انســـان
02-10-05, 10:32 PM
كم هي ضيقة مساحة الكلمات لو تكلمنا عن عطاءٍ بلا حدود , عن ناس دوماً في حياتنا وأعيننا عظماء, لا توفيهم حقهم الكلمات لو كتبنا لهم طوال العام, هؤلاء الناس هم أباؤنا, إنني أحنى قلمي من رصيف الغربة إجلالاً وإحتراماً لأمي, وأهدي كلماتي هذه الى أمي الطيبه, راجياً من الله أن اكون اباَ في احد الايام 00
******
مضى شهرٌ على رحيلك.
وسيمضى العام تلو العام.
وأنتي في القلب دوماً.
لا موقعك يتغير..
ولا نحن..على الدوام.
وجهك في الشمس.
في الذاكرة.
وفي دفتر الأيام.
كالنقش على الرخام !!
******
شهر نيسَان.
نسميه كل عامٍ.. شهرُ الأحزان.
وما أكثر في القلب الأحزان.
في يومٍ من هذا الشهر..
حطَ على بيتتنا عصفورٌ مبتل.
مكسور الجناح..
حزينٌ.. غردَ وغنى
على شرفة بيتنا.
أغنيةً ممزقة الألحان.
ما أصعب النسيان.
ما أصعب الكتابة
في الرحيل المفاجيء ؟
حين يأتينا ويدق بابنا
دون إستئذان.
لا زلت من هنا..
لا أصدق رحيلك
يأتيني النبأ عبر الهاتف
ليخبرني..
أن آخر قلعةٍ رومانية عالية
إحتمينا فيها قد تهاوت.
وأن آخر قمرٍ كان يضيء
ليلنا المظلم في بيتنا قد خبا.
وآخر سحابة رحمة
كانت تظللنا
من قيظ الصحراء
خلال عمرنا
قد مضت كدخان.
لا زلت لا أصدق
اني أكتب لك
وأنا بالأمس القريب
كنت أكتب
في العطر والزهرة
فماذا أكتب لك؟
وقاموس لغتي..
قد أصبح خاليا
ً من المفردات !!
وماذا سأغني والموت
هو أصعب الأغنيات؟
ويدي التي قبلت يدك
في وداعي على باب بيتك.
قد أصبحت دون أصابع.
ومداد قلمي صار دماً ودمعاً
يسيل من المدامع.
والحزنُ خنجرٌ
ٌ مغروسٌ في القلب
يسافر من الوريد الى الشريان !!
************
يأتي رمضان..
و العيد إلينا
ويبسط يده بالرحمة علينا.
ونتبصرك فلا نجدك
جالسه حوالينا.
حينها نتذكرك..
نتذكر أن كل أيامك بيننا.
كانت كلها أعياد.
وأن أيامنا بعد رحيلك
قد اتشحت بالسواد !!
من يضيء قنديل البيت
مرةً أخرى؟
من يسرج الجواد؟
من يمحو لنا أيام الحداد؟
ذكراك أمي تأتي لنا
في كل ميعاد.
في الصحو..
في المشي.. في الرقاد.
في مغيب الشمس
في طلة البدر
في نسيم
الليل الصيفي
في حنين الطفولة
في تسامح الأباء
في شيطنة الأولاد.
هل الذكرى ياأمي
ليست إلا إنسان؟
**********
مليون قصيدة لن تعيد
شمسك وقت المغيب.
مليون صديقٍ لن يقرب
بعدك آيها القريبه ؟
مليون ضحكة وبسمة.
لن تزيل من القلب.
هذا الحزن !!
ولا هذا النحيب.
مليون قلبٍ يفتحُ لي
أبوابه كمنتجع صيفي.
لن يعوض نصائحك
التي كانت كالدواء
من يد الطبيب.
**********
بماذا أعزي نفسي؟
وقد وهبتيني من عمرك
نصف عمرك.
فأي دينٌ عليا
أفعله كي
تستريحين في قبرك ؟
وأي شيءٌ أقدمه لك
لأوفيك حق قدرك ؟
******
كل وعودي
التي قطعتها أمامك..
كلها قد سقطت..
حينما ترجلتي عن حصانك.
لكن أنا باق ٍ هنا
كما علمتيني أن الوطن
هو الإنسان !!
وأن الوطن ليس فقط المكان.
وأن الغربة هي غربة القلب !!
وليست غربة المكان ؟
وأن كل هذه الحياه التي فردة
عبائتها لي
لن تزحزني عن
سجادة صلاتي
ولا عن أصولياتي الثقافية
ولا عن هوية الإيمان
لن تزحزني عن دعائي
وسؤالي للمولى لكي
بالرحمة والغفران !!
********
28 / 5/ 2003
******
مضى شهرٌ على رحيلك.
وسيمضى العام تلو العام.
وأنتي في القلب دوماً.
لا موقعك يتغير..
ولا نحن..على الدوام.
وجهك في الشمس.
في الذاكرة.
وفي دفتر الأيام.
كالنقش على الرخام !!
******
شهر نيسَان.
نسميه كل عامٍ.. شهرُ الأحزان.
وما أكثر في القلب الأحزان.
في يومٍ من هذا الشهر..
حطَ على بيتتنا عصفورٌ مبتل.
مكسور الجناح..
حزينٌ.. غردَ وغنى
على شرفة بيتنا.
أغنيةً ممزقة الألحان.
ما أصعب النسيان.
ما أصعب الكتابة
في الرحيل المفاجيء ؟
حين يأتينا ويدق بابنا
دون إستئذان.
لا زلت من هنا..
لا أصدق رحيلك
يأتيني النبأ عبر الهاتف
ليخبرني..
أن آخر قلعةٍ رومانية عالية
إحتمينا فيها قد تهاوت.
وأن آخر قمرٍ كان يضيء
ليلنا المظلم في بيتنا قد خبا.
وآخر سحابة رحمة
كانت تظللنا
من قيظ الصحراء
خلال عمرنا
قد مضت كدخان.
لا زلت لا أصدق
اني أكتب لك
وأنا بالأمس القريب
كنت أكتب
في العطر والزهرة
فماذا أكتب لك؟
وقاموس لغتي..
قد أصبح خاليا
ً من المفردات !!
وماذا سأغني والموت
هو أصعب الأغنيات؟
ويدي التي قبلت يدك
في وداعي على باب بيتك.
قد أصبحت دون أصابع.
ومداد قلمي صار دماً ودمعاً
يسيل من المدامع.
والحزنُ خنجرٌ
ٌ مغروسٌ في القلب
يسافر من الوريد الى الشريان !!
************
يأتي رمضان..
و العيد إلينا
ويبسط يده بالرحمة علينا.
ونتبصرك فلا نجدك
جالسه حوالينا.
حينها نتذكرك..
نتذكر أن كل أيامك بيننا.
كانت كلها أعياد.
وأن أيامنا بعد رحيلك
قد اتشحت بالسواد !!
من يضيء قنديل البيت
مرةً أخرى؟
من يسرج الجواد؟
من يمحو لنا أيام الحداد؟
ذكراك أمي تأتي لنا
في كل ميعاد.
في الصحو..
في المشي.. في الرقاد.
في مغيب الشمس
في طلة البدر
في نسيم
الليل الصيفي
في حنين الطفولة
في تسامح الأباء
في شيطنة الأولاد.
هل الذكرى ياأمي
ليست إلا إنسان؟
**********
مليون قصيدة لن تعيد
شمسك وقت المغيب.
مليون صديقٍ لن يقرب
بعدك آيها القريبه ؟
مليون ضحكة وبسمة.
لن تزيل من القلب.
هذا الحزن !!
ولا هذا النحيب.
مليون قلبٍ يفتحُ لي
أبوابه كمنتجع صيفي.
لن يعوض نصائحك
التي كانت كالدواء
من يد الطبيب.
**********
بماذا أعزي نفسي؟
وقد وهبتيني من عمرك
نصف عمرك.
فأي دينٌ عليا
أفعله كي
تستريحين في قبرك ؟
وأي شيءٌ أقدمه لك
لأوفيك حق قدرك ؟
******
كل وعودي
التي قطعتها أمامك..
كلها قد سقطت..
حينما ترجلتي عن حصانك.
لكن أنا باق ٍ هنا
كما علمتيني أن الوطن
هو الإنسان !!
وأن الوطن ليس فقط المكان.
وأن الغربة هي غربة القلب !!
وليست غربة المكان ؟
وأن كل هذه الحياه التي فردة
عبائتها لي
لن تزحزني عن
سجادة صلاتي
ولا عن أصولياتي الثقافية
ولا عن هوية الإيمان
لن تزحزني عن دعائي
وسؤالي للمولى لكي
بالرحمة والغفران !!
********
28 / 5/ 2003