المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بدأ حياته ضائعا ساكرا


يوسف عبدالله يوسف
18-06-12, 09:41 AM
اشتقت إلى أن أتزوج

يقول رجل

بدأت حياتي ضائعا سكيراً

عاصيا .. أظلم الناس وآكل الحقوق .. آكل الربا .. أضرب

الناس .......... افعل المظالم .. لا توجد معصية إلا وارتكبتها .. شديد الفجور ..


يتحاشاني الناس من معصيتي

يقول:

في يوم من الأيام .. اشتقت أن أتزوج ويكون عندي طفله .. فتزوجت وأنجبت طفله

سميتها فاطمة .. أحببتها حباً شديدا .. وكلما كبرت فاطمة زاد الإيمان في قلبي

وقلت المعصية في قلبي .. ولربما رأتني فاطمة أمسك

كأسا من الخمر ... فاقتربت مني فأزاحته وهي لم تكمل السنتين .. وكأن الله يجعلها

تفعل ذلك .... وكلما كبرت فاطمة كلما زاد الإيمان في قلبي .. وكلما اقتربت من

الله خطوه .... وكلما ابتعدت شيئا فشيئاً عن المعاصي..

حتى اكتمل سن فاطمة 3 سنوات

فلما أكملت .... ال 3 سنوات ماتت فاطمة

يقول:

فانقلبت أسوأ مما كنت .. ولم يكن عندي الصبر الذي عند المؤمنين ما يقويني على

البلاء .. فعدت أسوا مما كنت .. وتلاعب بي الشيطان .. حتى جاء يوما

فقال لي شيطاني:

لتسكرن اليوم سكرة ما سكرت مثلها من قبل!!

فعزمت أن أسكر وعزمت أن أشرب الخمر وظللت طوال الليل أشرب وأشرب وأشرب

فرأيتني تتقاذفني الأحلام .. حتى رأيت تلك الرؤيا

رأيتني يوم القيامة وقد أظلمت الشمس .. وتحولت البحار إلى نار.. وزلزلت الأرض ...

واجتمع الناس إلى يوم القيامه .. والناس أفواج .. وأفواج .. وأنا بين الناس

وأسمع المنادي ينادي فلان ابن فلان .. هلم للعرض على الجبار

يقول:


فأرى فلان هذا وقد تحول وجهه إلى سواد شديد من شده الخوف

حتى سمعت المنادي ينادي باسمي .. هلم للعرض على الجبار

يقول:

فاختفى البشر من حولي (هذا في الرؤية) وكأن لا أحد في أرض المحشر .. ثم رأيت

ثعبانا عظيماً شديداً قويا يجري نحوي فاتحا فمه. فجريت أنا من شده الخوف



فوجدت رجلاً عجوزاً ضعيفاًً .....



فقلت:


آه: أنقذني من هذا الثعبان



فقال لي .. يابني أنا ضعيف لا أستطيع ولكن إجر في هذه الناحية لعلك تنجو ...



فجريت حيث أشار لي والثعبان خلفي ووجدت النار تلقاء وجهي .. فقلت: أأهرب من


الثعبان لأسقط في النار

فعدت مسرعا أجري والثعبان يقترب



فعدت للرجل الضعيف وقلت له: بالله عليك أنجدني أنقذني .. فبكى رأفة بحالي ..



وقال: أنا ضعيف كما ترى لا أستطيع فعل شيء ولكن إجر تجاه ذلك الجبل لعلك تنجو


فجريت للجبل والثعبان سيخطفني فرأيت على الجبل أطفالا صغاراً فسمعت الأطفال


كلهم يصرخون: يا فاطمه أدركي أباك أدركي أباك


يقول::


فعلمت أنها ابنتي .. ويقول ففرحت أن لي ابنة ماتت وعمرها 3 سنوات

تنجدني من ذلك الموقف


فأخذتني بيدها اليمنى ........ ودفعت الثعبان بيدها اليسرى وأنا كالميت من شده


الخوف


ثم جلست في حجري كما كانت تجلس في الدنيا


وقالت لي يا أبت

ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله


يقول:


يا بنيتي .... أخبريني عن هذا الثعبان!!


قالت هذا عملك السيئ أنت كبرته ونميته حتى كاد أن يأكلك .. أما عرفت يا أبي أن


الأعمال في الدنيا تعود مجسمة يوم القيامه..؟


يقول:وذلك الرجل الضعيف: قالت ذلك العمل الصالح .. أنت أضعفته وأوهنته حتى بكى


لحالك لا يستطيع أن يفعل لحالك شيئاً


ولولا انك أنجبتني ولولا أني مت صغيره ما كان هناك شئ ينفعك


يقول:


فاستيقظت من نومي وأنا أصرخ: قد آن يارب.. قد آن يارب, نعم


ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله


يقول:


واغتسلت وخرجت لصلاه الفجر أريد التو به والعودة إلى الله


يقول:


دخلت المسجد فإذا بالإمام يقرأ نفس الآية


ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله


ذلك هو مالك بن دينار من أئمة التابعين


هو الذي اشتهر عنه أنه كان يبكي طول الليل ........ ويقول


إلهي أنت وحدك الذي يعلم ساكن الجنة من ساكن النار، فأي الرجلين أنا


اللهم اجعلني من سكان الجنة ولا تجعلني من سكان النار


وتاب مالك بن دينار واشتهر عنه أنه كان يقف كل يوم عند باب المسجد ينادي ويقول:


أيها العبد العاصي عد إلى مولاك .. أيها العبد الغافل عد إلى مولاك ..


أيها العبد الهارب عد إلى مولاك .. مولاك يناديك بالليل والنهار يقول لك


من تقرب مني شبراً تقربت إليه ذراعاً، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعاً،


ومن أتاني يمشي أتيته هرولة


أسألك تبارك وتعالى أن ترزقنا

التوبه


لا إله إلا أنت سبحانك .. إني كنت من الظالمين


أرسلها إلى كل من تعرف ... فربما تكون سبب في هداية وتوبة غيرك..


وتخيل عظم الأجر الذي ستحصل عليه


*لأن يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك من حمر النعم

الخط السياسي
18-06-12, 09:52 AM
باركك المولى وجزيت علها خيرا

كليمات في الصميم .

عنفوآآن
18-06-12, 09:56 AM
رضي الله عن التابعين ومن تبعهم ليوم الدين
قصة مؤثرة... غفر الله لمالك .. أراد ربه به خيراً ووفقه له

/

فجزاك أخي يوسف خيراً ونفع بك

مجدلاوي
18-06-12, 09:59 AM
رحم الله مالك ابن دينار///
وجزيت الخير اخي

يوسف عبدالله يوسف
18-06-12, 10:29 AM
رفع الله من قدركم جميعا
وشرفت بمروركم العطر وتعليقكم الكريم

ابوي انت
18-06-12, 10:55 AM
جزاك الله كل الخير..


كلمات في الصميم وعشت الموقف لحظه بلحظه..

يوسف عبدالله يوسف
18-06-12, 11:11 AM
جزانا واياكى ان شاء الله
اشكرك لمرورك الكريم

мŕ.Abđuļļαђ
18-06-12, 11:52 AM
{ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ } قصة تدمع لها العين جزاك الله خيراً ونفع بك المسلمين

يوسف عبدالله يوسف
18-06-12, 12:33 PM
اللهم امين
اشكرك لمرورك الكريم

المحــــارب **
18-06-12, 05:55 PM
ولد في أيام عبد الله بن عباس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A8 %D9%86_%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3) وسمع من أنس بن مالك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%86%D8%B3_%D8%A8%D9%86_%D9%85%D8%A7%D9%84 %D9%83) في بلاده، وحدث عنه سعيد بن جبير (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%AC%D8%A8 %D9%8A%D8%B1)والحسن البصري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A8% D8%B5%D8%B1%D9%8A) وآخرين. وحدث عنه سعيد بن أبي عروبة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9 %86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8 %A9&action=edit&redlink=1) وطائفة سواه. وثقه النسائي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%8A) وغيره، واستشهد به البخاري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D9%8A).
وتوفي سنة سبع وعشرين ومائة وقال ابن المديني (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A% D9%86%D9%8A) سنة ثلاثين ومائة.
كان أبو يحيى البصري من الذين اشتهروا بزهدهم، وكثرة ورعهم حتى بات –- مضرب المثل في ذلك، وقدوة السالكين في طريق تحتاج إلى الكثير من جهاد النفس والهوى. والقدرة على تخطي العبودية لشهوات الدنيا وملاذها.
كان على غاية القناعة والرضا بالقسمة بعداً عن الشبهات، وورعاً من أن يناله رشاش الإثم عن طريق المال؛ لذا كان حريصاً على أن يأكل من كسب يده، فيكتب المصاحف بالأجر كما أشرنا، ويرضى بالقليل عملاً بسنة الأنبياء، وما رغب به رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، وروي عنه قوله: "قرأت في التوراة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A9): إن الذي يعمل بيده طوبى لمحياه ومماته".
ولقد رزق الدأب على السير في طاعة مولاه جل وعلا، يبتغي الوصول إلى المعرفة الحقة وهو معرفة الله عز وجل. قال رحمة الله عليه: "خرج أهل الدنيا من الدنيا، ولم يذوقوا أطيب شيء فيها، قالوا: وما هو يا أبا يحيى؟ قال: معرفة الله تعالى".
أما عن صلته بالقرآن الكريم: فقد حملت إلينا كتب التراجم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7% D8%AC%D9%85) الكثير الطيب من ذلك مصداقاً لقوله تعالى: "إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون". ومما قاله في ذلك: "إن الصديقين إذا قرئ عليهم القرآن طربت قلوبهم إلى الآخرة" ثم قال: "خذوا فيقرأ ويقول: اسمعوا إلى قول الصادق من فوق عرشه".
وكان من الطبيعي أن يسائل نفسه ويسائل حملة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبهم، ماذا أثمر من الخير الذي ينعكس على جوارحهم وسلوكهم... إلى أي مدى كان قائدهم إلى الجنة، ومرابع القرب عند الله عز وجل.
حدث جعفر بن سليمان (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AC%D8%B9%D9%81%D8%B1_%D8%A8%D9 %86_%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86&action=edit&redlink=1) قال: سمعت مالك بن دينار يقول: "يا حملة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟ فإن القرآن ربيع المؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض. فإن الله ينزل الغيث من السماء إلى الأرض فيصيب الحسَّ فتكون فيه الحبة فلا يمنعها نتن موضعها من أن تهتز وتخضر وتحسن، فيا حملة القرآن: ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟ أين أصحاب سورة؟ أين أصحاب سورتين؟ ماذا عملتم فيهما؟"
وكان له قدرة عجيبة في التأثير وإيصال الموعظة إلى القلوب بحاله وبقلمه. قيل: دخل عليه لص فما وجد ما يأخذه، فناداه مالك: لم تجد شيئاً من الدنيا أفترغب في شيء من الآخرة؟ قال: نعم. قال: توضأ، وصل ركعتين، ففعل، ثم جلس وخرج إلى المسجد، فسئل مالك من ذا؟ فقال: جاء ليسرق فسرقنا.
ومن نظراته: ما كان يرى من أن الصدق يبدو في القلب ضعيفاً، فيتفقده صاحبه ويزيده الله تعالى. ويتفقده صاحبه ويزيده الله تعالى حتى يجعله بركة على نفسه، ويكون كلامه دواء للخاطئين، يذكر ذلك ثم يقول: أما رأيتموهم؟ ويرجع إلى نفسه فيقول: بلى! والله لقد رأيناهم: الحسن، وسعيد بن جبير وأشباههما. الرجل منهم، يحيي الله بكلامه الفئام من الناس. ومن هذه النظرات ما نراه في قوله: "يا هؤلاء إن الكلب إذا طرح إليه الذهب والفضة لم يعرفهما، وإذا طرح إليه العظم أكب عليه، كذلك سفهاؤكم لا يعرفون الحق".
والمؤمن –على فرحه بفضل الله- حزين القلب على ما يكون من تقصيره، ومخافته من هول يوم القيامة، لذا فإن من خراب القلب –كما يرى ابن دينار- أن يكون خالياً من هذا الحزن. انظر إليه يقول: "إذا لم يكن في القلب حزن خرب، كما إذا لم يكن في البيت ساكن يخرب". وهذه الخشية من الله تعالى سمة من سمات الصديقين الذين يرون كأن كل وعيد في القرآن، إنما ينصب على رؤوسهم هم وحدهم، وكأن كل قارعة تتهدد العصاة إنما تتهددهم وحدهم، ومن هنا كان تأثرهم بقراءة القرآن خصوصاً آيات العذاب التي تحمل التهديد والتخويف تنفطر لها قلوبهم، وتهتز لها نفوسهم فيناجون الله، ويبكون، ويتخشعون، حتى ثبت عن عمر أنه كان يقرأ بعض الآيات في صلاته فيظل فترة بعدها طريح الفراش. وفي هذا الباب: حدث المغيرة بن حبيب ختن مالك بن دينار أنه قال: يموت مالك بن دينار وأنا معه في الدار ولا أدري ما عمله. قال: فصليت العشاء الآخرة ثم جئت فلبست قطيفة في أطول ما يكون الليل. قال: وجاء مالك فقرب رغيفه فأكل ثم قام إلى آخر الصلاة، فاستفتح ثم أخذ بلحيته فجعل يقول: "إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك بن دينار على النار" فو الله ما زال كذلك حتى غلبتني عيني، ثم انتبهت فإذا هو على تلك الحال يقدم رجلاً ويؤخر أخرى يقول: "يارب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرّم شيبة مالك بن دينار على النار" فما زال كذلك حتى طلع الفجر. ومن وصاياه قوله: "إن من الناس ناساً إذا لقوا القراء ضربوا معهم بسهم، وإذا لقوا الجبابرة وأبناء الدنيا أخذوا معهم بسهم، فكونوا من قراء الرحمن بارك الله فيكم".

اي واحد من الناس
19-06-12, 01:13 AM
ولد في أيام عبد الله بن عباس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%d8%b9%d8%a8%d8%af_%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87_%d8%a8 %d9%86_%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%b3) وسمع من أنس بن مالك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%d8%a3%d9%86%d8%b3_%d8%a8%d9%86_%d9%85%d8%a7%d9%84 %d9%83) في بلاده، وحدث عنه سعيد بن جبير (http://ar.wikipedia.org/wiki/%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af_%d8%a8%d9%86_%d8%ac%d8%a8 %d9%8a%d8%b1)والحسن البصري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86_%d8%a7%d9%84%d8%a8% d8%b5%d8%b1%d9%8a) وآخرين. وحدث عنه سعيد بن أبي عروبة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af_%d8%a8%d9 %86_%d8%a3%d8%a8%d9%8a_%d8%b9%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8 %a9&action=edit&redlink=1) وطائفة سواه. وثقه النسائي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a) وغيره، واستشهد به البخاري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d9%8a).

وتوفي سنة سبع وعشرين ومائة وقال ابن المديني (http://ar.wikipedia.org/wiki/%d8%a7%d8%a8%d9%86_%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a% d9%86%d9%8a) سنة ثلاثين ومائة.
كان أبو يحيى البصري من الذين اشتهروا بزهدهم، وكثرة ورعهم حتى بات –- مضرب المثل في ذلك، وقدوة السالكين في طريق تحتاج إلى الكثير من جهاد النفس والهوى. والقدرة على تخطي العبودية لشهوات الدنيا وملاذها.
كان على غاية القناعة والرضا بالقسمة بعداً عن الشبهات، وورعاً من أن يناله رشاش الإثم عن طريق المال؛ لذا كان حريصاً على أن يأكل من كسب يده، فيكتب المصاحف بالأجر كما أشرنا، ويرضى بالقليل عملاً بسنة الأنبياء، وما رغب به رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، وروي عنه قوله: "قرأت في التوراة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a9): إن الذي يعمل بيده طوبى لمحياه ومماته".
ولقد رزق الدأب على السير في طاعة مولاه جل وعلا، يبتغي الوصول إلى المعرفة الحقة وهو معرفة الله عز وجل. قال رحمة الله عليه: "خرج أهل الدنيا من الدنيا، ولم يذوقوا أطيب شيء فيها، قالوا: وما هو يا أبا يحيى؟ قال: معرفة الله تعالى".
أما عن صلته بالقرآن الكريم: فقد حملت إلينا كتب التراجم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%d8%b9%d9%84%d9%85_%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7% d8%ac%d9%85) الكثير الطيب من ذلك مصداقاً لقوله تعالى: "إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون". ومما قاله في ذلك: "إن الصديقين إذا قرئ عليهم القرآن طربت قلوبهم إلى الآخرة" ثم قال: "خذوا فيقرأ ويقول: اسمعوا إلى قول الصادق من فوق عرشه".
وكان من الطبيعي أن يسائل نفسه ويسائل حملة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبهم، ماذا أثمر من الخير الذي ينعكس على جوارحهم وسلوكهم... إلى أي مدى كان قائدهم إلى الجنة، ومرابع القرب عند الله عز وجل.
حدث جعفر بن سليمان (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%d8%ac%d8%b9%d9%81%d8%b1_%d8%a8%d9 %86_%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86&action=edit&redlink=1) قال: سمعت مالك بن دينار يقول: "يا حملة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟ فإن القرآن ربيع المؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض. فإن الله ينزل الغيث من السماء إلى الأرض فيصيب الحسَّ فتكون فيه الحبة فلا يمنعها نتن موضعها من أن تهتز وتخضر وتحسن، فيا حملة القرآن: ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟ أين أصحاب سورة؟ أين أصحاب سورتين؟ ماذا عملتم فيهما؟"
وكان له قدرة عجيبة في التأثير وإيصال الموعظة إلى القلوب بحاله وبقلمه. قيل: دخل عليه لص فما وجد ما يأخذه، فناداه مالك: لم تجد شيئاً من الدنيا أفترغب في شيء من الآخرة؟ قال: نعم. قال: توضأ، وصل ركعتين، ففعل، ثم جلس وخرج إلى المسجد، فسئل مالك من ذا؟ فقال: جاء ليسرق فسرقنا.
ومن نظراته: ما كان يرى من أن الصدق يبدو في القلب ضعيفاً، فيتفقده صاحبه ويزيده الله تعالى. ويتفقده صاحبه ويزيده الله تعالى حتى يجعله بركة على نفسه، ويكون كلامه دواء للخاطئين، يذكر ذلك ثم يقول: أما رأيتموهم؟ ويرجع إلى نفسه فيقول: بلى! والله لقد رأيناهم: الحسن، وسعيد بن جبير وأشباههما. الرجل منهم، يحيي الله بكلامه الفئام من الناس. ومن هذه النظرات ما نراه في قوله: "يا هؤلاء إن الكلب إذا طرح إليه الذهب والفضة لم يعرفهما، وإذا طرح إليه العظم أكب عليه، كذلك سفهاؤكم لا يعرفون الحق".

والمؤمن –على فرحه بفضل الله- حزين القلب على ما يكون من تقصيره، ومخافته من هول يوم القيامة، لذا فإن من خراب القلب –كما يرى ابن دينار- أن يكون خالياً من هذا الحزن. انظر إليه يقول: "إذا لم يكن في القلب حزن خرب، كما إذا لم يكن في البيت ساكن يخرب". وهذه الخشية من الله تعالى سمة من سمات الصديقين الذين يرون كأن كل وعيد في القرآن، إنما ينصب على رؤوسهم هم وحدهم، وكأن كل قارعة تتهدد العصاة إنما تتهددهم وحدهم، ومن هنا كان تأثرهم بقراءة القرآن خصوصاً آيات العذاب التي تحمل التهديد والتخويف تنفطر لها قلوبهم، وتهتز لها نفوسهم فيناجون الله، ويبكون، ويتخشعون، حتى ثبت عن عمر أنه كان يقرأ بعض الآيات في صلاته فيظل فترة بعدها طريح الفراش. وفي هذا الباب: حدث المغيرة بن حبيب ختن مالك بن دينار أنه قال: يموت مالك بن دينار وأنا معه في الدار ولا أدري ما عمله. قال: فصليت العشاء الآخرة ثم جئت فلبست قطيفة في أطول ما يكون الليل. قال: وجاء مالك فقرب رغيفه فأكل ثم قام إلى آخر الصلاة، فاستفتح ثم أخذ بلحيته فجعل يقول: "إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك بن دينار على النار" فو الله ما زال كذلك حتى غلبتني عيني، ثم انتبهت فإذا هو على تلك الحال يقدم رجلاً ويؤخر أخرى يقول: "يارب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرّم شيبة مالك بن دينار على النار" فما زال كذلك حتى طلع الفجر. ومن وصاياه قوله: "إن من الناس ناساً إذا لقوا القراء ضربوا معهم بسهم، وإذا لقوا الجبابرة وأبناء الدنيا أخذوا معهم بسهم، فكونوا من قراء الرحمن بارك الله فيكم".



القرآن لايعرفه إلا من كان له صله بالله كبيرة

فيقرآ فيه مايجد فيه جميع مايحتاج .... من راحة نفسية

وردود على جميع تساؤلاته التي في تفكيره ....

ويلهمه طريق الصواب