوان ؟! .

علينا أن نتعلم كيف نزرع بذور الخير والأفكار في رحلة الحياة ونحن نأمل أن يقطف ثمارها ويتظلل بها من يأتي خلفنا .!

دمتِ بخير وعافية

سيف العدل
01-07-12, 10:42 AM
حتما الشعوب التي عايشت الانظمة الديكتاتورية تعاني من كل الامراض الاخلاقية والبدنية تبعا لنفسيتها المتردية


تغيير تلك الشعوب يبدا بتغيير العقل وفكر الفرد


يجب ان يدرك هذا الفرد اولاً انه يعاني من مرض يصعب التخلص منه , مرض "الديكتاتورية" والذي نتج عنه اعراض فتاكة اثرت على عالمه الداخلي والخارجي


فاصبح انسان يلهث ويجاري "الهو" الكامن في اعماق نفسه والذي يعمل بقانون واحد وهو "قانون البقاء"
فتعمل غرائز البقاء لديه بشكل دائم و طاريء لانه يشعر بالخوف والقهر المستمر فيبحث دائما في مستوى معين وهو مستوى الحاجات الفسيولوجية -هرم ماسلو- وهو اعلى الحاجات الجسدية وادنى الحاجات النفسية

ويشترك في هذا المستوى كل الكائنات الحية فيعمل العقل البشري في هذا المستوى المتدني جدا

و المشكلة انه لا يعلم ان هذا الشعور -الخوف والقلق بشكل مستمر - شعور "دخيل على الانسان"



اذا ادرك و استشعرى مرضه فهنا بداية العلاج


وفي عصر الاتصالات والتكنلوجيا توفر للانسان الانفتاح الكامل على العالم الخارجي والمجتمعات والثقافات الاخرى


اما ان يذهب الانسان بجسده وعقله وروحه ويصدم بمايعرف ب "الصدمة الحضارية" فيشعر باعراض تشبه تماما الاعراض الانسحابية للمدمن

او يذهب بعقله فقط وصدمته اقل حدة


فيتصارع داخله الهو الذي اعتاد على ان يشعر به ويطلقه وبين "الهي الملائكية- الانا العليا" وقيم الدين التي استخدمت لتخديره في شتا المجالات سخرت له"فقط و هكذا"


اعتقد ان المشكلة تكمن في الانا "الخط المتوسط" الذي يجب ان يعمل "بقوة جاذبة" و "قوة نابذة" بقدر متساوي حتى ينتج لنا انسان سوي متوافق مع نفسه ومع المجتمع


بالمناسبة حتى تلك المجتماعات التي استشعرت المرض وثارت لعلاجه بعد ان استفحل وتجذرت اعراضه


مطلوب منها ان تصبر على علاجه وفي علم الاجتماع وعلم النفس علاج تلك المجتمعات المريضة بتخبط "قوى الجذب والنبذ" يتطلب حوالي 5 سنوات من العلاج المكثف


ولكن مع وجود عنصر الدين واستخدامه بشكله الصحيح وبذل الكثير من الجهد يمكن ان تتخلص من مرضها سريعا


فالنفس البشرية بطبعها سوية متى ما احسن توجيهها استقامت

أهلاً بكِ أختي وأستاذتنا أوبال ، وأسعد الله صباحكِ بالخير والعافية

تحليل نفسي جميل ، ويقول سبينوزا عن بعض تأثير استخدام الأنظمة الاستبدادية سلاح الخوف وما ينتج عنه من عبودية ..: "فطالما النّاس يسلكون بدافع الخوف وحده ، فإنهم يفعلون أشد الأشياء تعارضاً مع إرادتهم ، ولا يتأملون الفعل من حيث فائدته وضرورته ، بل إنهم لا يهتمون إلا بإنقاذ أنفسهم وبعدم تعرضهم للألم" ، حتى يصل بهم النظام لأحط درجات الهمجية والعبودية فيتآمر عليهم في زمن السلم فينهبهم ويفسدهم ، وفي زمن الحرب يمسخهم لبيادق شطرنج ويسلمهم لأعداءهم ليلعبوا بهم على طاولة مصالحهم العليا الموجهة بالأساس ضدهم وضد معتقداتهم ، ومع ذلك يهتفون بأسم النظام ويدافعون عنه بانفعالاتهم لا بعقولهم .!

وأتفق معكِ بأن العلاج والبناء - ليس كالافساد والهدم - يتطلب مدة معينة يجب أن يتحلى بها الجميع بالصبر والحكمة .

دمتِ بخير

سيف العدل
01-07-12, 11:34 AM
أشكرك على التعقيب


لكن كان ردي على جزئية من الموضوع وهي الأساس الذي تبى عليه اخلاق الفرد المكون للشعوب ومن بعده الانظمة ... فالانظمة مهما كانت لابد ان ترضخ لإرادة الشعوب ....عندما نريد ان نعالج أية موضوع لابد ان نبدأ من المكون أو المواد التي تشكل هذه الانظمة ... ومن ثم المؤثرات التي تصنع الأفعال سواء السلبية او الإيجابية ....لو اخذنا كمثال اليابان بعد الحرب العالمية الثانية ... لوجدنا انها دولة لم يبقى بها شيء تقريباً .... ومحتلة ومهزومة فحتى العامل النفسي كان يصل لدرجة الصفر ...لكن لان المكون الأساسي كان ذا قاعده صحيحة ... أستطاعوا النهوض من جديد ...فالانظمة ماهي إلا إنعكاس للشعوب....ومثل الناس على دين ملوكهم ...هذا عندما كان الناس عبارة عن رعاع وليسوا كما هو حادث الآن شركاء بالحكم ...


أسعد الله صباحك أخي ( أي واحد من النّاس ) ، والشكر لله ثم لك

اليابان دولة حرة تقيم العدل والشورى ، وهي ضمن النوذج الأول ، وتسعى لرقي شعبها - وبالتالي الوطن - لأعلى درجات الفضيلة والمعرفة ، حتى أني قرأت - على الرغم من تطورها التقني والصناعي - أن مادة الأخلاق تعلم في الصفوف الأولية في مدارسها .. فما أجملهم وما أروعهم لو كانوا مسلمين ..!

وعلى كل حال : مثال اليابان يخالف استشهاد الكاتب به على أن مقولة "النّاس على دين ملوكهم" ليست صحيحة ، بل يؤكدها .!

حياك الله

سيف العدل
01-07-12, 12:03 PM
قدر الله و ما شاء فعل ،،، فقد اصبحت الأن يا سيف العدل امير المؤمنين لدولة لها حدود جغرافيه معينه و يعيش عليها 30 مليون نسمه




فكيف ستدير هذه الدوله وفق رؤى هذا الموضوع ؟

تحيه




أخلع نفسي فوراً

أهلاً بأستاذنا المحترم ساري ، وأسعد الله صباحك بالخير

الولاية ، وكيفية التفكير في إدارتها ، تتطلب وجود قدرات خاصة ورغبة مع محالفة الحظ ، وهذه القدرات هي فن وموهبة ربانية يختص بها قلّة قليلة من عباده ، وبالتأكيد لست منهم أي لا أملكها ، كما لا توجد لدي الرغبة ، قد تأتي كما تأتي الخواطر السيئة والحسنة ، ولكن تتعرض للكبت وهي في طور الخطرة قبل أن تتحول لفكرة من باب "رحم الله إمرءاً عرف قدر نفسه" والحقيقة لا أستطيع الحديث عن أمر أجهله ، فقراءة الواقع بنظرة معينة تختلف عن معرفة المصالح والمفاسد وأولوياتها وتقديرها حق قدرها ، وعلى هذا ، أوجه سؤالك لك ، ربما تكون هذه القدرات متوافرة فيك مع وجود الرغبة ( أو بدونها ) أو لديك خيال خصب أو نظرية معينة ، تستطيع بها أن تفيدنا أكثر فما نحن إلا طلاب في مدرستك .

أهلاً بك

سيف العدل
01-07-12, 12:21 PM
شكرررررررراً على الووووضوع الررررررائع

الشكر لله ثم لكِ أختي الفاضلة محبة النبي ، تشرفت بمروركِ وتعليقكِ

أهلاً بكِ