المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دموع الندامة في قصص التوابين - توبة طالوت


حسن خليل
21-09-05, 06:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يسرني أن أسوق إليكم هذه القصة والتي بعنوان:

توبة طالوت

عن وهب بن منبه: أن داود - عليه السلام - لما قَتَل جالوت، وانصرف طالوت ببني إسرائيل مظفراً، زَوَّج طالوت ابنته من داود وقاسمه نصف ملكه، واجتمعت بنو إسرائيل، وقالوا: نخلع طالوت، ونجعل علينا داود فإنه من آل يهوذا، وهو أحق بالملك. فلما أحس طالوت بذلك، وخاف على ملكه، أراد أن يغتال داود. فأشار عليه بعض وزرائه: إنك لا تقدر على قتله إلا أن تساعدك ابنتك. فدخل طالوت على ابنته. فقال لها: يا بنية إني أريد أمراً وأحب أن تساعديني عليه. قالت: وما ذاك؟ قال: أريد أن أقتل داود، فإنه قد فرق عليَّ الناس. فقالت: يا أبت إن داود له صولة، شديد الغضب، فلست آمن عليك إن لم تستطع قتله، أن يظفر بك فيقتلك، فإذا أنت قد لقيت الله قاتلاً لنفسك مستحلاً لداود، وعجبٌ منك ومما أعرف من حلمك وسداد رأيك! كيف أسلمك إلى هذا الرأي القصير، وهذه الحيلة الضعيفة بالتقدم إلى داود، وأنت تعلم أنه أشد أهل الأرض نفساً وأبسلهم عند الموت؟!. فقال طالوت: إني لأسمع قول مفتونة بزوجٍ، قد منعها حبها إياه أن تقبل من أبيها وتناصحه، واعلمي أني لم أدعك إلى ما دعوتك إليه إلا وقد وطَّنت نفسي على قطع صهره. إما أن أقتلك، وإما أن تقتليه. قالت: فأمهلني حتى إذا وجدت فرصة أعلمتك.

وعن ابن عباس: أنها انطلقت فأخذت زقاً، ثم ملأته خمراً، ثم طيبته بالمسك والعنبر وأنواع الطيب، ثم أضجعت الزِّقَّ على سرير داود ولحفته بلحاف داود، وأفشت إلى داود ذلك وأدخلته المخدع، وأعلمت طالوت، وقالت: هلم إلى داود فاقتله. فجاء حتى دخل البيت ومعه السيف. ثم قالت: هو ذاك فشأنك وشأنه، فوضع السيف على قلبه، ثم اتكأ عليه حتى أنفذه، فانتضح الخمر ونفح منه ريح المسك والطيب. قال: يا داود ما أطيبك ميتاً، وكنت وأنت حي أطيب منك ميتاً، وكنت طاهراً نقياً وندم، فبكى وأخذ السيف فأهوى به إلى نفسه ليقتلها، فاحتضنته ابنته وقالت: يا أبت مالك؟! قد ظفرت بعدوك وقتلته، وأراحك الله منه، وصفا لك الملك. قال: يا بنية قد علمت أن الحسد والغيرة حملاني على قتله، وصرت من أهل النار، وإن بني إسرائيل لا يرضون بذلك، فأنا قاتل نفسي. قالت: يا أبت أفكان يسرك إن لم تكن قتلته؟ قال: نعم. قال: فأخرجت داود من البيت، فقالت: يا أبتِ إنك لم تقتله، وهذا داود، قال: وندم طالوت.


نستخرج من هذه القصة عدة أمور منها:

الحرص على انتقاء من تستشير في أمور دينك ودنياك.
التحايل على الوالدين إذا دعواك لمعصية الله، وعدم طاعتهما في المعصية.
دور الأبناء في نصح وتوبة والديهم.
لا ينفع الندم بعد المعصية إلا بتوبة صادقة.
الحسد والغيرة يقودان صاحبهما إلى المهالك

راجياً الله أن ينفع بها الجميع.

أخوكم

حسن خليل
.

أريج الذكريات
22-09-05, 03:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيك اخي الفاضل ..حسن.. وجزا ك خير على سرد هذه القصه الرائعه

وتوضيح الامور المستفاده منها ........

حسن خليل
23-09-05, 01:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيك اخي الفاضل ..حسن.. وجزا ك خير على سرد هذه القصه الرائعه

وتوضيح الامور المستفاده منها ........

الأخت الفاضلة: أريج الذكريات

أشكركِ على المرور للقصة وبارك الله بكِ وجزاك الله خيرا سائلاً المولى عز وجل أن ينفع بها الجميع

عبد الهادى نجيب
24-09-05, 12:15 AM
الاخ حسن خليل

جزاك الله خير

وبورك فيك على ما قدمت

قصة تبين مدى الحكمة فى التبصر وعدم التسرع

واعمال الحيلة مكان الرفض

الله يعطيك العافيه

تحياتى

حسن خليل
24-09-05, 04:46 PM
الاخ حسن خليل

جزاك الله خير

وبورك فيك على ما قدمت

قصة تبين مدى الحكمة فى التبصر وعدم التسرع

واعمال الحيلة مكان الرفض

الله يعطيك العافيه

تحياتى

الأخ العزيز عبدالهادي نجيب:

بارك الله بك على المرور على القصة والتعليق الجميل عليها وجزاك الله خيراً

وتفضلوا بقبول فائق احترامي