النجـــــدي
09-10-05, 08:36 PM
عندما كنت استيقظ من الليل أراها قد بسطت سجادتها تناجي ربها في خلوتها وتدعوه وتتضرع ليه كثيرا .
وكانت تستيقظ لصلاة الفجر دون منبه ، بل كانت تستقظ قبل الاذان الاول وتكمل القيام والدعاء والتضرع ، حتى تسمع النداء ، ثم تصلي السنة ثم الفريضة .
كانت لاتحفظ كثيرا من سور القرآن بل سورة قصيرة قليلة تناجي بها ربها في خلوتها.
ربما كانت تغضب سريعا ، ولكنها ترضى سريعا ، ولا تحمل في نفسها شيئا .
كانت تحسن الى الصغير قبل الكبير ، وتصل الرحم وإن قطعها ، وتترفق الصغار وتكثر لهم من الهدايا وربما انفقت ما لديها كله على هذا ، وكانت قمة سعادتها أن تفرح الاطفال من رحمها ومن غيرهم.
رايتها قبل شهر في المنام في أجمل صورة ، فقلت لها سأتيك او تاتين الي ، قــالت ( لا ، سأرافق الشيخ ابن باز وابن عثيمين ).
لم تستطع صيام شهر رمضان الماضي ، وثقل عليها ذلك وعظم عليها الامر ، كيف لم تصم ، فدفع اخي عنها كفارة الصيام – لمرضها – فلم يزيل ذلك الحرقة التي في قلبها ، حتى امرتني والزمتني ان ادفع عنها كفارة اخرى ليخفف ذلك ما تجد في نفسها من عدم القدرة على الصيام
كانت توصي مرافقتها بالمستشفى أن لايبكون عليها اذا ماتت ، وكانت تقول انها أخذت من هذه الدنيا كفايتها ، وقدمت مااستطاعت ، وما كتب الله لها.
وامرتنا ان نستوصي بأنفسنا خيرا واباحتنا ، واوصتنا بتقوى الله وصلة الرحم.
* بالامس كان قضاء الله وقدره نافذا ، وتوفيت ( أمـي ) وارتحلت عن هذه الدنيا الفانية ، أسأل الله ان يرحمها ويغفر لها ويغسلها بالثلج والماء والبرد وينقها من الخطايا والذنوب كما ينقى الثوب الابيض من الدنس .
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول الا ما يرضى الرب ، وإنا على فراقك يا والدتي لمحزونون ، ولاحولا ولا قوة الا بالله ، وإنا لله وإنا اليه راجعون
يا له من سبيل الى الجنة اغلق .
اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها .
أمــلاه الفقيــرالى عفو مـولاه
أبو عائشـة النجــدي
12/ ذي القعـدة 1424
15/1/2004
وكانت تستيقظ لصلاة الفجر دون منبه ، بل كانت تستقظ قبل الاذان الاول وتكمل القيام والدعاء والتضرع ، حتى تسمع النداء ، ثم تصلي السنة ثم الفريضة .
كانت لاتحفظ كثيرا من سور القرآن بل سورة قصيرة قليلة تناجي بها ربها في خلوتها.
ربما كانت تغضب سريعا ، ولكنها ترضى سريعا ، ولا تحمل في نفسها شيئا .
كانت تحسن الى الصغير قبل الكبير ، وتصل الرحم وإن قطعها ، وتترفق الصغار وتكثر لهم من الهدايا وربما انفقت ما لديها كله على هذا ، وكانت قمة سعادتها أن تفرح الاطفال من رحمها ومن غيرهم.
رايتها قبل شهر في المنام في أجمل صورة ، فقلت لها سأتيك او تاتين الي ، قــالت ( لا ، سأرافق الشيخ ابن باز وابن عثيمين ).
لم تستطع صيام شهر رمضان الماضي ، وثقل عليها ذلك وعظم عليها الامر ، كيف لم تصم ، فدفع اخي عنها كفارة الصيام – لمرضها – فلم يزيل ذلك الحرقة التي في قلبها ، حتى امرتني والزمتني ان ادفع عنها كفارة اخرى ليخفف ذلك ما تجد في نفسها من عدم القدرة على الصيام
كانت توصي مرافقتها بالمستشفى أن لايبكون عليها اذا ماتت ، وكانت تقول انها أخذت من هذه الدنيا كفايتها ، وقدمت مااستطاعت ، وما كتب الله لها.
وامرتنا ان نستوصي بأنفسنا خيرا واباحتنا ، واوصتنا بتقوى الله وصلة الرحم.
* بالامس كان قضاء الله وقدره نافذا ، وتوفيت ( أمـي ) وارتحلت عن هذه الدنيا الفانية ، أسأل الله ان يرحمها ويغفر لها ويغسلها بالثلج والماء والبرد وينقها من الخطايا والذنوب كما ينقى الثوب الابيض من الدنس .
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول الا ما يرضى الرب ، وإنا على فراقك يا والدتي لمحزونون ، ولاحولا ولا قوة الا بالله ، وإنا لله وإنا اليه راجعون
يا له من سبيل الى الجنة اغلق .
اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها .
أمــلاه الفقيــرالى عفو مـولاه
أبو عائشـة النجــدي
12/ ذي القعـدة 1424
15/1/2004