@@منيره القصيم@
14-09-05, 02:10 AM
(qq133)
اوراق من حياتي
بداية
ليست بالكثيرة
ولا بالمهمة
لكن حقيقة عشتها
عشتها بكل التفاصيل
وعلمتني الكثير و تعني لي الكثير
أحببت أن أشارك بها أحبائي
من شاركوني مشاعرهم
هنا
^^^^^^^^^
أولى
منذ ساعه وأنا مطرقة برأسي إلى الخلف أحس بثقل يضغط على رأسي من جميع الجهات،يناديني والدي ويخبرني بأنه لم يبقى أمامي سوى شخص أو أثنين وأدخل للطبيب،أشار إلى مقعد في الممر وسألني الجلوس عليه حتى يكون بالقرب مني.
أخبرته أني أفضل الجلوس في غرفة الإنتظار حتى يحين دوري.
هذا الحوار دار ألف مرة خلال ساعة.
يناديني ويحثني على الصبر ويسألني أن أجلس على نفس المقعد.
عدت إلى نفس المكان كان خالي كما تركته
كأنه ينتظرني أرجعت رأسي إلى الخلف ومددت قدماي .أقتربت مني امرأة مسنة لم أكن بوضع يسمح لي تخمين عمرها ،لكن الزمن رسم لوحته على وجهها.
أخذت تثرثر معي..أفكاري مشوشة ولا أستطيع التركيز ولاتبادل أي حديث
مازلتُ صامتة حتى قالت:
- أسأل الله أن يرزقك بصبي.
- عفوا! أي صبي؟
- ألستِ حاملاً
- لا!!!!
- ااه.. طريقة جلوسك أوحت لي بأنك قد تكونين حبلى.
لم أكن بمزاج يسمح لي بفتح نقاش معها،والترافع في قضية "لافرق بين الأنثى والذكر فكلاهما رزق الله"،وإقناعها بأن هذه الفكرة بادت وأكل عليها الزمن وشرب وقام وجلس ،ولم يعد أحد يفكر بهذا الاسلوب.
لكن أفكاري المشوشة وكذلك كونها كبيرة بالسن ولإيقاني أن الحوار معها سيكون عقيما،كل هذا أثناني وآثرت الصمت.
الغريبة أنها استمرت في الثرثرة معي كأنه لايوجد في هذا المستشفى أحد سواي. ربما أوحى لها صمتي بأني مستمعة جيدة.
كان صوتها عالي كفاية ليسمعه سكان البنايات المجاورة.
ثم فاجأتني بحديثها الأ خير معي،قالت:
- أنه يهتم بك جداً،يبدو لطيفا أيضاً. لم يكن زوجي –رحمه الله- يهتم بي وكان قاسي القلب ..كثير الجفاء ..قليل الكلام (وصفته بسلسلة غير منتهية من الصفات)، لكن يبدو زوجك طيباً وحنوناً أسأل الله أن يحفظه لكِ.
- عن من تتحدثين ...!!!!!!!! هل تعنيني؟؟
- نعم ..أعني زوجك.
- أي زوج؟!!
- الذي كان يحدثك بالخارج.
- أنه والدي ^_^
- العين حق لكن لاتخافي يابنيتي.
- صدقيني ياخالة أنه والدي .
تعالت الضحكات وضحكت هي ،أطرقت برأسي.
كان تضحك لكن أحسست بها تبلع مرراة الألم ،ألم قديم تراكم منذ سنوات،باح به بريق عينيها ونبرة صوتها .
كانت تود بطريقتها العفوية وفضولها إخباري بأني أمتلك كنزاً سعت من أجله،وكانت تتمناه لنفسها ،لكن هي الأقدار.
لازلت أتأمل كلماتها حتى سمعت أسمي، الممرضة تنادي علي.
ااااااه..وأخيراُ دوري.
صيف عام 1421هـــ
كونوا بخير (qq140) (qq140) (qq140)
منيرة القصيم
اوراق من حياتي
بداية
ليست بالكثيرة
ولا بالمهمة
لكن حقيقة عشتها
عشتها بكل التفاصيل
وعلمتني الكثير و تعني لي الكثير
أحببت أن أشارك بها أحبائي
من شاركوني مشاعرهم
هنا
^^^^^^^^^
أولى
منذ ساعه وأنا مطرقة برأسي إلى الخلف أحس بثقل يضغط على رأسي من جميع الجهات،يناديني والدي ويخبرني بأنه لم يبقى أمامي سوى شخص أو أثنين وأدخل للطبيب،أشار إلى مقعد في الممر وسألني الجلوس عليه حتى يكون بالقرب مني.
أخبرته أني أفضل الجلوس في غرفة الإنتظار حتى يحين دوري.
هذا الحوار دار ألف مرة خلال ساعة.
يناديني ويحثني على الصبر ويسألني أن أجلس على نفس المقعد.
عدت إلى نفس المكان كان خالي كما تركته
كأنه ينتظرني أرجعت رأسي إلى الخلف ومددت قدماي .أقتربت مني امرأة مسنة لم أكن بوضع يسمح لي تخمين عمرها ،لكن الزمن رسم لوحته على وجهها.
أخذت تثرثر معي..أفكاري مشوشة ولا أستطيع التركيز ولاتبادل أي حديث
مازلتُ صامتة حتى قالت:
- أسأل الله أن يرزقك بصبي.
- عفوا! أي صبي؟
- ألستِ حاملاً
- لا!!!!
- ااه.. طريقة جلوسك أوحت لي بأنك قد تكونين حبلى.
لم أكن بمزاج يسمح لي بفتح نقاش معها،والترافع في قضية "لافرق بين الأنثى والذكر فكلاهما رزق الله"،وإقناعها بأن هذه الفكرة بادت وأكل عليها الزمن وشرب وقام وجلس ،ولم يعد أحد يفكر بهذا الاسلوب.
لكن أفكاري المشوشة وكذلك كونها كبيرة بالسن ولإيقاني أن الحوار معها سيكون عقيما،كل هذا أثناني وآثرت الصمت.
الغريبة أنها استمرت في الثرثرة معي كأنه لايوجد في هذا المستشفى أحد سواي. ربما أوحى لها صمتي بأني مستمعة جيدة.
كان صوتها عالي كفاية ليسمعه سكان البنايات المجاورة.
ثم فاجأتني بحديثها الأ خير معي،قالت:
- أنه يهتم بك جداً،يبدو لطيفا أيضاً. لم يكن زوجي –رحمه الله- يهتم بي وكان قاسي القلب ..كثير الجفاء ..قليل الكلام (وصفته بسلسلة غير منتهية من الصفات)، لكن يبدو زوجك طيباً وحنوناً أسأل الله أن يحفظه لكِ.
- عن من تتحدثين ...!!!!!!!! هل تعنيني؟؟
- نعم ..أعني زوجك.
- أي زوج؟!!
- الذي كان يحدثك بالخارج.
- أنه والدي ^_^
- العين حق لكن لاتخافي يابنيتي.
- صدقيني ياخالة أنه والدي .
تعالت الضحكات وضحكت هي ،أطرقت برأسي.
كان تضحك لكن أحسست بها تبلع مرراة الألم ،ألم قديم تراكم منذ سنوات،باح به بريق عينيها ونبرة صوتها .
كانت تود بطريقتها العفوية وفضولها إخباري بأني أمتلك كنزاً سعت من أجله،وكانت تتمناه لنفسها ،لكن هي الأقدار.
لازلت أتأمل كلماتها حتى سمعت أسمي، الممرضة تنادي علي.
ااااااه..وأخيراُ دوري.
صيف عام 1421هـــ
كونوا بخير (qq140) (qq140) (qq140)
منيرة القصيم