المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : &^*^& خــالـد & ضـــي &^*^&


الهنـوف
10-14-2005, 12:50 PM
乂 乂 乂

مكتب سنديان عتيق ..

زجاجة حبر فارغة ..

وباب نصف موصد..

المطر في الخارج يضرب الأرض بعنف ..

نمت حول جسدي خيوط العنكبوت ..

ويدي تمسك بشظايا جرح قديم ..

乂 乂 乂

دقات الساعة الرتيبة، تتسابق للثانية عشرة ..

بينما النوم يأخذ طريقه إلى كل شيء سواي ..

كحداء حزين .. عادت الذاكرة تستجدي ذكريات الألم ..

تلك الذاكرة التي ما فتئتُ أجرها لأزقة حي مطمور تحت تراب الزمن ..

حيث كان النزف الأول ...!!

乂 乂 乂

كنت أغادر عامي الثالث عشر ، حينما سمعتُ صوت أمها صارخاً قبل أن يولد الفجر بساعات قليلة ..

علمتُ صباحاً أن جارتنا أم البنين العشرة، قد أنجبتْ أخيراً.. بنتاً ..

عُرفاً، لم تكن سوى ابنه لجيراننا، لكني أحسست بها شيئا آخراً ..

شيئاً مختلفاً مختلف ، كنتُ أبرر لنفسي هذا الأمر كوني وحيداً بلا أخوة، لكني اكتشفت ( متأخراً ) أن هذا السبب لم يكن سوى أرض هشة، تهاوت على حين غفلة من تحتي ..

乂 乂 乂

سألت أمي أن أذهب معها، ثم انتابني شعور أني سألتها أمراً منكراً، فأردفت قائلاً :-

_ لم أر في حياتي مولوداً يا أمي ..!!

ضحكت.. وسمحت لي بمرافقتها ..


乂 للحديث بقية 乂

乂 乂 乂

سكري
10-14-2005, 01:17 PM
الله عليك يالهنووووف
الهنوف تسلك اقرب الطرق الذي ياخذنا الى هذه المعاني العظيمه.
الهنوف من خلال هذه الاسطر بل المفردات استطاعة بكل حرفنه ان تحول الذاكره الى فلم سينمائي فلم يمر امام العين
فلم الذاكره التي لابد ان يكون هناك مقطع غير موجود
الهنوووف تلتقط االصور من الذاكره وتقدمها الينا بهذا الشكل الفذ
لله درك على هذا الامتاع
نحن بنتظارك البقيه
محب الجميع
سكري

الهنـوف
10-14-2005, 03:07 PM
乂 乂 乂


-: :) :-


قلت لأم سعد:

سموها ( ضـي ) ..

حينما أخبرتني بأنهم لم يختاروا لها أسماً بعد، لم أسمع بهذا الاسم من قبل، لكنه جاء على لساني في تلك اللحظة فقط ..

وضعتها أمها بين يدي، سافرت عيناي في خريطة وجهها المنمنم ، عيناها ..

ما دلهما الضياء بعد، خفضت رأسي وقبلت جبينها ثم أعدتها لأمها ..


乂 乂 乂

رغم أولاد جيراننا العشرة، إلا أني لم أحس بجيرتهم إلا بعد ( ضـي ) ..

أصبحت أتردد عليهم يومياً.. لا لسبب.. سواها .. حتى نهرتني أمي قائلة بأني أصبحت رجلاً وليس من الائـق أن أدخل بيت جيراننـا..

乂 乂 乂

ألف الناس رؤيتي مع ( ضـي ) في السوق، بعد أن أكملت عامها الثاني؛ ضحكتها التي تملؤني فرحاً..

عيناها الواسعتان .. لونها النجدي .. الطيني ، كل هذه أصبحت أساساً في حياتي ..

آخذها عصراً معي للسوق حيث أقف في دكان أبي، وأتركها تعبث بكل شيء.. وأكتفي أنا بالضحك ..!!

乂 乂 乂

ضحكتُ كثيراً في ذاك المساء، بعدما قالت لي أمي وهي تناولني فنجان القهوة :

- أم سعد تقول:" إن ( ضـي ) ... لا تكاد تعرف سوى ( خـالـد ) ..

حتى أنا بالكاد تعرفني.. فكيف بوالدها وأخوتها "

عَّلقتْ أمي :

- قد يأتي يوم .. وبالكاد تعرفك ..

ثم أسفر المساء بابتسامة أبي ..

乂 للحديث بقية 乂



乂 乂 乂

غ ـبار الع ـشق
10-14-2005, 10:09 PM
!
!
!
!
!
مازلنا ننتظر البقية ..
فـ/كلي شوق لمصافحة ما تبقى ..
أُريدها دفعةً واحدة ...
مودتــي ..

اللا منتمي
10-14-2005, 11:06 PM
الهنوف
انسياب رقيق للكلمات تكاد تلامس شغاف القلب
انتظر البقيه



اللا منتمي

الهنـوف
10-15-2005, 09:15 AM
乂 乂 乂

-: :) :-

لم أشعر بالزمن إلا ذاك الصباح، حينما طرقت الباب.. لتخرج إلي ( ضـي ) وتخبرني بأن أمها رفضت أن تسمح لها بالخروج معي،

لأنها كما تقول أمها أصبحت كبيرة، ومن ( العيـب ) أن تخرج مع الرجال..

( عمـي ) .. سأظل أشتري من دكانك..

كأنما تُّعزيني.. وابتسمت ثم توارت خلف الباب الذي أوصد ببطء..

"عمي"...

بقيت ترن في أذني..تتفجر..

لم أشعر يوماً بالألم كسعوري به ذاك اليوم..

استلقيت على فراشي، لأكشف أن الفلك قد دار عشر دورات كاملة منذ أن أشرقت ( ضـي ) ذات ليلة..

乂 乂 乂

كنتُ أشعر بالغيظ..بالجرح..بحزن دامِ..

كيف تمنعني أم سعد من ( ضـي ) وقد قبلتها صباحاً ما، بين عينيها ..؟

كيف تمنعني وقد أضاءت حياتي لعشر سنوات؟..

كيف يطيب لها أن تغمر باقي أيامي بالظلام دون سابق إنذار؟..

ثم ألفيْتُ نفسي أبكي.. وقد ارتوت وسادتي دموعاً..

乂 乂 乂

هبط الليل شيئاً فشيئاً على قلبي، مرَّ زمن دون أن أخرج من الغرفة، حتى قهوة المساء لم أتناولها مع أهلي، المرض بدأ يتسرب إلي ،

وأخذت الحمى تسري في أوردتي .

طرقت أمي الباب أول الليل ثم دخلت، راعها منظري، وجه محتقن.. عرق نازف ... وجسد مشتعل .. لم تتكلم، أطالت النظر إلي،

ثم وضعت يدها على رأسي، وأدنت فمها من أذني وهمست:

- وما الذي يعنيك من أمر طفلة!!؟

أمي، هي الشخص الوحيد الذي يكاد يفهمني في كل شيء، كنتُ متأكداً من أنها تعلم عمق ( ضـي ) في حياتي، وأني مازلت أعدها جزءاً مني ، قلت لأمي..

_ هي طفلة.. لكنها طفلتي... أم سعد قالت ذات زمن أنها متعلقة بي.. فكيف تقطع حبلاً ضُفر بعشر سنين؟!!

مسحت أمي وجهي بقماش مبلل، في محاولة يائسة لإطفاء الحمى التي سرعان ما اتقدت في سائر جسدي ،

ثم أويت لنوم متقطع حتى الفجر ..

乂 للحديث بقية 乂 ..

乂 乂 乂

الهنـوف
10-15-2005, 09:40 AM
乂 乂 乂

-: :) :-

ككل الأشياء التي تبدأ كبيرة ثم تصغر.. كانت (ضــي) ، شعلة بدأت متوهجة ثم أخذت تخبو رويداً رويداً ..

تمر بالدكان الذي آل إلي بعد وفاة والدي، تبتسم لي .. فأرد ابتسامتها بابتسامه باهتة..

فقدت ألوانها منذ أن حال بيننا ذاك الباب في صباح عمره زمن جريح ..

لايؤلمني أمر أكثر من قولها: " عمي " ، رغم أنها غدت خارج أسواري، لا زلت أكرها منها ، كم مرة كادت أن تجمح جيادي لأقول لها ،

" خـالـد..." ، فألجمها قبل أن تنطلق ، ويبقى في قلبي طيف منها في طريق عودتي مساءً، ثم أقتله حالماً تبتلعني الدار..

乂 乂 乂

اجتاح الركود حياتي، إلا من بعض الأعمال التي يتطلبها الدكان، ثم يعود الإيقاع الرتيب لساعاتي ..

أمي.. السيدة التي تتربع على عرش قلبي، تسللت إلى غرفتي حيث الشتاء قد أثقل وطأته تلك الليلة ، حاملة (الوجار) ، ثم جلست بجواري على الفراش :

- أتشعر بالبرد ..؟

سألتني وهي تعرف الإجابة ..

- أشعر بالملل..

زفرتُها.. حارة كئيبة ..

- بلغت هذا العمر .. ولم تتزوج .. ولا تريد أن تشعر بالملل ..؟!!

أيقظت فيّ هاجساً غافياً، حاولت أن أعيده إلى نومه :

- الزواج ليس كل شيء ..

- لكنه سيعيد الألوان إلى حياتك ..

أجبتها بصوت تخلله الجوى :

- ما عاد في حياتي ألوان يا أمي ..

乂 乂 乂

لم تكن المرة الوحيدة التي حاولت بها أمي أن تطرق أبواب القلب المُرتجة ..

شيء خفي كان يدفعني للرفض في كل مرة. كل مساء تأتي أمي و هي تحمل لي أسماءً لتعرضها عليّ، وأبدو كمن يفتش عن ضائع ما .. وحينما لا أجده.. أرد بضاعتها إليها..

- تبحث عنها..أليس كذلك ؟..

لم أكن أنتظر سؤالاً كهذا، لا أدلّ درباً ٌجابته.. فاكتفيتُ بالصمت ، و لاذتْ بالانسحاب ..

نهش التفكير كل مساحات عقلي تلك الليلة :

- أحقاً أنا أبحث عنها .. رغم كل مسافات البعد ..

ثم صرخ بي الفجر دون أن تهتدي مراكبي ..

乂 للحديث بقية 乂 ..


乂 乂 乂

اللا منتمي
10-15-2005, 11:26 PM
الهنوف
مازلنا نلحق السراب
متى سيكون الضمأ



اللا منتمي

الهنـوف
10-16-2005, 09:32 AM
乂 乂 乂

-: :) :-

عشتُ مشوشاً، تأتي كل ( عصـر ) إليّ لتشتري مني ، حضورها يبني مدناً من غموض، لا أنتشي ،

لا أحزن ، لا أفرح ، ولا أي شعور عادي آخر ..

شعور مبهم .. يجعلني أرقب حضورها .. وحسب.

ويظل يقرعني سؤال: أتشعر بي ؟!.. وحينما يتسرب إليّ صوتها بـ: يـا ( عمي ) .. تنهار كل الاسئلة ، وأتقوقع كطير صغير مبلول ..

كنت أعنّف نفسي : كيف تشرّع سفن شعورك نحوها .. وقد كانت ذات يوم طفلة بين يديك ،

لم تفتح عينيها بعد ، ثم أذكر قبلتي على جبينها ، فيغرق داخلي بفيضان ماء مالح ..

乂 乂 乂

مثل كل ليلة ، تأتي أمي إلى فراشي، تتحدث معي قليلاً، تذكرني بالذي لا أنساه :

- خالد.. أحفادي ..

ضحكتُ بقلب مذبوح ..

رمت السهم الأخير في جعبتها :

- أما زلت تريدها ؟..

ظللتُ أحدَّق بخشبات السقف دون أن أتكلم ..

- رجل بعمرك .. بحاجة إلى زوجة .. لا طفلة ..

التفتُ إليها ببطء :

- لكنها لم تعد طفلة .. إني أعد أيامها يا أمي ..

صمت طويلاً ثم همت بالخروج ، أطياف كلمات كنتُ أراها تتعثر عند شفتيها ..

- أمي..

قلتها وهي توشك أن تغلق الباب ..

- أصدقيني .. ما الذي كدت تقولينه ؟..

عادت إليّ، وعيناها تمور في بحر من الدمع مائج ..

- خالد.. سامحني يا بني ..

- ضي .. ما بها ..؟!

خرج السؤال خائفاً مبحوحاً ..

جرّت حروفها بصعوبة :

خُطِبت .. و زواجها بات وشيكاً ..

乂 乂 乂

انقبض قلبي .. أحسست بزلزال يضرب أعماقي .. كل ما حولي غدا بلا ملامح .. كائنات هلامية تموج ..

أمنيتي .. أإنيتي .. ضحكتي .. ودمعتي .. تلاشت كما يحترق نجم السماء ..

وعاد صوتها : " عمـي " يتأرجح داخلي ، فغاص الوجع عميقاً ..

عميقاً ..

乂 الجزء ما قبل الأخير 乂 ..

乂 乂 乂

الهنـوف
10-16-2005, 09:51 AM
乂 乂 乂


-: (kk) :-

ضرب المرض جسد أمي المثقل بالسنين ، فأسرها فراشها ، وبقيت معها ، حتى سكنت أنفاسها في ليلة حالكة تماماً ..

عدتُ من الصلاة عليها ، وفي قلبي ألف حزن ... وحزن ..

البيت موحش ، كمعبد بوذي تسكنه الأشباح ، دخلت غرفتي واستلقيت على الفراش أرتقب مجيء أمي ككل ليلة ..

بدا الصباح ميتاً ، لم أسمع صوت الأواني بالمطبخ ، ولم أشم رائحة ( حمس ) القهوة ..

في الفناء .. بقيتُ أنتظر أن تأتي أمي ، حتى أيقنتُ أنها رحلت لما خلف الأفق ..

乂 乂 乂

وعلى أنقاض حزني ... نما حزن آخر وأينع ..

كنت قد أكملت الثلاثين ، وفي الليل تسلل إليّ صوت طبول من مكان قريب ،

فضربت جذور الأسى في أعماق قلبي ، وتحول كل أمل .. لحلم ليلة صيف ..

أغلقت على نفسي حجرة أمي ، وبكيت طويلاً ..

أحسستُ بحزن جامح .. ألم موجع :

- متى كانت آخر مرة بكيتُ فيها ..؟

قمتُ ألملم بقاياي ، وخرجت متسربلاً بالظلام ، وأنا أغلق الباب للمرة الأخيرة ، جُرِحت يدي جرحاً ما زلت أنكأه كل ليلة ...

كي لا أنسى ..

مررتُ بدار ( ضـي ) .. وتلوت تراتيل الوداع الأخيرة ..

كان ثمة جدارن طين عتيقة ..

乂 乂 乂

-: (kk) :-


乂 ظلأ حيادي ..

هو الرحيل ..

لم يتعظ..

مازال يوقد الليل بالأسى ..

ويقتل الضوء الشحيح ..

تاركاً الظلمة تموج في القحل .. ..

乂 قصة مقتبسه من كتاب ظلالهم فلا تتبهم ..

乂 乂 乂

حسن خليل
10-16-2005, 10:17 PM
الأخت الهنوف:

الله يعطيكِ العافية على هذا المجهود

قصص رائعة في كلماتها تنساب بشكل عذب على النفس

بوركتِ على هذا العطاء.

أخوكِ

حسن خليل

الهنـوف
10-17-2005, 05:34 AM
الله عليك يالهنووووف
الهنوف تسلك اقرب الطرق الذي ياخذنا الى هذه المعاني العظيمه.
الهنوف من خلال هذه الاسطر بل المفردات استطاعة بكل حرفنه ان تحول الذاكره الى فلم سينمائي فلم يمر امام العين
فلم الذاكره التي لابد ان يكون هناك مقطع غير موجود
الهنوووف تلتقط االصور من الذاكره وتقدمها الينا بهذا الشكل الفذ
لله درك على هذا الامتاع
نحن بنتظارك البقيه
محب الجميع
سكري



乂 乂 乂

السلام عليكم ..

乂 تشكر على هذه الكلمات الرائع ..

-: :) :-

حياك الباري ..

乂 乂 乂

الهنـوف
10-17-2005, 05:39 AM
!
!
!
!
!
مازلنا ننتظر البقية ..
فـ/كلي شوق لمصافحة ما تبقى ..
أُريدها دفعةً واحدة ...
مودتــي ..


乂 乂 乂

السلام عليكم ..

乂 أتممتها بحمد الله ..!!

-: :) :-

حياك الرحمن ..

乂 乂 乂

الهنـوف
10-17-2005, 05:50 AM
الهنوف
انسياب رقيق للكلمات تكاد تلامس شغاف القلب
انتظر البقيه



اللا منتمي



乂 乂 乂

السلام عليكم

يعطيكم العافية ..

乂 تمت بحمد الله ..!!

-: :) :-

ياهلا والله ..

乂 乂 乂

الهنـوف
10-17-2005, 05:53 AM
الهنوف
مازلنا نلحق السراب
متى سيكون الضمأ



اللا منتمي


乂 乂 乂

السلام عليكم ..

乂تمت وننتظرك عودتك ..!!

-: :) :-

..

乂 乂 乂

الهنـوف
10-17-2005, 05:59 AM
الأخت الهنوف:

الله يعطيكِ العافية على هذا المجهود

قصص رائعة في كلماتها تنساب بشكل عذب على النفس

بوركتِ على هذا العطاء.

أخوكِ

حسن خليل


乂 乂 乂

السلام عليكم

يعطيكم العافية ..

ابداع 乂أشكرك مداخلتك الرائعة ..!!

-: :) :-

حياك الرحمن ..

乂 乂 乂