حسن خليل
09-10-05, 09:50 PM
من روائع قصص العرب - جميل بثينة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
جميل بن مُعمر (جميل بثينة)، نسبته إلى بثينة مفادها أن جميلاً شب على حُب ابنة عمه، وهام بها هياماً شديداً منذ صغره وبادلته نفس الهيام، ولما أطلّ على الشعر، انتشرت قصائده وذاع خبره، مما أغضب أهلها، وعندما أقبل يخطبها، ردّوه خائباً وزوّجوها بغيره، وراح يتردّد إلى ديارها، علّه يراها ويُطفئ برؤيتها بعض ما فيه من هوى. فغضب أهلها للأمر واستعدوا عليه مروان بن الحكم والي المدينة من قبل معاوية، فأهدر دمهُ. فخاف جميل على نفسه وراح في الأرض ضارباً على غير هدى، ثم قصد اليمن ومنها إلى الشام فمصر.
ويروي الرواة أن بثينة علقت رجلاً اسمه حُجة الهلالّي، فزادت بذلك آلام جميل آلاماً.
فيقول جميل يتمنى عودة الشباب:
ألا ليت ريعان الشباب جديدُ=ودهراً تولّى، يا بُثينُ، يعودُ
فنبقى كما كُنا نكونُ، وأنتم=قريبٌ، وإذْ ما تبذُلينَ زهيدُ
ويقول جميل يبكي على بثينة:
لقد ذرفتْ عيني وطال سُفوحُها=وأصبح من نفْسي سَقيماً، صحيحُها
ألا ليتنا نحيْا جميعاً، وإن نمُتْ=يجاور، في المَوتَى، ضريحي ضريحُها
فما أنا، في طُول الحياة، براغبٍ=إذا قيل قد سُوّي عليها صفيحُها
أظلُّ نهاري، مُستهاماً، ويلْتقي=مع الليلِ، رُوحي، في المنامِ وروحُها
فَهَلْ لي، في كتْمان حُبّي، راحةٌ=وَهَلْ تنفعنّي بوحةٌ لوْ أبوحُها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
جميل بن مُعمر (جميل بثينة)، نسبته إلى بثينة مفادها أن جميلاً شب على حُب ابنة عمه، وهام بها هياماً شديداً منذ صغره وبادلته نفس الهيام، ولما أطلّ على الشعر، انتشرت قصائده وذاع خبره، مما أغضب أهلها، وعندما أقبل يخطبها، ردّوه خائباً وزوّجوها بغيره، وراح يتردّد إلى ديارها، علّه يراها ويُطفئ برؤيتها بعض ما فيه من هوى. فغضب أهلها للأمر واستعدوا عليه مروان بن الحكم والي المدينة من قبل معاوية، فأهدر دمهُ. فخاف جميل على نفسه وراح في الأرض ضارباً على غير هدى، ثم قصد اليمن ومنها إلى الشام فمصر.
ويروي الرواة أن بثينة علقت رجلاً اسمه حُجة الهلالّي، فزادت بذلك آلام جميل آلاماً.
فيقول جميل يتمنى عودة الشباب:
ألا ليت ريعان الشباب جديدُ=ودهراً تولّى، يا بُثينُ، يعودُ
فنبقى كما كُنا نكونُ، وأنتم=قريبٌ، وإذْ ما تبذُلينَ زهيدُ
ويقول جميل يبكي على بثينة:
لقد ذرفتْ عيني وطال سُفوحُها=وأصبح من نفْسي سَقيماً، صحيحُها
ألا ليتنا نحيْا جميعاً، وإن نمُتْ=يجاور، في المَوتَى، ضريحي ضريحُها
فما أنا، في طُول الحياة، براغبٍ=إذا قيل قد سُوّي عليها صفيحُها
أظلُّ نهاري، مُستهاماً، ويلْتقي=مع الليلِ، رُوحي، في المنامِ وروحُها
فَهَلْ لي، في كتْمان حُبّي، راحةٌ=وَهَلْ تنفعنّي بوحةٌ لوْ أبوحُها